صحابية

فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم

لها رواية

الاسم المختصر: فاطمة الزهراء

اشتهر بـ: الزهراء

الكنيةأم الحسن , أم أبيها
اللقبالزهراء
النسبالقرشية ، الهاشمية
تاريخ الميلادقبل النبوة ب 5 سنين ، وقيل : بسنة
تاريخ الوفاة11هـ
علاقات الراويبنت رسول الله صلى الله عليه وسلم , زوجها علي بن أبي طالب , أبناءها : الحسن ، والحسين ، أم كلثوم ، وزينب , حفيدتها فاطمة بنت الحسين بن علي , أمها خديجة بنت خويلد بن أسد
الرتبة عند ابن حجربنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، سيدة نساء هذه الأمة
الرتبة عند الذهبيابنة النبي صلى الله عليه وسلم ومناقبها مشهورة
عدد الأحاديث١٤٢
عدد الأسانيد١٢٨ إسناداً
توزيع الأسانيد
رباعي (4%)خماسي (12%)سداسي (11%)سباعي (19%)8 رواة (19%)9 رواة (24%)10 رواة (8%)11 رواة (2%)12 رواة (2%)
موضعه في السند
أول الإسناد (100%)
أشكال الاسم
فاطمةفاطمة ابنة النبيفاطمة ابنة رسول اللهفاطمة ابنة محمدفاطمة الكبرىفاطمة بنت النبيفاطمة بنت رسولفاطمة بنت رسول اللهفاطمة بنت محمدلفاطمةلفاطمة بنت رسول الله

ترجمة الراوي(7 مصدر)

الإصابة في تمييز الصحابة▼

فاطمة الزهراء بنت إمام المتقين رسول الله محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمية - صلى الله على أبيها وآله وسلم ورضي عنها - كانت تكنى أم أبِيها بكسر الموحدة بعدها تحتانية ساكنة . ونقل ابن فتحون عن بعضهم: بسكون الموحدة بعدها نون ، وهو تصحيف ، وتُلَقَّبُ الزهراء

الجزء 14 · الصفحة 87

[ 11723 ] - فاطمة الزهراء بنت إمام المتقين رسول الله محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمية - صلى الله على أبيها وآله وسلم ورضي عنها - كانت تكنى أم أبِيها بكسر الموحدة بعدها تحتانية ساكنة . ونقل ابن فتحون عن بعضهم: بسكون الموحدة بعدها نون ، وهو تصحيف ، وتُلَقَّبُ الزهراء . روت عن أبيها ، روى عنها ابناها وأبوهما ، وعائشة ، وأم سلمة ، وسلمى أم رافع ، وأنس ، وأرسلت عنها فاطمة بنت الحسين وغيرها . قال عبد الرزاق ، عن ابن جريج: قال لي غير واحد: كانت فاطمة أصغر بنات النبي - صلى الله عليه وسلم - وأحبهن إليه ، وقال أبو عمر: اختلفوا في أيَّتُهُنَّ أصغر ؟ والذي يسكن إليه اليقين أن أكبرهن زينب ، ثم رقية ، ثم أم كلثوم ، ثم فاطمة . وقد تقدم شيء من هذا في ترجمة رقية . . واختلف في سنة مولدها ؛ فروى الواقدي ، من طريق أبي جعفر الباقر ، قال: قال العباس : ولدت فاطمة والكعبة تُبْنَى والنبي - صلى الله عليه وسلم - ابن خمس وثلاثين سنة ؛ وبهذا جزَمَ المدائني . ونقل أبو عمر ، عن عبيد الله بن محمد بن سليمان بن جعفر الهاشمي أنها ولدت سنة إحدى وأربعين من مولد النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وكان مولدها قبل البعثة بقليل نحو سنة أو أكثر ، وهي أسن من عائشة بنحو خمس سنين . وتزوجها علي أوائل المحرم سنة اثنين بعد عائشة بأربعة أشهر ، وقيل : غير ذلك ، وانقطع نسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا من فاطمة . ذكر ابن إسحاق في "المغازي الكبرى" : حدثني ابن أبي نجيح ، عن مجاهد عن علي أنه خطب فاطمة ، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - : هل عندك من شيء ؟ قلت: لا . قال: فما فعلتْ الدرعُ التي سلحتكها - يعني من مغانم بدر . . وقال ابن سعد : أخبرنا خالد بن مخلد ، حدثنا سليمان هو ابن بلال ، حدثني جعفر بن محمد ، عن أبيه : أَصْدَقَ علي فاطمةَ درعًا من حديد . وعن عارم ، عن حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن عكرمة : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لعلي حين زوَّجه فاطمة: أعطها درعك الحطمية . هذا مرسل صحيح الإسناد . وعن يزيد بن هارون ، عن جرير بن حازم ، عن أيوب أتم منه ، وأخرج أحمد في "مسنده" من طريق ابن أبي نجيح ، عن أبيه ، عن رجل سمع عليا يقول: أردت أن أخطب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابنته ، فقلت: والله ما لي من شيء ، ثم ذكرت صلته وعائدته ، فخطبتها إليه ، فقال: وهل عندك شيء ؟ قلت: لا . قال: فأين درعك الحطمية التي أعطيتك يوم كذا وكذا ؟ قلت: هو عندي . قال: فأعطها إياها . وله شاهد عند أبي داود من حديث ابن عباس . وأخرج ابن سعد ، عن الواقدي من طريق أبي جعفر ، قال: نزل النبي - صلى الله عليه وسلم - على أبي أيوب ، فلما تزوج علي فاطمة قال له: التمِسْ منزلا فأصابه مستأخرا ، فبنى بها فيه ، فجاء إليهما ، فقالت له: كلم حارثة بن النعمان ، فقال: قد تحول حارثة حتى استحييت منه ، فبلغ حارثة ، فجاء ، فقال: يا رسول الله ، والله ، الذي تأخذ مني أحب إليَّ من الذي تدع . فقال: صدقت ، بارك الله فيك ، فتحول حارثة عن بيت له فسكنه علي بفاطمة . ومن طريق عمر بن علي ، قال: تزوج علي فاطمة في رجب سنة مقدمهم المدينة ، وبنى بها مرجعه من بدر ، ولها يومئذ ثماني عشرة سنة . وفي "الصحيحين " عن علي قصة الشارفين لمّا ذبحهما حمزة ، وكان علي أراد أن يبتني بفاطمة ؛ فهذا يدفع قول من زعم أن تزويجه بها كان بعد أُُحد ؛ فإن حمزة قُتل بأُحد . قال يزيد بن زريع ، عن روح بن القاسم ، عن عمرو بن دينار ، قالت عائشة : ما رأيت قط أحدًا أفضل من فاطمة غير أبيها . أخرجه الطبراني في ترجمة إبراهيم بن هاشم من "المعجم الأوسط" ، وسنده صحيح على شرط الشيخين إلى عمرو . قال عكرمة ، عن ابن عباس : خطَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أربعة خطوط ، فقال: أفضل نساء أهل الجنة خديجة ، وفاطمة ، ومريم ، وآسية . وقال أبو يزيد المديني ، عن أبي هريرة مرفوعا: خير نساء العالمين أربع: مريم ، وآسية ، وخديجة ، وفاطمة . وقال الشعبي ، عن جابر : حسبُكَ من نساء العالمين أربع . . . فذكرهُنَّ ، وقال عبد الرحمن بن أبي نعم ، عن أبي سعيد الخدري - مرفوعا: سيدة نساء أهل الجنة فاطمة إلا ما كان من مريم . وفي "الصحيحين" عن المسور بن مَخرمة : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المنبر يقول: فاطمة بضْعَةٌ منِّي ، يؤذيني ما آذاها ، ويريبني ما رابَها . وعن علي بن الحسين بن علي ، عن أبيه ، عن علي ، قال : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لفاطمة: إن الله يرضى لرضاك ويغضب لغضبك . وأخرج الدولابي في "الذرية الطاهرة " بسند جيد ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة أن بنى علي بفاطمة : لا تُحدثن شيئا حتى تلقاني ، فدعا بماء فتوضأ منه ، ثم أفرغه عليهما ، وقال: اللهم بارك فيهما ، وبارك عليهما ، وبارك لهما في نسلهما . وقالت أم سلمة : في بيتي نزلت: إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ الآية ، قالت: فأرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى فاطمة وعلي والحسن والحسين ، فقال: هؤلاء أهل بيتي . . . الحديث . أخرجه الترمذي والحاكم في "المستدرك " ، وقال: صحيح على شرط مسلم . وقال مسروق ، عن عائشة : أقبلت فاطمة تمشي كأنَّ مشيتها مشية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؛ فقال: مرحبا بابنتي ، ثم أجلسها عن يمينه ، ثم أسَرَّ إليها حديثًا فبكت ، ثم أسر إليها حديثا فضحكتْ ، فقلت: ما رأيت كاليوم أقربَ فرحًا من حزنٍ ، فسألتها عما قال . فقالت: ما كنت لأفشي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سِرَّه ، فلما قبض ، سألتها فأخبرتني أنه قال: إن جبريل كان يعارضني بالقرآن في كل سنة مرة ، وإنه عارضني العام مرتين ، وما أراه إلا وقد حضر أجلي ، وإنك أول أهل بيتي لُحُوقًا بي ، ونِعْمَ السلف أنا لك . فبكيتُ ، فقال: ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين ؟ فضحكتُ . أخرجاه . وقالت أم سلمة : جاءت فاطمة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فسألتها عنه ، فقالت: أخبرني أنه مقبوض في هذه السنة ، فبكيت ، فقال: أما يسرُّك أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة إلا مريم ؟ فضحكتُ . أخرجه أبو يعلى . وأخرج ابن أبي عاصم ، عن عبد الله بن محمد بن سالم المفلوج بسند من أهل البيت ، عن علي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لفاطمة: إن الله يغضب لغضبك ، ويرضى لرضاك . وأخرج الترمذي من حديث زيد بن أرقم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لعلي وفاطمة والحسن والحسين : أنا حربٌ لمَنْ حاربتم ، وسلم لمن سالمتم . ونقل أبو عمر في قصة وفاتها أن فاطمة أوصت عليا أن يُغَسِّلَهَا هو وأسماء بنت عميس ؛ واستبعده ابن فتحون بأن أسماء كانت حينئذ زوج أبي بكر الصديق . فكيف تنكشف بحضرة علي في غُسل فاطمة ؟ ! وهو محل الاستبعاد . ووقع عند أحمد أنها اغتسلت قبل موتها بقليل ، وأوصت ألا تُكشف ويُكتفى بذلك في غُسلها ؛ واستبعد هذا أيضا . وقد ثبت في "الصحيح" عن عائشة أن فاطمة عاشت بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - ستة أشهر ، قال الواقدي: وهو الثبت . وروى الحميدي ، عن سفيان ، عن عمرو بن دينار: أنها بقيت بعده ثلاثة أشهر ، وقال غيره: بعد أربعة أشهر ، وقيل: شهرين . وعند الدولابي في "الذرية الطاهرة" : بقيت بعده خمسة وتسعين يوما ، وعن عبد الله بن الحارث: بقيت بعده ثمانية أشهر . وأخرج ابن سعد ، وأحمد بن حنبل من حديث أم رافع ، قالت: مرضت فاطمة ، فلما كان اليوم الذي تُوُفِّيّتْ فيه قالت لي: يا أمه ، اسكبي لي غُسلا . فاغتسلت كأحسن ما كانت تغتسل ، ثم لبست ثيابًا لها جُدُدًا ، ثم قالت: اجعلي فراشي وسط البيت ، فاضطجعت عليه واستقبلت القبلة ، وقالت: يا أمه ، إني مقبوضة الساعة ، وقد اغتسلت فلا يكشفنَّ لي أحد كنفًا ، فماتت ، فجاء علي فأخبرته فاحتملها ودفنها بغسلها ذلك . وأخرج ابن سعد من طريق محمد بن موسى أن عليا غسَّل فاطمة . ومن طريق عبد الله بن أبي بكر ، عن عمرة ، قالت: صلى العباس على فاطمة ، ونزل هو وعلي والفضل بن عباس في حفرتها . وروى الواقدي ، من طريق الشعبي ، قال: صلى أبو بكر على فاطمة ؛ وهذا فيه ضعف وانقطاع ، وقد روى بعض المتروكين عن مالك ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه نحوه ، ووهَّاه الدارقطني وابن عدي . قال ابن سعد: أخبرنا عفان ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن عطاء بن السائب ، عن أبيه ، عن علي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما زوَّجه فاطمة بعث معها بخميلة ووسادة أدم حشوُها ليف ، ورحاءين ، وسقاءين ، قال: فقال علي لفاطمة يوما: لقد سنوتُ حتى اشتكيت صدري ، وقد جاء الله بسبي ، فاذهبي فاستخدمي ، فقالت: وأنا والله قد طحنت حتى مجلت يداي ، فأتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ما جاء بك أي بنية ؟ قالت: جئت لأسلم عليك ، واستحيتْ أن تسأله ، ورجعت ، فأتياه جميعًا ، فذكر له علي حالهما ، قال: لا ، والله لا أعطيكما وأدع أهل الصُّفَّة تتلوى بطونهم لا أجد ما أنفق عليهم ، ولكن أبيع وأنفق عليهم أثمانهم ، فرجعا ، فأتاهما وقد دخلا قطيفتهما إذا غطيا رءوسهما بدت أقدامهما ، وإذا غطيا أقدامهما انكشفت رءوسهما ، فثَارا ، فقال: مكانكما ، ألا أخبركما بخير مما سألتماني ؟ فقالا: بلى . فقال: كلمات علمنيهن جبريل: تسبحان في دُبُرِ كل صلاة عشرًا ، وتحمدان عشرًا ، وتكبِّران عشرًا ، وإذا أويتما إلى فراشكما فسبحا ثلاثا وثلاثين ، واحمدا ثلاثا وثلاثين ، وكبِّرا أربعا وثلاثين . قال علي : فوالله ما تركتهن منذ علمنيهن . وقال له ابن الكوَّاء: ولا ليلة صفين ؟ فقال: قاتلكم الله يا أهل العراق! ولا ليلة صفين . وقال : أخبرنا يزيد بن هارون ، أخبرنا جرير بن حازم ، حدثنا عمرو بن سعيد ، قال: كان في علي شِدَّة على فاطمة ، فقالت: والله لأشكونَّك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؛ فانطلقت وانطلق علي في أثرها فكلمته ، فقال: يا بُنَيَّة ، اسمعي واستمعي واعقلي ؛ إنه لا إمرة بامرأة لا تأتي هوى زوجِها . وهو ساكت . قال علي : فكففت عما كنت أصنع ، وقلت: والله لا آتي شيئًا تكرهينه أبدا . أخبرنا عبيد الله بن موسى ، حدثنا عبد العزيز بن سياه ، عن حبيب بن أبي ثابت ، قال: كان بين علي وفاطمة كلام ، فدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يزل حتى أصلح بينهما ، ثم خرج ، قال : فقيل له: دخلتَ وأنت على حال وخرجتَ ونحن نرى البِشر في وجهك! فقال: وما يمنعني وقد أصلحت بين أحب اثنين إليَّ . . وأخرج عن الواقدي بسند له ، عن أبي جعفر ، قال: دخل العباس على عليّ وفاطمة وهي تقول: أنا أسن منك ، فقال العباس : ولدت فاطمة وقريش تبني الكعبة ، وولد علي قبلها بسنوات . وقال الواقدي: توفيت فاطمة ليلة الثلاثاء لثلاث خلَوْنَ من شهر رمضان سنة إحدى عشرة . ومن طريق عمرة: صلى العباس على فاطمة ، ونزل في حفرتها هو وعلي والفضل . . ومن طريق علي بن الحسين : أن عليا صلى عليها ، ودفنها بليل بعد هدأة ، وذكر عن ابن عباس أنه سأله فأخبره بذلك . وقال الواقدي: قلت لعبد الرحمن بن أبي الموالي: إن الناس يقولون : إن قبر فاطمة بالبقيع ؟ فقال: ما دفنت إلا في زاوية في دار عقيل ، وبين قبرها وبين الطريق سبعة أذرع .

