شرح مشكل الآثار

بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عن رسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خَشْيَتِهِ أَنْ تَكُونَ الْفَأْرَةُ مِنْ المسوخ

ج 8
ص 325

المرجع

الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى - 1415 هـ، 1494 م
عدد الأجزاء
16 (15 وجزء للفهارس)
موضع الطبعة
ج 8 · ص 325

النص

[8/325]527 - بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عن رسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خَشْيَتِهِ أَنْ تَكُونَ الْفَأْرَةُ مِنْ المسوخ وَهَلْ كَانَ بعد ذلك ما رفع تِلْكَ الْخَشْيَةَ ، وَبَانَ لَهُ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ المسوخ .
3766 - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ ، قال : حدثنا قَبِيصَةُ ، قال : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عن خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عن ابْنِ سِيرِينَ ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قال : قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إنَّ أُمَّةً مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ فُقِدَتْ ، فَلَا يَدْرِى مَا صَنَعَتْ ، فَأَخْشَى أَنْ تَكُونَ الْفَأْرَ ، وَذَلِكَ أَنَّهَا إذَا وَجَدَتْ أَلْبَانَ الْغَنَمِ تَشْرَبُهَا ، وَإِذَا وَجَدَتْ أَلْبَانَ الْإِبِلِ لَمْ تَشْرَبْهَا .
[8/326]3767 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُد ، قال : حدثنا الْمُقَدَّمِيُّ ، قال : حدثنا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ ، عن مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عن أَبِي سَلَمَةَ ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى فَأْرَةً ، فَقَالَ : خَبٌّ وَلَا أَعْلَمُ شَيْئًا خَبَّ إلَّا مِنْ الْيَهُودِ .
قال أَبُو جَعْفَرٍ : فَكَانَ فِيمَا رَوَيْنَا فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ عن رسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ : إنَّ اللَّهَ لَمْ يُهْلِكْ قَوْمًا ، فَيَجْعَلُ لَهُمْ نَسْلًا وَلَا عَقِبًا ، مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ مَا قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْفَأْرِ وَفِي الْفَأْرَةِ [8/327]عَلَى مَا فِي الْحَدِيثَيْنِ اللَّذَيْنِ رَوَيْنَاهُمَا فِي هَذَا الْبَابِ كَانَ مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يُعْلِمَهُ اللَّهُ مَا أَعْلَمَهُ مِنْ أَنَّهُ لَا يَجْعَلُ لِمَنْ أَهْلَكَه نَسْلًا وَلَا عَقِبًا ، فَذَهَبَ بِذَلِكَ مَا كَانَ يَخْشَاهُ ، وَحَدَّثَ بِمَا فِي هَذَا الْبَابِ عَنْهُ مَنْ لَمْ يَعْلَمْ مَا كَانَ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ ، وَثَبَتَ بِذَلِكَ لَمَّا كَانَ الْفَأْرُ مِنْ ذَوِي التَّنَاسُلِ ، وَمِنْ ذَوِي الْأَعْقَابِ أَنَّهَا مِنْ الْجِنْسِ الَّذِي قَدْ تَقَدَّمَ خَلْقُ اللَّهِ عز وجل إيَّاهُ مَسْخَهُ مِنْ مَسْخِهِ مِمَّنْ لَعَنَهُ مِنْ عِبَادِهِ إلَى مَا مَسَخَهُ إلَيْهِ ، وَبِاَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ التَّوْفِيقُ .