شرح مشكل الآثار

بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْأَشْيَاءِ الَّتِي هِيَ الْفِطْرَةُ فِي الْأَبْدَانِ

ج 2
ص 165

المرجع

الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى - 1415 هـ، 1494 م
عدد الأجزاء
16 (15 وجزء للفهارس)
موضع الطبعة
ج 2 · ص 165

النص

[2/165]101 - بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْأَشْيَاءِ الَّتِي هِيَ الْفِطْرَةُ فِي الْأَبْدَانِ ، أَوْ مِنْ الْفِطْرَةِ .
781 - حدثنا يُونُسُ ، أخبرنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَني حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ : الْفِطْرَةُ : قَصُّ الْأَظْفَارِ ، وَأَخْذُ الشَّارِبِ ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ .
782 - حدثنا يُونُسُ ، أَخبرنا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَني يُونُسُ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْفِطْرَةُ خَمْسٌ الِاخْتِتَانُ وَالِاسْتِحْدَادُ وَقَصُّ الشَّارِبِ وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ وَنَتْفُ الْآبَاطِ .
[2/166]783 - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَجَّاجِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ ، حدثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُرَاسَانِيُّ ، حدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مِنْ الْفِطْرَةِ : الْمَضْمَضَةُ وَالِاسْتِنْشَاقُ وَالسِّوَاكُ وَقَصُّ الشَّارِبِ وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ وَغَسْلُ الْبَرَاجِمِ وَنَتْفُ الْآبَاطِ وَالِاسْتِحْدَادُ وَالِانْتِضَاحُ وَالْخِتَانُ .
784 - حدثنا فَهْدٌ ، حدثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، حدثنا وَكِيعٌ ، عَنْ زَكَرِيَّا يَعْنِي ابْنَ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ ، عَنْ طَلْقِ بْنِ [2/167]حَبِيبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : عَشْرٌ مِنْ الْفِطْرَةِ : قَصُّ الشَّارِبِ وَإِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ وَالسِّوَاكُ وَالِاسْتِنْشَاقُ بِالْمَاءِ وَقَصُّ الْأَظْفَارِ وَغَسْلُ الْبَرَاجِمِ وَنَتْفُ الْآبَاطِ وَحَلْقُ الْعَانَةِ وَانْتِقَاصُ الْمَاءِ .
قَالَ زَكَرِيَّا : قَالَ مُصْعَبٌ : وَنَسِيتُ الْعَاشِرَةَ إلَّا أَنْ تَكُونَ الْمَضْمَضَةَ
.
[2/168]فَقَالَ قَائِلٌ : هَذَا تَضَادٌّ شَدِيدٌ ؛ لِأَنَّ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي رَوَيْتُمُوهَا فِي هَذَا الْكِتَابِ : أَنَّ الْفِطْرَةَ هِيَ الثَّلَاثَةُ الْأَشْيَاءِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِ ، وَفِي الثَّانِي مِنْهَا أَنَّ الْفِطْرَةَ هِيَ الْأَشْيَاءُ الْخَمْسَةُ الْمَذْكُورَةُ فِيهِ ، وَفِي الثَّالِثِ وَالرَّابِعِ مِنْهَا أَنَّ الْفِطْرَةَ الْعَشَرَةُ الْأَشْيَاءِ الْمَذْكُورَةِ فيهَا .
فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ : أَنَّهُ لَا تَضَادَّ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْفِطْرَةُ كَانَتْ أَوَّلًا الثَّلَاثَةَ أَشْيَاءِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْأَوَّلِ ، ثُمَّ زَادَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهَا الشَّيْئَيْنِ الْآخَرَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فِي الثَّانِي مِنْهَا ، ثُمَّ زَادَ اللَّهُ فِيهَا الْأَشْيَاءَ الْمَذْكُورَةَ فِي الثَّالِثِ وَالرَّابِعِ مِنْهَا الَّتِي لَيْسَتْ فِي الْأَوَّلَيْنِ ، فَجَعَلَهَا اللَّهُ عِبَادَةً لَهُ عَلَى خَلْقِهِ فِي أَبْدَانِهِمْ ، فَانْتَفَى بِمَا ذَكَرْنَا أَنْ يَكُونَ فِي شَيْءٍ مِمَّا وَصَفْنَاهُ تَضَادٌّ ، وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ .