شرح مشكل الآثار

بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْه عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي جَوَابِ مَنْ سَأَلَهُ عَنْ السَّاعَةِ

ج 1
ص 414

المرجع

الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى - 1415 هـ، 1494 م
عدد الأجزاء
16 (15 وجزء للفهارس)
موضع الطبعة
ج 1 · ص 414

النص

[1/414]69 - بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْه عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي جَوَابِ مَنْ سَأَلَهُ عَنْ السَّاعَةِ .
530 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ : ( أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ السَّاعَةِ فَقَالَ : مَا أَعْدَدْت لَهَا ، قَالَ : حُبَّ اللَّهِ وَرَسُولِهِ قَالَ : أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْت ) .
[1/415]531 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ يُونُسَ الثَّعْلَبِيُّ السُّوسِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، ( عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ الْأَعْرَابُ يَجِيئُونَ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَتَى السَّاعَةُ ؟ مَتَى السَّاعَةُ ؟ فَنَظَرَ إلَى أَحَدِهِمْ فَقَالَ : إنْ بَقِيَ هَذَا لَمْ يَقْتُلْهُ الْهَرَمُ حَتَّى تَقُومَ عَلَيْهِ سَاعَتُهُ ) .
وَفِي هَذَا الْبَابِ آثَارٌ كَثِيرَةٌ اكْتَفَيْنَا مِنْهَا بِهَذَيْنِ . لِأَنَّ الْآثَارَ الَّتِي رُوِيَتْ فِيهِ سِوَاهُمَا مَخْلُوطَةٌ بِغَيْرِ هَذَا الْمَعْنَى ، فَأَخَّرْنَاهَا لِنَجْعَلَ كُلَّ حَدِيثٍ مِنْهَا فِي مَوْضِعٍ هُوَ أَوْلَى بِهِ مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ إنْ شَاءَ اللَّهُ .
وَكَانَ الَّذِي كَانَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْجَوَابِ عِنْدَمَا سُئِلَ عَنْهُ فِي هَذَيْنِ الْجَوَاب الَّذِي أَمَرَهُ اللَّهُ إذَا سُئِلَ عَمَّا سُئِلَ عَنْهُ [1/416]مِمَّا ذَكَرْنَا فِيهِمَا قَوْله تَعَالَى : يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا إلَى قَوْلِهِ : قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلا هُوَ إلَى قَوْلِهِ : إِلا بَغْتَةً وَبِقَوْلِهِ : يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا أَيْ إنَّهُمْ لَمَّا سَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ سَأَلُوهُ عَمَّا قَدْ أَخْفَى اللَّهُ عَنْهُ حَقِيقَتَهُ .
فَكَانَ جَوَابُهُ لَهُمْ عَنْ ذَلِكَ الْجَوَابِ الَّذِي ذُكِرَ عَنْهُ فِي هَذَيْنِ الْأَثَرَيْنِ مُنْتَهِيًا فِيهِ إلَى مَا أَمَرَهُ اللَّه تَعَالَى بِالِانْتِهَاءِ إلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْمَعْنَى .