شرح مشكل الآثار

بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ الْبَذَاذَةُ مِنْ الْإِيمَانِ

ج 4
ص 191

المرجع

الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى - 1415 هـ، 1494 م
عدد الأجزاء
16 (15 وجزء للفهارس)
موضع الطبعة
ج 4 · ص 191

النص

[4/191]243 - بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ : ( الْبَذَاذَةُ مِنْ الْإِيمَانِ ) ) .
1762 - حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُمْرَانَ ، عَنْ عَبْد الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ ، أَنَّهُ أَتَى عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ كَعْبٍ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : سَمِعْت أَبَاكَ يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( الْبَذَاذَةُ مِنْ الْإِيمَانِ ) . يَعْنِي : التَّقَشُّفَ .
[4/192]قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ هَذَا هُوَ ابْنُ أَبِي أُمَامَةَ الْأَنْصَارِيُّ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ الَّذِي رَوَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ اقْتَطَعَ بِيَمِينِهِ مَالَ [4/193]مُسْلِمٍ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ ، وَأَوْجَبَ لَهُ النَّارَ ) .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ، فَكَانَ مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( الْبَذَاذَةُ مِنْ الْإِيمَانِ ) أَيْ أَنَّهَا مِنْ سِيمَا أَهْلِ الْإِيمَانِ ، إذْ مَعَهُمْ الزُّهْدُ وَالتَّوَاضُعُ وَتَرْكُ التَّكَبُّرِ ، كَمَا كَانَ الْأَنْبِيَاءُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ قَبْلَهُمْ فِي مِثْلِ ذَلِكَ . .
1763 - حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : حدثنا يَعْقُوبُ الْحَضْرَمِيُّ ، قَالَ : حدثنا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ ، قَالَ : حدثنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَتْ الْأَنْبِيَاءُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ يَلْبَسُونَ الصُّوفَ ، وَيَرْكَبُونَ الْحُمُرَ ، وَيَحْلِبُونَ الشَّاءَ ، وَكَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِمَارٌ يُقَالُ لَهُ : عُفَيْرٌ فَكَانَ مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( الْبَذَاذَةُ مِنْ الْإِيمَانِ ) أَنَّهَا مِنْ أَخْلَاقِ أَهْلِ الْإِيمَانِ ، فَجَعَلَهَا بِذَلِكَ مِنْ الْإِيمَانِ ، وَاَللَّهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .