محمد بن صبيح بن السماك
الاسم المختصر: محمد بن صبيح بن السماك الكوفي
ترجمة الراوي(7 مصدر)
لسان الميزان▼
محمد بن صبيح بن السماك الواعظ
الجزء 7 · الصفحة 205
6924 - محمد بن صبيح بن السماك الواعظ . عن هشام بن عروة وطبقته . وعنه أحمد وابن نمير وطائفة . قال ابن نمير : صدوق . وقال مرة : حديثه ليس بشيء . عبد الله بن أحمد : حدثني أبي ، حدثنا محمد بن السماك ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن المسيب بن رافع ، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تشتروا السمك في الماء ؛ فإنه غرر " . قال أبي : حدثنا به هشيم ، عن يزيد - فلم يرفعه . قال الخطيب : وكذلك رواه زائدة عنه . قال محمد بن بشير ، عن ابن السماك : الذباب على العذرة أحسن من القارئ على أبواب الملوك " . وقيل : كان ابن السماك يقول : ويحك ! أما تغدو إلى كسب الأرباح ، فاجعل نفسك في ما تكسب . وقال غيره : كان رأساً في الوعظ ، وعظ الرشيد مرة ، فغشي عليه . توفي سنة ثلاث وثمانين ومائة . انتهى . وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال : مستقيم الحديث . وكان يعظ الناس في مجلسه . وقال الحاكم عن الدارقطني : لا بأس به .
تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة▼
محمد بن السماك القاص الكوفي ، ويقال : محمد بن صبيح بن السماك أبو العباس
الجزء 2 · الصفحة 182
936 ( أ ) محمد بن السماك أبو العباس : عن يزيد بن أبي زياد ، وعنه أحمد وغيره ، لا يعرف . قلت : بل هو معروف وهو الواعظ المشهور ، واسم أبيه صبيح - بفتح أوله - قال ابن أبي حاتم : محمد بن صبيح بن السماك المذكر أبو العباس الكوفي ، روى عن الأعمش وإسماعيل بن أبي خالد وغيرهما ، روى عنه الهيثم بن خارجة ويحيى بن يحيى ، وأحمد بن حنبل وآخرون . قال محمد بن عبد الله بن نمير : حديثه ليس بشيء ، وذكره ابن حبان في الطبقة الرابعة من الثقات فقال : روى عن الأجلح ، روى عنه محمد بن آدم المصيصي ، مستقيم الحديث وكان يعظ الناس ، فكأنه لم يقف على روايته عن التابعين ، وقد سمى منهم ابن أبي حاتم إسماعيل بن أبي خالد والأعمش . وذكره ابن حبان في موضع آخر من هذه الطبقة فقال : محمد بن صبيح البغدادي يروي عن خطاب بن القاسم ، روى عنه أحمد بن حنبل ، فكأنه ظنه آخر غير ابن السماك ، وهو هو ، ولما ذكره البخاري قال في حرف السين من أسماء الآباء : محمد بن السماك القاص الكوفي ، ويقال : محمد بن صبيح بن السماك أبو العباس ، سمع عائذ بن نسير ، ولم يذكر فيه جرحا . وذكر الخطيب شيوخه والرواة عنه مستوعبا ثم قال : وهو كوفي قدم بغداد زمن الرشيد ثم رجع إلى الكوفة فمات بها ، ثم ساق بسند له إلى ابن نمير ، قال : حدثنا ابن السماك وكان صدوقا ، وذكر له الخطيب حكايات مع الرشيد ، وأورد له البيهقي في الشعب آثارا حسانا ، ومن كلامه : كل شيء إذا لم ينفع لم يضر إلا العلم ، فإنه إذا لم ينفع ضر ، قال الخطيب : مات سنة ثلاث وثمانين ومائة ، قاله مطين .
الثقات▼
محمد بن صبيح بن السماك ، أبو العباس الكوفي القاص
الجزء 9 · الصفحة 32
محمد بن صبيح بن السماك ، أبو العباس الكوفي القاص ، يروي عن : الأجلح ، روى عنه : محمد بن آدم المصيصي ، مستقيم الحديث ، وكان يعظ الناس في مجالسه .
تاريخ الإسلام▼
ابن السماك هو محمد بن صبيح أبو العباس العجلي ، مولاهم الكوفي الواعظ الزاهد ، أحد الأعيان
الجزء 4 · الصفحة 959
316 - ابن السماك هو محمد بن صبيح أبو العباس العجلي ، مولاهم الكوفي الواعظ الزاهد ، أحد الأعيان . سمع هشام بن عروة ، وسليمان الأعمش ، ويزيد بن أبي زياد ، ونحوهم ، وعنه : يحيى بن يحيى ، وأحمد بن حنبل ، ويحيى بن أيوب المقابري ، ومحمد بن عبد الله بن نمير ، وآخرون . وقال ابن نمير : كان صدوقا . قال الخطيب : قدم بغداد فمكث فيها مدة ثم رجع . وعنه قال : كم من شيء إذا لم ينفع لم يضر ، ولكن العلم إذا لم ينفع ضر . وعن مغيرة بن شعيب قال : حضرت يحيى بن خالد البرمكي يقول لابن السماك : إذا دخلت على أمير المؤمنين فأوجز ، ولا تكثر عليه ، قال : فلما دخل عليه قال : يا أمير المؤمنين إن لك بين يدي الله مقاما ، وإن لك من مقامك منصرفا فانظر إلى أين منصرفك ، إلى الجنة أم إلى النار ، فبكى الرشيد حتى كاد أن يموت . وقال عبد الله بن صالح العجلي : سمعت ابن السماك يقول : كتب إلي رجل من إخواني من أهل بغداد : صف لي الدنيا ، فكتبت إليه : أما بعد ، فإنه حفها بالشهوات ، وملأها بالآفات ، ومزج حلالها بالمؤونات ، وحرامها بالتبعات ، حلالها حساب ، وحرامها عذاب ، والسلام . وعنه قال : همة العاقل في النجاة ، والهرب ، وهمة الأحمق في اللهو ، والطرب ، عجبا لعين تلذ بالرقاد ، وملك الموت معه على الوساد ، حتى متى يبلغنا الواعظون أعلام الآخرة ، حتى كأن نفوسنا عليها واقفة ، وكأن العيون إليها ناظرة ، أفلا منتبه من نومته ، أو مستيقظ من غفلته ، ومفيق من سكرته ، وخائف من صرعته ؟ كدحا للدنيا كدحا ، أما تجعل للآخرة منك حظا ، أقسم بالله لو قد رأيت القيامة تخفق بزلزال أهوالها ، والنار قد علت مشرفة على أهلها ، وقد وضع الكتاب ، ونصب الميزان ، وجيء بالنبيين والشهداء لسرك أن تكون لك في ذلك الجمع منزلة ، أبعد الدنيا دار معتمل أم إلى غير الآخرة منتقل ؟ هيهات ، كلا والله ، ولكن صمت الآذان عن المواعظ ، وذهلت القلوب عن المنافع ، فلا الواعظ ينتفع ، ولا السامع ينتفع . وعنه قال : هب الدنيا كلها في يديك ، ودنيا أخرى مثلها ضمت إليك ، وهب المشرق والمغرب يجبى إليك ، فإذا جاءك الموت فماذا بين يديك ؟ ألا من امتطى الصبر قوي على العبادة ، ومن أجمع اليأس استغنى عن الناس ، ومن أهمته نفسه لم يول مرمتها غيره ، ومن أحب الخير وفق له ، ومن كره الشر جنبه ، ألا متأهب فيما يوصف أمامه ، ألا مستعد ليوم فقره وفاقته ، ألا شيخ مبادر انقضاء مدته وفناء أجله ، ما ينتظر من ابيضت شعرته بعد سوادها ، وتكرش وجهه بعد انبساطه ، وتقوس ظهره بعد انتصابه ، وكل بصره ، وضعف ركنه ، وقل نومه ، وبلي منه شيء بعد شيء في حياته ، فرحم الله امرأ عقل الأمر ، وأحسن النظر ، واغتنم أيامه . قال عبد الحميد بن صالح : حدثنا ابن السماك ، عن سفيان الثوري قال : احتاجت امرأة العزيز فلبست ثيابها ، فقال لها أهلها : إلى أين ؟ قالت : أريد أسأل يوسف . قالوا : نخافه عليك . قالت : كلا ، إنه يخاف الله ، ولست أخاف ممن يخاف الله . قال : فجلست على طريقه ، فقامت إليه لما أقبل ، فقالت : الحمد لله الذي جعل العبيد بطاعته ملوكا ، وجعل الملوك بمعصيته عبيدا ، أصابتنا حاجة . قال : فأمر لها بما يصلحها . قال ثعلب : حدثنا ابن الأعرابي قال : كان ابن السماك يتمثل بهذا : إذا خلا في القبور ذو خطر فزره يوما وانظر إلى خطره أبرزه الدهر من مساكنه ومن مقاصيره ومن حجره وعن ابن السماك قال : الدنيا كلها قليل ، والذي بقي منها في جنب ما مضى قليل ، والذي لك من الباقي قليل ، ولم يبق من قليلك إلا قليل ، وقد أصبحت في دار الفناء والعزاء ، وغدا تصير إلى دار الجزاء ، فاشتر نفسك لعلك تنجو من عذاب ربك . توفي ابن السماك سنة ثلاث وثمانين ومائة ، وقد شاخ .
الجرح والتعديل لابن أبي حاتم▼
محمد بن صبيح بن السماك الكوفي أبو العباس المذكر
الجزء 7 · الصفحة 290
1573 - محمد بن صبيح بن السماك الكوفي أبو العباس المذكر ، روى عن : الأعمش وابن أبي خالد والسري بن يحيى والعوام بن حوشب والعلاء بن المنهال الغنوي وسفيان الثوري وأبي طالب القاص ، روى عنه : جسر بن فرقد والهيثم بن جماز والحسين الجعفي ويحيى بن يحيى النيسابوري وإبراهيم بن موسى والعلاء بن عمرو الحنفي وأحمد بن حنبل وعمر بن حفص بن غياث . نا عبد الرحمن ، نا علي بن الحسين بن الجنيد قال : سمعت ابن نمير يقول : محمد بن صبيح بن السماك ليس حديثه بشيء .
سير أعلام النبلاء▼
ابْنُ السَّمَّاكِ الزَّاهِدُ ، الْقُدْوَةُ ، سَيِّدُ الْوُعَّاظِ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ صَبِيحٍ الْعِجْلِيُّ ، مَوْلَاهُمُ الْكُوفِيُّ ، ابْنُ السَّمَّاكِ
الجزء 8 · الصفحة 328
84 - ابْنُ السَّمَّاكِ الزَّاهِدُ ، الْقُدْوَةُ ، سَيِّدُ الْوُعَّاظِ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ صَبِيحٍ الْعِجْلِيُّ ، مَوْلَاهُمُ الْكُوفِيُّ ، ابْنُ السَّمَّاكِ . رَوَى عَنْ : هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، وَالْأَعْمَشِ ، وَيَزِيدَ بْنَ أَبِي زِيَادٍ ، وَطَائِفَةٍ . وَلَمْ يُكْثِرْ . رَوَى عَنْهُ : يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْعَابِدُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، وَآخَرُونَ . قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ : صَدُوقٌ . قُلْتُ : مَا وَقَعَ لَهُ شَيْءٌ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ . وَهُوَ الْقَائِلُ : كَمْ مِنْ شَيْءٍ إِذَا لَمْ يَنْفَعْ لَمْ يَضُرَّ ، لَكِنَّ الْعِلْمَ إِذَا لَمْ يَنْفَعْ ، ضَرَّ . قِيلَ : وَعَظَ مَرَّةً ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنِّ لَكَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ مُقَامًا ، وَإِنَّهُ لَكَ مِنْ مُقَامِكَ مُنْصَرَفًا ، فَانْظُرْ إِلَى أَيْنَ تَكُونُ . فَبَكَى الرَّشِيدُ كَثِيرًا . قِيلَ : دَخَلَ ابْنُ السَّمَّاكِ عَلَى رَئِيسٍ فِي شَفَاعَةٍ لِفَقِيرٍ . فَقَالَ : إِنِّي أَتَيْتُكَ فِي حَاجَةٍ ، وَالطَّالِبُ وَالْمُعْطِي عَزِيزَانِ إِنْ قُضِيَتِ الْحَاجَةُ ، ذَلِيلَانِ إِنْ لَمْ تُقْضَ ، فَاخْتَرْ لِنَفْسِكَ عِزَّ الْبَذْلِ عَنْ ذُلِّ الْمَنْعِ ، وَعِزَّ النَّجْحِ عَلَى ذُلِّ الرَّدِّ . وَعَنْهُ قَالَ : هِمَّةُ الْعَاقِلِ فِي النَّجَاةِ وَالْهَرَبِ ، وَهِمَّةُ الْأَحْمَقِ فِي اللَّهْوِ وَالطَّرَبِ ، عَجَبًا لِعَيْنٍ تَلَذُّ بِالرُّقَادِ ، وَمَلَكُ الْمَوْتِ مَعَهَا عَلَى الْوِسَادِ ، حَتَّى مَتَى يُبَلِّغُنَا الْوُعَّاظُ أَعْلَامَ الْآخِرَةِ ، حَتَّى كَأَنَّ النُّفُوسَ عَلَيْهَا وَاقِفَةٌ ، وَالْعُيُونَ نَاظِرَةٌ ، أَفَلَا مُنْتَبِهٌ مِنْ نَوْمَتِهِ ، أَوْ مُسْتَيْقِظٌ مِنْ غَفْلَتِهِ ، وَمُفِيقٌ مِنْ سَكْرَتِهِ ، وَخَائِفٌ مِنْ صَرْعَتِهِ ، كَدْحًا لِلدُّنْيَا كَدْحًا ، أَمَا تَجْعَلُ لِلْآخِرَةِ مِنْكَ حَظًّا ، أُقْسِمُ بِاللَّهِ ، لَوْ رَأَيْتَ الْقِيَامَةَ تَخْفِقُ بِأَهْوَالِهَا ، وَالنَّارَ مُشْرِفَةً عَلَى آلِهَا ، وَقَدْ وُضِعَ الْكِتَابُ ، وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ ، لَسَرَّكَ أَنْ يَكُونَ لَكَ فِي ذَلِكَ الْجَمْعِ مَنْزِلَةٌ ، أَبَعْدَ الدُّنْيَا دَارُ مُعْتَمِلٍ ، أَمْ إِلَى غَيْرِ الْآخِرَةِ مُنْتَقَلٌ ؟ هَيْهَاتَ وَلَكِنْ صُمَّتِ الْآذَانُ عَنِ الْمَوَاعِظِ ، وَذَهَلَتِ الْقُلُوبُ عَنِ الْمَنَافِعِ ، فَلَا الْوَاعِظُ يَنْتَفِعُ ، وَلَا السَّامِعُ يَنْتَفِعُ . وَعَنْهُ : هَبِ الدُّنْيَا فِي يَدَيْكَ ، وَمِثْلَهَا ضُمَّ إِلَيْكَ ، وَهَبِ الْمَشْرِقَ وَالْمَغْرِبَ يَجِيءُ إِلَيْكَ ، فَإِذَا جَاءَكَ الْمَوْتُ ، فَمَاذَا فِي يَدَيْكَ ؟ ! أَلَا مَنِ امْتَطَى الصَّبْرَ ، قَوِيَ عَلَى الْعِبَادَةِ ، وَمَنْ أَجْمَعَ النَّاسَ ، اسْتَغْنَى عَنِ النَّاسِ ، وَمَنْ أَهَمَّتْهُ نَفْسُهُ لَمْ يُولِ مَرَمَّتَهَا غَيْرَهُ ، وَمَنْ أَحَبَّ الْخَيْرَ وُفِّقَ لَهُ ، وَمَنْ كَرِهَ الشَّرَّ ، جُنِّبَهُ ، أَلَا مُتَأَهِّبٌ فِيمَا يُوصَفُ أَمَامَهُ ، أَلَا مُسْتَعِدٌّ لِيَوْمِ فَقْرِهِ ، أَلَا مُبَادِرٌ فَنَاءَ أَجَلِهِ . مَا يَنْتَظِرُ مَنِ ابْيَضَّتْ شَعْرَتُهُ بَعْدَ سَوَادِهَا ، وَتَكَرَّشَ وَجْهُهُ بَعْدَ انْبِسَاطِهِ ، وَتَقَوَّسَ ظَهْرُهُ بَعْدَ انْتِصَابِهِ ، وَكَلَّ بَصَرُهُ ، وَضَعُفَ رُكْنُهُ ، وَقَلَّ نَوْمُهُ ، وَبَلِيَ مِنْهُ شَيْءٌ بَعْدَ شَيْءٍ فِي حَيَاتِهِ ، فَرَحِمَ اللَّهُ امْرَأً عَقَلَ الْأَمْرَ ، وَأَحْسَنَ النَّظَرَ ، وَاغْتَنَمَ أَيَّامَهُ . وَعَنْهُ : الدُّنْيَا كُلُّهَا قَلِيلٌ ، وَالَّذِي بَقِيَ مِنْهَا قَلِيلٌ ، وَالَّذِي لَكَ مِنَ الْبَاقِي قَلِيلٌ ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْ قَلِيلِكَ إِلَّا قَلِيلٌ ، وَقَدْ أَصْبَحْتَ فِي دَارِ الْعَزَاءِ ، وَغَدًا تَصِيرُ إِلَى دَارِ الْجَزَاءِ ، فَاشْتَرِ نَفْسَكَ لَعَلَّكَ تَنْجُو . تُوُفِّيَ ابْنُ السَّمَّاكِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ وَقَدْ أُسِنَّ .
تاريخ بغداد▼
محمد بن صبيح ، أبو العباس المذكر ، مولى بني عجل ، ويعرف بابن السماك
الجزء 3 · الصفحة 347
ذكر من اسمه محمد ، واسم أبيه صبيح 916 - محمد بن صبيح ، أبو العباس المذكر ، مولى بني عجل ، ويعرف بابن السماك . سمع : هشام بن عروة ، وإسماعيل بن أبي خالد ، وسليمان الأعمش ، وعائذ بن نسير ، ويزيد بن أبي زياد ، والسري بن يحيى ، والعوام بن حوشب ، وسفيان الثوري . روى عن : الحسين بن علي الجعفي ، وعمر بن حفص بن غياث ، ويحيى بن يحيى النيسابوري ، وعبد الله بن صالح العجلي ، والعلاء بن عمرو الحنفي ، ويحيى بن أيوب المقابري ، وأحمد بن حنبل . وهو كوفي ، قدم بغداد زمن هارون الرشيد فمكث بها مدة ، ثم رجع إلى الكوفة فمات بها . أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين الآجري بمكة في المسجد الحرام ، قال : حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني ، قال : حدثنا يحيى بن أيوب العابد ، قال : حدثنا محمد بن صبيح بن السماك ، عن عائذ بن نسير ، عن عطاء ، عن عائشة قالت : قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : من مات في هذا الوجه من حاج أو معتمر ، لم يعرض ولم يحاسب ، وقيل له ادخل الجنة . وقالت عائشة : قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إن الله يباهي بالطائفين . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي ، قال : حدثنا أبو أحمد بن فارس ، قال : حدثنا البخاري قال : محمد بن السماك القاص كوفي ، سمع عائذ بن نسير ، عن محمد بن عبد الله ، عن عطاء ، عن عائشة ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ويقال : محمد بن صبيح بن السماك أبو العباس ، قدم بغداد . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، وأخبرنا أبو طالب محمد بن الحسين بن أحمد بن بكير ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي ، قالا : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا محمد بن السماك - زاد الشافعي : أبو العباس ، ثم اتفقا - عن يزيد بن أبي زياد ، عن المسيب بن رافع ، عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لا تشتروا السمك في الماء فإنه غرر . قال القطيعي : قال أبو عبد الرحمن : قال أبي : وحدثنا به هشيم عن يزيد ، فلم يرفعه . قلت : وكذلك رواه زائدة ، عن قدامة ، عن يزيد بن أبي زياد موقوفا على ابن مسعود ، وهو الصحيح . أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، وأخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن قالا : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني أبي قال : سمعت محمد بن السماك يقول : كتبت إلى صديق لي : إن الرجاء حبل في قلبك قيد في رجلك ، فأخرج الرجاء من قلبك ، تحل القيد من رجلك . أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن عبد الله الأصبهاني ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق ، قال : حدثنا محمد بن بشير الكندي العابد قال : سمعت ابن السماك العابد يقول : الذباب على العذرة أحسن من القارئ على أبواب الملوك . أخبرنا عبد العزيز بن علي الوراق ، قال : حدثنا محمد بن أحمد المفيد قال : حدثنا الحسن بن إسماعيل الربعي ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الفهري ، عن ابن السماك أنه كان يعاتب نفسه يقول فيما يعاتبها به : تقولين قول الزاهدين ، وتعملين عمل المنافقين ، والجنة تطمعين تدخلين ! هيهات ! للجنة قوما آخرين ! كذا رواه لنا عبد العزيز . والصواب : هيهات ! إن للجنة قوما آخرين ، ولهم أعمال غير ما تعملين . أخبرنا إسماعيل بن أحمد النيسابوري ، قال : أخبرنا زاهر بن أحمد السرخسي ، قال : حدثنا محمد بن معاذ الماليني ، قال : حدثنا الفرياناني ، يعني : أحمد بن عبد الله ، قال : حدثنا أحمد بن حميد قال : قال محمد بن السماك : كم من شيء إذا لم ينفع لم يضر ، ولكن العلم إذا لم ينفع ضر . أخبرنا محمد بن الحسين بن محمد المتوثي ، قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المصري فيما أجاز لنا ، قال : حدثنا أحمد بن محمد الطوسي ، قال : حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الخوارزمي ، قال : حدثنا أحمد بن حماد قال : كان ابن السماك يقول : يا ابن آدم ، إنما تغدو في كسب الأرباح فاجعل نفسك فيما تكسبها ، فإنك لن تكسب مثلها ، ثم يقول [ من الوافر ] : أراك تحب أن تدعى حكيما وأنت لكل ما تهوى ركوب وتضحك دائبا ظهرا لبطن وتذكر ما عملت فلا تتوب أخبرنا أبو القاسم الأزهري ، قال : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد قال : حدثني هارون بن سفيان المستملي ، قال : حدثني عبد الله بن صالح العجلي ، قال : حدثني محمد بن صبيح مولى بني عجل ، وهو ابن السماك ، قال : كتب رجل من مياسير أهل بغداد إلي يسألني أن أصف له الدنيا ، فكتبت إليه : أما بعد ، فإن الله حفها بالشهوات ، ثم ملأها بالآفات ، ومزج حلالها بالمؤونات ، ومزج حرامها بالتبعات ، فحلالها حساب ، وحرامها عذاب . أخبرنا الحسين بن عمر بن برهان الغزال ، قال : حدثنا عبد الباقي بن قانع القاضي إملاء ، قال : حدثنا بشر بن موسى ، قال : حدثنا عبد الله بن صالح قال : كتب رجل إلى محمد بن السماك : صف لي الدنيا . فكتب إليه ، ثم ذكر نحو ما تقدم . حدثنا محمد بن أحمد بن رزق إملاء ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق ، قال : حدثني محمد بن خلف التيمي قال : سمعت أبي يقول : دخلت مع محمد بن السماك على مريض مدنف فسأله عن حاله ، ثم انصرف وهو يقول [ من السريع ] : ما يعرف المرء إذا لم يصب بنكبة ما موقع العافيهْ والميت لا يألم ما مضه ومستريح صاحب الواقيهْ أخبرنا الحسن بن علي الجوهري ، قال : حدثنا محمد بن العباس الخزاز ، قال : حدثنا علان الرزاز ، قال : حدثنا الجاماسبي قال : قال لي رجل : كنت عند ابن السماك إذ جاءه رجل ، فقال له : أعزك الله ، إني قد أتيتك في حاجة ، فقال : والله ما عندنا صفرا ولا بيضا ، قال : والله ما جئنا في شيء من هذين الجوهرين ، قال : وفيم ذاك ؟ قال : سألني هذا الرجل أن أكلمك في أن تكلم بعض إخوانك في صداق أهله ، قال : فأخذ ابن السماك رقعة ، وكتب فيها : أطال الله بقاءك يا أبا العباس ، إن الدهر قد كلح فجرح وجمح فطمح ، وأفسد ما أصلح ، فإن لم تعن عليه فضح . ودفعها إلى الرجل ، فقال : أوصلها إلى الفضل بن يحيى ، قال : فأوصلها فدعا الفضل صاحب بيت ماله ، فقال : ما في بيت مالنا ؟ قال : ألف ومائتا دينار ، وثلاثون ألف درهم ، قال : احملها إلى أبي العباس ، وأعلمه أنا في ضيقة ، فلما أتي بالمال قال : ادفعوه إلى الرجل ، قال : إنما يكفي هذا الرجل ألف أو ألفان ، قال : ما جاء بسببه فهو له . أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن يوسف بن دوست البزاز ، وأبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل ، قال أحمد : حدثنا ، وقال علي : أخبرنا علي بن محمد المصري ، قال : حدثنا محمد بن عمرو بن خالد ، قال : حدثنا أبي ، قال : بعث هارون أمير المؤمنين إلى محمد بن السماك في آخر شعبان فأحضره ، فقال له يحيى بن خالد : أتدري لم بعث إليك أمير المؤمنين ؟ قال : لا أدري ، قال له يحيى بن خالد : بعث لما بلغه عنك من حسن دعائك للخاصة والعامة ، فقال له ابن السماك : أما ما بلغ أمير المؤمنين عني من ذلك فبستر الله الذي ستره علي ، ولولا ستره لم يبق لنا ثناء ، ولا التقاء على مودة ، فالستر هو الذي أجلسني بين يديك يا أمير المؤمنين ، إني والله ما رأيت وجها أحسن من وجهك ، فلا تحرق وجهك بالنار ، قال : فبكى هارون بكاء شديدا ، ثم دعا بماء فاستسقى ، فأتي بقدح فيه ماء ، فقال : يا أمير المؤمنين ، أكلمك بكلمة قبل أن تشرب هذا الماء ؟ قال : قل ما أحببت ، قال : يا أمير المؤمنين ، لو منعت هذه الشربة إلا بالدنيا وما فيها ، أكنت تفتديها بالدنيا وما فيها حتى تصل إليك ؟ فقال : نعم ، قال : فاشرب ريا بارك الله فيك ، فلما فرغ من شربه قال له : يا أمير المؤمنين ، أرأيت لو منعت إخراج هذه الشربة منك إلا بالدنيا وما فيها ، أكنت تفتدي ذلك بالدنيا وما فيها ؟ قال : نعم ، قال : يا أمير المؤمنين ، فما تصنع بشيء شربة ماء خير منه ؟ قال : فبكى هارون ، واشتد بكاؤه ، قال : فقال يحيى بن خالد : يا ابن السماك ، قد آذيت أمير المؤمنين ، فقال له : وأنت يا يحيى فلا يغرنك رفاهية العيش ولينه . أخبرني بكران بن الطيب السقطي بجرجرايا ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن محمد المفيد ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثني أبي المغيرة بن شعيب قال : حضرت يحيى بن خالد البرمكي يقول لابن السماك : إذا دخلت على هارون أمير المؤمنين فأوجز ولا تكثر عليه ، قال : فلما دخل عليه وقام بين يديه ، قال : يا أمير المؤمنين ، إن لك بين يدي الله مقاما ، وإن لك من مقامك منصرفا ، فانظر إلى أين منصرفك ، إلى الجنة أم إلى النار ؟ قال : فبكى هارون حتى كاد أن يموت . أخبرني أبو القاسم الأزهري ، قال : حدثنا الحسين بن محمد الدهقان ، قال : حدثنا محمد بن الحسن المقرئ ، قال : حدثنا أحمد بن عبد العزيز قال : حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور قال : لما حضرت ابن السماك الوفاة ، قال : اللهم إنك تعلم أني لم أجلس مجلسا للناس إلا لأحببك إلى خلقك ، وأحبب خلقك إليك . أخبرنا علي بن محمد الدقاق قال : قرأنا على الحسين بن هارون ، عن أبي العباس بن سعيد قال : حدثني عبد الله بن إبراهيم بن قتيبة قال : سمعت ابن نمير يقول : حدثنا محمد بن السماك ، وكان صدوقا ما علمته ، ربما حدث عن الضعفي . أخبرنا محمد بن الحسين القطان ، قال : أخبرنا جعفر بن محمد الخلدي ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال : مات أبو العباس محمد بن صبيح بن السماك سنة ثلاث وثمانين ومائة .
جرح وتعديل(7 عالم)
وذكره ابن حبان في الطبقة الرابعة من الثقات فقال : روى عن الأجلح ، روى عنه محمد بن آدم المصيصي ، مستقيم الحديث وكان يعظ الناس ، فكأنه لم يقف على روايته عن التابعين ، وقد سمى منهم ابن أبي حاتم إسماعيل بن أبي خالد والأعمش
مستقيم الحديث ، وكان يعظ الناس في مجالسه
وذكره ابن حبان في موضع آخر من هذه الطبقة فقال : محمد بن صبيح البغدادي يروي عن خطاب بن القاسم ، روى عنه أحمد بن حنبل ، فكأنه ظنه آخر غير ابن السماك ، وهو هو
وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال : مستقيم الحديث . وكان يعظ الناس في مجلسه
قلت : بل هو معروف وهو الواعظ المشهور ، واسم أبيه صبيح - بفتح أوله
ولما ذكره البخاري قال في حرف السين من أسماء الآباء : محمد بن السماك القاص الكوفي ، ويقال : محمد بن صبيح بن السماك أبو العباس ، سمع عائذ بن نسير ، ولم يذكر فيه جرحا
لا يعرف
وقال الحاكم عن الدارقطني : لا بأس به .
وقال غيره : كان رأسا في الوعظ ، وعظ الرشيد مرة ، فغشي عليه
قال محمد بن عبد الله بن نمير : حديثه ليس بشيء ،
ابن نمير ، قال : حدثنا ابن السماك وكان صدوقا
نا عبد الرحمن ، نا علي بن الحسين بن الجنيد قال : سمعت ابن نمير يقول : محمد بن صبيح بن السماك ليس حديثه بشيء
قال ابن نمير : صدوق . وقال مرة : حديثه ليس بشيء .
يروي في(6 كتاب)
روى عن(4)
- عائذ بن نسير٤ رواية
- يزيد بن أبي زياد٣ رواية
- العوام بن حوشب بن يزيد بن الحارث١ رواية
- عنبسة بن عبد الرحمن بن عنبسة بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية الأموي ، وقيل : عنبسة بن أبي عبد الرحمن وهو وهم١ رواية
روى عنه(3)
- أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد٤ رواية
- الحسين بن علي بن الوليد٤ رواية
- يحيى بن أيوب١ رواية
