شرح مشكل الآثار

باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في المراد بقول الله عز وجل ذلك أدنى ألا تعولوا

ج 14
ص 426

المرجع

الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى - 1415 هـ، 1494 م
عدد الأجزاء
16 (15 وجزء للفهارس)
موضع الطبعة
ج 14 · ص 426

النص

[14/426]919 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في المراد بقول الله عز وجل : " ذَلِكَ أَدْنَى أَلا تَعُولُوا " .
6783 - حدثنا صالح بن عبد الرحمن الأنصاري ، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم - يعني دحيما - حدثنا محمد بن شعيب بن شابور ، عن عمر بن محمد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى : " ذَلِكَ أَدْنَى أَلا تَعُولُوا " قال : لا تجوروا .
[14/427][14/428]ولا نعلم أحد روى هذا الحديث إلا من هذا الوجه وهو وجه محمود ، لأن عمر بن محمد الذي دار عليه معه من الجلالة ما لا خفاء به عند أهل العلم ، وقد حدث عنه مالك وغير واحد من أمثاله ، وما حدث ابن وهب عن أحد من أهل المدينة أجل منه ، وهو عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب .
وقد روينا عن ابن عباس في تأويلها أيضا هذا القول بعينه في الباب الذي قبل هذا الباب ، وهذا مما لا يقال بالرأي ، وإنما يقال بالتوقيف .
وقد روي عن ابن عباس من وجه آخر ، 6784 - كما قد حدثنا ابن أبي داود ، حدثنا أبو عمر الحوضي ، حدثنا خالد بن عبد الله ، عن عطاء - يعني ابن السائب - ، عن عامر ، عن ابن عباس : " ذلك أدنى ألا تعولوا " قال : لا تميلوا .
[14/429]ولا نعلمه روي عن أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في تأويلها غير هذا القول .
وقد روي عن غير واحد من التابعين في تأويلها مثل ذلك أيضا ، 6785 - كما حدثنا محمد بن خزيمة ، حدثنا حجاج بن منهال ، حدثنا حماد بن زيد ، عن الزبير بن الخريت ، عن عكرمة في هذه الآية : " ذَلِكَ أَدْنَى أَلا تَعُولُوا " قال : ألا تميلوا ، قال : وأنشدنا بيتا من شعر زعم أن أبا طالب قاله : بميزان قسط لا يخس شعيرة وميزان صدق وزنه غير عائل .
[14/430]6786 - وكما حدثنا يوسف بن يزيد ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا هشيم ، أخبرنا مغيرة ، عن إبراهيم : " ذلك أدنى ألا تعولوا " قال : لا تميلوا . .
6787 - وكما حدثنا يوسف ، حدثنا سعيد ، حدثنا هشيم ، أخبرنا حصين ، عن أبي مالك ، مثله .
[14/431]ولا نعلم أحدا من التابعين روي عنه في تأويلها غير هذا التأويل غير زيد بن أسلم ، فإنه روي عنه في تأويلها أن ذلك على أن لا يكثر عيالهم ، وهذا قول يزعم أهل اللغة : أنه قول فاسد ، وأنه لو كان على ما قال زيد في تأويلها لكان : ألا تعيلوا ، وبالله التوفيق .