قيس بن سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة
الاسم المختصر: قيس بن سعد بن عبادة
ترجمة الراوي(10 مصدر)
الإصابة في تمييز الصحابة▼
قيس بن سعد بن عبادة بن دليم الأنصاري الخزرجي
الجزء 9 · الصفحة 109
7210 - قيس بن سعد بن عبادة بن دليم الأنصاري الخزرجي . تقدم نسبه في ترجمة والده ، مختلف في كنيته فقيل : أبو الفضل ، وأبو عبد الله ، وأبو عبد الملك ، وذكر ابن حبان أن كنيته أبو القاسم ، وأمه بنت عم أبيه ، واسمها فكيهة بنت عبيد بن دليم ، وقال ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار : كان قيس ضخما حسنا طويلا إذا ركب الحمار خطت رجلاه الأرض . وقال الواقدي : كان سخيا كريما داهية . وأخرج البغوي من طريق ابن شهاب قال : كان قيس حامل راية الأنصار مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وكان من ذوي الرأي من الناس ، وقال ابن يونس : شهد فتح مصر ، واختط بها دارا ، ثم كان أميرها لعلي . وفي مكارم الأخلاق للطبراني من طريق عروة بن الزبير : كان قيس بن سعد بن عبادة يقول : اللهم ارزقني مالا ، فإنه لا يصلح الفعال إلا بالمال . وذكر الزبير أنه كان سناطا ليس في وجهه شعرة ، فيقال : إن الأنصار كانوا يقولون : وددنا أن نشتري لقيس بن سعد لحية بأموالنا . قال أبو عمر : كذلك كان شريح ، وعبد الله بن الزبير لم يكن في وجوههم شعر . وفي صحيح البخاري ، عن أنس : كان قيس بن سعد من النبي - صلى الله عليه وسلم - بمنزلة صاحب الشرطة من الأمير . وأخرج البخاري في التاريخ من طريق يريم بن أسعد ، قال : رأيت قيس بن سعد ، وقد خدم النبي - صلى الله عليه وسلم - عشر سنين . وقال أبو عمر : كان أحد الفضلاء الجلة ، من دهاة العرب من أهل الرأي والمكيدة في الحرب ، مع النجدة والسخاء والشجاعة ، وكان شريف قومه غير مدافع ، وكان أبوه وجده كذلك . وفي الصحيح عن جابر في قصة جيش العنبر أنه كان في ذلك الجيش ، وأنه كان ينحر ويطعم حتى استدان بسبب ذلك ، ونهاه أمير الجيش ، وهو أبو عبيدة . وفي بعض طرقه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : الجود من شيمة أهل ذلك البيت ، رويناه في الغيلانيات . وأخرجه ابن وهب من طريق بكر ابن سوادة ، عن أبي حمزة ، عن جابر . وأخرج ابن المبارك عن ابن عيينة ، عن موسى بن أبي عيسى أن رجلا استقرض من قيس بن سعد ثلاثين ألفا ، فلما ردها عليه أبى أن يقبلها . روى قيس بن سعد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن أبيه . روى عنه أنس ، وثعلبة بن أبي مالك ، وأبو ميسرة ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، وعروة وآخرون . وشهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المشاهد ، وأخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح الراية من أبيه فدفعها له . وصحب قيس عليا ، وشهد معه مشاهده ، وكان قد أمره على مصر فاحتال عليه معاوية فلم ينخدع له ، فاحتال على أصحاب علي حتى حسنوا له تولية محمد بن أبي بكر فولاه مصر ، وارتحل قيس ، فشهد مع علي صفين ، ثم كان مع الحسن بن علي حتى صالح معاوية ، فرجع قيس إلى المدينة ، فأقام بها . وروى ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، قال : قال قيس : لولا الإسلام لمكرت مكرا لا تطيقه العرب . قال خليفة وغيره : مات في آخر خلافة معاوية بالمدينة ، وقال ابن حبان : كان هرب من معاوية ، ومات سنة خمس وثمانين في خلافة عبد الملك قال : وقيل : مات في آخر خلافة معاوية . قلت : وقول خليفة ومن وافقه هو الصواب .
تهذيب الكمال▼
قيس بن سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة الأنصاري الخزرجي ، أبو عبد الله ، ويقال : أبو عبد الملك ، ويقال : أبو الفضل المدني ، أخو سعيد بن سعد بن عبادة ، وإسحاق بن سعد بن عبادة ، وأمه فكيهة بنت عبيد بن دليم بن حارثة . وقد تقدم باقي نسبه في ترجمة أبيه . له ولأبيه صحبة
الجزء 24 · الصفحة 40
4906 - ع : قيس بن سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة الأنصاري الخزرجي ، أبو عبد الله ، ويقال : أبو عبد الملك ، ويقال : أبو الفضل المدني ، أخو سعيد بن سعد بن عبادة ، وإسحاق بن سعد بن عبادة ، وأمه فكيهة بنت عبيد بن دليم بن حارثة . وقد تقدم باقي نسبه في ترجمة أبيه . له ولأبيه صحبة . قال أنس بن مالك : كان قيس بن سعد من النبي صلى الله عليه وسلم بمنزلة صاحب الشرطة من الأمير . روى عن : النبي صلى الله عليه وسلم ( ع ) ، وعن أبيه سعد بن عبادة ، وعبد الله بن حنظلة بن الراهب وهو من أقرانه . روى عنه : أنس بن مالك ، وبكر بن سوادة ، وثعلبة بن أبي مالك القرظي ( كد ) ، وعامر الشعبي ( د ق ) ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ( خ م س ) ، وعروة بن الزبير ، وأبو ميسرة عمرو بن شرحبيل ( س ) ، وعمرو بن الوليد بن عبدة السهمي ، ومحمد بن سيرين ، ومحمد بن شرحبيل ( ق ) على خلاف فيه ، ومحمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة ( د سي ) ، والصحيح أن بينهما رجلا ، وميمون بن أبي شبيب ( ت سي ) ، وهزيل بن شرحبيل ، والوليد بن عبدة السهمي ، ويريم أبو العلاء والد هبيرة بن يريم ، ويسار أبو نجيح والد عبد الله بن أبي نجيح ، يقال : مرسل ، وأبو تميم الجيشاني ، وأبو عمار الهمداني ( س ق ) . ذكره محمد بن سعد في الطبقة الثالثة . وقال الحميدي عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار : كان قيس بن سعد رجلا ، ضخما ، جسيما ، صغير الرأس ، ليست له لحية ، وأشار سفيان إلى ذقنه ، قال : وكان إذا ركب الحمار خطت رجلاه في الأرض فقدم مكة فقام رجل فقال : من يشتري لحم الجزور ، يعرض بقيس أنه لا يأكل لحم الجزور . وقال يونس بن أبي إسحاق ، عن أبيه ، عن يريم أبي العلاء ، عن قيس بن سعد بن عبادة : صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين . وقال عمرو بن الحارث ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر بن عبد الله : خرجنا في بعث ونحن ثلاث مائة رجل ، وعلينا أبو عبيدة ابن الجراح ، فأصابنا جوع ، فكنا نأكل الخبط ثلاثة أشهر ، فخرجت دابة من البحر يقال لها : العنبر ، فمكثنا نصف شهر نأكل منها ، ونحر رجل من الأنصار ثلاث جزائر ، ثم نحر من الغد كذلك ، ثم نهاه أبو عبيدة ، فانتهى . قال عمرو بن دينار : سمعت ذكوان أبا صالح يذكر أنه قيس بن سعد . قال عمرو بن الحارث : وحدثنا بكر بن سوادة ، عن أبي حمزة الحميري ، عن جابر نحو ذلك إلا أنه قال : وكان عليهم قيس بن سعد بن عبادة ، ونحر لهم تسع ركائب ، وزاد : فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكروا له ذلك من أمر قيس بن سعد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الجود من شيمة أهل ذلك البيت " . وقال هشام بن عروة ، عن أبيه : باع قيس بن سعد مالا من معاوية بتسعين ألفا ، فأمر مناديا فنادى في المدينة : من أراد القرض فليأت منزل سعد ، فأقرض أربعين أو خمسين ، وأجاز بالباقي ، وكتب على من أقرضه صكا ، فمرض مرضا قل عواده فقال لزوجته قريبة بنت أبي قحافة أخت أبي بكر : يا قريبة لم ترين قل عوادي ؟ قالت : للذي لك عليهم من الدين . فأرسل إلى كل رجل بصكه . قال عروة : قال قيس بن سعد : اللهم ارزقني مالا فإنه لا تصلح الفعال إلا بالمال . وقال أبو عامر الأسدي ، عن سفيان الثوري : أقرض قيس بن سعد رجلا ثلاثين ألفا فجاءه يقضيه ، فقال له قيس : إنا قوم إذا أعطينا شيئا لم نرجع فيه . وقال سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن أبي صالح : إن سعد بن عبادة قسم ماله بين ولده وخرج إلى الشام فمات ، وولد له ولد بعده فجاء أبو بكر وعمر إلى ابنه قيس بن سعد ، فقالا : إن سعدا يرحمه الله توفي ولم يعلم ما هو كائن ، وإنا نرى أن تردوا على هذا الغلام . فقال : ما أنا بمغير شيئا صنعه سعد ولكن نصيبي له . وقال مسعر عن معبد بن خالد : كان قيس بن سعد لا يزال هكذا رافعا أصبعه المسبحة ، يعني يدعو . وقال الجراح بن مليح البهراني ، عن أبي رافع ، عن قيس بن سعد : لولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " المكر والخديعة في النار " لكنت من أمكر هذه الأمة . وقال عبد الله بن وهب ، عن حفص بن عمر ، عن يونس بن يزيد ، عن الزهري : كان حامل راية الأنصار مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قيس بن سعد بن عبادة ، وكان من ذوي الرأي من الناس . قال ابن شهاب : وكانوا يعدون دهاة العرب حين ثارت الفتنة خمسة رهط يقال لهم : ذوو رأي العرب في مكيدتهم : معاوية بن أبي سفيان ، وعمرو بن العاص ، وقيس بن سعد بن عبادة ، والمغيرة بن شعبة ، ومن المهاجرين عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي . وكان قيس بن سعد ، وابن بديل مع علي ، وكان عمرو بن العاص مع معاوية ، وكان المغيرة بن شعبة معتزلا بالطائف وأرضها حتى حكم الحكمان واجتمعوا بأذرح . وقال أبو تميلة يحيى بن واضح : أخبرني رجل من ولد الحارث بن الصمة يكنى أبا عثمان أن ملك الروم أرسل إلى معاوية أن ابعث إلي بسراويل أطول رجل من العرب ، فقال لقيس بن سعد : ما نظننا إلا قد احتجنا إلى سراويلك . قال : فقام فتنحى فجاء بها ، فألقاها إلى معاوية ، فقال : يرحمك الله ، وما أردت إلى هذا ؟ ألا ذهبت إلى بيتك فبعثت بها فأنشد : أردت بها كي يعلم الناس أنها سراويل قيس والوفود شهود وأن لا يقولوا غاب قيس وهذه سراويل عادي نمته ثمود وإني من الحي اليماني لسيد وما الناس إلا سيد ومسود فكدهم بمثلي إن مثلي عليهم شديد وخلقي في الرجال شديد قال : فأمر معاوية بأطول رجل في الجيش ، فوضعها على أنفه ، فوقعت بالأرض . قال : فدعا له بسراويل ، فلما جاء بها قال له قيس : نح عنك تبانك هذا ، فقال معاوية : أما قريش فأقوام مسرولة واليثربيون أصحاب التبابين تلك اليهود التي تعني ببلدتنا كما قريش هم أهل التساخين قال الهيثم بن عدي ، والواقدي ، وخليفة بن خياط ، وغير واحد : توفي بالمدينة في آخر خلافة معاوية . روى له الجماعة . أخبرنا أبو الحسن ابن البخاري ، وزينب بنت مكي ، قالا : أخبرنا أبو حفص بن طبرزد ، قال : أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، قال : أخبرنا أبو محمد الصريفيني ، قال : أخبرنا أبو القاسم بن حبابة ، قال : أخبرنا أبو القاسم البغوي ، قال : حدثنا علي بن الجعد ، قال : أخبرنا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن ابن أبي ليلى ، قال : كان سهل بن حنيف ، وقيس بن سعد قاعدين بالقادسية ، فمرت بهما جنازة فقاما ، فقيل : إنما هي من أهل الأرض ، فقالا : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرت به جنازة فقام ، فقيل إنها جنازة يهودي فقال : " أليست نفسا " . رواه البخاري عن آدم ، عن شعبة ، فوقع لنا بدلا عاليا . ورواه مسلم عن ابن بشار ، وأبي بكر بن أبي شيبة ، عن غندر ، عن شعبة ، فوقع لنا عاليا بدرجتين ، وليس له عندهما غيره . ورواه النسائي عن إسماعيل بن مسعود ، عن خالد بن الحارث ، عن شعبة ، فوقع لنا بدلاً عاليا بدرجتين أيضا . وأخبرنا أبو الحسن ابن البخاري ، وأبو الغنائم بن علان ، وأحمد بن شيبان ، قالوا : أخبرنا حنبل ، قال : أخبرنا ابن الحصين ، قال : أخبرنا ابن المذهب ، قال : أخبرنا القطيعي ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا وهب بن جرير ، قال : حدثنا أبي ، قال : سمعت منصور بن زاذان يحدث عن ميمون بن أبي شبيب ، عن قيس بن سعد بن عبادة أن أباه دفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم يخدمه ، قال : فأتى علي النبي صلى الله عليه وسلم وقد صليت ، قال : فضربني برجله ، وقال : " ألا أدلك على باب من أبواب الجنة ؟ قلت بلى ، قال : لا حول ولا قوة إلا بالله " . رواه الترمذي ، والنسائي في " اليوم والليلة " عن محمد بن المثنى ، عن وهب بن جرير ، فوقع لنا بدلا عاليا . وقال الترمذي : حسن صحيح غريب من هذا الوجه . وليس له عند الترمذي غيره .
تهذيب التهذيب▼
قيس بن سعد بن عبادة بن دليهم بن حارثة الأنصاري الخزرجي أبو عبد الله ، ويقال : أبو عبد الملك ، ويقال : أبو الفضل المدني
الجزء 3 · الصفحة 449
ع - قيس بن سعد بن عبادة بن دليهم بن حارثة الأنصاري الخزرجي أبو عبد الله ، ويقال : أبو عبد الملك ، ويقال : أبو الفضل المدني . قال أنس بن مالك : كان قيس بن سعد من النبي صلى الله عليه وآله وسلم بمنزلة صاحب الشرطة من الأمير . روى عن : النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وعن أبيه ، وعبد الله بن حنظلة بن الراهب وهو أصغر منه . روى عنه : أنس ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، وثعلبة بن أبي مالك القرظي ، وأبو ميسرة عمرو بن شرحبيل ، وعامر الشعبي ، وأبو عمار الدهني ، وعروة بن الزبير ، وميمون بن أبي شبيب ، وأبو تميم الجيشاني ، ومحمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة ، والصحيح أن بينهما رجلا ، ويسار أبو نجيح والد عبد الله يقال : مرسل ، وآخرون . قال الحميدي عن سفيان ، عن عمرو بن دينار : كان قيس بن سعد رجلا ضخما جسيما وكان إذا ركب الحمار خطت رجلاه الأرض . وقال بكر بن سوادة عن أبي حمزة الحميري عن جابر : فذكر حديثا قال : وكان عليهم قيس بن سعد ، ونحر لهم تسع ركائب . وقال فيه : فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذكروا له من أمر قيس بن سعد فقال : إن الجود من شيمة أهل ذلك البيت . وقال يونس عن الزهري : كان من دهاة العرب . وقال عروة : قال قيس بن سعد : اللهم ارزقني مالا فإنه لا تصلح الفعال إلا بالمال . قال خليفة وغيره : توفي بالمدينة في آخر خلافة معاوية . له عند ( خ م ) في القيام للجنازة وعند ( ت ) حديث : " لا حول ولا قوة إلا بالله " . وله عند ( خ ) غيره . وقال ابن حبان : يكنى أبا القاسم ، وكان على مقدمة علي يوم صفين ، ثم هرب من معاوية سنة ( 58 ) وسكن تفليس ، ومات بها في ولاية عبد الملك بن مروان .
الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة▼
قيس بن سعد بن عبادة ، أبو عبد الله الخزرجي ، صاحب شرطة النبي صلى الله عليه وسلم
الجزء 4 · الصفحة 51
4602 - قيس بن سعد بن عبادة ، أبو عبد الله الخزرجي ، صاحب شرطة النبي صلى الله عليه وسلم ، عنه : الشعبي وعبد الرحمن بن أبي ليلى وجماعة ، وكان ضخما مفرط الطول سيدا جوادا من ذوي الرأي والدهاء والتقدم ، مات في آخر خلافة معاوية بالمدينة . ع .
تقريب التهذيب▼
قيس بن سعد بن عبادة الخزرجي الأنصاري
الجزء 1 · الصفحة 804
5611 - [ ع ] قيس بن سعد بن عبادة الخزرجي الأنصاري . صحابي جليل ، مات سنة ستين تقريبا ، وقيل : بعد ذلك .
الثقات▼
قيس بن سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن أبي خزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج الخزرجي
الجزء 3 · الصفحة 339
قيس بن سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن أبي خزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج الخزرجي ، كنيته أبو القاسم ، وقد قيل : أبو عبد الملك ، خدم النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين من وقت قدومه المدينة إلى أن قبض ، كان على مقدمة علي يوم صفين ، ثم هرب من معاوية سنة ثمان وخمسين ، وسكن تفليس ومات بها سنة خمس وثمانين في ولاية عبد الملك بن مروان ، وقد قيل : مات في آخر ولاية معاوية بن أبي سفيان .
تاريخ الإسلام▼
قيس بن سعد بن عبادة بن دليم الأنصاري الخزرجي المدني
الجزء 2 · الصفحة 532
75 - ع : قيس بن سعد بن عبادة بن دليم الأنصاري الخزرجي المدني . كان من النبي صلى الله عليه وسلم بمنزلة صاحب الشرطة من الأمير ، له عدة أحاديث . روى عنه عبد الرحمن بن أبي ليلى ، وعروة بن الزبير ، والشعبي ، وميمون بن أبي شبيب ، وعريب بن حميد الهمداني ، وجماعة . وكان ضخما جسيما طويلا جدا ، سيدا مطاعا ، كثير المال ، جوادا كريما ، يعد من دهاة العرب . قال عمرو بن دينار : كان ضخما جسيما ، صغير الرأس ، وكان ليست له لحية ، وإذا ركب الحمار خطت رجلاه الأرض . روي عنه أنه ، قال : لولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " المكر والخديعة في النار " لكنت من أمكر هذه الأمة . وقال مسعر ، عن معبد بن خالد ، كان قيس بن سعد لا يزال هكذا رافعا إصبعه المسبحة ، يدعو . وقال الزهري : أخبرني ثعلبة بن أبي مالك ؛ أن قيس بن سعد كان صاحب لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال جويرية بن أسماء : كان قيس يستدين ويطعمهم ، فقال أبو بكر وعمر : إن تركنا هذا الفتى أهلك مال أبيه ، فمشيا في الناس ، فصلى النبي صلى الله عليه وسلم يوما ، فقام سعد بن عبادة خلفه ، فقال : من يعذرني من ابن أبي قحافة ، وابن الخطاب يبخلان علي ابني . وقال موسى بن عقبة : وقفت على قيس عجوز فقالت : أشكو إليك قلة الجرذان ، فقال : ما أحسن هذه الكناية ، املؤوا بيتها خبزا ولحما وسمنا وتمرا . وقال عمرو بن دينار : قال قيس بن سعد : لولا الإسلام لمكرت مكرا لا تطيقه العرب . وقال ابن سيرين : أمَّر علي قيس بن سعد على مصر ، زاد غيره في سنة ست وثلاثين ، وعزله سنة سبع ، لأن أصحاب علي شنعوا على أنه قد كاتب معاوية ، فلما عزل بمحمد بن أبي بكر ، عرف قيس أن عليا قد خدع ، ثم كان علي بعد يطيع قيسا في الأمر كله . قال عروة : كان قيس بن سعد مع علي في مقدمته ، ومعه خمسة آلاف قد حلقوا رؤوسهم بعد موت علي ، فلما دخل الجيش في بيعة معاوية ، أبى قيس أن يدخل ، وقال لأصحابه : ما شئتم ، إن شئتم جالدت بكم أبدا حتى يموت الأعجل ، وإن شئتم أخذت لكم أمانا ، قالوا : خذ لنا ، ففعل ، فلما ارتحل نحو المدينة جعل ينحر كل يوم جزورا . وقال أبو تميلة يحيى بن واضح : أخبرني أبو عثمان من ولد الحارث بن الصمة ، قال : بعث قيصر إلى معاوية : ابعث إلي سراويل أطول رجل من العرب ، فقال لقيس بن سعد : ما أظننا إلا قد احتجنا إلى سراويلك ، فقام فتنحى ، وجاء بها فألقاها ، فقال : ألا ذهبت إلى منزلك ثم بعثت بها ! فقال : أردت بها كي يعلم الناس أنها سراويل قيس والوفود شهود وأن لا يقولوا غاب قيس وهذه سراويل عادي نمته ثمود وإني من الحي اليماني لسيد وما الناس إلا سيد ومسود فكدهم بمثلي إن مثلي عليهم شديد وخلقي في الرجال مديد فأمر معاوية أطول رجل في الجيش فوضعها على أنفه ، قال : فوقفت بالأرض . قال الواقدي وغيره : إنه توفي في آخر خلافة معاوية .
الجرح والتعديل لابن أبي حاتم▼
قيس بن سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة أحد بني ساعدة بن كعب من الخزرج يكنى أبا عبد الملك
الجزء 7 · الصفحة 99
560 - قيس بن سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة أحد بني ساعدة بن كعب من الخزرج يكنى أبا عبد الملك له صحبة سكن الكوفة قدمها مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه ثم تحول إلى المدينة ، توفي في آخر إمرة معاوية بالمدينة ، روى عنه : أبو هبيرة يريم بن أسعد وعمرو بن شرحبيل وأبو نجيح ، سمعت أبي يقول ذلك ، حدثنا عبد الرحمن ، نا أبي ، نا الأنصاري قال : حدثني أبي ، نا ثمامة - يعني عمه ، عن أنس قال : كان قيس بن سعد بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم كصاحب الشرطة من الأمة .
سير أعلام النبلاء▼
قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ ( ع ) ابْنِ عُبَادَةَ بْنِ دُلَيْمِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ أَبِي حَزِيمَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ طَرِيفِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ سَاعِدَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، الْأَمِيرُ الْمُجَاهِدُ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، سَيِّدُ الْخَزْرَجِ وَابْنُ سَيِّدِهِمْ أَبِي ثَابِتٍ ، الْأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ السَّاعِدِيُّ ، صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَابْنُ صَاحِبِهِ
الجزء 3 · الصفحة 102
21 - قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ ( ع ) ابْنِ عُبَادَةَ بْنِ دُلَيْمِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ أَبِي حَزِيمَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ طَرِيفِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ سَاعِدَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، الْأَمِيرُ الْمُجَاهِدُ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، سَيِّدُ الْخَزْرَجِ وَابْنُ سَيِّدِهِمْ أَبِي ثَابِتٍ ، الْأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ السَّاعِدِيُّ ، صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَابْنُ صَاحِبِهِ . لَهُ عِدَّةُ أَحَادِيثَ . رَوَى عَنْهُ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَالِكٍ الْجَيْشَانِيُّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَأَبُو عَمَّارٍ الْهَمْدَانِيُّ ، وَعُرْوَةُ ، وَالشَّعْبِيُّ ، وَمَيْمُونُ بْنُ أَبِي شَبِيبٍ ، وَعَرِيبُ بْنُ حُمَيْدٍ الْهَمْدَانِيُّ ، وَالْوَلِيدُ بْنُ عَبَدَةَ وَآخَرُونَ . وَوَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ ، فَاحْتَرَمَهُ ، وَأَعْطَاهُ مَالًا . وَقَدْ حَدَّثَ بِالْكُوفَةِ وَالشَّامِ وَمِصْرَ . وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ : كُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ لَمْ يَزَلْ مَعَ عَلِيٍّ ، فَلَمَّا قُتِلَ عَلِيٌّ ، رَجَعَ قَيْسٌ إِلَى وَطَنِهِ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ الْبَرْقِيِّ : كَانَ صَاحِبَ لِوَاءِ النَّبِيِّ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ . وَكَانَ بِمِصْرَ وَالِيًا عَلَيْهَا لَعَلِّيٍّ . وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ : شَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ ، وَاخْتَطَّ بِهَا دَارًا ، وَوَلِيَهَا لِعَلِيٍّ سَنَةَ سِتٍّ ، وَعَزَلَهُ عَنْهَا سَنَةَ سَبْعٍ . وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ : كَانَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ رَجُلًا ضَخْمًا ، جَسِيمًا ، صَغِيرَ الرَّأْسِ ، لَيْسَتْ لَهُ لِحْيَةٌ ، إِذَا رَكِبَ حِمَارًا ، خَطَّتْ رِجْلَاهُ الْأَرْضَ ، فَقَدِمَ مَكَّةَ ، فَقَالَ قَائِلٌ : مَنْ يَشْتَرِي لَحْمَ الْجَزُورِ ، يُعَرِّضُ بِقَيْسٍ أَنَّهُ لَا يَأْكُلُ لَحْمَ الْجَزُورِ . أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ يَرِيمَ أَبِي الْعَلَاءِ . قَالَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ : صَحِبْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَشْرَ سِنِينَ . ثُمَامَةُ : عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : كَانَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَنْزِلَةِ صَاحِبِ الشُّرْطَةِ مِنَ الْأَمِيرِ ، فَكَلَّمَ أَبُوهُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي قَيْسٍ ، فَصَرَفَهُ عَنِ الْمَوْضِعِ الَّذِي وَضَعَهُ مَخَافَةَ أَنْ يَتَقَدَّمَ عَلَى شَيْءٍ ، فَصَرَفَهُ . لَفْظُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ثُمَامَةَ . الزُّهْرِيُّ : أَخْبَرَنِي ثَعْلَبَةُ بْنُ أَبِي مَالِكٍ : أَنَّ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ - وَكَانَ صَاحِبَ لِوَاءِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرَادَ الْحَجَّ ، فَرَجَّلَ أَحَدَ شِقَّيْ رَأْسِهِ ; فَقَامَ غُلَامٌ لَهُ ، فَقَلَّدَ هَدْيَهُ ، فَأَهَلَّ وَمَا رَجَّلَ شِقَّهُ الْآخَرَ . وَذَكَرَ عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَعْمَلَ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ عَلَى الصَّدَقَةِ . وَجَاءَ فِي بَعْضِ طُرُقِ حَدِيثِ الْحُوتِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ : الْعَنْبَرُ ، عَنْ جَابِرٍ ، أَنَّ أَمِيرَهُمْ كَانَ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ ، وَإِنَّمَا الْمَحْفُوظُ أَبُو عُبَيْدَةَ . وَرَوَى عُمَرُ بْنُ دِينَارٍ ، سَمِعَ أَبَا صَالِحٍ السَّمَّانَ يَذْكُرُ أَنَّ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ نَحَرَ لَهُمْ - يَعْنِي فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ - عِدَّةَ جَزَائِرَ . وَقَدْ جَوَّدَ ابْنُ عَسَاكِرَ طُرُقَهُ . وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ : حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ ، وَمَالِكٌ ، وَطَائِفَةٌ ، قَالُوا : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبَا عُبَيْدَةَ فِي سَرِيَّةٍ فِيهَا الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ ، وَهُمْ ثَلَاثُمِائَةٍ ، إِلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ إِلَى حَيٍّ مِنْ جُهَيْنَةَ ، فَأَصَابَهُمْ جُوعٌ شَدِيدٌ . فَأَمَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِالزَّادِ ، فَجُمِعَ ; حَتَّى كَانُوا يَقْتَسِمُونَ التَّمْرَةَ . فَقَالَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ : مَنْ يَشْتَرِي مِنِّي تَمْرًا بِجُزُرٍ ، يُوَفِّينِي الْجُزُرَ هَا هُنَا وَأُوَفِّيهِ التَّمْرَ بِالْمَدِينَةِ . فَجَعَلَ عُمَرُ يَقُولُ : يَا عَجَبًا لِهَذَا الْغُلَامِ ، يَدِينُ فِي مَالِ غَيْرِهِ . فَوَجَدَ رَجُلًا مِنْ جُهَيْنَةَ ، فَسَاوَمَهُ ، فَقَالَ : مَا أَعْرِفُكَ ! قَالَ : أَنَا قَيْسُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ دُلَيْمٍ . فَقَالَ : مَا أَعْرَفَنِي بِنَسَبِكَ أَمَا إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ سَعْدٍ خُلَّةً سَيِّدِ أَهْلِ يَثْرِبَ فَابْتَاعَ مِنْهُ خَمْسَ جَزَائِرَ ، كُلُّ جَزُورٍ بِوَسْقٍ مِنْ تَمْرٍ ، وَأَشْهَدَ لَهُ نَفَرًا . فَقَالَ عُمَرُ : لَا أَشْهَدُ ، هَذَا يَدِينُ وَلَا مَالَ لَهُ ، إِنَّمَا الْمَالُ لِأَبِيهِ . فَقَالَ الْجُهَنِيُّ : وَاللَّهِ مَا كَانَ سَعْدٌ لِيُخْنِيَ بِابْنِهِ فِي شَقَّةٍ مِنْ تَمْرٍ ، وَأَرَى وَجْهًا حَسَنًا ، فَنَحَرَهَا لَهُمْ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاطِنَ . فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ ، نَهَاهُ أَمِيرُهُ ، وَقَالَ : تُرِيدُ أَنْ تُخْرِبَ ذِمَّتَكَ وَلَا مَالَ لَكَ . قَالَ فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَهْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ : بَلَغَ سَعْدًا مَا أَصَابَ الْقَوْمَ مِنَ الْمَجَاعَةِ ، فَقَالَ : إِنْ يَكُ قَيْسٌ كَمَا أَعْرِفُ ، فَسَوْفَ يَنْحَرُ لِلْقَوْمِ ، فَلَمَّا قَدِمَ ، قَصَّ عَلَى أَبِيهِ ، وَكَيْفَ مَنَعُوهُ آخِرَ شَيْءٍ مِنَ النَّحْرِ ، فَكَتَبَ لَهُ أَرْبَعَ حَوَائِطَ أَدْنَى حَائِطٍ مِنْهَا يَجُدُّ خَمْسِينَ وَسْقًا . فَقِيلَ : إِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا بَلَغَهُ ، قَالَ : أَمَا إِنَّهُ فِي بَيْتِ جُودٍ . أَبُو عَاصِمٍ : حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَّةُ ، قَالَ : كَانَ قَيْسٌ يَسْتَدِينُ ، وَيُطْعِمُ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمْرُ : إِنْ تَرَكْنَا هَذَا الْفَتَى ، أَهْلَكَ مَالَ أَبِيهِ ، فَمَشَيَا فِي النَّاسِ ، فَقَامَ سَعْدٌ عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ : مَنْ يَعْذُرُنِي مِنَ ابْنِ أَبِي قُحَافَةَ وَابْنِ الْخَطَّابِ ، يُبَخِّلَانِ عَلَيَّ ابْنِي . وَقِيلَ : وَقَفَتْ عَلَى قَيْسٍ عَجُوزٌ ، فَقَالَتْ : أَشْكُو إِلَيْكَ قِلَّةَ الْجِرْذَانِ ، فَقَالَ : مَا أَحْسَنَ هَذِهِ الْكِنَايَةَ ، امْلَؤُوا بَيْتَهَا خُبْزًا وَلَحْمًا وَسَمْنًا وَتَمْرًا . مَالِكٌ : عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : كَانَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ يُطْعِمُ النَّاسَ فِي أَسْفَارِهِ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ إِذَا نَفِدَ مَا مَعَهُ تَدَيَّنَ ، وَكَانَ يُنَادِي فِي كُلِّ يَوْمٍ ; هَلُمُّوا إِلَى اللَّحْمِ وَالثَّرِيدِ . قَالَ ابْنُ سِيرِينَ : كَانَ سَعْدٌ يُنَادى عَلَى أُطُمِهِ : مَنْ أَحَبَّ شَحْمًا وَلَحْمًا ، فَلْيَأْتِ ، ثُمَّ أَدْرَكْتُ ابْنَهُ مِثْلَ ذَلِكَ . وَعَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : بَاعَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ مَالًا مِنْ مُعَاوِيَةَ بِتِسْعِينَ أَلْفًا ; فَأَمَرَ مَنْ نَادَى فِي الْمَدِينَةِ : مَنْ أَرَادَ الْقَرْضَ فَلْيَأْتِ . فَأَقْرَضَ أَرْبَعِينَ أَلْفًا ، وَأَجَازَ بِالْبَاقِي ، وَكَتَبَ عَلَى مَنْ أَقْرَضَهُ . فَمَرِضَ مَرَضًا قَلَّ عُوَّادُهُ ، فَقَالَ لِزَوْجَتِهِ قَرِيبَةِ أُخْتِ الصَّدِيقِ : لِمَ قَلَّ عُوَّادِي ؟ قَالَتْ : لِلدَّيْنِ ، فَأَرْسَلَ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ بِصَكِّهِ ، وَقَالَ : اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي مَالًا وَفِعَالًا ، فَإِنَّهُ لَا تَصْلُحُ الْفِعَالُ إِلَّا بِالْمَالِ . عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، أَنَّ سَعْدًا قَسَّمَ مَالَهُ بَيْنَ وَلَدِهِ ، وَخَرَجَ إِلَى الشَّامِ ، فَمَاتَ ، وَوُلِدَ لَهُ وَلَدٌ بَعْدُ ; فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ إِلَى ابْنِهِ قَيْسٍ ، فَقَالَا : نَرَى أَنْ تَرُدَّ عَلَى هَذَا ، فَقَالَ : مَا أَنَا بِمُغَيِّرٍ شَيْئًا صَنَعَهُ سَعْدٌ ، وَلَكِنَّ نَصِيبِي لَهُ . وَجَاءَتْ هَذِهِ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، وَعَنْ عَطَاءٍ . قَالَ مِسْعَرٌ : عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ ، قَالَ : كَانَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ لَا يَزَالُ هَكَذَا رَافِعًا أُصْبُعَهُ الْمُسَبِّحَةَ ، يَعْنِي : يَدْعُو وَجُودُ قَيْسٍ يُضْرَبُ بِهِ الْمَثَلُ ، وَكَذَلِكَ دَهَاؤُهُ . رَوَى الْجَرَّاحُ بْنُ مَلِيحٍ الْبَهْرَانِيُّ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : الْمَكْرُ وَالْخَدِيعَةُ فِي النَّارِ لَكُنْتُ مِنْ أَمْكَرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ . ابْنُ عُيَيْنَةَ : حَدَّثَنِي عَمْرٌو ، قَالَ : قَالَ قَيْسٌ : لَوْلَا الْإِسْلَامُ ، لَمَكَرْتُ مَكْرًا لَا تُطِيقُهُ الْعَرَبُ . وَعَنِ الزُّهْرِيِّ : كَانُوا يَعُدُّونَ قَيْسًا مِنْ دُهَاةِ الْعَرَبِ ، وَكَانَ مِنْ ذَوِي الرَّأْيِ ، وَقَالُوا : دُهَاةُ الْعَرَبِ حِينَ ثَارَتِ الْفِتْنَةُ خَمْسَةٌ : مُعَاوِيَةُ ، وَعَمْرٌو ، وَقَيْسٌ ، وَالْمُغِيرَةُ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ . وَكَانَ قَيْسٌ وَابْنُ بُدَيْلٍ مَعَ عَلِيٍّ وَكَانَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ مَعَ مُعَاوِيَةَ ، وَكَانَ الْمُغِيرَةُ مُعْتَزِلًا بِالطَّائِفِ حَتَّى حَكَمَ الْحَكَمَانِ . عَوْفٌ عَنْ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ عُتْبَةَ مِنْ أَشَدِّهِمْ عَلَى عُثْمَانَ ، فَأَمَّرَ عَلِيٌّ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ عَلَى مِصْرَ ، وَكَانَ حَازِمًا . فَنُبِّئْتُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : لَوْلَا أَنَّ الْمَكْرَ فُجُورٌ ، لَمَكَرْتُ مَكْرًا تَضْطَرِبُ مِنْهُ أَهْلُ الشَّامِ بَيْنَهُمْ . فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ وَعَمْرٌو إِلَيْهِ يَدْعُوَانِهِ إِلَى مُبَايَعَتِهِمَا . فَكَتَبَ إِلَيْهِمَا كِتَابًا فِيهِ غِلَظٌ . فَكَتَبَا إِلَيْهِ بِكِتَابٍ فِيهِ عُنْفٌ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِمَا بِكِتَابٍ فِيهِ لِينٌ . فَلَمَّا قَرَآهُ ، عَلِمَا أَنَّهُمَا لَا يَدَانِ لَهُمَا بِمَكْرِهِ . فَأَذَاعَا بِالشَّامِ أَنَّهُ قَدْ تَابَعَنَا ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيًّا ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ : أَدْرِكْ مِصْرَ فَإِنَّ قَيْسًا قَدْ بَايَعَ مُعَاوِيَةَ . فَبَعَثَ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ أَبِي حُذَيْفَةَ إِلَى مِصْرَ ، وَأَمَرَ ابْنَ أَبِي بَكْرٍ . فَلَمَّا قَدِمَا عَلَى قَيْسٍ بِنَزْعِهِ ، عَلِمَ أَنَّ عَلِيًّا قَدْ خُدِعَ فَقَالَ لِمُحَمَّدٍ : يَا ابْنَ أَخِي احْذَرْ ، يَعْنِي أَهْلَ مِصْرَ ، فَإِنَّهُمْ سَيُسْلِمُونَكُمَا ، فَتُقْتَلَانِ . فَكَانَ كَمَا قَالَ . وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ : قَالَ : ضَبَطَ قَيْسٌ مِصْرَ ، وَكَانَ مُمْتَنِعًا بِالْمَكِيدَةِ وَالدَّهَاءِ مِنْ مُعَاوِيَةَ وَعَمْرٍو ، أَدَرَّ الْأَرْزَاقَ عَلَيْهِمْ ، وَلَمْ يَحْمِلْ إِلَى أَهْلِ الشَّامِ طَعَامًا ، قَالَ : فَمَكَرَا بِعَلِيٍّ ، وَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ كِتَابًا مِنْ قَيْسٍ إِلَيْهِ ، يَذْكُرُ فِيهِ مَا أَتَى إِلَى عُثْمَانَ مِنَ الْأَمْرِ الْعَظِيمِ وَإِنِّي عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ . ثُمَّ نَادَى مُعَاوِيَةُ : الصَّلَاةَ جَامِعَةً ، فَخَطَبَ ، وَقَالَ : يَا أَهْلَ الشَّامِ ، إِنَّ اللَّهَ يَنْصُرُ خَلِيفَتَهُ الْمَظْلُومَ ، وَيَخْذُلُ عَدُوَّهُ أَبْشِرُوا . هَذَا قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ نَابُ الْعَرَبِ قَدْ أَبْصَرَ الْأَمْرَ ، وَعَرَفَهُ عَلَى نَفْسِهِ ، وَرَجَعَ إِلَى الطَّلَبِ بِدَمِ خَلِيفَتِكُمْ ، وَكَتَبَ إِلَيَّ . فَأَمَرَ بِالْكِتَابِ فَقُرِئَ ، وَقَدْ أَمَرَ بِحَمْلِ الطَّعَامِ إِلَيْكُمْ ، فَادْعُوَا اللَّهَ لِقَيْسٍ ، وَارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ ، فَعَجُّوا وَعَجَّ مُعَاوِيَةُ ، وَرَفَعُوا أَيْدِيَهُمْ سَاعَةً ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِعَمْرٍو : تَحَيَّنْ خُرُوجَ الْعُيُونِ ، فَفِي سَبْعٍ أَوْ ثَمَانٍ يَصِلُ الْخَبَرُ إِلَى عَلِيٍّ ، فَيَعْزِلُ قَيْسًا ، وَكُلُّ مَنْ وَلى مِصْرَ كَانَ أَهْوَنَ عَلَيْنَا . فَلَمَّا وَرَدَ عَلَى عَلِيٍّ الْخَبَرُ ، دَخَلَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَالْأَشْتَرُ ، وَذَمَّا قَيْسًا ، وَجَعَلَ عَلِيٌّ لَا يَقْبَلُ . ثُمَّ عَزَلَهُ ، وَوَلَّى الْأَشْتَرَ ، فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهَا . قُلْتُ : فَقِيلَ : سُمَّ . وَوَلَّى مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَقُتِلَ بِهَا ، وَغَلَبَ عَلَيْهَا عَمْرٌو . قَالَ ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ : جَعَلَ مُعَاوِيَةُ يَقُولُ : ادْعُوَا لِصَاحِبِكُمْ - يَعْنِي قَيْسًا - فَإِنَّهُ عَلَى رَأْيِكُمْ ، فَعَزَلَهُ عَلِيٌّ ، وَوَلَّاهَا مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ . وَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ أَنْ لَا يَعْرِضَ لِابْنِ حُدَيْجٍ وَأَصْحَابِهِ ، وَكَانُوا أَرْبَعَةَ آلَافٍ قَدْ نَزَلُوا بِنَخِيلَةَ وَتَنَحَّوْا عَنِ الْفَرِيقَيْنِ بَعْدَ صِفِّينَ فَعَبَثَ بِهِمْ . قَالَ : وَرَحَلَ قَيْسٌ إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَعَبَثَتْ بِهِ بَنُو أُمَيَّةَ ، فَلَحِقَ بِعَلِيٍّ . فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى مَرْوَانَ : مَاذَا صَنَعْتُمْ مِنْ إِخْرَاجِكُمْ قَيْسًا إِلَيْهِ ؟ قَالَ : وَكَتَبَ ابْنُ حُدَيْجٍ وَأَصْحَابُهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ : ابْعَثْ إِلَيْنَا أَمِيرًا . فَبَعَثَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ إِلَيْهِمْ ، فَلَجَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ إِلَى عَجُوزٍ ، فَأَقَرَّ عَلَيْهِ ابْنُهَا ، فَقَتَلُوهُ ، وَأُحْرِقَ فِي بَطْنِ حِمَارٍ ، وَهَرَبَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُذَيْفَةَ ، فَقُتِلَ أَيْضًا . وَعَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : قَدِمَ قَيْسٌ الْمَدِينَةَ فَتَوَامَرَ فِيهِ الْأَسْوَدُ بْنُ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ، وَمَرْوَانُ أَنْ يُبَيِّتَاهُ ، وَبَلَغَ ذَلِكَ قَيْسًا ، فَقَالَ : وَاللَّهِ إِنَّ هَذَا لِقَبِيحٌ أَنْ أُفَارِقَ عَلِيًّا وَإِنْ عَزَلَنِي ، وَاللَّهِ لَأَلْحَقَنَّ بِهِ . فَلَحِقَ بِهِ ، وَحَدَّثَهُ بِمَا كَانَ يَعْتَمِدُ بِمِصْرَ . فَعَرَفَ عَلِيٌّ أَنَّ قَيْسًا كَانَ يُدَارِي أَمْرًا عَظِيمًا بِالْمَكِيدَةِ ، فَأَطَاعَ عَلِيٌّ قَيْسًا فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ ، وَجَعَلَهُ عَلَى مُقَدَّمَةِ جَيْشِهِ . فَبَعَثَ مُعَاوِيَةُ يُؤَنِّبُ مَرْوَانَ وَالْأَسْوَدَ ، وَقَالَ : أَمْدَدْتُمَا عَلِيًّا بِقَيْسٍ ؟ وَاللَّهِ لَوْ أَمْدَدْتُمَاهُ بِمِائَةِ أَلْفِ مُقَاتِلٍ ، مَا كَانَ بِأَغْيَظَ عَلَيَّ مِنْ إِخْرَاجِكُمَا قَيْسًا إِلَيْهِ وَرُوِيَ نَحْوُهُ عَنْ مَعْمَرٍ أَيْضًا ، عَنِ الزُّهْرِيِّ . هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ : عَنْ أَبِيهِ ، كَانَ قَيْسٌ مَعَ عَلِيٍّ فِي مُقَدَّمَتِهِ وَمَعَهُ خَمْسَةُ آلَافٍ قَدْ حَلَقُوا رُؤُوسَهُمْ بَعْدَمَا مَاتَ عَلِيٌّ ، فَلَمَّا دَخَلَ الْحَسَنُ . فِي بَيْعَةِ مُعَاوِيَةَ أَبَى قَيْسٌ أَنْ يَدْخُلَ ، وَقَالَ لِأَصْحَابِهِ : إِنْ شِئْتُمْ جَالَدْتُ بِكُمْ أَبَدًا حَتَّى يَمُوتَ الْأَعْجَلُ ، وَإِنْ شِئْتُمْ أَخَذْتُ لَكُمْ أَمَانًا . فَقَالُوا : خُذْ لَنَا ، فَأَخَذَ لَهُمْ ، وَلَمْ يَأْخُذْ لِنَفْسِهِ خَاصَّةً . فَلَمَّا ارْتَحَلَ نَحْوَ الْمَدِينَةِ وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ ، جَعَلَ يَنْحَرُ لَهُمْ كُلَّ يَوْمٍ جَزُورًا حَتَّى بَلَغَ صِرَارًا . ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْمَدَنِيِّ ، قَالَ : قَالَ مُعَاوِيَةُ لِقَيْسِ بْنِ سَعْدٍ : إِنَّمَا أَنْتَ حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ يَهُودَ ; إِنْ ظَهَرْنَا عَلَيْكَ قَتَلْنَاكَ ، وَإِنْ ظَهَرْتَ عَلَيْنَا نَزَعْنَاكَ ، فَقَالَ : إِنَّمَا أَنْتَ وَأَبُوكَ صَنَمَانِ مِنْ أَصْنَامِ الْجَاهِلِيَّةِ ، دَخَلْتُمَا فِي الْإِسْلَامِ كَرْهًا ، وَخَرَجْتُمَا مِنْهُ طَوْعًا . هَذَا مُنْقَطِعٌ . الْمَدَائِنِيُّ : عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَجْلَانِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ ، قَالَ : دَخَلَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ فِي رَهْطٍ مِنَ الْأَنْصَارِ عَلَى مُعَاوِيَةَ ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ! بِمَا تَطْلُبُونَ مَا قِبَلِي ؟ فَوَاللَّهِ لَقَدْ كُنْتُمْ قَلِيلًا مَعِي ، كَثِيرًا عَلَيَّ ، وَأَفْلَلْتُمْ حَدِّي يَوْمَ صِفِّينَ ، حَتَّى رَأَيْتُ الْمَنَايَا تَلَظَّى فِي أَسِنَّتِكُمْ ، وَهَجَوْتُمُونِي حَتَّى إِذَا أَقَامَ اللَّهُ مَا حَاوَلْتُمْ مَيْلَهُ ، قُلْتُمْ : ارْعَ فِينَا وَصِيَّةَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَيْهَاتَ يَأْبَى الْحَقِينُ الْعِذْرَةَ فَقَالَ قَيْسٌ : نَطْلُبُ مَا قِبَلَكَ بِالْإِسْلَامِ الْكَافِي بِهِ اللَّهُ مَا سِوَاهُ ، لَا بِمَا تَمُتُّ بِهِ إِلَيْكَ الْأَحْزَابُ ، فَأَمَّا عَدَاوَتُنَا لَكَ ، فَلَوْ شِئْتَ كَفَفْتَهَا عَنْكَ ، وَأَمَّا الْهِجَاءُ فَقَوْلٌ يَزُولُ بَاطِلُهُ ، وَيَثْبُتُ حَقُّهُ ، وَأَمَّا اسْتِقَامَةُ الْأَمْرِ عَلَيْكَ فَعَلَى كُرْهٍ مِنَّا ، وَأَمَّا فَلُّنَا حَدَّكَ ، فَإِنَّا كُنَّا مَعَ رَجُلٍ نَرَى طَاعَتَهُ لِلَّهِ ، وَأَمَّا وَصِيَّةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِنَا ، فَمَنْ أَبِهَ رَعَاهَا . وَأَمَّا قَوْلُكَ : يَأْبَى الْحَقِينُ الْعِذْرَةَ ، فَلَيْسَ دُونَ اللَّهِ يَدٌ تَحْجِزُكَ ، فَشَأْنُكَ . فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : سَوْءَةً . ارْفَعُوا حَوَائِجَكُمْ . أَبُو تُمَيْلَةَ - يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ - : أَنْبَأَنَا رَجُلٌ مَنْ وَلَدِ الْحَارِثِ بْنِ الصِّمَّةِ ، يُكَنَّى أَبَا عُثْمَانَ ، أَنَّ قَيْصَرَ بَعَثَ إِلَى مُعَاوِيَةَ : ابْعَثْ إِلَيَّ سَرَاوِيلَ أَطْوَلِ رَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ ، فَقَالَ لِقَيْسِ بْنِ سَعْدٍ : مَا أَظُنُّنَا إِلَّا قَدِ احْتَجْنَا إِلَى سَرَاوِيلِكَ ، فَقَامَ فَتَنَحَّى وَجَاءَ ، فَأَلْقَاهَا ، فَقَالَ : أَلَا ذَهَبْتَ إِلَى مَنْزِلِكَ ، ثُمَّ بَعَثْتَ بِهَا ؟ فَقَالَ : أَرَدْتُ بِهَا كَيْ يَعْلَمَ النَّاسُ أَنَّهَا سَرَاوِيلُ قَيْسٍ وَالْوُفُودُ شُهُودُ وَأَنْ لَا يَقُولُوا غَابَ قَيْسٌ وَهَذِهِ سَرَاوِيلُ عَادِيٍّ نَمَتْهُ ثَمُودُ وَإِنِّي مِنَ الْحَيِّ الْيَمَانِيِّ سَيِّدٌ وَمَا النَّاسُ إِلَّا سَيِّدٌ وَمَسُودُ فَكِدْهُمْ بِمِثْلِي إِنَّ مِثْلِي عَلَيْهِمُ شَدِيدٌ وَخلْقِي فِي الرِّجَالِ مَدِيدُ فَأَمَرَ مُعَاوِيَةُ بِأَطْوَلِ رَجُلٍ فِي الْجَيْشِ فَوُضِعَتْ عَلَى أَنْفِهِ ، قَالَ : فَوَقَفَتْ بِالْأَرْضِ . وَرُوِيَتْ بِإِسْنَادٍ آخَرَ . قَالَ الْوَاقِدِيُّ وَغَيْرُهُ : تُوُفِّيَ قَيْسٌ فِي آخِرِ خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ .
تاريخ بغداد▼
قيس بن سعد بن عبادة ) وقيس بن سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن أبي حزيمة ، بالحاء المهملة المفتوحة ، وقيل : دليم بن حارثة بن خزيم بن أبي خزيمة ، بالخاء المعجمة المرفوعة ، ابن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأكبر بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد ، يكنى أبا عبد الله ، ويقال : أبا عبد الملك . وأمه فكيهة بنت عبيد بن دليم بن حارثة
الجزء 1 · الصفحة 529
( قيس بن سعد بن عبادة ) وقيس بن سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن أبي حزيمة ، بالحاء المهملة المفتوحة ، وقيل : دليم بن حارثة بن خزيم بن أبي خزيمة ، بالخاء المعجمة المرفوعة ، ابن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأكبر بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد ، يكنى أبا عبد الله ، ويقال : أبا عبد الملك . وأمه فكيهة بنت عبيد بن دليم بن حارثة . وكان شجاعا بطلا كريما سخيا ، وحمل لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض مغازيه ، وولاه علي بن أبي طالب إمارة مصر ، وحضر معه حرب الخوارج بالنهروان ، ووقعة صفين . وكان مع الحسن بن علي على مقدمته بالمدائن . ثم لما صالح الحسن معاوية وبايعه دخل قيس في الصلح وتابع الجماعة ورجع إلى المدينة فتوفي بها . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثنا محمد بن يحيى ، قال : حدثنا سفيان ، عن عمار الدهني قال : نزل الحسن المدائن وكان قيس بن سعد على مقدمته ، فنزل الأنبار ، وطعنوا حسنا وانتهبوا سرادقه . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق ، قال : حدثنا الحميدي قال : حدثنا سفيان ، عن عمرو ، قال : كان قيس بن سعد رجلا ضخما جسيما صغير الرأس له لحية ، وأشار سفيان إلى ذقنه ، وكان إذا ركب الحمار خطت رجلاه إلى الأرض . أخبرنا أحمد بن عمر بن عثمان الغضاري ، قال : أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق ، قال : حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري ، قال : حدثنا أحمد بن بشير ، قال : حدثنا هشام بن عروة ، عن عروة ، قال : باع قيس بن سعد مالا من معاوية بتسعين ألفا ، فأمر مناديا فنادى في المدينة : من أراد القرض فليأت منزل سعد ، فأقرض أربعين أو خمسين وأجاز بالباقي ، وكتب على من أقرضه صكا ، فمرض مرضا قل عواده ، فقال لزوجته قريبة بنت أبي قحافة أخت أبي بكر : يا قريبة لم ترين قل عوادي ؟ قالت : للذي لك عليهم من الدين . فأرسل إلى كل رجل بصكه . وقال عروة : قال قيس بن سعد : اللهم ارزقني مالا وفعالا ، فإنه لا تصلح الفعال إلا بالمال . أخبرنا ابن بشران ، قال : أخبرنا الحسين بن صفوان ، قال : حدثنا ابن أبي الدنيا ، قال : حدثنا محمد بن سعد ، قال : قيس بن سعد بن عبادة ، قال الهيثم بن عدي : توفي بالمدينة في آخر خلافة معاوية .
علل الإسناد
الإرسال
إثبات سماع الراوي
جرح وتعديل(4 عالم)
له صحبة سكن الكوفة قدمها مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه ثم تحول إلى المدينة ، توفي في آخر إمرة معاوية بالمدينة ، روى عنه : أبو هبيرة يريم بن أسعد وعمرو بن شرحبيل وأبو نجيح ، سمعت أبي يقول ذلك
صحابي جليل
صاحب شرطة النبي صلى الله عليه وسلم
ومحمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة ( د سي ) ، والصحيح أن بينهما رجلا
ويسار أبو نجيح والد عبد الله بن أبي نجيح ، يقال : مرسل
له ولأبيه صحبة
ومحمد بن شرحبيل ( ق ) على خلاف فيه
يروي في(23 كتاب)
- السنن الكبرى(٨)
- المستدرك على الصحيحين(٥)
- المطالب العالية(٥)
- المعجم الأوسط(٢)
- المعجم الكبير(٢٥)
- جامع الترمذي(١)
- سنن أبي داود(٢)
- سنن ابن ماجه(٥)
- سنن البيهقي الكبرى(١٢)
- سنن النسائي(٣)
- شرح مشكل الآثار(١٠)
- شرح معاني الآثار(٥)
- صحيح ابن خزيمة(٣)
- صحيح البخاري(٢)
- صحيح مسلم(٢)
- مسند أبي يعلى الموصلي(٦)
- مسند أحمد(١٣)
- مسند البزار(٧)
- مسند الحميدي(١)
- مسند الدارمي(١)
- مسند الطيالسي(١)
- مصنف ابن أبي شيبة(١٧)
- مصنف عبد الرزاق(٨)
روى عنه(28)
- عريب بن حميد٢٠ رواية
- عمرو بن شرحبيل١٥ رواية
- عامر بن شراحيل ، وقيل : ابن عبد الله بن شراحيل ، وقيل : ابن شراحيل بن عبد١٤ رواية
- عبد الرحمن بن أبي ليلى ، واسمه : يسار ، ويقال : بلال ، ويقال : داود بن بلال بن بليل بن أحيحة بن الجلاح بن الحريش بن جحجبا بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس١٣ رواية
- يسار١١ رواية
- محمد بن شرحبيل ، وقيل : اسمه عمرو٨ رواية
- ميمون بن أبي شبيب٧ رواية
- العلاء بن عرار٥ رواية
- محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة ، وهو محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة ، ويقال : ابن محمد بدل عبد الله ، ويقال : محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة ، نسبة إلى جده لأمه٥ رواية
- بكر بن سوادة بن ثمامة٤ رواية
- شيخ من حمير٤ رواية
- عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان بن زيد بن عامر بن سواد بن كعب : ظفر بن الخزرج بن عمرو : النبيت بن مالك بن الأوس٤ رواية
- عبد الرحمن بن أبي أمية٤ رواية
- محمد بن أبي عمرة : سيرين٤ رواية
- ثعلبة بن أبي مالك٣ رواية
- ذكوان٣ رواية
- عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزي بن قصي٣ رواية
- يريم بن عبدة ، ويقال : يريم بن أسعد٣ رواية
- شيخ٢ رواية
- صضميرة ، قيل هو : ابن سعيد ، ويقال : ضميرة بن أبي ضميرة٢ رواية
- عطاء بن أبي رباح : أسلم٢ رواية
- معبد بن خالد بن مزين ، ويقال : مري بن حارثة بن ناصرة بن عمرو بن سعيد بن علي بن رهم بن رباح بن يشكر بن عدوان بن عمرو بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار٢ رواية
- سالم بن أبي الجعد : رافع١ رواية
- عمرو بن الوليد بن عبدة١ رواية
- عمرو بن عبد الله بن عبيد , ويقال : عمرو بن عبد الله بن علي , ويقال : عمرو بن عبد الله بن أبي شعيرة : ذو يحمد١ رواية
- محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة١ رواية
- محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب١ رواية
- يزيد بن أبي حبيب : سويد١ رواية
