الوليد بن عقبة بن أبي معيط : أبان بن أبي عمرو : ذكوان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي
الاسم المختصر: الوليد بن عقبة بن أبي معيط القرشي
ترجمة الراوي(10 مصدر)
الإصابة في تمييز الصحابة▼
الوليد بن عقبة بن أبي معيط - أبان - بن أبي عمرو - ذكوان - بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف الأموي
الجزء 11 · الصفحة 340
9187 - الوليد بن عقبة بن أبي معيط - أبان - بن أبي عمرو - ذكوان - بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف الأموي ، أخو عثمان بن عفان لأمه ، أمهما أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس ، وأمها البيضاء بنت عبد المطلب ، يكنى أبا وهب ، قتل أبوه بعد الفراغ من غزوة بدر صبرا ، وكان شديدا على المسلمين ، كثير الأذى لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فكان ممن أسر ببدر ، فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقتله ، فقال : يا محمد ، من للصبية ؟ قال : النار . وأسلم الوليد وأخوه عمارة يوم الفتح ، ويقال : إنه نزل فيه : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا الآية . قال ابن عبد البر : لا خلاف بين أهل العلم بتأويل القرآن أنها نزلت فيه ، وذلك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعثه مصدقا إلى بني المصطلق ، فعاد ، فأخبر عنهم أنهم ارتدوا ومنعوا الصدقة ، وكانوا خرجوا يتلقونه وعليهم السلاح ، فظن أنهم خرجوا يقاتلونه ، فرجع ، فبعث إليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خالد بن الوليد ، فأخبروه بأنهم على الإسلام . فنزلت هذه الآية . قلت : هذه القصة أخرجها عبد الرزاق في تفسيره ، عن معمر ، عن قتادة ، قال : بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الوليد بن عقبة إلى بني المصطلق ، فتلقوه ، ففرقهم ، فرجع ، فقال : ارتدوا ، فبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إليهم خالد بن الوليد ، فلما دنا منهم بعث عيونا ليلا ، فإذا هم ينادون بالصلاة ، ويصلون ، فأتاهم خالد ، فلم ير منهم إلا طاعة وخيرا ، فرجع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره ، فنزلت هذه الآية . وأخرجه عبد بن حميد ، عن يونس بن محمد ، عن شيبان بن عبد الرحمن ، عن قتادة نحوه ، ومن طريق الحكم بن أبان ، عن عكرمة نحوه ، ومن طريق ابن أبي نجيح ، عن مجاهد كذلك ، وأخرجها الطبراني موصولة ، عن الحارث بن أبي ضرار المصطلقي مطولة ، وفي السند من لا يعرف . ويعارض ذلك ما أخرجه أبو داود في السنن من طريق ثابت بن الحجاج ، عن أبي موسى عبد الله الهمداني ، عن الوليد بن عقبة ، قال : لما افتتح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة جعل أهل مكة يأتونه بصبيانهم ، فيمسح على رءوسهم ، فأتي بي إليه وأنا مخلق ، فلم يمسني من أجل الخلوق . قال ابن عبد البر : أبو موسى مجهول ، ومن يكون صبيا يوم الفتح لا يبعثه النبي - صلى الله عليه وسلم - مصدقا بعد الفتح بقليل ، وقد ذكر الزبير وغيره من أهل العلم بالسير أن أم كلثوم بنت عقبة لما خرجت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - مهاجرة في الهدنة سنة سبع ، خرج أخواها الوليد وعمارة ليرداها ، قال : فمن يكون صبيا يوم الفتح ، كيف يكون ممن خرج ليرد أخته قبل الفتح . قلت : ومما يؤيد أنه كان في الفتح رجلا أنه كان قدم في فداء ابن عم أبيه الحارث بن أبي وحرة بن أبي عمرو بن أمية ، وكان أسر يوم بدر ، فافتداه بأربعة آلاف ، حكاه أصحاب المغازي ، ونشأ الوليد بعد ذلك في كنف عثمان إلى أن استخلف ، فولاه الكوفة بعد عزل سعد بن أبي وقاص ، واستعظم الناس ذلك . وكان الوليد شجاعا شاعرا جوادا ، قال مصعب الزبيري : وكان من رجال قريش وسرواتهم ، وقصة صلاته بالناس الصبح أربعا وهو سكران - مشهورة مخرجة في ... ، وقصة جلد عثمان له بعد أن ثبت عليه شرب الخمر مشهورة أيضا مخرجة في الصحيحين ، وعزله عثمان بعد جلده عن الكوفة ، وولاها سعيد بن العاص . ويقال : إن بعض أهل الكوفة تعصبوا عليه ، فشهدوا عليه بغير الحق ، حكاه الطبري ، واستنكره ابن عبد البر ، ولما قتل عثمان اعتزل الوليد الفتنة ، فلم يشهد مع علي ولا مع غيره ، ولكنه كان يحرض معاوية على قتال علي بكتبه وبشعره ، ومن ذلك ما كتب به إلى معاوية لما أرسل إليه علي جريرا يأمره بأن يدخل في الطاعة ، ويأخذ البيعة على أهل الشام ، فبلغ ذلك الوليد ، فكتب إليه من أبيات : أتاك كتاب من علي بخطه هي الفصل فاختر سلمه أو تحاربه فإن كنت تنوي أن تجيب كتابه فقبح ممليه وقبح كاتبه وكتب إليه أيضا من أبيات : وإنك والكتاب إلى علي كدابغة وقد حلم الأديم وهو القائل في مقتل عثمان : ألا إن خير الناس بعد ثلاثة قتيل التجيبي الذي جاء من مصر وما لي لا أبكي وتبكي قرابتي وقد حجبت عنا فضول أبي عمرو وأقام بالرقة إلى أن مات . روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - الحديث المقدم ذكره ، وروى عن عثمان وغيره ، روى عنه حارثة بن مضرب ، والشعبي ، وأبو موسى الهمداني ، وغيرهم ، قال خليفة : كانت ولاية الوليد الكوفة سنة خمس وعشرين ، وكان في سنة ثمان وعشرين غزا أذربيجان ، وهو أمير القوم ، وعزل سنة تسع وعشرين ، وقال أبو عروبة الحراني : مات في خلافة معاوية .
تهذيب الكمال▼
واسم أبي عمرو ذكوان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف
الجزء 31 · الصفحة 53
6723- د : الوليد بن عقبة بن أبي معيط ، واسمه أبان بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي القرشي ، أبو وهب الأموي ، أخو خالد بن عقبة بن أبي معيط ، وعمارة بن عقبة بن أبي معيط ، وأم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ، له صحبة ، وهو أخو عثمان بن عفان لأمه أمهما أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف ، وأمها أم حكيم البيضاء بنت عبد المطلب ، عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم . أسلم يوم فتح مكة ، وبعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم على صدقات بني المصطلق من خزاعة . روى عن : النبي صلى الله عليه وسلم ( د ) . روى عنه : حارثة بن مضرب ، وعامر الشعبي ، وأبو موسى عبد الله الهمداني ( د ) . ذكره محمد بن سعد في الطبقة الرابعة ، وقال : يكنى أبا وهب ، وأسلم يوم فتح مكة ، وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم على صدقات بني المصطلق ، وولاه عمر بن الخطاب صدقات بني تغلب ، وولاه عثمان بن عفان الكوفة بعد سعد بن أبي وقاص ، ثم عزله عنها ، فلم يزل بالمدينة حتى بويع علي ، فخرج إلى الرقة فنزلها ، ، واعتزل عليا ومعاوية ، فلم يكن مع واحد منهما حتى مات بالرقة ، فقبره بعين الرومية على خمسة عشر ميلا من الرقة ، وكانت ضيعة له فمات بها ، وولده بالرقة إلى اليوم . وقال أبو بكر ابن البرقي : قتل النبي صلى الله عليه وسلم أباه عقبة بن أبي معيط صبرا بالصفراء في رجوعه من بدر ، ويقال : بالأثيل فيما حدثنا ابن هشام ، وكان في زمان النبي صلى الله عليه وسلم رجلا له حديث . وقال مصعب بن عبد الله الزبيري : كان من رجال قريش ، وشعرائهم ، خرج يرتاد منزلا حتى أتى الرقة فأعجبته فنزل على البليخ ، وقال : منك المحشر ، فمات بها . وأخوه عمارة بن عقبة نزل الكوفة ، وأبوهما عقبة بن أبي معيط قتله رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر صبرا . وقال الحافظ أبو بكر الخطيب : أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم ورآه ، وهو طفل صغير ، وكان أبوه من شياطين قريش ، أسره رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر ، وضرب عنقه ، وهو الفاسق الذي ذكره الله تعالى في كتابه يعني قوله تعالى : أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لا يَسْتَوُونَ وقال أبو نصر بن ماكولا نحو ذلك . وقال أبوعمر بن عبد البر : الوليد بن عقبة بن أبي معيط ، واسم أبي معيط أبان بن أبي عمرو ، واسم أبي عمرو ذكوان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ، وقد قيل : إن ذكوان كان عبدا لأمية فاستلحقه ، والأول أكثر ، أسلم يوم الفتح هو وأخوه خالد بن عقبة ، وأظنه يومئذ كان قد ناهز الاحتلام . قال الوليد : لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة جعل أهل مكة يأتونه بصبيانهم ، فيمسح على رؤوسهم ، ويدعو لهم بالبركة ، قال : فأتي بي إليه ، وأنا متضمخ بالخلوق ، فلم يمسح على رأسي ، ولم يمنعه من ذلك إلا أن أمي خلقتني فلم يمسحني من أجل الخلوق . قال : وهذا الحديث رواه جعفر بن برقان ، عن ثابت بن الحجاج ، عن أبي موسى الهمداني عن الوليد بن عقبة ، قالوا : أبو موسى هذا مجهول ، والحديث منكر مضطرب لا يصح ، ولا يمكن أن يكون من بعث مصدقا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم صبيا يوم الفتح . قال : ويدل أيضا على فساد ما رواه أبو موسى المجهول أن الزبير وغيره من أهل العلم بالسير والخبر ذكروا أن الوليد وعمارة ابني عقبة خرجا ليردا أختهما أم كلثوم عن الهجرة ، وكانت هجرتها في الهدنة بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين أهل مكة ، ومن كان غلاما مخلقا يوم الفتح ليس يجيء منه مثل هذا ، وذلك واضح ، والحمد لله . قال : ولا خلاف بين أهل العلم بتأويل القرآن فيما علمت أن قوله عز وجل : إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ نزلت في الوليد بن عقبة ، وذلك أنه بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني المصطلق مصدقا ، فأخبر عنهم أنهم ارتدوا عن الإسلام ، وأبوا من أداء الصدقة ، وذلك أنهم خرجوا إليه ، فهابهم ، ولم يعرف ما عندهم ، فانصرف عنهم ، وأخبر بما ذكرنا ، فبعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد ، وأمره أن يتثبت فيهم ، فأخبروه أنهم متمسكون بالإسلام ، ونزلت يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا الآية . قال : وروي عن مجاهد وقتادة مثل ما ذكرنا . ثم روى بإسناده عن هلال الوزان عن ابن أبي ليلى في قوله تعالى : إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ قال : نزلت في الوليد بن عقبة بن أبي معيط . قال : ومن حديث الحكم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : نزلت في علي بن أبي طالب ، والوليد بن عقبة في قصة ذكرها أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لا يَسْتَوُونَ قالا : ثم ولاه عثمان الكوفة ، وعزل عنها سعد بن أبي وقاص ، فلما قدم الوليد على سعد قال له سعد : والله ما أدري أكست بعدنا أم حمقنا بعدك ؟ فقال : لا تجزعن يا أبا إسحاق ، فإنما هو الملك يتغداه قوم ويتعشاه آخرون . فقال سعد : أراكم والله ستجعلونها ملكا . قال : وله أخبار فيها نكارة وشناعة تقطع على سوء حاله ، وقبح أفعاله غفر الله لنا وله ، فلقد كان من رجال قريش ظرفا ، وحلما ، وشجاعة ، وأدبا ، وكان من الشعراء المطبوعين ، كان الأصمعي وأبو عبيدة وابن الكلبي وغيرهم يقولون : كان الوليد بن عقبة فاسقا شريبا ، وكان شاعرا كريما . قال أبو عمر : أخباره كثيرة في شربه الخمر ، ومنادمته أبا زبيد الطائي كثيرة مشهورة ، ويسمج بنا ذكرها هنا ، ونذكر منها طرفا : ذكر عمر بن شبة ، قال : حدثنا هارون بن معروف ، قال : حدثنا ضمرة بن ربيعة عن ابن شوذب ، قال : صلى الوليد بن عقبة بأهل الكوفة صلاة الصبح أربع ركعات ، ثم التفت إليهم فقال : أزيدكم . فقال عبد الله بن مسعود : ما زلنا معك في زيادة منذ اليوم . قال : وحدثنا محمد بن حميد ، قال : حدثنا جرير ، عن الأجلح عن الشعبي في حديث الوليد بن عقبة حين شهدوا عليه ، فقال الحطيئة . . . شهد الحطيئة يوم يلقى ربه . . . أن الوليد أحق بالعذر . . . نادى ، وقد تمت صلاتهم . . . أأزيدكم سكرا ، وما يدري . . . فأبوا أبا وهب ، ولو أذنوا . . . لقرنت بين الشفع ، والوتر . . . كفوا عنانك إذ جريت ، ولو . . . تركوا عنانك لم تزل تجري وقال الزبير بن بكار : كان من رجال قريش وشعرائهم ، وكان له سخاء ، استعمله عثمان بن عفان على الكوفة ، فرفعوا عليه أنه شرب الخمر ، فعزله عثمان ، وجلده الحد ، وقال فيه الحطيئة يعذره . . . شهد الحطيئة حين يلقى ربه . . . أن الوليد أحق بالعذر . . . خلعوا عنانك إذ جريت ، ولو . . . خلو عنانك لم تزل تجري . قال : الزبير فزادوا فيها من غير قول الحطيئة : . . . نادى ، وقد تمت صلاتهم . . . أأزيدكم ثملا ، وما يدري . . . ليزيدهم خيرا ، ولوفعلوا . . . لأتت صلاتهم على العشر . قال أبو عمر : وقال أيضا يعني : الحطيئة : . . . تكلم في الصلاة ، وزاد فيها . . . علانية ، وجاهر بالنفاق . . . ، ومج الخمر في سنن المصلى . . . ، ونادى ، والجميع إلى افتراق . . . أزيدكم على أن تحمدوني . . . فما لكم ، وما لي من خلاق . قال : وخبر صلاته بهم سكران ، وقوله : " أزيدكم " . بعد أن صلى الصبح أربعا مشهور من حديث الثقات من نقلة الحديث ، وأهل الأخبار . قال : وقد روي فيما ذكر الطبري أنه تعصب عليه قوم من أهل الكوفة بغيا وحسدا ، وشهدوا عليه أنه تقيأ الخمر ، وذكر القصة وفيها : أن عثمان رحمة الله عليه قال له : يا أخي اصبر فإن الله يأجرك ، ويبوء القوم بإثمك . قال : وهذا الخبر من نقل أهل الأخبار لا يصح عند أهل الحديث ، ولا له عند أهل العلم أصل . والصحيح عندهم في ذلك ما رواه عبد العزيز بن المختار ، وسعيد بن أبي عروبة ، عن عبد الله الداناج ، عن حضين بن المنذر أبي ساسان أنه ركب إلى عثمان ، وأخبره بقصة الوليد ، وقدم على عثمان رجلان فشهدا عليه بشرب الخمر ، وأنه صلى الغداة بالكوفة أربعا ، ثم قال : أزيدكم ؟ قال أحدهما : رأيته يشربها ، وقال الآخر : رأيته يتقيأها ، فقال عثمان : إنه لم يتقيأها حتى شربها ، فقال لعلي : أقم عليه الحد ، وذكر الحديث . قال أبو عمر : لم يرو الوليد بن عقبة سنة يحتاج فيها إليه . قال : وروى أبو إسحاق عن حارثة بن مضرب عن الوليد بن عقبة قال : ما كانت نبوة إلا كان بعدها ملك . وقال عمار بن الحسن الرازي ، عن سلمة بن الفضل ، عن محمد بن إسحاق : أقام الوليد على الكوفة خمس سنين . وقال خليفة بن خياط : وفيها ، يعني : سنة خمس وعشرين : عزل عثمان سعد بن مالك عن الكوفة ، وولاها الوليد بن عقبة بن أبي معيط . وقال فيها يعني - سنة ثمان وعشرين : غزيت أذربيجان وأمير المسلمين الوليد بن عقبة . وقال : سنة تسع وعشرين ، فيها عزل عثمان الوليد بن عقبة عن الكوفة ، وولاها سعيد بن العاص . وقال أبو العباس أحمد بن محمد بن مسروق الطوسي : حدثني محمد بن الحسن بن محمد بن الوليد بن سيار النخعي ، قال : حدثني الحسن بن حفص المخزومي : أن لبيدا جعل على نفسه أن يطعم ما هبت الصبا ، قال : فألحت عليه زمن الوليد بن عقبة ، فصعد الوليد المنبر ، فقال : أعينوا أخاكم ، فبعث إليه بثلاثين جزورا ، وكان لبيد قد ترك الشعر في الإسلام فقال لابنته : أجيبي الأمير ، فأجابت : . . . . إذا هبت رياح أبي عقيل . . . ذكرنا عند هبتها الوليدا . . . أبا وهب جزاك الله خيرا . . . نحرناها ، وأطعمنا الثريدا . . . طويل الباع أبيض عبشمي . . . أعان على مروءته لبيدا . . . بأمثال الهضاب كأن ركبا . . . عليها من بني حام قعودا . . . فعد إن الكريم له معاد . . . وظني يا ابن أروى أن تعودا قال : فقال لبيد : أحسنت لولا أنك سألت . قالت : إن الملوك لا يستحيي من مسألتهم ، فقال : وأنت في هذا أشعر . أخبرنا بذلك أبو العز ابن الصقيل الحراني قال : أخبرنا أبو علي بن الخريف ، قال : أخبرنا القاضي أبو بكر الأنصاري قال : أخبرنا أبو الغنائم حمزة بن علي السواق ، قال : أخبرنا أبو الفرج أحمد بن عمر الغضاري المعروف بابن البغل ، قال : أخبرنا جعفر ابن محمد بن نصير الخواص ، قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن مسروق ، فذكره . وقد ذكرنا شيئا من أخباره في ترجمة جندب الخير الأزدي قاتل الساحر . قال أبو عروبة الحراني : مات في أيام معاوية . روى له أبو داود حديث الخلوق .
تهذيب التهذيب▼
الوليد بن عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي ، وهو أخو عثمان لأمه
الجزء 4 · الصفحة 320
د - الوليد بن عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي ، وهو أخو عثمان لأمه . روى عن : النبي صلى الله عليه وآله وسلم . وعنه : أبو موسى عبد الله الهمداني وعامر الشعبي ، وحارثة بن مضرب . قال ابن سعد : يكنى أبا وهب ، أسلم يوم الفتح ، وبعثه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على صدقات بني المصطلق وولاه عمر صدقات بني تغلب ، وولاه عثمان الكوفة ثم عزله ، فلما قتل عثمان تحول إلى الرقة فنزلها واعتزل عليا ومعاوية حتى مات بها . وقال مصعب الزبيري : كان من رجال قريش وشعرائهم ، وأبوه عقبة ، قتله النبي صلى الله عليه وآله وسلم ببدر صبرا . وقال ابن عبد البر : ذكر الزبير وغيره من أهل العلم بالسير أن الوليد وعمارة ابني عقبة خرجا ليردا أختهما أم كلثوم عن الهجرة ، وكان ذلك في الهدنة ، ومن كان غلاما مخلقا يوم الفتح لا يجيء منه مثل هذا ، قال : ولا خلاف بين أهل العلم بالتأويل أن قوله عز وجل : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا نزلت في الوليد بن عقبة ، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعثه مصدقا إلى بني المصطلق ، فلما وصل إليهم هابهم فانصرف عنهم ، وأخبر أنهم ارتدوا ، فبعث إليهم خالد بن الوليد وأمره أن يتثبت فيهم ، فأخبروا أنهم متمسكون بالإسلام ، قال : وله أخبار فيها نكارة وشناعة ، وكان من رجال قريش ظرفا وحلما وشجاعة وأدبا ، وكان شاعرا شريفا ، قال : وخبر صلاته بهم وهو سكران ، وقوله : أزيدكم ، بعد أن صلى الصبح أربعا ، مشهور من حديث الثقات . وقال أبو جعفر الطبري : روي أنه تعصب عليه قوم من أهل الكوفة وشهدوا عليه أنه تقيأ الخمر ، وأن عثمان قال : يا أخي اصبر فإن الله تعالى يأجرك ، قال : وهذا لا أصل له عند أهل العلم ، والصحيح ما رواه عبد الله الداناج عن حضين بن المنذر أنه ركب إلى عثمان وأخبره قصة الوليد ، وقدم على عثمان رجلان فشهدا عليه بشرب الخمر ، فقال : لعلي أقيم عليه الحد ، فذكر الحديث وهو في صحيح مسلم . وقال خليفة بن خياط : ولاه عثمان الكوفة سنة خمس وعشرين ، قال : وفي سنة ثمان وعشرين غزيت أذربيجان والأمير الوليد بن عقبة ، قال : وفي تسع عزل عثمان عن الكوفة الوليد بن عقبة وولاها سعيد بن العاص . وقال أبو عروبة الحراني : مات في أيام معاوية . قلت : وأرخه ابن الجوزي سنة إحدى وستين ، وهو غلط منه ، ويدل على أنه كان من زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رجلا ، ما ذكره أصحاب المغازي أنه قدم في فدية الحارث بن أبي وجزة بن أبي عمرو بن أبي أمية ، وهو ابن عم أبيه ، أسر يوم بدر فافتداه بأربعة آلاف . وقد طول الشيخ ترجمته - ولا طائل فيها - من كتاب ابن عبد البر ، وفيها خطأ وشناعة ، والرجل فقد ثبتت صحبته ، وله ذنوب أمرها إلى الله تعالى ، والصواب السكوت ، والله تعالى أعلم .
الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة▼
الوليد بن عقبة بن أبي معيط الأموي ، أخو عثمان لأمه أروى ابنة عمة النبي صلى الله عليه وسلم
الجزء 4 · الصفحة 457
6080 - الوليد بن عقبة بن أبي معيط الأموي ، أخو عثمان لأمه أروى ابنة عمة النبي صلى الله عليه وسلم ، من الطلقاء ، استعمله النبي صلى الله عليه وسلم على صدقات بني المصطلق ، عنه : الشعبي ، وحارثة بن مضرب ، ولي الكوفة ، فلما قتل أخوه اعتزل الفتنة بالرقة د .
تقريب التهذيب▼
الوليد بن عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية القرشي ، الأموي ، أخو عثمان [ 4535 ] لأمه
الجزء 1 · الصفحة 1040
7492 - [ د ] الوليد بن عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية القرشي ، الأموي ، أخو عثمان [ 4535 ] لأمه ، له صحبة ، وعاش إلى خلافة معاوية .
إكمال تهذيب الكمال▼
الوليد بن عقبة بن أبي معيط أبان بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ، أبو وهب الأموي ، أخو خالد ، وعمارة ، وأم كلثوم
الجزء 12 · الصفحة 244
5047 - (د) الوليد بن عقبة بن أبي معيط أبان بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ، أبو وهب الأموي ، أخو خالد ، وعمارة ، وأم كلثوم . قال أبو علي محمد بن سعيد بن عبد الرحمن القشيري في كتابه «تاريخ الرقة» : له رؤية ، وقبره بالبلخ . وقال المرزباني : كان يظهر العداوة لعلي بن أبي طالب . ومن ولده فيما ذكره محمد بن سعد : عثمان ، وعمرو ، وخالد ، وعثمان الأصغر ، وأبان ، وعاصم ، ومحمد ، ويعلى ، وعمر ، وخالد الأصغر ، والحارث الشاعر . وذكر أبو الفرج الأموي في تاريخه : أنه أرسل إلي لبيد بن ربيعة الجعفري بأبيات : - أرى الجزار يشحذ شفرته إذا هبت رياح أبي عقيل أغر الوجه أروع جعفري أشم الأنف ذي الباع الطويل وفي ابن الجعفري [تحلمتنيه] على الغلاب والدهر الطويل وأجابته ابنة لبيد : - إذا هبت رياح أبي عقيل دعونا عند هبتها الوليدا أغر الوجه أروع عبشميا أعان على مروءته لبيدا أبا وهب جزاك الله خيرا نحرناها وأطعمنا الثريدا فعد إن الكريم له معاد وظني يا ابن أروى أن تعودا
الثقات▼
الوليد بن عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أبو وهب القرشي
الجزء 3 · الصفحة 429
الوليد بن عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أبو وهب القرشي ، والي الكوفة ، أتى به النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح ، وهو مطيب بالخلوق ، فلم يمسح رأسه وكان يمسح رؤوس الصبيان إذا أُتي بهم إليه ، وهو أخو عثمان بن عفان لأمه وكنيته أبو وهب اعتزل عليا ومعاوية وخرج إلى ناحية الرقة وسكنها إلى أن مات .
تاريخ الإسلام▼
الوليد بن عقبة بن أبي معيط ، واسم أبي معيط أبان بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس ، القرشي الأموي ، أبو وهب
الجزء 2 · الصفحة 379
د : الوليد بن عقبة بن أبي معيط ، واسم أبي معيط أبان بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس ، القرشي الأموي ، أبو وهب . له صحبة يسيرة ، وهو أخو عثمان لأمه . روى عنه الشعبي ، وأبو موسى الهمداني . وولي الكوفة لعثمان . ولما قتل عثمان سكن الجزيرة ، ولم يشهد الفتنة . وكان سخيا شاعرا شريفا . قال ابن سعد : إنه أسلم يوم الفتح ، وبعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على صدقات بني المصطلق ، وولاه عمر صدقات بني تغلب . وولاه عثمان الكوفة بعد سعد ، ثم عزله عنها ، فقدم المدينة ، ولم يزل بها حتى بويع علي ، فخرج إلى الرقة فنزلها ، واعتزل عليا ومعاوية . وقبره بعين الروحية على بريد من الرقة ، وولده بالرقة إلى اليوم . وقال ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أرسل الوليد بن عقبة إلى بني المصطلق ليصدقوه ، فتلقوه بالصدقة ، فتوهم منهم ، ورجع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : إن بني المصطلق قد جمعوا لك ليقاتلوك . فنزلت : إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا الآية . وكذا قال قتادة ، ويزيد بن رومان ، وزاد يزيد فقال : كان رجلا جبانا ، فلما ركبوا يتلقونه ظن أنهم يريدون قتله . وقال محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن الحكم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : قال الوليد بن عقبة لعلي : أنا أحد منك سنانا ، وأبسط منك لسانا ، وأملأ للكتيبة منك . فقال علي : اسكت فإنما أنت فاسق ، فنزلت أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لا يَسْتَوُونَ وقال طارق بن شهاب : لما قدم الوليد أميرا على الكوفة ، أتاه سعد فقال : يا أبا وهب ، أكست بعدي أو استحمقت بعدك . وقال الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة قال : كنا في جيش بالروم ، ومعنا حذيفة ، وعلينا الوليد ، فشرب الخمر ، فأردنا أن نحده ، فقال حذيفة : أتحدون أميركم وقد دنوتم من عدوكم ، فبلغه فقال : لأشربن وإن كانت محرمة وأشربن على رغم أنف من رغما وقال سعيد بن أبي عروبة ، عن عبد الله الداناج ، عن أبي ساسان حضين بن المنذر قال : صلى الوليد بن عقبة بالناس الفجر أربع ركعات وهو سكران ، ثم التفت إليهم وقال : أزيدكم . فركب ناس من الكوفة إلى عثمان فكلمه علي في ذلك ، فقال له عثمان : دونك ابن عمك فخذه . قال : قم يا حسن فاجلده . قال : فيم أنت وهذا ؟ قال : بل ضعفت ووهنت ، قم يا عبد الله بن جعفر فاجلده ، فقام فجلده علي يعد حتى بلغ أربعين . رواه مسلم . وقيل : إن أهل الكوفة كذبوا عليه . وذكر أبو مخنف لوط - وهو واه - عن خاله الصعق بن زهير ، عن محمد بن مخنف قال : كان أول عمال عثمان أحدث الوليد بن عقبة : كان يدني السحرة ، ويشرب الخمر ، ويجالسه أبو زبيد الطائي النصراني . قال : وجاء ساحر من أهل بابل ، فأخذ يريهم حبلا في المسجد مستطيلا ، وعليه فيل يمشي ، وناقة تخب ، والناس يتعجبون ، ثم يريهم حبلا يشتد حتى يدخل في فيه ، فيخرج من دبره ، ثم يضرب رأس رجل فيقع ناحية ، ثم يقول : قم . فيقوم . فرأى جندب بن كعب ذلك ، فأخذ سيفا وضرب عنق الساحر وقال : أحيي نفسك ، فأمر الوليد بقتله ، فقام رجال من الأزد فمنعوه ، وقالوا : تقتله بعلج ساحر ، فسجنه ، وساق القصة بطولها .
الجرح والتعديل لابن أبي حاتم▼
الوليد بن عقبة بن أبي معيط أبو وهب ، أحد بني أمية بن عبد شمس
الجزء 9 · الصفحة 8
[ باب العين ] 31 - الوليد بن عقبة بن أبي معيط أبو وهب ، أحد بني أمية بن عبد شمس ، ابتنى بالكوفة [ دارا ] ، ومات بالرقة فولده بها إلى اليوم ، وكانت له صحبة . روى عنه : أبو موسى الهمداني المسمى عبد الله . سمعت أبي يقول ذلك .
سير أعلام النبلاء▼
الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ ابْنِ أَبِي مُعَيْطِ بْنِ أَبِي عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، الْأَمِيرُ ، أَبُو وَهْبٍ الْأُمَوِيُّ
الجزء 3 · الصفحة 412
67 الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ ابْنِ أَبِي مُعَيْطِ بْنِ أَبِي عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، الْأَمِيرُ ، أَبُو وَهْبٍ الْأُمَوِيُّ . لَهُ صُحْبَةٌ قَلِيلَةٌ ، وَرِوَايَةٌ يَسِيرَةٌ . وَهُوَ أَخُو أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ لِأُمِّهِ ، مِنْ مُسْلِمَةِ الْفَتْحِ ، بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى صَدَقَاتِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَأَمَرَ بِذَبْحِ وَالِدِهِ صَبْرًا يَوْمَ بَدْرٍ . رَوَى عَنْهُ أَبُو مُوسَى الْهَمْدَانِيُّ ، وَالشَّعْبِيُّ . وَوَلِيَ الْكُوفَةَ لِعُثْمَانَ ، وَجَاهَدَ بِالشَّامِ ، ثُمَّ اعْتَزَلَ بِالْجَزِيرَةِ بَعْدَ قَتْلِ أَخِيهِ عُثْمَانَ ، وَلَمْ يُحَارِبْ مَعَ أَحَدٍ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ . وَكَانَ سَخِيًّا ، مُمَدَّحًا ، شَاعِرًا ، وَكَانَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ ، وَقَدْ بَعَثَهُ عُمَرُ عَلَى صَدَقَاتِ بَنِي تَغْلِبَ . وَقَبْرُهُ بِقُرْبِ الرَّقَّةِ . قَالَ عَلْقَمَةُ : كُنَّا بِالرُّومِ وَعَلَيْنَا الْوَلِيدُ ، فَشَرِبَ ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَحُدَّهُ ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ : أَتَحُدُّونَ أَمِيرَكُمْ ، وَقَدْ دَنَوْتُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ ، فَيَطْمَعُونَ فِيكُمْ ؟ وَقَالَ هُوَ : لَأَشْرَبَنَّ وَإِنْ كَانَتْ مُحَرَّمَةً وَأَشْرَبَنَّ عَلَى رَغْمِ انْفِ مَنْ رَغِمَا وَقَالَ حُضَيْنُ بْنُ الْمُنْذِرِ : صَلَّى الْوَلِيدُ بِالنَّاسِ الْفَجْرَ أَرْبَعًا وَهُوَ سَكْرَانٌ ، ثُمَّ الْتَفَتَ ، وَقَالَ : أَزِيدُكُمْ ؟ فَبَلَغَ عُثْمَانَ ، فَطَلَبَهُ ، وَحَدَّهُ . وَهَذَا مِمَّا نَقَمُوا عَلَى عُثْمَانَ أَنْ عَزَلَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَاصٍ عَنِ الْكُوفَةِ ، وَوَلَّى هَذَا . وَكَانَ مَعَ فِسْقِهِ - وَاللَّهُ يُسَامِحُهُ - شُجَاعًا قَائِمًا بِأَمْرِ الْجِهَادِ . رَوَى ابْنُ أَبِي لَيْلَى ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ لَعَلِيٍّ : أَنَا أَحَدُّ مِنْكَ سِنَانَا ، وَأَبْسَطُ لِسَانًا وَأَمْلَأُ لِلْكَتِيبَةِ . فَقَالَ عَلِيٌّ : اسْكُتْ ، فَإِنَّمَا أَنْتَ فَاسِقٌ . فَنَزَلَتْ . أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا . قُلْتُ : إِسْنَادُهُ قَوِيٌّ ، لَكِنَّ سِيَاقَ الْآيَةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا فِي أَهْلِ النَّارِ . وَقِيلَ : بَلْ كَانَ السِّبَابُ بَيْنَ عَلِيٍّ وَبَيْنَ عُقْبَةَ نَفْسِهِ ، قَالَهُ ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ . . وَلَهُ أَخْبَارٌ طَوِيلَةٌ فِي " تَارِيخِ دِمَشْقَ " وَلَمْ يَذْكُرْ وَفَاتَهُ . وَرَوَى جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ : حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَاصِمٍ : أَنَّ الْوَلِيدَ أَرْسَلَ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ : أَنِ اسْكُتْ عَنْ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ : أَحْسَنُ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَشَرُّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا .
جرح وتعديل(8 عالم)
وكانت له صحبة . روى عنه : أبو موسى الهمداني المسمى عبد الله . سمعت أبي يقول ذلك .
قال أبو علي محمد بن سعيد بن عبد الرحمن القشيري في كتابه «تاريخ الرقة» : له رؤية ، وقبره بالبلخ
له صحبة
وأسلم الوليد وأخوه عمارة يوم الفتح ، ويقال : إنه نزل فيه : يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا الآية .
قال ابن عبد البر : لا خلاف بين أهل العلم بتأويل القرآن أنها نزلت فيه ، وذلك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعثه مصدقا إلى بني المصطلق ، فعاد ، فأخبر عنهم أنهم ارتدوا ومنعوا الصدقة ، وكانوا خرجوا يتلقونه وعليهم السلاح ، فظن أنهم خرجوا يقاتلونه ، فرجع ، فبعث إليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خالد بن الوليد ، فأخبروه بأنهم على الإسلام . فنزلت هذه الآية . قلت : هذه القصة أخرجها عبد الرزاق في تفسيره ، عن معمر ، عن قتادة ، قال : بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الوليد بن عقبة إلى بني المصطلق ، فتلقوه ، ففرقهم ، فرجع ، فقال : ارتدوا ، فبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إليهم خالد بن الوليد ، فلما دنا منهم بعث عيونا ليلا ، فإذا هم ينادون بالصلاة ، ويصلون ، فأتاهم خالد ، فلم ير منهم إلا طاعة وخيرا ، فرجع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره ، فنزلت هذه الآية . وأخرجه عبد بن حميد ، عن يونس بن محمد ، عن شيبان بن عبد الرحمن ، عن قتادة نحوه ، ومن طريق الحكم بن أبان ، عن عكرمة نحوه ، ومن طريق ابن أبي نجيح ، عن مجاهد كذلك ، وأخرجها الطبراني موصولة ، عن الحارث بن أبي ضرار المصطلقي مطولة ، وفي السند من لا يعرف . ويعارض ذلك ما أخرجه أبو داود في السنن من طريق ثابت بن الحجاج ، عن أبي موسى عبد الله الهمداني ، عن الوليد بن عقبة ، قال : لما افتتح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة جعل أهل مكة يأتونه بصبيانهم ، فيمسح على رءوسهم ، فأتي بي إليه وأنا مخلق ، فلم يمسني من أجل الخلوق . قال ابن عبد البر : أبو موسى مجهول ، ومن يكون صبيا يوم الفتح لا يبعثه النبي - صلى الله عليه وسلم - مصدقا بعد الفتح بقليل ، وقد ذكر الزبير وغيره من أهل العلم بالسير أن أم كلثوم بنت عقبة لما خرجت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - مهاجرة في الهدنة سنة سبع ، خرج أخواها الوليد وعمارة ليرداها ، قال : فمن يكون صبيا يوم الفتح ، كيف يكون ممن خرج ليرد أخته قبل الفتح . قلت : ومما يؤيد أنه كان في الفتح رجلا أنه كان قدم في فداء ابن عم أبيه الحارث بن أبي وحرة بن أبي عمرو بن أمية ، وكان أسر يوم بدر ، فافتداه بأربعة آلاف ، حكاه أصحاب المغازي ، ونشأ الوليد بعد ذلك في كنف عثمان إلى أن استخلف ، فولاه الكوفة بعد عزل سعد بن أبي وقاص ، واستعظم الناس ذلك .
وقال ابن عبد البر : ذكر الزبير وغيره من أهل العلم بالسير أن الوليد وعمارة ابني عقبة خرجا ليردا أختهما أم كلثوم عن الهجرة ، وكان ذلك في الهدنة ، ومن كان غلاما مخلقا يوم الفتح لا يجيء منه مثل هذا ، قال : ولا خلاف بين أهل العلم بالتأويل أن قوله عز وجل : يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا نزلت في الوليد بن عقبة ، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعثه مصدقا إلى بني المصطلق ، فلما وصل إليهم هابهم فانصرف عنهم ، وأخبر أنهم ارتدوا ، فبعث إليهم خالد بن الوليد وأمره أن يتثبت فيهم ، فأخبروا أنهم متمسكون بالإسلام ، قال : وله أخبار فيها نكارة وشناعة ، وكان من رجال قريش ظرفا وحلما وشجاعة وأدبا ، وكان شاعرا شريفا ، قال : وخبر صلاته بهم وهو سكران ، وقوله : أزيدكم ، بعد أن صلى الصبح أربعا ، مشهور من حديث الثقات
من الطلقاء
وقال أبو جعفر الطبري : روي أنه تعصب عليه قوم من أهل الكوفة وشهدوا عليه أنه تقيأ الخمر ، وأن عثمان قال : يا أخي اصبر فإن الله تعالى يأجرك ، قال : وهذا لا أصل له عند أهل العلم ، والصحيح ما رواه عبد الله الداناج عن حضين بن المنذر أنه ركب إلى عثمان وأخبره قصة الوليد ، وقدم على عثمان رجلان فشهدا عليه بشرب الخمر ، فقال : لعلي أقيم عليه الحد ، فذكر الحديث وهو في صحيح مسلم
له صحبة
وقال المرزباني : كان يظهر العداوة لعلي بن أبي طالب
يروي في(10 كتاب)
روى عن(2)
- أبو بردة بن أبي موسى ، قيل اسمه : عامر بن عبد الله بن قيس ، وقيل : الحارث١ رواية
- زائدة بن قدامة١ رواية
روى عنه(9)
- عبد الله٨ رواية
- عامر بن شراحيل ، وقيل : ابن عبد الله بن شراحيل ، وقيل : ابن شراحيل بن عبد٢ رواية
- النزال بن سبرة١ رواية
- حارثة بن مضرب١ رواية
- زيد بن الحباب بن الريان , وقيل : ابن رومان١ رواية
- زيد بن وهب١ رواية
- صعبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب بن عامر بن عنز بن بكر بن عامر بن عذر بن وائل بن ناجية بن الجماهر بن الأشعر١ رواية
- محمد بن أبي عمرة : سيرين١ رواية
- والد محمد بن عبد العزيز بن محمد الكلابي١ رواية
