صحابي

عمار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن الحصين بن الورد بن ثعلبة بن عوف بن حارثة بن عامر الأكبر بن ثامر بن عنس وهو زيد بن مالك بن أدد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان ابن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان

له رواية

الاسم المختصر: عمار بن ياسر

الكنيةأبو اليقظان
النسبالعنسي ، المدني ، المخزومي مولاهم ، البدري
تاريخ الوفاة37 هـ
بلد الإقامةالمدينة ، الكوفة
علاقات الراويأمه سمية ، حليف بني مخزوم ، ويقال : إنه مولى أبي حذيفة بن المغيرة ، أخوه لأمه : سلمة بن الأزرق ، ابنه محمد بن عمار بن ياسر ، ابن ابنه سلمة بن محمد بن عمار بن ياسر ، أخوه عبد الله ، آخى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بينه وبين حذيفة ، واستعمله عمر على الكوفة
الطبقةصحابي جليل مشهور من السابقين الأولين (الرقم 1)
الرتبة عند ابن حجرصحابي جليل مشهور من السابقين الأولين
الرتبة عند الذهبيأحد السابقين البدريين
عدد الأحاديث٦٢٢
عدد الأسانيد٦٤٣ إسناداً
توزيع الأسانيد
رباعي (1%)خماسي (11%)سداسي (18%)سباعي (23%)8 رواة (21%)9 رواة (18%)10 رواة (4%)11 رواة (2%)12 رواة (1%)
موضعه في السند
أول الإسناد (99%)ثاني الإسناد (1%)
أشكال الاسم
أبا اليقظان عمار بن ياسرأبيأبيهجدهعمارعماراعمار بن ياسرعمار بن ياسر أبي اليقظانلعمارلعمار بن ياسروعماروعماراوعمار بن ياسر

ترجمة الراوي(11 مصدر)

الإصابة في تمييز الصحابة▼

عمار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن الحصين بن الوذيم بن ثعلبة بن عوف بن حارثة بن عامر بن يام بن عنس - بنون ساكنة - بن مالك العنسي

الجزء 7 · الصفحة 291

5730 - عمار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن الحصين بن الوذيم بن ثعلبة بن عوف بن حارثة بن عامر بن يام بن عنس - بنون ساكنة - بن مالك العنسي ، أبو اليقظان ، حليف بني مخزوم ، وأمه سمية مولاة لهم ، كان من السابقين الأولين هو وأبوه ، وكانوا ممن يعذب في الله ، فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يمر عليهم فيقول : صبرًا آل ياسر ، موعدُكم الجنَّة . واختلف في هجرته إلى الحبشة ، وهاجر إلى المدينة ، وشهد المشاهد كلها ، ثم شهد اليمامة فقطعت أذنه بها ، ثم استعمله عمر على الكوفة ، وكتب إليهم : إنه من النجباء من أصحاب محمد . قال عاصم ، عن زر ، عن عبد الله : إن أول من أظهر إسلامه سبعة . فذكر منهم عمارا . أخرجه ابن ماجه . وعن وبرة ، عن همام ، عن عمار : رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما معه إلا خمسة أعبد وامرأتان ، وأبو بكر . أخرجه البخاري . وعن علي قال : استأذن عمار على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : ائذنوا له ، مرحبًا بالطيب المطيَّب . وفي رواية أن عليا قال ذلك ، وقال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : إن عمارا ملئ إيمانا إلى مشاشه . أخرجه الترمذي وابن ماجه ، وسنده حسن . عن خالد بن الوليد قال : كان بيني وبين عمار كلام ، فأغلظت له ، فشكاني إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فجاء خالد فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأسه ، فقال : من عادى عمَّارًا عاداه الله ، ومن أبغض عمارا أبغضه الله . وفي "الترمذي " عن عائشة مرفوعًا : ما خُيِّر عمار بين أمرين إلا اختار أيسرهما ، وعن حذيفة رفعه : اقتدوا باللذين من بعدي ؛ أبي بكر وعمر ، واهتدوا بهدي عمار . وأخرجه الترمذي وابن ماجه ، وقال الترمذي : حسن . وتواترت الأحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن عمارا تقتله الفئة الباغية ، وأجمعوا على أنه قتل مع علي بصفين سنة سبع وثلاثين في ربيع ، وله ثلاث وتسعون سنة . واتفقوا على أنه نزل فيه إِلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ . روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عدة أحاديث ، وروى عنه من الصحابة أبو موسى وابن عباس وعبد الله بن جعفر وأبو لاس الخزاعي وأبو الطفيل وجماعة من التابعين .

تهذيب الكمال▼

عمار بن ياسر بن عمار بن مالك بن كنانة بن قيس بن الحصين بن ثعلبة بن عمرو بن جارية بن يام بن مالك بن عنس . وهذا النسب في غير موضع ، وهو المشهور . وأمه سمية بنت سلم من لخم

الجزء 21 · الصفحة 215

4174 - ع : عمار بن ياسر العنسي ، أبو اليقظان مولى بني مخزوم ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأمه سمية بنت خياط ، ويقال : بنت سلم من لخم ، وكانت أمة لأبي حذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، وكان أبوه ياسر قدم من اليمن إلى مكة ، فحالف أبا حذيفة بن المغيرة وزوجه مولاته سمية ، فولدت له عمارا ، فأعتقه أبو حذيفة ، وكان سلمة بن الأزرق أخاه لأمه . أسلم بمكة قديما هو وأبوه وأمه ، وكانوا ممن يعذب في الله ، فمر بهم النبي صلى الله عليه وسلم وهم يعذبون ، فقال : صبرا آل ياسر ، فإن موعدكم الجنة . وقتل أبو جهل سمية طعنها بحربة في قبلها ، فكانت أول شهيد في الإسلام . وقال مسدد : لم يكن في المهاجرين أحد أبواه مسلمان غير عمار بن ياسر . شهد بدرا ، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهاجر إلى أرض الحبشة ، ثم إلى المدينة ، وفيه أنزل الله عز وجل : إِلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ . روى عن : النبي صلى الله عليه وسلم (ع) ، وعن حذيفة بن اليمان (م) . روى عنه : ثروان بن ملحان ، وجابر بن عبد الله ، وحبة العرني ، وحبيب بن صهبان الأسدي (بخ) ، وحسان بن بلال المزني (ت ق) ، والحسن البصري (د) ولم يسمع منه ، وخلاس بن عمرو الهجري (ت) ، ورياح بن الحارث النخعي ، وزر بن حبيش الأسدي ، والسائب (س) والد عطاء بن السائب ، وسعيد بن المسيب ، وسلمان الأغر ، وابن ابنه سلمة بن محمد بن عمار بن ياسر (د ق) على خلاف فيه ، وأبو وائل شقيق بن سلمة الأسدي (خ م) ، وصلة بن زفر العبسي (4) ، وأبو الطفيل عامر بن واثلة الليثي ، وعائش بن أنس البكري (عس) ، وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، وعبد الله بن سلمة المرادي ، وعبد الله بن عباس (د س) ، وعبد الله بن عتبة بن مسعود (س ق) ، وعبد الله بن عنمة المزني (د س) ، وعبد الله بن أبي الهذيل (س) ، وعبد الرحمن بن أبزى (ع) ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود (د ق) ولم يدركه ، وعلقمة بن قيس النخعي ، وعلي بن أبي طالب أمير المؤمنين ، وعمرو بن غالب الهمداني ( ت ) ، وقيس بن عباد البصري (م س) ، ومحمد بن خثيم المحاربي (ص) ، ومحمد بن علي بن أبي طالب ابن الحنفية (ص) ، وابنه محمد بن عمار بن ياسر (د) على خلاف فيه ، والمستظل بن حصين ، وميمون بن أبي شبيب (بخ ) ، وناجية بن كعب العنزي (س) ، ونعيم بن حنظلة (بخ د) ، وهمام بن الحارث النخعي (خ) ، والوضيء ، ويقال : الوضين ، ويحيى بن يعمر البصري (د ت) ، ويزيد بن خثيم المحاربي ، وأبو أمامة الباهلي ، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام (س) ، وأبو راشد (د) ، وأبو مالك الغفاري ، وأبو مريم الأسدي (خ ت) ، وأبو موسى الأشعري (م د س) ، وأبو لاس الخزاعي ، وله صحبة . قال محمد بن سعد : ومن حلفاء بني مخزوم عمار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن الحصين بن الورد بن ثعلبة بن عوف بن حارثة بن عامر الأكبر بن ثامر بن عنس ، وهو زيد بن مالك بن أدد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان ابن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان . وبنو مالك بن أدد من مذحج . كان قدم ياسر بن عامر وأخواه الحارث ومالك من اليمن إلى مكة يطلبون أخا لهم ، فرجع الحارث ومالك إلى اليمن وأقام ياسر بمكة ، وحالف أبا حذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وزوجه أبو حذيفة أمة له يقال لها : سمية بنت خياط ، فولدت له عمارا ، فأعتقه أبو حذيفة . ولم يزل ياسر وعمار مع أبي حذيفة إلى أن مات ، وجاء الله بالإسلام ، فأسلم ياسر وسمية وعمار وأخوه عبد الله بن ياسر ، وكان لياسر ابن آخر أكبر من عمار وعبد الله يقال له : حريث ، قتلته بنو الديل في الجاهلية ، وخلف على سمية بعد ياسر الأزرق ، وكان روميا غلاما للحارث بن كلدة الثقفي وهو ممن خرج يوم الطائف إلى النبي صلى الله عليه وسلم مع عبيد أهل الطائف ، وفيهم أبو بكرة ، فأعتقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فولدت سمية للأزرق سلمة بن الأزرق ، وهو أخو عمار لأمه . ثم ادعى ولد سلمة وعمرو وعقبة بني الأزرق أن الأزرق بن عمرو بن الحارث بن أبي شمر من غسان ، وأنه حليف لبني أمية ، وشرفوا بمكة وتزوج الأزرق . وولده في بني أمية ، وكان له منهم أولاد . وكان عمار يكنى أبا اليقظان ، وكان بنو الأزرق في أول أمرهم يدعون أنهم من بني تغلب ثم من بني عكب ، ويصحح هذا أن جبير بن مطعم تزوج إليهم امرأة ، وهي بنت الأزرق ، فولدت له بنية تزوجها سعيد بن العاص ، فولدت له عبد الله بن سعيد ، فمدح الأخطل عبد الله بن سعيد بكلمة طويلة فقال فيها : ويجمع نوفلا وبني عكب كلا الحيين أفلح من أصابا ثم أقدتهم خزاعة ودعوهم إلى اليمن وزينوا لهم ذلك وقالوا : أنتم لا يغسل عنكم ذكر الروم إلا أن تدعوا أنكم من غسان فأنتم إلى غسان بعد . وقال يعقوب بن شيبة نحو ذلك . وقال أبو بكر ابن البرقي : شهد بدرا والمشاهد كلها . ويقول من ينسبه : عمار بن ياسر بن عمار بن مالك بن كنانة بن قيس بن الحصين بن ثعلبة بن عمرو بن جارية بن يام بن مالك بن عنس . وهذا النسب في غير موضع ، وهو المشهور . وأمه سمية بنت سلم من لخم . وكان أصلع في مقدم رأسه شعرات وفي قفاه شعرات . ذكر ذلك محمد بن ثور عن معمر عن زياد بن جبل عن أبي كعب الحارثي . جاء عنه من الحديث بضعة وعشرون ، وأكثرها لأهل الكوفة ، وثلاثة أحاديث لأهل المدينة . وقال الواقدي عن عبد الله بن أبي عبيدة بن محمد بن عمار ابن ياسر عن أبيه ، عن لؤلؤة مولاة أم الحكم بنت عمار بن ياسر أنها وصفت عمار بن ياسر ، فقالت : كان طويلا مضطربا ، أشهل العينين بعيد ما بين المنكبين ، لا يغير شيبه . وقال عمرو بن مرة ، عن عبد الله بن سلمة : رأيت عمارا يوم صفين شيخا كبيرا آدم طوالا آخذ الحربة بيده ، ويده ترعد ، وفي رواية : ترعش . وقال كليب بن منفعة عن سليط بن سليط الحنفي : كنت مع علي بن أبي طالب وأنا يومئذ حدث السن ، ولحداثتي لا أعرف عمارا ، فبينا أنا ذات يوم قاعدا بالكناسة إذ خرج علينا رجل آدم طوال جعد الشعر وفيه حبشية فسلم ثم تأمل الناس ، وقال : وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ ما أحسن أن يقول العبد : سبحان الله عدد كل ما خلق ، فتكتب كما قال . ثم انصرف فوصفت صفته ، فقالوا : هذه صفة عمار أو قالوا : هذا عمار . وقال الحاكم أبو أحمد : آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين حذيفة بن اليمان . وقال همام بن الحارث عن عمار بن ياسر : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وما معه إلا خمسة أعبد وامرأتان وأبو بكر . وقال عاصم ، عن زر ، عن عبد الله : أول من أظهر إسلامه سبعة : رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبو بكر ، وعمار ، وسمية ، وصهيب ، وبلال ، والمقداد . فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنعه الله بعمه أبي طالب ، وأما أبو بكر فمنعه الله بقومه ، وأما سائرهم فأخذهم المشركون فألبسوهم دراع الحديد وصهروهم في الشمس ، فما منهم أحد إلا وقد أتاهم على ما أرادوا إلا بلال ، فإنه هانت عليه نفسه في الله وهان على قومه فأعطوه الولدان يطوفون به في شعاب مكة وهو يقول : أحد أحد . وقال منصور عن مجاهد : أول من أظهر إسلامه سبعة : رسول الله صلى الله عليه وسلم : وأبو بكر ، وبلال ، وخباب ، وصهيب ، وعمار ، وسمية أم عمار . وذكر الحديث بمعنى ما تقدم أتم منه ، وزاد فيه ، قال : فجاء أبو جهل عدو الله بحربته ، فجعل يقول بها في قبل سمية حتى قتلها وكانت أول شهيد قتل في الإسلام . وقال المسعودي ، عن القاسم بن عبد الرحمن : أول من بنى مسجدا يصلى فيه عمار بن ياسر . وقال كثير النواء ، عن عبد الله بن مليل : سمعت عليا يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنه لم يكن نبي إلا وقد أعطي سبعة رفقاء نجباء وزراء وإني أعطيت أربعة عشر : حمزة ، وأبو بكر ، وعمر ، وعلي ، وجعفر ، وحسن ، وحسين ، وعبد الله بن مسعود ، وأبو ذر ، والمقداد ، وحذيفة ، وعمار بن ياسر ، وبلال ، وسلمان . تابعه سالم بن أبي حفصة عن عبد الله بن مليل ، وسمى البعض منهم دون البعض . وقال الحسن بن صالح بن حي ، عن أبي ربيعة ، عن الحسن ، عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم : ثلاثة تشتاق إليهم الجنة : علي وسلمان وعمار " . وقال إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق وغير واحد عن أبي إسحاق عن هانئ بن هانئ عن علي : استأذن عمار على النبي صلى الله عليه وسلم فعرف صوته ، فقال : مرحبا بالطيب المطيب . وقال عثام بن علي عن الأعمش عن أبي إسحاق عن هانئ بن هانئ : استأذن عمار على علي ، فقال : ائذنوا له ، مرحبا بالطيب المطيب! سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن عمارا ملئ إيمانا إلى مشاشه " . وقال عبد الملك بن عمير ، عن هلال مولى ربعي ، عن حذيفة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر ، واهدوا بهدي عمار ، وتمسكوا بعهد ابن أم عبد تابعه سالم الأنعمي عن عمرو بن هرم عن ربعي بن حراش . وقال جرير بن حازم عن الحسن : قال عمرو بن العاص : رجلان مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحبهما عبد الله بن مسعود ، وعمار بن ياسر . وقيل : عن جرير بن حازم عن الحسن بن عثمان بن أبي العاص . وقال يزيد بن هارون : حدثنا العوام بن حوشب عن سلمة بن كهيل ، عن علقمة ، عن خالد بن الوليد ، قال : كان بيني وبين عمار بن ياسر شيء ، فانطلق عمار يشكو خالدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجعل لا يزيده إلا غلظا ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ساكت ، فبكى عمار ، وقال : يا رسول الله ، ألا تراه ؟ فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه ، فقال : " من أبغض عمارا أبغضه الله ، ومن عادى عمارا عاداه الله " . قال خالد : فخرجت وليس شيء أحب إلي من رضا عمار فلقيته فرضي . أخبرنا بذلك يوسف بن يعقوب ، قال : أخبرنا زيد بن الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، قال : أخبرنا أحمد بن علي الحافظ ، قال : أخبرنا أبو عمر بن مهدي ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ، قال : حدثنا جدي ، قال : حدثنا يزيد بن هارون ، فذكره . رواه النسائي عن محمد بن أبان البلخي ، وأحمد بن سليمان الرهاوي عن يزيد بن هارون ، فوقع لنا بدلا عاليا . وتواترت الروايات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لعمار : " تقتلك الفئة الباغية روي ذلك عن عمار بن ياسر ، وعثمان بن عفان ، وعبد الله بن مسعود ، وحذيفة بن اليمان ، وعبد الله بن عباس في آخرين . وقال عبد العزيز بن سياه عن حبيب بن أبي ثابت : قتل عمار يوم قتل وهو مجتمع العقل . وقال عيسى بن يونس عن إسماعيل بن أبي خالد : سمعت يحيى بن عابس يحدث قيس بن أبي حازم ، قال : قال عمار بن ياسر : ادفنوني في ثيابي فإني مخاصم . وقال محمد بن سعد : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثني عبد الله بن جعفر عن عبد الواحد بن أبي عون ، قال : قتل عمار بن ياسر وهو ابن إحدى وتسعين سنة ، وكان أقدم في الميلاد من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان أقبل إليه ثلاثة نفر : عقبة بن عامر الجهني ، وعمر بن الحارث الخولاني ، وشريك بن سلمة المرادي ، فانتهوا إليه جميعا ، وهو يقول : والله لو ضربتمونا حتى تبلغوا بنا سعفات هجر لعملت أنا على حق وأنتم على باطل ، فحملوا عليه جميعا فقتلوه . قال : وزعم بعض الناس أن عقبة بن عامر هو الذي قتل عمارا ، وهو الذي كان ضربه حين أمره عثمان بن عفان . قال : ويقال بل الذي قتله عمر بن الحارث الخولاني . قال : وأخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثني عبد الله بن الحارث بن الفضيل عن أبيه عن عمارة بن خزيمة بن ثابت ، قال : شهد خزيمة بن ثابت الجمل ، وهو لا يسل سيفا ، وشهد صفين ، وقال : أنا لا أصل أبدا حتى يقتل عمار ، فأنظر من يقتله ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " تقتله الفئة الباغية " . قال : فلما قتل عمار بن ياسر ، قال خزيمة بن ثابت : قد بانت لي الضلالة . ثم اقترب فقاتل حتى قتل . وكان الذي قتل عمار بن ياسر أبو غادية المزني طعنه برمح ، فسقط ، وكان يومئذ يقاتل في محفة ، فقتل يومئذ وهو ابن أربع وتسعين سنة . وفي غير هذا الحديث أبو غادية الجهني . وقال أيضا : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثني عبد الله بن أبي عبيدة - يعني ابن محمد بن عمار بن ياسر - عن أبيه ، عن لؤلؤة مولاة أم الحكم بنت عمار بن ياسر ، قالت : لما كان اليوم الذي قتل فيه عمار والراية يحملها هاشم بن عتبة بن أبي وقاص ، وقد قتل أصحاب علي ذلك اليوم حتى كانت العصر ثم تقرب عمار من وراء هاشم يقدمه وقد جنحت الشمس للغروب ، ومع عمار ضيح من لبن فكان وجوب الشمس أن يفطر ، فقال حين وجبت الشمس وشرب الضيح : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " آخر زادك من الدنيا ضيح من لبن . ثم اقترب فقاتل حتى قتل وهو ابن أربع وتسعين سنة . وقال أبو عاصم النبيل ، وأبو الحسن المدائني ، وأبو عمر الضرير في آخرين : قتل عمار بن ياسر ، وهو ابن ثلاث وتسعين سنة . وقال محمد بن سعد : قال محمد بن عمر : والذي أجمع عليه في قتله عمار أنه قتل مع علي بن أبي طالب بصفين سنة سبع وثلاثين ، وهو ابن ثلاث وتسعين سنة ، ودفن هناك بصفين . وقال يعقوب بن شيبة : حدثني الحسن بن عثمان ، وهو أبو حسان الزيادي ، قال : أخبرني عدة من الفقهاء وأهل العلم ، قالوا جميعا : كانت وقعة صفين بين علي ومعاوية ، فقتلت بينهما جماعة كبيرة يقال : إنهم كانوا سبعين ألفا في صفر ، ويقال : في ربيع الأول ، منهم من أهل الشام خمسة وأربعون ألفا ، ومن أهل العراق خمسة وعشرون ألفا ، وكان ممن عرف ، من أشراف الناس عمار بن ياسر ، وهو ابن ثلاث وتسعين ، ودفن هناك فصلى عليه علي ولم يغسله . قال : وقال محمد بن عمر : قتل عمار يوم صفين وهو يقاتل في محفة من فتق كان به . وقال عثمان بن محمد بن أبي شيبة : حدثنا محمد بن يزيد الواسطي ، قال : أخبرنا العوام بن حوشب ، عن إبراهيم مولى صخير وهو إبراهيم بن عبد الرحمن السكسكي ، عن أبي وائل ، قال : رأى أبو ميسرة عمرو بن شرحبيل ، وكان من أفاضل أصحاب عبد الله ، رأى في المنام أنه أدخل الجنة ، فإذا هو بقباب مضروبة . قال : فقلت : لمن هذه ؟ قالوا : لذي الكلاع وحوشب . وكانا قتلا مع معاوية ، قال : فأين عمار وأصحابه ؟ قالوا : أمامك . قال : وقد قتل بعضهم بعضا ؟ قالوا : نعم ؛ إنهم لقوا الله فوجدوه واسع المغفرة . قال : فما فعل أهل النهروان ؟ قال : لقوا برجاء . ومناقبه وفضائله كثيرة جدا . روى له الجماعة .

تهذيب التهذيب▼

عمار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن الحصين بن الورد بن ثعلبة بن عوف بن حارثة بن عامر بن ثامر بن عنس - كذا قال ابن سعد - العنسي أبو اليقظان ، مولى بني مخزوم ، وأمه سمية من لخم

الجزء 3 · الصفحة 205

ع - عمار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن الحصين بن الورد بن ثعلبة بن عوف بن حارثة بن عامر بن ثامر بن عنس - كذا قال ابن سعد - العنسي أبو اليقظان ، مولى بني مخزوم ، وأمه سمية من لخم ، وكان ياسر قدم من اليمن إلى مكة ، فحالف أبا حذيفة بن المغيرة فزوجه مولاته سمية ، فولدت له عمارا ، فأعتقه أبو حذيفة ، وأسلم عمار وأبوه قديما ، وكانوا ممن يعذب في الله ، وقتل أبو جهل سمية ، فهي أول شهيد في الإسلام . وعن مسدد قال : لم يكن في المهاجرين من أبواه مسلمان غير عمار بن ياسر . روى عن : النبي صلى الله عليه وسلم ، وعن حذيفة بن اليمان . وعنه : ابنه محمد ، وابن ابنه سلمة بن محمد على خلاف فيه ، وابن عباس ، وأبو موسى الأشعري ، وعبد الله بن عنمة المزني ، وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، وأبو الطفيل ، وأبو لاس الخزاعي ، وعبد الله بن عتبة بن مسعود ، وأبو وائل ، وصلة بن زفر ، وعبد الرحمن بن أبزى ، وقيس بن عباد البصري ، وهمام بن الحارث ، وأبو مريم الأسدي ، ونعيم بن حنظلة ، ومحمد بن علي بن أبي طالب ، وناجية بن كعب ، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، وآخرون . وقال ابن البرقي : شهد بدرا ، والمشاهد كلها . وقال أبو أحمد الحاكم : آخى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بينه وبين حذيفة . وقال عاصم عن زر عن عبد الله : أول من أظهر إسلامه سبعة فذكر فيهم عمارا وأمه سمية . وقال المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن : أول من بنى مسجدا يصلى فيه عمار بن ياسر . وقال علي بن أبي طالب : استأذن عمار على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : " ائذنوا له مرحبا بالطيب المطيب " ، وفي رواية : استأذن عمار على علي فقال : ائذنوا له مرحبا بالطيب المطيب ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : " إن عمارا ملئ إيمانا إلى مشاشه " . وعن ربعي عن حذيفة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر ، وعمر ، واهتدوا بهدي عمار " . وقال الحسن : قال عمرو بن العاص - وفي رواية عن عثمان بن أبي العاص قال - : رجلان مات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يحبهما : ابن مسعود ، وعمار . وتواترت الروايات عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال لعمار : " تقتلك الفئة الباغية " . روي ذلك عن عمار وعثمان وابن مسعود وحذيفة وابن عباس في آخرين . وقال الواقدي : والذي أجمع عليه في قتل عمار أنه قتل مع علي بصفين سنة سبع وثلاثين ، وهو ابن ( 93 ) سنة ، ودفن هناك بصفين . وروى العوام بن حوشب عن إبراهيم بن عبد الرحمن السكسكي عن أبي وائل قال : رأى أبو ميسرة عمرو بن شرحبيل - وكان من أفاضل أصحاب عبد الله - في المنام أنه أدخل الجنة ، فإذا هو بقباب مضروبة قال : فقلت : لمن هذه ؟ قالوا : لذي الكلاع ، وحوشب ، وكان قتل مع معاوية ، قال : فأين عمار وأصحابه ؟ قالوا : أمامك ، قال : وقد قتل بعضهم بعضا ؟ قالوا : نعم ، إنهم لقوا الله فوجدوه واسع المغفرة . قال : فما فعل أهل النهروان؟ قال : لقوا برحاء . ومناقبه وفضائله كثيرة جدا .

الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة▼

عمار بن ياسر العنسي

الجزء 3 · الصفحة 467

3999 - عمار بن ياسر العنسي ، أحد السابقين البدريين ، عنه : همام بن الحارث وأبو وائل وعدة ، قتل بصفين عن ثلاث وتسعين سنة ، سنة 37 . ع

تقريب التهذيب▼

عمار بن ياسر بن عامر بن مالك العنسي بنون ساكنة بين مهملتين أبو اليقظان مولى بني مخزوم

الجزء 1 · الصفحة 710

4870 - [ ع ] عمار بن ياسر بن عامر بن مالك العنسي بنون ساكنة بين مهملتين أبو اليقظان مولى بني مخزوم صحابي جليل مشهور من السابقين الأولين بدري قتل مع علي بصفين سنة سبع وثلاثين .

إكمال تهذيب الكمال▼

عمار بن ياسر العنسي أبو اليقظان مولى بني مخزوم

الجزء 9 · الصفحة 400

3912 - ( ع ) عمار بن ياسر العنسي أبو اليقظان مولى بني مخزوم . قال محمد بن سعد : أنبا محمد بن عمر ، ثنا عبد الله بن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر عن أبيه قال : قال عمار : لقيت صهيبا على باب دار الأرقم ، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيها ، فقلت له : ما تريد ؟ فقال لي : ما تريد أنت ؟ قلت : أردت أن أدخل على محمد - صلى الله عليه وسلم - فأستمع كلامه ، قال : وأنا أريد ذلك ، فدخلنا عليه ، فعرض علينا الإسلام فأسلمنا ، فكان إسلامهما بعد بضعة وثلاثين رجلا . وعن عمر بن الحكم قال : كان عمار يعذب حتى لا يدري ما يقول : وعن ميمون بن مهران : أحرق المشركون عمارا بالنار ، فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمر به فيقول : [ ق 167 أ ] " يا نار كوني بردا وسلاما على عمار كما كنت على إبراهيم " . وعن سالم بن أبي الجعد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " اللهم اغفر لآل ياسر وقد فعلت " . وقال عبد الله بن عبيد بن عمير نزلت في عمار إذ كان يعذب في الله قوله تعالى : ( وهم لا يفتنون ) وعن ابن عباس في قوله تعالى : ( أمن هو قانت آناء الليل ) ، نزلت في عمار بن ياسر - رضي الله عنه - وقال عبد الله بن جعفر : إن لم يكن عمار شهد بدرا فإن إسلامه كان قديما . وعن الحسن قال عمار : قاتلت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - الإنس والجن . وروى قوله - صلى الله عليه وسلم - : " تقتلك الفئة الباغية " : أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وأبو سعيد الخدري ، وأبو قتادة ، وعبد الله بن عمرو بن العاص ، وأبوه عمرو بن العاص ، ومعاوية ، وخزيمة بن ثابت . وقال عبد الله بن أبي الهذيل : اشترى عمار قتا بدرهم ، وهو أمير الكوفة فحمله على ظهره . وفي كتاب ابن حبان : قطعت أذناه يوم اليمامة ، ونسبه كما ذكره ابن سعد . وفي " طبقات الصحابة " لأبي عروبة الحراني : سبته الجاهلية فقطعوا إحدى أذنيه . وفي قول المزي : قال أبو بكر البرقي : شهد بدرا والمشاهد كلها ، ويقول من ينسبه : - فذكر نسبه نظر ؛ لأن البرقي لم يقل هذا إلا نقلا ، بيانه : قوله في كتابه " تاريخ الصحابة " ومن أصل قديم في غاية الجودة – قرأه غير واحد من الأئمة أنقل : ومن حلفاء بني مخزوم ، ويقال : بل من مواليهم : عمار بن ياسر . وذكر عن عطاء قال : خرج أبو سلمة وأم سلمة ، وخرج معهم عمار بن ياسر ، وكان حليفا لهم ، ويقال : إنه مولى أبي حذيفة بن المغيرة . حدثنا ابن هشام قال : عمار بن ياسر عنسي من مذحج ، ويقول من ينسبه فذكر نسبته . قال أبو بكر : وهذا النسب في غير موضع ، وهو المشهور . قال ابن البرقي : يكنى أبا اليقظان ، وأمه سمية بنت مسلم من لخم ، توفي وله تسعون سنة . قال ابن البرقي : شهد بدرا والمشاهد كلها فيما أبنا ابن هشام عن زياد عن ابن إسحاق ، انتهى . فهذا [ ق 167 ب ] كما ترى البرقي قد فصل بين قوله ، وقول غيره . وفي كتاب أبي أحمد العسكري : أسلم أخوه عبد الله أيضا بمكة ، وكان عمار أجدع ، ذهبت أذنه مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . وفي كتاب الصحابة لأبي نعيم الحافظ : لم يشهد بدرا ابن مؤمنين غيره ، وكان مجدع الأنف ، واختلف في هجرته إلى الحبشة ، ولما قتل كان ابن نيف . وتسعين سنة . وقال أبو عمر بن عبد البر : أبوه عربي لا يختلفون في ذلك وللحلف والولاء الذين بين بني مخزوم وعمار وأبيه كان اجتماع بني مخزوم إلى عثمان حين نال غلمانه من عمار ما نالوا من الضرب ، حتى انفتق له فتق في بطنه وكسروا ضلعا من أضلاعه . وقال إبراهيم بن سعد : بلغنا أن عمارا قال : كنت تربا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكن أحد أقرب به سنا مني . وعن ابن عباس في قوله تعالى : أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يعني : عمارا . وعن عائشة : ما من أحد من الصحابة أشاء أن أقول فيه إلا عمار بن ياسر . وعن أبي عبد الرحمن السلمي قال : كان عمار يقول يوم صفين : نحن ضربناكم على تنزيله ونضرب اليوم على تأويله ضربا يزيل الهام عن مقيله ويذهل الخليل عن خليله أو يرجع الحق إلى سبيله وعن الأحنف : حز رأسه ابن جزء السكسكي وطعنه أبو الغادية الفزاري وحديث : " تقتل عمارا الفئة الباغية " من أصح الأحاديث . وكانت صفين في ربيع الآخر ، ، وسنه يوم قتل اثنتان وتسعون سنة . وفي " تاريخ " يعقوب بن سفيان الفسوي : كان من أمراء علي بصفين . وفي كتاب " الصحابة " لمحمد بن جرير الطبري : وهاجر عمار في قول جميع من ذكرت من أهل السير إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية ، وقالوا جميعا : شهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . وقال ابن عمر : الذي أجمع عليه [ ق 168 أ ] أنه قتل مع علي بصفين في صفر سنة سبع وثلاثين . وفي كتاب " الطبقات " لإبراهيم بن المنذر الحزامي : زعم بعض ولده أن أمه من عك . وفي ضبط المهندس عن المزي : ثامر بن عنس بثلاثة وبعد الميم راء ، غير جيد والصواب يام ، بياء أخت الواو وميم ، وقد ذكره المزي في موضع آخر على الصواب . روى عنه أنس بن مالك فيما ذكره ابن ماجه ، وزعم فيما ذكره ابن عساكر أن الصواب عبيد الله بن عبد الله عن أبيه . وفي معجم أبي القاسم الطبراني الكبير عن كليب بن منفعة عن أبيه قال : رأيت عمارا بالكناسة أسود جعدا ، وهو يقرأ : وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ ، وعن سعيد بن عبد العزيز أن عمارا أقسم يوم أحد فهزم المشركون ، وأقسم يوم الجمل فغلبوا أهل البصرة ، وقيل له يوم صفين : لو أقسمت ، فقال : لو ضربونا بأسيافهم حتى نبلغ سعفات هجر لعلمنا أنا على الحق وهم على الباطل ، ولم يقسم . وكان قسمه يوم أحد : أقسمت يا جبريل يا ميكال لا يغلبنا معشر ضلال إنا على الحق وهم جهال حتى خرق صف المشركين . يقال : قتله شريك بن سمي وابن قحذم . روى عنه أبو عبيدة بن محمد بن عمار ، وعامر بن سعد بن أبي وقاص ، وعبد الله بن الحارث بن نوفل ، وعبيدة أبو موسى بن عبيدة ، وعبد الله بن عبيدة الربذي ، وعريب بن حميد الهمداني ، وحارثة بن مضرب ، والحارث الأعور ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، وقبيصة بن النعمان أو النعمان بن قبيصة ، ومخارق بن سليم ، وأبو البختري سعيد بن فيروز ، وميسرة بن داء بن الحوبكية – يعني : يزيد ، ويحيى أبو يحيى الحضرمي ، وأبو مريم الثقفي ، وهو غير أبي مريم عبيد الله بن زياد الأسدي ، والأصبغ بن نباتة ، وسعيد بن كرز ، وربيعة بن ناجذ ، وعدي أبو عبيد الله بن عدي وقيس بن عدي ، وعمران بن الحميري [ ق 168 ب ] وسعد بن حذيفة ، وأبو المخارق الكوفي ، وأبو سعيد التميمي عقيصا ، وسالم بن أبي الجعد ، ومطرف بن عبد الله بن الشخير ، ومسلم أبو حسان الأعرج بصري ، وأبو نضرة المنذر بن مالك قطعة ، وأبو سليمان البصري ، ولؤلؤة مولاة عمار ، وأبو عشانة المعافري ، وأبو يزيد الحميري والقاسم أبو عبد الرحمن . وفي كتاب ابن بنت منيع : قتل عمار وخمائل سيفه نسجة . وذكر المزي : أن سمية أم عمار أول شهيد في الإسلام . وفي كتاب " الصحابة " للعسكري أول شهيد في الإسلام : الحارث بن أبي هالة ، وذكره أبو هلال العسكري في " الأوائل " عن السيوفي بن القطامي . وفي " تاريخ " خليفة : كانت صفين يوم الأربعاء لسبع خلون من صفر ، وكان الصلح ليلة السبت لعشر خلون من صفر ، وفيها قتل عمار بن ياسر . وفي نسبه – مما يضبط – لوذيم بضم اللام ، ويقال : لوذيم بفتحها وبعد الذال المعجمة ياء أخت الوالو ، كذا قيده ابن دحية في " مرج البحرين " .

الثقات▼

عمار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن مالك بن قيس ابن الحصين بن الوذيم بن ثعلبة بن عوف بن حارثة بن عامر بن يام بن عنس بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب

الجزء 3 · الصفحة 301

عمار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن مالك بن قيس ابن الحصين بن الوذيم بن ثعلبة بن عوف بن حارثة بن عامر بن يام بن عنس بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب ، حليف بني مخزوم ، كنيته أبو اليقظان ، قتل بصفين مع علي بن أبي طالب ، وهو ابن ثلاث وتسعين سنة ، دفن هناك ، وكان صفين سنة سبع وثلاثين ، وكان قد قطعت أذنه يوم اليمامة .

