علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب
الاسم المختصر: علي بن موسى بن جعفر الصادق
ترجمة الراوي(9 مصدر)
تهذيب الكمال▼
علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي ، أبو الحسن الرضى
الجزء 21 · الصفحة 148
4141 - ق : علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي ، أبو الحسن الرضى . روى عن : عبيد الله بن أرطاة بن المنذر ، وأبيه موسى بن جعفر الكاظم (ق) . روى عنه : أبو بكر أحمد بن الحباب بن حمزة الحميري النسابة ، وأيوب بن منصور النيسابوري ، ودارم بن قبيصة بن نهشل الصنعاني ، وأبو أحمد داود بن سليمان بن يوسف الغازي القزويني ، له عنه نسخة ، وسليمان بن جعفر ، وعامر بن سليمان الطائي والد أحمد بن عامر أحمد الضعفاء ، له عنه نسخة كبيرة ، وعبد الله بن علي العلوي ، وأمير المؤمنين أبو العباس عبد الله المأمون بن هارون الرشيد ، وأبو الصلت عبد السلام بن صالح الهروي (ق) ، وعلي بن صدقة الشطي الرقي ، وعلي بن علي الخزاعي الدعبلي ، وعلي بن مهدي بن صدقة بن هشام القاضي ، له عنه نسخة ، ومحمد بن سهل بن عامر البجلي ، وابنه أبو جعفر محمد بن علي بن موسى ، وأبو جعفر محمد بن محمد بن حيان التمار البصري ، وموسى بن علي القرشي ، وأبو عثمان المازني النحوي . قال الزبير بن بكار : وولد موسى بن جعفر بن محمد : عليا ، وإبراهيم ، وعباسا ، والقاسم ، وإسماعيل ، وجعفرا ، وهارون ، وحسنا ، وأحمد ، ومحمدا ، وعبيد الله ، وحمزة ، وزيدا ، وعبد الله ، وإسحاق ، وحسينا ، والفضل ، وسليمان ، وحكيمة ، وفاطمة ، وأم البهاء ، وعباسة ، وقسيمة ، وأم فروة ، وأسماء ، ورقية ، وكلثم ، وأم جعفر ، ولبابة ، وزينب ، وخديجة ، وعلية ، وأمينة ، وحسنة ، وبريهة ، وأم سلمة ، وعائشة ، وفاطمة ، وميمونة ، وأم كلثوم بني موسى بن جعفر لأمهات أولاد . وقال أبو الحسين يحيى بن الحسن بن جعفر العلوي النسابة : فولد موسى بن جعفر بن محمد عليا الرضى ، وفاطمة أمهما أم ولد . عقد له المأمون ولي عهد ولبس لباس الخضرة في أيامه . حدثني موسى بن سلمة ، قال : كنت بخراسان مع محمد بن جعفر ، فسمعت أن ذا الرياستين خرج ذات يوم وهو يقول : واعجبا ، وقد رأيت عجبا ، سلوني ما رأيت ! قالوا : ما رأيت أصلحك الله ؟ قال : رأيت أمير المؤمنين المأمون يقول لعلي بن موسى : قد رأيت أن أقلدك أمر المسلمين وأفسخ ما في رقبتي وأجعله في رقبتك . ورأيت علي بن موسى يقول : يا أمير المؤمنين ، لا طاقة لي بذلك ولا قوة . فما رأيت خلافة قط أضيع منها ، أمير المؤمنين يتقضى منها ، ويعرضها على علي بن موسى ، وعلي بن موسى يرفضها ويأباها . وقال أبو الحسين أيضا : حدثني من سمع عبد الجبار بن سعيد على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : هذا علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين : ستة آباؤهم ما هم خير من يشرب صوب الغمام وقال أيضا : بلغني أن دعبل بن علي وفد على الرضى عليه السلام بخراسان ، فلما دخل عليه ، قال : إني قد قلت قصيدة ، وجعلت على نفسي ألا أنشدها أحدا أول منك . قال : هاتها . فأنشده قصيدته التي يقول فيها : أحب قصي الرحم من أجل حبكم وأهجر فيكم زوجتي وبناتي وأكتم حبيكم مخافة كاشح عنيف لأهل الحق غير موات . ألم تر أني مذ ثلاثين حجة أروح وأغدو دائم الحسرات أرى فيأهم في غيرهم متقسما وأيديهم من فيئهم صفرات فلولا الذي أرجوه في اليوم أو غد تقطع نفسي دونه حسرات خروج إمام لا محالة خارج يقوم على اسم الله والبركات يميز فينا كل حق وباطل ويجزى على الأهواء بالنقمات فيا نفس طيبي ثم يا نفس أبشري فغير بعيد كل ما هو آت قال : فلما فرغ من إنشاده قام الرضى عليه السلام ، فدخل منزله ، وبعث إليه خادما بخرقة خز فيها ست مائة دينار ، وقال للخادم : قل له : يقول لك مولاي : استعن بهذه على سفرك واعذرنا . فقال له دعبل : لا والله ما هذا أردت ولا له خرجت ، ولكن قل له : اكسني ثوبا من أثوابك . وردها عليه ، فردها عليه الرضى عليه السلام ، وبعث إليه معها بجبة من ثيابه ، وخرج دعبل حتى ورد قم ، فنظروا إلى الجبة فأعطوه بها ألف دينار ، فقال : لا والله ولا خرقة منها بألف دينار ، ثم خرج من قم فاتبعوه وقطعوا عليه ، وأخذوا الجبة ، فرجع إلى قم ، فكلمهم ، فقالوا : ليس إليها سيل ، ولكن هذه ألف دينار ، قال : وخرقة منها ، فأعطوه ألف دينار ، وخرقة من الجبة . وقال محمد بن يزيد المبرد ، عن أبي عثمان المازني : سئل علي بن موسى الرضى : يكلف الله العباد ما لا يطيقون ؟ قال : هو أعدل من ذلك . قال : يستطيعون أن يفعلوا ما يريدون ؟ قال : هم أعجز من ذلك . وقال أبو بكر بن يحيى الصولي : حدثنا محمد بن يحيى بن أبي عباد ، قال : حدثني عثمان ، قال : سمعت علي بن موسى الرضى رحمه الله يوما ينشد شعرا : كلنا يأمل مدا في الأجل والمنايا هن آفات الأمل لا تغرنك أباطيل المنى والزم القصد ودع عنك العلل إنما الدنيا كظل زائل حل فيه راكب ثم رحل قيل : إنه مات في حدود سنة ثلاث ومائتين . روى له ابن ماجه حديثا واحدا قد كتبناه في ترجمة عبد السلام بن صالح الهروي .
تهذيب التهذيب▼
علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي ، أبو الحسن الرضا
الجزء 3 · الصفحة 194
ق - علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي ، أبو الحسن الرضا . روى عن : أبيه ، وعبيد الله بن أرطاة بن المنذر . روى عنه : ابنه محمد ، وأبو عثمان المازني النحوي ، وعلي بن علي الدعبلي ، وأيوب بن منصور النيسابوري ، وأبو الصلت عبد السلام بن صالح الهروي ، والمأمون بن الرشيد ، وعلي بن مهدي بن صدقة له عنه نسخة ، وأبو أحمد داود بن سليمان بن يوسف الغازي القزويني له عنه نسخة ، وعامر بن سليمان الطائي له عنه نسخة كبيرة ، وأبو جعفر محمد بن محمد بن حيان التمار ، وآخرون . قال أبو الحسن يحيى بن جعفر النسابة العلوي : عقد له المأمون ولي عهد ، ولبس الناس الخضرة في أيامه . وقال المبرد ، عن أبي عثمان المازني : سئل علي بن موسى الرضا : يكلف الله العباد ما لا يطيقون ؟ قال : هو أعدل من ذلك . قال : يستطيعون أن يفعلوا ما يريدون ؟ قال : هم أعجز من ذلك . قيل : إنه مات في حدود سنة ثلاث ومائتين . له عنده حديث في عبد السلام بن صالح . قلت : قال خليفة بن خياط ، والحسن بن علي بن بحر : مات في آخر صفر سنة ( 3 ) . وقال الحاكم في " تاريخ نيسابور " : أشخصه المأمون من المدينة إلى البصرة ، ثم إلى الأهواز ، ثم إلى فارس ، ثم إلى نيسابور إلى أن أخرجه إلى مرو ، وكان ما كان يعني : من قصة استخلافه . قال : وسمع علي بن موسى أباه ، وعمومته : إسماعيل وعبد الله وإسحاق ، وعلي بن جعفر ، وعبد الرحمن بن أبي الموالي وغيرهم من أهل الحجاز ، وكان يفتي في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو ابن نيف وعشرين سنة . روى عنه من أئمة الحديث : آدم بن أبي إياس ، ونصر بن علي الجهضمي ، ومحمد بن رافع القشيري ، وغيرهم ، استشهد علي بن موسى بسندآباد من طوس [ لتسع ] بقين من شهر رمضان ليلة الجمعة من سنة ( 203 ) ، وهو ابن ( 49 ) سنة وستة أشهر . ثم حكى من طريق أخرى أنه مات في صفر . قال : وسمعت أبا بكر محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى يقول : خرجنا مع إمام أهل الحديث أبي بكر بن خزيمة وعديله أبي علي الثقفي مع جماعة من مشايخنا ، وهم إذ ذاك متوافرون إلى زيارة قبر علي بن موسى الرضا بطوس قال : فرأيت من تعظيمه - يعني : ابن خزيمة - لتلك البقعة وتواضعه لها وتضرعه عندها ما تحيرنا . وقال أبو سعد بن السمعاني في " الأنساب " : قال أبو حاتم بن حبان : يروي عن أبيه العجائب ، كأنه كان يهم ويخطئ ، ومات يوم السبت آخر يوم من صفر ، وقد سم في ماء الرمان وسقي . قلت : وأورد له ابن حبان بسند عن آبائه مرفوعا : " السبت لنا ، والأحد لشيعتنا ، والاثنين لبني أمية ، والثلاثاء لشيعتهم ، والأربعاء لبني العباس ، والخميس لشيعتهم ، والجمعة للناس جميعا " . وبه : "لما أسري بي إلى السماء ، فسقط إلى الأرض من عرقي ، فنبت منه الورد ، فمن أحب أن يشم رائحتي فليشم الورد " . وبه : " ادهنوا بالبنفسج فإنه بارد في الصيف حار في الشتاء " . وبه : " من أكل رمانة بقشرها حتى يستتمها أنار الله قلبه أربعين يوما " . وبه : " الحناء بعد النورة أمان من الجذام " . وبه : " كان صلى الله عليه وآله وسلم إذا عطس قال له علي : يرفع الله ذكرك ، فإذا عطس علي قال له : أعلى الله كعبك " . وفيه : " من أدى فريضة فله عند الله دعوة مستجابة " . قال النباتي في " ذيل الكامل " : لم يذكر ابن حبان هل هذه الأحاديث من رواية أبي الصلت عن علي أم لا . قلت : وهي من رواية أبي الصلت ، هي وغيرها في نسخة مفردة . قال النباتي : حديث الأيام منكر ، وحديث الورد أنكر ، وحديث البنسفج منكر ، وحديث الرمانة أنكر ، وحديث الحناء أوهى وأطم ، وحق لمن يروي مثل هذا أن يترك ويحذر . ثم قال ابن السمعاني : والخلل في رواياته من رواته ، فإنه ما روى عنه إلا متروك ، والمشهور من روايته الصحيفة ، وراويها عنه مطعون فيه ، وكان الرضا من أهل العلم والفضل مع شرف النسب .
الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة▼
علي بن موسى الرضا العلوي
الجزء 3 · الصفحة 460
3971 - علي بن موسى الرضا العلوي ، عن أبيه . وعنه : أبو عثمان المازني وعبد السلام بن صالح وعدة ، عاش خمسين سنة ، مات بطوس 203 . ق
تقريب التهذيب▼
علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي الهاشمي يلقب الرضى بكسر الراء وفتح المعجمة
الجزء 1 · الصفحة 705
4838 - [ ق ] علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي الهاشمي يلقب الرضى بكسر الراء وفتح المعجمة ، صدوق والخلل ممن روى عنه ، من كبار العاشرة ، مات سنة ثلاث ومائتين ولم يكمل الخمسين .
إكمال تهذيب الكمال▼
علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب أبو الحسن الرضي
الجزء 9 · الصفحة 379
3885 - ( ق ) علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب أبو الحسن الرضي . أنشد المزي ومن خط المهندس وقراءته عليه وضبطه له ومقابلته معه بذلك : ستة أبائهم ما هم ؟! خير من يشرب صوب الغمامى وهو غير جيد ، والصواب : ستة آبائهم ماهم ؟! هم خير من يشرب صوب الغمام كذا هو في عدة نسخ من شعر امرئ القيس ، وكذا يستقيم وزن البيت . وفي " تاريخ نيسابور " : قدم نيسابور سنة مائتين أمر المأمون بإشخاصه من المدينة إلى البصرة ثم إلى الأهواز ثم إلى فارس ثم إلى نيسابور ، فأقام بها [ ] سمع الرضى عمومته إسماعيل وعبد الله وإسحاق ويحيى بن جعفر بن محمد وعبد الرحمن بن أبي الموالي . وكان الرضى يلتحف بمطرف خز [ ] ومشايخ العلماء [ ] رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو ابن نيف وعشرين سنة ، روى عنه أئمة الحديث : معلى بن منصور ومضر بن أبي إياس ومحمد رافع [ ] استشهد الرضى - رضي الله عنه - [ ] تسع بقين من شهر رمضان ليلة الجمعة سنة ثلاث [ ] أشهر ، وعاش بعد ابنه عشرين [ ] بدخول الحمام التي كانت [ ] قول الحسن بن هانئ فيه : [ ق 160 أ ] . وفي " تاريخ الطالبيين " للجعابي : روى عنه يوسف بن كليب . وفي تاريخ خليفة بن خياط : سنة ثلاث ومائتين فيه مات الرضي علي بن موسى بن جعفر يوم السبت آخر يوم من صفر . وفي كتاب " أولاد المحدثين " لابن مردويه : روى عنه رزين الواسطي أبو علي بن رزين . وقال القراب : أنبا أبو علي الشيبان ، سمعت الفضل بن محمود بن الفضل الأهوازي ، سمعت الحسن بن علي بن بحر يقول : في سنة ثلاث ومائتين مات علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن حسين بخراسان في آخر صفر انتهى . رأيت بخطي – ولم أكتب من قاله - : مات وله خمسون سنة . وفي تاريخ " الطبري " : أكل علي بن موسى عنبا فأكثر منه فمات فجأة ، وذلك في أخر صفر . فدفنه المأمون عند قبر الرشيد بعد ما صلى هو عليه .
لسان الميزان▼
ق ، علي بن موسى بن جعفر الصادق المعروف (3: 158 / 5952
الجزء 9 · الصفحة 376
1969 - ق ، علي بن موسى بن جعفر الصادق المعروف (3: 158 / 5952) .
الثقات▼
وهو علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، أبو الحسن
الجزء 8 · الصفحة 456
علي بن موسى الرضا ، وهو علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، أبو الحسن ، من سادات أهل البيت وعقلائهم ، وجلة الهاشميين ونبلائهم ، يجب أن يعتبر حديثه إذا روى عنه غير أولاده وشيعته وأبي الصلت خاصة ، فإن الأخبار التي رويت عنه وبين بواطيل إنما الذنب فيها لأبي الصلت ولأولاده وشيعته ؛ لأنه في نفسه كان أجل من أن يكذب ، ومات علي بن موسى الرضا بطوس من شربة سقاه إياها المأمون فمات من ساعته ، وذلك في يوم السبت آخر يوم سنة ثلاث ومائتين ، وقبره بسناباذ خارج النوقان مشهور يزار بجنب قبر الرشيد ، قد زرته مرارا كثيرة وما حلت بي شدة في وقت مقامي بطوس ، فزرت قبر علي بن موسى الرضا صلوات الله على جده وعليه ودعوت الله إزالتها عني إلا استجيب لي وزالت عني تلك الشدة ، وهذا شيء جربته مرارا فوجدته كذلك ، أماتنا الله على محبة المصطفى وأهل بيته صلى الله عليه وعليهم أجمعين .
تاريخ الإسلام▼
علي بن موسى الرضا . أحد الأعلام
الجزء 5 · الصفحة 128
271 -ق : علي بن موسى الرضا . أحد الأعلام . هو الإمام أبو الحسن بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي العلوي الحسيني . روى عن أبيه ، وعبيد الله بن أرطاة . وعنه ابنه أبو جعفر محمد ، وأبو عثمان المازني ، والمأمون ، وعبد السلام بن صالح ، ودارم بن قبيصة ، وطائفة . وأمه أم ولد . وله عدة إخوة كلهم من أمهات أولاد وهم : إبراهيم ، والعباس ، والقاسم ، وإسماعيل ، وجعفر ، وهارون ، وحسن ، وأحمد ، ومحمد ، وعبيد الله ، وحمزة ، وزيد ، وعبد الله ، وإسحاق ، وحسين ، والفضل ، وسليمان . وعدة بنات سماهم الزبير في كتاب " النسب " . وكان سيد بني هاشم في زمانه ، وأجلهم وأنبلهم . وكان المأمون يعظمه ويخضع له ، ويتغالى فيه ، حتى أنه جعله ولي عهده من بعده . وكتب بذلك إلى الآفاق . فثار لذلك بنو العباس وتألموا لإخراج الأمر عنهم ، كما هو مذكور في الحوادث . وقيل : إن دعبلا الخزاعي أنشده مديحا فوصله بست مائة دينار وبجبة خز بذل له فيها أهل قم ألف دينار ، فامتنع وسافر ، فأرسلوا من قطع عليه الطريق وأخذ الجبة ، فرد إلى قم وكلمهم ، فقالوا : ليس إليها سبيل ولكن هذه ألف دينار ، وأعطوه خرقة منها . وقال المبرد ، عن أبي عثمان المازني قال : سئل علي بن موسى الرضا : أيكلف الله العباد ما لا يطيقون ؟ قال : هو أعدل من ذلك ، قيل : فيستطيعون أن يفعلوا ما يريدون ؟ قال : هم أعجز من ذلك . ويروى أن المأمون هم مرة أن يخلع نفسه من الأمر ويوليه علي بن موسى الرضا ، ولما جعله ولي عهده نزع السواد العباسي وألبس الناس الخضرة ، وضرب اسم الرضا على الدينار والدرهم . وقيل : إنه قال يوما للرضا : ما يقول بنو أبيك في جدنا العباس ؟ فقال : ما يقولون في رجل فرض الله طاعة نبيه على خلقه ، وفرض طاعته على نبيه ، فأمر له المأمون بألف ألف درهم ،وبلغنا أن زيد بن موسى خرج بالبصرة على المأمون وفتك بأهلها ، فبعث إليه المأمون أخاه علي بن موسى الرضا يرده عن ذلك ، فسار إليه فيما قيل وحجه وقال له : ويلك يا زيد ، فعلت بالمسلمين ما فعلت ، وتزعم أنك ابن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والله لأشد الناس عليك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ينبغي لمن أخذ برسول الله أن يعطي به ، فبلغ كلامه المأمون فبكى ، وقال : هكذا ينبغي أن يكون أهل بيت النبوة . ولأبي نواس في علي رحمه الله تعالى : قيل لي أنت أحسن الناس طرا في فنون من المقال النبيه لك من جيد القريض مديح يثمر الدر في يدي مجتنيه فعلام تركت مدح ابن موسى والخصال التي تجمعن فيه قلت لا أستطيع مدح إمام كان جبريل خادما لأبيه قلت : هذا لا يجوز إطلاقه من أن جبريل عليه السلام خادم لأبيه إلا بنص ، والنص معدوم فيه ، وقد كذبت الرافضة على علي الرضا وآبائه أحاديث ونسخا هو بريء من عهدتها ، ومنزه من قولها ، وقد ذكروه من أجلها في كتب الرجال ، من جملتها : عن أبيه ، عن جده جعفر ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبيه علي مرفوعا : " السبت لنا والأحد لشيعتنا ، والاثنين لبني أمية ، والثلاثاء لشيعتهم ، والأربعاء لبني العباس ، والخميس لشيعتهم ، والجمعة للناس جميعا " ، فانظر ما أسمج هذا الكذب ، قبح الله من وضعه . وبالإسناد : " لما أسري بي سقط إلى الأرض من عرقي ، فنبت منه الورد ، فمن أحب أن يشم رائحتي فليشم الورد " ، وبالسند : " ادهنوا بالبنفسج ، فإنه بارد في الصيف حار في الشتاء " ، و : " من أكل رمانة بقشرها أنار الله قلبه أربعين ليلة " ، و : " الحناء بعد النورة أمان من الجذام " ، و : كان عليه السلام إذا عطس قال علي له : رفع الله ذكرك ، وإذا عطس علي قال له النبي صلى الله عليه وسلم : " أعلى الله كعبك " ، فأظن هذا كله من كذب الزنادقة . نقل القاضي شمس الدين بن خلكان ، أن سبب موته أنه أكل عنبا فأكثر منه ، قال : وقيل : بل كان مسموما ، فاعتل منه ، ومات . قلت : مات في صفر سنة ثلاث ومائتين ، عن خمسين سنة بطوس ، ومشهده مقصود بالزيارة ، رحمه الله .
