محمد بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب

له رواية

الاسم المختصر: النفس الزكية محمد بن عبد الله بن حسن

الكنيةأبو عبدالله
اللقبالنفس الزكية
النسبالهاشمي ، المدني، القرشي، العلوي
تاريخ الوفاة145هـ
بلد الوفاةالمدينة
بلد الإقامةالمدينة
المذهبخارجي
علاقات الراويأخو إبراهيم بن عبد الله ، وموسى بن عبد الله ، وإدريس الأكبر بن عبد الله ، أمه هند بنت أبي عبيدة بن عبدالله بن زمعة بن الأسود الأسيدي
الطبقةمن السابعة
الرتبة عند ابن حجرثقة
الرتبة عند الذهبيوثقه النسائي ، وقال البخاري : لا يتابع على حديثه
عدد الأحاديث١٨
عدد الأسانيد١٧ إسناداً
توزيع الأسانيد
سباعي (35%)8 رواة (29%)9 رواة (12%)10 رواة (24%)
موضعه في السند
رابع الإسناد (100%)
أشكال الاسم
محمد بن عبد اللهمحمد بن عبد الله بن الحسنمحمد بن عبد الله بن حسنمحمد بن عبد الله يعني ابن الحسن

ترجمة الراوي(9 مصدر)

تهذيب الكمال▼

محمد بن عبد الله بن حسن بن حسن ابن علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي أبو عبد الله المدني أخو إبراهيم بن عبد الله ، وموسى بن عبد الله ، وإدريس الأكبر بن عبد الله ، أمهم هند بنت أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة

الجزء 25 · الصفحة 465

5338 - د ت س : محمد بن عبد الله بن حسن بن حسن ابن علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي أبو عبد الله المدني أخو إبراهيم بن عبد الله ، وموسى بن عبد الله ، وإدريس الأكبر بن عبد الله ، أمهم هند بنت أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة . روى عن : أبيه عبد الله بن حسن بن حسن ، وأبي الزناد عبد الله بن ذكوان ( د ت س ) ، ونافع مولى ابن عمر . وروى عنه : زيد بن الحسن الأنماطي ، وعبد الله بن جعفر المخرمي ، وعبد الله بن نافع الصائغ ( د ت س ) ، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي ( د س ) ، وهو الذي خرج بالمدينة على أبي جعفر المنصور فبعث إليه عيسى بن موسى فقتله . قال أبو عبيد الآجري عن أبي داود : قال أبو عوانة : إبراهيم ومحمد ابنا عبد الله بن حسن خارجيان . قال أبو داود : بئس ما قال ، هذا رأي الزيدية . وقال النسائي : ثقة . وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" . وقال الزبير بن بكار : فولد عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب محمدا خرج بالمدينة على أمير المؤمنين أبي جعفر المنصور ، وبيض فخرج إليه عيسى بن موسى فقتله في النصف من شهر رمضان سنة خمس وأربعين ومائة ، وهو ابن ثلاث وخمسين سنة بالمدينة . وقال له هارون بن سعد العجلي : يعيب خروجه ، وكان هارون بن سعد العجلي شيعيا : يا أيها ذا الذي له كان ذو النية منا في الدين متبعا أينما أنت منتهى أمل الأمة إذ قيل صار مبتدعا يا لهف نفسي على تفرق ما قد كان منها عليك مجتمعا قال : وأخوه إبراهيم بن عبد الله بن حسن ، فرج بعده بالبصرة فسار إليه عيسى بن موسى فقتله سنة خمس وأربعين ومائة ، وهو ابن ثمان وأربعين سنة ، وموسى بن عبد الله اختفى بالبصرة فأخذه أمير المؤمنين المنصور ، وعفا عنه بعد أن ضربه سبعين سوطا ، وحملت به أمه وهي ابنة ستين سنة ، يقال : لا تحمل لستين سنة إلا قرشية ، ولا تحمل لخمسين سنة إلا عربية . وقال داود بن عبد الله الجعفري ، عن الدراوردي ، عن ابن أخي الزهري : تجالسنا بالمدينة أنا وعبد الله بن حسن فتذاكرنا المهدي ، فقال عبد الله بن حسن : المهدي من ولد الحسن بن علي ، فقلت : يأبى ذاك علماء أهل بيتك ، فقال عبد الله ، المهدي والله من ولد الحسن بن علي ، ثم من ولدي خاصة . وقال يحيى بن الحسن بن جعفر العلوي النسابة : حدثني عبد الله بن محمد ، عن حميد بن سعيد قال : لما ولد محمد بن عبد الله سر به آل محمد ، وكانوا يروون عن النبي صلى الله عليه وسلم أن اسم المهدي محمد بن عبد الله ، فأملوه ، ورجوه ، وسروا به ، ووقعت عليه المحنة ، وجعلوا يتذاكرونه في المجالس ، وتباشرت به الشيعة ، وفي ذلك يقول الشاعر : ليهنكم المولود آل محمد إمام هدى هادي الطريقة مهتدي يسؤم أمي الذل من بعد عزها وآل أبي العاص الطريد المشرد فيقتلهم قتلا ذريعا وهذه بشارة جديه علي وأحمد هما أنبآنا أن ذلك كائن برغم أنوف من عداة حسد أمية صبرا طال ما اصطبرت لكم بنو هاشم آل النبي محمد قال : وقال سلمة بن أسلم الجهني : إنا لنرجو أن يكون محمد إماما به يحيا الكتاب المنزل به يصلح الإسلام بعد فساده ويحيا يتيم بائس ومعول ويملأ عدلا أرضنا بعد ملئها ضلالا ويأتينا الذي كنت آمل وقال الزبير بن بكار ، عن عمه مصعب بن عبد الله : خرج محمد بن عبد الله بالمدينة ، واجتمع الناس معه ، فإنما عد الذين تخلفوا عنه . وقال غسان بن أبي غسان الليثي ، عن أبيه : خرج بن هرمز مع محمد بن عبد الله حمل في محفة . وقال : ما في قتال ، ولكن أحب أن يتأسى بي الناس . وقال يحيى بن الحسن بن جعفر أيضا : حدثني شيخ من قريش يكنى أبا محمد ، وهو يوم حدثني ابن ثمانين سنة فيما أخبرني قال : كان جعفر بن سليمان العباسي إذ كان واليا على المدينة قد أراد أن يجلد محمد بن عجلان ، وكان محمد بن عجلان قد خرج مع محمد بن عبد الله بن حسن فقيل له : أصلحك الله لو رأيت الحسن البصري فعل مثل هذا ، ثم ظفرت به أكنت ضاربه ؟ قال : لا ، قيل له : فإن ابن عجلان أصلحك الله في أهل المدينة مثل الحسن في أهل البصرة . فعفا عنه . وقال أيضا قال شداد بن عقبة الجهني : كان محمد بن عبد الله بن حسن بن حسن بعثني إلى اليمن في أيام بيعته فبقيت ما قضى الله لي ، ثم جئت إلى سويقة ، وقد قتل محمد بن عبد الله ، فوجدتها خلاء لا أنيس بها من أهلها ، فبت في بعض نواحيها فلما أصبحت إذا الضبع خارجه من منزل عبد الله بن حسن ، قال : فقال في ذلك شداد بن عقبة وكان منقطعا إليهم : إني مررت على دار فأحزنني لما مررت عليها منظر الدار وحشاء خلاء كأن لم يغن ساكنها للمعتفين وقطان وزوار من للأرامل والأيتام يجمعهم شتى الموارد من حلس وأكوار مأوى الغريب وساري الليل معتسفا وعصمة الضيف والمسكين والجار فيها مساكن كان الضيف يألفها عند التنسم من نكباء مهمار ثم انجلت وهي قد بادت معالمها ألقى المراسي فيها وابل سار وهي طويلة . وروي عن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن حسن بن حسن قال : حملت جدتي هند بنت أبي عبيدة بعمي محمد بن عبد الله بن حسن أربع سنين ، ثم ، ولدته على رأس الأربع . وقال غيره : ولد وبين كتفيه خال أسود كهيئة البيضة . وقال محمد بن سعد ، وأبو حاتم الرازي ، وأبو حاتم بن حبان : قتل بالمدينة سنة خمس وأربعين ومائة وهو ابن خمس وأربعين . روى له أبو داود ، والترمذي ، والنسائي حديثا واحدا ، وقد وقع لنا بعلو عنه . أخبرنا به أبو الحسن ابن البخاري ، وأحمد بن شيبان قالا : أخبرنا أبو اليمن الكندي (ح) ، وأخبرنا أبو العز الحراني قال : أخبرنا أبو حامد بن جوالق قالا : أخبرنا القاضي أبو بكر الأنصاري قال : أخبرنا أبو محمد الجوهري قال : أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد ابن الزيات قال : أخبرنا جعفر بن محمد الفريابي قال : حدثنا قتيبة قال : حدثنا عبد الله بن نافع ، عن محمد بن عبد الله بن حسن ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يعمد أحدكم في صلاته فيبرك كما يبرك الجمل " أخرجوه عن قتيبة فوافقناهم فيه بعلو ، وأخرجه أبو داود والنسائي أيضا من حديث الدراوردي عنه أتم من هذا .

تهذيب التهذيب▼

محمد بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي ، أبو عبد الله المدني

الجزء 3 · الصفحة 604

د ت س - محمد بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي ، أبو عبد الله المدني . روى عن : أبيه ، وأبي الزناد ، ونافع مولى ابن عمر . روى عنه : عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، وعبد الله بن نافع الصائغ ، وعبد الله بن جعفر المخرمي ، وزيد بن الحسن الأنماطي . خرج بالمدينة على المنصور ، فبعث إليه عيسى بن موسى فقتله . وقال الآجري ، عن أبي داود : قال أبو عوانة : محمد وإبراهيم خارجيان . قال أبو داود : بئس ما قال ، هذا رأي الزيدية . وقال النسائي : ثقة . وذكره ابن حبان في " الثقات " . قال الزبير بن بكار : قتله عيسى بن موسى بالمدينة سنة خمس وأربعين ومائة ، وهو ابن ( 53 ) سنة ، وفيها قتل أخوه إبراهيم بالبصرة . وقال ابن سعد وغير واحد : قتل وهو ابن (45 ) سنة . يقال : إن أمه حملت به أربع سنين . له عندهم حديث أبي هريرة في الهوي في الصلاة . قلت : وذكره ابن سعد في الطبقة الخامسة ، وقال : كان قليل الحديث ، وكان يلزم البادية ، ويحب الخلوة . قال محمد بن عمر : غلب محمد على المدينة ليومين بقيا من جمادى الآخرة سنة ( 45 ) ، وقتل في نصف رمضان وله ( 53 ) سنة .

الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة▼

محمد بن عبد الله بن حسن العلوي الخارج بالمدينة

الجزء 4 · الصفحة 138

4945 - محمد بن عبد الله بن حسن العلوي الخارج بالمدينة ، عن : نافع وأبي الزناد ، وعنه : الدراوردي وعبد الله بن نافع وجماعة . وثقه النسائي ، وقال البخاري : لا يتابع على حديثه ، قتل 145 في نصف رمضان . د ت س .

تقريب التهذيب▼

محمد بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي الهاشمي المدني يلقب النفس الزكية

الجزء 1 · الصفحة 860

6048 - [ د ت س ] محمد بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي الهاشمي المدني يلقب النفس الزكية ، ثقة ، من السابعة قتل سنة خمس وأربعين وله ثلاث وخمسون ، وكان خرج على المنصور وغلب على المدينة ، وتسمى بالخلافة فقتل .

لسان الميزان▼

محمد بن عبد الله بن حسن بن حسن الهاشمي

الجزء 9 · الصفحة 408

2453 - د ت س ، محمد بن عبد الله بن حسن بن حسن الهاشمي (3 : 591 / 7736) .

الثقات▼

محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، الهاشمي ، كنيته أبو عبد الله

الجزء 7 · الصفحة 363

( باب الميم ) . قال أبو حاتم - رضي الله عنه - : ومن أتباع التابعين الذين رووا عن التابعين ممن ابتدأ اسمه على الميم . محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، الهاشمي ، كنيته أبو عبد الله ، يروي عن جماعة من التابعين ، روى عنه أهل المدينة ، أمه هند بنت أبي عبيدة بن علي بن ربيعة بن الأسود الأسيدي ، قتل بالمدينة سنة خمس وأربعين ومائة ، وهو ابن خمس وأربعين سنة .

محمد بن عبد الله بن حسن

الجزء 9 · الصفحة 40

محمد بن عبد الله بن حسن ، من أهل المدينة ، يروي عن : أبي الزناد إن كان سمع منه ، روى عنه : الدراوردي ، عداده في أهل المدينة .

تاريخ الإسلام▼

محمد بن عبد الله بن حسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب . الهاشمي الحسني المدني

الجزء 3 · الصفحة 964

384 - د ت ن : محمد بن عبد الله بن حسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب . الهاشمي الحسني المدني . عن نافع ، وأبي الزناد . وعنه عبد الله بن جعفر المخرمي ، وعبد العزيز الدراوردي ، وعبد الله بن نافع الصائغ . وقد وثقه النسائي ، وابن حبان . ومر في الحوادث خروجه وخروج أخيه إبراهيم في سنة خمس وأربعين وأنهما قتلاً . فائدة : قال أبو محمد بن حزم : ذهبت طائفة من الجارودية وهم من غلاة الرافضة إلى أن محمد بن عبد الله بن حسن القائم بالمدينة حي لم يقتل ، وأنه لا يموت حتى يملأ الأرض عدلاً ، يعني كما ملئت جوراً . وقد خلف محمد بن عبد الله من الأولاد عبد الله الذي قتله هشام بن عمرو في مصاف كان بينهما بناحية بلاد القشمير ، وخلف علياً ومات في السجن ، وحسن بن محمد بن عبد الله الذي خرج وقتل في وقعة فخ ، وفاطمة بنت محمد زوجة ابن عمها الحسن بن إبراهيم ، وزينب التي دخل بها محمد بن أبي العباس السفاح ليلة قتل أبوها محمد بن عبد الله . قال أبو داود : قال أبو عوانة : إبراهيم ، ومحمد خارجيان . ثم قال أبو داود : بئس ما قال . وقال الزبير بن بكار : قال هارون بن سعيد العجلي الشيعي يعيب خروجه . يا أيها ذا الذي له كان ذو الـ ـنية منا في الدين متبعا أبينما أنت منتهى أمل الـ أمة إذ قيل صار مبتدعا يا لهف نفسي على تفرق ما قد كان منها عليك مجتمعا .

الجرح والتعديل لابن أبي حاتم▼

محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب يكنى أبا عبد الله ، قتل سنة خمس وأربعين بالمدينة وهو ابن خمس وأربعين

الجزء 7 · الصفحة 295

باب الحاء 1602 - محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب يكنى أبا عبد الله ، قتل سنة خمس وأربعين بالمدينة وهو ابن خمس وأربعين ، وكان قد لقي نافعا وغيره وحدث عنهم ، روى عنه : الدراوردي وغيره ، سمعت أبي يقول ذلك .

سير أعلام النبلاء▼

مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ( د ، ت ، س ) ابْنُ حَسَنِ ابْنِ السَّيِّدِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، الْهَاشِمِيُّ ، الْحَسَنِيُّ ، الْمَدَنِيُّ الْأَمِيرُ الْوَاثِبُ عَلَى الْمَنْصُورِ هُوَ وَأَخُوهُ إِبْرَاهِيمُ

الجزء 6 · الصفحة 210

105 - مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ( د ، ت ، س ) ابْنُ حَسَنِ ابْنِ السَّيِّدِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، الْهَاشِمِيُّ ، الْحَسَنِيُّ ، الْمَدَنِيُّ الْأَمِيرُ الْوَاثِبُ عَلَى الْمَنْصُورِ هُوَ وَأَخُوهُ إِبْرَاهِيمُ . حَدَّثَ عَنْ نَافِعٍ ، وَأَبِي الزِّنَادِ . وَعَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ الْمَخْرَمِيُّ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ الصَّائِغُ . وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ . حَجَّ الْمَنْصُورُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ ، فَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ رِيَاحًا الْمُرِّيَّ وَقَدْ قَلِقَ لِتَخَلُّفِ ابْنَيْ حَسَنٍ عَنِ الْمَجِيءِ إِلَيْهِ . فَيُقَالُ : إِنَّ الْمَنْصُورَ لَمَّا كَانَ حَجَّ قَبْلَ أَيَّامِ السَّفَّاحِ ، كَانَ فِيمَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، إِذِ اشْتَوَرَ بَنُو هَاشِمٍ بِمَكَّةَ فِيمَنْ يَعْقِدُونَ لَهُ بِالْخِلَافَةِ ، حِينَ اضْطَرَبَ أَمْرُ بَنِي أُمَيَّةَ : كَانَ الْمَنْصُورُ مِمَّنْ بَايَعَ لِي . وَسَأَلَ الْمَنْصُورُ زِيَادًا مُتَوَلِّي الْمَدِينَةِ عَنِ ابْنَيْ حَسَنٍ ، قَالَ : مَا يُهِمُّكَ مِنْهُمَا ، أَنَا آتِيكَ بِهِمَا . وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ : اسْتَخْلَفَ الْمَنْصُورُ ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُ هَمٌّ إِلَّا طَلَبَ مُحَمَّدٍ وَالْمَسْأَلَةَ عَنْهُ . فَدَعَا بَنِي هَاشِمٍ وَاحِدًا وَاحِدًا ، يَخْلُو بِهِ وَيَسْأَلُهُ فَيَقُولُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَدْ عَرَفَ أَنَّكَ قَدْ عَرَفْتَهُ يَطْلُبُ هَذَا الشَّأْنِ قَبْلَ الْيَوْمِ . فَهُوَ يَخَافُكَ ، وَهُوَ الْآنَ لَا يُرِيدُ لَكَ خِلَافًا . وَأَمَّا حَسَنُ بْنُ زَيْدِ بْنِ حَسَنٍ فَأَخْبَرَهُ بِأَمْرِهِ وَقَالَ : لَا آمَنُ أَنْ يَخْرُجَ . فَاشْتَرَى الْمَنْصُورُ رَقِيقًا مِنَ الْعَرَبِ فَكَانَ يُعْطِي الْوَاحِدَ مِنْهُمُ الْبَعِيرَيْنِ ، وَفَرَّقَهُمْ فِي طَلَبِهِ ، وَهُوَ مُخْتَفٍ . وَقَالَ لِعُقْبَةَ السِّنْدِيِّ : اخْفِ شَخْصَكَ ، وَاسْتَتِرْ . ثُمَّ ائْتِنِي وَقْتَ كَذَا ، فَأَتَاهُ فَقَالَ : إِنَّ بَنِي عَمِّنَا قَدْ أَبَوْا إِلَّا كَيْدًا لَنَا ، وَلَهُمْ شِيعَةٌ بِخُرَاسَانَ يُكَاتِبُونَهُمْ ، وَيُرْسِلُونَ إِلَيْهِمْ بِصَدَقَاتِهِمْ . فَاخْرُجْ إِلَيْهِمْ بِكُسْوَةٍ وَأَلْطَافٍ حَتَّى تَأْتِيَهُمْ مُتَنَكِّرًا ، فَحِسَّهُمْ لِي ، فَاشْخَصْ حَتَّى تَلْقَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حَسَنٍ مُتَقَشِّفًا ، فَإِنَّ جَبَهَكَ - وَهُوَ فَاعِلٌ - فَاصْبِرْ وَعَاوِدْهُ حَتَّى يَأْنَسَ بِكَ . فَإِذَا ظَهَرَ لَكَ ، فَاعْجَلْ عَلَيَّ . فَذَهَبَ عُقْبَةُ ، فَلَقِيَ عَبْدَ اللَّهِ بِالْكِتَابِ ، فَانْتَهَرَهُ وَقَالَ : مَا أَعْرِفُ هَؤُلَاءِ . فَلَمْ يَزَلْ يَعُودُ إِلَيْهِ حَتَّى قَبِلَ الْكِتَابَ وَالْهَدِيَّةَ . فَسَأَلَهُ عُقْبَةُ الْجَوَابَ . فَقَالَ : لَا أَكْتُبُ إِلَى أَحَدٍ . فَأَنْتَ كِتَابِي إِلَيْهِمْ ، وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ ابْنَيْ خَارِجَانِ لِوَقْتِ كَذَا . وَقَالَ : فَأَسْرَعَ بِهَا عُقْبَةُ إِلَى الْمَنْصُورِ . وَقِيلَ : كَانَ ابْنَا حَسَنٍ مَنْهُومَيْنِ بِالصَّيْدِ . وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ : قَدِمَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِي أَرْبَعِينَ رَجُلًا مُتَخَفِّيًا ، فَأَتَى عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عُثْمَانَ فَقَالَ لَهُ : أَهْلَكْتَنِي ، فَانْزِلْ عِنْدِي وَفَرِّقْ أَصْحَابَكَ ، فَأَبَى . فَقَالَ : انْزِلْ فِي بَنِي رَاسِبٍ فَفَعَلَ . وَقِيلَ : أَقَامَ مُحَمَّدُ يَدْعُو النَّاسَ سِرًّا . وَقِيلَ : نَزَلَ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُفْيَانَ المري أَيَّامًا ، وَحَجَّ الْمَنْصُورُ سَنَةَ أَرْبَعِينَ ، فَأَكْرَمَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حَسَنٍ ، ثُمَّ قَالَ لِعُقْبَةَ : تَرَاءَ لَهُ . ثُمَّ قَالَ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ : قَدْ عَلِمْتُ مَا أَعْطَيْتَنِي مِنَ الْعُهُودِ قَالَ : أَنَا عَلَى ذَلِكَ . فَتَرَاءَى لَهُ عُقْبَةُ وَغَمَزَهُ فَأَبْلَسَ عَبْدُ اللَّهِ ، وَقَالَ : أَقِلْنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَقَالَكَ اللَّهُ ! قَالَ : كُلَّا وَسَجَنَهُ . وَقِيلَ : إِنَّهُ قَالَ لَهُ : أَرَى ابْنَيْكَ قَدِ اسْتَوْحَشَا مِنِّي . وَإِنِّي لَأُحِبُّ قُرْبَهُمَا ، قَالَ : مَا لِي بِهِمَا عِلْمٌ . وَقَدْ خَرَجَا عَنْ يَدِي . وَقِيلَ : هَمَّ الْأَخَوَانِ بِاغْتِيَالِ الْمَنْصُورِ بِمَكَّةَ ، وَوَاطَأَهُمَا قَائِدٌ كَبِيرٌ ، فَفَهِمَ الْمَنْصُورُ ، فَتَحَرَّزَ ، وَهَرَبَ الْقَائِدُ وَتَحَيَّلَ الْمَنْصُورُ مِنْ زِيَادٍ فَقَبَضَ عَلَيْهِ ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ مُحَمَّدَ بْنَ خَالِدٍ الْقَسْرِيِّ ، وَبَذَلَ لَهُ أَزْيَدَ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ إِعَانَةً ، فَعَجَزَ ، فَعَزَلَهُ بِرِيَاحِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ حَيَّانَ الْمُرِّيِّ . وَعَذَّبَ الْقَسْرِيَّ . فَأُخْبِرَ رِيَاحٌ بِأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فِي شِعْبِ رَضْوَى مِنْ أَرْضِ يَنْبُعَ . فَنَدَبَ لَهُ عَمْرَو بْنَ عُثْمَانَ الْجُهَنِيَّ ، فَكَبَسَهُ لَيْلَةً ، فَفَرَّ مُحَمَّدٌ وَمَعَهُ وَلَدٌ ، فَوَقَعَ مِنْ جَبَلٍ مِنْ يَدِ أُمِّهِ فَتَقَطَّعَ ، وَفِيهِ يَقُولُ أَبُوهُ : مُنْخَرِقُ السِّرْبَالِ يَشْكُو الْوَجَى تَنْكُبُهُ أَطْرَافُ مَرْوٍ حِدَادْ شَرَّدَهُ الْخَوْفُ وَأَزْرَى بِهِ كَذَاكَ مَنْ يَكْرَهُ حَرَّ الْجِلَادِ قَدْ كَانَ فِي الْمَوْتِ لَهُ رَاحَةٌ وَالْمَوْتُ حَتْمٌ فِي رِقَابِ الْعِبَادِ وَتَتَبَّعَ رِيَاحٌ بَنِي حَسَنٍ وَاعْتَقَلَهُمْ . فَأَخَذَ حَسَنًا وَإِبْرَاهِيمَ ابْنَيْ حَسَنٍ ، وَهُمَا عَمَّا مُحَمَّدٍ ، وَحَسَنَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ حَسَنِ بْنِ حَسَنِ . وَسُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ بْنِ حَسَنِ بْنِ حَسَنِ ، وَأَخَاهُ عَبْدَ اللَّهِ ، وَمُحَمَّدًا ، وَإِسْمَاعِيلَ ، وَإِسْحَاقَ أَوْلَادَ إِبْرَاهِيمَ الْمَذْكُورِ وَعَبَّاسَ بْنَ حَسَنِ بْنِ حَسَنِ بْنِ حَسَنِ ، وَأَخَاهُ عَلَيًّا الْعَابِدَ وَقَيَّدَهُمْ . وَشَتَمَ ابْنَيْ حَسَنٍ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَسَبَّحَ النَّاسُ ، وَعَظَّمُوا قَوْلَهُ . فَقَالَ رِيَاحٌ : أَلْصَقَ اللَّهُ بِوُجُوهِكُمُ الْهَوَانَ ، لَأَكْتُبَنَّ إِلَى خَلِيفَتِكُمْ غِشَّكُمْ . فَقَالُوا : لَا نَسْمَعُ مِنْكَ يَا ابْنَ الْمَجْلُودَةِ . وَبَادَرُوهُ يَرْمُونَهُ بِالْحَصْبَاءِ ، فَنَزَلَ ، وَاقْتَحَمَ دَارَ مَرْوَانَ ، وَأَغْلَقَ عَلَيْهِ ، فَأَحَاطَ بِهِ النَّاسُ وَرَجَمُوهُ وَشَتَمُوهُ ثُمَّ إِنَّهُمْ كَفُّوا ، وَحَمَلُوا آلَ حَسَنٍ فِي الْقُيُودِ إِلَى الْعِرَاقِ ، وَجَعْفَرٌ الصَّادِقُ يَبْكِي لَهُمْ . وَأُخِذَ مَعَهُمْ أَخُوهُمْ مِنْ أُمِّهِمْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَهُوَ ابْنُ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ . فَقِيلَ : جُعِلُوا فِي الْمَحَامِلِ وَلَا وِطَاءَ تَحْتَهُمْ . وَقِيلَ : أُخِذَ مَعَهُمْ أَرْبَعُمِائَةٍ مِنْ جُهَيْنَةَ ، وَمُزَيْنَةَ . قَالَ ابْنُ أَبِي الْمَوَالِي : وَسُجِنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ فَوَافَى الْمَنْصُورُ الرَّبَذَةَ رَاجِعًا مِنْ حَجِّهِ . فَطَلَبَ عَبْدَ اللَّهِ أَنْ يُحْضَرَ إِلَيْهِ فَأَبَى . وَدَخَلْتُ أَنَا وَعِنْدَهُ عَمُّهُ عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ ، فَسَلَّمْتُ قَالَ : لَا سَلَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ . أَيْنَ الْفَاسِقَانِ ؟ ابْنَا الْفَاسِقِ ؟ ! قُلْتُ : هَلْ يَنْفَعُنِي الصِّدْقُ ؟ قَالَ : وَمَا ذَاكَ ؟ قُلْتُ : امْرَأَتِي طَالِقٌ وَعَلِيَّ وَعَلِيَّ إِنْ كُنْتُ أَعْرِفُ مَكَانَهُمَا . فَلَمْ يَقْبَلْ . فَضَرَبَنِي أَرْبَعَمِائَةِ سَوْطٍ . فَغَابَ عَقْلِي وَرُدِدْتُ إِلَى أَصْحَابِي . ثُمَّ طَلَبَ أَخَاهُمُ الدِّيْبَاجَ فَحَلَفَ لَهُ ، فَلَمْ يَقْبَلْ ، وَضَرَبَهُ مِائَةَ سَوْطٍ وَغَلَّهُ ، فَأَتَى وَقَدْ لَصِقَ قَمِيصُهُ عَلَى جِسْمِهِ مِنَ الدِّمَاءِ . فَأَوَّلُ مَنْ مَاتَ فِي الْحَبْسِ عَبْدُ اللَّهِ أَبُوهُمَا . ثُمَّ مَاتَ أَخُوهُ حَسَنٌ ، ثُمَّ الدِّيْبَاجُ ، فَقَطَعَ رَأْسَهُ وَبَعَثَهُ مَعَ طَائِفَةٍ مِنْ الشِّيعَةِ طَافُوا بِهِ خُرَاسَانَ يَحْلِفُونَ أَنَّ هَذَا رَأْسُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَاطِمَةَ يُوهِمُونَ أَنَّهُ ابْنُ حَسَنٍ الَّذِي كَانُوا يَجِدُونَ خُرُوجَهُ فِي الْكُتُبِ . وَقِيلَ : إِنَّ الْمَنْصُورَ قَالَ لِمُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَسَنٍ : أَنْتَ الدِّيْبَاجُ الْأَصْفَرُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : لَأَقْتُلَنَّكَ قِتْلَةً مَا سُمِعَ بِهَا . ثُمَّ أَمَرَ بِاصْطُوَانَةٍ فَنُقِرَتْ ، وَأُدْخِلَ فِيهَا ، ثُمَّ سُدَّ عَلَيْهِ وَهُوَ حَيٌّ . وَكَانَ مِنَ الْمِلَاحِ . وَقِيلَ : إِنَّهُ قَتَلَ الدِّيْبَاجَ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَيْضًا . وَعَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ قَالَ : مَا كُنَّا نَعْرِفُ فِي الْحَبْسِ أَوْقَاتَ الصَّلَوَاتِ إِلَّا بِأَجْزَاءٍ يَقْرَؤُهَا عَلِيُّ بْنُ حَسَنٍ . وَقِيلَ : إِنَّ الْمَنْصُورَ قَتَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حَسَنٍ أَيْضًا بِالسُّمِّ . وَعَنْ أَبِي نُعَيْمٍ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، وَابْنَ أَبِي ذِئْبٍ ، وَعَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ جَعْفَرٍ دَخَلُوا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَقَالُوا : مَا تَنْتَظِرُ ؟ وَاللَّهِ مَا نَجِدُ فِي هَذَا الْبَلَدِ أَشْأَمَ عَلَيْهَا مِنْكَ . وَأَمَّا رِيَاحٌ ، فَطَلَبَ جَعْفَرًا الصَّادِقَ وَبَنِي عَمِّهِ إِلَى دَارِهِ ، فَسَمِعَ التَّكْبِيرَ فِي اللَّيْلِ ، فَاخْتَفَى رِيَاحٌ . فَظَهَرَ مُحَمَّدٌ فِي مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ نَفْسًا . فَأَخْرَجَ أَهْلَ السِّجْنِ . وَكَانَ عَلَى حِمَارٍ ، فِي أَوَّلِ رَجَبٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ ، فَحَبَسَ رِيَاحًا وَجَمَاعَةً . وَخَطَبَ فَقَالَ : أَمَّا بَعْدُ : فَإِنَّهُ كَانَ مِنْ أَمْرِ هَذَا الطَّاغِيَةِ أَبِي جَعْفَرٍ ، مَا لَمْ يَخْفَ عَلَيْكُمْ مِنْ بِنَائِهِ الْقُبَّةَ الْخَضْرَاءَ الَّتِي بَنَاهَا تَصْغِيرًا لِكَعْبَةِ اللَّهِ . وَإِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ بِالْقِيَامِ لِلدِّينِ أَبْنَاءُ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ . اللَّهُمَّ قَدْ فَعَلُوا وَفَعَلُوا ، فَأَحْصِهِمْ عَدَدًا وَاقْتُلْهُمْ بَدَدًا ، وَلَا تُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا . قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ : كَانَ الْمَنْصُورُ يَكْتُبُ عَلَى أَلْسُنِ قُوَّادِهِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بِأَنَّهُمْ مَعَهُ فَاخْرُجْ ، فَقَالَ : يَثِقُ بِالْمُحَالِ . وَخَرَجَ مَعَهُ مِثْلُ ابْنِ عَجْلَانَ ، وَعَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ جَعْفَرٍ . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : فَلَمَّا قُتِلَ أَتَى وَالِي الْمَدِينَةِ بِابْنِ عَجْلَانَ فَسَبَّهُ وَأَمَرَ بِقَطْعِ يَدِهِ . فَقَالَ الْعُلَمَاءُ : أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ ، إِنَّ هَذَا فَقِيهُ الْمَدِينَةِ وَعَابِدُهَا ، وَشُبِّهَ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ الْمَهْدِيُّ فَتَرَكَهُ . قَالَ : وَلَزِمَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ضَيْعَةً لَهُ ، وَخَرَجَ أَخَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ ، وَأَبُو بَكْرٍ ، فَعَفَا عَنْهُمَا الْمَنْصُورُ . وَاخْتَفَى جَعْفَرٌ الصَّادِقُ ، ثُمَّ إِنَّ مُحَمَّدًا اسْتَعْمَلَ عُمَّالًا عَلَى الْمَدِينَةِ ، وَلَزِمَ مَالِكٌ بَيْتَهُ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : كَانَ الثَّوْرِيُّ يَتَكَلَّمُ فِي عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ لِخُرُوجِهِ وَيَقُولُ : إِنْ مَرَّ بِكَ الْمَهْدِيُّ وَأَنْتَ فِي الْبَيْتِ ، فَلَا تَخْرُجْ إِلَيْهِ حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ عَلَيْهِ . وَقِيلَ : بَعَثَ مُحَمَّدٌ إِلَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَقَدْ شَاخَ لِيُبَايِعهُ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، أَنْتَ وَاللَّهِ مَقْتُولٌ ! كَيْفَ أُبَايِعُكُ ؟ ! فَارْتَدَعَ النَّاسُ عَنْهُ . فَأَتَتْهُ بِنْتُ أَخِيهِ مُعَاوِيَةَ ، فَقَالَتْ : يَا عَمِّ إِنْ إِخْوَتِي قَدْ أَسْرَعُوا إِلَى ابْنِ خَالِهِمْ ، فَلَا تُثَبِّطُ عَنْهُ فَيَقْتُلَ هُوَ وَإِخْوَتِي . فَأَبَى . فَيُقَالُ : قَتَلَتْهُ . فَأَرَادَ مُحَمَّدٌ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ فَقَالَ ابْنُهُ : تَقْتُلُ أَبِي وَتُصَلِّي عَلَيْهِ ؟ فَنَحَّاهُ الْحَرَسُ . وَتَقَدَّمَ مُحَمَّدٌ ، وَكَانَ مُحَمَّدٌ أَسْوَدَ جَسِيمًا فِيهِ تَمْتَمَةٌ . وَلَمَّا خَرَجَ قَامَتْ قِيَامَةُ الْمَنْصُورِ . فَقَالَ لِآلِهِ : اذْهَبُوا إِلَى هَذَا الْأَحْمَقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ ، فَلَهُ رَأْيٌ جَيِّدٌ فِي الْحَرْبِ . فَلَمَّا دَخَلُوا قَالَ : لِأَمْرٍ مَا جِئْتُمْ : فَمَا جَاءَ بِكُمْ جَمِيعًا ، وَقَدْ هَجَرْتُمُونِي مِنْ دَهْرٍ . قَالُوا : اسْتَأْذَنَّا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَأَذِنَ لَنَا . قَالَ : لَيْسَ ذَا بِشَيْءٍ . مَا الْخَبَرُ ؟ قَالُوا : خَرَجَ مُحَمَّدٌ . قَالَ : فَمَا تَرَوْنَ ابْنَ سَلَامَةَ صَانِعًا ؟ - يَعْنِي الْمَنْصُورَ - قَالُوا : لَا نَدْرِي . قَالَ : إِنَّ الْبُخْلَ قَدْ قَتَلَهُ ، فَلْيُخْرِجِ الْأَمْوَالَ وَيُكْرِمِ الْجُنْدَ ، فَإِنْ غَلَبَ فَمَا أَوْشَكَ أَنْ يَعُودَ إِلَيْهِ مَالُهُ . وَجَهَّزَ الْمَنْصُورُ وَلِيَّ عَهْدِهِ عِيسَى بْنَ مُوسَى لِحَرْبِ مُحَمَّدٍ ، وَكَتَبَ إِلَى مُحَمَّدٍ يَحُثُّهُ عَلَى التَّوْبَةِ ، وَيَعِدُهُ وَيُمَنِّيهِ ، فَأَجَابَهُ : مِنَ الْمَهْدِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ طسم تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ وَأَنَا أَعْرِضُ عَلَيْكَ مِنَ الْأَمَانِ مِثْلَ مَا عَرَضْتَ . فَإِنَّ الْحَقَّ حَقُّنَا . . . إِلَى أَنْ قَالَ : فَأَيَّ الْأَمَانَاتِ تُعْطِينِي ؟ أَمَانَ ابْنِ هُبَيْرَةَ ، أَمْ أُمَانَ عَمِّكَ ، أَمْ أُمَانَ أَبِي مُسْلِمٍ ؟ ! فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ بِكِتَابٍ مُزْعِجٍ ، وَأَخَذَ جُنْدُ مُحَمَّدٍ مَكَّةَ . وَجَاءَهُ مِنْهَا عَسْكَرٌ ، وَسَارَ وَلِيُّ الْعَهْدِ فِي أَرْبَعَةِ آلَافِ فَارِسٍ ، وَنَفَذَ إِلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ يَتَأَلَّفُهُمْ ، فَتَفَلَّلَ خَلْقٌ عَنْ مُحَمَّدٍ ، وَبَادَرَ آخَرُونَ إِلَى خِدْمَةِ عِيسَى . فَأُشِيرُ عَلَى مُحَمَّدٍ أَنْ يَفِرَّ إِلَى مِصْرَ ، فَلَنْ يَرُدَّكَ أَحَدٌ عَنْهَا . فَصَاحَ جُبَيْرٌ : أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ نَخْرُجَ مِنْ الْمَدِينَةِ وَنَبِيُّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : رَأَيْتُنِي فِي دِرْعٍ حَصِينَةٍ فَأَوَّلْتُهَا الْمَدِينَةَ . ثُمَّ إِنَّ مُحَمَّدًا اسْتَشَارَ أَنْ يُخَنْدِقَ عَلَى نَفْسِهِ ، فَاخْتَلَفَتِ الْآرَاءُ . ثُمَّ حَفَرَ خَنْدَقَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَحَفَرَ فِيهِ بِيَدِهِ . ‏ عَنْ عُثْمَانَ الزُّبَيْرِيِّ قَالَ : اجْتَمَعَ مَعَ مُحَمَّدٍ جَمْعٌ لَمْ أَرَ أَكْثَرَ مِنْهُ . إِنِّي لَأَحْسَبُنَا كُنَّا مِائَةَ أَلْفٍ . فَخَطَبَ مُحَمَّدٌ وَقَالَ : إِنَّ هَذَا قَدْ قَرُبَ وَقَدْ حَلَلْتُكُمْ مِنْ بَيْعَتِي . قَالَ : فَتَسَلَّلُوا حَتَّى بَقِيَ فِي شِرْذِمَةٍ ، وَهَرَبَ النَّاسُ بِذَرَارِيهِمْ فِي الْجِبَالِ . فَلَمْ يَتَعَرَّضْ عِيسَى لِأَذَاهُمْ . وَرَاسَلَ مُحَمَّدًا يَدْعُوهُ إِلَى الطَّاعَةِ . فَقَالَ : إِيَّاكَ أَنْ يَقْتُلَكَ مَنْ يَدْعُوكَ إِلَى اللَّهِ ، فَتَكُونَ شَرَّ قَتِيلٍ ، أَوْ تَقْتُلَهُ فَيَكُونَ أَعْظَمَ لِوِزْرِكَ . فَبَعَثَ إِلَيْهِ : إِنْ أَبَيْتَ فَإِنَّا نُقَاتِلُكَ عَلَى مَا قَاتَلَ عَلَيْهِ جَدُّكَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ عَلَى نَكْثِ الْبَيْعَةِ ، ثُمَّ أَحَاطَ عِيسَى بِالْمَدِينَةِ فِي أَثْنَاءِ رَمَضَانَ ، وَدَعَا مُحَمَّدًا إِلَى الطَّاعَةِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، ثُمَّ قَرُبَ مِنَ السُّورِ ، فَنَادَى بِنَفْسِهِ : يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ الدِّمَاءَ فَهَلُمُّوا إِلَى الْأَمَانِ ، وَخَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ هَذَا ، فَشَتَمُوهُ ، فَانْصَرَفَ ، وَفَعَلَ ذَلِكَ مِنَ الْغَدِ ، وَزَحَفَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ ، وَظَهَرَ وَكَرَّرَ بَذْلَ الْأَمَانِ لِمُحَمَّدٍ فَأَبَى ، وَتَرَجَّلَ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِنِّي لَأَحْسَبُهُ قَتَلَ بِيَدِهِ سَبْعِينَ يَوْمَئِذٍ . وَقَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ : كُنَّا مَعَ مُحَمَّدٍ فِي عِدَّةِ أَصْحَابِ بَدْرٍ ، ثُمَّ تَبَارَزَ جَمَاعَةٌ ، وَأَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ جُنْدِ الْمَنْصُورِ ، عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ ، فَطَلَبَ الْمُبَارَزَةَ ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَجُلٌ عَلَيْهِ قَبَاءٌ أَصْفَرُ فَقَتَلَ الْجُنْدِيَّ ، ثُمَّ بَرَزَ آخَرُ فَقَتَلَهُ ، فَاعْتَوَرَهُ أَصْحَابُ عِيسَى حَتَّى أَثْبَتُوهُ بِالسِّهَامِ ، وَدَامَ الْقِتَالُ مِنْ بَكْرَةٍ إِلَى الْعَصْرِ . وَطَمَّ أَصْحَابُ عِيسَى الْخَنْدَقَ فَجَازَتْ خَيْلُهُمْ . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ : تَحَنَّطَ مُحَمَّدٌ لِلْمَوْتِ . فَقُلْتُ لَهُ : مَا لَكَ بِمَا تَرَى طَاقَةٌ . فَالْحَقْ بِالْحَسَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ نَائِبِكَ بِمَكَّةَ . قَالَ : لَوْ رُحْتُ لَقُتِلَ هَؤُلَاءِ فَلَا أَرْجِعُ ، وَأَنْتَ مِنِّي فِي سَعَةٍ . وَقِيلَ : نَاشَدَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ اللَّهَ وَهُوَ يَقُولُ : وَاللَّهِ لَا تُبْتَلَوْنَ بِي مَرَّتَيْنِ . ثُمَّ قَتَلَ رِيَاحًا وَعَبَّاسَ بْنَ عُثْمَانَ فَمَقَتَهُ النَّاسُ . ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ . وَعَرْقَبَ فَرَسَهُ ، وَعَرْقَبَ بَنُو شُجَاعٍ دَوَابَّهُمْ ، وَكَسَرُوا أَجْفَانَ سُيُوفِهِمْ ثُمَّ حَمَلَ هُوَ ، فَهَزَمَ الْقَوْمَ مَرَّتَيْنِ . ثُمَّ اسْتَدَارَ بَعْضُهُمْ مِنْ وَرَائِهِ . وَشَدَّ حُمَيْدُ بْنُ قَحْطَبَةَ عَلَى مُحَمَّدٍ فَقَتَلَهُ وَأَخَذَ رَأْسَهُ . وَكَانَ مَعَ مُحَمَّدٍ سَيْفُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذُو الْفَقَارِ ، فَجَاءَهُ سَهْمٌ ، فَوَجَدَ الْمَوْتَ ، فَكَسَرَ السَّيْفَ . وَلَمْ يَصِحَّ بَلْ قِيلَ : أَعْطَاهُ رَجُلًا كَانَ لَهُ عَلَيْهِ أَرْبَعُمِائَةِ دِينَارٍ . وَقَالَ : لَنْ تَلْقَى طَالِبِيًّا إِلَّا وَأَخَذَهُ مِنْكَ ، وَأَعْطَاكَ حَقَّكَ ، فَلَمَّا وَلِيَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَدِينَةَ ، أَخَذَهُ مِنْهُ وَأَعْطَاهُ الدَّيْنَ . وَكَانَ مَصْرَعُ مُحَمَّدٍ عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ فِي رَابِعَ عَشَرَ رَمَضَانَ ، سَنَةَ خَمْسٍ قَالَ الْوَاقِدِيُّ : عَاشَ ثَلَاثًا وَخَمْسِينَ سَنَةً ، وَقِيلَ : صُلِبَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ، وَطِيفَ بِالرَّأْسِ . قَالَ ابْنُ حَزْمٍ : ذَهَبَتْ طَائِفَةٌ مِنْ الْجَارُودِيَّةِ أَنَّهُ لَمْ يَمُتْ ، وَلَا يَمُوتُ حَتَّى يَمْلَأَ الْأَرْضَ عَدْلًا ، وَخَلَّفَ مِنَ الْأَوْلَادِ : حَسَنًا ، وَعَبْدَ اللَّهِ ، وَفَاطِمَةَ ، وَزَيْنَبَ .

علل الإسناد

الاختلاف في سماع الراوي

ثقة(2)لا يتابع على حديثه(2)ذكره ابن حبان في الثقات

قال أبو داود : بئس ما قال ، هذا رأي الزيدية

قال أبو عبيد الآجري عن أبي داود : قال أبو عوانة : إبراهيم ومحمد ابنا عبد الله بن حسن خارجيان . قال أبو داود : بئس ما قال ، هذا رأي الزيدية

وقال الآجري ، عن أبي داود : قال أبو عوانة : محمد وإبراهيم خارجيان

يروي عن : أبي الزناد إن كان سمع منه

ذكره ابن حبان في الثقات

وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"

ذكره ابن حبان في الثقات

وذكره ابن حبان في " الثقات "

ثقة

ثقة

لا يتابع على حديثه

وثقه النسائي ، وقال البخاري : لا يتابع على حديثه

وهو الذي خرج بالمدينة على أبي جعفر المنصور فبعث إليه عيسى بن موسى فقتله .

لا يتابع على حديثه

وثقه النسائي ، وقال البخاري : لا يتابع على حديثه

ثقة

وقال النسائي : ثقة

ثقة

وقال النسائي : ثقة

قال أبو عبيد الآجري عن أبي داود : قال أبو عوانة : إبراهيم ومحمد ابنا عبد الله بن حسن خارجيان . قال أبو داود : بئس ما قال ، هذا رأي الزيدية

قلت : وذكره ابن سعد في الطبقة الخامسة ، وقال : كان قليل الحديث ، وكان يلزم البادية ، ويحب الخلوة

الدائرة العلميةمن درسوا على نفس الشيوخ

هؤلاء الرواة تلقوا العلم عن بعض شيوخ النفس الزكية محمد بن عبد الله بن حسن أنفسهم — مما يجعلهم زملاء في الحلقات العلمية

التوزيع الموضوعي للأحاديث