تاريخ الإسلام▼

عمار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن الحصين المذحجي العنسي أبو اليقظان مولى بني مخزوم

الجزء 2 · الصفحة 321

ع : عمار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن الحصين المذحجي العنسي أبو اليقظان مولى بني مخزوم . من نجباء أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - ، شهد بدرا والمشاهد كلها ، وعاش ثلاثا وتسعين سنة ، وكان من السابقين إلى الإسلام ، وممن عذب في الله في أول الإسلام . وأمه سمية أول شهيدة في الإسلام ، طعنها أبو جهل في قبلها بحربة فقتلها . له نحو ثلاثين حديثا ؛ روى عنه ابن عباس ، وجابر ، ومحمد ابن الحنفية ، وزر بن حبيش ، وهمام بن الحارث ، وآخرون . قدم ياسر بن عامر وأخواه من اليمن إلى مكة يطلبون أخا لهم ، فرجع أخواه وحالف ياسر أبا حذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، فزوجه أمة اسمها سمية ، فولدت له عمارا ، فلما بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسلم عمار وأبواه وأخوه عبد الله ، وقتل أخوهما حريث في الجاهلية . وعن عمار قال : لقيت صهيبا على باب دار الأرقم ، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيها ، فدخلنا فأسلمنا . وعن عمر بن الحكم قال : كان عمار يعذب حتى لا يدري ما يقول ، وكذا صهيب ، وعامر بن فهيرة . وفيهم نزلت وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وقال أبو بلج عن عمرو بن ميمون قال : أحرق المشركون عمار بن ياسر بالنار ، فكان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يمر به ويمر يده على رأسه فيقول : " يا نار كوني بردا وسلاما على عمار كما كنت على إبراهيم . تقتلك الفئة الباغية " . رواه ابن سعد ، عن يحيى بن حماد قال : أخبرنا أبو عوانة ، عنه . وقال القاسم بن الفضل : حدثنا عمرو بن مرة ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن عثمان بن عفان قال : أقبلت أنا ، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - آخذ بيدي نتماشى في البطحاء حتى أتينا على أبي عمار ، وعمار ، وأمه ، وهم يعذبون ، فقال ياسر : الدهر هكذا ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " اصبر ، اللهم اغفر لآل ياسر ، وقد فعلت " . كذا رواه مسلم بن إبراهيم ، وموسى بن إسماعيل ، وأبو قطن عمرو بن الهيثم ، عن القاسم ، وهو الحداني ، ورواه معتمر بن سليمان ، عن القاسم الحداني ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي البختري ، عن سلمان الفارسي . وقال هشام الدستوائي : حدثنا أبو الزبير أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر بآل عمار وهم يعذبون ، فقال : " أبشروا آل عمار ، فإن موعدكم الجنة " . مرسل . وقال ابن سيرين : لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - عمارا وهو يبكي ، فجعل يمسح عن عينيه ويقول : " أخذك الكفار فغطوك في الماء ، فقلت كذا وكذا ، فإن عادوا فقل ذاك لهم " . قلت : حتى تكلم يعني بالكفر ، فرخص له في ذلك لأنه مكره . وقال المسعودي ، عن القاسم بن عبد الرحمن : أول من بنى مسجدا يصلى فيه عمار . وقال ابن سعد : قالوا : وهاجر عمار إلى الحبشة الهجرة الثانية . وقال فطر بن خليفة وغيره ، عن كثير النواء ، سمع عبد الله بن مليل قال : سمعت عليا يقول : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إنه لم يكن نبي قط إلا وقد أعطي سبعة رفقاء نجباء وزراء ، وإني أعطيت أربعة عشر : حمزة ، وأبو بكر ، وعمر ، وعلي ، وجعفر ، وحسن ، وحسين ، وابن مسعود ، وأبو ذر ، والمقداد ، وحذيفة ، وعمار ، وبلال ، وسلمان " . وقال أبو إسحاق السبيعي ، عن هانئ بن هانئ ، عن علي قال : استأذن عمار على النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقال : " مرحبا بالطيب المطيب " . صححه الترمذي . وقال الأعمش ، عن أبي عمار الهمداني ، عن عمرو بن شرحبيل قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " عمار ملئ إيمانا إلى مشاشه " . وقال عبد الملك بن عمير ، عن مولى لربعي ، عن ربعي ، عن حذيفة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر ، واهتدوا بهدي عمار ، وتمسكوا بعهد ابن أم عبد " . حسنه الترمذي . وقال ابن عون ، عن الحسن ، قال : قال عمرو بن العاص : كنا نرى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحب رجلا ، قالوا : من هو ؟ قال : عمار بن ياسر ، قالوا : فذاك قتيلكم يوم صفين ، قال : قد والله قتلناه . رواه جرير بن حازم ، عن الحسن . وقال سلمة بن كهيل ، عن علقمة ، عن خالد بن الوليد قال : كان بيني وبين عمار كلام ، فأغلظت له ، فشكاني إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال : " من عادى عمارا عاداه الله ، ومن أبغض عمارا أبغضه الله " . رواه أحمد في " مسنده " ، عن يزيد بن هارون ، قال : حدثنا العوام عنه . وأخرجه النسائي - لكن له علة - وهو ما رواه عمرو بن مرزوق ، عن شعبة ، عن سلمة بن كهيل ، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد ، عن أبيه ، عن الأشتر قال : كان بين عمار وخالد كلام ، فذكر الحديث . روى أبو ربيعة الإيادي ، عن الحسن ، عن أنس قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " الجنة تشتاق إلى ثلاثة : علي ، وعمار ، وسلمان " . حسنه الترمذي . وعن علي قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " دم عمار ولحمه حرام على النار " . وقال عمار الدهني ، عن سالم بن أبي الجعد قال : جاء رجل إلى ابن مسعود فقال : أرأيت إن أدركت فتنة ، قال : عليك بكتاب الله ، قال : أرأيت إن كان كلهم يدعو إلى كتاب الله ، قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " إذا اختلف الناس كان ابن سمية مع الحق " . فيه انقطاع . وعن عائشة قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " عمار ما عرض عليه أمران إلا اختار أرشدهما " . أخرجه النسائي والترمذي ، وإسناده صحيح . وقال أبو نعيم : حدثنا سعد بن أوس ، عن بلال بن يحيى ، أن حذيفة قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " أبو اليقظان على الفطرة ، لن يدعها حتى يموت ، أو يلبسه الهرم " هذا منكر ، وسعد ضعيف . ويروى عن عائشة ، وعن سعد : " إن عمارا يموت على الفطرة إلا أن تدركه هفوة من كبر " . وقال علقمة : سمعت أبا الدرداء يقول : أليس فيكم صاحب السواك والوساد ؟ يعني - ابن مسعود - ، أليس فيكم الذي أعاذه الله على لسان نبيه من الشيطان - يعني عمارا - ، أليس فيكم صاحب السر حذيفة . أخرجه البخاري . وقال داود بن أبي هند ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد : أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ببناء المسجد ، فجعل ينقل عمار لبنتين لبنتين ، فترب رأسه ، فحدثني أصحابي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جعل ينفض رأسه ويقول : " ويحك يا ابن سمية ! تقتلك الفئة الباغية " . روى آخره شعبة ، عن أبي مسلمة ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد ، قال : حدثني من هو خير مني أبو قتادة ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قاله . وقال شعبة : أخبرني عمرو بن دينار ، قال : سمعت أبا هشام يحدث عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعمار : " تقتلك الفئة الباغية " . وقال أحمد بن المقدام العجلي ، عن عبد الله بن جعفر ، حدثني العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، نحوه . وقال عبد العزيز الدراوردي ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " أبشر عمار تقتلك الفئة الباغية " . قال الترمذي : صحيح غريب من حديث العلاء . وقال خالد الحذاء ، عن عكرمة ، عن ابن عباس أنه قال لي ولابنه علي : انطلقا إلى أبي سعيد الخدري واسمعا من حديثه ، فانطلقنا ، فإذا هو في حائط له ، فحدثنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " ويح عمار تقتله الفئة الباغية ، يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار " ، فجعل عمار يقول : أعوذ بالله من الفتن . أخرجه البخاري . وروى ورقاء ، عن عمرو بن دينار ، عن زياد مولى عمرو بن العاص ، عن مولاه ، سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " تقتل عمارا الفئة الباغية " . رواه شعبة عن عمرو بن دينار ، فقال ، عن رجل ، عن عمرو بن العاص . وقال الأعمش ، عن عبد الرحمن بن زياد ، عن عبد الله بن الحارث قال : إني لأسير مع معاوية منصرفه من صفين ، بينه وبين عمرو ، فقال عبد الله بن عمرو : يا أبه ، أما سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول لعمار : " ويحك يا ابن سمية ! تقتلك الفئة الباغية " ؟ قال : فقال عمرو لمعاوية : ألا تسمع ما يقول هذا ؟! فقال : لا تزال تأتينا بهنة ، ما نحن قتلناه ، إنما قتله الذين جاءوا به . وقال جماعة عن الحسن ، عن أمه ، عن أم سلمة ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لعمار : " تقتلك الفئة الباغية " . وقال عبد الله بن طاووس ، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن أبيه ، قال : لما قتل عمار دخل عمرو بن حزم على عمرو بن العاص ، فقال : قتل عمار ، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " تقتله الفئة الباغية " ، فدخل عمرو بن العاص على معاوية ، فقال : قتل عمار ، قال معاوية : فماذا ! قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " تقتله الفئة الباغية " . قال : دحضت في بولك أو نحن قتلناه ، إنما قتله علي وأصحابه . وعن عثمان بن عفان ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " تقتل عمارا الفئة الباغية " . رواه أبو عوانة في " مسنده " . وقال عبد الله بن أبي الهذيل وغيره ، عن عمار ، قال : قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " تقتلك الفئة الباغية " . وله طرق عن عمار . ويروى هذا الحديث عن ابن عباس ، وابن مسعود ، وحذيفة ، وأبي رافع ، وابن أبي أوفى ، وجابر بن سمرة ، وأبي اليسر السلمي ، وكعب بن مالك ، وأنس ، وجابر ، وغيرهم ، وهو متواتر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، قال أحمد بن حنبل : في هذا غير حديث صحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وقد قتلته الفئة الباغية . وقال أبو إسحاق السبيعي ، عن أبي ليلى الكندي قال : جاء خباب ، فقال عمر : ادن ، فما أحد أحق بهذا المجلس منك ، إلا عمار . وقال حارثة بن مضرب : قرئ علينا كتاب عمر : إني بعثت إليكم - يعني إلى الكوفة - عمار بن ياسر أميرا ، وابن مسعود معلما ووزيرا ، وإنهما لمن النجباء من أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - ، من أهل بدر ، فاسمعوا لهما ، واقتدوا بهما ، وقد آثرتكم بهما على نفسي . وعن سالم بن أبي الجعد ، أن عمر جعل عطاء عمار ستة آلاف . وعن ابن عمر قال : رأيت عمارا يوم اليمامة على صخرة ، وقد أشرف يصيح : يا معشر المسلمين ، أمن الجنة تفرون ، أنا عمار بن ياسر ، هلموا إلي ، وأنا أنظر إلى أذنه وقد قطعت ، فهي تذبذب ، وهو يقاتل أشد القتال . وعن عبد الله بن أبي الهذيل قال : رأيت عمار بن ياسر اشترى قتا بدرهم ، فاستزاد حبلا ، فأبى ، فجاذبه حتى قاسمه نصفين ، وحمله على ظهره وهو أمير الكوفة . وقد روي أنهم قالوا لعمر : إن عمارا غير عالم بالسياسة ، فعزله . قال الشعبي : قال عمر لعمار : أساءك عزلنا إياك ؟ قال : لئن قلت ذاك ، لقد ساءني حين استعملتني ، وساءني حين عزلتني . وقال نوفل بن أبي عقرب : كان عمار قليل الكلام ، طويل السكوت ، وكان عامة أن يقول : عائذ بالرحمن من فتنة ، عائذ بالرحمن من فتنة ، قال : فعرضت له فتنة عظيمة . يعني مبالغته في القيام في أمر عثمان وبعده . وعن ابن عمر قال : ما أعلم أحدا خرج في الفتنة يريد الله إلا عمار بن ياسر ، وما أدري ما صنع . وعن عمار أنه قال وهو يسير إلى صفين : اللهم لو أعلم أنه أرضى لك عني أن أرمي بنفسي من هذا الجبل لفعلت ، وإني لا أقاتل إلا أريد وجهك . وقال حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي البختري قال : قال عمار يوم صفين : ائتوني بشربة لبن ، قال : فشرب ، ثم قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إن آخر شربة تشربها من الدنيا شربة لبن ، ثم تقدم فقاتل حتى قتل . وقال سعد بن إبراهيم ، عن رجل ، سمع عمارا بصفين ينادي : أزفت الجنان ، وزوجت الحور العين ، اليوم نلقى حبيبنا - صلى الله عليه وسلم - . وقال حماد بن سلمة : حدثنا أبو حفص ، وكلثوم بن جبر ، عن أبي غادية الجهني ، قال : سمعت عمار بن ياسر يقع في عثمان يشتمه بالمدينة ، فتوعدته بالقتل ، فلما كان يوم صفين جعل يحمل على الناس ، فحملت عليه وطعنته في ركبته فوقع ، فقتلته . تمام الحديث ، فقيل : قتل عمار . وأخبر عمرو بن العاص فقال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " قاتل عمار وسالبه في النار " . وقال أيوب ، عن مجاهد ، عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " قاتل عمار وسالبه في النار " . وقال الواقدي وغيره : استلحمت الحرب بصفين ، وكادوا يتفانون ، فقال معاوية : هذا يوم تفانى فيه العرب إلا أن تدركهم خفة العبد ، يعني عمارا ، وكان القتال الشديد ثلاثة أيام ولياليهن آخرهن ليلة الهرير ، فلما كان اليوم الثالث ، قال عمار لهاشم بن عتبة ومعه اللواء : احمل فداك أبي وأمي ، فقال هاشم : يا عمار إنك رجل تستخفك الحرب ، وإني إنما أزحف باللواء رجاء أن أبلغ بذلك بعض ما أريد . وقال قيس بن أبي حازم : قال عمار : ادفنوني في ثيابي ، فإني رجل مخاصم . قال أبو عاصم النبيل : توفي عن ثلاث وتسعين سنة . وكان لا يركب على سرج ، وكان يركب راحتله من الكبر . وفيها غزا الحارث بن مرة العبدي أرض الهند ، إلى أن جاوز مكران ، وبلاد قندابيل ، ووغل في جبل القيقان ، فآب بسبي وغنائم ، فأخذوا عليه بمضيق فقتل هو وعامة من معه في سبيل الله تعالى .

الجرح والتعديل لابن أبي حاتم▼

عمار بن ياسر أبو اليقظان مولى بني مخزوم بدري

الجزء 6 · الصفحة 389

باب من روي عنه العلم ممن يسمى عمارا 2165 - عمار بن ياسر أبو اليقظان مولى بني مخزوم بدري قتل وهو ابن ثلاث وتسعين سنة له صحبة ، روى عنه محمد بن علي ابن الحنفية وعبد الرحمن بن أبزى ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وصلة بن زفر وسلمان الأغر ، وأبو مالك الغفاري والسائب بن فروخ وقيس بن عباد وابنه محمد بن عمار ، وأبو حسان الأعرج ويزيد بن خثيم ونعيم بن حنظلة وناجية بن كعب ، سمعت بعض ذلك من أبي وبعضه من قبلي .

سير أعلام النبلاء▼

عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ( ع ) ابْنُ عَامِرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ الْوَذِيمِ ، وَقِيلَ بَيْنَ قَيْسٍ وَالْوَذِيمِ حَصِينُ بْنُ الْوَذِيمِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ عَامِرٍ الْأَكْبَرِ بْنِ يَامِ بْنِ عَنْسٍ ، وَعَنْسٌ : هُوَ زَيْدُ بْنُ مَالِكِ بْنِ أُدَدَ بْنِ زَيْدِ بْنِ يَشْجُبَ بْنِ عُرَيْبِ بْنِ زَيْدِ بْنِ كَهْلَانَ بْنِ سَبَأِ بْنِ يَشْجُبَ بْنِ يَعْرُبَ بْنِ قَحْطَانَ . وَبَنُو مَالِكِ بْنِ أَدَدَ مِنْ مَذْحِجٍ

الجزء 1 · الصفحة 405

84 - عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ( ع ) ابْنُ عَامِرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ الْوَذِيمِ ، وَقِيلَ بَيْنَ قَيْسٍ وَالْوَذِيمِ حَصِينُ بْنُ الْوَذِيمِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ عَامِرٍ الْأَكْبَرِ بْنِ يَامِ بْنِ عَنْسٍ ، وَعَنْسٌ : هُوَ زَيْدُ بْنُ مَالِكِ بْنِ أُدَدَ بْنِ زَيْدِ بْنِ يَشْجُبَ بْنِ عُرَيْبِ بْنِ زَيْدِ بْنِ كَهْلَانَ بْنِ سَبَأِ بْنِ يَشْجُبَ بْنِ يَعْرُبَ بْنِ قَحْطَانَ . وَبَنُو مَالِكِ بْنِ أَدَدَ مِنْ مَذْحِجٍ . قَرَأْتُ هَذَا النَّسَبَ عَلَى شَيْخِنَا الدِّمْيَاطِيِّ ، وَنَقَلْتُهُ مِنْ خَطِّهِ ، قَالَ : قَرَأْتُهُ عَلَى يَحْيَى بْنِ قَمِيرَةَ ، عَنْ شُهْدَةَ ، عَنِ ابْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ أَبِي عُمَرَ بْنِ مَهْدِيٍّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، فَذَكَرَهُ وَفِيهِ قَيْسُ بْنُ الْحُصَيْنِ بْنِ الْوَذِيمِ ، وَلَمْ يَشُكَّ . وَعَنْسٌ نَقْطُهُ بِنُونٍ . الْإِمَامُ الْكَبِيرُ أَبُو الْيَقْظَانِ الْعَنْسِيُّ الْمَكِّيُّ مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ ، أَحَدُ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ ، وَالْأَعْيَانِ الْبَدْرِيِّينَ . وَأُمُّهُ هِيَ سُمَيَّةُ مَوْلَاةُ بَنِي مَخْزُومٍ ، مِنْ كِبَارِ الصَّحَابِيَّاتِ أَيْضًا . ‎‎ لَهُ عِدَّةُ أَحَادِيثَ : فَفِي مَسْنَدٍ بَقِيَ لَهُ اثْنَانِ وَسِتُّونَ حَدِيثًا ، وَمِنْهَا فِي " الصَّحِيحَيْنِ " خَمْسَةٌ . رَوَى عَنْهُ عَلِيٌّ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ، وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ ، وَأَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ ، وَعَلْقَمَةُ ، وَزِرٌّ ، وَأَبُو وَائِلٍ ، وَهَمَّامُ بْنُ الْحَارِثِ ، وَنُعَيْمُ بْنُ حَنْظَلَةَ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبْزَى ، وَنَاجِيَةُ بْنُ كَعْبٍ ، وَأَبُو لَاسٍ الْخُزَاعِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ ، وَابْنُ الْحَوْتَكِيَّةِ ، وَثَرْوَانُ بْنُ مِلْحَانَ ، وَيَحْيَى بْنُ جَعْدَةَ ، وَالسَّائِبُ وَالِدُ عَطَاءٍ ، وَقَيْسُ بْنُ عَبَّادٍ ، وَصِلَةُ بْنُ زُفَرَ ، وَمَخَارِقُ بْنُ سُلَيْمٍ ، وَعَامِرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَأَبُو الْبَخْتَرِيِّ ، وَعِدَّةٌ . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : قَدِمَ وَالِدُ عَمَّارٍ يَاسِرُ بْنُ عَامِرٍ وَأَخَوَاهُ الْحَارِثُ وَمَالِكٌ مِنَ الْيَمَنِ إِلَى مَكَّةَ يَطْلُبُونَ أَخًا لَهُمْ ، فَرَجَعَ أَخَوَاهُ ، وَأَقَامَ يَاسِرٌ وَحَالَفَ أَبَا حُذَيْفَةَ‎ بْنَ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ ، فَزَوَّجَهُ أَمَةً لَهُ اسْمُهَا سُمَيَّةُ بِنْتُ خُبَّاطٍ فَوَلَدَتْ لَهُ عَمَّارًا ، فَأَعْتَقَهُ أَبُو حُذَيْفَةَ ، ثُمَّ مَاتَ أَبُو حُذَيْفَةَ ، فَلَمَّا جَاءَ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ ، أَسْلَمَ عَمَّارٌ وَأَبَوَاهُ وَأَخُوهُ عَبْدُ اللَّهِ ، وَتَزَوَّجَ بِسُمَيَّةَ بَعْدَ يَاسِرٍ الْأَزْرَقُ الرُّومِيُّ غُلَامُ الْحَارِثِ بْنِ كَلَدَةَ الثَّقَفِيِّ وَلَهُ صُحْبَةٌ ، وَهُوَ وَالِدُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَزْرَقِ . وَيُقَالُ : إِنَّ لِعَمَّارٍ مِنَ الرِّوَايَةِ بِضْعَةً وَعِشْرِينَ حَدِيثًا . وَيُرْوَى عَنْ عَمَّارٍ قَالَ : كُنْتُ تِرْبًا لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِسِنِّهِ . وَرَوَى عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ : رَأَيْتُ عَمَّارًا يَوْمَ صِفِّينَ شَيْخًا آدَمَ ، طِوَالًا ، وَإِنَّ الْحَرْبَةَ فِي يَدِهِ لَتُرْعِدُ ، فَقَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَقَدْ قَاتَلْتُ بِهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَهَذِهِ الرَّابِعَةُ ، وَلَوْ قَاتَلُونَا حَتَّى يَبْلُغُوا بِنَا سَعَفَاتِ هَجَرَ ، لَعَرَفْتُ أَنَّنَا عَلَى الْحَقِّ ، وَأَنَّهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ . وَعَنِ الْوَاقِدِيِّ : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ لُؤْلُؤَةَ مُوَلَّاةِ أَمِّ الْحَكَمِ بِنْتِ عَمَّارٍ أَنَّهَا وَصَفَتْ لَهُمْ عَمَّارًا : آدَمَ ، طِوَالًا ، مُضْطَرِبًا ، أَشْهَلَ الْعَيْنِ ، بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ ، لَا يُغَيِّرُ شَيْبَهُ . وَعَنْ كُلَيْبِ بْنِ مَنْفَعَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : رَأَيْتُ عَمَّارًا بِالْكُنَاسَةِ أَسْوَدَ جَعْدًا وَهُوَ يَقْرَأُ . رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي " الْمُسْتَدْرَكِ " . وَقَالَ عُرْوَةُ : عَمَّارٌ مِنْ حُلَفَاءِ بَنِي مَخْزُومٍ . وَرَوَى الْوَاقِدِيُّ عَنْ بَعْضِ بَنِي عَمَّارٍ أَنَّ عَمَّارًا وَصُهَيْبًا أَسْلَمَا مَعًا بَعْدَ بِضْعَةٍ وَثَلَاثِينَ رَجُلًا . وَهَذَا مُنْقَطِعٌ . زَائِدَةٌ : عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : أَوَّلُ مَنْ أَظْهَرَ إِسْلَامَهُ سَبْعَةٌ : رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبُو بَكْرٍ ، وَعَمَّارٌ ، وَأُمُّهُ سُمَيَّةُ ، وَصُهَيْبٌ ، وَبِلَالٌ ، وَالْمِقْدَادُ . فَأَمَّا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَنَعَهُ اللَّهُ بِعَمِّهِ ، وَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ فَمَنَعَهُ اللَّهُ بِقَوْمِهِ ، وَأَمَّا سَائِرُهُمْ فَأَلْبَسَهُمُ الْمُشْرِكُونَ أَدْرَاعَ الْحَدِيدِ ، وَصَفَّدُوهُمْ فِي الشَّمْسِ ، وَمَا فِيهِمْ أَحَدٌ إِلَّا وَقَدْ وَاتَاهُمْ عَلَى مَا أَرَادُوا إِلَّا بِلَالٌ ؛ فَإِنَّهُ هَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ فِي اللَّهِ ، وَهَانَ عَلَى قَوْمِهِ ، فَأَعْطَوْهُ الْوِلْدَانَ يَطُوفُونَ بِهِ فِي شِعَابِ مَكَّةَ وَهُوَ يَقُولُ : أَحَدٌ أَحَدٌ . وَرَوَى مَنْصُورٌ : عَنْ مُجَاهِدٍ : أَوَّلُ مَنْ أَظْهَرَ إِسْلَامَهُ سَبْعَةٌ ، فَذَكَرَهُمْ ، زَادَ فَجَاءَ أَبُو جَهْلٍ يَشْتُمُ سُمَيَّةَ ، وَجَعَلَ يَطْعَنُ بِحَرْبَتِهِ فِي قُبُلِهَا حَتَّى قَتَلَهَا ، فَكَانَتْ أَوَّلَ شَهِيدَةٍ فِي الْإِسْلَامِ . وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ : قَالَ : كَانَ عَمَّارٌ يُعَذَّبُ حَتَّى لَا يَدْرِيَ مَا يَقُولُ ، وَكَذَا صُهَيْبٌ وَفِيهِمْ نَزَلَتْ : وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا . مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ : عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ عُثْمَانَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : صَبْرًا آلَ يَاسِرٍ ؛ فَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْجَنَّةُ . قِيلَ : لَمْ يُسْلِمْ أَبَوَا أَحَدٍ مِنَ السَّابِقِينَ الْمُهَاجِرِينَ سِوَى عَمَّارٍ وَأَبِي بَكْرٍ . مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَالتَّبُوذَكِيُّ : عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ : دَعَا عُثْمَانُ نَفَرًا مِنْهُمْ عَمَّارٌ ، فَقَالَ عُثْمَانُ : أَمَا إِنِّي سَأُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا عَنْ عَمَّارٍ : أَقْبَلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْبَطْحَاءِ حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى عَمَّارٍ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَهُمْ يُعَذَّبُونَ ، فَقَالَ يَاسِرٌ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الدَّهْرُ هَكَذَا . فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اصْبِرْ . ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِآلِ يَاسِرٍ وَقَدْ فَعَلْتَ . هَذَا مُرْسَلٌ ، وَرَوَاهُ جُعْثُمُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنِ الْقَاسِمِ الْحُدَّانِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، فَقَالَ : عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ بَدَلَ سَالِمٍ ، عَنْ سَلْمَانَ بَدَلَ عُثْمَانَ . وَلَهُ إِسْنَادٌ آخَرُ لَيِّنٌ وَآخَرُ غَرِيبٌ . وَرَوَى أَبُو بَلْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ : عَذَّبَ الْمُشْرِكُونَ عَمَّارًا بِالنَّارِ . فَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَمُرُّ بِهِ ، فَيُمِرُّ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ ، وَيَقُولُ : يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى عَمَّارٍ كَمَا كُنْتِ عَلَى إِبْرَاهِيمَ . تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ ابْنُ عَوْنٍ : عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَقِيَ عَمَّارًا وَهُوَ يَبْكِي فَجَعَلَ يَمْسَحُ عَنْ عَيْنَيْهِ ، وَيَقُولُ : أَخَذَكَ الْكَفَّارُ ، فَغَطُّوكَ فِي النَّارِ ، فَقُلْتَ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ عَادُوا فَقُلْ لَهُمْ ذَلِكَ . رَوَى عَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ : عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ : أَخَذَ الْمُشْرِكُونَ عَمَّارًا ، فَلَمْ يَتْرُكُوهُ حَتَّى نَالَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَذَكَرَ آلِهَتَهُمْ بِخَيْرٍ ، فَلَمَّا أَتَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَا وَرَاءَكَ ؟ قَالَ : شَرٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ . وَاللَّهِ مَا تُرِكْتُ حَتَّى نِلْتُ مِنْكَ ، وَذَكَرْتُ آلِهَتَهُمْ بِخَيْرٍ . قَالَ : فَكَيْفَ تَجِدُ قَلْبَكَ ؟ قَالَ : مُطَمْئِنٌ بِالْإِيمَانِ . قَالَ : فَإِنْ عَادُوا فَعُدْ . وَرَوَاهُ الْجَزَرِيُّ مَرَّةً عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، فَقَالَ : عَنْ أَبِيهِ . وَعَنْ قَتَادَةَ إِلا مَنْ أُكْرِهَ نَزَلَتْ فِي عَمَّارٍ . الْمَسْعُودِيُّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَوَّلُ مَنْ بَنَى مَسْجِدًا يُصَلَّى فِيهِ عَمَّارٌ . أَبُو إِسْحَاقَ : عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : اشْتَرَكْتُ أَنَا وَعَمَّارٌ وَسَعْدٌ يَوْمَ بَدْرٍ فِيمَا نَأْتِي بِهِ ، فَلَمْ أَجِئْ أَنَا وَلَا عَمَّارٌ بِشَيْءٍ ، وَجَاءَ سَعْدٌ بِرَجُلَيْنِ . جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ : عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عَمَّارٍ قَالَ : قَاتَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْجِنَّ وَالْإِنْسَ ، قِيلَ : وَكَيْفَ ؟ قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا ، فَأَخَذْتُ قِرْبَتِي وَدَلْوِي لِأَسْتَقِيَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَمَّا إِنَّهُ سَيَأْتِيكَ عَلَى الْمَاءِ آتٍ يَمْنَعُكَ مِنْهُ فَلَمَّا كُنْتُ عَلَى رَأْسِ الْبِئْرِ إِذَا بِرَجُلٍ أَسْوَدَ كَأَنَّهُ مُرْسٍ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ لَا تَسْتَقِي الْيَوْمَ مِنْهَا ، فَأَخَذَنِي وَأَخَذْتُهُ فَصَرَعْتُهُ ، ثُمَّ أَخَذْتُ حَجَرًا فَكَسَرْتُ وَجْهَهُ وَأَنْفَهُ ، ثُمَّ مَلَأْتُ قِرْبَتِي وَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : هَلْ أَتَاكَ عَلَى الْمَاءِ أَحَدٌ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ ، فَقَالَ : أَتَدْرِي مَنْ هُوَ ؟ قُلْتُ : لَا . قَالَ : ذَاكَ الشَّيْطَانُ . فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ : عَنْ كَثِيرٍ النَّوَّاءِ ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُلَيْلٍ سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَطُّ إِلَّا وَقَدْ أُعْطِي سَبْعَةَ رُفَقَاءَ نُجَبَاءَ وُزَرَاءَ ، وَإِنِّي أُعْطِيتُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ : حَمْزَةُ ، وَأَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَعْلَيٌّ ، وَجَعْفَرٌ ، وَحَسَنٌ ، وَحُسَيْنٌ ، وَابْنُ مَسْعُودٍ ، وَأَبُو ذَرٍّ ، وَالْمِقْدَادُ ، وَحُذَيْفَةُ ، وَعَمَّارٌ ، وَبِلَالٌ ، وَسَلْمَانُ . تَابَعَهُ جَعْفَرٌ الْأَحْمَرُ عَنْ كَثِيرٍ . الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ : عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسٍ ، مَرْفُوعًا ، قَالَ : ثَلَاثَةٌ تَشْتَاقُ إِلَيْهِمُ الْجَنَّةُ : عَلِيٌّ ، وَسَلْمَانُ ، وَعَمَّارٌ . أَبُو إِسْحَاقَ : عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : اسْتَأْذَنَ عَمَّارٌ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : عَمَّارٌ . قَالَ : مَرْحَبًا بِالطَّيِّبِ الْمُطَيَّبِ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ . وَرَوَى عَثَّامُ بْنُ عَلِيٍّ : عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عَلِيٍّ ، فَدَخَلَ عَمَّارٌ ، فَقَالَ : مَرْحَبًا بِالطَّيِّبِ الْمُطَيَّبِ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّ عَمَّارًا مُلِئَ إِيمَانًا إِلَى مُشَاشِهِ . سُفْيَانُ : عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ الْهَمْدَانِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : عَمَّارٌ مُلِئَ إِيمَانًا إِلَى مُشَاشِهِ . عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ : عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ : سُئِلَ عَلِيٌّ عَنْ عَمَّارٍ ، فَقَالَ : نَسِيَ وَإِنْ ذَكَّرْتُهُ ذَكَرَ ، قَدْ دَخَلَ الْإِيمَانُ فِي سَمْعِهِ وَبَصَرِهِ ، وَذَكَرَ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ جَسَدِهِ . جَمَاعَةٌ : عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ مَوْلًى لِرِبْعِيٍّ ، عَنْ رِبْعِيٍّ ، عَنْ حُذَيْفَةَ ، مَرْفُوعًا : اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي : أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، وَاهْتَدُوا بِهَدْيِ عَمَّارٍ ، وَتَمَسَّكُوا بِعَهْدِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ . رَوَاهُ طَائِفَةٌ عَنِ الثَّوْرِيِّ بِإِسْقَاطِ مَوْلَى رِبْعِيٍّ ، وَكَذَا رَوَاهُ زَائِدَةُ وَغَيْرُهُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ، وَرُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ هَرِمٍ ، عَنْ رِبْعِيٍّ ، عَنْ حُذَيْفَةَ . ابْنُ عَوْنٍ : عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ : إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَاتَ يَوْمَ مَاتَ وَهُوَ يُحِبُّ رَجُلًا فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ النَّارَ . قَالُوا : قَدْ كُنَّا نَرَاهُ يُحِبُّكُ وَيَسْتَعْمِلُكَ . فَقَالَ : اللَّهُ أَعْلَمُ أَحَبَّنِي أَوْ تَأَلَّفَنِي ، وَلَكِنَّا كُنَّا نَرَاهُ يُحِبُّ رَجُلًا عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ . قَالُوا : فَذَلِكَ قَتِيلُكُمْ يَوْمَ صِفِّينَ ، قَالَ : قَدْ وَاللَّهِ قَتَلْنَاهُ . الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ : عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ : كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَمَّارٍ كَلَامٌ ، فَأَغْلَظْتُ لَهُ ، فَشَكَانِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : مَنْ عَادَى عَمَّارًا عَادَاهُ اللَّهُ ، وَمَنْ أَبْغَضَ عَمَّارًا أَبْغَضَهُ اللَّهُ . خَرَجْتُ فَمَا شَيْءٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ رِضَى عَمَّارٍ ، فَلَقَيْتُهُ فَرَضِيَ . أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ . شُعْبَةُ : عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ : كَانَ بَيْنَ خَالِدٍ وَعَمَّارٍ كَلَامٌ ، فَشَكَاهُ خَالِدٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : مَنْ يُعَادِ عَمَّارًا يُعَادِهِ اللَّهُ ، وَمَنْ يُبْغِضُ عَمَّارًا يُبْغِضُهُ اللَّهُ . عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ الْخَفَّافُ : عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ عَلِيٍّ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : دَمُ عَمَّارٍ وَلَحْمُهُ حَرَامٌ عَلَى النَّارِ هَذَا غَرِيبٌ . سُفْيَانُ : عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا لَهُمْ وَمَا لِعَمَّارٍ ! يَدْعُوهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ وَيَدْعُونَهُ إِلَى النَّارِ ، وَذَلِكَ دَأْبُ الْأَشْقِيَاءِ الْفُجَّارِ . عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ : عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَمِنَنَا مِنْ أَنْ يَظْلِمَنَا وَلَمْ يُؤْمِنَّا مِنْ أَنْ يَفْتِنَنَا ، أَرَأَيْتَ إِنْ أَدْرَكْتُ فِتْنَةً ؟ قَالَ : عَلَيْكَ بِكِتَابِ اللَّهِ . قَالَ : أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ كُلُّهُمْ يَدْعُو إِلَى كِتَابِ اللَّهِ ؟ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ كَانَ ابْنُ سُمَيَّةَ مَعَ الْحَقِّ . إِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ . قَالَ عَمَّارٌ الدُّهْنِيُّ : عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَا خُيِّرَ ابْنُ سُمَيَّةَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلَّا اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا . رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْهُ ، وَبَعْضُهُمْ رَوَاهُ عَنِ الدُّهْنِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ . عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سِيَاهٍ : عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عَائِشَةَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : عَمَّارٌ مَا عُرِضَ عَلَيْهِ أَمْرَانِ إِلَّا اخْتَارَ الْأَرْشَدَ مِنْهُمَا . رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ . وَقَدْ كَانَ عَمَّارٌ يُنْكِرُ عَلَى عُثْمَانَ أُمُورًا لَوْ كَفَّ عَنْهَا لَأَحْسَنَ فَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا . أَبُو نُعَيْمٍ : حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ أَوْسٍ عَنْ بِلَالِ بْنِ يَحْيَى ، أَنَّ حُذَيْفَةَ أُتِيَ وَهُوَ ثَقِيلٌ بِالْمَوْتِ ، فَقِيلَ لَهُ : قُتِلَ عُثْمَانُ فَمَا تَأْمُرُنَا ؟ فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : أَبُو الْيَقْظَانِ عَلَى الْفِطْرَةِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ . لَنْ يَدَعَهَا حَتَّى يَمُوتَ أَوْ يَلْبَسَهُ الْهَرَمُ . الْبَغَوِيُّ : حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي ، قَيْسٍ ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ : انْظُرُوا عَمَّارًا ؛ فَإِنَّهُ يَمُوتُ عَلَى الْفِطْرَةِ إِلَّا أَنْ تُدْرِكَهُ هَفْوَةٌ مِنْ كِبَرٍ . فِيهِ مَنْ تَضَعَّفَ ، وَيُرْوَى عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ مَرْفُوعًا نَحْوُهُ . قَالَ عَلْقَمَةُ : قَالَ لِي أَبُو الدَّرْدَاءِ : أَلَيْسَ فِيكُمُ الَّذِي أَعَاذَهُ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ ؟ - يَعْنِي عَمَّارًا . . . الْحَدِيثَ . حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ : أَنْبَأَنَا أَبُو جَمْرَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : قُلْتُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ : حَدِّثْنِي . فَقَالَ : تَسْأَلُنِي وَفِيكُمْ عُلَمَاءُ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ، وَالْمُجَارُ مِنَ الشَّيْطَانِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ؟ . دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ : عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ ، فَجَعَلْنَا نَنْقُلُ لَبِنَةً لَبِنَةً ، وَعَمَّارٌ يَنْقُلُ لِبِنْتَيْنِ لِبِنْتَيْنِ ، فَتَرِبَ رَأْسُهُ ، فَحَدَّثَنِي أَصْحَابِي وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ أَنَّهُ جَعَلَ يَنْفُضُ رَأْسَهُ وَيَقُولُ : وَيَحَكَ يَا ابْنَ سُمَيَّةَ ! تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ . خَالِدٌ الْحَذَّاءُ : عَنْ عِكْرِمَةَ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ بِهَذَا وَلَفْظُهُ : وَيْحَ ابْنِ سُمَيَّةَ ! تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ وَيَدْعُونَهُ إِلَى النَّارِ . فَجَعَلَ يَقُولُ : أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْفِتَنِ . وَرْقَاءُ : عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ زِيَادٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنْ عَمْرٍو : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : تَقْتُلُ عَمَّارًا الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ . رَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ عَمْرٍو فَقَالَ : عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ ، عَنْ عَمْرٍو . ابْنُ عَوْنٍ : عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أُمِّهِ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ مَرْفُوعًا تَقْتُلُ عَمَّارًا الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ . مَعْمَرٌ : عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : لَمَّا قُتِلَ عَمَّارٌ دَخَلَ عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ عَلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، فَقَالَ : قُتِلَ عَمَّارٌ ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ . فَدَخَلَ عَمْرٌو عَلَى مُعَاوِيَةَ ، فَقَالَ : قُتِلَ عَمَّارٌ . فَقَالَ : قُتِلَ عَمَّارٌ فَمَاذَا ؟ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ . قَالَ : دُحِضْتَ فِي بَوْلِكَ ؛ أَوَنَحْنُ قَتَلْنَاهُ ؟ إِنَّمَا قَتَلَهُ عَلِيٌّ وَأَصْحَابُهُ الَّذِينَ أَلْقَوْهُ بَيْنَ رِمَاحِنَا ، أَوْ قَالَ : بَيْنَ سُيُوفِنَا . شُعْبَةُ : عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِعَمَّارٍ : تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ . أَبُو عَوَانَةَ فِي " مَسْنَدِهِ " وَأَبُو يَعْلَى مِنْ حَدِيثِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَاهِلِيِّ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ أَنَّ عَمَّارًا قَالَ لِعُثْمَانَ : حَمَلْتَ قُرَيْشًا عَلَى رِقَابِ النَّاسِ . عَدَوْا عَلَيَّ ، فَضَرَبُونِي ، فَغَضِبَ عُثْمَانُ ثُمَّ قَالَ : مَالِي وَلِقُرَيْشٍ ؟ عَدَوْا عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَضَرَبُوهُ ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ لِعَمَّارٍ تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ وَقَاتِلُهُ فِي النَّارِ . وَأَخْرَجَ أَبُو عَوَانَةَ أَيْضًا مِثْلَهُ مِنْ حَدِيثِ الْقَاسِمِ الْحُدَّانِيِّ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُثْمَانَ . وَأَخْرَجَ أَبُو عَوَانَةَ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ ، عَنْ عَمَّارٍ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ . وَفِي الْبَابِ عَنْ عِدَّةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ ، فَهُوَ مُتَوَاتِرٌ . قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ سُئِلَ عَنْ هَذَا فَقَالَ : فِيهِ غَيْرُ حَدِيثٍ صَحِيحٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَرِهَ أَنَّ يَتَكَلَّمَ فِي هَذَا بِأَكْثَرِ مِنْ هَذَا . الثَّوْرِيُّ : عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي لَيْلَى الْكِنْدِيِّ قَالَ : جَاءَ خَبَّابٌ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ : ادْنُ فَمَا أَحَدٌ أَحَقُّ بِهَذَا الْمَجْلِسِ مِنْكَ إِلَّا عَمَّارٌ . الثَّوْرِيُّ : عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ قَالَ : قُرِئَ عَلَيْنَا كِتَابُ ، عُمَرَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي بَعَثْتُ إِلَيْكُمْ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ أَمِيرًا ، وَابْنَ مَسْعُودٍ مُعَلِّمًا وَوَزِيرًا ، وَإِنَّهُمَا لَمِنَ النُّجَبَاءِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ ، فَاسْمَعُوا لَهُمَا وَأَطِيعُوا ، وَاقْتَدُوا بِهِمَا ، وَقَدْ آثَرْتُكُمْ بِابْنِ أُمِّ عَبْدٍ عَلَى نَفْسِي . رَوَاهُ شَرِيكٌ فَقَالَ : آثَرْتُكُمْ بِهِمَا عَلَى نَفْسِي . وَيُرْوَى أَنَّ عُمَرَ جَعَلَ عَطَاءَ عَمَّارٍ سِتَّةَ آلَافٍ . مُغِيرَةُ : عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ عَمَّارًا كَانَ يَقْرَأُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ بِ ( يس ) وَقَالَ زِرٌّ : رَأَيْتُ عَمَّارًا قَرَأَ إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَنَزَلَ فَسَجَدَ . شُعْبَةُ ، عَنْ قَيْسٍ سَمِعَ طَارِقَ بْنَ شِهَابٍ يَقُولُ : إِنَّ أَهْلَ الْبَصْرَةِ غَزَوْا نَهَاوَنْدَ ، فَأَمَدَّهُمْ أَهْلُ الْكُوفَةِ وَعَلَيْهِمْ عَمَّارٌ ، فَظَفِرُوا ، فَأَرَادَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ أَنْ لَا يُقَسِّمُوا لِأَهْلِ الْكُوفَةِ شَيْئًا ، فَقَالَ رَجُلٌ تَمِيمِيٌّ : أَيُّهَا الْأَجْدَعُ ، تُرِيدُ أَنْ تُشَارِكَنَا فِي غَنَائِمِنَا ؟ فَقَالَ عَمَّارٌ : خَيْرَ أُذُنَيَّ سَبَبْتَ ، فَإِنَّهَا أُصِيبَتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : فَكَتَبَ فِي ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ ، فَكَتَبَ عُمَرُ : إِنَّ الْغَنِيمَةَ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ . قَالَ الْوَاقِدِيُّ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : رَأَيْتُ عَمَّارًا يَوْمَ الْيَمَامَةِ عَلَى صَخْرَةٍ وَقَدْ أَشْرَفَ يَصِيحُ : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، أَمِنَ الْجَنَّةِ تَفِرُّونَ ؟ أَنَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، هَلُمُّوا إِلَيَّ . وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى أُذُنِهِ قَدْ قُطِعَتْ ، فَهِيَ تَذَبْذَبُ وَهُوَ يُقَاتِلُ أَشَدَّ الْقِتَالِ . قَالَ الشَّعْبِيُّ : سُئِلَ عَمَّارٌ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالَ : هَلْ كَانَ هَذَا بَعْدُ ؟ قَالُوا : لَا . قَالَ : فَدَعُونَا حَتَّى يَكُونَ ، فَإِذَا كَانَ تَجَشَّمْنَاهُ لَكُمْ . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْهَذِيلِ : رَأَيْتُ عَمَّارًا اشْتَرَى قَتًّا بِدِرْهَمٍ ، وَحَمَلَهُ عَلَى ظَهْرِهِ وَهُوَ أَمِيرُ الْكُوفَةِ . الْأَعْمَشُ : عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ : أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْكُوفَةِ وَشَى بِعَمَّارٍ إِلَى عُمَرَ ، فَقَالَ لَهُ عَمَّارٌ : إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا ، فَأَكْثَرَ اللَّهُ مَالَكَ وَوَلَدَكَ ، وَجَعَلَكَ مُوَطَّأَ الْعَقِبَيْنِ . وَيُقَالُ : سَعَوْا بِعَمَّارٍ إِلَى عُمَرَ فِي أَشْيَاءَ كَرِهَهَا لَهُ ، فَعَزَلَهُ ، وَلَمْ يُؤَنِّبْهُ . وَقِيلَ : إِنَّ جَرِيرًا سَأَلَهُ عُمَرُ عَنْ عَمَّارٍ ، فَقَالَ : هُوَ غَيْرُ كَافٍ وَلَا عَالِمٍ بِالسِّيَاسَةِ . الْأَعْمَشُ : عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، قَالَ : سَأَلَهُمْ عُمَرُ عَنْ عَمَّارٍ ، فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ ، وَقَالُوا : وَاللَّهِ مَا أَنْتَ أَمَّرْتَهُ عَلَيْنَا ، وَلَكِنَّ اللَّهَ أَمَّرَهُ . فَقَالَ عُمَرُ : اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا كَمَا يُقَالُ ، فَوَاللَّهِ لَأَنَا أَمَّرْتُهُ عَلَيْكُمْ ، فَإِنْ كَانَ صَوَابًا فَمِنْ قِبَلِ اللَّهِ ، وَإِنْ كَانَ خَطَأً إِنَّهُ مِنْ قِبَلِي . دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ عُمَرُ لِعَمَّارٍ : أَسَاءَكَ عَزْلُنَا إِيَّاكَ ؟ قَالَ : لَئِنْ قُلْتَ ذَاكَ لَقَدْ سَاءَنِي حِينَ اسْتَعْمَلْتَنِي وَسَاءَنِي حِينَ عَزَلْتَنِي . رَوَى الْبَهِيُّ : عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : مَا أَعْلَمُ أَحَدًا خَرَجَ فِي الْفِتْنَةِ يُرِيدُ اللَّهَ إِلَّا عَمَّارًا ، وَمَا أَدْرِي مَا صَنَعَ . الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ : حَدَّثَنَا أَبُو نَوْفَلِ بْنُ أَبِي عَقْرَبٍ ، قَالَ : كَانَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ قَلِيلَ الْكَلَامِ ، طَوِيلَ السُّكُوتِ ، وَكَانَ عَامَّةُ قَوْلِهِ : عَائِذٌ بِالرَّحْمَنِ مِنْ فِتْنَةٍ ، عَائِذٌ بِالرَّحْمَنِ مِنْ فِتْنَةٍ ، فَعَرَضَتْ لَهُ فِتْنَةٌ عَظِيمَةٌ . الْأَعْمَشُ : عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ ، قَالَ عَمَّارٌ : إِنَّ أُمَّنَا - يَعْنِي عَائِشَةَ - قَدْ مَضَتْ لِسَبِيلِهَا ، وَإِنَّهَا لَزَوْجَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ؛ وَلَكِنَّ اللَّهَ ابْتَلَانَا بِهَا لِيَعْلَمَ إِيَّاهُ نُطِيعُ أَوْ إِيَّاهَا . وَأَخْرَجَ نَحْوَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي وَائِلٍ . قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ : قَالَ عَمَّارٌ لَعَلِّيٍّ : مَا تَقُولُ فِي أَبْنَاءِ مَنْ قَتَلْنَا ؟ قَالَ : لَا سَبِيلَ عَلَيْهِمْ . قَالَ : لَوْ قُلْتَ غَيْرَ ذَا خَالَفْنَاكَ . الْأَعْمَشُ : عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ حُمَيْدٍ ، قَالَ عَمَّارٌ لِعَلِيٍّ يَوْمَ الْجَمَلِ : مَا تُرِيدُ أَنْ تَصْنَعَ بِهَؤُلَاءِ ؟ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : حَتَّى نَنْظُرَ لِمَنْ تَصِيرُ عَائِشَةُ . فَقَالَ عَمَّارٌ : وَنُقَسِّمُ عَائِشَةَ ؟ قَالَ : فَكَيْفَ نُقَسِّمُ هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ : لَوْ قُلْتَ غَيْرَ ذَا مَا بَايَعْنَاكَ . الثَّوْرِيُّ : عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ : قَالَ عَمَّارٌ يَوْمَ صِفِّينَ : ائْتُونِي بِشَرْبَةِ لَبَنٍ . قَالَ : فَشَرِبَ ، ثُمَّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ آخِرَ شَرْبَةٍ تَشْرَبُهَا مِنَ الدُّنْيَا شَرْبَةُ لَبَنٍ . ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقُتِلَ . سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ : عَنْ أَبِيهِ ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ : سَمِعَ عَمَّارًا بِصِفِّينَ يَقُولُ : أَزِفَتِ الْجِنَانُ ، وَزُوِّجَتِ الْحُورُ الْعِينُ ، الْيَوْمَ نَلْقَى حَبِيبَنَا مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ : حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ كُلْثُومٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ : كُنْتُ بِوَاسِطٍ ، فَجَاءَ أَبُو الْغَادِيَةِ عَلَيْهِ مُقَطِّعَاتٌ ، وَهُوَ طِوَالٌ ، فَلَمَّا قَعَدَ ، قَالَ : كُنَّا نَعُدُّ عَمَّارًا مِنْ خِيَارِنَا ، فَإِنِّي لَفِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ إِذْ هُوَ يَقُولُ وَذَكَرَ كَلِمَةً لَوْ وَجَدَتْ عَلَيْهِ أَعْوَانًا لَوَطِئَتْهُ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ ، أَقْبَلَ يَمْشِي أَوَّلَ الْكَتِيبَةِ ، فَطَعَنَهُ رَجُلٌ فَانْكَشَفَ الْمِغْفَرُ عَنْهُ فَأَضْرِبُهُ ، فَإِذَا رَأَسُ عَمَّارٍ . قَالَ : يَقُولُ مَوْلًى لَنَا : لَمْ أَرَ أَبْيَنَ ضَلَالَةٍ مِنْهُ . عَفَّانُ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، حَدَّثَنَا كُلْثُومُ بْنُ جَبْرٍ ، عَنْ أَبِي الْغَادِيَةِ ، قَالَ سَمِعْتُ عَمَّارًا يَقَعُ فِي عُثْمَانَ يَشْتُمُهُ ، فَتَوَعَّدْتُهُ بِالْقَتْلِ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ ، جَعَلَ عَمَّارٌ يَحْمِلُ عَلَى النَّاسِ ، فَقِيلَ : هَذَا عَمَّارٌ ، فَطَعَنْتُهُ فِي رُكْبَتِهِ ، فَوَقَعَ فَقَتَلْتُهُ ، فَقِيلَ : قُتِلَ عَمَّارٌ . وَأَخْبَرَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ، فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّ قَاتِلَهُ وَسَالِبَهُ فِي النَّارِ . لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ : عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، مَرْفُوعًا : قَاتِلُ عَمَّارٍ وَسَالِبُهُ فِي النَّارِ . قَالَ ابْنُ أَبِي خَالِدٍ : عَنْ قَيْسٍ أَوْ غَيْرِهِ ، قَالَ عَمَّارٌ : ادْفِنُونِي فِي ثِيَابِي ، فَإِنِّي رَجُلٌ مُخَاصِمٌ . وَعَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ أَنَّ عَلِيًّا صَلَّى عَلَى عَمَّارٍ ، وَلَمْ يُغَسِّلْهُ . قَالَ أَبُو عَاصِمٍ : عَاشَ عَمَّارٌ ثَلَاثًا وَتِسْعِينَ سَنَةً ، وَكَانَ لَا يَرْكَبُ عَلَى سَرْجٍ ، وَيَرْكَبُ رَاحِلَتَهُ . عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ قَالَ : لَمَّا قُتِلَ عَمَّارٌ ، دَخَلَ عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ عَلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَقَالَ : قُتِلَ عَمَّارٌ . وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ . فَقَامَ عَمْرٌو فَزِعًا إِلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ : مَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ : قُتِلَ عَمَّارٌ . قَالَ : قُتِلَ عَمَّارٌ ، فَكَانَ مَاذَا ؟ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ . قَالَ : أَنَحْنُ قَتَلْنَاهُ ؟ وَإِنَّمَا قَتَلَهُ عَلِيٌّ وَأَصْحَابُهُ ، جَاءُوا بِهِ حَتَّى أَلْقَوْهُ بَيْنَ رِمَاحِنَا ، أَوْ قَالَ : بَيْنَ سُيُوفِنَا . قُلْتُ : كَانَتْ صِفِّينُ فِي صَفَرٍ وَبَعْضِ رَبِيعِ الْأَوَّلِ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ . قَرَأْتُ عَلَى الْحَافِظِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ خَلَفٍ ، أَخْبَرَكُمْ يَحْيَى بْنُ أَبِي السُّعُودِ ، أَخْبَرَتْنَا شُهْدَةُ ، أَنْبَأَنَا ابْنُ طَلْحَةَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ الْفَارِسِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ سَالِمٍ ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ : لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي أُصِيبَ فِيهِ عَمَّارٌ إِذَا رَجُلٌ قَدْ بَرَزَ بَيْنَ الصَفَّيْنِ جَسِيمٌ عَلَى فَرَسٍ جَسِيمٍ ، ضَخْمٌ عَلَى ضَخْمٍ ، يُنَادِي ، يَا عِبَادَ اللَّهِ ، بِصَوْتٍ مُوجِعٍ ، رَوِّحُوا إِلَى الْجَنَّةِ ، ثَلَاثَ مِرَارٍ ، الْجَنَّةُ تَحْتَ ظِلَالِ الْأَسَلِ ، فَثَارَ النَّاسُ ، فَإِذَا هُوَ عَمَّارٌ ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ قُتِلَ . وَبِهِ : حَدَّثَنَا جَدِّي يَعْقُوبُ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ الطَّائِيِّ قَالَ : قَاوَلَ عَمَّارٌ رَجُلًا ، فَاسْتَطَالَ الرَّجُلُ عَلَيْهِ فَقَالَ عَمَّارٌ : أَنَا إِذًا كَمَنْ لَا يَغْتَسِلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَعَادَ الرَّجُلُ ، فَاسْتَطَالَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ عَمَّارٌ : إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا ، فَأَكْثَرَ اللَّهُ مَالَكَ وَوَلَدَكَ وَجَعَلَكَ يُوَطَّأُ عَقِبُكَ . وَبِهِ : حَدَّثَنَا جَدِّي ، حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ ، عَنْ عَمَّارٍ أَنَّهُ قَالَ : ثَلَاثَةٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ ، فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ ، أَوْ قَالَ : مِنْ كَمَالِ الْإِيمَانِ : الْإِنْفَاقُ مِنَ الْإِقْتَارِ ، وَالْإِنْصَافُ مِنْ نَفْسِكَ ، وَبَذْلُ السَّلَامِ لِلْعَالَمِ . قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ ، وَالْفَتْحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَا : أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْأَرْمَوِيُّ ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ السُّكَّرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الصُّوفِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُجَالِدٍ ، عَنْ بَيَانٍ عَنْ وَبَرَةَ عَنْ هَمَّامٍ قَالَ : قَالَ عَمَّارٌ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَا مَعَهُ إِلَّا خَمْسَةُ أَعْبُدٍ وَامْرَأَتَانِ وَأَبُو بَكْرٍ . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ شَيْخٍ لَهُ يُقَالُ : هُوَ ابْنُ حَمَّادٍ الْآمُلِيُّ ، وَقِيلَ عُبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْخُوَارِزْمِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ . وَهُوَ فَرْدٌ غَرِيبٌ مَا أَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ بَيَانِ بْنِ بِشْرٍ سِوَى إِسْمَاعِيلُ ، وَلَمْ يُخْرِجْهُ سِوَى الْبُخَارِيُّ . الْأَعْمَشُ وَغَيْرُهُ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ : رَأَى أَبُو مَيْسَرَةَ عَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيلَ ذَا الْكُلَاعِ وَعَمَّارًا فِي قِبَابٍ بِيضٍ بِفَنَاءِ الْجَنَّةِ ، فَقَالَ : أَلَمْ يَقْتُلْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا ؟ قَالَ : بَلَى ، وَلَكِنْ وَجَدْنَا اللَّهَ وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ - آخِرُ التَّرْجَمَةِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ .

تاريخ بغداد▼

عمار بن ياسر)وعمار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن الحصين بن الوذيم بن ثعلبة بن عوف بن حارثة بن عامر الأكبر بن يام بن عنس وهو زيد بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان ، ويكنى أبا اليقظان

الجزء 1 · الصفحة 487

(عمار بن ياسر)وعمار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن الحصين بن الوذيم بن ثعلبة بن عوف بن حارثة بن عامر الأكبر بن يام بن عنس وهو زيد بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان ، ويكنى أبا اليقظان . تقدم إسلامه ورسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ، وهو معدود في السابقين الأولين من المهاجرين ، وممن عذب في الله بمكة . أسلم هو وأبوه وأمه سمية مولاة أبي حذيفة بن المغيرة ، وهي أول شهيدة في الإسلام ، طعنها أبو جهل بحربة في قبلها فقتلها ، ومر النبي صلى الله عليه وسلم بعمار وأبيه وأمه وهم يعذبون فقال : اصبروا يا آل ياسر ؛ فإن موعدكم الجنة . وشهد عمار مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بدرا وأحدا والخندق ومشاهده كلها . ونزل فيه آيات من القرآن ، فمن ذلك أن المشركين أخذوه وعذبوه حتى سب النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم جاءه وذكر ذلك له ، فأنزل الله تعالى فيه : إِلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ الآية . ويقال : إن عظماء قريش اجتمعوا إلى أبي طالب ، فقالوا له : لو أن ابن أخيك طرد موالينا وحلفاءنا كان أطوع له عندنا وأعظم في صدورنا ، وأشاروا إلى عمار وبلال وابن مسعود ، فأنزل الله تعالى : وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ في غير ذلك من الآيات . ومناقبه مشهورة ، وسوابقه معروفة . وورد المدائن غير مرة في خلافة عمر وبعدها ، وشهد مع علي بن أبي طالب حروبه حتى قتل بين يديه بصفين ، وصلى عليه علي ودفنه هناك . أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي بالبصرة ، قال : حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي ، قال : حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث ، قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا حجاج ، عن ابن جريج ، قال : أخبرني أبو خالد ، عن عدي بن ثابت الأنصاري ، قال : حدثني رجل أنه كان مع عمار بن ياسر بالمدائن ، فأقيمت الصلاة فتقدم عمار وقام على دكان يصلي والناس أسفل منه ، فتقدم حذيفة فأخذ على يديه فاتبعه عمار حتى أنزله حذيفة ، فلما فرغ عمار من صلاته ، قال له حذيفة : ألم تسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إذا أم الرجل القوم فلا يقم في مكان أرفع من مقامهم ، أو نحو ذلك ، قال عمار : لذلك اتبعتك حين أخذت على يدي . أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري بنيسابور ، قال : أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني بالكوفة ، قال : حدثنا أحمد بن حازم ، قال : حدثنا قبيصة ، عن سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن هانئ بن هانئ ، عن علي قال : استأذن عمار على النبي صلى الله عليه وسلم فعرف صوته ، فقال : مرحبا بالطيب المطيب . أخبرنا القاضي أبو عمر الهاشمي ، قال : حدثنا علي بن إسحاق المادرائي ، قال : حدثنا علي بن حرب ، قال : حدثنا أبو عبد الله الأغر محمد بن صبيح ، قال : حدثنا حاتم بن عبيد الله ، قال : حدثنا جرير بن حازم ، عن الحسن ، عن عثمان بن أبي العاص ، قال : رجلان مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحبهما : عبد الله بن مسعود ، وعمار بن ياسر . أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ، قال : حدثنا جدي ، قال : حدثنا يزيد بن هارون ، قال : حدثنا العوام بن حوشب ، عن سلمة بن كهيل ، عن علقمة ، عن خالد بن الوليد قال : كان بيني وبين عمار شيء ، فانطلق عمار يشكو خالدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجعل لا يزيده إلا غلظا ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ساكت ، فبكى عمار ، وقال : يا رسول الله ألا تراه ، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه فقال : من أبغض عمارا أبغضه الله ، ومن عادى عمارا عاداه الله . قال خالد : فخرجت وليس شيء أحب إلي من رضى عمار فلقيته فرضي . وأخبرنا ابن مهدي ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : حدثنا جدي ، قال : حدثت عن الواقدي ، قال : حدثنا عبد الله بن أبي عبيدة ، عن أبيه ، عن لؤلؤة مولاة أم الحكم بنت عمار ، أنها وصفت لهم عمارا ، فقالت : كان طويلا آدم طوالا مضطربا ، أشهل العينين ، بعيد ما بين المنكبين ، رجلا لا يغير شيبه . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثنا يونس بن عبد الرحيم ، قال : حدثنا ضمرة ، عن يحيى بن زيد قال : شهد عمار صفين وهو ابن تسعين سنة ، على رمكة ، حمائل سيفه نسعة . أخبرنا ولاد بن علي الكوفي ، قال : أخبرنا محمد بن علي بن دحيم الشيباني ، قال : حدثنا أحمد بن خازم ، قال : حدثنا يحيى ، يعني الحماني ، قال : حدثنا خالد بن عبد الله الواسطي ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي البختري وميسرة : أن عمار بن ياسر يوم صفين أتي بلبن فشربه ثم قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي : هذه آخر شربة تشربها من الدنيا . ثم تقدم فقاتل حتى قتل . أخبرنا ابن بشران ، قال : أخبرنا الحسين بن صفوان ، قال : حدثنا ابن أبي الدنيا ، قال : حدثنا محمد بن سعد ، قال : عمار بن ياسر من عنس من اليمن ، حليف لبني مخزوم ، ويكنى أبا اليقظان ، قتل بصفين مع علي بن أبي طالب سنة سبع وثلاثين وهو ابن ثلاث وتسعين سنة ، ودفن هناك . وقال ابن سعد : حدثنا محمد بن عمر ، قال : حدثنا الحسن بن عمارة ، عن أبي إسحاق ، عن عاصم بن ضمرة : أن عليا صلى على عمار ولم يغسله .

صحابي(2)شهد بدراصحابي مشهورله صحبة
له صحبة

له صحبة

صحابي

كان من السابقين الأولين هو وأبوه

وعن علي قال : استأذن عمار على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : ائذنوا له ، مرحبا بالطيب المطيب . وفي رواية أن عليا قال ذلك ، وقال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : إن عمارا ملئ إيمانا إلى مشاشه . أخرجه الترمذي وابن ماجه ، وسنده حسن .

صحابي مشهور

صحابي جليل مشهور من السابقين الأولين

شهد بدرا

أحد السابقين البدريين

والحسن البصري (د) ولم يسمع منه

وابن ابنه سلمة بن محمد بن عمار بن ياسر (د ق) على خلاف فيه

وابنه محمد بن عمار بن ياسر (د) على خلاف فيه

وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود (د ق) ولم يدركه

صحابي

صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم

وقال منصور عن مجاهد : أول من أظهر إسلامه سبعة : رسول الله صلى الله عليه وسلم : وأبو بكر ، وبلال ، وخباب ، وصهيب ، وعمار ، وسمية أم عمار

من أصح الأحاديث

روى عنه(129)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

التوزيع الموضوعي للأحاديث