شرح مشكل الآثار

بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَوَارِيثِ الَّتِي قُسِّمَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَفِي الْمَوَارِيثِ الَّتِي أَدْرَكَهَا الْإِسْلَامُ مِنْ مَوَارِيثِ الْجَاهِلِيَّةِ قَبْلَ أَنْ تقسم

ج 8
ص 253

المرجع

الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى - 1415 هـ، 1494 م
عدد الأجزاء
16 (15 وجزء للفهارس)
موضع الطبعة
ج 8 · ص 253

النص

[8/253]513 - بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَوَارِيثِ الَّتِي قُسِّمَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَفِي الْمَوَارِيثِ الَّتِي أَدْرَكَهَا الْإِسْلَامُ مِنْ مَوَارِيثِ الْجَاهِلِيَّةِ قَبْلَ أَنْ تقسم .
3706 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ ، قال : حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْمَعْرُوفُ بِصَاعِقَةَ ، قال : حدثنا مُوسَى بْنُ دَاوُد ، قال : حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ ، عن عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عن أَبِي الشَّعْثَاءِ ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قال : قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُلُّ قَسْمٍ قُسِمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَهُوَ عَلَى مَا قُسِمَ ، وَكُلُّ قَسْمٍ أَدْرَكَهُ الْإِسْلَامُ ، فَهُوَ عَلَى قَسْمِ الْإِسْلَامِ .
[8/254]قال أَبُو جَعْفَرٍ : فَأَمَّا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، فَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ ، عن عَمْرٍو ، فَلَمْ يَتَجَاوَزْهُ بِهِ .
3707 - كَمَا حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ إبْرَاهِيمَ الْغَافِقِيُّ ، قال : حدثنا سُفْيَانُ ، عن عَمْرٍو ، ثُمَّ ذَكَرَهُ .
قال أَبُو جَعْفَرٍ : فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا مَا قَدْ شَدَّ مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَا فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ ؛ لِأَنَّ فِيهِ مَا يُوجِبُ أَنَّ قِسْمَةَ الْمِيرَاثِ لَوْ كَانَتْ بِمَكَّةَ قَبْلَ فَتْحِهَا عَلَى غَيْرِ قِسْمَةِ الْإِسْلَامِ ، لِمُضى ذَلِكَ عَلَى ذَلِكَ الْقَسْمِ ، وَإِنْ كَانَتْ قِسْمَتُهُ حِينَئِذٍ فِي دَارِ الْهِجْرَةِ ، وَفِي أَحْكَامِ الْإِسْلَامِ مُخَالِفَةً لَهُ ، فَمِثْلُ ذَلِكَ الْمُعَامَلَةُ بِالرِّبَا الَّذِي ذَكَرْنَا حِينَئِذٍ بِمَكَّةَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَبَيْنَ أَهْلِهَا الْمُشْرِكِينَ قَدْ كَانَ جَائِزًا ، وَهُوَ فِي دَارِ الْهِجْرَةِ ، وَفِي أَحْكَامِ الْإِسْلَامِ فيها بِخِلَافِ ذَلِكَ ، وَاَللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .