شرح مشكل الآثار

بَاب بَيَان مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا كَانُوا يَعُدُّونَ الْآيَاتِ

ج 9
ص 5

المرجع

الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى - 1415 هـ، 1494 م
عدد الأجزاء
16 (15 وجزء للفهارس)
موضع الطبعة
ج 9 · ص 5

النص

[9/5]547 - بَاب بَيَان مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا كَانُوا يَعُدُّونَ الْآيَاتِ .
3896 - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُرَّةَ بْنِ أَبِي خَلِيفَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامَةَ الْأَزْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى الْعَبْسِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، قَالَ : سَمِعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ بِخَسْفٍ ، فَقَالَ : كُنَّا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعُدُّ الْآيَاتِ بَرَكَةً ، وَأَنْتُمْ تَعُدُّونَهَا تَخْوِيفًا ، بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَيْسَ مَعَنَا مَاءٌ ، فَقَالَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اُطْلُبُوا مَنْ مَعَهُ فَضْلُ مَاءٍ ؛ فَأُتِيَ بِمَاءٍ فَصَبَّهُ فِي إنَاءٍ ، ثُمَّ وَضَعَ كَفَّهُ فِيهِ ، فَجَعَلَ الْمَاءُ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ ، ثُمَّ قَالَ : حَيَّ عَلَى الطَّهُورِ الْمُبَارَكِ وَالْبَرَكَةُ مِنْ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَشَرِبْنَا مِنْهُ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : وَقَدْ كُنَّا نَسْمَعُ تَسْبِيحَ الطَّعَامِ ، وَنَحْنُ نَأْكُلُ .
[9/6]قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَاحْتَمَلَ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ : كُنَّا نَعُدُّهَا بَرَكَةً ، وَأَنْتُمْ تَعُدُّونَهَا تَخْوِيفًا ؛ أَيْ : إنَّا كُنَّا نَعُدُّهَا بَرَكَةً ؛ لِأَنَّا نَخَافُ بِهَا ، فَنَزْدَادُ إيمَانًا وَعَمَلًا ، فَيَكُونُ ذَلِكَ لَنَا بَرَكَةً ، وَأَنْتُمْ تَعُدُّونَهَا تَخْوِيفًا وَلَا تَعْمَلُونَ مَعَهَا عَمَلًا يَكُونُ لَكُمْ بِهِ بَرَكَةً ، وَلَمْ يَكُنْ مَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عِنْدَنَا مُخَالِفًا لِمَا جَاءَ بِهِ كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلا تَخْوِيفًا ؛ أَيْ : تَخْوِيفًا لَكُمْ بِهَا ، لِكَيْ تَزْدَادُوا عَمَلًا ، وَإِيمَانًا فَيَعُودُ ذَلِكَ لَكُمْ بَرَكَةً . وَاَللَّهُ عز وجل نسأله التوفيق .