شرح مشكل الآثار

باب بيان مشكل ما روي عن أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا المعنى

ج 13
ص 140

المرجع

الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى - 1415 هـ، 1494 م
عدد الأجزاء
16 (15 وجزء للفهارس)
موضع الطبعة
ج 13 · ص 140

النص

[13/140]811 - باب بيان مشكل ما روي عن أنس بن مالك ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذا المعنى .
6075 - حدثنا بكار بن قتيبة ، قال : حدثنا وهب بن جرير ، قال : حدثنا هشام ، عن محمد ، عن أنس بن مالك : أن هلال بن أمية قذف امرأته بشريك ابن سحماء ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " انظروها ، فإن جاءت به أبيض سبطا ، قضيء العينين ، فهو لهلال بن أمية ، وإن جاءت به أكحل جعدا ، حمش الساقين ، فهو لشريك بن سحماء ، فجاءت به أكحل جعدا ، حمش الساقين .
6076 - حدثنا فهد بن سليمان ، قال : حدثنا محمد بن كثير ، عن مخلد بن حسين ، عن هشام ، عن ابن سيرين ، [13/141]عن أنس بن مالك : أن هلال بن أمية قذف شريك بن سحماء بامرأته ، فرفع ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : " ائت بأربعة شهداء ، وإلا فحد في ظهرك " . قال : والله يا رسول الله ، إن الله يعلم أني صادق . فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول له : " أربعة وإلا فحد في ظهرك " .
فقال : والله يا رسول الله ، إن الله يعلم أني لصادق يقول ذلك مرارا ، ولينزلن الله عليك ما يبرئ به ظهري من الجلد . فنزلت آية اللعان : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ فدعا هلالا ، فشهد أربع شهادات بالله : إنه لمن الصادقين ، والخامسة : أن لعنة الله عليه ، إن كان من الكاذبين ، ثم دعيت المرأة ، فشهدت أربع شهادات بالله : إنه لمن الكاذبين ، فلما كان عند الخامسة ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " فإنها موجبة " ، فتكأكأت حتى ما شككنا أنها ستقر ، ثم قالت : لا أفضح قومي سائر اليوم . فمضت على اليمين ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " انظروا ، فإن جاءت به أبيض سبطا ، قضيء العينين ، فهو لهلال بن أمية ، وإن جاءت به جعدا حمش الساقين ، فهو لشريك بن سحماء " . فجاءت به آدم جعدا حمش الساقين ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " لولا ما سبق من كتاب الله - عز وجل - كان لي ولها شأن
" .
[13/142]قال : القضيء العينين : طويل شق العينين ، ليس بمفتوح العينين .
6077 - حدثنا أحمد بن شعيب ، قال : أخبرنا عمران بن يزيد ، قال : حدثنا مخلد بن حسين الأزدي ، قال : حدثنا هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، عن أنس بن مالك ، ثم ذكر مثله .
غير أنه زاد في آخره : ليس بمفتوح العينين جاحظهما .
وكان ما ذكرناه فيما تقدم من هذه الأبواب ، يغنينا عن إعادته في هذا الباب ، إذ كان ما فيه ، من شكل ما فيها ، والله نسأله التوفيق .