أحمد بن نصر بن مالك بن الهيثم بن عوف بن وهب بن عميرة بن هاجر بن عمير بن عبد العزى بن قمير بن حبشية ابن سلول بن كعب بن عمرو

له رواية

الاسم المختصر: أحمد بن نصر بن مالك الخزاعي

الكنيةأبو عبد الله
النسبالخزاعي ، الشهيد ، البغدادي ، المروزي
تاريخ الوفاة231 هـ
المذهبقال لأحمد : دع ما أخذت له ، ما تقول في القرآن ؟ قال : كلام الله
علاقات الراويكان جده مالك بن الهيثم أحد نقباء بني العباس في ابتداء الدولة العباسية
الطبقةالعاشرة
الرتبة عند ابن حجرثقة
عدد الأحاديث٣
عدد الأسانيد٣ إسناداً
توزيع الأسانيد
رباعي (33%)سباعي (33%)8 رواة (33%)
موضعه في السند
ثاني الإسناد (33%)موضع 5 (67%)
أشكال الاسم
أحمد بن نصرأحمد بن نصر المروزيأحمد بن نصر بن مالك الخزاعي

ترجمة الراوي(8 مصدر)

تهذيب الكمال▼

وعبد الله بن عمرو بن مسلم الجندي

الجزء 1 · الصفحة 505

119 - ل : أحمد بن نصر بن مالك بن الهيثم بن عوف بن وهب بن عميرة بن هاجر بن عمير بن عبد العزى بن قمير بن حبشية ابن سلول بن كعب بن عمرو الخزاعي أبو عبد الله البغدادي الشهيد . وسويقة نصر ببغداد منسوبة إلى أبيه نصر ، وكان جده مالك بن الهيثم أحد نقباء بني العباس في ابتداء الدولة العباسية . وعمرو الذي سقنا نسبه إليه هو عمرو بن لحي بن قمعة بن خندف ، الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم : " رأيت عمرو بن لحي أبا بني كعب هؤلاء يجر قصبه في النار ؛ لأنه أول من بحر البحيرة ، وسيب السائبة ، ووصل الوصيلة ، وحمى الحامي ، وغير دين إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام " ، وولد خزاعة هم ولد كعب بن عمرو هذا ، وقيل : ولد كعب بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر من غسان ، والله أعلم . وكان أحمد بن نصر هذا من أهل العلم والدين والفضل ، مشهورا بالخير ، أمارا بالمعروف ، قوالا بالحق . روى عن : الحسين بن محمد المروزي شيخ له ، والحسين بن الوليد النيسابوري ، وحماد بن زيد ، ورباح بن زيد الصنعاني ، وسفيان بن عيينة ( ل ) ، وعبد العزيز بن أبي رزمة ، وعلي بن الحسين بن واقد ، ومالك بن أنس ، ومحمد بن ثور الصنعاني ، وهشيم بن بشير ، وغيرهم . ولم يحدث إلا بشيء يسير . روى عنه : أحمد بن إبراهيم الدورقي ( ل ) ، وسلمة بن شبيب النيسابوري ، وعبد الله بن أحمد بن إبراهيم الدورقي ، ومحمد بن عبد الله بن أبي الثلج ، ومحمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي ، ومحمد بن المطلب الخزاعي ، ومحمد بن يوسف بن عيسى ابن الطباع ، ومحمد بن يوسف الصابوني الحافظ ، ومعاوية بن صالح الأشعري ، ويحيى بن معين ، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي . أخبرنا يوسف بن يعقوب الشيباني : أخبرنا زيد بن الحسن الكندي : أخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز : أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ : أخبرنا الحسن بن علي الجوهري : أخبرنا محمد بن العباس الخزاز : حدثنا محمد بن القاسم بن جعفر الكوكبي : حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ، قال : سمعت يحيى بن معين ، وذكر أحمد بن نصر بن مالك فترحم عليه ، وقال : قد ختم الله له بالشهادة ، قلت ليحيى : كتبت عنه شيئا ؟ قال : نعم ، نظرت له في مشايخ الجنديين ، وأحاديث عبد الصمد بن معقل ، وعبد الله بن عمرو بن مسلم الجندي ، قلت ليحيى : من يحدث عن عبد الله بن عمرو بن مسلم ؟ قال : عبد الرزاق ، قلت : ثقة هو ؟ قال : ثقة ، ليس به بأس ، قلت : فأبوه عمرو بن مسلم الذي يحدث عن طاوس كيف هو ؟ قال : وأبوه لا بأس به ، ثم قال يحيى : كان عند أحمد بن نصر مصنفات هشيم كلها ، وعن مالك أحاديث كبار ، ثم قال يحيى : كان أحمد يقول : ما دخل عليه أحد يصدقه - يعني الخليفة - ثم قال يحيى : ما كان يحدث ، كان يقول : لست موضع ذاك - يعني أحمد بن نصر بن مالك رحمه الله - وأحسن يحيى الثناء عليه . وبه : أخبرنا محمد بن الحسين القطان حدثنا جعفر بن محمد الخلدي ، حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، قال : وقتل أحمد بن نصر بن مالك الخزاعي سنة إحدى وثلاثين ومائتين . قال الحافظ أبو بكر : وكان قتله في خلافة الواثق لامتناعه عن القول بخلق القرآن . وبه : حدثني القاضي أبو عبد الله الصيمري ، حدثنا محمد بن عمران المرزباني ، أخبرني محمد بن يحيى الصولي ، قال : كان أحمد بن نصر بن مالك بن الهيثم الخزاعي من أهل الحديث ، وكان جده من رؤساء نقباء بني العباس ، وكان أحمد وسهل بن سلامة حين كان المأمون بخراسان بايعا الناس على الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر إلى أن دخل المأمون بغداد ، فرفق بسهل حتى لبس السواد ، وأخذ الأرزاق ، ولزم أحمد بيته ، ثم إن أمره تحرك ببغداد في آخر أيام الواثق ، واجتمع إليه خلق من الناس يأمرون بالمعروف إلى أن ملكوا بغداد ، وتعدى رجلان من أصحابه يقال لأحدهما : طالب في الجانب الغربي ، ويقال للآخر : أبو هارون في الجانب الشرقي ، وكانا موسرين ، فبذلا مالا ، وعزما على الوثوب ببغداد في شعبان سنة إحدى وثلاثين ومائتين ، فنم عليهم قوم إلى إسحاق بن إبراهيم ، فأخذ جماعة فيهم أحمد بن نصر ، وأخذ صاحبيه طالبا وأبا هارون فقيدهما ، ووجد في منزل أحدهما أعلاما ، وضرب خادما لأحمد بن نصر فأقر أن هؤلاء كانوا يصيرون إليه ليلا فيعرفونه ما عملوا فحملهم إسحاق مقيدين إلى سر من رأى فجلس لهم الواثق ، وقال لأحمد بن نصر : دع ما أخذت له ، ما تقول في القرآن ؟ قال : كلام الله ، قال أفمخلوق هو ؟ قال : كلام الله ، قال : أفترى ربك في القيامة ؟ قال : كذا جاءت الرواية ، قال : ويحك يرى كما يرى المحدود المتجسم ويحويه مكان ويحصره الناظر ، أنا أكفر برب هذه ، صفته ما تقولون فيه ؟ فقال عبد الرحمن بن إسحاق ، وكان قاضيا على الجانب الغربي ببغداد فعزل : هو حلال الدم . وقال جماعة من الفقهاء كما قال ، فأظهر ابن أبي دؤاد أنه كاره لقتله ، فقال للواثق : يا أمير المؤمنين شيخ مختل لعل به عاهة ، أو تغير عقل ، يؤخر أمره ويستتاب ، فقال الواثق : ما أراه إلا مؤديا لكفره قائما بما يعتقده منه ، ودعا الواثق بالصمصامة . وقال : إذا قمت إليه فلا يقومن أحد معي ، فإني أحتسب خطاي إلى هذا الكافر الذي يعبد ربا لا نعبده ، ولا نعرفه بالصفة التي وصفه بها ، ثم أمر بالنطع فأجلس عليه ، وهو مقيد ، وأمر بشد رأسه بحبل ، وأمرهم أن يمدوه ، ومشى إليه حتى ضرب عنقه ، وأمر بحمل رأسه إلى بغداد فنصب بالجانب الشرقي أياما ، وفي الجانب الغربي أياما ، وتتبع رؤساء أصحابه فوضعوا في الحبوس . وبه : أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ : حدثني أبي قال : سمعت أبا محمد الحسن بن محمد بن بحر الحربي يقول : سمعت جعفر بن محمد الصائغ يقول : بصر عيني وإلا فعميتا ، وسمع أذني وإلا فصمتا أحمد بن نصر الخزاعي حيث ضربت عنقه ، يقول : رأسه لا إله إلا الله ، أو كما قال . وبه : أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله الحذاء المقرئ : حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم الختلي ، حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الخالق ، حدثنا أبو بكر المروذي ، قال : سمعت أبا عبد الله - يعني أحمد بن حنبل - وذكر أحمد بن نصر ، فقال رحمه الله : ما كان أسخاه لقد جاد بنفسه . وبه : أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال : سمعت أبا العباس السياري يقول : سمعت أبا العباس بن سعيد - قال الحافظ أبو بكر : وليس بابن عقدة هذا شيخ مروزي - قال : لم يصبر في المحنة إلا أربعة كلهم من أهل مرو : أحمد بن حنبل أبو عبد الله ، وأحمد بن نصر بن مالك الخزاعي ، ومحمد بن نوح بن ميمون المضروب ، ونعيم بن حماد ، وقد مات في السجن مقيدا ، فأما أحمد بن نصر فضربت عنقه . وهذه نسخة الرقعة المعلقة في أذن أحمد بن نصر بن مالك : بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا رأس أحمد بن نصر بن مالك ، دعاه عبد الله الإمام هارون ، وهو الواثق بالله أمير المؤمنين إلى القول بخلق القرآن ونفي التشبيه فأبى إلا المعاندة ، فعجله الله إلى ناره ، وكتب محمد بن عبد الملك . ومات محمد بن نوح في فتنة المأمون ، والمعتصم ضرب أحمد بن حنبل ، والواثق قتل أحمد بن نصر ، وكذلك نعيم بن حماد . ولما جلس المتوكل دخل عليه عبد العزيز بن يحيى المكي فقال : يا أمير المؤمنين ، ما رؤي أعجب من أمر الواثق ، قتل أحمد بن نصر ، وكان لسانه يقرأ القرآن إلى أن دفن ، قال : فوجد المتوكل من ذلك ، وساءه ما سمعه في أخيه ، إذ دخل عليه محمد بن عبد الملك الزيات ، فقال له : يا ابن عبد الملك في قلبي من قتل أحمد بن نصر ، فقال : يا أمير المؤمنين أحرقني الله بالنار إن قتله أمير المؤمنين الواثق إلا كافرا ، قال : ودخل عليه هرثمة ، فقال : يا هرثمة في قلبي من قتل أحمد بن نصر ، فقال : يا أمير المؤمنين قطعني الله إربا إربا إن قتله أمير المؤمنين الواثق إلا كافرا ، قال : ودخل عليه أحمد بن أبي دؤاد ، فقال : يا أحمد في قلبي من قتل أحمد بن نصر ، فقال : يا أمير المؤمنين ضربني الله بالفالج إن قتله أمير المؤمنين الواثق إلا كافرا ، قال المتوكل : فأما الزيات فأنا أحرقته بالنار ، وأما هرثمة فإنه هرب وتبدى ، واجتاز بقبيلة خزاعة ، فعرفه رجل في الحي ، فقال : يا معشر خزاعة هذا الذي قتل ابن عمكم أحمد بن نصر ، فقطعوه إربا إربا ، وأما ابن أبي دؤاد فقد سجنه الله في جلده . وبه : أخبرنا الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال : حمل أحمد بن نصر بن مالك الخزاعي من بغداد إلى سر من رأى ، فقتله الواثق في يوم الخميس ليومين بقيا من شعبان سنة إحدى وثلاثين ومائتين ، وفي يوم السبت مستهل شهر رمضان نصب رأسه ببغداد على رأس الجسر ، وأخبرني أبي أنه رآه ، وكان شيخا أبيض الرأس واللحية ، وأخبرني أنه وكل برأسه من يحفظه بعد أن نصب برأس الجسر ، وأن الموكل به ذكر أنه يراه بالليل يستدير إلى القبلة بوجهه ، فيقرأ سورة يس بلسان طلق ، وأنه لما أخبر بذلك طلب فخاف على نفسه فهرب . وبه : حدثنا أبو نصر إبراهيم بن هبة الله الجرباذقاني بها ، حدثنا معمر بن أحمد الأصبهاني ، أخبرني أبو عمرو عثمان بن محمد العثماني إجازة ، حدثني علي بن محمد بن إبراهيم ، حدثنا أبي ، حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن خلف ، قال : كان أحمد بن نصر خلي ، فلما قتل في المحنة ، وصلب رأسه ، أخبرت أن الرأس يقرأ القرآن ، فمضيت فبت بقرب من الرأس مشرفا عليه ، وكان عنده رجالة وفرسان يحفظونه ، فلما هدأت العيون سمعت الرأس يقرأ : الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ فاقشعر جلدي ، ثم رأيته بعد ذلك في المنام ، وعليه السندس والإستبرق ، وعلى رأسه تاج فقلت : ما فعل الله عز وجل بك يا أخي ؟ قال : غفر لي ، وأدخلني الجنة إلا أني كنت مغموما ثلاثة أيام ، قلت : ولم ؟ قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بي ، فلما بلغ خشبتي حول وجهه عني ، فقلت له بعد ذلك : يا رسول الله ، قتلت على الحق أو على الباطل ؟ فقال : أنت على الحق ، ولكن قتلك رجل من أهل بيتي ، فإذا بلغت إليك أستحيي منك . وبه : قال قرأت على بكر البرقاني ، عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي ، أخبرنا محمد بن إسحاق السراج قال : سمعت أبا بكر المطوعي ، قال : لما جيء برأس أحمد بن نصر صلبوه على الجسر ، كانت الريح تديره قبل القبلة ، فأقعدوا له رجلا معه قصبة أو رمح ، فكان إذا دار نحو القبلة أداره إلى خلاف القبلة . قال : وسمعت خلف بن سالم يقول : بعد ما قتل أحمد بن نصر ، وقيل له : ألا تسمع ما الناس فيه يا أبا محمد ؟ قال : وما ذاك ؟ قال : يقولون إن رأس أحمد بن نصر يقرأ ، قال : كان رأس يحيى بن زكريا يقرأ . وقال السراج : سمعت عبد الله بن محمد يقول : حدثنا إبراهيم بن الحسن قال : رأى بعض أصحابنا أحمد بن نصر بن مالك في النوم بعد ما قتل ، فقال : ما فعل بك ربك عز وجل ؟ قال : ما كانت إلا غفوة حتى لقيت الله عز وجل فضحك إلي . وبه : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق ، أخبرنا أبو بكر النجاد ، حدثنا عبد الله بن أحمد ، حدثنا أبو الحسن بن العطار محمد بن محمد ، قال : سمعت أبا جعفر الأنصاري ، قال : سمعت محمد بن عبيد - وكان من خيار الناس - يقول : رأيت أحمد بن نصر في منامي ، فقلت : يا أبا عبد الله ما صنع بك ربك ؟ قال : غضبت له فأباحني النظر إلى وجهه تعالى . وبه : قال الحافظ أبو بكر : لم يزل رأس أحمد بن نصر منصوبا ببغداد ، وجسده مصلوبا بسر من رأى ست سنين إلى أن حط وجمع بين رأسه وبدنه ، ودفن بالجانب الشرقي في المقبرة ، المعروفة بالمالكية . وبه : أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق ، أخبرنا محمد بن عمر بن غالب الجعفي ، أخبرنا موسى بن هارون ، قال : دفن أحمد بن نصر بن مالك ببغداد في شوال سنة سبع وثلاثين ومائتين بعد الفطر بيوم أو يومين . وبه : قال قرأت على البرقاني عن أبي إسحاق المزكي ، قال : قال محمد بن إسحاق السراج : قتل أحمد بن نصر بن مالك يوم السبت غرة رمضان سنة إحدى وثلاثين وأنزل برأسه ، وأنا حاضر ببغداد ، يوم الثلاثاء لثلاث خلت من شوال سنة سبع وثلاثين ومائتين . روى أبو داود في كتاب " المسائل " عن أحمد بن إبراهيم الدورقي ، عن أحمد بن نصر ، قال : سألت سفيان بن عيينة " القلوب بين إصبعين " ، " وإن الله يضحك ممن يذكره في الأسواق " فقال : أمروها كما جاءت بلا كيف .

تهذيب التهذيب▼

أحمد بن نصر بن مالك بن الهيثم بن [عوف] الخزاعي الشهيد أبو عبد الله . كان جده مالك أحد نقباء بني العباس في أول الدولة

الجزء 1 · الصفحة 50

ل - أحمد بن نصر بن مالك بن الهيثم بن [عوف] الخزاعي الشهيد أبو عبد الله . كان جده مالك أحد نقباء بني العباس في أول الدولة . وروى أحمد عن مالك ، وابن عيينة ، وحماد بن زيد ، وغيرهم . وعنه أحمد بن إبراهيم الدورقي ، وابنه عبد الله ، وسلمة بن شبيب ، وغيرهم . قال ابن معين : ختم الله له بالشهادة ، وكان عنده مصنفات هشيم ، وعن مالك أحاديث كبار ، وما كان يحدث يقول لست موضع ذاك . وقال مطين : قتل سنة (231) زاد أحمد بن كامل في شعبان . وقال السراج : قتل في غرة رمضان . قال الخطيب : وكان قتله في خلافة الواثق لامتناعه عن القول بخلق القرآن . وقال أبو بكر الصولي : كان أحمد يأمر بالمعروف ، وينهى عن المنكر لما كان المأمون بخراسان ، فلما قدم بغداد استتر أحمد ثم تحرك أمره في أيام الواثق ، واجتمع إليه خلق ، وعزم أصحابه على الوثوب ببغداد فنم عليهم قوم ، فأمسكهم إسحاق بن إبراهيم الطاهري ، ومعهم أحمد بن نصر ، وحملوا إلى الواثق فجلس لهم ، وقال لأحمد : دع ما أخذت له ، ما تقول في القرآن ؟ قال : كلام الله . فذكر قصة قتله ، وله عند أبي داود أثر واحد في كتاب المسائل . قلت : وذكره ابن حبان في ( الثقات ) .

تقريب التهذيب▼

أحمد بن نصر بن مالك بن الهيثم الخزاعي , أبو عبد الله

الجزء 1 · الصفحة 100

120 - [ ل ] أحمد بن نصر بن مالك بن الهيثم الخزاعي , أبو عبد الله ، ثقة ، من العاشرة ، قتل ظلما سنة إحدى وثلاثين .

الثقات▼

أحمد بن نصر بن مالك الشهيد المروزي

الجزء 8 · الصفحة 14

أحمد بن نصر بن مالك الشهيد المروزي ، يروي عن : ابن عيينة ، قتل في المحرم يوم السبت غرة رمضان ، سنة إحدى وثلاثين ومائتين ، قتله المعتصم صبرا ، حدثني محمد بن إسحاق بن يزيد الوراق ، ثنا إبراهيم بن إسحاق الأنصاري ، عن أبي نصر التمار ، قال : رأيت أحمد بن نصر الخزاعي في المنام ، فقلت له : ما فعل الله بك ، قال : أول تحفة أتحفني بها ربي أن غفر لكل من ساء قبلي ، حدثنا أحمد بن بحر بن زهير بتستر ، ثنا محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي ، ثنا أحمد بن نصر الشهيد المصلوب ، ثنا علي بن الحسين بن واقد ، عن أبيه ، عن يزيد النحوي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ أنها آخر آية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم .

تاريخ الإسلام▼

أحمد بن نصر بن مالك بن الهيثم بن عوف بن وهب ، أبو عبد الله الخزاعي المروزي البغدادي الشهيد

