حبيب بن محمد ، وقيل : حبيب بن عيسى
الاسم المختصر: حبيب بن محمد العجمي
ترجمة الراوي(9 مصدر)
تهذيب الكمال▼
حبيب بن محمد العجمي ، أبو محمد البصري ، أحد الزهاد المشهورين الموصوفين بالزهد والورع والكرامات واستجابة الدعاء
الجزء 5 · الصفحة 389
1097 - بخ : حبيب بن محمد العجمي ، أبو محمد البصري ، أحد الزهاد المشهورين الموصوفين بالزهد والورع والكرامات واستجابة الدعاء . روى عن : بكر بن عبد الله المزني ( بخ ) ، والحسن البصري ، وشهر بن حوشب ، وأبي تميمة طريف بن مجالد الهجيمي ، والفرزدق الشاعر ومحمد بن سيرين . روى عنه : أبو زكريا إسماعيل بن يونس الصائغ ، وجعفر بن سليمان الضبعي ، والحارث بن موسى الطائي ، وحزم بن أبي حزم القطعي ، والحسن بن أبي جعفر ، وحماد بن سلمة ، وحماد بن عطية العدوي من بلعدوية ، والسري بن يحيى ، وسليمان التيمي ، وهو من أقرانه ، وصالح المري ، وعبد الواحد بن زيد ، وعثمان بن الهيثم المؤذن ، وعلي بن الفضل ، وكثير بن بشار أبو الفضل ، ومعتمر بن سليمان ( بخ ) ، ومعلى الوراق ويزيد بن يزيد الخثعمي ، وأبو جعفر السائح ، وأبو عبد الله الشحام ، وأبو عوانة . قال محمد بن يحيى بن أبي حاتم الأزدي ، عن جعفر بن أبي جعفر الرازي ، حدثني أبو جعفر السائح قال : كان حبيب رجلا تاجرا يعير الدراهم فمر ذات يوم بصبيان يلعبون فقال بعضهم : قد جاء آكل الربا فنكس رأسه ، وقال : يا رب أفشيت سري إلى الصبيان فرجع فلبس مدرعة من شعر وغل يده ووضع ماله بين يديه وجعل يقول : يا رب إني أشتري نفسي منك بهذا المال فأعتقني ، فلما أصبح تصدق بالمال كله وأخذ في العبادة ، فلم ير إلا صائما أو قائما أو ذاكرا أو مصليا ، فمر ذات يوم بأولئك الصبيان الذين كانوا عيروه بأكل الربا فلما نظروا إليه قال بعضهم : اسكتوا فقد جاء حبيب العابد فبكى ، وقال يا رب أنت تذم مرة وتحمد مرة فكل من عندك فبلغ من فضله أنه كان يقال : إنه مستجاب الدعاء . وأتاه الحسن هاربا من الحجاج فقال الحسن : يا أبا محمد احفظني من الشرط على أثري ، فقال : استحييت لك يا أبا سعيد ليس بينك وبين ربك من الثقة ما تدعو فيسترك من هؤلاء ، ادخل البيت فدخل ، ودخل الشرط على أثره ، فقالوا يا أبا محمد دخل الحسن ها هنا قال : بيتي فادخلوا فدخلوا فلم يروا الحسن في البيت فذكروا ذلك للحجاج فقال : بلى كان في بيته ولكن الله طمس أعينكم فلم تروه . وقال عبد العزيز بن معاوية القرشي ، عن قيس بن حفص ، عن المعتمر بن سليمان ، عن أبيه : ما رأيت أحدا قط أعبد من الحسن ، وما رأيت أحدا قط أورع من محمد بن سيرين ، وما رأيت أحدا قط أزهد من مالك بن دينار ، ولا رأيت أحدا قط أخشع لله من محمد بن واسع ، ولا رأيت أحدا قط أصدق يقينا من حبيب أبي محمد . وقال أبو يحيى عبد الصمد بن الفضل البلخي : حدثني إبراهيم بن يوسف ، عن شيخ بصري ، عن عبد الواحد بن زيد قال : كان في حبيب العجمي خصلتان من خصال الأنبياء : النصيحة والرحمة . قال أبو يحيى : هذا الشيخ أبو علي القياس . وقال داود بن المحبر ، عن عبد الواحد بن زيد : كنا عند مالك بن دينار ، ومعنا محمد بن واسع ، وحبيب أبو محمد ، فجاء رجل فكلم مالكا فأغلظ له في قسمة قسمها ، قال : وضعتها في غير حقها وتتبعت بها أهل مجلسك ، ومن يغشاك لتكثر غاشيتك ، وتصرف وجوه الناس إليك ، قال : فبكى مالك ، وقال والله ما أردت هذا قال : بلى والله لقد أردته ، فجعل مالك يبكي والرجل يغلظ له فلما أكثر ذلك عليهم ، رفع حبيب يديه إلى السماء ، ثم قال : اللهم إن هذا قد شغلنا عن ذكرك فأرحنا منه كيف شئت ، قال فسقط والله الرجل على وجهه ميتا فحمل إلي أهله على سرير ، وكان يقول : إن أبا محمد مستجاب الدعوة . وقال الحافظ أبو نعيم الأصبهاني ، فيما أخبرنا أحمد بن أبي الخير ، عن القاضي أبي المكارم اللبان إذنا عن أبي علي الحداد ، عنه حدثنا أبو محمد بن حيان ، قال : حدثنا محمد بن العباس بن أيوب ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن واقد ، قال : حدثنا ضمرة بن ربيعة ، قال حدثني السري بن يحيى قال : كان حبيب أبو محمد يرى بالبصرة يوم التروية ويرى بعرفة عشية عرفة . وبه ، قال : حدثنا أبو بكر بن مالك ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : أخبرت عن سيار بن حاتم ، قال : حدثنا جعفر قال : سمعت حبيبا أبا محمد يقول : والله إن الشيطان ليلعب بالقراء كما يلعب الصبيان بالجوز ، ولو أن الله دعاني يوم القيامة ، فقال يا حبيب فقلت لبيك فقال جئني بصلاة يوم أو صوم يوم أو ركعة أو تسبيحة أو سجدة أبقيت عليها من إبليس أن لا يكون طعن فيها طعنة فأفسدها ، ما استطعت أن أقول نعم أي رب قال : وسمعت حبيبا أبا محمد يقول : لا تقعدوا فراغا فإن الموت يلزكم . وبه ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر المؤدب ، قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، قال : حدثنا علي بن مسلم ، قال : حدثنا سيار ، قال : حدثنا جعفر ، قال كنا ننصرف من مجلس ثابت البناني ، فنأتي حبيبا أبا محمد فيحث علي الصدقة ، فإذا وقعت قام فتعلق بقرن معلق في بيته ، ثم يقول : ها قد تغديت وطابت نفسي فليس في الحي غلام مثلي إلا غلام قد تغدى قبلي . سبحانك وحنانيك ، خلقت فسويت ، وقدرت فهديت ، وأعطيت فأغنيت ، وأقنيت وعافيت ، وعفوت وأعطيت ، فلك الحمد على ما أعطيت حمدا كثيرا طيبا مباركا ، حمدا لا ينقطع أولاه ، ولا ينفد أخراه ، حمدا أنت منتهاه ، وتكون الجنة عقباه ، أنت الكريم الأعلى ، وأنت جزل العطاء ، وأنت أهل النقمات ، وأنت ولي الحسنات ، وأنت الجليل الرحمن ، لا يحفيك سائل ، ولا ينقصك نائل ، ولا يبلغ مدحك ، قول قائل ، سجد وجهي لوجهك الكريم ، ثم يخر فيسجد ونسجد معه ، ثم يفرق الصدقة ، على من حضره من المساكين . وبه ، قال : حدثنا أبو بكر بن مالك ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : أخبرت عن سيار ، قال : حدثنا جعفر قال : كان حبيب أبو محمد رقيقا من أكثر الناس بكاء ، فبكى ذات ليلة بكاء كثيرا فقالت عمرة بالفارسية : كم تبكي يا أبا محمد؟ فقال لها حبيب بالفارسية : دعيني فإني أريد أن أسلك طريقا لم أسلكه قبل ، إلى هنا عن الحافظ أبي نعيم . وقال أبو بكر أحمد بن مرزوق الدينوري ، أخبرنا الحسن بن علي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله عن عبد الواحد بن زيد أن حبيبا أبا محمد جزع جزعا شديدا عند الموت فجعل يقول : بالفارسية : أريد أسافر سفرا ما سافرته قط ، أريد أن أسلك طريقا ما سلكته قط ، أريد أن أزور سيدي ومولاي ما رأيته قط ، أريد أن أشرف على أهوال ما رأيت مثلها قط ، أريد أن أدخل تحت التراب وأبقى إلى يوم القيامة ، ثم أوقف بين يدي الله عز وجل فأخاف أن يقول لي : يا حبيب هات تسبيحة واحدة سبحتني في ستين سنة لم يظفر بك الشيطان فيها بشيء ، فماذا أقول ، وليس لي حيلة؟ أقول : يا رب هو ذا قد أتيتك مقبوض اليدين إلى عنقي . قال عبد الواحد : هذا عبد الله ستين سنة مشتغلا به ولم يشتغل من الدنيا بشيء قط فأيش يكون حالنا؟ واغوثاه بالله !! . وقال سعيد بن عامر الضبعي ، عن أبي الفضل كثير بن يسار ، قال دخلنا على حبيب أبي محمد ، وهو بالموت فقال : أريد أن آخذ طريقا لم أسلكه قط ، لا أدري ما يصنع بي ، قلت : أبشر يا أبا محمد أرجو أن لا يفعل بك إلا خيرا ، قال ما يدريك ليت تلك الكسرة الخبز التي أكلناها لا تكون سما علينا ! . وقال عبيد الله بن محمد بن عائشة ، عن أبي زكريا الصائغ ، قالت امرأة حبيب : كان يقول : إن مت في اليوم فأرسلي إلى فلان يغسلني ، وافعلي كذا ، واصنعي كذا ، فقيل لامرأته : أري رؤيا؟ فقالت : هذا يقوله في كل يوم . روى له البخاري في الأدب ، عن بكر بن عبد الله المزني ، كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يتبادحون بالبطيخ فإذا كانت الحقائق كانوا هم الرجال .
تهذيب التهذيب▼
حبيب بن محمد العجمي ، أبو محمد البصري ، أحد الزهاد المشهورين
الجزء 1 · الصفحة 352
بخ - حبيب بن محمد العجمي ، أبو محمد البصري ، أحد الزهاد المشهورين . روى عن : الحسن ، وابن سيرين ، وأبي تميمة الهجيمي ، وبكر بن عبد الله ، وغيرهم . وعنه : سليمان التيمي - وهو من أقرانه - ، وحماد بن سلمة ، وجعفر بن سليمان الضبعي ، ومعتمر بن سليمان ، وعثمان بن الهيثم المؤذن ، وجماعة . قال المعتمر ، عن أبيه : ما رأيت أحدا قط أزهد من مالك بن دينار ، ولا رأيت أحدا قط أخشع [ لله ] من محمد بن واسع ، ولا رأيت أحدا قط أصدق يقينا من حبيب أبي محمد . وقال أبو نعيم في " الحلية " : حدثنا أبو محمد بن حيان ، حدثنا محمد بن العباس بن أيوب ، حدثنا عبد الرحمن بن واقد ، حدثنا ضمرة بن ربيعة ، حدثنا السري بن يحيى ، قال : كان حبيب أبو محمد يرى بالبصرة يوم التروية ، ويرى بعرفة عشية عرفة . وقال أبو عمر بن عبد البر في كتاب " الكنى " : كان ثقة ، وفوق الثقة ، قليل الحديث . قلت : وذكره ابن حبان في " الثقات " ، وقال : كان عابدا فاضلا ورعا تقيا ، من المجابين الدعوة .
تقريب التهذيب▼
حبيب بن محمد العجمي ، أبو محمد البصري الزاهد
الجزء 1 · الصفحة 220
1112 -[ بخ ] حبيب بن محمد العجمي ، أبو محمد البصري الزاهد ، ثقة عابد ، من السادسة .
إكمال تهذيب الكمال▼
قال ابن حبان في كتاب "الثقات" : حبيب بن عيسى أبو محمد العجمي البصري أصله من فارس
الجزء 3 · الصفحة 373
1167 - (بخ) حبيب بن محمد أبو محمد العجمي . قال ابن حبان في كتاب "الثقات" : حبيب بن عيسى أبو محمد العجمي البصري أصله من فارس ، روى عنه أهل البصرة ، وكان عابدا فاضلا ورعا تقيا من المجابين الدعوة في الأوقات ، وأخباره في التقشف والعبادة مشهورة تغني عن الإغراق في ذكرها . وقال أبو المظفر السمعاني : ثقة . ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" وصفه بالزهد والعبادة . وفي "كتاب" المنتجالي : كان الحسن يقول : ليت لي مسد حبيب . وفي كتاب "الزهد" لأحمد بن حنبل : ثنا ضمرة ، عن السري بن يحيى - وكان ثقة - قال : كان حبيب أبو محمد يرى بالبصرة يوم التروية ويرى بعرفة عشية عرفة . ثنا يونس قال سمعت [مشيخة] يقولون : كان الحسن يجلس في مجلسه الذي يذكر فيه في كل يوم ، وحبيب يجلس في مجلسه الذي يأتيه فيه أهل الدنيا للتجارة ، وهو غافل عما فيه الحسن ، لا يلتفت إليه ، إلى أن التفت يوما فسأل عنه ، فأخبر فوقر في قلبة ، فقال بالفارسية : اذهبوا بنا إليه . فلما جاء ذكره وزهده في الدنيا ، فلم يزل في تبذير ماله حتى لم يبق على شيء ، ثم جعل يستقرض على الله تعالى . وقال ابن أبي الدنيا في كتابه "الدعوة" : ثنا محمد بن الحسين ، ثنا العباس بن الفضل الأزرق ، وقال : حدثني مجاشع الدبري قال : ولدت امرأة من جيران حبيب العجمي غلاما أقرع الرأس ، فجاء به أبوه إلى حبيب بعد ما كبر الغلام ، وأتت عليه ثنتا عشرة سنة ، فقال : يا أبا محمد أما ترى إلى ابني هذا وإلى حاله ، وقد بقي أقرع الرأس كما ترى ، فادع الله له . قال : فجعل حبيب يبكي ويدعو للغلام ، ويمسح بالدموع رأسه قال : فوالله ما قام من بين يده حتى اسود رأسه من أصول الشعر ، فلم يزل بعد ذلك الشعر ينبت حتى كان كأحسن الناس شعرا . قال مجاشع : قد رأيته أقرع ورأيته أفرع . قال أبو بكر : ثنا محمد بن الحسين ، ثنا عبد الله بن عيسى الطفاوي ، حدثني أبو عبد الله الشحام قال : أتي حبيب أبو محمد برجل زمن في شق محمل ، فقيل له : يا أبا محمد هذا رجل زمن ، وله عيال وقد ضاع عياله ، فإن رأيت أن تدعو الله عسى أن يعافيه . فأخذ المصحف فوضعه في عنقه ثم دعا ، قال - يعني الشحام - : فما زال يدعو حتى عافى الله الرجل ، وقام فحمل المحمل على عنقه ، وذهب إلى عياله . قال أبو بكر : وثنا خالد بن خداش ، ثنا المعلى الوراق قال : كنا إذا دخلنا على حبيب أبي محمد قال : افتح جونة المسك ؛ وهات الترياق المجرب . قال أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن أبي الدنيا : حدثنى محمد بن الحسين ، حدثني موسى بن عيسى ، عن ضمرة بن ربيعة ، عن السري بن يحيى قال : اشترى أبو محمد حبيب طعاما في مجاعة أصابت الناس ، فقسمه على المساكين ثم خاط أكيسة فجعلها تحت فراشه ، ثم دعا الله ، فجاء أصحاب الطعام يتقاضونه ، فأخرج تلك الأكيسة ، فإذا هي مملوءة دراهم ، فوزنها فإذا هي حقوقهم فدفعها إليهم . وذكر ابن عساكر في "تاريخه" أن سبب تعبده كان على يد الحسن البصري ، وجاءته امرأة تشكو الفقر ، فصلى ، فقال : يا رب إن عبادك يحسنون بي الظن ، وذلك من سترك علي ، فلا تخلف ظنهم ، ثم رفع مصلاه فإذا بخمسين درهما وأعطاها إياها . ثم قال : يا حماد اكتم علي ما رأيت حياتي ، وقال عبد الواحد بن زيد : كان في حبيب خصلتان من خصال الأتقياء : النصيحة والرحمة . وقال الحسن بن أبي جعفر : مر الأمير يوما فصاحوا : الطريق ، وبقيت عجوز لا تقدر أن تمشي ، فجاء بعض الجلاوزة فضربها بسوطه ضربة ، فقال حبيب : اللهم اقطع يده . قال : ما لبثنا إلا ثلاثا حتى أخذ الرجل في سرقة فقطعت يده . وقال مسلم : جاء رجل إلى حبيب فقال له : لي عليك ثلاثمائة درهم . قال حبيب : إذهب إلى غد . فلما كان الليل دعا عليه قال : فجيء بالرجل محمولا قد ضرب شقه الفالج . فقال : مالك ؟ قال : أنا الذي جئتك أمس ولم يكن لي عليك شيء . فقال له : تعود ؟ قال : لا . قال : اللهم إن كان صادقا فعافه . فقام الرجل كأن لم يكن به شيء . وقال ابن المبارك : كان حبيب يضع كيسه فارغا فيجده ملآنا . وذكر أخبارا كثيرة من كراماته ، اقتصرنا منها على هذه النبذة ، وذكر أن أشعث الحداني ، وإسماعيل بن زكريا رويا عنه . وقال أبو عمر في كتاب "الاستغناء" : كان عابدا فاضلا زاهدا ثقة وفوق الثقة ، ولكنه قليل الحديث .
لسان الميزان▼
حبيب العجمي الزاهد
الجزء 9 · الصفحة 278
439 - بخ ، حبيب العجمي الزاهد ، لم يجرح (1 : 457 / 1721).
الثقات▼
حبيب بن عيسى أبو محمد العجمي
الجزء 6 · الصفحة 180
حبيب بن عيسى أبو محمد العجمي ، أصله من فارس سكن البصرة ، يروي عن : الحسن ، قال : " الأواه الذي قلبه معلق عند الله : ، روى عنه : أهل البصرة ، وكان عابدا فاضلا ورعا تقيا من المجابين الدعوة في الأوقات ، أخباره في التقشف والعبادة مشهورة ، يغني عن الإغراق في ذكرها ، حدثني عمر بن محمد الهمداني ، ثنا زكريا بن يحيى الوقار ، قال : ثنا الخصيب بن ناصح الحارثي ، عن صالح المري ، عن حبيب أبي محمد الفارسي ، عن الفرزدق ، قال : لقيت أبا هريرة بالشام ، فقال لي : أنت الفرزدق الشاعر ؟ قلت : نعم ، قال : أما إنه إن طال بك عمر ستلقى أقواما يقولون : لا توبة لك ، فلا يقطعن رجاءك من الله .
تاريخ الإسلام▼
حبيب العجمي ثم البصري أبو محمد الزاهد أحد الأعلام
الجزء 3 · الصفحة 627
40 - خ : حبيب العجمي ثم البصري أبو محمد الزاهد أحد الأعلام . روى عن : الحسن ، وشهر بن حوشب ، والفرزدق ، وغيرهم حكايات . وعنه : حماد بن سلمة ، وجعفر بن سليمان ، وأبو عوانة الوضاح ، وداود الطائي ، وصالح المري ، ومعتمر بن سليمان ، وغيرهم . أخبرنا إسحاق قال : أخبرنا ابن خليل ، قال : حدثنا اللبان ، قال : حدثنا الحداد ، قال : حدثنا أبو نعيم قال : كان حبيب صاحب الكرامات مجاب الدعوة ، كان سبب زهده حضوره مجلس الحسن فوقعت موعظته في قلبه فخرج عما كان يتصرف فيه فتصدق بأربعين ألفاً . حدثنا محمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا ابن قتيبة ، قال : حدثنا أحمد بن زيد الخزاز ، قال : حدثنا ضمرة ، قال : حدثنا السري بن يحيى ، وغيره عن حبيب أبي محمد أنه أصاب الناس مجاعة فاشترى من أصحاب الدقيق دقيقاً وسويقاً بنسيئة وعهد إلى خرائطه فخيطها ، ووضعها تحت فراشه ، ثم دعا الله تعالى فجاء الذين اشترى منهم يطلبون حقوقهم ، فأخرج تلك الخرائط قد امتلأت ، فقال لهم : زنوا فوزنوها فإذا هو يقرب من حقوقهم . قال يونس بن محمد المؤدب : سمعت مشيخة يقولون : كان الحسن يجلس يذكر في كل يوم وكان حبيب أبو محمد يقعد في مجلسه الذي يأتيه فيه أهل الدنيا والتجار ، وهو غافل عما فيه الحسن لا يلتفت إلى شيء من مقالته إلى أن التفت يوماً ، فقال : أين يبرهمي درايد درايد جكونه ، فقيل : والله يا أبا محمد يذكر الجنة ويذكر النار ويرغب في الآخرة ويزهد في الدنيا ، فوقر ذلك في قلبه ، فقال بالفارسية : اذهبوا بنا إليه فأتاه فقال جلساء الحسن : هذا حبيب أبو محمد قد أقبل إليك فعظه ، فأقبل إليه فوقف عليه ، فقال : أين همي كوئي بركوئي ، فقال الحسن : أيش يقول ؟ قيل يقول : هذا الذي تقول تقول أيش تقول ؟ فأقبل عليه الحسن فذكره الجنة وخوفه النار ورغبه في الخير ، فقال : أين كوئي . قال الحسن : أنا ضامن لك على الله ذلك ، فانصرف من عنده فلم يزل في إنفاق أمواله حتى لم يبق على شيء ، ثم جعل بعد يستقرض على الله . وقال أحمد بن أبي الحواري : قال أبو سليمان الداراني لنا : كان حبيب أبو محمد يأخذ متاعاً من التجار يتصدق به ، فأخذ مرة فلم يجد ما يعطيهم فقال : يا رب ، كأنه قال : إني منكسر وجهي عندهم ، فدخل فإذا هو بجوالق من شعر كأنه نصب من أرض البيت إلى قريب من السقف مليء دراهم ، فقال : يا رب ليس أريد هذا فأخذ حاجته وترك البقية . وقال : حدثنا سيار ، قال : حدثنا جعفر بن سليمان قال : كنا ننصرف من مجلس ثابت البناني فنأتي حبيباً أبا محمد فيحث على الصدقة فإذا وقعت قام فتعلق بقرن معلق في بيته ، ثم يقول : ها قد تغديت وطابت نفسي فليس في الحي غلام مثلي إلا غلام قد تغذى قبلي سبحانك وحنانيك ، خلقت فسويت ، وقدرت فهديت ، وأعطيت فأغنيت ، وأقنيت وعفوت وعافيت ، فلك الحمد على ما أعطيت ، حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه ، حمداً لا ينقطع أولاه ، ولا ينفد أخراه ، حمداً أنت منتهاه ، فتكون الجنة عقباه . وقال عبد الرحمن بن واقد ، وهارون بن معروف : حدثنا ضمرة ، قال : حدثنا السري بن يحيى قال : كان حبيب يرى بالبصرة يوم التروية ويوم عرفة بعرفة . قال سليمان التيمي : ما رأيت أصدق يقيناً من حبيب أبي محمد . وقال حبيب : حدثنا بكر المزني قال : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبادحون بالبطيخ ، فإذا كانت الحقائق كانوا هم الرجال .
الجرح والتعديل لابن أبي حاتم▼
حبيب أبو محمد يقال له : العجمي
الجزء 3 · الصفحة 112
519 - حبيب أبو محمد يقال له : العجمي ، روى عن الحسن ، وأبي تميمة الهجيمي ، روى عنه حماد بن سلمة ، وجعفر بن سليمان ، ويزيد بن يزيد الخثعمي يعد في البصريين ، سمعت أبي يقول ذلك .
سير أعلام النبلاء▼
حَبِيبٌ الْعَجَمِيُّ ( بخ ) زَاهِدُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَعَابِدُهُمْ أَبُو مُحَمَّدٍ
الجزء 6 · الصفحة 143
54 حَبِيبٌ الْعَجَمِيُّ ( بخ ) زَاهِدُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَعَابِدُهُمْ أَبُو مُحَمَّدٍ . رَوَى عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ، وَشَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، وَالْفَرَزْدَقِ شَيْئًا يَسِيرًا . وَعَنْهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَأَبُو عَوَانَةَ ، وَجَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ودَاوُدُ الطَّائِيُّ ، وَمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، وَآخَرُونَ . وَكَانَ مُجَابَ الدَّعْوَةِ . تُؤْثَرُ عَنْهُ كَرَامَاتٌ وَأَحْوَالٌ ، وَكَانَ لَهُ دُنْيَا ، فَوَقَعَتْ مَوْعِظَةُ الْحَسَنِ فِي قَلْبِهِ ، فَتَصَدَّقَ بِأَرْبَعِينَ أَلْفًا ، وَقَنِعَ بِالْيَسِيرِ . وَعَبَدَ اللَّهَ حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ . قَالَ ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ : حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى قَالَ : كَانَ حَبِيبٌ يُرَى بِالْبَصْرَةِ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَيُرَى بِعَرَفَةَ مِنَ الْغَدِ . قُلْتُ : سُقْتُ مِنْ أَخْبَارِهِ فِي " تَارِيخِ الْإِسْلَامِ " ، وَذَكَرَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي " تَارِيخِهِ " .
جرح وتعديل(12 عالم)
وفي كتاب "الزهد" لأحمد بن حنبل : ثنا ضمرة ، عن السري بن يحيى - وكان ثقة - قال : كان حبيب أبو محمد يرى بالبصرة يوم التروية ويرى بعرفة عشية عرفة
وكان عابدا فاضلا ورعا تقيا من المجابين الدعوة في الأوقات ، أخباره في التقشف والعبادة مشهورة ، يغني عن الإغراق في ذكرها
قال ابن حبان في كتاب "الثقات" : حبيب بن عيسى أبو محمد العجمي البصري أصله من فارس ، روى عنه أهل البصرة ، وكان عابدا فاضلا ورعا تقيا من المجابين الدعوة في الأوقات ، وأخباره في التقشف والعبادة مشهورة تغني عن الإغراق في ذكرها
وذكره ابن حبان في " الثقات " ، وقال : كان عابدا فاضلا ورعا تقيا ، من المجابين الدعوة
ثقة عابد
ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" وصفه بالزهد والعبادة
وقال أبو عمر بن عبد البر في كتاب " الكنى " : كان ثقة ، وفوق الثقة ، قليل الحديث
وفي "كتاب" المنتجالي : كان الحسن يقول : ليت لي مسد حبيب
لم يجرح
وقال أبو نعيم في " الحلية " : حدثنا أبو محمد بن حيان ، حدثنا محمد بن العباس بن أيوب ، حدثنا عبد الرحمن بن واقد ، حدثنا ضمرة بن ربيعة ، حدثنا السري بن يحيى ، قال : كان حبيب أبو محمد يرى بالبصرة يوم التروية ، ويرى بعرفة عشية عرفة
أحد الزهاد المشهورين الموصوفين بالزهد والورع والكرامات واستجابة الدعاء
قال المعتمر ، عن أبيه : ما رأيت أحدا قط أزهد من مالك بن دينار ، ولا رأيت أحدا قط أخشع [ لله ] من محمد بن واسع ، ولا رأيت أحدا قط أصدق يقينا من حبيب أبي محمد
وقال عبد العزيز بن معاوية القرشي ، عن قيس بن حفص ، عن المعتمر بن سليمان ، عن أبيه : ما رأيت أحدا قط أعبد من الحسن ، وما رأيت أحدا قط أورع من محمد بن سيرين ، وما رأيت أحدا قط أزهد من مالك بن دينار ، ولا رأيت أحدا قط أخشع لله من محمد بن واسع ، ولا رأيت أحدا قط أصدق يقينا من حبيب أبي محمد
وقال أبو المظفر السمعاني : ثقة
وقال أبو يحيى عبد الصمد بن الفضل البلخي : حدثني إبراهيم بن يوسف ، عن شيخ بصري ، عن عبد الواحد بن زيد قال : كان في حبيب العجمي خصلتان من خصال الأنبياء : النصيحة والرحمة