تهذيب الكمال▼

فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ورضي عنها ، تكنى أم أبيها

الجزء 35 · الصفحة 247

7899 - ع : فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ورضي عنها ، تكنى أم أبيها . أنكحها رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب بعد وقعة أحد . وقيل : إن عليا تزوجها بعد أن ابتنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعائشة بأربعة أشهر ونصف ، وبنى بها بعد تزوجه بها بسبعة أشهر ونصف ، وكان سنها يوم تزوجها خمس عشرة سنة وخمسة أشهر ونصفا ، وكان سن علي يومئذ إحدى وعشرين سنة وخمسة أشهر . روت عن : النبي صلى الله عليه وسلم ( ع ) . روى عنها : أنس بن مالك ( خ ) ، وابنها الحسين بن علي بن أبي طالب ( ق ) ، وأبوه علي بن أبي طالب ، وسلمى أم رافع زوج أبي رافع ، وعائشة أم المؤمنين ( ع ) ، وفاطمة الصغرى بنت الحسين بن علي بن أبي طالب ( ت ق ) مرسلا ، وأم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ( ت ) . قال عبد الرزاق ، عن ابن جريج : قال لي غير واحد : كانت فاطمة أصغرهن وأحبهن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال محمد بن علي المديني فستقة : يقال : كانت فاطمة أصغر ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتوأم عبد الله بن رسول االله صلى الله عليه وسلم . وقال أبو عمر بن عبد البر : كانت هي وأختها أم كلثوم أصغر بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واختلف في الصغرى منهما ، وقد قيل : إن رقية أصغرهما ، وليس ذلك عندي بصحيح . وقد اضطرب مصعب والزبير في بنات النبي صلى الله عليه وسلم أيتهن أكبر وأصغر اضطرابا يوجب أن لا يلتفت إليهما في ذلك . والذي تسكن إليه النفس من ذلك على ما توارثت به الأخبار في ترتيب بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الأولى زينب ، ثم الثانية رقية ، ثم الثالثة أم كلثوم ، ثم الرابعة فاطمة ، والله أعلم . وقال محمد بن إسحاق الثقفي السراج : سمعت عبيد الله بن محمد بن سليمان بن جعفر الهاشمي يقول : ولدت فاطمة سنة إحدى وأربعين من مولد النبي صلى الله عليه وسلم . وقال عمرو بن مرة ، عن أبي البختري : قال علي لأمه فاطمة بنت أسد : أكفي بنت رسول الله الخدمة خارجا سقاية الماء والحاج ، وتكفيك العمل في البيت والعجن والخبز والطحن . قال أبو عمر : فولدت له الحسن ، والحسين ، وأم كلثوم ، وزينب . ولم يتزوج علي عليها غيرها حتى ماتت . واختلف في مهره إياها ، روي أنه أمهرها درعه ، وأنه لم يملك ذلك الوقت صفراء ، ولا بيضاء . وقيل : إن عليا تزوج فاطمة على أربعمائة وثمانين ، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعل ثلثها في الطيب . قال : وزعم أصحابنا أن الدرع قدمها علي من أجل الدخول بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم إياه بذلك . وقال مسروق ، عن عائشة : حدثتني فاطمة رضي الله عنها قال : أسر إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : إن جبريل كان يعارضني القرآن كل سنة مرة ، وأنه عارضني العام مرتين ، ولا أراه إلا وقد حضر أجلي ، وإنك أول أهل بيتي لحوقا بي ، ونعم السلف أنا لك . فبكيت ، ثم قال : ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء هذه الأمة أو سيدة نساء المؤمنين ؟ فضحكت . وقال عبد الرحمن بن أبي نعم البجلي ، عن أبي سعيد الخدري : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فاطمة سيدة نساء أهل الجنة إلا ما كان من مريم بنت عمران " . وقال إبراهيم بن عقبة ، عن كريب ، عن ابن عباس : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " سيدة نساء أهل الجنة مريم بنت عمران ، ثم فاطمة بنت محمد ، ثم خديجة ، ثم آسية امرأة فرعون " . وقال علباء بن أحمر ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : خط رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأرض أربعة خطوط ، ثم قال : أتدرون ماهذا ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد ، ومريم بنت عمران ، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون . وقال أبو يزيد المديني ، عن أبي هريرة : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " خير نساء العالمين أربع : مريم بنت عمران ، وآسية بنت مزاحم ، وخديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد " . وقال الشعبي ، عن جابر بن عبد الله : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " حسبك منهن أربع سيدات نساء العالمين : فاطمة بنت محمد ، وخديجة بنت خويلد ، وآسية بنت مزاحم ، ومريم بنت عمران " . وقال قتادة ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " حسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران ، وخديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد ، وآسية امرأة فرعون " . وقال ابن أبي مليكة عن المسور بن مخرمة : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إنما فاطمة بضعة مني ، يريبني ما رابها ، ويؤذيني ما آذاها " . وروينا عن علي بن الحسين ، عن الحسين بن علي ، عن علي ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لفاطمة : " إن الله يرضى لرضاك ، ويغضب لغضبك " . وعن علي بن زيد بن جدعان ، عن أنس بن مالك - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمر ببيت فاطمة ستة أشهر إذا خرج إلى صلاة الصبح ، ويقول : الصلاة ، ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) . وعن زر بن حبيش ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن فاطمة حصنت فرجها ، فحرمها الله وذريتها على النار " . ومناقبها وفضائلها كثيرة جدا ، رضي الله عنها وأرضاها . قال الزهري ، عن عروة ، عن عائشة : عاشت فاطمة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة أشهر . وكذلك قال محمد بن إسحاق ، عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه ، عن عائشة ، وغير واحد . وقال عمرو بن دينار ، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين : مكثت فاطمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أشهر ، قال : وما رئيت ضاحكة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إلا أنهم قد امتروا في طرف نابها . وقال أبو بكر بن أبي شيبة : توفيت فاطمة وهي بنت سبع وعشرين سنة . وقال محمد بن إسحاق في موضع آخر : توفيت فاطمة ، وهي بنت ثمان وعشرين سنة . وكان مولدها وقريش تبني الكعبة ، وبنت قريش الكعبة قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم بسبع سنين وستة أشهر ، وأقام النبي صلى الله عليه وسلم بمكة عشر سنين بعد مبعثه ، ثم هاجر فأقام عشرا وعاشت بعده ستة أشهر ، وتوفيت سنة إحدى عشرة من الهجرة . وقال أبو عمر بن عبد البر : فاطمة أول من غطي نعشها في الإسلام على الصفة المذكورة في هذا الخبر ، يعني خبر أسماء بنت عميس ، ثم بعدها زينب بنت جحش صنع ذلك أيضا بها . وماتت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكانت أول أهله لحوقا به . وصلى عليها علي بن أبي طالب ، وهو الذي غسلها مع أسماء بنت عميس ، ولم يخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم من بنيه غيرها . وقيل : توفيت بعده بخمس وسبعين ليلة ، وقيل : بستة أشهر إلا ليلتين ، وذلك يوم الثلاثاء لثلاث خلت من شهر رمضان ، وغسلها زوجها علي بن أبي طالب . أشارت عليه أن يدفنها ليلا . وقد قيل : صلى عليها العباس بن عبد المطلب ، ودخل قبرها هو ، وعلي ، والفضل . وروي أن أبا بكر الصديق صلى عليها . قال أبو عمرو : اختلف في وفاتها ، فقال أبو جعفر محمد بن علي : توفيت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بستة أشهر . وروي عنه أنها لبثت بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أشهر . وقيل : ماتت بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بمائة يوم . وقال الواقدي : حدثنا معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، قال : وأخبرنا ابن جريج ، عن الزهري - أن فاطمة توفيت بعد النبي صلى الله عليه وسلم بستة أشهر . قال الواقدي : وهو الثبت عندنا . قال : وتوفيت ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من رمضان سنة إحدى عشرة . وقال عبد الله بن الحارث ، وعمرو بن دينار : توفيت بعد أبيها بثمانية أشهر . وقال ابن بريدة : عاشت بعده سبعين يوما . وقال المدائني : ماتت ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من رمضان سنة إحدى عشرة ، وهي ابنة تسع وعشرين سنة . ولدت قبل النبوة بخمس سنين ، وصلى عليها العباس . قال أبو عمر : واختلف في سنها وقت وفاتها ، فذكر الزبير بن بكار أن عبد الله بن حسن بن حسن دخل على هشام بن عبد الملك ، وعنده الكلبي . فقال هشام لعبد الله بن حسن : يا أبا محمد ، كم بلغت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم من السن ؟ فقال : ثلاثين سنة . فقال هشام للكلبي : كم بلغت من السن ؟ قال : خمسا وثلاثين . فقال هشام لعبد الله بن حسن : أسمع الكلبي يقول ما تسمع ، وقد عني بهذا الشأن ؟ فقال عبد الله بن حسن : يا أمير المؤمنين ، سلني عن أمي ، وسل الكلبي عن أمه . روى لها الجماعة . أخبرنا أحمد بن أبي الخير ، قال : أنبأنا أبو الحسن الجمال ، قال : أخبرنا أبو علي الحداد ، قال : أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا أبو عمرو العثماني إملاء ، قال : حدثنا أبو بكر بن مكرم ، قال : حدثنا منصور بن أبي مزاحم ، قال : حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن عروة - أن عائشة حدثته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا فاطمة فسارها ، فبكت ، ثم سارها ، فضحكت . قالت عائشة : فقلت لفاطمة : ما هذا الذي سارك به رسول الله صلى الله عليه وسلم فبكيت ، ثم سارك به فضحكت ؟ قالت : سارني ، فأخبرني بموته فبكيت ، ثم سارني فأخبرني أني أول من يتبعه من أهله فضحكت . أخرجوه من غير وجه ، عن عائشة ، وليس لها في " الصحيح " غيره ، والله أعلم .

تهذيب التهذيب▼

فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، تكنى أم أبيها ، وتعرف بالزهراء

الجزء 4 · الصفحة 683

من اسمها فاطمة ع - فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، تكنى أم أبيها ، وتعرف بالزهراء . روت عن : النبي صلى الله عليه وآله وسلم . وعنها : ابناها : الحسن والحسين ، وأبوهما علي بن أبي طالب ، وحفيدتها فاطمة بنت الحسين بن علي مرسلا ، وعائشة ، وأم سلمة ، وأنس بن مالك ، وسلمى أم رافع . قال عبد الرزاق ، عن ابن جريج : قال لي غير واحد : كانت فاطمة أصغرهن وأحبهن إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وقال ابن عبد البر : اضطرب مصعب بن الزبير في بنات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أيتهن أكبر وأصغر اضطرابا يوجب أن لا يلتفت إليه في ذلك ، والذي تسكن إليه النفس من ذلك أن الأولى زينب ، ثم رقية ، ثم أم كلثوم ، ثم فاطمة . ويقال : إن عليا تزوجها بعد أن ابتنى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعائشة بأربعة أشهر ونصف ، وذلك في سنة اثنتين من الهجرة ، وكان سنها يوم تزوجها خمس عشرة سنة ، وخمسة أشهر ونصف ، ولم يتزوج عليها حتى ماتت . قال كريب ، عن ابن عباس مرفوعا : سيدة نساء أهل الجنة مريم ، ثم فاطمة ، ثم خديجة ، ثم آسية . وقال عكرمة عن ابن عباس : خط رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أربعة خطوط ، فقال : أتدرون ما هذا ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : أفضل نساء أهل الجنة خديجة ، وفاطمة ، ومريم ، وآسية . وقال أبو يزيد المدني عن أبي هريرة مرفوعا : خير نساء العالمين أربع : مريم ، وآسية ، وخديجة ، وفاطمة . وقال الشعبي ، عن جابر مرفوعا : حسبك من نساء العالمين أربع سيدات نساء العالمين فذكرهن . وقال قتادة ، عن أنس مثله . وقال عبد الرحمن بن أبي نعم ، عن أبي سعيد الخدري مرفوعا : فاطمة سيدة نساء أهل الجنة إلا ما كان من مريم . وقال ابن أبي مليكة عن المسور مرفوعا : فاطمة بضعة مني يريبني ما رابها ، ويؤذيني ما آذاها . وعن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لفاطمة : إن الله تعالى يرضى لرضاك ، ويغضب لغضبك . ومناقبها كثيرة جدا . قال الزهري عن عروة عن عائشة : عاشت فاطمة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ستة أشهر . زاد غيره : وهي بنت سبع وعشرين سنة . وقيل : ثمان . وكانت أول آل النبي صلى الله عليه وآله وسلم لحوقا به ، وغسلها علي ، ودفنت ليلا ، وقيل : ماتت بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم بثلاثة أشهر ، وقيل : بمائة يوم ، وقيل : بثمانية أشهر ، وقيل غير ذلك .

الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة▼

فاطمة ابنة النبي صلى الله عليه وسلم أم أبيها

الجزء 5 · الصفحة 209

( الفاء ) 7049 - فاطمة ابنة النبي صلى الله عليه وسلم أم أبيها ، روى عنها : ابنها الحسين وعائشة وأنس ، ومناقبها مشهورة ، ماتت بعد النبي صلى الله عليه وسلم بأشهر ، قالت عائشة : بستة أشهر ، قلت : وذلك في رمضان سنة 11 عن خمس وعشرين سنة . ع .

تقريب التهذيب▼

فاطمة الزهراء ، بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أم الحسن ، سيدة نساء هذه الأمة

الجزء 1 · الصفحة 1367

8749 - [ ع ] فاطمة الزهراء ، بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أم الحسن ، سيدة نساء هذه الأمة . تزوجها علي في السنة الثانية من الهجرة . وماتت بعد النبي صلى الله عليه وسلم بستة أشهر ، وقد جاوزت العشرين بقليل .

تاريخ الإسلام▼

فاطمة رضي الله عنها

الجزء 2 · الصفحة 29

وفاة فاطمة رضي الله عنها وهي سيدة نساء هذه الأمة ، كنيتها فيما بلغنا : أم أبيها . دخل بها علي رضي الله عنه بعد وقعة بدر ، وقد استكملت خمس عشرة سنة أو أكثر . روى عنها : ابنها الحسين ، وعائشة ، وأم سلمة ، وأنس ، وغيرهم . وقد ذكرنا أن النبي صلى الله عليه وسلم أسر إليها في مرضه . وقالت لأنس : كيف طابت أنفسكم أن تحثوا التراب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ ولها مناقب مشهورة ، وقد جمعها أبو عبد الله الحاكم . وكانت أصغر من زينب ورقية ، وانقطع نسب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا منها ؛ لأن أمامة بنت بنته زينب تزوجت بعلي ، ثم بعده بالمغيرة بن نوفل ، وجاءها منهما أولاد . قال الزبير بن بكار : انقرض عقب زينب . وصح عن المسور أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إنما فاطمة بضعة مني ، يريبني ما رابها ويؤذيني ما آذاها " . وفي فاطمة وزوجها وبنيها نزلت : إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا فجللهم رسول الله بكساء وقال : " اللهم ، هؤلاء أهل بيتي " . وأخرج الترمذي من حديث عائشة أنها قيل لها : أي الناس كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت : فاطمة من قبل النساء ، ومن الرجال زوجها ، وإن كان ما علمت صواما قواما . وفي الترمذي عن زيد أرقم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي وفاطمة وابنيهما : " أنا حرب لمن حاربتم ، سلم لمن سالمتم " . وقد أخبرها أبوها أنها سيدة نساء هذه الأمة في مرضه كما تقدم . وخلفت من الأولاد : الحسن ، والحسين ، وزينب ، وأم كلثوم . فأما زينب فتزوجها عبد الله بن جعفر ، فتوفيت عنده وولدت له عونا وعليا . وأما أم كلثوم فتزوجها عمر ، فولدت له زيدا ، ثم تزوجها بعد قتل عمر عون بن جعفر فمات . ثم تزوجها أخوه محمد بن جعفر ، فولدت له نبتة . ثم تزوج بها أخوهما عبد الله بن جعفر ، فماتت عنده . قاله الزهري . وقال الأعمش عن عمرو بن مرة ، عن أبي البختري قال : قال علي لأمه : اكفي فاطمة الخدمة خارجا ، وتكفيك العمل في البيت والعجن والخبز والطحن . أبو العباس السراج قال : حدثنا محمد بن الصباح قال : حدثنا على بن هاشم عن كثير النواء ، عن عمران بن حصين - أن النبي صلى الله عليه وسلم عاد فاطمة وهي مريضة ، فقال لها : " كيف تجدينك " ؟ قالت : إني وجعة ، وإنه ليزيدني أني مالي طعام آكله . قال : " يا بنية ، أما ترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين ؟ " قالت : فأين مريم ؟ قال : " تلك سيدة نساء عالمها ، وأنت سيدة نساء عالمك . أما والله لقد زوجتك سيدا في الدنيا والآخرة " . هذا حديث ضعيف ، وأيضا فقد سقط بين كثير وعمران رجل . وقال علباء بن أحمر عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد ، ومريم ، وآسية " . رواه أبو داود . وقال أبو جعفر الرازي عن ثابت ، عن أنس - مثله مرفوعا ، ولفظه : " خير نساء العالمين أربع " . وقال معمر عن قتادة ، عن أنس يرفعه : حسبك من نساء العالمين أربع ، فذكرهن . ويروى نحوه من حديث أبي هريرة وغيره . وقال ميسرة بن حبيب عن المنهال بن عمرو ، عن عائشة بنت طلحة ، عن عائشة قالت : ما رأيت أحدا كان أشبه كلاما وحديثا برسول الله صلى الله عليه وسلم من فاطمة ، وكانت إذا دخلت عليه قام إليها فقبلها ورحب بها كما كانت هي تصنع به ، وقد شبهت عائشة مشيتها بمشية النبي صلى الله عليه وسلم . وقد كانت وجدت على أبي بكر حين طلبت سهمها من فدك ، فقال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " ما تركنا صدقة " . وقال أبو حمزة السكري عن ابن أبي خالد ، عن الشعبي قال : لما مرضت فاطمة رضي الله عنها أتاها أبو بكر فاستأذن ، فقال علي : يا فاطمة ، هذا أبو بكر يستأذن عليك ! فقالت : أتحب أن آذن له ؟ قال : نعم ، فأذنت له . فدخل عليها يترضاها ، وقال : والله ما تركت الدار والمال والأهل والعشيرة إلا ابتغاء مرضاة الله ورسوله ، ومرضاتكم أهل البيت ! ثم ترضاها حتى رضيت . وقال الزهري عن عروة ، عن عائشة - أن فاطمة عاشت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة أشهر ، ودفنت ليلا . وقال الواقدي : هذا أثبت الأقاويل عندنا . قال : وصلى عليها العباس ، ونزل في حفرتها هو وعلي ، والفضل بن العباس . وقال سعيد بن عفير : ماتت ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من رمضان ، وهي بنت سبع وعشرين سنة أو نحوها ، ودفنت ليلا . وقال يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث قال : مكثت فاطمة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة أشهر ، وهي تذوب . وقال أبو جعفر الباقر : ماتت بعد أبيها بثلاثة أشهر . وروي عن الزهري أنه توفيت بعده بثلاثة أشهر . وروي عن ابن أبي مليكة عن عائشة قالت : كان بينها وبين أبيها شهران . وهذا غريب . قلت : والصحيح أن عمرها أربع وعشرون سنة رضي الله عنها وأرضاها . وقد روي عن أبي جعفر محمد بن علي أنها توفيت بنت ثمان وعشرين سنة ، كان مولدها وقريش تبني الكعبة ، وغسلها علي . قال قتيبة : حدثنا محمد بن موسى عن عون بن محمد بن علي بن أبي طالب ، عن أمه أم جعفر . وعن عمارة بن مهاجر ، عن أم جعفر - أن فاطمة قالت لأسماء بنت عميس : إني أستقبح ما يصنع بالنساء ! يطرح على المرأة الثوب فيصفها ، فقالت : يا ابنة رسول الله ، ألا أريك شيئا رأيته بالحبشة ؟ فدعت بجرائد رطبة ، فحنتها ، ثم طرحت عليها ثوبا . فقالت فاطمة : ما أحسن هذا وأجمله ! إذا أنا مت فغسليني أنت وعلي ، ولا يدخل أحد علي . فلما توفيت جاءت عائشة تدخل ، فقالت أسماء : لا تدخلي ! فشكت إلى أبي بكر ، فجاء ، فوقف على الباب ، فكلم أسماء ، فقالت : هي أمرتني . قال : فاصنعي ما أمرتك . ثم انصرف . قال ابن عبد البر : فهي أول من غطي نعشها في الإسلام على تلك الصفة .

سير أعلام النبلاء▼

فَاطِمَة بِنْتُ رَسُولِ اللَّهصَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّمَ * * ( ع ) سَيِّدَة نِسَاءِ الْعَالَمِينَ فِي زَمَانِها ، الْبَضْعَة النَّبَوِيَّة ، وَالْجِهة الْمُصْطَفَوِيَّة أُمُّ أَبِيها بِنْتُ سَيِّدِ الْخَلْقِ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّمَ أَبِي الْقَاسِمِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ الْقُرَشِيَّة الْهاشِمِيَّة ، وَأُمُّ الْحَسَنَيْنِ

الجزء 2 · الصفحة 118

18 - فَاطِمَة بِنْتُ رَسُولِ اللَّهصَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّمَ * * ( ع ) سَيِّدَة نِسَاءِ الْعَالَمِينَ فِي زَمَانِها ، الْبَضْعَة النَّبَوِيَّة ، وَالْجِهة الْمُصْطَفَوِيَّة أُمُّ أَبِيها بِنْتُ سَيِّدِ الْخَلْقِ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّمَ أَبِي الْقَاسِمِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ الْقُرَشِيَّة الْهاشِمِيَّة ، وَأُمُّ الْحَسَنَيْنِ . مَوْلِدُها قَبْلَ الْمَبْعَثِ بِقَلِيلٍ وَتَزَوَّجَها الْإِمَامُ عَلِي بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِي ذِي الْقِعْدَة ، أَوْ قُبَيْلَه ، مِنْ سَنَة اثْنَتَيْنِ بَعْدَ وَقْعَة بَدْرٍ . وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : دَخَلَ بِها بَعْدَ وَقْعَة أُحُدٍ . فَوَلَدَتْ لَه الْحَسَنَ ، وَالْحُسَيْنَ ، وَمُحْسِنًا ، وَأُمَّ كُلْثُومٍ ، وَزَيْنَبَ . وَرَوَتْ عَنْ أَبِيها . وَرَوَى عَنْها ابْنُها الْحُسَيْنُ ، وَعَائِشَة ، وَأُمُّ سَلَمَة ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، وَغَيْرُهمْ . وَرِوَايَتُها فِي الْكُتُبِ السِّتَّة . وَقَدْ كَانَ النَّبِي صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّمَ يُحِبُّها وَيُكْرِمُها وَيُسِرُّ إِلَيْها . وَمَنَاقِبُها غَزِيرَة . وَكَانَتْ صَابِرَة دَيِّنَة خَيِّرَة صَيِّنَة قَانِعَة شَاكِرَة لِلَّه . وَقَدْ غَضِبَ لَها النَّبِي صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّمَ لَمَّا بَلَغَه أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ همَّ بِمَا رَآه سَائِغًا مِنْ خِطْبَة بِنْتِ أَبِي جَهلٍ ، فَقَالَ : وَاللَّه لَا تَجْتَمِعُ بِنْتُ نَبِي اللَّه وَبِنْتُ عَدُوِّ اللَّه ، وَإِنَّمَا فَاطِمَة بَضْعَة مِنِّي ، يَرِيبُنِي مَا رَابَها ، وَيُؤْذِينِي مَا آذَاها فَتَرَكَ عَلِي الْخِطْبَة رِعَايَة لَها ، فَمَا تَزَوَّجَ عَلَيْها وَلَا تَسَرَّى ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ تَزَوَّجَ وَتَسَرَّى رَضِي اللَّه عَنْهمَا . وَلَمَّا تُوُفِّي النَّبِي صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّمَ حَزِنَتْ عَلَيْه ، وَبَكَتْه ، وَقَالَتْ : يَا أَبَتَاه ! إِلَى جِبْرِيلَ نَنْعَاه ! يَا أَبَتَاه ! أَجَابَ رَبًّا دَعَاه ! يَا أَبَتَاه ! جَنَّة الْفِرْدَوْسِ مَأْوَاه ! وَقَالَتْ بَعْدَ دَفْنِه : يَا أَنَسُ ، كَيْفَ طَابَتْ أَنْفُسُكُمْ أَنْ تَحْثُوا التُّرَابَ عَلَى رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّمَ ! وَقَدْ قَالَ لَها فِي مَرَضِه : إِنِّي مَقْبُوضٌ فِي مَرَضِي هذَا ؛ فَبَكَتْ . وَأَخْبَرَها أَنَّها أَوَّلُ أَهلِه لُحُوقًا بِه ، وَأَنَّها سَيِّدَة نِسَاءِ هذِه الْأُمَّة ، فَضَحِكَتْ ، وَكَتَمَتْ ذَلِكَ ، فَلَمَّا تُوُفِّي صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّمَ ، سَأَلَتْها عَائِشَة ، فَحَدَّثَتْها بِمَا أَسَرَّ إِلَيْها . وَقَالَتْ عَائِشَة رَضِي اللَّه عَنْها - : جَاءَتْ فَاطِمَة تَمْشِي مَا تُخْطِئُ مِشْيَتُها مِشْيَة رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّمَ ، فَقَامَ إِلَيْها وَقَالَ : مَرْحَبًا بِابْنَتِي . وَلَمَّا تُوُفِّي أَبُوها تَعَلَّقَتْ آمَالُها بِمِيرَاثِه ، وَجَاءَتْ تَطْلُبُ ذَلِكَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، فَحَدَّثَها أَنَّه سَمِعَ مِنَ النَّبِي صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَة فَوَجَدَتْ عَلَيْه ، ثُمَّ تَعَلَّلَتْ . رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِي ، قَالَ : لَمَّا مَرِضَتْ فَاطِمَة ، أَتَى أَبُو بَكْرٍ فَاسْتَأْذَنَ ، فَقَالَ عَلِي : يَا فَاطِمَة ، هذَا أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْكِ ، فَقَالَتْ : أَتُحِبُّ أَنْ آذَنَ لَه . قَالَ : نَعَمْ . - قُلْتُ : عَمِلَتِ السُّنَّة رَضِي اللَّه عَنْها - ، فَلَمْ تَأْذَنْ فِي بَيْتِ زَوْجِها إِلَّا بِأَمْرِه قَالَ : فَأَذِنَتْ لَه ، فَدَخَلَ عَلَيْها يَتَرَضَّاها ، وَقَالَ : وَاللَّه مَا تَرَكْتُ الدَّارَ وَالْمَالَ وَالْأَهلَ وَالْعَشِيرَة إِلَّا ابْتِغَاءَ مَرْضَاة اللَّه وَرَسُولِه وَمَرْضَاتِكُمْ أَهلَ الْبَيْتِ . قَالَ : ثُمَّ تَرَضَّاها حَتَّى رَضِيَتْ . تُوُفِّيَتْ بَعْدَ النَّبِي صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّمَ بِخَمْسَة أَشْهرٍ أَوْ نَحْوَها . وَعَاشَتْ أَرْبَعًا أَوْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ سَنَة . وَأَكْثَرُ مَا قِيلَ : إِنَّها عَاشَتْ تِسْعًا وَعِشْرِينَ سَنَة . وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ . وَكَانَتْ أَصْغَرَ مِنْ زَيْنَبَ ، زَوْجَة أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ ؛ وَمِنْ رُقَيَّة ؛ زَوْجَة عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ . وَقَدِ انْقَطَعَ نَسَبُ النَّبِي صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّمَ إِلَّا مِنْ قِبَلِ فَاطِمَة ؛ لِأَنَّ أُمَامَة بِنْتَ زَيْنَبَ ، الَّتِي كَانَ النَّبِي صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّمَ يَحْمِلُها فِي صَلَاتِه تَزَوَّجَتْ بِعَلِي بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، ثُمَّ مِنْ بَعْدِه بِالْمُغِيرَة بْنِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْهاشِمِي ، وَلَه رُؤْيَة ، فَجَاءَها مِنْه أَوْلَادٌ . قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ : انْقَرَضَ عَقِبُ زَيْنَبَ . وَصَحَّ أَنَّ النَّبِي صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّمَ جَلَّلَ فَاطِمَة وَزَوْجَها وَابْنَيْهمَا بِكِسَاءٍ ، وَقَالَ : اللَّهمَّ هؤُلَاءِ أَهلُ بَيْتِي ، اللَّهمَّ فَأَذْهبْ عَنْهمُ الرِّجْسَ وَطَهرْهمْ تَطْهيرًا . أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : حَدَّثَنَا تَلِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْجَحَّافِ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هرَيْرَة : نَظَرَ النَّبِي صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّمَ إِلَى عَلِي وَفَاطِمَة وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ، فَقَالَ : أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ ، سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ . رواه الحاكم في " المستدرك " . وفيه من طريق أبان بن تغلب عن أبي بشر ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يبغضنا أهل البيت أحد إلا دخل النار " . إِسْرَائِيلُ ، عَنْ مَيْسَرَة بْنِ حَبِيبٍ ، عَنِ الْمِنْهالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ زِرٍّ ، عَنْ حُذَيْفَة : قَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّمَ : نَزَلَ مَلَكٌ فَبَشَّرَنِي أَنَّ فَاطِمَة سَيِّدَة نِسَاءِ أَهلِ الْجَنَّة وَرُوِي مِنْ وَجْه آخَرَ عَنِ الْمِنْهالِ ، رَوَاهمَا الْحَاكِمُ . يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ ، عَنْ ثَوْبَانَ ، قَالَ : دَخَلَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّمَ عَلَى فَاطِمَة وَأَنَا مَعَه ، وَقَدْ أَخَذَتْ مِنْ عُنُقِها سِلْسِلَة مِنْ ذَهبٍ ، فَقَالَتْ : هذِه أَهدَاها لِي أَبُو حَسَنٍ ، فَقَالَ : يَا فَاطِمَة ، أَيَسُرُّكَ أَنْ يَقُولَ النَّاسُ : هذِه فَاطِمَة بِنْتُ مُحَمَّدٍ وَفِي يَدِها سِلْسِلَة مِنْ نَارٍ ! ثُمَّ خَرَجَ ، فَاشْتَرَتْ بِالسِّلْسِلَة غُلَامًا ، فَأَعْتَقَتْه فَقَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّمَ : الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي نَجَّى فَاطِمَة مِنَ النَّارِ رَوَاه أَبُو دَاوُدَ . دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ ، عَنْ عِلْبَاءَ ، عَنْ عِكْرِمَة ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا : أَفْضَلُ نِسَاءِ أَهلِ الْجَنَّة خَدِيجَة وَفَاطِمَة . أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَة ، أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنِ الشَّعْبِي ، عَنْ سُوِيدِ بْنِ غَفَلَة ، قَالَ : خَطَبَ عَلِي بِنْتَ أَبِي جَهلٍ إِلَى عَمِّها الْحَارِثِ بْنِ هشَامٍ ، فَاسْتَشَارَ النَّبِي صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَعَنْ حَسَبِها تَسْأَلُنِي ؟ قَالَ عَلِي : قَدْ أَعْلَمُ مَا حَسَبُها . وَلَكِنْ أَتَأْمُرُنِي بِها ؟ فَقَالَ : لَا ، فَاطِمَة مُضْغَة مِنِّي ، وَلَا أَحْسَبُ إِلَّا أَنَّها تَحْزَنُ أَوْ تَجْزَعُ . قَالَ : لَا آتِي شَيْئًا تَكْرَهه . وَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِي فِي " جَامِعِه " مِنْ حَدِيثِ عَائِشَة أَنَّها قِيلَ لَها : أَي النَّاسِ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ : فَاطِمَة ، مِنْ قِبَلِ النِّسَاءِ ، وَمِنَ الرِّجَالِ زَوْجُها ، وَإِنْ كَانَ مَا عَلِمْتُ صَوَّامًا قَوَّامًا . قُلْتُ : لَيْسَ إِسْنَادُه بِذَاكَ . وَفِي " الْجَامِعِ " لِزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّمَ قَالَ لَهمَا وَلِابْنَيْهمَا : أَنَا سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمْتُمْ ، وَحَرْبٌ لِمَنْ حَارَبْتُمْ . وَكَانَ لَها مِنَ الْبَنَاتِ : أُمُّ كُلْثُومٍ ، زَوْجَة عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ؛ وَزَيْنَبُ ، زَوْجَة عَبْدِ اللَّه بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ . الْأَعْمَشُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّة ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِي ، قَالَ : قَالَ عَلِي لِأُمِّه : اكْفِي فَاطِمَة الْخِدْمَة خَارِجًا ، وَتَكْفِيكِ هي الْعَمَلَ فِي الْبَيْتِ ، وَالْعَجْنَ وَالْخَبْزَ وَالطَّحْنَ . عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي نُعْمٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنِ النَّبِي صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّمَ : فَاطِمَة سَيِّدَة نِسَاءِ أَهلِ الْجَنَّة إِلَّا مَا كَانَ مِنْ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ . عَلِي بْنُ هاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ ، عَنْ كَثِيرٍ النَّوَّاءِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ : أَنَّ النَّبِي صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّمَ عَادَ فَاطِمَة وَهي مَرِيضَة ، فَقَالَ لَها : كَيْفَ تَجِدِينَكِ ؟ قَالَتْ : إِنِّي وَجِعَة ، وَإِنَّه لَيَزِيدُنِي مَالِي طَعَامٌ آكُلُه . قَالَ : يَا بُنَيَّة ، أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَة نِسَاءِ الْعَالَمِينَ ؟ قَالَتْ : فَأَيْنَ مَرْيَمُ ؟ قَالَ : تِلْكَ سَيِّدَة نِسَاءِ عَالَمِها ، وَأَنْتِ سَيِّدَة نِسَاءِ عَالَمِكِ ، أَمَا وَاللَّه لَقَدْ زَوَّجْتُكِ سَيِّدًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة . رَوَاه أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ، عَنْ عَلِي . وَكَثِيرٌ وَاه . وَسَقَطَ مِنْ بَيْنِه وَبَيْنَ عِمْرَانَ . عِلْبَاءُ بْنُ أَحْمَرَ ، عَنْ عِكْرِمَة ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : قَالَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّمَ : أَفْضَلُ نِسَاءِ أَهلِ الْجَنَّة خَدِيجَة بِنْتُ خُوَيْلِدٍ ، وَفَاطِمَة بِنْتُ مُحَمَّدٍ ، وَمَرْيَمُ ، وَآسِيَة . وَرَوَى أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِي ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنِ النَّبِي صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّمَ نَحْوَه ، وَلَفْظُه : خَيْرُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ أَرْبَعٌ . مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَة ، عَنْ أَنَسٍ ، مَرْفُوعًا : حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ أَرْبَعٌ ... الْحَدِيثَ . وَصَحَّحَ التِّرْمِذِي هذَا ، وَهوَ : حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ : مَرْيَمُ ، وَخَدِيجَة ، وَآسِيَة بِنْتُ مُزَاحِمٍ ، وَفَاطِمَة بِنْتُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّمَ . أَبُو نُعَيْمٍ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ الذُّهلِي : حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ : حَدَّثَنِي أَبُو هرَيْرَة ، أَنَّ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ مَلَكًا اسْتَأْذَنَ اللَّه فِي زِيَارَتِي ، فَبَشَّرَنِي أَنَّ فَاطِمَة سَيِّدَة نِسَاءِ أُمَّتِي ، وَأَنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهلِ الْجَنَّة . غَرِيبٌ جِدًّا ، وَالذُّهلِي مُقِلٌّ وَيُرْوَى نَحْوُ ذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هرَيْرَة أَيْضًا . مَيْسَرَة بْنُ حَبِيبٍ ، عَنِ الْمِنْهالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَائِشَة بِنْتِ طَلْحَة ، عَنْ عَائِشَة أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَشْبَه كَلَامًا وَحَدِيثًا بِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّمَ مِنْ فَاطِمَة ، وَكَانَتْ إِذَا دَخَلَتْ عَلَيْه قَامَ إِلَيْها ، فَقَبَّلَها ، وَرَحَّبَ بِها ، وَكَذَلِكَ كَانَتْ هي تَصْنَعُ بِه مَيْسَرَة : صَدُوقٌ . الزُّهرِي ، عَنْ عُرْوَة ، عَنْ عَائِشَة ، قَالَتْ : عَاشَتْ فَاطِمَة بَعْدَ النَّبِي صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّمَ سِتَّة أَشْهرٍ ، وَدُفِنَتْ لَيْلًا . قَالَ الْوَاقِدِي : هذَا أَثْبَتُ الْأَقَاوِيلِ عِنْدَنَا . قَالَ : وَصَلَّى عَلَيْها الْعَبَّاسُ ، وَنَزَلَ فِي حُفْرَتِها ، هوَ وَعَلِي وَالْفَضْلُ . . وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ : مَاتَتْ لَيْلَة الثُّلَاثَاءِ لِثَلَاثٍ خَلَوْنَ مِنْ شَهرِ رَمَضَانَ سَنَة إِحْدَى عَشْرَة وَهي بِنْتُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ سَنَة أَوْ نَحْوِها ، وَدُفِنَتْ لَيْلًا . وَرَوَى يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ الْحَارِثِ ، قَالَ : مَكَثَتْ فَاطِمَة بَعْدَ النَّبِي صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّمَ سِتَّة أَشْهرٍ وَهي تَذُوبُ . وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ : مَاتَتْ بَعْدَ أَبِيها بِثَلَاثَة أَشْهرٍ . وَعَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَة ، عَنْ عَائِشَة ، قَالَتْ : كَانَ بَيْنَ فَاطِمَة وَبَيْنَ أَبِيها شَهرَانِ . وَعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ : أَنَّها تُوُفِّيَتْ بِنْتَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ سَنَة . وُلِدَتْ وَقُرَيْشٌ تَبْنِي الْكَعْبَة . قَالَ : وَغَسَّلَها عَلِي . وَذَكَرَ الْمَسْبَحِي : أَنَّ فَاطِمَة تَزَوَّجَ بِها عَلِي بَعْدَ عُرْسِ عَائِشَة بِأَرْبَعَة أَشْهرٍ وَنِصْفٍ ، وَلِفَاطِمَة يَوْمَئِذٍ خَمْسَ عَشْرَة سَنَة وَخَمْسَة أَشْهرٍ وَنِصْفٌ . قُتَيْبَة بْنُ سَعِيدٍ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى : عَنْ عَوْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِي ، عَنْ أُمِّه أُمِّ جَعْفَرٍ . وَعَنْ عِمَارَة بْنِ مُهاجِرٍ ، عَنْ أُمِّ جَعْفَرٍ أَنَّ فَاطِمَة قَالَتْ لِأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ : إِنِّي أَسْتَقْبِحُ مَا يُصْنَعُ بِالنِّسَاءِ ، يُطْرَحُ عَلَى الْمَرْأَة الثَّوْبُ ، فَيَصِفُها . قَالَتْ : يَا ابْنَة رَسُولِ اللَّه ، أَلَا أُرِيكِ شَيْئًا رَأَيْتُه بِالْحَبَشَة ؟ فَدَعَتْ بِجَرَائِدَ رَطْبَة فَحَنَتْها ، ثُمَّ طَرَحَتْ عَلَيْها ثَوْبًا . فَقَالَتْ فَاطِمَةُ : مَا أَحْسَنَ هَذَا وَأَجْمَلَهُ ! إِذَا مِتُّ فَغَسِّلِينِي أَنْتِ وَعَلِيٌّ ، وَلَا يَدْخُلَنَّ أَحَدٌ عَلَيَّ . فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ ، جَاءَتْ عَائِشَةُ لِتَدْخُلَ ، فَقَالَتْ أَسْمَاءُ : لَا تَدْخُلِي ، فَشَكَتْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَجَاءَ ، فَوَقَفَ عَلَى الْبَابِ ، فَكَلَّمَ أَسْمَاءَ ، فَقَالَتْ : هِيَ أَمَرَتْنِي . قَالَ : فَاصْنَعِي مَا أَمَرَتْكِ ، ثُمَّ انْصَرَفَ . قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : هِيَ أَوَّلُ مَنْ غُطِّيَ نَعْشُهَا فِي الْإِسْلَامِ عَلَى تِلْكَ الصِّفَةِ . إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : جَاءَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى فَاطِمَةَ حِينَ مَرِضَتْ ، فَاسْتَأْذَنَ ، فَأَذِنَتْ لَهُ ، فَاعْتَذَرَ إِلَيْهَا ، وَكَلَّمَهَا ، فَرَضِيَتْ عَنْهُ . رَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ فُلَانِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَلْمَى ، قَالَتْ : مَرِضَتْ فَاطِمَةُ . . . إِلَى أَنْ قَالَتِ : اضْطَجَعَتْ عَلَى فِرَاشِهَا ، وَاسْتَقْبَلَتِ الْقِبْلَةَ ثُمَّ قَالَتْ : وَاللَّهِ إِنِّي مَقْبُوضَةٌ السَّاعَةَ ، وَقَدِ اغْتَسَلْتُ ، فَلَا يَكْشِفَنَّ لِي أَحَدٌ كَنَفًا ، فَمَاتَتْ ، وَجَاءَ عَلِيٌّ ، فَأَخْبَرْتُهُ ، فَدَفَنَهَا بِغُسْلِهَا ذَلِكَ . هَذَا مُنْكَرٌ . أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ فِرَاسٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ مَسْرُوقٍ : حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ ، قَالَتْ : كُنَّا أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اجْتَمَعْنَا عِنْدَهُ ، لَمْ يُغَادِرْ مِنْهُنَّ وَاحِدَةً ، فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِي مَا تُخْطِئُ مِشْيَتُهَا مِشْيَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا رَآهَا ، رَحَّبَ بِهَا ، قَالَ : مَرْحَبًا بِابْنَتِي . ثُمَّ أَقْعَدَهَا عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ يَسَارِهِ . ثُمَّ سَارَّهَا ، فَبَكَتْ ؛ ثُمَّ سَارَّهَا الثَّانِيَةَ ، فَضَحِكَتْ ، فَلَمَّا قَامَ ، قُلْتُ لَهَا : خَصَّكِ رَسُولُ اللَّهِ بِالسِّرِّ وَأَنْتِ تَبْكِينَ ، عَزَمْتُ عَلَيْكِ بِمَا لِي عَلَيْكِ مِنْ حَقٍّ ، لَمَا أَخْبَرْتِنِي مِمَّ ضَحِكْتِ ؟ وَمِمَّ بَكَيْتِ ؟ قَالَتْ : مَا كُنْتُ لِأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ ، قُلْتُ لَهَا : عَزَمْتُ عَلَيْكِ بِمَا لِي عَلَيْكِ مِنْ حَقٍّ لَمَا أَخْبَرْتِنِي . قَالَتْ : أَمَّا الْآنُ فَنَعَمْ ، فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى حَدَّثَنِي أَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُهُ بِالْقُرْآنِ كُلَّ سَنَةٍ مَرَّةً ، وَأَنَّهُ عَارَضَنِي الْعَامَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ ، وَأِنِّي لَا أَحْسَبُ ذَلِكَ إِلَّا عِنْدَ اقْتِرَابِ أَجْلِي ، فَاتَّقِي اللَّهَ وَاصْبِرِي ، فَنِعْمَ السَّلَفُ لَكِ أَنَا ، فَبَكَيْتُ ، فَلَمَّا رَأَى جَزَعِي ، قَالَ : أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ ، أَوْ سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ ؟ قَالَتْ : فَضَحِكْتُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ ، عَنْ زَكَرِيَّا ، عَنْ فِرَاسٍ . وَهُوَ فَرْدٌ غَرِيبٌ . مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا قَالَتْ لِفَاطِمَةَ : أَرَأَيْتِ حِينَ أَكَبَبْتِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَكَيْتِ ، ثُمَّ أَكَبَبْتِ عَلَيْهِ فَضَحِكْتِ ؟ قَالَتْ : أَخْبَرَنِي أَنَّهُ مَيِّتٌ مِنْ وَجَعِهِ ، فَبَكَيْتُ ، ثُمَّ أَخْبَرَنِي أَنَّنِي أَسْرَعُ أَهْلِهِ بِهِ لُحُوقًا ، وَقَالَ : أَنْتِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَّا مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ ؛ [ فَضَحِكْتُ ] . ابْنُ حُمَيْدٍ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ : حَدَّثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَصْدَقَ لَهْجَةً مِنْ فَاطِمَةَ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الَّذِي وَلَدَهَا . جَعْفَرُ الْأَحْمَرُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ أَحَبَّ النِّسَاءِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاطِمَةُ ، وَمِنَ الرِّجَالِ عَلِيٌّ . إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، حَدَّثَتْهُ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا فَاطِمَةَ ، فَسَارَّهَا ، فَبَكَتْ ، ثُمَّ سَارَّهَا ، فَضَحِكَتْ ، فَقُلْتُ لَهَا ، فَقَالَتْ : أَخْبَرَنِي بِمَوْتِهِ ، فَبَكَيْتُ ، ثُمَّ أَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ مَنْ يَتْبَعُهُ مِنْ أَهْلِهِ ، فَضَحِكْتُ . وَرَوَى كَهْمَسٌ ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ ، قَالَ : كَمَدَتْ فَاطِمَةُ عَلَى أَبِيهَا سَبْعِينَ مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، فَقَالَتْ لِأَسْمَاءَ : إِنِّي لَأَسْتَحْيِي أَنْ أَخْرُجَ غَدًا عَلَى الرِّجَالِ مِنْ خِلَالِهِ جِسْمِي . قَالَتْ : أَوَلَا نَصْنَعُ لَكِ شَيْئًا رَأَيْتُهُ بِالْحَبَشَةِ ؟ فَصَنَعَتِ النَّعْشَ ، فَقَالَتْ : سَتَرَكِ اللَّهُ كَمَا سَتَرْتِنِي . هِلَالُ بْنُ خَبَّابٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ دَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاطِمَةَ ، فَقَالَ لَهَا : إِنَّهُ قَدْ نُعِيَتْ إِلَيْهِ نَفْسُهُ ، فَبَكَتْ ، فَقَالَ : لَا تَبْكِينَ فَإِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِي لَاحِقًا بِي ، فَضَحِكَتْ إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْفَرَوِيُّ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا فَاطِمَةُ شُجْنَةٌ مِنِّي ، يَبْسُطُنِي مَا يَبْسُطُهَا ، وَيَقْبِضُنِي مَا يَقْبِضُهَا . غَرِيبٌ . وَرَوَاهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ الْأُوَيْسِيُّ ، فَخَالَفَ الْفَرَوِيَّ . وَرَوَى الْحَاكِمُ فِي " مُسْتَدْرَكِهِ " وَمُحَمَّدُ بْنُ زُهَيْرٍ النَّسَوِيُّ هَذَا ، عَنْ أَبِي سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي . شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، أَنَّ الْمِسْوَرَ أَخْبَرَهُ : أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَطَبَ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ ، فَلَمَّا سَمِعَتْ فَاطِمَةُ ، أَتَتْ فَقَالَتْ : إِنَّ قَوْمَكَ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّكَ لَا تَغْضَبُ لِبَنَاتِكَ ، وَهَذَا عَلِيٌّ نَاكِحٌ ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَمِعْتُهُ حِينَ تَشَهَّدَ ، فَقَالَ : أَمَّا بَعْدُ : فَإِنِّي أَنْكَحْتُ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ فَحَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي ، وَإِنَّ فَاطِمَةَ بَضْعَةٌ مِنِّي ، وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ يَفْتِنُوهَا ، وَإِنَّهَا وَاللَّهِ لَا تَجْتَمِعُ ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ وَابْنَةُ عَدُوِّ اللَّهِ عِنْدَ رَجُلٍ وَاحِدٍ ، فَتَرَكَ عَلِيٌّ الْخِطْبَةَ . وَرَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ بِنَحْوِهِ . وَفِيهِ : وَأَنَا أَتَخَوَّفُ أَنْ تُفْتَنَ فِي دِينِهَا . ابْنُ إِسْحَاقَ ، عَنِ ابْنِ قُسَيْطٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُسَامَةَ ، عَنْ أَبِيهِ : سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ ؟ قَالَ : فَاطِمَةُ . وَيُرْوَى عَنْ أُسَامَةَ بِإِسْنَادٍ آخَرَ ، وَلَفْظُهُ : أَيُّ أَهْلِ بَيْتِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ ؟ . حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَمُرُّ بِبَيْتِ فَاطِمَةَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ إِذَا خَرَجَ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ يَقُولُ : الصَّلَاةُ يَا أَهْلَ بَيْتِ مُحَمَّدٍ ، إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا . يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَمَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ ، وَهَذَا لَفْظُهُ : سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ ، سَمِعْتُ أَبَا الْحَمْرَاءِ ، يَقُولُ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِي بَابَ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ ، فَيَقُولُ : إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ الْآيَةَ . وَمِمَّا يُنْسَبُ إِلَى فَاطِمَةَ وَلَا يَصِحُّ : مَاذَا عَلَى مَنْ شَمَّ تُرْبَةَ أَحْمَدَ أَلَّا يَشَمَّ مَدَى الزَّمَانِ غَوَالِيَا صُبَّتْ عَلَيَّ مَصَائِبٌ لَوْ أَنَّهَا صُبَّتْ عَلَى الْأَيَّامِ عُدْنَ لَيَالِيَا وَلَهَا فِي " مُسْنَدِ " بَقِيٍّ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ حَدِيثًا ، مِنْهَا حَدِيثٌ وَاحِدٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .

وحفيدتها فاطمة بنت الحسين بن علي مرسلا

وأرسلت عنها فاطمة بنت الحسين

وفاطمة الصغرى بنت الحسين بن علي بن أبي طالب ( ت ق ) مرسلا

روى عنها(35)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

التوزيع الموضوعي للأحاديث