الجزء 5 · الصفحة 766

26 - أحمد بن نصر بن مالك بن الهيثم بن عوف بن وهب ، أبو عبد الله الخزاعي المروزي البغدادي الشهيد . كان جده مالك بن الهيثم أحد نقباء بني العباس في ابتداء الدولة السفاحية . وهو من ذرية عمرو بن لحي بن قمعة بن خندف ، وإليه جماع خزاعة ، ويقال لهم : بنو كعب . قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " رأيت عمرو بن لحي يجر قصبه في النار ؛ لأنه أول من بحر البحيرة ، وسيب السائبة ، وغير دين إسماعيل " وكان أحمد بن نصر شيخا جليلا ، أمارا بالمعروف ، قوالا بالحق ، من أولاد الأمراء . سمع من مالك ، وحماد بن زيد ، وهشيم ، وسفيان بن عيينة . وروى اليسير ؛ روى عنه أحمد بن إبراهيم الدورقي ، وابنه عبد الله ابن الدورقي ، ومعاوية بن صالح الأشعري الحافظ ، ومحمد بن يوسف ابن الطباع ، وجماعة . وروى أبو داود في " المسائل " عن رجل عنه . وقال إبراهيم بن الجنيد : سمعت يحيى بن معين يترحم عليه ويقول : ختم الله له بالشهادة . قلت : فكتبت عنه ؟ قال : نعم ، كان عنده مصنفات هشيم كلها ، وعن مالك أحاديث كبار . ثم قال ابن معين : كان أحمد يقول : ما دخل عليه أحد يصدقه - يعني الخليفة - سواه . ثم قال يحيى بن معين : ما كان يحدث ، يقول : لست موضع ذاك . وقال الصولي : كان أحمد بن نصر من أهل الحديث ، وكان هو وسهل بن سلامة حين كان المأمون بخراسان بايعا الناس على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، إلى أن قدم المأمون بغداد ، فرفق بسهل حتى لبس السواد ، وأخذ الأرزاق ، ولزم أحمد بيته . ثم إن أمره تحرك ببغداد في آخر أيام الواثق ، واجتمع إليه خلق يأمرون بالمعروف ، إلى أن ملكوا بغداد . وتعدى رجلان من أصحابه موسرين ، فبذلا مالا ، وعزما على الوثوب ببغداد في شعبان سنة إحدى وثلاثين ، فنم الخبر إلى إسحاق بن إبراهيم ، فأخذ جماعة فيهم أحمد بن نصر وصاحباه ، فقيدهما . ووجد في منزل أحدهما أعلاما . وضرب خادما لأحمد ، فأقر أن هؤلاء كانوا يصيرون إليه ليلا فيعرفونه ما عملوا ، فحملهم إسحاق مقيدين إلى سامراء فجلس لهم الواثق ، وقال لأحمد : دع ما أخذت له . ما تقول في القرآن ؟ قال : كلام الله . قال : أفمخلوق هو ؟ قال : كلام الله . قال : أفترى ربك في القيامة ؟ قال : كذا جاءت الرواية . قال : ويحك يرى كما يرى المحدود المتجسم ، ويحويه مكان ، ويحصره الناظر ؟ أنا كفرت برب هذه صفته ، ما تقولون فيه ؟ فقال عبد الرحمن بن إسحاق ، وكان قاضيا على الجانب الغربي ، فعزل : هو حلال الدم . وقال جماعة من الفقهاء كقوله ، فأظهر ابن أبي دؤاد أنه كاره لقتله ، وقال : يا أمير المؤمنين شيخ مختل ، لعل به عاهة ، أو تغير عقله ، يؤخر أمره ويستتاب . فقال الواثق : ما أراه إلا مؤديا لكفره ، قائما بما يعتقده منه . ثم دعا بالصمصامة وقال : إذا قمت إليه فلا يقومن أحد معي ، فإني أحتسب خطاي إلى هذا الكافر الذي يعبد ربا لا نعبده ولا نعرفه بالصفة التي وصفه بها .ثم أمر بالنطع ، فأجلس عليه وهو مقيد ، وأمر بشد رأسه بحبل ، وأمرهم أن يمدوه ، ومشى إليه فضرب عنقه ، وأمر بحمل رأسه إلى بغداد ، فنصبت بالجانب الشرقي أياما ، وفي الجانب الغربي أياما ، وتتبع رؤساء أصحابه فسجنوا . وقال الحسن بن محمد الحربي : سمعت جعفر بن محمد الصائغ ، يقول : رأيت أحمد بن نصر حيث ضربت عنقه قال رأسه : لا إله إلا الله . قال المروذي : سمعت أبا عبد الله وذكر أحمد بن نصر فقال : رحمه الله ما كان أسخاه ، لقد جاد بنفسه . وقال الحاكم عن القاسم بن القاسم السياري ، عن شيخ له ، وهو رئيس مرو أبو العباس أحمد بن سعيد بن مسعود المروزي قال : هذه نسخة الورقة المعلقة في أذن أحمد بن نصر ، هذا رأس أحمد بن نصر بن مالك ، دعاه عبد الله الإمام هارون إلى القول بخلق القرآن ونفي التشبيه ، فأبى إلا المعاندة ، فعجله الله إلى ناره . وكتب محمد بن عبد الملك . وقيل : إن الواثق حنق عليه لأنه ذكر للواثق حديثا ، فقال له الواثق : تكذب . فقال : بل أنت تكذب . وقيل : إنه قال له : يا صبي . وقيل : إنه كان يقول عن الواثق إذا خلا : فعل هذا الخنزير . وقال هذا الكافر . وبلغ ذلك الواثق ، وخاف أيضا من خروجه ، فقتله بحجة القول بخلق القرآن ، ليومين بقيا من شعبان . وكان شيخا أبيض الرأس واللحية ، وذلك في سنة إحدى وثلاثين . قال أحمد بن كامل القاضي : أخبرني أبي أنه رآه ، وأخبرني أنه وكل بالرأس من يحفظه ، وأن الموكل به ذكر أنه يراه بالليل يستدير إلى القبلة بوجهه ، فيقرأ سورة " يس " بلسان طلق . وأنه لما أخبر بذلك طلب فخاف وهرب . قلت : هذه حكاية لا يصح إسنادها . وروي نحوها بإسناد فيه عثمان بن محمد العثماني ، وهو ثقة . وقال أبو العباس السراج : سمعت يعقوب بن يوسف المطوعي ، وهو ثقة ، يقول : لما جيء بالرأس نصبوه على الجسر ، فكانت الريح تديره قبل القبلة ، فأقعدوا له رجلا معه قصبة أو رمح ، فكان إذا دار نحو القبلة أداره إلى خلاف القبلة . وقال السراج : سمعت خلف بن سالم يقول بعدما قتل أحمد بن نصر وقيل له : ألا تسمع ما الناس فيه يا أبا محمد ، يقولون : إن رأس أحمد بن نصر يقرأ ؟ قال : كان رأس يحيى بن زكريا يقرأ . وقال السراج : سمعت عبد الله بن محمد يقول : حدثنا إبراهيم بن الحسن قال : رأى بعض أصحابنا أحمد بن نصر في النوم فقال : ما فعل بك ربك ؟ قال : ما كانت إلا غفوة حتى لقيت الله ، فضحك إلي . وقال رجل اسمه محمد بن عبيد : رأيت أحمد بن نصر ، فقلت : ما صنع الله بك ؟ قال : غضبت له فأباحني النظر إلى وجهه . قال الخطيب : لم يزل الرأس منصوبا ببغداد ، والجسد مصلوبا بسر من رأى ست سنين ، إلى أن أنزل وجمع ، ودفن بالجانب الشرقي . وقال غيره : دفن في شوال سنة سبع وثلاثين ومائتين ، رضي الله عنه .

الجرح والتعديل لابن أبي حاتم▼

أحمد بن نصر بن مالك الخزاعي أبو عبد الله [هو المصلوب

الجزء 2 · الصفحة 79

باب النون . 173 - أحمد بن نصر بن مالك الخزاعي أبو عبد الله [هو المصلوب] . روى عن : رباح بن زيد ، ومالك بن أنس . روى عنه : يحيى بن معين ، وأحمد بن إبراهيم الدورقي ، يعد في البغداديين ، سمعت أبي وأبا زرعة يقولان ذلك . قال أبو محمد : روى عنه محمد بن عبد الله بن أبي الثلج .

سير أعلام النبلاء▼

الْخُزَاعِيُّ ( د ) الْإِمَامُ الْكَبِيرُ الشَّهِيدُ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، أَحْمَدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْهَيْثَمِ الْخُزَاعِيُّ الْمَرْوَزِيُّ ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ

الجزء 11 · الصفحة 166

70 _ الْخُزَاعِيُّ ( د ) الْإِمَامُ الْكَبِيرُ الشَّهِيدُ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، أَحْمَدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْهَيْثَمِ الْخُزَاعِيُّ الْمَرْوَزِيُّ ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ . كَانَ جَدُّهُ أَحَدَ نُقَبَاءِ الدَّوْلَةِ الْعَبَّاسِيَّةِ ، وَكَانَ أَحْمَدُ أَمَّارًا بِالْمَعْرُوفِ ، قَوَّالًا بِالْحَقِّ . سَمِعَ مِنْ : مَالِكٍ ، وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، وَهُشَيْمٍ ، وَابْنِ عُيَيْنَةَ . وَرَوَى قَلِيلًا حَدَّثَ عَنْهُ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الدَّوْرَقِيِّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ الطَّبَّاعِ ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ الْأَشْعَرِيُّ ، وَآخَرُونَ . قَالَ ابْنُ الْجُنَيْدِ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَتَرَحَّمُ عَلَيْهِ ، وَقَالَ : خَتَمَ اللَّهُ لَهُ بِالشَّهَادَةِ ، قَدْ كَتَبْتُ عَنْهُ ، وَكَانَ عِنْدَهُ مُصَنَّفَاتُ هُشَيْمٍ كُلُّهَا ، وَعَنْ مَالِكٍ أَحَادِيثُ . وَكَانَ يَقُولُ عَنِ الْخَلِيفَةِ : مَا دَخَلَ عَلَيْهِ مَنْ يَصْدُقُهُ . ثُمَّ قَالَ يَحْيَى : مَا كَانَ يُحَدِّثُ ، وَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكَ . قَالَ الصُّولِيُّ : كَانَ هُوَ وَسَهْلُ بْنُ سَلَامَةَ حِينَ كَانَ الْمَأْمُونُ بِخُرَاسَانَ بَايَعَا النَّاسَ عَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ ، ثُمَّ قَدِمَ الْمَأْمُونُ فَبَايَعَهُ سَهْلٌ ، وَلَزِمَ ابْنُ نَصْرٍ بَيْتَهُ ، ثُمَّ تَحَرَّكَ فِي آخِرِ أَيَّامِ الْوَاثِقِ ، وَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ خَلْقٌ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ . قَالَ : إِلَى أَنْ مَلَكُوا بَغْدَادَ ، وَتَعَدَّى رَجُلَانِ مُوسِرَانِ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَبَذَلَا مَالًا ، وَعَزَمَا عَلَى الْوُثُوبِ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ ، فَنَمَّ الْخَبَرُ إِلَى نَائِبِ بَغْدَادَ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، فَأَخَذَ أَحْمَدَ وَصَاحِبَيْهِ وَجَمَاعَةً ، وَوَجَدَ فِي مَنْزِلِ أَحَدِهِمَا أَعْلَامًا ، وَضَرَبَ خَادِمًا لِأَحْمَدَ ، فَأَقَرَّ بِأَنَّ هَؤُلَاءِ كَانُوا يَأْتُونَ أَحْمَدَ لَيْلًا ، وَيُخْبِرُونَهُ بِمَا عَمِلُوا . فَحُمِلُوا إِلَى سَامَرَّاءَ مُقَيَّدِينَ ، فَجَلَسَ الْوَاثِقُ لَهُمْ ، وَقَالَ لِأَحْمَدَ : دَعْ مَا أُخِذْتَ لَهُ ، مَا تَقُولُ فِي الْقُرْآنِ ؟ قَالَ : كَلَامُ اللَّهِ . قَالَ : أَفَمَخْلُوقٌ هُوَ ؟ قَالَ : كَلَامُ اللَّهِ . قَالَ : فَتَرَى رَبَّكَ فِي الْقِيَامَةِ ؟ قَالَ : كَذَا جَاءَتِ الرِّوَايَةُ . قَالَ : وَيْحَكَ يُرَى كَمَا يُرَى الْمَحْدُودُ الْمُتَجَسِّمُ ، وَيَحْوِيهِ مَكَانٌ وَيَحْصُرُهُ نَاظِرٌ ؟ أَنَا كَفَرْتُ بِمَنْ هَذِهِ صِفَتُهُ ، مَا تَقُولُونَ فِيهِ ؟ فَقَالَ قَاضِي الْجَانِبِ الْغَرْبِيِّ : هُوَ حَلَالُ الدَّمِ ، وَوَافَقَهُ فُقَهَاءُ ، فَأَظْهَرَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي دُوَادٍ أَنَّهُ كَارِهٌ لِقَتْلِهِ . وَقَالَ : شَيْخٌ مُخْتَلٌّ ، تَغَيَّرَ عَقْلُهُ ، يُؤَخَّرُ . قَالَ الْوَاثِقُ : مَا أَرَاهُ إِلَّا مُؤَدِّيًا لِكُفْرِهِ قَائِمًا بِمَا يَعْتَقِدُهُ ، وَدَعَا بِالصَّمْصَامَةِ ، وَقَامَ . وَقَالَ : أَحْتَسِبُ خُطَايَ إِلَى هَذَا الْكَافِرِ . فَضَرَبَ عُنُقَهُ بَعْدَ أَنْ مَدُّوا لَهُ رَأْسَهُ بِحَبَلٍ وَهُوَ مُقَيَّدٌ ، وَنُصِبَ رَأَسُهُ بِالْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ ، وَتُتُبِّعَ أَصْحَابُهُ فَسُجِنُوا . قَالَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَرْبِيُّ : سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الصَّائِغَ يَقُولُ : رَأَيْتُ أَحْمَدَ بْنَ نَصْرٍ حِينَ قُتِلَ قَالَ رَأْسُهُ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . قَالَ الْمَرُّوذِيُّ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ ذَكَرَ أَحْمَدَ بْنَ نَصْرٍ ، فَقَالَ : رَحِمَهُ اللَّهُ ، لَقَدْ جَادَ بِنَفْسِهِ . وَعُلِّقَ فِي أُذُنِ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ وَرَقَةٌ فِيهَا : هَذَا رَأْسُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ ، دَعَاهُ الْإِمَامُ هَارُونُ إِلَى الْقَوْلِ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ ، وَنَفْيِ التَّشْبِيهِ ، فَأَبَى إِلَّا الْمُعَانَدَةَ ، فَعَجَّلَهُ اللَّهُ إِلَى نَارِهِ . وَكَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ . وَقِيلَ : حَنِقَ عَلَيْهِ الْوَاثِقُ لَأَنَّهُ ذَكَرَ لِلْوَاثِقِ حَدِيثًا ، فَقَالَ : تَكْذِبُ . فَقَالَ : بَلْ أَنْتَ تَكْذِبُ . وَقِيلَ : إِنَّهُ قَالَ لَهُ : يَا صَبِيُّ ، وَيَقُولُ فِي خُلْوَتِهِ عَنِ الْوَاثِقِ : فَعَلَ هَذَا الْخِنْزِيرُ . ثُمَّ إِنَّ الْوَاثِقَ خَافَ مِنْ خُرُوجِهِ ، فَقَتَلَهُ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ ، وَكَانَ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ . وَنُقِلَ عَنِ الْمُوَكَّلِ بِالرَّأْسِ أَنَّهُ سَمِعَهُ فِي اللَّيْلِ يَقْرَأُ : يس وَصَحَّ أَنَّهُمْ أَقْعَدُوا رَجُلًا بِقَصَبَةٍ فَكَانَتِ الرِّيحُ تُدِيرُ الرَّأْسَ إِلَى الْقِبْلَةِ ، فَيُدِيرُهُ الرَّجُلُ . قَالَ السَّرَّاجُ : سَمِعْتُ خَلَفَ بْنَ سَالِمٍ يَقُولُ بَعْدَمَا قُتِلَ ابْنُ نَصْرٍ ، وَقِيلَ لَهُ : أَلَا تَسْمَعُ مَا النَّاسُ فِيهِ يَقُولُونَ : إِنَّ رَأْسَ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ يَقْرَأُ ؟ ! ! فَقَالَ : كَانَ رَأْسُ يَحْيَى يَقْرَأُ . وَقِيلَ : رُئِيَ فِي النَّوْمِ ، فَقِيلَ : مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ ؟ قَالَ : مَا كَانَتْ إِلَّا غَفْوَةً حَتَّى لَقِيتُ اللَّهَ ، فَضَحِكَ إِلَيَّ . وَقِيلَ : إِنَّهُ قَالَ : غَضِبْتُ لَهُ فَأَبَاحَنِيَ النَّظَرَ إِلَى وَجْهِهِ . بَقِيَ الرَّأْسُ مَنْصُوبًا بِبَغْدَادَ ، وَالْبَدَنُ مَصْلُوبًا بِسَامَرَّاءَ سِتَّ سِنِينَ إِلَى أَنْ أُنْزِلَ ، وَجُمِعَ فِي سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ ، فَدُفِنَ . رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ .

تاريخ بغداد▼

أحمد بن نصر بن مالك بن الهيثم بن عوف بن وهب بن عميرة بن هاجر بن عمير بن عبد العزى بن قمير بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو، أبو عبد الله الخزاعي

الجزء 6 · الصفحة 397

حرف النون 2893- أحمد بن نصر بن مالك بن الهيثم بن عوف بن وهب بن عميرة بن هاجر بن عمير بن عبد العزى بن قمير بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو، أبو عبد الله الخزاعي. وسويقة نصر ببغداد منسوبة إلى أبيه. ومالك بن الهيثم جد أحمد بن نصر كان أحد نقباء بني العباس في ابتداء الدولة الهاشمية، وعمرو الذي سقنا نسبه إليه هو عمرو بن لحي بن قمعة بن خندف الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رأيت عمرو بن لحي أبا بني كعب هؤلاء يجر قصبه في النار؛ لأنه أول من بحر البحيرة وسيب السائبة، ووصل الوصيلة، وحمى الحامي، وغير دين إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، وأبو سهل بن زياد، قالا: حدثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي، قال: حدثني أبي، عن سهل بن شعيب، عن ابن سفيان الأسلمي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نزل القرآن على لغة الكعبين، كعب بن لؤي، وهو أبو قريش، وكعب بن عمرو، وهو أبو خزاعة. أخبرنا الحسين بن علي الصيمري، قال: أخبرنا علي بن الحسن الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني، قال: حدثنا أحمد بن زهير , قال: أخبرنا مصعب، وهو ابن عبد الله الزبيري، قال: عمرو بن لحي بن قمعة بن خندف يقولون إنه أبو خزاعة، وخزاعة تقول : كعب بن عمرو بن ربيعه بن حارثة بن عمرو بن عامر بن غسان، ويأبون هذا النسب، والله أعلم إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما روي، فرسول الله أعلم، وما قال فهو الحق. قلت: وكان أحمد بن نصر من أهل الفضل والعلم، مشهورا بالخير، أمارا بالمعروف، قوالا بالحق، وسمع الحديث من مالك بن أنس، وحماد بن زيد، ورباح بن زيد، وعبد الصمد بن معقل، وهشيم بن بشير، وعبد العزيز بن أبي رزمة، ومحمد بن ثور، وعلي بن الحسين بن واقد، ولم يرو إلا شيئا يسيرا. رَوَى عنه يحيى بن معين، ويعقوب وأحمد ابنا إبراهيم الدورقي، ومحمد بن يوسف ابن الطباع، ومحمد بن المطلب الخزاعي، ومحمد بن يوسف الصابوني. أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: قرأت على إسحاق النعالي: حدثكم عبد الله بن إسحاق المدائني، قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا أحمد، يعني ابن كثير، قال: حدثني أحمد بن نصر بن مالك، قال: كلمت مالك بن أنس، وسألته عن حديث، فقال لغلام له: جأ عنقه وأقمه. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: حدثنا محمد بن العباس بن نجيح البزاز من لفظه، قال: أخبرني محمد بن المطلب الخزاعي، قال: حدثنا أحمد بن نصر بن مالك، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن الزبير بن عدي، قال: سئل ابن عمر عن استلام الحجر، فقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبله، قال: فقال رجل: أرأيت إن زحمت، أو غلبت عليه، قال: اجعل "أرأيت" باليمن، رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلمه، قال ابن نجيح: في كتابي: الزبير بن عدي، والصواب: ابن عربي. أخبرنا علي بن يحيى بن جعفر الإمام بأصبهان، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن حفص المغازلي، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن العباس بن أيوب الأخرم، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، يعني الدورقي، قال: حدثنا أحمد بن نصر بن مالك الخزاعي المقتول، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي رزمة، قال: حدثنا عبيد الله العتكي، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الوتر واجب، فمن لم يوتر فليس منا. أخبرنا محمد بن الحسين بن محمد المتوثي، قال: حدثنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله القطان، قال: حدثنا محمد بن يوسف الصابوني الحافظ، قال: حدثنا أحمد بن نصر الخزاعي، قال: حدثنا الحسين بن محمد المروزي، شيخ له، عن ابن جريج، قال: قال عطاء: المعتكف كأنه محرم بين يدي الرحمن تعالى، يقول: لا أبرح حتى تغفر لي. حدثني عبد العزيز بن علي الوراق، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن سليمان المخرمي، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن عليل المطيري، قال: حدثني داود بن سليمان، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت أحمد بن نصر بن مالك الخزاعي يقول: رأيت مصابا قد وقع فقرأت في أذنه، فكلمتني الجنية من جوفه، فقالت: يا أبا عبد الله بالله دعني أخنقه، فإنه يقول: القرآن مخلوق. أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا محمد بن القاسم بن جعفر الكوكبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، قال: سمعت يحيى بن معين، وذكر أحمد بن نصر بن مالك فترحم عليه، وقال: قد ختم الله له بالشهادة، قلت ليحيى: كتبت عنه شيئا، قال: نعم، نظرت له في مشايخ الجنديين، وأحاديث عبد الصمد بن معقل، وعبد الله بن عمرو بن مسلم الجندي، قلت ليحيى: من يحدث عن عبد الله بن عمرو بن مسلم، قال: عبد الرزاق، قلت: ثقة هو؟ قال: ثقة ليس به بأس، قلت: فأبوه عمرو بن مسلم الذي يحدث عن طاوس كيف هو؟ قال: وأبوه لا بأس به، ثم قال يحيى: كان عند أحمد بن نصر مصنفات هشيم كلها، وعن مالك أحاديث كبار، ثم قال يحيى: كان أحمد يقول: ما دخل عليه أحد يصدقه، يعني الخليفة، ثم قال يحيى: ما كان يحدث، كان يقول: لست موضع ذاك، يعني أحمد بن نصر بن مالك رحمه الله، وأحسن يحيى الثناء عليه. أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا جعفر بن محمد الخلدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، قال: وقتل أحمد بن نصر بن مالك الخزاعي سنة إحدى وثلاثين ومائتين. قلت: وكان قتله في خلافة الواثق لامتناعه عن القول بخلق القرآن. حدثني القاضي أبو عبد الله الصيمري، قال: حدثنا محمد بن عمران المرزباني، قال: أخبرني محمد بن يحيى الصولي، قال: كان أحمد بن نصر بن مالك بن الهيثم الخزاعي من أهل الحديث، وكان جده من رؤساء نقباء بني العباس، وكان أحمد وسهل بن سلامة حين كان المأمون بخراسان بايعا الناس على الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، إلى أن دخل المأمون بغداد فرفق بسهل حتى لبس السواد، وأخذ الأرزاق، ولزم أحمد بيته، ثم إن أمره تحرك ببغداد في آخر أيام الواثق واجتمع إليه خلق من الناس يأمرون بالمعروف إلى أن ملكوا بغداد، وتعدى رجلان من أصحابه يقال لأحدهما طالب في الجانب الغربي، ويقال للآخر: أبو هارون في الجانب الشرقي، وكانا موسرين فبذلا مالا وعزما على الوثوب ببغداد في شعبان سنة إحدى وثلاثين ومائتين، فنم عليهم قوم إلى إسحاق بن إبراهيم، فأخذ جماعة فيهم أحمد بن نصر، وأخذ صاحبيه طالبا، وأبا هارون فقيدهما، ووجد في منزل أحدهما أعلاما، وضرب خادما لأحمد بن نصر فأقر أن هؤلاء كانوا يصيرون إليه ليلا فيعرفونه ما عملوا، فحملهم إسحاق مقيدين إلى سر من رأى، فجلس لهم الواثق، وقال لأحمد بن نصر: دع ما أخذت له، ما تقول في القرآن، قال: كلام الله، قال: أفمخلوق هو، قال: هو كلام الله، قال: أفترى ربك في القيامة، قال: كذا جاءت الرواية، فقال: ويحك يرى كما يرى المحدود المتجسم ويحويه مكان ويحصره الناظر، أنا أكفر برب هذه صفته، ما تقولون فيه، فقال عبد الرحمن بن إسحاق، وكان قاضيا على الجانب الغربي ببغداد فعزل: هو حلال الدم، وقال جماعة من الفقهاء كما قال. فأظهر ابن أبي دؤاد أنه كاره لقتله، فقال للواثق: يا أمير المؤمنين شيخ مختل لعل به عاهة، أو تغير عقل، يؤخر أمره ويستتاب، فقال الواثق: ما أراه إلا مؤديا لكفره، قائما بما يعتقده منه، ودعا الواثق بالصمصامة، وقال: إذا قمت إليه فلا يقومن أحد معي، فإني أحتسب خطاي إلى هذا الكافر الذي يعبد ربا لا نعبده، ولا نعرفه بالصفة التي وصفه بها، ثم أمر بالنطع فأجلس عليه وهو مقيد، وأمر بشد رأسه بحبل، وأمرهم أن يمدوه ومشى إليه حتى ضرب عنقه، وأمر بحمل رأسه إلى بغداد، فنصب في الجانب الشرقي أياما، وفي الجانب الغربي أياما، وتتبع رؤساء أصحابه، فوضعوا في الحبوس. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: سمعت أبا محمد الحسن بن محمد بن بحر الحربي يقول: سمعت جعفر بن محمد الصائغ يقول: بصر عيني وإلا فعميتا، وسمع أذني، وإلا فصمتا: أحمد بن نصر الخزاعي حيث ضربت عنقه يقول رأسه لا إله إلا الله، أو كما قال. أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله الحذاء المقرئ، قال: حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم الختلي، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الخالق، قال: حدثنا أبو بكر المروذي، قال: سمعت أبا عبد الله، يعني أحمد بن حنبل، وذكر أحمد بن نصر، فقال: رحمه الله، ما كان أسخاه لقد جاد بنفسه. أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، قال: سمعت أبا العباس السياري يقول: سمعت أبا العباس بن سعيد، قلت: وليس بابن عقدة هذا شيخ مروزي، قال: لم يصبر في المحنة إلا أربعة كلهم من أهل مرو: أحمد بن حنبل أبو عبد الله، وأحمد بن نصر بن مالك الخزاعي، ومحمد بن نوح بن ميمون المضروب، ونعيم بن حماد، وقد مات في السجن مقيدا. فأما أحمد بن نصر فضربت عنقه ، وهذه نسخة الرقعة المعلقة في أذن أحمد بن نصر بن مالك: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا رأس أحمد بن نصر بن مالك دعاه عبد الله الإمام هارون، وهو الواثق بالله أمير المؤمنين إلى القول بخلق القرآن ونفي التشبيه فأبى إلا المعاندة، فعجله الله إلى ناره، وكتب محمد بن عبد الملك، ومات محمد بن نوح في فتنة المأمون، والمعتصم ضرب أحمد بن حنبل، والواثق قتل أحمد بن نصر، وكذلك نعيم بن حماد. ولما جلس المتوكل دخل عليه عبد العزيز بن يحيى المكي، فقال: يا أمير المؤمنين، ما رؤي أعجب من أمر الواثق قتل أحمد بن نصر، وكان لسانه يقرأ القرآن إلى أن دفن، قال: فوجد المتوكل من ذلك وساءه ما سمعه في أخيه، إذ دخل عليه محمد بن عبد الملك الزيات، فقال له: يا ابن عبد الملك في قلبي من قتل أحمد بن نصر، فقال: يا أمير المؤمنين أحرقني الله بالنار إن قتله أمير المؤمنين الواثق إلا كافرا، قال: ودخل عليه هرثمة، فقال: يا هرثمة، في قلبي من قتل أحمد بن نصر، فقال: يا أمير المؤمنين، قطعني الله إربا إربا إن قتله أمير المؤمنين الواثق إلا كافرا، قال: ودخل عليه أحمد بن أبي دؤاد، فقال: يا أحمد، في قلبي من قتل أحمد بن نصر، فقال: يا أمير المؤمنين ضربني الله بالفالج إن قتله أمير المؤمنين الواثق إلا كافرا، قال المتوكل: فأما الزيات فأنا أحرقته بالنار، وأما هرثمة، فإنه هرب وتبدى واجتاز بقبيلة خزاعة فعرفه رجل في الحي، فقال: يا معشر خزاعة، هذا الذي قتل ابن عمكم أحمد بن نصر فقطعوه إربا إربا، وأما ابن أبي دؤاد، فقد سجنه الله في جلده. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي، قال: حمل أحمد بن نصر بن مالك الخزاعي من بغداد إلى سر من رأى فقتله الواثق في يوم الخميس ليومين بقيا من شعبان سنة إحدى وثلاثين ومائتين، وفي يوم السبت مستهل شهر رمضان نصب رأسه ببغداد على رأس الجسر، وأخبرني أبي أنه رآه، قال: وكان شيخا أبيض الرأس واللحية، وأخبرني أنه وكل برأسه من يحفظه بعد أن نصب برأس الجسر، وأن الموكل به ذكر أنه يراه بالليل يستدير إلى القبلة بوجهه فيقرأ سورة يس بلسان طلق، وأنه لما أخبر بذلك طلب فخاف على نفسه فهرب. أخبرنا أبو نصر إبراهيم بن هبة الله بن إبراهيم الجرباذقاني بها، قال: حدثنا معمر بن أحمد الأصبهاني، قال: أخبرني أبو عمرو عثمان بن محمد العثماني إجازة، قال: حدثني علي بن محمد بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي , قال: حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن خلف، قال: كان أحمد بن نصر خلي، فلما قتل في المحنة وصلب رأسه أخبرت أن الرأس يقرأ القرآن، فمضيت فبت بقرب من الرأس مشرفا عليه، وكان عنده رجالة وفرسان يحفظونه، فلما هدأت العيون سمعت الرأس تقرأ الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ فاقشعر جلدي، ثم رأيته بعد ذلك في المنام، وعليه السندس، والإستبرق، وعلى رأسه تاج، فقلت: ما فعل الله بك يا أخي، قال: غفر لي وأدخلني الجنة، إلا أني كنت مغموما ثلاثة أيام، قلت: ولم، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بي، فلما بلغ خشبتي حول وجهه عني، فقلت له بعد ذلك: يا رسول الله، قتلت على الحق، أو على الباطل، فقال: أنت على الحق، ولكن قتلك رجل من أهل بيتي، فإذا بلغت إليك أستحي منك. قرأت على أبي بكر البرقاني، عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السراج، قال: سمعت أبا بكر المطوعي، قال: لما جيء برأس أحمد بن نصر صلبوه على الجسر، كانت الريح تديره قبل القبلة، فأقعدوا له رجلا معه قصبة أو رمح، فكان إذا دار نحو القبلة أداره إلى خلاف القبلة، قال: وسمعت خلف بن سالم يقول بعد ما قتل أحمد بن نصر، وقيل له: ألا تسمع ما الناس فيه يا أبا محمد، قال: وما ذاك، قال: يقولون إن رأس أحمد بن نصر يقرأ، قال: كان رأس يحيى بن زكريا يقرأ , وقال السراج: سمعت عبد الله بن محمد يقول: حدثنا إبراهيم بن الحسن، قال: رأى بعض أصحابنا أحمد بن نصر بن مالك في النوم بعد ما قتل، فقال: ما فعل بك ربك، قال: ما كانت إلا غفوة حتى لقيت الله فضحك إلي. أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق، قال: أخبرنا أبو بكر النجاد، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثنا أبو الحسن بن العطار محمد بن محمد، قال: سمعت أبا جعفر الأنصاري، قال: سمعت محمد بن عبيد، وكان من خيار الناس، يقول: رأيت أحمد بن نصر في منامي، فقلت: يا أبا عبد الله ما صنع بك ربك، قال: غضبت له فأباحني النظر إلى وجهه تعالى. قلت: لم يزل رأس أحمد بن نصر منصوبا ببغداد وجسده مصلوبًا بسر من رأى ست سنين إلى أن حط، وجمع بين رأسه وبدنه، ودفن بالجانب الشرقي في المقبرة المعروفة بالمالكية. أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا محمد بن عمر بن غالب الجعفي، قال: أخبرنا موسى بن هارون، قال: دفن أحمد بن نصر بن مالك ببغداد في شوال سنة سبع وثلاثين بعد الفطر بيوم، أو يومين. حدثنا أحمد بن أبي جعفر، قال: حدثنا محمد بن المظفر، قال: قال عبد الله بن محمد البغوي: سنة سبع وثلاثين فيها دفن أحمد بن نصر بن مالك الخزاعي بعد الفطر بيومين. قرأت على البرقاني، عن أبي إسحاق المزكي، قال: قال محمد بن إسحاق السراج: قتل أحمد بن نصر بن مالك يوم السبت غرة رمضان سنة إحدى وثلاثين، وأنزل برأسه وأنا حاضر ببغداد يوم الثلاثاء لثلاث خلت من شوال سنة سبع وثلاثين ومائتين.

ثقةذكره ابن حبان في الثقاتمن أهل الحديث

وبه : أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله الحذاء المقرئ : حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم الختلي ، حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الخالق ، حدثنا أبو بكر المروذي ، قال : سمعت أبا عبد الله - يعني أحمد بن حنبل - وذكر أحمد بن نصر ، فقال رحمه الله : ما كان أسخاه لقد جاد بنفسه

وبه : أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال : سمعت أبا العباس السياري يقول : سمعت أبا العباس بن سعيد - قال الحافظ أبو بكر : وليس بابن عقدة هذا شيخ مروزي - قال : لم يصبر في المحنة إلا أربعة كلهم من أهل مرو : أحمد بن حنبل أبو عبد الله ، وأحمد بن نصر بن مالك الخزاعي ، ومحمد بن نوح بن ميمون المضروب ، ونعيم بن حماد ، وقد مات في السجن مقيدا ، فأما أحمد بن نصر فضربت عنقه

ذكره ابن حبان في الثقات

وذكره ابن حبان في ( الثقات )

ثقة

ثقة

قال الحافظ أبو بكر : وكان قتله في خلافة الواثق لامتناعه عن القول بخلق القرآن

قال الخطيب : وكان قتله في خلافة الواثق لامتناعه عن القول بخلق القرآن

وكان أحمد بن نصر هذا من أهل العلم والدين والفضل ، مشهورا بالخير ، أمارا بالمعروف ، قوالا بالحق

ولم يحدث إلا بشيء يسير

من أهل الحديث

حدثني القاضي أبو عبد الله الصيمري ، حدثنا محمد بن عمران المرزباني ، أخبرني محمد بن يحيى الصولي ، قال : كان أحمد بن نصر بن مالك بن الهيثم الخزاعي من أهل الحديث

أخبرنا يوسف بن يعقوب الشيباني : أخبرنا زيد بن الحسن الكندي : أخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز : أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ : أخبرنا الحسن بن علي الجوهري : أخبرنا محمد بن العباس الخزاز : حدثنا محمد بن القاسم بن جعفر الكوكبي : حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ، قال : سمعت يحيى بن معين ، وذكر أحمد بن نصر بن مالك فترحم عليه ، وقال : قد ختم الله له بالشهادة ، قلت ليحيى : كتبت عنه شيئا ؟ قال : نعم ، نظرت له في مشايخ الجنديين ، وأحاديث عبد الصمد بن معقل ، ، ثم قال يحيى : كان عند أحمد بن نصر مصنفات هشيم كلها ، وعن مالك أحاديث كبار ، ثم قال يحيى : كان أحمد يقول : ما دخل عليه أحد يصدقه - يعني الخليفة - ثم قال يحيى : ما كان يحدث ، كان يقول : لست موضع ذاك - يعني أحمد بن نصر بن مالك رحمه الله - وأحسن يحيى الثناء عليه .

قال ابن معين : ختم الله له بالشهادة ، وكان عنده مصنفات هشيم ، وعن مالك أحاديث كبار ، وما كان يحدث يقول لست موضع ذاك

التوزيع الموضوعي للأحاديث