شرح مشكل الآثار

بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْأَمْرَاضَ يُكْتَبُ بِهَا الْحَسَنَاتُ أَوْ تُحَطُّ بِهَا الْخَطِيئَاتُ

ج 5
ص 476

المرجع

الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى - 1415 هـ، 1494 م
عدد الأجزاء
16 (15 وجزء للفهارس)
موضع الطبعة
ج 5 · ص 476

النص

[5/476]360 - بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْأَمْرَاضَ يُكْتَبُ بِهَا الْحَسَنَاتُ أَوْ تُحَطُّ
بِهَا الْخَطِيئَاتُ .
2550 - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانِ الْمُرَادِيُّ ، قَالَ : حدثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ ، عَنْ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ شَوْكَةٌ فَمَا فَوْقَهَا إلَّا رُفِعَ بِهَا دَرَجَةٌ أَوْ حُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ .
2551 - حَدَّثَنَا رَوْحُ [بْنُ ] الْفَرَجِ ، قَالَ : حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ الزُّهْرِيُّ ، قَالَ : حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ ابْنِ الْهَادِ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ
مَا [5/477]مِنْ شَيْءٍ يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ حَتَّى الشَّوْكَةُ تُصِيبُهُ إلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا حَسَنَةً أَوْ حَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً
فَتَأَمَّلْنَا مَا فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ هَلْ فِيهِ خِلَافٌ لِمَا قَدْ تَقَدَّمَ فِي هَذِهِ الْأَبْوَابِ مِنْ الْآثَارِ الَّتِي رَوَيْنَاهَا فِيهَا مِنْ هَذَا الْجِنْسِ ؟ فَوَجَدْنَاهُ بِحَمْدِ اللَّهِ وَنِعْمَتِهِ غَيْرَ مُخَالِفٍ لِشَيْءٍ مِمَّا فِيهَا ، وَذَلِكَ أَنَّ فِيهَا مَا قَدْ عَقَلْنَا بِهِ أَنَّ الْأَمْرَاضَ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الْمَذْكُورَةِ مَعَهَا فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ ، وَفِيهَا قَدْ يَنْزِلُ بِمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ وَلَا خَطِيئَةَ عَلَيْهِ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ، وَمِمَّنْ سِوَاهُمْ ، فَتَكُونُ أُجُورًا لَهُمْ ، وَقَدْ يَنْزِلُ بِمَنْ لَهُ خَطَايَا وَذُنُوبٌ فَتَكُونُ حِطَّةً لِذُنُوبِهِمْ وَلِخَطَايَاهُمْ عَنْهُمْ ، فَكَانَ مَا فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ مُصَدِّقًا لِذَلِكَ شَادًّا لَهُ ، وَيَكُونُ مَا قِيلَ فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ مِنْ حَطِّ الْخَطَايَا أُرِيدَ بِهِ مَنْ لَهُ خَطَايَا وَمَا فِيهَا مِنْ الْأَجْرِ وَمِنْ الرَّفْعِ فِي الدَّرَجَاتِ مَنْ لَا خَطَايَا لَهُ وَلَا ذُنُوبَ عَلَيْهِ مِمَّنْ نَزَلَتْ بِهِ ، وَاَللَّهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .
[5/478]بعونه تعالى وتوفيقه تم الجزء الخامس من
بيان مشكل أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
واستخراج ما فيها من الأحكام ، ونفي التضاد عنها
ويليه
الجزء السادس وأوله
بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
في كيفية الصلاة عليه .