سير أعلام النبلاء▼
عَلِيٌّ الرِّضَى الْإِمَامُ السَّيِّدُ ، أَبُو الْحَسَنِ ، عَلِيٌّ الرِّضَى بْنُ مُوسَى الْكَاظِمِ بْنِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ بْنِ مُحَمَّدِ الْبَاقِرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، الْهَاشِمِيُّ الْعَلَوِيُّ الْمَدَنِيُّ ، وَأُمُّهُ نُوبِيَّةٌ اسْمُهَا سُكَيْنَةُ
الجزء 9 · الصفحة 387
125 - عَلِيٌّ الرِّضَى الْإِمَامُ السَّيِّدُ ، أَبُو الْحَسَنِ ، عَلِيٌّ الرِّضَى بْنُ مُوسَى الْكَاظِمِ بْنِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ بْنِ مُحَمَّدِ الْبَاقِرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، الْهَاشِمِيُّ الْعَلَوِيُّ الْمَدَنِيُّ ، وَأُمُّهُ نُوبِيَّةٌ اسْمُهَا سُكَيْنَةُ . مَوْلِدُهُ بِالْمَدِينَةِ فِي سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ ، عَامَ وَفَاةِ جَدِّهِ . سَمِعَ مِنْ أَبِيهِ ، وَأَعْمَامِهِ : إِسْمَاعِيلَ ، وَإِسْحَاقَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ ، وَعَلِيٍّ ، أَوْلَادِ جَعْفَرٍ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْمَوَالِي ، وَكَانَ مِنَ الْعِلْمِ وَالدِّينِ وَالسُّوْدُدِ بِمَكَانٍ . يُقَالُ : أَفْتَى وَهُوَ شَابٌّ فِي أَيَّامِ مَالِكٍ . اسْتَدْعَاهُ الْمَأْمُونُ إِلَيْهِ إِلَى خُرَاسَانَ ، وَبَالَغَ فِي إِعْظَامِهِ ، وَصَيَّرَهُ وَلِيَّ عَهْدِهِ ، فَقَامْتُ قِيَامَةُ آلِ الْمَنْصُورِ ، فَلَمْ تَطُلْ أَيَّامُهُ ، وَتُوُفِّيَ . رَوَى عَنْهُ ضُعَفَاءٌ : أَبُو الصَّلْتِ عَبْدُ السَّلَامِ الْهَرَوِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَامِرٍ الطَّائِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ الْقَزْوِينِيُّ ، وَرَوَى عَنْهُ فِيمَا قِيلَ : آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، وَنَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ ، وَخَالِدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ الْأَمِيرُ ، وَلَا تَكَادُ تَصِحُّ الطُّرُقُ إِلَيْهِ . رَوَى الْمُفِيدُ - وَلَيْسَ بِثِقَةٍ - : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى ، عَنْ أَبِيهِ ، فَذَكَرَ حَدِيثًا مُنْكَرَ الْمَتْنِ . وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَى ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : إِذَا أَقْبَلَتِ الدُّنْيَا عَلَى إِنْسَانٍ ، أَعْطَتْهُ مَحَاسِنَ غَيْرِهِ ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ عَنْهُ ، سَلَبَتْهُ مَحَاسِنَ نَفْسِهِ . قَالَ الصُّولِيُّ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى أَنَّ الشَّعْبِيَّ قَالَ : أَفْخَرُ بَيْتٍ قِيلَ قَوْلُ الْأَنْصَارِ يَوْمَ بَدْرٍ : وَبِبِئْرِ بَدْرٍ إِذْ يَرُدُّ وُجُوهَهُمْ جِبْرِيلُ تَحْتَ لِوَائِنَا وَمُحَمَّدُ ثُمَّ قَالَ الصُّولِيُّ : أَفْخَرُ مِنْهُ قَوْلُ الْحَسَنِ بْنِ هَانِئٍ فِي عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَى : قِيلَ لِي أَنْتَ وَاحِدُ النَّاسِ فِي كُ لِّ كَلَامٍ مِنَ الْمَقَالِ بَدِيهِ لَكَ فِي جَوْهَرِ الْكَلَامِ بَدِيعٌ يُثْمِرُ الدُّرَّ فِي يَدَيْ مُجْتَنِيهِ فَعَلَامَ تَرَكْتَ مَدْحَ ابْنِ مُوسَى بِالْخِصَالِ الَّتِي تَجَمَّعْنَ فِيهِ قُلْتُ : لَا أَهْتَدِي لِمَدْحِ إِمَامٍ كَانَ جِبْرِيلُ خَادِمًا لِأَبِيهِ قُلْتُ : لَا يَسُوغُ إِطْلَاقُ هَذَا الْأَخِيرِ إِلَّا بِتَوْقِيفٍ ، بَلْ كَانَ جِبْرِيلُ مُعَلِّمَ نَبِيِّنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَلَيْهِ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الذُّهْلِيُّ الْأَمِيرُ : صَلَّيْتُ خَلْفَ عَلِيٍّ الرِّضَى بِنَيْسَابُورَ ، فَجَهَرَ بِبَسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِي كُلِّ سُورَةٍ . قَالَ الْحَاكِمُ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيُّ بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَلَوِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الصَّلْتِ الْهَرَوِيُّ ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَى قَالَ : مَنْ قَالَ : الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ ، فَهُوَ كَافِرٌ . وَيُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ الرِّضَى عَنْ آبَائِهِ : كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ حَتَّى الْعَجْزُ وَالْكَيْسُ . وَعَنْ أَبِي الصَّلْتِ قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى بِالْمَوْقِفِ يَدْعُو : اللَّهُمَّ كَمَا سَتَرْتَ عَلَيَّ مَا أَعْلَمُ فَاغْفِرْ لِي مَا تَعْلَمُ ، وَكَمَا وَسِعَنِي عِلْمُكَ ، فَلْيَسَعْنِي عَفْوُكَ ، وَكَمَا أَكْرَمْتَنِي بِمَعْرِفَتِكَ ، فَاشْفَعْهَا بِمَغْفِرَتِكَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ . تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَمِائَتَيْنِ كَهْلًا . قَالَ ابْنُ حِبَّانَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ الْعَجَائِبَ ، رَوَى عَنْهُ أَبُو الصَّلْتِ وَغَيْرُهُ . كَانَ يَهِمُ وَيُخْطِئُ . قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ فِي " تَارِيخِهِ " : إِنَّ عِيسَى بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي خَالِدٍ بَيْنَمَا هُوَ فِي عَرْضِ أَصْحَابِهِ ، وَرَدَ عَلَيْهِ كِتَابُ الْحَسَنِ بْنِ سَهْلٍ يُعْلِمُهُ فِيهِ أَنَّ الْمَأْمُونَ جَعَلَ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى وَلِيَّ عَهْدِهِ; لِأَنَّهُ نَظَرَ فِي بَنِي الْعَبَّاسِ وَبَنِي عَلِيٍّ ، فَلَمْ يَجِدْ أَحَدًا هُوَ أَفْضَلُ وَلَا أَعْلَمُ وَلَا أَورعُ مِنْهُ ، وَأَنَّهُ سَمَّاهُ الرِّضَى مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَمَرَهُ بِطَرْحِ لُبْسِ السَّوَادِ وَلُبْسِ الْخُضْرَةِ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَمِائَتَيْنِ ، وَيَأْمُرُهُ أَنْ يَأْمُرَ مَنْ قِبَلِهِ بِالْبَيْعَةِ لَهُ ، وَيَلْبَسَ الْخُضْرَةَ فِي أَقْبِيَتِهِمْ وَقَلَانِسِهِمْ وَأَعْلَامِهِمْ ، وَيَأْخُذُ أَهْلَ بَغْدَادَ جَمِيعًا بِذَلِكَ ، فَدَعَا عِيسَى أَهْلَ بَغْدَادَ إِلَى ذَلِكَ عَلَى أَنْ يُعَجِّلَ لَهُمْ رِزْقَ شَهْرٍ ، فَأَبَى بَعْضُهُمْ ، وَقَالُوا : هَذَا دَسِيسٌ مِنَ الْفَضْلِ بْنِ سَهْلٍ ، وَغَضِبَ بَنُو الْعَبَّاسِ ، وَنَهَضَ إِبْرَاهِيمُ وَمَنْصُورٌ ابْنَا الْمَهْدِيِّ ، ثُمَّ نَزَعُوا الطَّاعَةَ ، وَبَايَعُوا إِبْرَاهِيمَ بْنَ الْمَهْدِيِّ . قَالَ الْحَاكِمُ : وَرَدَ الرِّضَى نَيْسَابُورَ سَنَةَ مِائَتَيْنِ ، بَعَثَ إِلَيْهِ الْمَأْمُونُ رَجَاءَ بْنَ أَبِي الضَّحَّاكِ لِإِشْخَاصِهِ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الْبَصْرَةِ ، ثُمَّ مِنْهَا إِلَى الْأَهْوَازِ ، فَسَارَ مِنْهَا إِلَى فَارِسَ ، ثُمَّ عَلَى طَرِيقِ بُسْتَ إِلَى نَيْسَابُورَ ، وَأَمَرَهُ أَنْ لَا يَسْلُكَ بِهِ طَرِيقَ الْجِبَالِ ، ثُمَّ سَارَ بِهِ إِلَى مَرْوَ . قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ : دَخَلَتْ سَنَةُ ثَلَاثٍ ، فَسَارَ الْمَأْمُونُ إِلَى طُوسَ ، وَأَقَامَ عِنْدَ قَبْرِ أَبِيهِ الرَّشِيدِ أَيَّامًا ، ثُمَّ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى أَكَلَ عِنَبًا ، فَأَكْثَرَ مِنْهُ ، فَمَاتَ فَجْأَةً فِي آخِرِ صَفَرٍ ، فَدُفِنَ عِنْدَ الرَّشِيدِ ، وَاغْتَمَّ الْمَأْمُونُ لِمَوْتِهِ . وَقِيلَ : إِنَّ دِعْبِلًا الْخُزَاعِيَّ أَنْشَدَ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى مِدْحَةً فَوَصَلَهُ بِسِتِّمِائَةِ دِينَارٍ ، وَجُبَّةِ خَزٍّ ، بَذَلَ لَهُ فِيهَا أَهْلُ قُمٍّ أَلْفَ دِينَارٍ ، فَامْتَنَعَ ، وَسَافَرَ ، فَجَهَّزُوا عَلَيْهِ مَنْ قَطَعَ عَلَيْهِ الطَّرِيقَ ، وَأُخِذَتِ الْجُبَّةُ ، فَرَجَعَ وَكَلَّمَهُمْ ، فَقَالُوا : لَيْسَ إِلَى رَدِّهَا سَبِيلٌ ، وَأَعْطَوْهُ الْأَلْفَ دِينَارٍ وَخِرْقَةً مِنَ الْجُبَّةِ لِلْبَرَكَةِ . قَالَ الْمُبَرِّدُ : عَنْ أَبِي عُثْمَانَ الْمَازِنِيُّ قَالَ : سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَى : أَيُكَلِّفُ اللَّهُ الْعِبَادَ مَا لَا يُطِيقُونَ ؟ قَالَ : هُوَ أَعْدَلُ مِنْ ذَلِكَ ، قِيلَ : فَيَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَفْعَلُوا مَا يُرِيدُونَ ؟ قَالَ : هُمْ أَعْجَزُ مِنْ ذَلِكَ . قِيلَ : قَالَ الْمَأْمُونُ لِلرِّضَى : مَا يَقُولُ بَنُو أَبِيكَ فِي جَدِّنَا الْعَبَّاسِ ؟ قَالَ : مَا يَقُولُونَ فِي رَجُلٍ فَرَضَ اللَّهُ طَاعَةَ نَبِيِّهِ عَلَى خَلْقِهِ ، وَفَرَضَ طَاعَتَهُ عَلَى نَبِيِّهِ - وَهَذَا يُوهِمُ فِي الْبَدِيهَةِ أَنَّ الضَّمِيرَ فِي طَاعَتِهِ لِلْعَبَّاسِ ، وَإِنَّمَا هُوَ لِلَّهِ - فَأَمَرَ لَهُ الْمَأْمُونُ بِأَلْفِ أَلْفِ دِرْهَمٍ . وَكَانَ لِعَلِيٍّ إِخْوَةٌ مِنَ السَّرَارِي ، وَهِمَ : إِبْرَاهِيمُ ، وَعَبَّاسٌ ، وَقَاسِمٌ وَإِسْمَاعِيلُ ، وَهَارُونُ ، وَجَعْفَرٌ ، وَحَسَنٌ ، وَأَحْمَدُ ، وَمُحَمَّدٌ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ ، وَحَمْزَةُ ، وَزَيْدٌ ، وَإِسْحَاقُ ، وَعَبْدُ اللَّهِ ، وَالْحُسَيْنُ ، وَالْفَضْلُ ، وَسُلَيْمَانُ ، وَعِدَّةُ بَنَاتٍ ، سَرَدَهُمُ الزُّبَيْرُ فِي كِتَابِ " النَّسَبِ " . فَقِيلَ : إِنَّ أَخَاهُ زَيْدًا خَرَجَ بِالْبَصْرَةِ عَلَى الْمَأْمُونِ ، وَفَتَكَ ، وَعَسَفَ ، فَنَفَّذَ إِلَيْهِ الْمَأْمُونُ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى أَخَاهُ لِيَرُدَّهُ ، فَسَارَ إِلَيْهِ فِيمَا قِيلَ ، وَقَالَ : وَيْلَكَ يَا زَيْدُ ، فَعَلْتَ بِالْمُسْلِمِينَ مَا فَعَلْتَ ، وَتَزْعُمُ أَنَّكَ ابْنُ فَاطِمَةَ ؟ ! وَاللَّهِ لَأَشَدُّ النَّاسِ عَلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَنْبَغِي لِمَنْ أَخَذَ بِرَسُولِ اللَّهِ أَنْ يُعْطِيَ بِهِ ، فَبَلَغَ الْمَأْمُونَ ، فَبَكَى ، وَقَالَ : هَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ أَهْلُ بَيْتِ النُّبُوَّةِ هَكَذَا ! . وَقَدْ كَانَ عَلِيٌّ الرِّضَى كَبِيرَ الشَّأْنِ ، أَهْلًا لِلْخِلَافَةِ ، وَلَكِنْ كَذَبَتْ عَلَيْهِ وَفِيهِ الرَّافِضَةُ ، وَأَطْرَوْهُ بِمَا لَا يَجُوزُ ، وَادَّعَوْا فِيهِ الْعِصْمَةَ ، وَغَلَتْ فِيهِ ، وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا . وَهُوَ بَرِيءٌ مِنْ عُهْدَةِ تِلْكَ النُّسَخِ الْمَوْضُوعَةِ عَلَيْهِ ، فَمِنْهَا : عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ آبَائِهِ مَرْفُوعًا : السَّبْتُ لَنَا ، وَالْأَحَدُ لِشِيعَتِنَا ، وَالِاثْنَيْنُ لِبَنِي أُمَيَّةَ ، وَالثُّلَاثَاءُ لِشِيعَتِهِمْ ، وَالْأَرْبِعَاءُ لِبَنِي الْعَبَّاسِ ، وَالْخَمِيسُ لِشِيعَتِهِمْ ، وَالْجُمُعَةِ لِلنَّاسِ جَمِيعًا . وَبِهِ : لَمَّا أُسْرِيَ بِي ، سَقَطَ مِنْ عَرَقِي ، فَنَبَتَ مِنْهُ الْوَرْدُ . وَبِهِ : ادَّهِنُوا بِالْبَنَفْسَجِ ، فَإِنَّهُ بَارِدٌ فِي الصَّيْفِ حَارٌّ فِي الشِّتَاءِ . وَبِهِ : مَنْ أَكَلَ رُمَّانَةً بِقِشْرِهَا ، أَنَارَ اللَّهُ قَلْبَهُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً . وَبِهِ : الْحِنَّاءُ بَعْدَ النَّوْرَةِ أَمَانٌ مِنَ الْجُذَامِ . وَبِهِ : كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا عَطَسَ ، قَالَ لَهُ عَلِيٌّ : رَفَعَ اللَّهُ ذِكْرَكَ ، وَإِذَا عَطَسَ عَلِيٌّ ، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَعْلَى اللَّهُ كَعْبَكَ . فَهَذِهِ أَحَادِيثُ وَأَبَاطِيلُ مِنْ وَضْعِ الضُّلَّالِ . وَلِعَلِيِّ بْنِ مُوسَى مَشْهَدٌ بِطُوسَ يَقْصِدُونَهُ بِالزِّيَارَةِ . وَقِيلَ : إِنَّهُ مَاتَ مَسْمُومًا ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ : اسْتُشْهِدَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بِسَنَدَابَاذَ مِنْ طُوسَ لِتِسْعٍ بَقِينَ مِنْ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَمِائَتَيْنِ ، وَهُوَ ابْنُ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً وَسِتَّةِ أَشْهُرٍ . وَقِيلَ : إِنَّهُ خَلَّفَ مِنَ الْوَلَدِ مُحَمَّدًا وَالْحَسَنَ وَجَعْفَرًا وَإِبْرَاهِيمَ وَالْحُسَيْنَ وَعَائِشَةَ .
جرح وتعديل(7 عالم)
ثم قال ابن السمعاني : والخلل في رواياته من رواته ، فإنه ما روى عنه إلا متروك ، والمشهور من روايته الصحيفة ، وراويها عنه مطعون فيه ، وكان الرضا من أهل العلم والفضل مع شرف النسب
وقال أبو سعد بن السمعاني في " الأنساب " : قال أبو حاتم بن حبان : يروي عن أبيه العجائب ، كأنه كان يهم ويخطئ ، ومات يوم السبت آخر يوم من صفر ، وقد سم في ماء الرمان وسقي
من سادات أهل البيت وعقلائهم ، وجلة الهاشميين ونبلائهم ، يجب أن يعتبر حديثه إذا روى عنه غير أولاده وشيعته وأبي الصلت خاصة ، فإن الأخبار التي رويت عنه وبين بواطيل إنما الذنب فيها لأبي الصلت ولأولاده وشيعته ؛ لأنه في نفسه كان أجل من أن يكذب
وأبو أحمد داود بن سليمان بن يوسف الغازي القزويني له عنه نسخة
صدوق
قال : وسمعت أبا بكر محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى يقول : خرجنا مع إمام أهل الحديث أبي بكر بن خزيمة وعديله أبي علي الثقفي مع جماعة من مشايخنا ، وهم إذ ذاك متوافرون إلى زيارة قبر علي بن موسى الرضا بطوس قال : فرأيت من تعظيمه - يعني : ابن خزيمة - لتلك البقعة وتواضعه لها وتضرعه عندها ما تحيرنا
قال : وسمع علي بن موسى أباه ، وعمومته : إسماعيل وعبد الله وإسحاق ، وعلي بن جعفر ، وعبد الرحمن بن أبي الموالي وغيرهم من أهل الحجاز ، وكان يفتي في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو ابن نيف وعشرين سنة . روى عنه من أئمة الحديث : آدم بن أبي إياس ، ونصر بن علي الجهضمي ، ومحمد بن رافع القشيري ، وغيرهم
وعامر بن سليمان الطائي والد أحمد بن عامر أحمد الضعفاء ، له عنه نسخة كبيرة
الرضي
روى عن(2)
- موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب٤ رواية
- علي بن الأقمر بن عمرو بن الحارث بن معاوية بن عمرو بن الحارث بن ربيعة بن عبد الله بن وداعة٢ رواية
روى عنه(3)
- عبد السلام بن صالح بن سليمان بن أيوب بن ميسرة٣ رواية
- الفضل بن أبي الفضل٢ رواية
- إسماعيل بن همام بن عبد الرحمن بن ميمون١ رواية
