النص
[6/131]377 - بَابٌ : بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الَّتِي كَانَ لَا يَقْسِمُ لَهَا مِنْ نِسَائِهِ التِّسْعِ اللَّاتِي تُوُفِّيَ عَنْهُنَّ مَنْ هِيَ مِنْهُمْ ؟ .
2691 - حَدّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُرَّةَ بْنِ أَبِي خَلِيفَةَ الرُّعَيْنِيُّ ، قَالَ : حَدّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامَةَ الْأَزْدِيُّ قَالَ : حَدّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ : حَضَرْت جِنَازَةَ مَيْمُونَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ : هَذِهِ زَوْجَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فُلَانَةُ فَلَا تُزَعْزِعُوهَا ، وَارْفُقُوا بِهَا فَإِنَّهُ كَانَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِسْعٌ فَكَانَ يَقْسِمُ لِثَمَانٍ ، وَلَا يَقْسِمُ لِوَاحِدَةٍ وَاَلَّتِي لَا يَقْسِمُ لَهَا صَفِيَّةُ .
[6/132]قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : قَدْ كَانَ أَشْكَلَ عَلَيَّ الْمَعْنَى الَّذِي بِهِ لَمْ يَكُنْ يَقْسِمُ لِصَفِيَّةَ حَتَّى سَأَلْت عَنْهُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِمَّنْ يُسْأَلُ عَنْ مِثْلِهِ فَمَا وَجَدْت عِنْدَهُمْ فِيهِ شَيْئًا حَتَّى وَقَفْت أَنَا عَلَى أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ غَلِطَ فِي الْمَرْأَةِ الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَقْسِمُ لَهَا مِنْ نِسَائِهِ ، فَإِنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهَا صَفِيَّةُ وَلَمْ تَكُنْ صَفِيَّةَ وَلَكِنَّهَا سَوْدَةُ .
2692 - كَمَا حَدّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ : حَدّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ : حَدّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَهُ تِسْعَةُ نِسْوَةٍ يُصِيبُهُنَّ إلَّا سَوْدَةَ فَإِنَّهَا وَهَبَتْ يَوْمَهَا وَلَيْلَتَهَا لِعَائِشَةَ [6/133]رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُنَّ جَمِيعًا .
فَوَقَفْت بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي كَانَ لَا يَقْسِمُ لَهَا إنَّمَا كَانَتْ سَوْدَةَ ، وَأَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا كَانَ مِنْهُ بِطِيبِ نَفْسِهَا وَبِتَحْوِيلِهَا عَنْهَا إلَى عَائِشَةَ ، وَكَانَ ذَلِكَ الْأَوْلَى أَنْ يُحْمَلَ تَرْكُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقْسِمَ لَهَا عَلَيْهِ إذْ كَانَ مِنْ سُنَّتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَدْلُ بَيْنَ نِسَائِهِ وَتَوْفِيَتُهُنَّ حُقُوقَهُنَّ مِنْ نَفْسِهِ ، وَتَحْذِيرُهُ أُمَّتَهُ مِنْ خِلَافِ ذَلِكَ مِنْ الْمَيْلِ إلَى بَعْضِ نِسَائِهِمْ دُونَ بَعْضٍ .
[6/134]2693 - كَمَا حَدّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُد قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ يَمِيلُ مَعَ إحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَحَدُ شِقَّيْهِ مَائِلٌ .
وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْلَى النَّاسِ بِتَرْكِهِ لِمَا يَنْهَى عَنْهُ ، وَفِيمَا ذَكَرْنَا مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ الصَّوَابَ لِمَا قَدْ رَوَيْنَاهُ فِي هَذِهِ الزَّوْجَةِ الَّتِي كَانَ لَا يَقْسِمُ لَهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ هِيَ ؟ وَالسَّبَبُ الَّذِي كَانَ لَا يَقْسِمُ لَهَا مِنْ أَجْلِهِ مَا هُوَ ؟ وَأَنَّ ذَلِكَ كَمَا فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَطَاءٍ لَا كَمَا فِي حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ وَاَللَّهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ فِي هِبَةِ سَوْدَةَ لَهَا يَوْمَهَا وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْسِمُ لَهَا بِيَوْمِهَا وَبِالْيَوْمِ الَّذِي وَهَبَتْهُ سَوْدَةُ لَهَا . .
2694 - كَمَا قَدْ حَدّثَنَا فَهْدُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ قَالَ : حَدّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، [6/135]عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ سَوْدَةَ ابْنَةَ زَمْعَةَ وَهَبَتْ يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْسِمُ لِعَائِشَةَ بِيَوْمِهَا وَيَوْمِ سَوْدَةَ إلَى آخِرِهِ . وَاَللَّهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .
2691 - حَدّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُرَّةَ بْنِ أَبِي خَلِيفَةَ الرُّعَيْنِيُّ ، قَالَ : حَدّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامَةَ الْأَزْدِيُّ قَالَ : حَدّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ : حَضَرْت جِنَازَةَ مَيْمُونَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ : هَذِهِ زَوْجَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فُلَانَةُ فَلَا تُزَعْزِعُوهَا ، وَارْفُقُوا بِهَا فَإِنَّهُ كَانَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِسْعٌ فَكَانَ يَقْسِمُ لِثَمَانٍ ، وَلَا يَقْسِمُ لِوَاحِدَةٍ وَاَلَّتِي لَا يَقْسِمُ لَهَا صَفِيَّةُ .
[6/132]قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : قَدْ كَانَ أَشْكَلَ عَلَيَّ الْمَعْنَى الَّذِي بِهِ لَمْ يَكُنْ يَقْسِمُ لِصَفِيَّةَ حَتَّى سَأَلْت عَنْهُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِمَّنْ يُسْأَلُ عَنْ مِثْلِهِ فَمَا وَجَدْت عِنْدَهُمْ فِيهِ شَيْئًا حَتَّى وَقَفْت أَنَا عَلَى أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ غَلِطَ فِي الْمَرْأَةِ الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَقْسِمُ لَهَا مِنْ نِسَائِهِ ، فَإِنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهَا صَفِيَّةُ وَلَمْ تَكُنْ صَفِيَّةَ وَلَكِنَّهَا سَوْدَةُ .
2692 - كَمَا حَدّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ : حَدّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ : حَدّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَهُ تِسْعَةُ نِسْوَةٍ يُصِيبُهُنَّ إلَّا سَوْدَةَ فَإِنَّهَا وَهَبَتْ يَوْمَهَا وَلَيْلَتَهَا لِعَائِشَةَ [6/133]رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُنَّ جَمِيعًا .
فَوَقَفْت بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي كَانَ لَا يَقْسِمُ لَهَا إنَّمَا كَانَتْ سَوْدَةَ ، وَأَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا كَانَ مِنْهُ بِطِيبِ نَفْسِهَا وَبِتَحْوِيلِهَا عَنْهَا إلَى عَائِشَةَ ، وَكَانَ ذَلِكَ الْأَوْلَى أَنْ يُحْمَلَ تَرْكُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقْسِمَ لَهَا عَلَيْهِ إذْ كَانَ مِنْ سُنَّتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَدْلُ بَيْنَ نِسَائِهِ وَتَوْفِيَتُهُنَّ حُقُوقَهُنَّ مِنْ نَفْسِهِ ، وَتَحْذِيرُهُ أُمَّتَهُ مِنْ خِلَافِ ذَلِكَ مِنْ الْمَيْلِ إلَى بَعْضِ نِسَائِهِمْ دُونَ بَعْضٍ .
[6/134]2693 - كَمَا حَدّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُد قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ يَمِيلُ مَعَ إحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَحَدُ شِقَّيْهِ مَائِلٌ .
وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْلَى النَّاسِ بِتَرْكِهِ لِمَا يَنْهَى عَنْهُ ، وَفِيمَا ذَكَرْنَا مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ الصَّوَابَ لِمَا قَدْ رَوَيْنَاهُ فِي هَذِهِ الزَّوْجَةِ الَّتِي كَانَ لَا يَقْسِمُ لَهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ هِيَ ؟ وَالسَّبَبُ الَّذِي كَانَ لَا يَقْسِمُ لَهَا مِنْ أَجْلِهِ مَا هُوَ ؟ وَأَنَّ ذَلِكَ كَمَا فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَطَاءٍ لَا كَمَا فِي حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ وَاَللَّهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ فِي هِبَةِ سَوْدَةَ لَهَا يَوْمَهَا وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْسِمُ لَهَا بِيَوْمِهَا وَبِالْيَوْمِ الَّذِي وَهَبَتْهُ سَوْدَةُ لَهَا . .
2694 - كَمَا قَدْ حَدّثَنَا فَهْدُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ قَالَ : حَدّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، [6/135]عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ سَوْدَةَ ابْنَةَ زَمْعَةَ وَهَبَتْ يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْسِمُ لِعَائِشَةَ بِيَوْمِهَا وَيَوْمِ سَوْدَةَ إلَى آخِرِهِ . وَاَللَّهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .