خالد بن عبد الله بن يزيد بن أسد بن كرز بن عامر بن عبد الله بن عبد شمس بن غمغمة بن جرير بن شق بن صعب بن يشكر بن رهم بن أفرك بن نذير بن قسر بن عبقر بن أنمار
الاسم المختصر: خالد بن عبد الله القسري
ترجمة الراوي(9 مصدر)
تهذيب الكمال▼
ومن بجيلة بن أنمار بن أراش بن لحيان بن عمرو بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ : يزيد بن أسد بن كرز بن عامر بن عبد الله بن عبد شمس بن غمغمة بن جرير بن شق بن صعب بن يشكر بن رهم بن أفرك بن نذير بن قسر بن عبقر بن أنمار ، وهو جد خالد بن عبد الله القسري
الجزء 8 · الصفحة 107
1627 - عخ د : خالد بن عبد الله بن يزيد بن أسد بن كرز بن عامر البجلي القسري ، أبو القاسم ، ويقال : أبو الهيثم ، الدمشقي ، أخو أسد بن عبد الله ، وإسماعيل بن عبد الله . أمير مكة للوليد بن عبد الملك وسليمان بن عبد الملك ، وأمير العراقين لهشام بن عبد الملك . قال أبو القاسم : وداره بدمشق هي الدار الكبيرة التي في مربعة القز تعرف اليوم بدار الشريف الزيدي ، وإليه ينسب الحمام الذي يقابل قنطرة سنان بباب توما . روى عن : أبيه عن جده وله صحبة . روى عنه : إسماعيل بن أوسط بن إسماعيل البجلي ، وإسماعيل بن أبي خالد ، وأخوه إسماعيل بن عبد الله القسري ، وحبيب بن أبي حبيب الجرمي ( عخ ) ، وحميد الطويل ، وسيار أبو الحكم ، وعبد الله بن نوح . قال أحمد بن عبد الله ابن البرقي : ومن بجيلة بن أنمار بن أراش بن لحيان بن عمرو بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ : يزيد بن أسد بن كرز بن عامر بن عبد الله بن عبد شمس بن غمغمة بن جرير بن شق بن صعب بن يشكر بن رهم بن أفرك بن نذير بن قسر بن عبقر بن أنمار ، وهو جد خالد بن عبد الله القسري . وقال البخاري : خالد بن عبد الله القسري البجلي اليماني كان بواسط ثم قتل بالكوفة . وقال ابن أبي حاتم : حدثنا محمد بن خلف التيمي ، قال : حدثنا يحيى الحماني ، قال : قيل لسيار : تروي عن خالد ؟ قال : إنه كان أشرف من أن يكذب . وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " . وقال إبراهيم الحربي ، عن محمد بن الحارث : سمعت المدائني يقول : أول ما عرف به سؤدد خالد بن عبد الله القسري أنه مر في سوق دمشق ، وهو غلام فأوطأ فرسه صبيا فوقف عليه ، فلما رآه لا يتحرك أمر غلامه فحمله ثم أتى به إلى مجلس قوم فقال : إن حدث بهذا الغلام حادث فأنا صاحبه أوطأته فرسي ولم أعلم . وقال الحسن بن هارون ، عن أبي فروة ، عن بكار بن نافع ، قال خالد بن عبد الله القسري قبل إمرة العراق : لقد رأيتني وأنا أصبح فألبس ألين ثيابي ، وأركب قرة دوابي ثم آتي صديقي فأسلم عليه ، أريد بذلك أن أثبت مروءتي في نفسي ، وأزرع مودتي في صدور إخواني ، وأفعل ذلك بعدوي أرد عاديته عني وأسل غمر صدره علي . أخبرنا بذلك أحمد بن أبي الخير ، قال : أنبأنا أبو القاسم يحيى بن أسعد بن بوش الأزجي ، قال : أخبرنا أبو شجاع بهرام بن بهرام بن فارس البيع ، قال : أخبرنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي ، قال : أخبرنا أبو عمر محمد بن العباس بن حيويه الخزاز ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن خلف بن المرزبان ، قال : حدثنا أحمد بن الهيثم السامي قال : حدثنا الحسن بن هارون . . . فذكره . وقال خليفة بن خياط : مات عبد الملك وعلى مكة نافع بن علقمة بن صفوان ، فأقره الوليد سنتين ، ثم عزله ، وولى خالد بن عبد الله القسري وذلك سنة تسع وثمانين فلم يزل بها واليا حتى مات الوليد . وأقر - يعني سليمان بن عبد الملك - عليها خالد بن عبد الله القسري ثم عزله وولى داود بن طلحة . قال : وفيها - يعني سنة ست ومائة - ولي خالد بن عبد الله العراق . وقال : سنة عشرين ومائة فيها عزل هشام خالد بن عبد الله القسري عن العراق وولاها يوسف بن عمر . قال : وفيها - يعني سنة تسع وثمانين - ولي خالد بن عبد الله القسري مكة . وقال خليفة أيضا : حدثني الوليد بن هشام عن أبيه عن جده ، وعبد الله بن المغيرة عن أبيه ، وأبو اليقظان وغيرهم ، قالوا : جمعت العراق لخالد بن عبد الله البجلي في سنة ست ومائة ، وعزل سنة عشرين ومائة . وقال الهيثم بن عدي ، عن عبد الله بن عياش : الأشراف من أبناء النصرانيات : خالد بن عبد الله القسري . وقال أبو المليح الرقي : سمعت خالدا القسري على المنبر يقول : قد اجتمع من فيئكم هذا ألف ألف لم يظلم فيها مسلم ولا معاهد . وقال أبو العيناء ، عن العتبي ، عن أبيه : خطب خالد بن عبد الله القسري يوما فانغلق عليه كلامه وأرتج عليه بيانه فسكت سكتة ثم قال : يا أيها الناس إن هذا الكلام يجيء أحيانا ويعزب أحيانا فيتسبب عند مجيئه سببه ، ويتعذر عند عزوبه مطلبه ، وقد يرد إلى السليط بيانه ويثيب إلى الحصر كلامه وسيعود إلينا ما تحبون ونعود إليكم كما تريدون . وقال أبو يعلى المنقري : حدثنا العتبي ، قال : أخبرنا أبو إبراهيم ، قال : خطب خالد بن عبد الله القسري بواسط فقال : إن أكرم الناس من أعطى من لا يرجوه ، وأعظم الناس عفوا من عفا عن قدرة ، وأوصل الناس من وصل عن قطيعة . وقال محمد بن حبيب ، عن الأصمعي : كان خالد القسري يقول في خطبته : يا أيها الناس تنافسوا في المكارم ، وسابقوا إلى الخيرات ، واشتروا الحمد بالجود ، ولا تكتسبوا بالمطل ذما ، ومهما كانت لأحد منكم عند أحد يد ثم لم يبلغ شكرها فالله أكمل لها أجرا ، وأفضل لها عطاء ، يا أيها الناس إن حوائج الناس إليكم نعم من الله عليكم فلا تملوا النعم فتحول نقما . واعلموا أن خير المال ما أكسب حمدا وأورث ذخرا ، يا أيها الناس من جاد ساد ، ومن بخل ذل ، ولو رأيتم المعروف رجلا لرأيتموه بهيا جميلا يسر الناظرين ويفوق العالمين ، ولو رأيتم البخل رجلا لرأيتموه قبيحا مشوها تغض منه الأبصار وتقصر دونه القلوب ، أيها الناس إن أكرم الناس من أعطى من لا يرجوه ، وإن أفضل الناس من عفا عن قدرة ، والأصول عن مغارسها تنمي وبفروعها تزكو . وقال أبو بكر بن أبي خيثمة ، عن أبي هشام الرفاعي : سمعت أبا بكر بن عياش ، يقول : رأيت خالد بن عبد الله القسري حين أتي بالمغيرة وأصحابه قد وضع له سرير في المسجد فجلس عليه ثم أمر برجل من أصحابه فضربت عنقه ، ثم قال للمغيرة بن سعيد : أحيه ! وكان المغيرة يريهم أنه يحيي الموتى ، فقال : والله ، أصلحك الله ، ما أحيي الموتى ، قال : لتحيينه أو لأضربن عنقك . قال : لا والله ما أقدر على ذلك . ثم أمر بطن قصب فأضرموا فيه نارا ثم قال للمغيرة : اعتنقه . فأبى ، فعدا رجل من أصحاب المغيرة فاعتنقه . قال أبو بكر : فرأيت النار تأكله وهو يشير بالسبابة ، قال خالد : هذا والله أحق بالرئاسة منك . ثم قتله وقتل أصحابه . وقال عمر بن شبة ، عن أبي بكر الباهلي ، عن علي بن محمد : أتي خالد بن عبد الله القسري برجل تنبأ بالكوفة فقيل له : ما علامة نبوتك ، قال : قد أنزل علي قرآن . قيل : ما هو ؟ قال : " إنا أعطيناك الجماهر ، فصل لربك ولا تجاهر ، ولا تطع كل كافر وفاجر " فأمر به فصلب فقال الشاعر وهو يصلب : " إنا أعطيناك العمود ، فصل لربك على عود ، فأنا ضامن لك أن لا تعود " . وقال أبو بكر ابن أبي الدنيا : حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله ، عن عمه - يعني الأصمعي - قال : حدثني الوليد بن نوح مولى لأم حبيبة بنت أبي سفيان ، قال : سمعت خالد القسري على المنبر يقول : إني لأطعم كل يوم ستة وثلاثين ألفا من الأعراب من تمر وسويق . وقال عبد الله بن أحمد بن زبر القاضي : حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور ، قال : حدثنا الأصمعي ، قال : أخبرنا عبد الله بن نوح ، قال : سمعت خالد بن عبد الله القسري يقول : إني لأعشي كل ليلة تمرا وسويقا ستة وثلاثين ألفا . وقال أبو تمام حبيب بن أوس الطائي : حدثني بعض القسريين ، قال : كان خالد بن عبد الله يكثر الجلوس ، ثم يدعو بالبدر ويقول : إنما هذه الأموال ودائع لا بد من تفريقها . فقال ذلك مرة وقد وفد عليه أسد بن عبد الله - يعني أخاه - من خراسان فقام ، فقال : هاه أيها الأمير ، إن الودائع إنما تجمع لا تفرق . قال : ويحك إنها ودائع للمكارم وأيدينا وكلاؤها فإذا أتانا المملق فأغنيناه والظمآن فأرويناه ، فقد أدينا فيه الأمانة . وحكي عن الأصمعي ، قال : دخل أعرابي على خالد بن عبد الله القسري فقال : أصلح الله الأمير إني قد امتدحتك ببيتين ولست أنشدكهما إلا بعشرة آلاف وخادم ، فقال له خالد : قل . فأنشأ يقول : لزمت " نعم " حتى كأنك لم تكن سمعت من الأشياء شيئا سوى " نعم " وأنكرت " لا " حتى كأنك لم تكن سمعت بها في سالف الدهر والأمم فقال خالد : يا غلام عشرة آلاف وخادما . فحملها . قال : ودخل عليه أعرابي فقال : إني قد قلت فيك شعرا وأنشأ يقول : أخالد إني لم أزرك لحاجة سوى أنني عاف وأنت جواد أخالد إن الأجر والحمد حاجتي فأيهما تأتي وأنت عماد فقال له خالد : سل يا أعرابي . قال : قد جعلت المسألة إلي أصلح الله الأمير ، مائة ألف درهم ، قال : أكثرت يا أعرابي . قال : فأحطك أصلح الله الأمير ؟ قال : نعم . قال : قد حططتك تسعين ألفا . فقال له خالد : يا أعرابي : ما أدري من أي أمريك أعجب ؟ ! فقال له : أصلح الله الأمير ، إنك لما جعلت المسألة إلي سألتك على قدرك وما تستحقه في نفسك ، فلما سألتني أن أحط حططتك على قدري وما أستأهله في نفسي . فقال له خالد : والله يا أعرابي لا تغلبني ، يا غلام مائة ألف ، فدفعها إليه . وقال زكريا بن يحيى المنقري ، عن الأصمعي : دخل أعرابي على خالد بن عبد الله في يوم مجلس الشعراء عنده وقد كان قال فيه بيتي شعر امتدحه بهما ، فلما سمع قول الشعراء صغر عنده ما قال ، فلما انصرف الشعراء بجوائزهم بقي الأعرابي ، فقال له خالد : ألك حاجة ؟ تكلم بها . فقال : أصلح الله الأمير ، إني كنت قلت بيتي شعر فلما سمعت قول هؤلاء الشعراء صغر عندي ما قلت ، فقال : لا يصغرن عندك ، فقل . فأنشأ يقول : تعرضت لي بالجود حتى نعشتني وأعطيتني حتى ظننتك تلعب فأنت الندى وابن الندى وأخو الندى حليف الندى ما للندى عنك مذهب فقال : سل حاجتك . فقال : علي من الدين خمسون ألفا . قال : قد أمرت لك بها وشفعتها بمثلها . فأمر له بمائة ألف . وقال أبو بكر بن دريد ، عن عبد الأول بن يزيد ، عن أبيه ، عن الهيثم بن عدي : كان خالد بن عبد الله القسري يقول : لا يحتجب الوالي إلا لثلاث خصال ، إما رجل عيي فهو يكره أن يطلع الناس على عيه ، وإما رجل يشتمل على سوءة فهو يكره أن يعرف الناس ذلك ، وإما رجل بخيل يكره أن يسأل . وقال أحمد بن عبيد بن ناصح النحوي ، عن محمد بن عمران ، عن أبيه : كتب خالد بن عبد الله القسري إلى أبان بن الوليد البجلي ، وكان قد ولاه المبارك : أما بعد ، فإن بالرعية من الحاجة إلى ولاتها مثل الذي بالولاة من الحاجة إلى رعيتها ، وإنما هم من الوالي بمنزلة جسده من رأسه ، وهو منهم بمنزلة رأسه من جسده ، فأحسن إلى رعيتك بالرفق بهم وإلى نفسك بالإحسان إليها ، ولا يكونن هم إلى صلاحهم أشد منك إليه ، ولا عن فسادهم أدفع منك عنه ، ولا يحملك فضل القدرة على شدة السطوة بمن قل ذنبه ورجوت مراجعته ، ولا تطلب منهم إلا مثل الذي يبذل لهم ، واتق الله في العدل عليهم والإحسان إليهم ، فإن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون ، أصرم فيما علمت ، واكتب إلينا فيما جهلت يأتك أمرنا في ذلك إن شاء الله ، والسلام . وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سمعت يحيى بن معين ، قال : خالد بن عبد الله القسري كان واليا لبني أمية وكان رجل سوء ، وكان يقع في علي بن أبي طالب . وقال أبو نعيم ، عن الفضل بن الزبير : سمعت خالدا القسري وذكر عليا فذكر كلاما لا يحل ذكره . وقال سليمان بن أبي شيخ ، عن أبي سفيان الحميري وغيره : أراد الوليد بن يزيد الحج وهو خليفة فاتعد فتية من وجوه اليمن أن يفتكوا به في طريقه ، وسألوا خالدا القسري أن يكون معهم ، فأبى ، قالوا : فاكتم علينا ، قال : نعم . فأتى خالد فقال : يا أمير المؤمنين دع الحج عامك هذا فإني خائف عليك ، قال : ومن الذين تخافهم علي ، سمهم لي ، قال : قد نصحتك ولن أسميهم لك . قال : إذا أبعث بك إلى عدوك يوسف بن عمر . قال : وإن فعلت . قال : فبعث به إلى يوسف بن عمر فعذبه حتى قتله ، ولم يسم له القوم . قال البخاري : كان بواسط ، ثم قتل بالكوفة قريبا من سنة عشرين ومائة . وقال خليفة بن خياط : قتل سنة ست وعشرين ومائة ، وهو ابن نحو ستين سنة . وقال غيره : قتل في المحرم من هذه السنة ، فأقبل عامر بن سهلة الأشعري فعقر فرسه على قبره ، فضربه يوسف بن عمر سبع مائة سوط . وقال أبو حاتم السجستاني ، عن أبي عبيدة : لما قتل خالد بن عبد الله القسري لم يرثه أحد من العرب على كثرة أياديه عندهم إلا أبو الشغب العبسي فقال : ألا إن خير الناس حيا وهالكا أسير ثقيف عندهم في السلاسل لعمري لقد أعمرتم السجن خالدا وأوطأتموه وطأة المتثاقل فإن تسجنوا القسري لا تسجنوا اسمه ولا تسجنوا معروفه في القبائل روى له البخاري في كتاب " أفعال العباد " حديثا واحدا وقد وقع لنا عاليا عنه . أخبرنا به أبو محمد عبد الرحيم بن عبد الملك المقدسي ، وأبو الفضل أحمد بن هبة الله بن أحمد ، قالا : أنبأنا أبو روح عبد المعز بن محمد الهروي ، قال : أخبرنا أبو الفضل محمد بن إسماعيل بن الفضيل الفضيلي ، قال : أخبرنا أبو مضر محلم بن إسماعيل الضبي ، قال : أخبرنا القاضي أبو سعيد الخليل بن أحمد السجزي ، قال : أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي ، قال : حدثنا قتيبة والحسن بن الصباح البزار ، قالا : حدثنا القاسم بن محمد ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن حبيب بن أبي حبيب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : شهدت خالد بن عبد الله القسري وخطبهم بواسط ، فقال : يا أيها الناس ضحوا تقبل الله منكم فإني مضح بالجعد بن درهم ، فإنه زعم أن الله لم يتخذ إبراهيم خليلا ، ولم يكلم موسى تكليما ، سبحانه وتعالى عما يقول الجعد بن درهم علوا كبيرا ، ثم نزل فذبحه . رواه عن قتيبة نحوه فوافقناه فيه بعلو . وروى له أبو داود عن مسدد ، عن أمية بن خالد ، قال : لما ولي خالد القسري أضعف الصاع فصار الصاع ستة عشر رطلا .
تهذيب التهذيب▼
خالد بن عبد الله بن يزيد بن أسد القسري الأمير ، أبو القاسم ، ويقال : أبو الهيثم الدمشقي
الجزء 1 · الصفحة 524
عخ د - خالد بن عبد الله بن يزيد بن أسد القسري الأمير ، أبو القاسم ، ويقال : أبو الهيثم الدمشقي . روى عن : أبيه ، عن جده ، وله صحبة . وعنه : إسماعيل ابن أبي خالد ، وحبيب بن أبي حبيب الجرمي ، وحميد الطويل ، وإسماعيل بن أوسط بن إسماعيل البجلي ، وغيرهم . وقال يحيى الحماني : قيل لسيار : تروي عن خالد؟ قال : إنه كان أشرف من أن يكذب . وذكره ابن حبان في " الثقات " . قال خليفة : مات عبد الملك وعلى مكة نافع بن علقمة بن صفوان ، فعزله الوليد بعد سنتين ، وولى خالد بن عبد الله ، فلم يزل بها حتى عزله سليمان بن عبد الملك . قال : وفي سنة (106) ولي خالد بن عبد الله العراق ، ولاه هشام بن عبد الملك ، ثم عزله في سنة (120) . قال : وقتل سنة (126) وهو ابن نحو ستين سنة . وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سمعت يحيى بن معين قال : خالد بن عبد الله القسري كان واليا لبني أمية ، وكان رجل سوء ، وكان يقع في علي بن أبي طالب رضي الله عنه . له في كتاب أبي داود عن مسدد عن أمية بن خالد : لما ولي خالد القسري أضعف الصاع . وله في كتاب " خلق أفعال العباد " للبخاري قصة قتله الجعد بن درهم . قلت : وقال العقيلي : لا يتابع على حديثه ، وله أخبار شهيرة وأقوال فظيعة ، ذكرها ابن جرير ، وأبو الفرج الأصبهاني ، والمبرد ، وغيرهم . وقال عمر بن شبة : حدثنا أبو نعيم عن رجل قال : شهدت خالدا حين أتي به يوسف بن عمر فدعا بعود فوضع على قدميه ، ثم قامت عليه الرجال حتى كسرت قدماه ، ثم على ساقيه حتى كسرتا ، ثم على فخذيه ، ثم على حقويه ، ثم على صدره حتى مات . فوالله ما تكلم ولا عبس .
الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة▼
خالد بن عبد الله بن يزيد بن أسد القسري الدمشقي أمير العراقين لهشام
الجزء 2 · الصفحة 347
13353 - خالد بن عبد الله بن يزيد بن أسد القسري الدمشقي أمير العراقين لهشام ، عن جده ، وله صحبة . وعنه : حميد ، وسيار أبو الحكم ، كان جوادا ممدحا ، ناصبيا ، عذب وقتل 126 د .
تقريب التهذيب▼
خالد بن عبد الله بن يزيد بن أسد القسري، بفتح القاف وسكون المهملة، أمير الحجاز ثم الكوفة، ليست له رواية عندهما
الجزء 1 · الصفحة 288
1659 - [ عخ د ] خالد بن عبد الله بن يزيد بن أسد القسري، بفتح القاف وسكون المهملة، أمير الحجاز ثم الكوفة، ليست له رواية عندهما، قتل سنة ست وعشرين ( مقبول ) من الرابعة .
لسان الميزان▼
خالد بن عبد الله بن يزيد بن أسد القسري الأمير البجلي
الجزء 9 · الصفحة 293
673- عخ د ، خالد بن عبد الله بن يزيد بن أسد القسري الأمير البجلي ، ناصبي (1: 633 / 2436 ) .
الثقات▼
خالد بن عبد الله القسري والي العراق أصله من اليمن
الجزء 6 · الصفحة 256
خالد بن عبد الله القسري والي العراق أصله من اليمن ، يروي عن : أبيه عن جده يزيد بن أسد ، روى عنه : أهل العراق ، قتل بالكوفة سنة عشرين ومائة أو قريبا منها .
تاريخ الإسلام▼
خالد بن عبد الله بن يزيد بن أسد ، الأمير أبو القاسم القسري البجلي الدمشقي
الجزء 3 · الصفحة 400
81 - د : خالد بن عبد الله بن يزيد بن أسد ، الأمير أبو القاسم القسري البجلي الدمشقي . أحد الأشراف . ولي إمرة مكة للوليد ، ثم إمرة العراقين ، وغيرها لهشام بن عبد الملك ، وله أخوان : أسد ، وإسماعيل ، ولجدهم صحبة . روى خالد عن أبيه . وعنه حميد الطويل ، وإسماعيل بن أبي خالد ، وسيار أبو الحكم . وكان خطيباً بليغاً جواداً ممدحاً عظيم القدر لكنه ناصبي . قال ابن معين : رجل سوء يقع في علي - رضي الله عنه - . قال يحيى الحماني : قيل لسيار : تروي عن خالد القسري ؟ قال : إنه كان أشرف من أن يكذب . وذكره ابن حبان في " الثقات " . وقال المدائني : أول ما عرف به سؤدد خالد بن عبد الله أنه مر في سوق دمشق ، وهو غلام فوطئ فرسه صبياً فوقف عليه فلما رآه لا يتحرك أمر غلامه فحمله ، ثم أتى به مجلس قوم فقال : إن حدث بهذا الغلام حدث فأنا صاحبه وطأته فرسي ولم أعلم . قال خليفة : ولي خالد بن عبد الله القسري مكة للوليد سنة تسع وثمانين فبقي حتى عزله سليمان بن عبد الملك ، ثم ولي خالد العراق سنة ست ومائة إلى سنة عشرين ومائة فصرف بيوسف بن عمر . قال الأصمعي : حدثنا الوليد بن نوح قال : سمعت خالد بن عبد الله على المنبر يقول : إني لأطعم كل يوم ستة وثلاثين ألفاً من الأعراب من تمر وسويق . وقال أبو تمام حبيب بن أوس الطائي الشاعر : حدثني بعض القسريين قال : كان خالد بن عبد الله يدعو بالبدر ويقول : إنما هذه الأموال ودائع لا بد من تفريقها ويقول : إذا أتانا المملق فأغنيناه ، والظمآن فأرويناه فقد أدينا الأمانة . وعن الأصمعي قال : دخل على خالد أعرابي فقال : أيها الأمير قد امتدحتك ببيتين فلا أنشدكهما إلا بعشرة آلاف وخادم ، قال : قل ، فقال : لزمت " نعم " حتى كأنك لم تكن سمعت من الأشياء شيئاً سوى " نعم " وأنكرت " لا " حتى كأنك لم تكن سمعت بها في سالف الدهر والأمم فأمر له بعشرة آلاف وخادم . ودخل عليه أعرابي فقال : إني قد قلت فيك شعرا ، وأنشأ يقول : أخالد إني لم أزرك لحاجة سوى أنني عاف وأنت جواد أخالد إن الحمد والأجر حاجتي فأيهما تأتي فأنت عماد فقال له خالد : سل يا أعرابي ، قال : أصلح الله الأمير مائة ألف درهم ، قال : أكثرت ، قال : قد حططت الأمير تسعين ألفاً ، قال : ما أدري من أي أمريك أعجب! قال : إنك لما جعلت المسألة إلي سألت على قدرك فلما سألتني أن أحط حططت على قدري ، قال : يا أعرابي لا تغلبني ، يا غلام مائة ألف ، فدفعها إليه . وروى زكريا المنقري عن الأصمعي قال : دخل أعرابي على خالد في يوم مجلس الشعراء فأنشده : تعرضت لي بالجود حتى نعشتني وأعطيتني حتى ظننتك تلعب فأنت الندى وابن الندى وأخو الندى حليف الندى ما للندى عنك مذهب فأمر له بمائة ألف . وعن الهيثم بن عدي ، أن خالد بن عبد الله القسري قال : لا يحتجب الوالي إلا لثلاث : إما عيي فهو يكره أن يطلع الناس على عيه ، وإما صاحب سوء فهو يتستر ، وإما بخيل يكره أن يسأل . ولخالد ترجمة طويلة في " تاريخ دمشق " . قال خليفة بن خياط : قتل خالد سنة ست وعشرين ومائة ، وهو ابن نحو ستين سنة . قلت : له في سنن أبي داود أنه أضعف صاع العراق فجعله ستة عشر رطلاً .
الجرح والتعديل لابن أبي حاتم▼
خالد بن عبد الله القسري البجلي اليماني
الجزء 3 · الصفحة 340
1533 - خالد بن عبد الله القسري البجلي اليماني ، روى عن أبيه ، روى عنه سيار أبو الحكم ، سمعت أبي يقول ذلك . حدثنا عبد الرحمن ، نا محمد بن خلف التيمي ، نا يحيى الحماني ، قال : قيل لسيار : تروي عن مثل خالد ؟ قال : أنه كان أشرف من أن يكذب .
سير أعلام النبلاء▼
الْقَسْرِيُّ ( د ) الْأَمِيرُ الْكَبِيرُ أَبُو الْهَيْثَمِ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ أَسَدِ بْنِ كُرْزِ الْبَجَلِيُّ الْقَسْرِيُّ الدِّمَشْقِيُّ أَمِيرُ الْعِرَاقَيْنِ لِهِشَامٍ وَوَلِيَ قَبْلَ ذَلِكَ مَكَّةَ لِلْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، ثُمَّ لِسُلَيْمَانَ
الجزء 5 · الصفحة 425
191 - الْقَسْرِيُّ ( د ) الْأَمِيرُ الْكَبِيرُ أَبُو الْهَيْثَمِ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ أَسَدِ بْنِ كُرْزِ الْبَجَلِيُّ الْقَسْرِيُّ الدِّمَشْقِيُّ أَمِيرُ الْعِرَاقَيْنِ لِهِشَامٍ وَوَلِيَ قَبْلَ ذَلِكَ مَكَّةَ لِلْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، ثُمَّ لِسُلَيْمَانَ . رَوَى عَنْ أَبِيهِ ، وَعَنْهُ سَيَّارُ أَبُو الْحَكَمِ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَوْسَطَ الْبَجَلِيُّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ . وَقَلَّمَا رَوَى . لَهُ حَدِيثٌ فِي " مُسْنَدِ أَحْمَدَ " ، وَفِي " سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ " حَدِيثٌ ، رَوَاهُ عَنْ جَدِّهِ يَزِيدَ ، وَلَهُ صُحْبَةٌ . وَكَانَ جَوَادًا مُمَدَّحًا مُعَظَّمًا عَالِيَ الرُّتْبَةِ مِنْ نُبَلَاءِ الرِّجَالِ ، لَكِنَّهُ فِيهِ نُصْبٌ مَعْرُوفٌ ، وَلَهُ دَارٌ كَبِيرَةٌ فِي مَرْبَعَةِ الْقَزِّ بِدِمَشْقَ ، ثُمَّ صَارَتْ تُعْرَفُ بِدَارِ الشَّرِيفِ الْيَزِيدِيِّ ، وَإِلَيْهِ يُنْسَبُ الْحَمَّامُ الَّذِي مُقَابِلَ قَنْطَرَةِ سِنَانٍ بِنَاحِيَةِ بَابِ تُومَا . قَالَ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ : قِيلَ لِسَيَّارٍ : تَرْوِي عَنْ مِثْلِ خَالِدٍ ؟ فَقَالَ : إِنَّهُ أَشْرَفُ مِنْ أَنْ يَكْذِبَ . قَالَ خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ : عَزَلَ الْوَلِيدُ عَنْ مَكَّةَ نَافِعَ بْنَ عَلْقَمَةَ بِخَالِدٍ الْقَسْرِيِّ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ ، فَلَمْ يَزَلْ وَالِيَهَا إِلَى سَنَةِ سِتٍّ وَمِائَةٍ ، فَوَلَّاهُ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْعِرَاقَ مُدَّةً إِلَى أَنْ عَزَلَهُ سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ بِيُوسُفَ بْنِ عُمَرَ الثَّقَفِيِّ . رَوَى الْعُتْبِيُّ عَنْ رَجُلٌ ، قَالَ : خَطَبَ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بِوَاسِطٍ ، فَقَالَ : إِنَّ أَكْرَمَ النَّاسِ مَنْ أَعْطَى مَنْ لَا يَرْجُوهُ ، وَأَعْظَمَ النَّاسِ عَفْوًا مَنْ عَفَا عَنْ قُدْرَةٍ ، وَأَوْصَلَ النَّاسِ مَنْ وَصَلَ عَنْ قَطِيعَةٍ . ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الرِّفَاعِيُّ ، سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَيَّاشٍ يَقُولُ : رَأَيْتُ خَالِدًا الْقَسْرِيَّ حِينَ أَتَى بِالْمُغِيرَةِ بْنِ سَعِيدٍ وَأَصْحَابِهِ ، وَكَانَ يُرِيهِمْ أَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى ، فَقَتَلَ خَالِدٌ وَاحِدًا مِنْهُمْ ، ثُمَّ قَالَ لِلْمُغِيرَةِ : أَحْيِهِ فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا أُحْيِي الْمَوْتَى ، قَالَ : لَتُحْيِيَنَّهُ أَوْ لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَكَ ، ثُمَّ أَمَرَ بِطُنٍّ مِنْ قَصَبٍ فَأَضْرَمُوهُ ، وَقَالَ : اعْتَنِقْهُ ، فَأَبَى ، فَعَدَا رَجُلٌ مِنْ أَتْبَاعِهِ فَاعْتَنَقَهُ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَرَأَيْتُ النَّارَ تَأْكُلُهُ وَهُوَ يُشِيرُ بِالسَّبَّابَةِ ، فَقَالَ خَالِدٌ : هَذَا وَاللَّهِ أَحَقُّ بِالرِّئَاسَةِ مِنْكَ ، ثُمَّ قَتَلَهُ وَقَتَلَ أَصْحَابَهُ . قُلْتُ : كَانَ رَافِضِيًّا خَبِيثًا كَذَّابًا سَاحِرًا ، ادَّعَى النُّبُوَّةَ ، وَفَضَّلَ عَلِيًّا عَلَى الْأَنْبِيَاءِ ، وَكَانَ مُجَسِّمًا ، سُقْتُ أَخْبَارَهُ فِي " مِيزَانِ الِاعْتِدَالِ " . وَكَانَ خَالِدٌ عَلَى هِنَاتِهِ يَرْجِعُ إِلَى إِسْلَامٍ . وَقَالَ الْقَاضِي ابْنُ خَلِّكَانَ : كَانَ يُتَّهَمُ فِي دِينِهِ بَنَى لِأُمِّهِ كَنِيسَةً ، تَتَعَبَّدُ فِيهَا ، وَفِيهِ يَقُولُ الْفَرَزْدَقُ : أَلَا قَبَّحَ الرَّحْمَنُ ظَهْرَ مَطِيَّةٍ أَتَتْنَا تَهَادَى مِنْ دِمَشْقَ بِخَالِدِ وَكَيْفَ يَؤُمُّ النَّاسَ مَنْ كَانَ أُمُّهُ تَدِينُ بِأَنَّ اللهَ لَيْسَ بِوَاحِدِ بَنَى بَيْعَةً فِيهَا الصَّلِيبُ لِأُمِّهِ وَيَهْدِمُ مِنْ بُغْضٍ مَنَارَ الْمَسَاجِدِ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : حَرَّمَ الْقَسْرِيُّ الْغِنَاءَ ، فَأَتَاهُ حُنَيْنٌ فِي أَصْحَابِ الْمَظَالِمِ مُلْتَحِفًا عَلَى عُودٍ ، فَقَالَ : أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ ، شَيْخٌ ذُو عِيَالٍ كَانَتْ لَهُ صِنَاعَةٌ ، حِلْتَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا ، قَالَ : وَمَا ذَاكَ ؟ فَأَخْرَجَ عُودَهُ وَغَنَّى : أَيُّهَا الشامِتُ الْمُعَيِّرُ بِالشَّيْ بِ أَقِلَّنَّ بِالشَّبَابِ افْتِخَارَا قَدْ لَبِسْتُ الشَّبَابَ قَبْلَكَ حِينًا فَوَجَدْتُ الشبَابَ ثَوْبًا مُعَارَا فَبَكَى خَالِدٌ ، وَقَالَ : صَدَقَ وَاللَّهِ ، عُدْ ، وَلَا تُجَالِسْ شَابًّا وَلَا مُعَرْبِدًا . الْأَصْمَعِيُّ ، عَنِ ابْنِ نُوحٍ : سَمِعْتُ خَالِدًا يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ : إِنِّي لَأُطْعِمُ كُلَّ يَوْمٍ سِتَّةً وَثَلَاثِينَ أَلْفًا مِنَ الْأَعْرَابِ تَمْرًا وَسَوِيقًا . الْأَصْمَعِيُّ : أَنَّ أَعْرَابِيًّا قَالَ لِخَالِدٍ الْقَسْرِيِّ : أَصْلَحَكَ اللَّهُ ، لَمْ أَصُنْ وَجْهِي عَنْ مَسْأَلَتِكَ ، فَصُنْهُ عَنِ الرَّدِّ ، وَضَعْنِي مِنْ مَعْرُوفِكَ حَيْثُ وَضَعْتُكَ مِنْ رَجَائِي ، فَوَصَلَهُ . وَقَالَ أَعْرَابِيٌّ : يَأْمُرُ الْأَمِيرُ لِي بِمَلْءِ جِرَابِي دَقِيقًا ؟ قَالَ : +امْلَئُوهُ لَهُ دَرَاهِمَ ، فَقِيلَ لِلْأَعْرَابِيِّ ، فَقَالَ : سَأَلْتُ الْأَمِيرَ مَا أَشْتَهِي ، فَأَمَرَ لِي بِمَا يَشْتَهِي . ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا : أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شِمْرٍ الْخَوْلَانِيُّ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ مَوْلَى خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : إِنِّي لَأَسِيرُ بَيْنَ يَدَيْ خَالِدٍ بِالْكُوفَةِ وَمَعَهُ الْوُجُوهُ ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ ، فَقَالَ : أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ ، فَوَقَفَ ، وَكَانَ كَرِيمًا ، فَقَالَ : مَا لَكَ ؟ قَالَ : تَأْمُرُ بِضَرْبِ عُنُقِي ؟ قَالَ : لِمَ ؟ قَطَعْتَ طَرِيقًا ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : فَنَزَعْتَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : فَعَلَامَ أَضْرِبُ عُنُقَكَ ؟ قَالَ : الْفَقْرُ وَالْحَاجَةُ ، قَالَ : تَمَنَّ ؟ قَالَ : ثَلَاثِينَ أَلْفًا ، فَالْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ : هَلْ عَلِمْتُمْ تَاجِرًا رَبِحَ الْغَدَاةَ مَا رَبِحْتُ ؟ نَوَيْتُ لَهُ مِائَةَ أَلْفٍ ، فَتَمَنَّى ثَلَاثِينَ أَلْفًا ، ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِهَا . وَقِيلَ : كَانَ خَالِدٌ يَجْلِسُ ثُمَّ يَدْعُو بِالْبِدَرِ ، وَيَقُولُ : إِنَّمَا هَذِهِ الْأَمْوَالُ وَدَائِعُ لَا بُدَّ مِنْ تَفْرِيقِهَا . وَقِيلَ : أَنْشَدَهُ أَعْرَابِيٌّ : أَخَالِدُ بَيْنَ الْحَمْدِ وَالْأَجْرِ حَاجَتِي فَأَيُّهُمَا يَأْتِي فَأَنْتَ عِمَادُ أَخَالِدُ إِنِّي لَمْ أَزُرْكَ لِحَاجَةٍ سِوَى أَنَّنِي عَافٍ وَأَنْتَ جَوَادُ فَقَالَ : سَلْ ، قَالَ : مِائَةُ أَلْفٍ ، قَالَ : أَسْرَفْتَ يَا أَعْرَابِيُّ ، قَالَ : فَأَحُطَّ لِلْأَمِيرِ ؟ . قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : قَدْ حَطَطْتُكَ تِسْعِينَ أَلْفًا ، فَتَعَجَّبَ مِنْهُ ، فَقَالَ : سَأَلْتُكَ عَلَى قَدْرِكَ ، وَحَطَطْتُكَ عَلَى قَدَرِي ، وَمَا أَسْتَأْهِلْهُ فِي نَفْسِي ، قَالَ : لَا وَاللَّهِ لَا تَغْلُبُنِي ، يَا غُلَامُ أَعْطِهِ مِائَةَ أَلْفٍ . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : أَنْشَدَهُ أَعْرَابِيٌّ فِي مَجْلِسِ الشُّعَرَاءِ تَعَرَّضْتَ لِي بِالْجُودِ حَتَّى نَعَشْتَنِي وَأَعْطَيْتَنِي حَتَّى ظَنَنْتُكَ تَلْعَبُ فَأَنْتَ النَّدَى وَابْنُ الندَى وَأَخُو النَّدَى حَلِيفُ النَّدَى مَا لِلندَى عَنْكَ مَذْهَبُ فَأَعْطَاهُ مِائَةَ أَلْفٍ . الْأَصْمَعِيُّ عَنْ يُونُسَ بْنِ حَبِيبٍ نَحْوَهَا وَزَادَ ، فَقَامَ أَعْرَابِيٌّ آخَرُ فَقَالَ : قَدْ كَانَ آدَمُ قَبْلُ حِينَ وَفَاتِهِ أَوْصَاكَ وَهُوَ يَجُودُ بِالْحَوْبَاءِ بِبَنِيهِ أَنْ تَرْعَاهُمُ فَرَعَيْتَهُمْ فَكَفَيْتَ آدَمَ عَيْلَةَ الْأَبْنَاءِ فَتَمَنَّى أَنْ يُعْطِيَهُ عِشْرِينَ أَلْفًا ، فَأَعْطَاهُ أَرْبَعِينَ أَلْفًا ، وَأَنْ يُضْرَبْ خَمْسِينَ جِلْدَةً ، وَأَنْ يُنَادَى عَلَيْهِ : هَذَا جَزَاءُ مَنْ لَا يُحْسِنُ قِيمَةَ الشِّعْرِ . وَعَنْهُ قَالَ : لَا يَحْتَجِبُ الْأَمِيرُ عَنِ النَّاسِ إِلَّا لِثَلَاثٍ : لِعَيٍّ ، أَوْ لِبُخْلٍ ، أَوِ اشْتِمَالٍ عَلَى سَوْأَةٍ . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ : سَمِعْتُ ابْنَ مَعِينٍ يَقُولُ : خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيُّ رَجُلٌ سُوءٍ يَقَعُ فِي عَلِيٍّ ، وَقَالَ فَضْلُ بْنُ الزُّبَيْرِ : سَمِعْتُ الْقَسْرِيَّ يَقُولُ فِي عَلِيٍّ مَا لَا يَحِلُّ ذِكْرُهُ . وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : خُبِّرْتُ أَنَّ الْقَسْرِيَّ ذَمَّ زَمْزَمَ ، وَقَالَ : يُقَالُ : إِنَّ زَمْزَمَ لَا تُنْزَحُ وَلَا تُذُمُّ ، بَلَى وَاللَّهِ إِنَّهَا تُنْزَحُ وَتَذُمُّ ، وَلَكِنَّ هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ سَاقَ لَكُمْ قَنَاةً بِمَكَّةَ . قَالَ أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ : سَاقَ خَالِدٌ مَاءً إِلَى مَكَّةَ ، فَنَصَبَ طَسْتًا إِلَى جَنْبِ زَمْزَمَ ، وَقَالَ : قَدْ جِئْتُكُمْ بِمَاءِ الْعَاذِبَةِ لَا تُشْبِهُ أُمَّ الْخَنَافِسِ ، يَعْنِي : زَمْزَمَ ، فَسَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ قَيْسٍ يَقُولُ : لَمَّا أَخَذَ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ وَطَلْقَ بْنَ حَبِيبٍ ، خَطَبَ ، فَقَالَ : كَأَنَّكُمْ أَنْكَرْتُمْ مَا صَنَعْتُ ، وَاللَّهِ لَوْ كَتَبَ إِلَيَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ، لَنَقَضْتُهَا حَجَرًا حَجَرًا يَعْنِي : الْكَعْبَةَ . الْأَصْمَعِيُّ : سَمِعْتُ شَبِيبَ بْنَ شَيْبَةَ ، يَقُولُ : كَانَ سَبَبُ عَزْلِ خَالِدٍ أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ لَهُ : إِنَّ غُلَامَكَ الْمَجُوسِيَّ أَكْرَهَنِي عَلَى الْفُجُورِ ، وَغَصَبَنِي نَفْسِي . قَالَ : كَيْفَ وَجَدْتِ قُلْفَتَهُ ؟ فَكَتَبَ بِذَلِكَ حَسَّانُ النَّبَطِيُّ إِلَى هِشَامٍ ، فَعَزَلَهُ . وَكَانَ خَطَبَ يَوْمًا ، فَقَالَ : تَسُومُونَنِي أَنْ أُقَيِّدَ مِنْ قَائِدٍ لِي ، وَلَئِنْ أَقَدْتُ مِنْهُ ، أَقَدَتُ مِنْ نَفْسِي ، وَلَئِنْ أَقَدْتُ مِنْ نَفْسِي ، لَقَدْ أَقَادَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ نَفْسِهِ ، وَلَئِنْ أَقَادَ ، لَقَدْ أَقَادَ رَسُولُ اللَّهِ مِنْ نَفْسِهِ ، وَلَئِنْ أَقَادَ ، لَيُقَيِّدَنَّ هَاهَ هَاهَ ، وَيُومِئُ بِيَدِهِ إِلَى فَوْقُ . عَنْ أَبِي سُفْيَانَ الْحِمْيَرِيِّ ، قَالَ : أَرَادَ الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ الْحَجَّ ، . فَاتَّعَدَ فَتْيَةٌ أَنْ يَفْتِكُوا بِهِ فِي طَرِيقِهِ ، وَسَأَلُوا خَالِدًا الْقَسْرِيَّ الدُّخُولَ مَعَهُمْ فَأَبَى ، ثُمَّ أَتَى خَالِدٌ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ : دَعِ الْحَجَّ . قَالَ : وَمَنْ تَخَافُ سَمِّهِمْ ، قَالَ : قَدْ نَصَحْتُكَ وَلَنْ أُسَمِّيَهُمْ قَالَ : إِذًا أَبْعَثُ بِكَ إِلَى عَدُوِّكَ يُوسُفَ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : وَإِنْ ، فَبَعَثَ بِهِ إِلَيْهِ ، فَعَذَّبَهُ حَتَّى قَتَلَهُ . ابْنُ خَلِّكَانَ قَالَ : لَمَّا أَرَادَ هِشَامٌ عَزْلَ خَالِدٍ عَنِ الْعِرَاقِ ، وَعِنْدَهُ رَسُولُ يُوسُفَ بْنِ عُمَرَ مِنَ الْيَمَنِ ، قَالَ : إِنَّ صَاحِبَكَ قَدْ تَعَدَّى طَوْرَهُ ، وَفَعَلَ وَفَعَلَ ، ثُمَّ أَمَرَ بِتَخْرِيقِ ثِيَابِهِ وَضَرَبَهُ أَسْوَاطًا ، وَقَالَ : امْضِ إِلَى صَاحِبِكَ فَعَلَ اللَّهُ بِهِ ، ثُمَّ دَعَا بِسَالِمٍ كَاتِبِهِ ، وَقَالَ : اكْتُبْ إِلَى يُوسُفَ ، سِرْ إِلَى الْعِرَاقِ وَالِيًا سِرًّا ، وَاشْفِنِي مِنَ ابْنِ النَّصْرَانِيَّةِ وَعُمَّالِهِ ، ثُمَّ أَمْسَكَ الْكِتَابَ بِيَدِهِ ، وَجَعَلَهُ فِي طَيِّ كِتَابٍ آخَرَ ، وَلَمْ يَشْعُرِ الرَّسُولُ ، فَقَدِمَ الْيَمَنَ ، فَقَالَ يُوسُفُ : مَا وَرَاءَكَ ؟ قَالَ : الشَّرُّ ، ضَرَبَنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ، وَخَرَقَ ثِيَابِي ، وَلَمْ يَكْتُبْ إِلَيْكَ ، بَلْ إِلَى صَاحِبِ دِيوَانِكَ . فَفَضَّ الْكِتَابَ وَقَرَأَهُ ، ثُمَّ وَجَدَ الْكِتَابَ الصَّغِيرَ ، فَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْيَمَنِ ابْنَهُ . . الصَّلْتَ ، وَسَارَ إِلَى الْعِرَاقِ ، وَجَاءَتِ الْعُيُونُ إِلَى خَالِدٍ ، فَأَشَارَ عَلَيْهِ نَائِبُهُ طَارِقٌ ائْذَنْ لِي إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَأَضْمَنُ لَهُ مَالِي السَّنَةَ مِائَةَ أَلْفِ أَلْفٍ ، وَآتِيكَ بِعَهْدِكَ ، قَالَ : وَمِنْ أَيْنَ هَذِهِ الْأَمْوَالُ ؟ قَالَ : أَتَحَمَّلُ أَنَا وَسَعِيدُ بْنُ رَاشِدٍ أَرْبَعِينَ أَلْفَ أَلْفٍ ، وَأَبَانٌ وَالزَّيْنَبِيُّ عِشْرِينَ أَلْفَ أَلْفٍ ، وَيُفَرَّقُ الْبَاقِي عَلَى بَاقِي الْعُمَّالِ ، فَقَالَ : إِنِّي إِذًا لَلَئِيمٌ أَسُوغُهُمْ شَيْئًا ، ثُمَّ أَرْجِعُ فِيهِ ، قَالَ : إِنَّمَا نَقِيكَ ، وَنَقِي أَنْفُسَنَا بِبَعْضِ أَمْوَالِنَا ، وَتَبْقَى النِّعْمَةُ عَلَيْنَا ، فَأَبَى ، فَوَدَّعَهُ طَارِقٌ ، وَوَافَى يُوسُفَ ، فَمَاتَ طَارِقٌ فِي الْعَذَابِ ، وَلَقِيَ خَالِدٌ كُلَّ بَلَاءٍ ، وَمَاتَ فِي الْعَذَابِ جَمَاعَةٌ مِنْ عُمَّالِهِ بَعْدَ أَنِ اسْتَخْرَجَ مِنْهُمْ يُوسُفُ تِسْعِينَ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ . وَقِيلَ : إِنَّ هِشَامًا حَقَدَ عَلَى خَالِدٍ بِكَثْرَةِ أَمْوَالِهِ وَأَمْلَاكِهِ ، وَلِأَنَّهُ كَانَ يُطْلِقُ لِسَانَهُ فِي هِشَامٍ ، وَكَتَبَ إِلَى يُوسُفَ أَنْ سِرْ إِلَيْهِ فِي ثَلَاثِينَ رَاكِبًا . فَقَدِمَ الْكُوفَةَ فِي سَبْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً ، فَبَاتَ بِقُرْبِ الْكُوفَةِ وَقَدْ خَتَنَ وَالِيهَا طَارِقٌ وَلَدَهُ ، فَأَهْدَوْا لِطَارِقٍ أَلْفَ عَتِيقٍ وَأَلْفَ وَصِيفٍ ، وَأَلْفَ جَارِيَةٍ ، سِوَى الْأَمْوَالِ وَالثِّيَابِ ، فَأَتَى رَجُلٌ طَارِقًا ، فَقَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ قَوْمًا أَنْكَرْتُهُمْ ، وَزَعَمُوا أَنَّهُمْ سُفَارٌ ، وَصَارَ يُوسُفُ إِلَى دُورِ بَنِي ثَقِيفٍ ، فَأَمَرَ رَجُلًا ، فَجَمَعَ لَهُ مَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ مِنْ مُضَرَ ، وَدَخَلَ الْمَسْجِدِ الْفَجْرَ ، فَأَمَرَ الْمُؤَذِّنِ بِالْإِقَامَةِ ، فَقَالَ : لَا حَتَّى يَأْتِيَ الْإِمَامُ ، فَانْتَهَرَهُ وَأَقَامَ ، وَصَلَّى ، وَقَرَأَ ( إِذَا وَقَعَتِ ) و( سَأَلَ سَائِلٌ ) ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى خَالِدٍ وَأَصْحَابِهِ ، فَأُخِذُوا وَصَادَرَهُمْ . قَالَ أَشْرَسُ الْأَسَدِيُّ : أَتَى كِتَابُ هِشَامٍ يُوسُفَ فَكَتَمَنَا ، وَقَالَ : أُرِيدُ الْعُمْرَةَ ، فَخَرَجَ وَأَنَا مَعَهُ ، فَمَا كَلَّمَ أَحَدًا مِنَّا بِكَلِمَةٍ ، حَتَّى أَتَى الْعُذَيْبَ ، فَقَالَ : مَا هِيَ بِأَيَّامِ عُمْرَةٍ ، وَسَكَتَ حَتَّى أَتَى الْحِيرَةَ ، ثُمَّ اسْتَلْقَى عَلَى ظَهْرِهِ ، وَقَالَ : فَمَا لَبَّثَتْنَا الْعِيسُ أَنْ قَذَفَتْ بِنَا نَوَى غُرْبَةٍ وَالْعَهْدُ غَيْرُ قَدِيمِ ثُمَّ دَخَلَ الْكُوفَةَ فَصَلَّى الْفَجْرَ ، وَكَانَ فَصِيحًا طَيِّبَ الصَّوْتِ . وَقِيلَ : إِنَّ هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ كَتَبَ إِلَى يُوسُفَ : لَئِنْ شَاكَتْ خَالِدًا شَوْكَةٌ لِأَقْتُلَنَّكَ ، فَأَتَى خَالِدٌ الشَّامَ ، فَلَمْ يَزَلْ بِهَا يَغْزُو الصَّوَائِفَ حَتَّى مَاتَ هِشَامٌ . وَقِيلَ : بَلْ عَذَّبَهُ يُوسُفُ يَوْمًا وَاحِدًا ، وَسَجَنَهُ ، بِضْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا ، ثُمَّ أُطْلِقَ ، فَقَدِمَ الشَّامَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ . وَنَقَلَ ابْنُ خَلِّكَانَ أَنَّ يُوسُفَ عَصَرَهَ حَتَّى كَسَرَ قَدَمَيْهِ وَسَاقَيْهِ ، . ثُمَّ عَصَرَهُ عَلَى صُلْبِهِ ، فَلَمَّا انْقَصَفَ مَاتَ ، وَهُوَ فِي ذَلِكَ لَا يَتَأَوَّهُ وَلَا يَنْطِقُ ، وَهَذَا لَمْ يَصِحَّ ، فَإِنَّهُ جَاءَ إِلَى الشَّامِ وَبَقِيَ بِهَا حَتَّى قَتَلَهُ الْوَلِيدُ الْفَاسِقُ . قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ : لَبِثَ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِي الْعَذَابِ يَوْمًا ، ثُمَّ وُضِعَ عَلَى صَدْرِهِ الْمِضْرَسَةُ ، فَقُتِلَ مِنَ اللَّيْلِ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ فِي قَوْلِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَدِيٍّ ، فَأَقْبَلَ عَامِرُ بْنُ سَهْلَةَ الْأَشْعَرِيُّ ، فَعَقَرَ فَرَسَهُ عَلَى قَبْرِهِ ، فَضَرَبَهُ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ سَبْعَمِائَةِ سَوْطٍ . وَقَالَ فِيهِ أَبُو الْأَشْعَثِ الْعَبْسِيُّ : أَلَا إِنَّ خَيْرَ الناسِ حَيًّا وَمَيِّتًا أَسِيرُ ثَقِيفٍ عِنَدَهُمْ فِي السَّلَاسِلِ لَعَمْرِي لَقَدْ أَعْمَرْتُمُ السِّجْنَ خَالِدًا وَأَوْطَأْتُمُوهُ وَطْأَةَ الْمُتَثَاقِلِ فَإِنْ سَجَنُوا الْقَسْرِيَّ لَا يَسْجُنُوا اسْمَهُ وَلَا يَسْجُنُوا مَعْرُوفَهُ فِي الْقَبَائِلِ لَقَدْ كَانَ نَهَّاضًا بِكُلِّ مُلِمَّةٍ وَمُعْطِي اللُّهَى غَمْرًا كَثِيرَ النَّوَافِلِ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَغَيْرُهُ ، قَالَا : حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : شَهِدْتُ خَالِدًا الْقَسْرِيَّ فِي يَوْمِ أَضْحَى ، يَقُولُ : ضَحُّوا تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنْكُمْ ، فَإِنِّي مُضَحٍّ بِالْجَعْدِ بْنِ دِرْهَمٍ ، زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَتَّخِذْ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا ، وَلَمْ يُكَلِّمْ مُوسَى تَكْلِيمًا ، تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُ الْجَعْدُ عُلُوًّا كَبِيرًا ، ثُمَّ نَزَلَ فَذَبَحَهُ . قُلْتُ : هَذِهِ مِنْ حَسَنَاتِهِ ، هِيَ ، وَقَتَلَهُ مُغِيرَةُ الْكَذَّابُ .
علل الإسناد
الإدراك
جرح وتعديل(7 عالم)
وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " .
وذكره ابن حبان في " الثقات "
مقبول
كان جوادا ممدحا
وقال العقيلي : لا يتابع على حديثه ، وله أخبار شهيرة وأقوال فظيعة ، ذكرها ابن جرير ، وأبو الفرج الأصبهاني ، والمبرد ، وغيرهم
وقال أبو نعيم ، عن الفضل بن الزبير : سمعت خالدا القسري وذكر عليا فذكر كلاما لا يحل ذكره .
وقال يحيى الحماني : قيل لسيار : تروي عن خالد؟ قال : إنه كان أشرف من أن يكذب
حدثنا عبد الرحمن ، نا محمد بن خلف التيمي ، نا يحيى الحماني ، قال : قيل لسيار : تروي عن مثل خالد ؟ قال : أنه كان أشرف من أن يكذب
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا محمد بن خلف التيمي ، قال : حدثنا يحيى الحماني ، قال : قيل لسيار : تروي عن خالد ؟ قال : إنه كان أشرف من أن يكذب .
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سمعت يحيى بن معين قال : خالد بن عبد الله القسري كان واليا لبني أمية ، وكان رجل سوء ، وكان يقع في علي بن أبي طالب رضي الله عنه
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سمعت يحيى بن معين ، قال : خالد بن عبد الله القسري كان واليا لبني أمية وكان رجل سوء ، وكان يقع في علي بن أبي طالب .
يروي في(11 كتاب)
روى عن(8)
- عبد الله بن يزيد بن أسد بن كرز٨ رواية
- صأسد بن كرز بن عامر بن عبد الله بن عبد شمس بن غمغمة بن جرير بن شق بن صعب٥ رواية
- وائل بن داود٢ رواية
- سعيد بن المرزبان١ رواية
- سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب١ رواية
- صعلي بن أبي طالب : عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف١ رواية
- قيس بن أبي حازم : حصين بن عوف ، ويقال : عوف بن عبد الحارث ، ويقال : عبد عوف بن الحارث بن عوف بن حشيش بن هلال بن الحارث بن رزاح بن كلفة , ويقال : كليب بن عمرو بن لؤي بن رهم , ويقال : دهر بن معاوية بن أسلم بن أحمس بن الغوث بن أنمار بن أراش بن عمرو بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان١ رواية
- هشام بن عروة بن الزبير بن العوام١ رواية
روى عنه(12)
- سيار بن أبي سيار : وردان ، وقيل : ورد ، وقيل : دينار٧ رواية
- صإسماعيل بن أوسط بن إسماعيل٥ رواية
- أحمد بن بكر ، ويقال : ابن بكرويه٢ رواية
- أمية بن خالد بن الأسود بن هدبة ، ويقال : ابن خالد بن هدبة بن عتبة١ رواية
- إسماعيل بن أبي خالد : هرمز ، ويقال : سعد ، ويقال : كثير١ رواية
- حبيب بن أبي حبيب : يزيد١ رواية
- سليمان بن عبد الرحمن بن عيسى بن ميمون١ رواية
- عبد الله بن شبرمة بن الطفيل بن حسان بن المنذر بن ضرار بن عمرو بن مالك بن زيد بن كعب بن بجالة بن ذهل ، وقيل : عبد الله بن شبرمة بن الطفيل بن عمرو بن ضرار بن عمرو بن زيد بن مالك بن زيد بن كعب بن ذهل بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة١ رواية
- عبد الوهاب بن نجدة١ رواية
- محمد بن راشد١ رواية
- محمد بن نضيلة١ رواية
- يوسف بن سعيد بن مسلم١ رواية
