النص
[13/199]822- باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في عذاب القبر ، هل يسمعه أحد أم لا ؟ .
6130 - حدثنا أبو غسان مالك بن يحيى ، قال : حدثنا عبد الوهاب بن عطاء ، قال : أخبرنا الجريري ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري ، عن زيد بن ثابت ، قال : دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حائطا لبني النجار وهو على بغلة له ، فنفرت به البغلة على أقبر خمس أو ست ، فحادت به البغلة فقال : " أيكم يعرف أصحاب هذه الأقبر ؟ " فقال رجل : أنا يا رسول الله . فقال : " ما هم ؟ " فقال : ماتوا في الإشراك . فقال - صلى الله عليه وسلم - : " إن هذه الأمة تفتن في قبورها ، ولولا أن لا تدافنوا ، لدعوت الله - عز وجل - أن يسمعكم عذاب القبر الذي فيه " .
ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " تعوذوا بالله - عز وجل - من عذاب القبر " ، فقلنا : نعوذ بالله من عذاب القبر . ثم قال : " تعوذوا بالله من عذاب النار - أو : تعوذوا بالله - عز وجل - من النار ، شك الجريري - " ، فقلنا : نعوذ بالله - عز وجل - من عذاب النار ، فقال : " تعوذوا بالله - عز وجل - من الفتن ما ظهر منها وما بطن " قلنا : نعوذ بالله - عز وجل - من الفتن ما ظهر منها وما بطن ، ثم قال : " تعوذوا بالله - عز وجل - من فتنة الدجال " .
[13/200]6131 - حدثنا نصر بن مرزوق ، قال : حدثنا آدم ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، قال : حدثنا ثابت البناني وحميد الطويل ، عن أنس بن مالك ، قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على بغلة شهباء فمر على حائط لبني النجار ، فإذا قبر يعذب صاحبه ، فحاصت ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " لولا أن لا تدافنوا ، لدعوت الله [أن] يسمعكم عذاب القبر " .
[13/201]فقال قائل : ففي حديث أنس هذا ما قد دل أن بني آدم لا يسمعون عذاب القبر ، وأن من سواهم مما ذكر من البهائم في هذين الحديثين يسمعه ، وقد رويتم ما يخالف ذلك فذكر : .
6132 - ما قد حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، قال : حدثنا عثمان بن عمر ، قال : حدثنا شعبة ، عن عون بن أبي جحيفة ، عن أبيه ، عن البراء بن عازب ، عن أبي أيوب : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج حين غابت الشمس فقال : " هذه أصوات يهود تعذب في قبورها " .
[13/202]قال : ففي هذا الحديث أن بني آدم قد كانوا يسمعون أصوات اليهود الذين كانوا يعذبون في قبورهم ، وهذا خلاف ما رويتموه قبله في هذا الباب .
فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله - عز وجل وعونه - أنه قد يحتمل أن تكون تلك الأصوات التي سمعوها كان بعد دعاء كان من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يسمعهم إياها ، بعد أن قال لهم ما قال لهم في الحديث الآخر ، وقد يحتمل أن يكون ما أسمعوه من ذلك هو أصوات اليهود ، ولم يسمعوا أصوات المسلمين المعذبين في قبورهم على ما في الحديث الأول ، ونعوذ بالله من ذلك ، والله نسأله التوفيق .
6130 - حدثنا أبو غسان مالك بن يحيى ، قال : حدثنا عبد الوهاب بن عطاء ، قال : أخبرنا الجريري ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري ، عن زيد بن ثابت ، قال : دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حائطا لبني النجار وهو على بغلة له ، فنفرت به البغلة على أقبر خمس أو ست ، فحادت به البغلة فقال : " أيكم يعرف أصحاب هذه الأقبر ؟ " فقال رجل : أنا يا رسول الله . فقال : " ما هم ؟ " فقال : ماتوا في الإشراك . فقال - صلى الله عليه وسلم - : " إن هذه الأمة تفتن في قبورها ، ولولا أن لا تدافنوا ، لدعوت الله - عز وجل - أن يسمعكم عذاب القبر الذي فيه " .
ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " تعوذوا بالله - عز وجل - من عذاب القبر " ، فقلنا : نعوذ بالله من عذاب القبر . ثم قال : " تعوذوا بالله من عذاب النار - أو : تعوذوا بالله - عز وجل - من النار ، شك الجريري - " ، فقلنا : نعوذ بالله - عز وجل - من عذاب النار ، فقال : " تعوذوا بالله - عز وجل - من الفتن ما ظهر منها وما بطن " قلنا : نعوذ بالله - عز وجل - من الفتن ما ظهر منها وما بطن ، ثم قال : " تعوذوا بالله - عز وجل - من فتنة الدجال " .
[13/200]6131 - حدثنا نصر بن مرزوق ، قال : حدثنا آدم ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، قال : حدثنا ثابت البناني وحميد الطويل ، عن أنس بن مالك ، قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على بغلة شهباء فمر على حائط لبني النجار ، فإذا قبر يعذب صاحبه ، فحاصت ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " لولا أن لا تدافنوا ، لدعوت الله [أن] يسمعكم عذاب القبر " .
[13/201]فقال قائل : ففي حديث أنس هذا ما قد دل أن بني آدم لا يسمعون عذاب القبر ، وأن من سواهم مما ذكر من البهائم في هذين الحديثين يسمعه ، وقد رويتم ما يخالف ذلك فذكر : .
6132 - ما قد حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، قال : حدثنا عثمان بن عمر ، قال : حدثنا شعبة ، عن عون بن أبي جحيفة ، عن أبيه ، عن البراء بن عازب ، عن أبي أيوب : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج حين غابت الشمس فقال : " هذه أصوات يهود تعذب في قبورها " .
[13/202]قال : ففي هذا الحديث أن بني آدم قد كانوا يسمعون أصوات اليهود الذين كانوا يعذبون في قبورهم ، وهذا خلاف ما رويتموه قبله في هذا الباب .
فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله - عز وجل وعونه - أنه قد يحتمل أن تكون تلك الأصوات التي سمعوها كان بعد دعاء كان من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يسمعهم إياها ، بعد أن قال لهم ما قال لهم في الحديث الآخر ، وقد يحتمل أن يكون ما أسمعوه من ذلك هو أصوات اليهود ، ولم يسمعوا أصوات المسلمين المعذبين في قبورهم على ما في الحديث الأول ، ونعوذ بالله من ذلك ، والله نسأله التوفيق .