شرح مشكل الآثار

ج 5
ص 316

المرجع

الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى - 1415 هـ، 1494 م
عدد الأجزاء
16 (15 وجزء للفهارس)
موضع الطبعة
ج 5 · ص 316

النص

[5/316]333 - بَابُ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ ، عَنْ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ زَوْجَيْ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَصَلَاةِ الْعَصْرِ .
2379 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ أخبرنا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِي يُونُسَ مَوْلَى عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : أَمَرَتْنِي عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ أَكْتُبَ لَهَا مُصْحَفًا وَقَالَتْ : إذَا بَلَغْتَ هَذِهِ الْآيَةَ فَآذِنِّي حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى قَالَ فَلَمَّا بَلَغْتُهَا آذَنْتهَا ، فَأَمْلَتْ عَلَيَّ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَصَلَاةِ الْعَصْرِ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ثُمَّ قَالَتْ : سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
[5/317]2380 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ ، قَالَ : حدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : حدثنا أَبِي ، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَنَافِعٌ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ
أَنَّ عَمْرَو بْنَ رَافِعٍ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَهُمَا أَنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ الْمَصَاحِفَ عَلَى عَهْدِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : اسْتَكْتَبَتْنِي حَفْصَةُ ابْنَةُ عُمَرَ زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُصْحَفًا ، وَقَالَتْ لِي : إذَا بَلَغْت هَذِهِ الْآيَةَ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فَلَا تَكْتُبْهَا حَتَّى تَأْتِيَنِي ، فَأُمْلِهَا عَلَيْك كَمَا حَفِظْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا بَلَغْتهَا أَتَيْتهَا بِالْوَرَقَةِ الَّتِي أَكْتُبُهَا فَقَالَتْ : اُكْتُبْ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَصَلَاةِ الْعَصْرِ .
2381 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ أنبأنا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حدثه عَنْ [5/318]زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ رَافِعٍ مِثْلَهُ ، عَنْ حَفْصَةَ غَيْرَ أَنَّهَا لَمْ تَذْكُرْ فِيهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
[5/319]2382 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ ، قَالَ : حدثنا الْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ حُمَيْدٍ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ
سُئِلَتْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى فَقَالَتْ كُنَّا نَقْرَؤُهَا عَلَى الْحَرْفِ الْأَوَّلِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَصَلَاةِ الْعَصْرِ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَكَانَ فِيمَا رَوَيْنَا عَنْ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ وَأُمِّ كُلْثُومٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُنَّ إثْبَاتُ صَلَاةِ الْعَصْرِ فِي التِّلَاوَةِ ، فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ هَلْ روي مَا قَدْ دَلَّ عَلَى نَسْخِهِ مِنْهَا ، وَإِخْرَاجِهِ مِنْ الْقُرْآنِ وَإِعَادَتِهِ إلَى السُّنَّةِ ، كَمَا قَدْ ذَكَرْنَا فِي غَيْرِهَا
[5/320]2383 - فَوَجَدْنَا أَبَا شُرَيْحٍ مُحَمَّدَ بْنَ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ قَدْ حَدَّثَانَا قَالَا : حدثنا الْفِرْيَابِيُّ ، قَالَ : حدثنا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : حدثنا شَقِيقُ بْنُ عُقْبَةَ ، عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، قَالَ : نَزَلَتْ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ قَرَأْنَاهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ نَسَخَهَا اللَّهُ فَأَنْزَلَ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَوَقَفْنَا بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ وَصَلَاةَ الْعَصْرِ الْمَذْكُورَ ذَلِكَ فِي أَحَادِيثِ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ وَأُمِّ كُلْثُومٍ مِمَّا قَدْ كَانَ قُرْآنًا فَنُسِخَ وَرُدَّ إلَى مَا فِي مَصَاحِفِنَا ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا رُوِيَ مِمَّا ذُكِرَ فِيهِ أَنَّهُ مِنْ الْقُرْآنِ وَلَا نَجِدُهُ فِي مَصَاحِفِنَا فَهُوَ مِمَّا قَدْ كَانَ قُرْآنًا ، وَنُسِخَ ، فَأُخْرِجَ مِنْ الْقُرْآنِ وَأُعِيدَ إلَى السُّنَّةِ فَصَارَ مِنْهَا ، وَاَللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .