شرح مشكل الآثار

ج 7
ص 455

المرجع

الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى - 1415 هـ، 1494 م
عدد الأجزاء
16 (15 وجزء للفهارس)
موضع الطبعة
ج 7 · ص 455

النص

[7/455]473 - بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا يَقْضِي بَيْنَ الْمُخْتَلِفِينَ مِنْ الْفُقَهَاءِ فِي الشَّاةِ الْمَغْصُوبَةِ إذَا ذُبِحَتْ وَشُوِيَتْ ، هَلْ لِلْمَغْصُوبَةِ مِنْهُ أَنْ يَأْخُذَهَا وَهِيَ كَذَلِكَ أَمْ لَا ؟
3456 - حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قال : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ ، قال : حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، قال : حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ الْجَرْمِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ - قال : حَسِبْتُهُ مِنْ الْأَنْصَارِ - قال أبو جعفر : سَقَطَ فِي كِتَابِي عَنْ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ لَا أَعْرِفُ اسْمَهُ ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جِنَازَةٍ ، فَلَقِيَهُ رَسُولُ امْرَأَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ يَدْعُوهُ إلَى طَعَامٍ ، فَجَلَسْنَا مَجْلِسَ الْغِلْمَانِ مِنْ آبَائِهِمْ ، فَفَطِنَ آبَاؤُنَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي يَدِهِ أَكْلَةٌ ، فَقَالَ : إنَّ هَذِهِ الشَّاةَ تُخْبِرُنِي أَنَّهَا أُخِذَتْ بِغَيْرِ حِلِّهَا ، فَقَامَتْ الْمَرْأَةُ ، فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ : لَمْ يَزَلْ يُعْجِبُنِي أَنْ تَأْكُلَ فِي بَيْتِي ، وَإِنِّي أَرْسَلْتُ إلَى النَّقِيعِ ، فَلَمْ تُوجَدْ فِيهِ شَاةٌ ، وَكَانَ أَخِي اشْتَرَى شَاةً بِالْأَمْسِ ، فَأَرْسَلت بِهَا إلَى أَهْلِهِ بِالثَّمَنِ ، فَقَالَ : أَطْعِمُوهَا الْأُسَارَى .
[7/456]3457 - وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ ، قال : حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ إبْرَاهِيمَ ، قال : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ قال : خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ ، ثُمَّ ذَكَرَ هَذِهِ الْقِصَّةَ بِعَيْنِهَا فِي كَلَامٍ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا الْكَلَامِ .
[7/457]قال أبو جعفر : فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِإِطْعَامِ الشَّاةِ الْأُسَارَى ، وَهُمْ مِمَّنْ تَجُوزُ الصَّدَقَةُ عَلَيْهِمْ بِمِثْلِهَا ، وَلَمْ يَأْمُرْ بِحَبْسِهَا لِلَّذِي ذُبِحَتْ وَهِيَ عَلَى مِلْكِهِ لِيَأْخُذَهَا وَهِيَ كَذَلِكَ ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى ارْتِفَاعِ مِلْكِهِ عَنْهَا ، وَعَلَى وُقُوعِ مِلْكِ مَنْ أَحْدَثَ فِيهَا مَا أَحْدَثَ مِنْ الذَّبْحِ وَالشَّيِّ عَلَيْهَا ، كَمَا يَقُولُ ذَلِكَ مَنْ يَقُولُهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ ، وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ .