صحابي

عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف

له رواية

الاسم المختصر: عثمان بن عفان

اشتهر بـ: ذو النورين

الكنيةأبو عمرو ، وأبو عبد الله ، ويقال: أبو ليلى ،قال ابن الحذاء يكنى ايضا : أبو محمد
اللقبذو النورين
النسبالقرشي , الأموي ، ذو النورين
تاريخ الميلادبعد الفيل بست سنين
تاريخ الوفاة35 هـ
بلد الوفاةالمدينة
بلد الإقامةالمدينة
بلد الرحلةالحبشة ، المدينة
علاقات الراويختن النبي صلى الله عليه وسلم على ابنتيه رقية وأم كلثوم ، يقال : أمه أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس ، وخالته سعدى ، وأولاده : عمرو ، وأبان ، وسعيد ، وابن عمه مروان بن الحكم بن أبي العاص ، ابن عمه : كاتبه مروان بن الحكم ،ومولاه : حمران بن أبان ، ومولاه : زيد بن دارة ، ومولاه : أبو سهلة ، ومولاه : أبو صالح
الطبقةأحد السابقين الأولين والخلفاء الأربعة ، والعشرة المبشرة (الرقم 1)
الرتبة عند ابن حجرأحد السابقين الأولين والخلفاء الأربعة ، والعشرة المبشرة
عدد الأحاديث٢٬٠٣١
عدد الأسانيد٢٬١٣٩ إسناداً
توزيع الأسانيد
2 رواة (0%)ثلاثي (0%)رباعي (3%)خماسي (14%)سداسي (17%)سباعي (21%)8 رواة (16%)9 رواة (13%)10 رواة (7%)11 رواة (4%)12 رواة (2%)13 رواة (1%)14 رواة (1%)
موضعه في السند
أول الإسناد (99%)ثاني الإسناد (1%)
أشكال الاسم
أبىأبيأبيهأمير المؤمنين عثمانابن عفانبعثمانبعثمان بن عفانعثمانعثمان بن عفانعثمان يعني ابن عفانلعثمانلعثمان بن عفانوعثمانوعثمان بن عفان

ترجمة الراوي(9 مصدر)

الإصابة في تمييز الصحابة▼

ذو النورين ، عثمان بن عفان

الجزء 3 · الصفحة 434

2490 - ذو النورين ، عثمان بن عفان مشهور بها ، والمشهور أن ذلك لكونه تزوج بنتي النبي - صلى الله عليه وسلم - واحدة بعد أخرى ، وروى أبو سعد الماليني بإسناد فيه ضعف عن سهل بن سعد قال : قيل لعثمان ذو النورين ؛ لأنه ينتقل من منزل إلى منزل في الجنة فتبرق له برقتين ، فلذلك قيل له ذلك .

عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس القرشي الأموي ، أمير المؤمنين ، أبو عبد الله وأبو عمرو

الجزء 7 · الصفحة 102

5473 - عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس القرشي الأموي ، أمير المؤمنين ، أبو عبد الله وأبو عمرو ، أمه أروى بنت كُرَيز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس ، أسلمت ، وأمها البيضاء بنت عبد المطلب ، عمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ولد بعد الفيل بست سنين على الصحيح ، وكان ربعة ، حسن الوجه ، رقيق البشرة ، عظيم اللحية ، بعيد ما بين المنكبين . وقد وصف بأتم من هذا في ترجمة خالته سعدى ، وكذا صفة إسلام عثمان . أسلم قديما ؛ قال ابن إسحاق : كان أبو بكر مألفا لقومه ، فجعل يدعو إلى الإسلام من يثق به ، فأسلم على يده - فيما بلغني - الزبير ، وطلحة ، وعثمان . وزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - ابنته رقية من عثمان ، وماتت عنده أيام بدر ، فزوجه بعدها أختها أم كلثوم ؛ فلذلك كان يلقب " ذا النورين" . قال الزبير بن بكار : حدثني محمد بن سلام الجمحي ، قال : حدثني أبو المقدام - مولى عثمان - ، قال : بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - مع رجل بلَطَف إلى عثمان ، فاحتبس الرجل ، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - : ما حبسك إلا كنت تنظر إلى عثمان ورقية تعجب من حسنهما ! . وجاء من أوجه متواترة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشره بالجنة ، وعدّه من أهل الجنة ، وشهد له بالشهادة . وروى خيثمة في "فضائل الصحابة " من طريق الضحاك ، عن النزال بن سبرة ، قلنا لعلي : حدثنا عن عثمان ، قال : ذاك امرؤ يدعى في الملأ الأعلى "ذا النورين " . وروى الترمذي من طريق الحارث بن عبد الرحمن ، عن طلحة ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لكل نبي رفيق ، ورفيقي في الجنة عثمان . وجاء من طرق كثيرة شهيرة صحيحة أن عثمان لما أن حصروه انتشد الصحابة في أشياء ؛ منها تجهيزه جيش العُسرة ، ومنها مبايعة النبي - صلى الله عليه وسلم - عنه تحت الشجرة لما أرسله إلى مكة ، ومنها شراؤه بئر رُومة ، وغير ذلك . روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وعن أبي بكر ، وعمر . روى عنه أولاده : عمرو ، وأبان ، وسعيد ، وابن عمه مروان بن الحكم بن أبي العاص ، ومن الصحابة : ابن مسعود ، وابن عمر ، وابن عباس ، وابن الزبير ، وزيد بن ثابت ، وعمران بن حصين ، وأبو هريرة ، وغيرهم ، ومن التابعين الأحنف ، وعبد الرحمن بن أبي ضمرة ، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، وسعيد بن المسيب ، وأبو وائل ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، ومحمد ابن الحنفية ، وآخرون . وهو أول من هاجر إلى الحبشة ، ومعه زوجته رقية ، وتخلف عن بدر لتمريضها ، فكتب له النبي - صلى الله عليه وسلم - بسهمه وأجره ، وتخلف عن بيعة الرضوان ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان بعثه إلى مكة ، فأشيع أنهم قتلوه ، فكان ذلك سبب البيعة ، فضرب إحدى يديه على الأخرى ، وقال : هذه عن عثمان . وقال ابن المبارك في "الزهد " : أنبأنا الزبير بن عبد الله أن جدته أخبرته ، وكانت خادما لعثمان ، قالت : كان عثمان لا يوقظ نائما من أهله إلا أن يجده يقظانا ، فيدعوه فيناوله وضوءه ، وكان يصوم الدهر . وقال ابن مسعود لما بُوِيعَ : بايعنا خيرنا ، ولم نأل . وقال علي : كان عثمان أوصلنا للرحم ، وكذا قالت عائشة لما بلغها قتله : قتلوه ؛ وإنه لأوصلهم للرحم ، وأتقاهم للرب . وكان سبب قتله : أن أمراء الأمصار كانوا من أقاربه ، كان بالشام كلها معاوية ، وبالبصرة سعيد بن العاص ، وبمصر عبد الله بن سعد بن أبي سرح ، وبخراسان عبد الله بن عامر ؛ وكان من حج منهم يشكو من أميره ، وكان عثمان لين العريكة ، كثير الإحسان والحلم ، وكان يستبدل ببعض أمرائه فيرضيهم ، ثم يعيده بعدُ ، إلى أن رحل أهل مصر يشكون من ابن أبي سرح ؛ فعزله ، وكتب لهم كتابا بتولية محمد بن أبي بكر الصديق فرضوا بذلك ، فلما كانوا في أثناء الطريق رأوا راكبا على راحلة ، فاستخبروه ؛ فأخبرهم أنه من عند عثمان باستقرار ابن أبي سرح ، ومعاقبة جماعة من أعيانهم ، فأخذوا الكتاب ، ورجعوا وواجهوه به ، فحلف أنه ما كتب ، ولا أذن . فقالوا : سلمنا كاتبك ، فخشي عليه منهم القتل ، وكان كاتبه مروان بن الحكم ، وهو ابن عمه ، فغضبوا وحصروه في داره ، واجتمع جماعة يحمونه منهم ، فكان ينهاهم عن القتال إلى أن تسوروا عليه من دار إلى دار ، فدخلوا عليه ، فقتلوه ، فعظم ذلك على أهل الخير من الصحابة وغيرهم ، وانفتح باب الفتنة ؛ فكان ما كان ، وبالله المستعان . وروى البخاري في قصة قتل عمر أنه عهد إلى ستة ، وأمرهم أن يختاروا رجلا ، فجعلوا الاختيار إلى عبد الرحمن بن عوف ، فاختار عثمان ، فبايعوه . ويقال : كان ذلك يوم السبت غرة المحرم سنة أربع وعشرين . وقال ابن إسحاق : قتل على رأس إحدى عشرة سنة ، وأحد عشر شهرا واثنين وعشرين يوما من خلافته ، فيكون ذلك في ثاني عشرين ذي الحجة سنة خمس وثلاثين . وقال غيره : قتل لسبع عشرة ، وقيل : لثمان عشرة ؛ رواه أحمد ، عن إسحاق بن الطباع ، عن أبي معشر . وقال الزبير بن بكار : بويع يوم الاثنين لليلة بقيت من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين ، وقتل يوم الجمعة لثماني عشرة خلت من ذي الحجة بعد العصر ، ودفن ليلة السبت بين المغرب والعشاء في حشّ كوكب ؛ كان عثمان اشتراه فوسع به البقيع ، وقتل وهو ابن اثنتين وثمانين سنة وأشهر على الصحيح المشهور ، وقيل : دون ذلك . وزعم أبو محمد بن حزم أنه لم يبلغ الثمانين .

تهذيب الكمال▼

عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي ، أبو عمرو ، ويقال : أبو عبد الله ، ويقال : أبو ليلى الأموي ، أمير المؤمنين ذو النورين

الجزء 19 · الصفحة 445

3847 - ع : عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي ، أبو عمرو ، ويقال : أبو عبد الله ، ويقال : أبو ليلى الأموي ، أمير المؤمنين ذو النورين . أمه أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف ، وأمها أم حكيم البيضاء بنت عبد المطلب عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم . أسلم قديما وهاجر الهجرتين ، وتزوج ابنتي رسول الله صلى الله عليه وسلم رقية فماتت عنده ، ثم تزوج أم كلثوم فماتت عنده أيضا . روى عن : النبي صلى الله عليه وسلم ( ع ) ، وعن أبي بكر الصديق عبد الله بن أبي قحافة ، وعمر بن الخطاب . روى عنه : ابنه أبان بن عثمان بن عفان ( بخ م 4 ) ، والأحنف بن قيس ( س ) ، وأبو أمامة أسعد بن سهل بن حنيف ، وأنس بن مالك ( خ ت س ) ، وبسر بن سعيد ( س ) ، وثعلبة بن أبي مالك القرظي ، وثمامة بن حزن القشيري ( ت س ) ، والحسن البصري ( بخ ق ) ، وأبو ساسان حضين بن المنذر ( م ) ، ومولاه حمران بن أبان ( ع ) ، ورباح الكوفي ( د ) ، وزيد بن ثابت ، وزيد بن خالد الجهني ( خ م ) ، ومولاه زيد بن دارة ، والسائب بن يزيد ( خ ) ، وسعيد بن العاص الأموي ، وابنه سعيد بن عثمان بن عفان ( بخ م فق ) ، وسعيد بن المسيب ( خ م س ق ) ، وسلمة بن الأكوع ( تم ) ، وأبو وائل شقيق بن سلمة الأسدي ( د ت ق ) ، وأبو أمامة صدي بن عجلان الباهلي ، وطارق بن أشيم الأشجعي ( ت ) ، وطارق بن شهاب الأحمسي ( ت ) ، وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، وعبد الله بن الحارث بن نوفل ، وأبو عبد الرحمن بن عبد الله بن حبيب السلمي ( خ 4 ) ، وعبد الله بن الزبير بن العوام ( خ ق ) ، وعبد الله بن شقيق العقيلي ( م ) ، وعبد الله بن عامر بن ربيعة ( س ) ، وعبد الله بن عامر بن كريز ، وعبد الله بن عباس ( د ت س ) ، وعبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة ( د ) وعبد الله بن عمر بن الخطاب ( س ) ، وعبد الله بن مسعود ومات قبله ، وعبد الله بن مغفل المزني ، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام ( س ) وعبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة ، وعبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري ( م د ت ) ، وعبد الرحمن بن يزيد النخعي ( م ) ، وعبيد الله بن الأسود الخولاني ( خ م ) ، وعبيد الله بن عدي بن الخيار ( خ ) ، وعثمان بن عبد الله بن الحكم بن الحارث ( ق ) ، وعطاء بن أبي رباح ( ق ) ، ولم يسمع منه ، وعطاء بن فروخ مولى قريش ( س ق ) ، وعقبة بن صهبان الحداني ( و ) ، وعلقمة بن قيس النخعي ( م س ) ، وعمرو بن سعيد بن العاص ( م ) ، وابنه عمرو بن عثمان بن عفان ، وعمران بن حصين ، وقيس بن أبي حازم البجلي ، ومالك بن أوس بن الحدثان النصري ( م د ت س ) ، ومالك بن أبي عامر الأصبحي ( م ) ، جد مالك بن أنس ، ومحمد بن علي ابن الحنفية ( خ ) ، ومحمود بن لبيد الأنصاري ( م ت ق ) ، ومروان بن الحكم الأموي ( خ س ) ، والمغيرة بن شعبة ، والنزال بن سبرة الهلالي ، ونفيع مكاتب أم سلمة ( كد ) ، وهاني البربري مولى عثمان ( د ت ق ) ، ووهب بن عمير ، ويحيى بن سعيد بن العاص ، ويوسف بن عبد الله بن سلام ، ويوسف والد محمد بن يوسف مولى عثمان ( ق ) ، وأبو ثور الفهمي ، وأبو رجاء العطاردي ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ( س ) ، ومولاه أبو سهلة ( ت ) ، ومولاه أبو صالح ( ت س ) ، وأبو عبيد مولى ابن أزهر ( خ س ) ، وأبو علقمة مولى بني هاشم ( د ) ، وأبو قتادة الأنصاري ، وأبو هريرة ، وأم المهاجر الرومية ( بخ ) . قال أبو عمر بن عبد البر : يكنى أبا عبد الله وأبا عمرو كنيتان مشهورتان ، وأبو عمرو أشهرهما ، قيل : إنه ولدت له رقية ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنا فسماه عبد الله واكتنى به ومات ثم ولد له عمرو فاكتنى به إلى أن مات . وقد قيل : إنه كان يكنى أبا ليلى . ولد في السنة السادسة بعد الفيل ، هاجر إلى أرض الحبشة فارا بدينه معه زوجته رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان أول خارج إليها وتابعه سائر المهاجرين إلى أرض الحبشة ، ثم هاجر الهجرة الثانية إلى المدينة ولم يشهد بدرا لتخلفه على تمريض زوجته رقية ، كانت عليلة ، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتخلف عليها ، هكذا ذكر أبو إسحاق . قال : وقال غيره : بل كان مريضا به الجدري ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ارجع . وضرب له بسهمه وأجره فهو معدود في البدريين لذلك . وماتت رقية في سنة ثنتين من الهجرة حين أتى خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بما فتح الله عليه يوم بدر . قال: وأما تخلفه عن بيعة الرضوان بالحديبية ؛ فلأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان وجهه إل مكة في أمر لا يقوم به غيره من صلح قريش على أن يتركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم والعمرة ، فلما أتاه الخبر الكاذب أن عثمان قد قتل جمع أصحابه فدعاهم إلى البيعة ، فبايعوه على قتال أهل مكة يومئذ ، وبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عثمان حينئذ بإحدى يديه على الأخرى ، ثم أتاه الخبر بأن عثمان لم يقتل وما كان سبب بيعة الرضوان إلا ما بلغه صلى الله عليه وسلم من قتل عثمان . وروينا عن ابن عمر أنه قال : يد رسول الله صلى الله عليه وسلم لعثمان خير من يد عثمان لنفسه ، فهو أيضا معدود في أهل الحديبية من أجل ما ذكرنا . زوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنتيه رقية ثم أم كلثوم واحدة بعد واحدة ، وقال : لو كان عندي غيرهما لزوجتكها . قال : وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : سألت ربي عز وجل أن لا يدخل النار من صاهر إلي أو صاهرت إليه . وقال سهل بن سعد : ارتج أحد وعليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبو بكر وعمر ، وعثمان ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اثبت فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان . وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة ، وأحد الستة الذين جعل عمر فيهم الشورى ، وأخبر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي وهو عنهم راض . وروى نافع عن ابن عمر ، قال : كنا نقول على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم : أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم نسكت . فقيل : هذا في التفضيل ، وقيل : في الخلافة . وقيل للمهلب بن أبي صفرة : لم قيل : عثمان ذو النورين ؟ قال : لأنه لم يعلم أن أحدا أرسل سترا على ابنتي نبي غيره . وقال ابن مسعود حين بويع عثمان بالخلافة : بايعنا خيرنا ولم نأل . وقال علي : كان عثمان أوصلنا للرحم ، وكان من الذين آمنوا ثم اتقوا وأحسنوا والله يحب المحسنين . واشترى عثمان بئر رومة وكانت ركية ليهودي يبيع المسلمين ماءها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من يشتري رومة فيجعلها للمسلمين ويضرب بدلوه في دلائهم وله بها مشرب في الجنة ، فأتى عثمان اليهودي فساومه بها فأبى أن يبيعها كلها فاشترى نصفها باثني عشر ألف درهم ، فجعله للمسلمين . فقال له عثمان : إن شئت جعلت على نصيبي فرسين ، وإن شئت فلي يوم ولك يوم ، قال : بل لك يوم ولي يوم ، وكان إذا كان يوم عثمان استقى المسلمون ما يكفيهم يومين ، فلما رأى ذلك اليهودي ، قال : أفسدت علي ركيتي فاشترى النصف الآخر بثمانية آلاف درهم . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من يزيد في مسجدنا ؟ فاشترى عثمان موضع خمس سوار فزاده في المسجد ، وجهز جيش العسرة بتسع مائة وخمسين بعيرا وأتم الألف بخمسين فرسا ، وجيش العسرة كان في غزاة تبوك . وقال أبو هلال الراسبي : حدثنا قتادة ، قال : حمل عثمان في جيش العسرة على ألف بعير وسبعين فرسا . وقال أبو هلال أيضا : حدثنا محمد بن سيرين أن عثمان كان يحيي الليل بركعة يقرأ فيها القرآن . وقال سلام بن مسكين : سمعت محمد بن سيرين يقول : قالت امرأة عثمان حين أطافوا به يريدون قتله : إن يقتلوه أو يتركوه فإنه كان يحيي الليل بركعة يجمع فيها القرآن . وقال السري بن يحيى ، عن ابن سيرين : كثر المال في زمان عثمان حتى بيعت جارية بوزنها وفرس بمائة ألف درهم ونخلة بألف درهم . وقال سالم ، عن ابن عمر : لقد عتبوا على عثمان أشياء لو فعلها عمر ما عتبوها عليه . وقال محمد بن عمرو بن علقمة ، عن أبيه ، عن جده علقمة بن وقاص أن عمرو بن العاص قام إلى عثمان وهو يخطب الناس ، فقال : يا عثمان إنك قد ركبت بالناس النهابير وركبوها منك فتب إلى الله وليتوبوا ، قال : فالتفت إليه عثمان وقال : إنك لهناك يا ابن النابغة ثم رفع يديه واستقبل القبلة وقال : أتوب إلى الله ، اللهم أنا أول تائب إليك . وقال مبارك بن فضالة : سمعت الحسن يقول : سمعت عثمان يخطب يقول : يا أيها الناس ما تنقمون علي وما من يوم إلا وأنتم تقتسمون فيه خيرا . قال الحسن : شهدت مناديه ينادي : يا أيها الناس اغدوا على أعطياتكم ، فيغدون فيأخذونها وافرة ، يا أيها الناس اغدوا على أرزاقكم ، فيغدون فيأخذونها وافية حتى والله سمعته أذناي يقول : اغدوا على كسواتكم فيأخذون الحلل ، واغدوا على السمن والعسل ، قال الحسن : أرزاق دارة وخير كثير ، وذات بين حسن ما على الأرض مؤمن يخاف مؤمنا إلا يوده ويبصره ويألفه ، فلو صبر الأنصار على الأثرة لوسعهم ما كانوا فيه من العطاء والأرزاق ، ولكنهم لم يصبروا وسلوا السيف مع من سل ، فصار عن الكفار مغمدا وعلى المسلمين مسلولا إلى يوم القيامة . وكان عثمان رحمه الله رجلا ربعة ليس بالقصير ولا بالطويل حسن الوجه ، رقيق البشرة ، كبير اللحية عظيمها ، أسمر اللون ، كثير الشعر ، ضخم الكراديس ، بعيد ما بين المنكبين ، كان يصفر لحيته ويشد أسنانه بالذهب . وقال في موضع آخر : كان شيخا جميلا ، طويل اللحية ، حسن الوجه . وقال عبد الملك بن عمير عن موسى بن طلحة : أتينا عائشة نسألها عن عثمان ، فقالت : اجلسوا أحدثكم عما جئتم له ، إنا عتبنا على عثمان في ثلاث خلال - ولم تذكرهن - فعمدوا إليه حتى إذا ماصوه كما يمص الثوب بالصابون اقتحموا الفقر الثلاثة : حرمة البلد الحرام ، وحرمة الشهر الحرام ، وحرمة الخلافة ، ولقد قتلوه وإنه لمن أوصلهم للرحم وأتقاهم لربه . وقال عبد الله بن المبارك : عن الزبير بن عبد الله بن أبي خالد ، عن جدته رهيمة ، وكانت خادمة لعثمان ، قالت : كان عثمان لا يوقظ نائما من أهله إلا أن يجده يقظان فيدعوه فيناوله وضوءه ، وكان يصوم الدهر . وقال إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن عائشة : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ادعو إلي بعض أصحابي . ، فقلت : أبو بكر ؟ قال : لا ، فقلت عمر ؟ قال : لا ، فقلت : ابن عمك علي ؟ قال : لا . فقلت : عثمان ؟ قال : نعم . فلما جاءه قال لي بيده فتنحيت ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يساره ولون عثمان يتغير فلما كان يوم الدار وحصر قيل له : ألا تقاتل ؟ قال : لا ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلي عهدا وأنا صابر نفسي عليه . وقال معتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد مولى أبي أسيد : أشرف عليهم عثمان وهو محصور ، فقال : السلام عليكم ، فما رد عليه أحد ، فقال : أنشدكم الله ، هل تعلمون أني اشتريت بئر رومة من مالي وجعلت فيها رشائي كرشاء رجل من المسلمين ؟ قيل : نعم ، قال : فعلام تمنعوني أن أشرب من مائها وأفطر على الماء المالح ؟ ثم قال : أنشدكم الله هل تعلمون أني اشتريت كذا وكذا من أرض وزدته في المسجد ، فهل علمتم أن أحدا منع أن يصلي فيه مثلي ؟ وقال ابن عمر : أذنب عثمان ذنبا عظيما يوم التقى الجمعان بأحد فعفا الله عنه ، وأذنب فيكم ذنبا صغيرا فقتلتموه . قال : وسئل ابن عمر عن علي وعثمان فقال للسائل : قبحك الله إنك لتسألني عن رجلين كلاهما خير مني ، تريد أن أغض من أحدهما وأرفع من الآخر ! وقال علي رضي الله عنه : من تبرأ من دين عثمان فقد تبرأ من الإيمان ، والله ما أعنت على قتله ولا أمرت ولا رضيت . ومناقبه وفضائله كثيرة جدا . بويع له بالخلافة يوم السبت غرة المحرم سنة أربع وعشرين بعد دفن عمر بن الخطاب بثلاثة أيام باجتماع الناس عليه . وقتل بالمدينة يوم الجمعة لثماني عشرة أو سبع عشرة خلت من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين من الهجرة . ذكره المدائني عن أبي معشر عن نافع . وقال معتمر بن سليمان عن أبيه ، عن أبي عثمان النهدي : قتل في وسط أيام التشريق . وقال ابن عثمان : قتل على رأس إحدى عشرة سنة وأحد عشر شهرا واثنين وعشرين يوما من مقتل عمر بن الخطاب ، وعلى رأس خمس وعشرين من متوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال الواقدي : قتل يوم الجمعة لثمان ليال خلت من ذي الحجة يوم التروية سنة خمس وثلاثين ، وقد قيل : إنه قتل يوم الجمعة لليلتين بقيتا من ذي الحجة . وروي ذلك عن الواقدي أيضا . قال الواقدي : وحاصروه تسعة وأربعين يوما . وقال الزبير بن بكار : حاصروه شهرين وعشرين يوما ، وكان أول من دخل عليه الدار محمد بن أبي بكر فأخذ بلحيته ، فقال له : دعها يا ابن أخي فوالله لقد كان أبوك يكرمها فاستحى وخرج ، ثم دخل عليه رومان بن سرحان رجل أزرق قصير مجدور عداده في مراد وهو من ذي أصبح معه خنجر فاستقبله به ، وقال : على أي دين أنت يا نعثل ؟ فقال عثمان : لست بنعثل ولكني عثمان بن عفان ، وأنا على ملة إبراهيم حنيفا مسلما وما كان من المشركين ، قال : كذبت ، وضربه على صدغه الأيسر ، فقتله ، فخر ، وأدخلته امرأته نائلة بينها وبين ثيابها ، وكانت امرأة جسيمة ، ودخل رجل من أهل مصر معه السيف مصلتا ، فقال : والله لأقطعن أنفه فكشفت عن ذراعيها وقبضت على السيف فقطع إبهامها ، فقالت لغلام لعثمان يقال له رباح ومعه سيف عثمان : أعني على هذا وأخرجه عني فضربه الغلام بالسيف فقتله ، وأقام عثمان يومه ذلك مطروحا إلى الليل فحمله رجال على باب ليدفنوه ، فعرض لهم ناس يمنعونهم من دفنه فوجدوا قبرا قد كان حفر لغيره فدفنوه فيه ، وصلى عليه جبير بن مطعم . واختلف فيمن باشر قتله بنفسه فقيل : محمد بن أبي بكر ضربه بمشقص ، وقيل : بل حبسه محمد بن أبي بكر وأسعده غيره ، وكان الذي قتله سودان بن حمران ، وقيل : بل ولي قتله رومان اليماني ، وقيل : بل رومان رجل من بني أسد بن خزيمة ، وقيل : إن محمد بن أبي بكر أخذ بلحيته فهزها ، وقال : ما أغنى عنك معاوية ، وما أغنى عنك ابن أبي سرح ، وما أغنى عنك ابن عامر ؟ فقال له : يا ابن أخي أرسل لحيتي ، فوالله إنك لتجبذ لحية كانت تعز على أبيك ، وما كان أبوك يرضى مجلسك هذا مني ، فيقال : إنه حينئذ تركه وخرج عنه ، ويقال : إنه حينئذ أشار إلى من كان معه فطعنه أحدهم وقتلوه ، والله أعلم . وأكثرهم يروي أن قطرة أو قطرات من دمه سقطت على المصحف على قوله عز وجل فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وقال محمد بن طلحة بن مصرف ، عن كنانة مولى صفية بنت حيي : شهدت مقتل عثمان فأخرج من الدار أمامي أربعة من شباب قريش مضرجين بالدم محمولين كانوا يدرؤون عن عثمان ؛ الحسن بن علي ، وعبد الله بن الزبير ، ومحمد بن حاطب ، ومروان بن الحكم . قال محمد بن طلحة : فقلت له : هل ندي محمد بن أبي بكر بشيء من دمه ؟ فقال : معاذ الله ، دخل عليه فقال له عثمان : يا ابن أخي لست بصاحبي ، وكلمه بكلام فخرج ولم يند بشيء من دمه ، قال : فقلت لكنانة : من قتله ؟ قال : قتله رجل من أهل مصر يقال له جبلة بن الأيهم ، ثم طاف بالمدينة ثلاثا يقول : أنا قاتل نعثل . وقال سعيد المقبري ، عن أبي هريرة : إني لمحصور مع عثمان في الدار ، قال : فرمي رجل منا ، فقلت : يا أمير المؤمنين الآن طاب الضراب ، قتلوا منا رجلا ، قال : عزمت عليك يا أبا هريرة إلا رميت بسيفك فإنما يراد نفسي ، وسأقي المؤمنين بنفسي . قال أبو هريرة : فرميت بسيفي فلا أدري أين هو حتى الساعة ، وكان معه في الدار ممن يريد الرفع عنه عبد الله بن عمر ، وعبد الله بن سلام ، وعبد الله بن الزبير ، والحسن بن علي ، وأبو هريرة ، ومحمد بن حاطب ، وزيد بن ثابت ، ومروان بن الحكم في طائفة من الناس منهم : المغيرة بن الأخنس ويومئذ قتل المغيرة بن الأخنس قبل قتله رحمهما الله . وقال الأعمش ، عن ثابت بن عبيد ، عن أبي جعفر الأنصاري : دخلت مع المصريين على عثمان فلما ضربوه خرجت أشتد حتى ملأت فروجي عدوا حتى دخلت المسجد فإذا رجل جالس في نحو عشرة عليه عمامة سوداء ، فقال : ويحك ما وراءك ؟ قلت : قد والله فرغ من الرجل ! فقال : تبا لكم آخر الدهر ، فنظرت فإذا هو علي رضي الله عنه . وقال عبد الملك بن الماجشون ، عن مالك : لما قتل عثمان ألقي على المزبلة ثلاثة أيام فلما كان في الليل أتاه اثنا عشر رجلا فيهم حويطب بن عبد العزى وحكيم بن حزام وعبد الله بن الزبير فاحتملوه فلما صاروا به إلى المقبرة ليدفنوه ناداهم قوم من بني مازن : والله لئن دفنتموه ها هنا لنخبرن الناس غدا فاحتملوه ، وكان على باب وإن رأسه على الباب ليقول : طق طق ، حتى ساروا به إلى حش كوكب فاحتفروا له ، وكانت عائشة بنت عثمان معها مصباح ، فلما أخرجوه ليدفنوه صاحت ، فقال لها ابن الزبير : والله لئن لم تسكتي لأضربن الذي فيه عيناك ، فسكتت ، فدفن . قال مالك : وكان عثمان يمر بحش كوكب فيقول : إنه سيدفن ها هنا رجل صالح . وقال هشام بن عروة ، عن أبيه : أرادوا أن يصلوا على عثمان فمنعوا ، فقال رجل من قريش أبو جهم بن حذيفة : دعوه فقد صلى الله عليه ورسوله . واختلف في سنه حين قتل ، فقال ابن اسحاق : قتل وهو ابن ثمانين سنة وقال غيره : قتل وهو ابن ثمان وثمانين سنة . وقيل : ابن تسعين سنة . وقال قتادة : قتل وهو ابن ست وثمانين . وقال الواقدي : لا خلاف عندنا أنه قتل وهو ابن اثنتين وثمانين سنة ، وهو قول أبي اليقظان ، ودفن بليل في موضع يقال له : حش كوكب ، وكوكب رجل من الأنصار ، والحش : البستان ، كان عثمان قد اشتراه وزاده في البقيع ، وكان أول من قبر فيه وحمل على لوح سرا . وقد قيل : إنه صلى عليه ابنه عمرو بن عثمان ، وقيل : بل صلى عليه حكيم بن حزام ، وقيل : المسور بن مخرمة ، وقيل : كانوا خمسة أو ستة وهم : جبير بن مطعم ، وحكيم بن حزام ، وأبو جهل بن حيفة ، ونيار بن مكرم ، وزوجتاه نائلة وأم البنين بنت عيينة . ونزل في قبره نيار وأبو جهم ، وجبير . وكان حكيم ، وأم البنين ، ونائلة يدلونه ، فلما دفنوه غيبوا قبره . وقال ابن إسحاق : كانت ولايته اثنتي عشرة سنة إلا اثني عشر يوما . وقال غيره : كانت خلافته إحدى عشرة سنة وأحد عشر شهرا وأربعة عشر يوما ، وقيل : ثمانية عشر يوما . قال حسان بن ثابت . من سره الموت صرفا لا مزاج له فليأت مأدبة في دار عثمانا ضحوا بأشمط عنوان السجود به يقطع الليل تسبيحا وقرآنا وهذا البيت يختلف فيه ، ينسب إلى غيره ، وبعضهم يقول : هو لعمران بن حطان ، ومنها : صبرا فدى لكم أمي وما ولدت قد ينفع الصبر في المكروه أحيانا ليسمعن وشيكا في ديارهم الله أكبر يا ثارات عثمانا قال : وزاد أهل الشام فيها أبياتا لم أر لذكرها وجها . وقال حسان بن ثابت أيضا : إن تمس دار بني عفان موحشة باب صريع وباب محرق خرب فقد يصادف باغي الخير حاجته فيها ويأوي إليها الجود والحسب . قال : وقال كعب بن مالك : يا للرجال لأمر هاج لي حزنا لقد عجبت لمن يبكي على الزمن إني رأيت قتيل الله مضطهدا عثمان يهدى إلى الأجداث في كفن يا قاتل الله قوما كان أمرهم قتل الإمام الزكي الطيب الردن ما قاتلوه على ذنب ألم به إلا الذي نطقوا زورا ولم يكن قال : ومما ينسب إلى كعب بن مالك - وقال مصعب : هي لحسان . وقال عمر بن شبة : هي للوليد بن عقبة : فكف يديه ثم أغلق بابه وأيقن أن الله ليس بغافل وقال لأهل الدار لا تقتلوهم عفا الله عن ذنب امرئ لم يقاتل فكيف رأيت الله ألقى عليهم الـ عداوة والبغضاء بعد التواصل وكيف رأيت الخير أدبر بعده عن الناس إدبار السحاب الجوافل وقال حميد بن ثور الهلالي : إن الخلافة لما أظعنت ظعنت عن أهل يثرب إذ غير الهدى سلكوا سارت إلى أهلها منهم ووارثها لما رأى الله من عثمان ما انتهكوا وقال أيمن بن خريم : ضحوا بعثمان في الشهر الحرام ضحى فأي ذبح حرام ويحهم ذبحوا وأي سنة كفر سن أولهم وباب شر على سلطانهم فتحوا ماذا أرادوا أضل الله سعيهم بسفك ذاك الدم الزاكي الذي سفحوا والأشعار في ذلك كثيرة جدا . وقال سعيد بن زيد : لو أن أحدا انقض لما فعل بعثمان ، لكان حقيقا أن ينقض . وقال ابن عباس : لو اجتمع الناس على قتل عثمان لرموا بالحجارة كما رمي قوم لوط . وقال عبد الله بن سلام : لقد فتح الناس على أنفسهم بقتل عثمان باب فتنة لا تغلق عنهم إلى قيام الساعة . وقال حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد بن جدعان : قال لي سعيد بن المسيب : انظر إلى وجه هذا الرجل ، فنظرت فإذا هو مسود الوجه . فقال : سل عن أمره . فقلت : حسبي أنت ، حدثني . فقال : إن هذا كان يسب عليا وعثمان فكنت أنهاه فلا ينتهي ، فقلت : اللهم إن هذا يسب رجلين قد سبق لهما ما تعلم ، اللهم إن كان يسخطك ما يقول فيهما فأرني به آية . قال : فاسود وجهه كما ترى . وقال معتمر بن سليمان ، عن حميد الطويل : قيل لأنس بن مالك : إن حب علي وعثمان لا يجتمعان في قلب أحد ! فقال أنس : كذبوا ، لقد اجتمع حبهما في قلوبنا . إلى هنا عن أبي عمر بن عبد البر ، كتبته على الوجه سوى شيء يسير . روى له الجماعة .

تهذيب التهذيب▼

عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي أبو عمرو ، وأبو عبد الله ، ويقال : أبو ليلى ، أمير المؤمنين ، ذو النورين رضي الله عنه . ويقال : أمه أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس ، وأمها أم حكيم بنت عبد المطلب

الجزء 3 · الصفحة 72

ع - عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي أبو عمرو ، وأبو عبد الله ، ويقال : أبو ليلى ، أمير المؤمنين ، ذو النورين رضي الله عنه . ويقال : أمه أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس ، وأمها أم حكيم بنت عبد المطلب ، أسلم قديما ، وهاجر الهجرتين ، وتزوج ابنتي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، واحدة بعد أخرى . روى عن : النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وعن أبي بكر ، وعمر رضي الله عنهما . روى عنه : أولاده أبان ، وسعيد ، وعمرو ، ومواليه حمران ، وهانئ البربري ، وأبو صالح ، وأبو سهلة ، ويوسف ، وابن وارة ، وابن عمه مروان بن الحكم بن العاص ، وابن مسعود ، وزيد بن ثابت ، وعمران بن حصين ، وأبو قتادة ، وأبو هريرة ، وأنس ، والسائب بن يزيد ، وسلمة بن الأكوع ، وأبو أمامة الباهلي ، وأبو أمامة بن سهل بن حنيف ، وطارق بن شهاب ، وابن عباس ، وابن عمر ، وابن الزبير ، وعبد الرحمن بن أبي عمرة ، وعبيد الله بن عدي بن الخيار ، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، وأبو عبيد مولى أبي أزهر ، والأحنف بن قيس ، وسعيد بن المسيب ، وأبو ساسان حضين بن المنذر ، وسعيد بن العاص بن سعيد بن العاص ، وأبو وائل شقيق بن سلمة ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، وعلقمة بن قيس ، وعبيد الله بن شقيق ، وعمرو بن سعيد بن العاص ، ومالك بن أوس بن الحدثان ، ومالك بن أبي عامر الأصبحي ، ومحمد بن علي بن أبي طالب ، ومحمود بن لبيد الأنصاري ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، وآخرون . قال ابن عبد البر : ولد بعد الفيل بست سنين ، وهو أول من هاجر إلى أرض الحبشة ، ولم يشهد بدرا لتخلفه على تمريض زوجته رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ورضي عنها ، وقيل : بل كان به جدري ، وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة ، وأحد الستة أصحاب الشورى الذين أخبر عمر أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مات وهو عنهم راض . وقال ابن مسعود : حين بويع عثمان بايعنا خيرنا ولم نأل . وقال علي : كان عثمان أوصلنا للرحم . وقال قتادة : حمل عثمان في جيش العسرة على ألف بعير وسبعين فرسا . وقال ابن سيرين : كان عثمان يحيي الليل بركعة يقرأ فيه القرآن . وقال سالم ، عن ابن عمر : لقد عتبوا على عثمان أشياء لو فعلها عمر لما عتبوا عليه . وكان ربعة ، حسن الوجه ، رقيق البشرة ، عظيم اللحية ، أسمر اللون بعيد ما بين المنكبين . وقالت عائشة : لقد قتلوه وإنه لمن أوصلهم للرحم ، وأتقاهم لربه . بويع له بالخلافة بعد دفن عمر بثلاثة أيام ، وذلك غرة المحرم سنة ( 24 ) ، وقتل في وسط أيام التشريق سنة ( 35 ) ، وقيل : يوم التروية ، وقيل : غير ذلك . ومناقبه وفضائله كثيرة شهيرة رضي الله عنه . قال سعيد بن زيد : لو أن أحدا انفض لما فعل بعثمان لكان حقيقا أن ينفض . وقال ابن عباس : لو اجتمع الناس على قتل عثمان لرجموا بالحجارة من السماء . وقال عبد الله بن سلام : لقد فتح الناس على أنفسهم بقتل عثمان باب فتنة لا يغلق عنهم إلى قيام الساعة . وقال معتمر بن سليمان ، عن حميد الطويل : قيل لأنس بن مالك : إن حب علي وعثمان لا يجتمعان في قلب ، فقال أنس : كذبوا لقد اجتمع حبهما في قلوبنا . وقال الأعمش ، عن ثابت بن عبيد ، عن أبي جعفر الأنصاري ، قال : دخلت مع المصريين على عثمان ، فلما ضربوه خرجت أشتد حتى ملأت فروجي عدوا فدخلت المسجد فإذا رجل جالس في نحو عشرة عليه عمامة سوداء ، فقال : ويحك ما وراءك ؟ قلت : قد والله فرغ من الرجل ، فقال : تبا لكم سائر الدهر ، فنظرت فإذا هو علي . وقال محمد بن طلحة بن مصرف ، عن كنانة مولى صفية : شهدت مقتل عثمان فأخرج من الدار أمامي أربعة من شباب قريش مضرجين بالدم محمولين كانوا يدرؤون عن عثمان ، وهم : الحسن بن علي ، وابن الزبير ، ومحمد بن حاطب ، ومروان ، قال محمد بن طلحة : فقلت له : هل ندي محمد بن أبي بكر بشيء من دمه ؟ قال : معاذ الله ، دخل عليه فقال له عثمان : يا ابن أخي لست بصاحبي ، وكلمه بكلام ، فخرج . وقال سعيد المقبري ، عن أبي هريرة : كنت محصورا مع عثمان في الدار فرمي رجل منا ، فقلت : يا أمير المؤمنين الآن طاب الضراب ، قتلوا رجلا منا ، قال : عزمت عليك يا أبا هريرة إلا رميت بسيفك ، فإنما تراد نفسي ، وسأقي المؤمنين بنفسي اليوم ، قال أبو هريرة : فرميت بسيفي فلا أدري أين هو حتى الساعة . قلت : ترجمته مستوفاة في " تاريخ دمشق " .

الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة▼

عثمان بن عفان أمير المؤمنين ، وأمه هي أروى بنت عمة النبي صلى الله عليه وسلم

الجزء 3 · الصفحة 392

3726 - عثمان بن عفان أمير المؤمنين ، وأمه هي أروى بنت عمة النبي صلى الله عليه وسلم ، كان أصغر من النبي صلى الله عليه وسلم بست سنين ، روى السري بن يحيى ، عن ابن سيرين أن المال كثر في زمن عثمان ، حتى بيعت جارية بوزنها ، وفرس بمائة ألف ، ونخلة بألف درهم ، ذبح صبرا في ذي الحجة سنة 35 ، وله نيف وثمانون سنة . ع

تقريب التهذيب▼

عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس الأموي ( أبو ليلى ) ، أمير المؤمنين ذو النورين ، أحد السابقين الأولين والخلفاء الأربعة ، والعشرة المبشرة

الجزء 1 · الصفحة 667

4535 - [ ع ] عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس الأموي ( أبو ليلى ) ، أمير المؤمنين ذو النورين ، أحد السابقين الأولين والخلفاء الأربعة ، والعشرة المبشرة . استشهد في ذي الحجة بعد عيد الأضحى ، سنة خمس وثلاثين . وكانت خلافته اثنتي عشرة سنة . وعمره ثمانون ، وقيل أكثر ، وقيل أقل .

إكمال تهذيب الكمال▼

عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أبو عمرو ، وقيل : أبو عبد الله ، ويقال : أبو ليلى أمير المؤمنين ذو النورين - رضي الله عنه

الجزء 9 · الصفحة 172

3641 - ( ع ) عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أبو عمرو ، وقيل : أبو عبد الله ، ويقال : أبو ليلى أمير المؤمنين ذو النورين - رضي الله عنه - . قال ابن الحذاء : يكنى أيضا أبو محمد . وذكر محمد بن يوسف بن عبد الله الشافعي في كتابه " بغية الطالبين " : قيل له : ذو النورين ؛ لأنه لم يتزوج بنتي نبي غيره ، وقيل : لأنه كان يختم القرآن في القيام ، فكان القرآن نورا ، وقيام الليل نورا ، وقيل : لأنه كان له سخاءان ، أحدهما في الإسلام والآخر في الجاهلية ، وقيل : لأن له كنيتين ، وقيل : لأنه إذا دخل الجنة برقت له بريقان وقال - صلى الله عليه وسلم - : " وددت أن لو كانت لي ألف بنتا كلما ماتت بنت عنده زوجته أخرى " . وذكر العسكري عن الجهمي ولد لعثمان من رقية : عبد الله ، فكناه به النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان عثمان يكنى في الجاهلية أبا عمرو ، وقتل آخر ذي الحجة [ ق 99 ب ] وبعضهم يقول في أيام النحر ويستشهدون بقول الشاعر : عثمان إذ قتلوه وانتهكوا دمه صبيحة ليلة النحر وبويع عام الرعاف وفي " الطبقات " : أسلم قديما قبل دخول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دار الأرقم ، فلما أسلم أخذه عمه الحكم بن أبي العاص فأوثقه رباطا ، فلما رأى صلابته على دينه تركه ، وآخا النبي - صلى الله عليه وسلم - بينه وبين عبد الرحمن بن عوف ، وقيل : بينه وبين أوس بن ثابت ، ويقال : بين أبي عبادة سعد بن عثمان الزرقي ، واستخلفه - صلى الله عليه وسلم - على المدينة ، حين خرج إلى غزوة ذات الرقاع ، واستخلفه عليها أيضا لما خرج إلى غطفان بذي أمر ، وكان رجلا ليس بالطويل ولا بالقصير حسن الوجه رقيق البشرة كبير اللحية عظيمها ، أسمر اللون عظيم الكراديس بعيد ما بين المنكبين ، كثير شعر الرأس يصفر لحيته ، وكان يتوضأ لكل صلاة لسلس أصابه ، وكان أبيض الرأس واللحية ، وقال ابن سيرين : كان أعلمهم بالمناسك ، وكان تاجرا في الجاهلية والإسلام ، وكان يدفع ماله قراضا ، وعن عطاء بن أبي رباح أن عثمان صلى بالناس ثم قام خلف المقام ، فجمع كتاب الله تعالى في ركعة ، فكانت وتره ، وعن مالك بن أبي عامر قال : كان الناس يتوقون أن يدفنوا موتاهم في حش كوكب ، فكان عثمان يقول : يوشك أن يهلك رجل صالح فيدفن هناك ، فيتأسى الناس به ، فكان عثمان أول من دفن فيه . وعن البهي أن عثمان صلى عليه ستة عشر رجلا بجبير سبعة عشر . ولما قتل قال ثمامة بن عدي القرشي – وله صحبة - : هذا حين أنزعت خلافة النبوة من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - وصار ملكا ، من غلب على شيء أكله ، وقال أبو حميد الساعدي لما قتل : اللهم لك علي ألا أضحك حتى ألقاك . ولما بلغ قتله أبا هريرة انتحب بكاء ، وكذلك زيد بن ثابت . وقال حسان بن ثابت : وكأن أصحاب النبي عشية بدن تنحر عند باب المسجد [ ق 100 أ ] أبكي أبا عمرو لحسن بلائه أمسى رهينا في بقيع الغرقد وذكر الهزلي أنه جمع القرآن العظيم كله . وقال الجيزي في كتاب " الصحابة " دخل مصر لتجارة وجاء إلى الإسكندرية - رضي الله عنه - . وذكره أبو زكريا بن منده في أرداف النبي - صلى الله عليه وسلم - لما قدم من بدر . وفي ربيع الأبرار : قال - صلى الله عليه وسلم – لعثمان : " لو كان لي أربعون بنتا لزوجتك واحدة بعد واحدة حتى لا يبقى منهم واحدة " ، وقال عبد الله بن سلام يوم قتل : اليوم هلكت العرب . وفي الروض لأبي زيد السهيلي : كان من أحسن الناس وجها ، وكذلك رقية ، وفي ذلك يقول بعضم : أحسن زوجين رأى إنسان رقية وزوجها عثمان وأنشد له المرزباني في معجمه : غني النفس يغني النفس حتى يكفها وإن مسها حتى يضر بها الفقر وما عسرة فاصبر لها إن لقيتها بكائنة إلا سيتبعها يسر قال : وكان يقول : إذا جاءه الأذان في الصلاة : مرحبا بالقائلين عدلا وبالصلاة مرحبا وأهلا وزعم الصولي في كتابه " أشعار الخلفاء " أنه قتل صبيحة النحر قال الشاعر : عثمان إذ قتلوه وانتهكوا دمه صبيحة ليلة النحر قال : وهذا عندي أصح مما ذكره وكيع – إن شاء الله تعالى – قال : وروى ابن أبي خيثمة عن معاوية بن عبد الله بن سعيد المخزومي ، قال : بلغني أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " من قال ثلاثة أبيات شعر فهو شاعر " فأبى عثمان ألا يقول ثلاثة أبيات ، فكان أبرع الناس بثنتي وهو القائل : تفنى اللذاذة ممن نال صفوتها من الحرام ويبقى الإثم والعار تبقى عواقب سوء من مغبتها لا خير في لذة من بعدها النار وعن الأصمعي قال : عوتب عثمان في شدة حبه لابنه فقال : وأي شيء لا يحب ولده حتى الحبارى ترن عنده وفي الرواة شيخ اسمه : -

الثقات▼

استخلاف عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه وهو عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن

الجزء 2 · الصفحة 242

استخلاف عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه وهو عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان ، وكنيته أبو عمرو ، وقد قيل : أبو عبد الله ، ويقال : أبو ليلى ، وأم عثمان : أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس ، وأمها البيضاء أم حكيم بنت عبد المطلب بن هشام بن عبد مناف . أخبرنا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي بالبصرة ، ثنا علي بن هاشم ، عن جعفر بن نجيح المديني ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد الساعدي : أن أحدا ارتج وعليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعمر وعثمان ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " اثبت أحد ، فما عليك إلا نبي وصديق وشهيدان " . قال أبو حاتم : لما دفن عمر - رضي الله عنه - تعمد عثمان بن عفان ، وعلي بن أبي طالب ، وطلحة بن عبد الله ، والزبير بن العوام ، وعبد الرحمن ، وسعد يتشاورون ، فأشار عثمان على عبد الرحمن بالدخول في الأمر ، فأبى عبد الرحمن وقال : لست بالذي أنافسكم على هذا الأمر ، وإن شئتم اخترت لكم منكم واحدا ، فجعلوا ذلك إلى عبد الرحمن بن عوف ، فلما ولي ذلك مال الناس كلهم إليه وتركوا أولئك الآخرين ، فأخذ عبد الرحمن يتشاور في تلك الليالي الثلاث ، حتى إذا كان من الليلة التي بايع عثمان بن عفان من غدها جاء إلى باب المسور بن مخرمة بعد هوى من الليل ، فضرب الباب وقال : ألا أراك نائما ؟ والله ما كحلت منذ الليلة بكثير نوم ، ادع لي الزبير وسعدا ، فدعاهما فشاورهما ، ثم أرسله إلى عثمان بن عفان فدعاه فناجاه حتى فرق بينهما المؤذن ، فلما صلوا الصبح اجتمعوا ، وأرسل عبد الرحمن إلى من حضر من المهاجرين والأنصار وأمراء الأجناد ، ثم خطبهم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد ، فإني نظرت في أحوال الناس وشاورتهم فلم أجدهم يعدلون بعثمان ، ثم قال : يا عثمان ، نبايعك على سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والخليفتين من بعده ، قال : نعم ، فبايعه عبد الرحمن وبايعه المهاجرون والأنصار وأمراء الأجناد والمسلمون ، وذلك لغرة المحرم .

تاريخ الإسلام▼

عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس ، أمير المؤمنين ، أبو عمرو ، وأبو عبد الله ، القرشي الأموي

الجزء 2 · الصفحة 257

عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس ، أمير المؤمنين ، أبو عمرو ، وأبو عبد الله ، القرشي الأموي روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وعن الشيخين . قال الداني : عرض القرآن على النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وعرض عليه أبو عبد الرحمن السلمي ، والمغيرة بن أبي شهاب ، وأبو الأسود ، وزر بن حبيش . روى عنه بنوه : أبان ، وسعيد ، وعمرو ، ومولاه حمران ، وأنس ، وأبو أمامة بن سهل ، والأحنف بن قيس ، وسعيد بن المسيب ، وأبو وائل ، وطارق بن شهاب ، وعلقمة ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، ومالك ابن أوس بن الحدثان ، وخلق سواهم . أحد السابقين الأولين ، وذو النورين ، وصاحب الهجرتين ، وزوج الابنتين . قدم الجابية مع عمر . وتزوج رقية بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل المبعث ، فولدت له عبد الله ، وبه كان يكنى ، وبابنه عمرو . وأمه أروى بنت كريز بن حبيب بن عبد شمس ، وأمها البيضاء بنت عبد المطلب بن هاشم . فهاجر برقية إلى الحبشة ، وخلفه النبي - صلى الله عليه وسلم - عليها في غزوة بدر ليداويها في مرضها ، فتوفيت بعد بدر بليال ، وضرب له النبي - صلى الله عليه وسلم - بسهمه من بدر وأجره ، ثم زوجه بالبنت الأخرى أم كلثوم . ومات ابنه عبد الله ، وله ست سنين ، سنة أربع من الهجرة . وكان عثمان - فيما بلغنا - لا بالطويل ولا بالقصير ، حسن الوجه ، كبير اللحية ، أسمر اللون ، عظيم الكراديس ، بعيد ما بين المنكبين يخضب بالصفرة ، وكان قد شد أسنانه بالذهب . وعن أبي عبد الله مولى شداد ، قال : رأيت عثمان يخطب ، وعليه إزار غليظ ثمنه أربعة دراهم ، وريطة كوفية ممشقة ، ضرب اللحم - أي خفيفه - طويل اللحية ، حسن الوجه . وعن عبد الله بن حزم قال : رأيت عثمان ، فما رأيت ذكرا ولا أنثى أحسن وجها منه . وعن الحسن قال : رأيته وبوجهه نكتات جدري ، وإذا شعره قد كسا ذراعيه . وعن السائب قال : رأيته يصفر لحيته ، فما رأيت شيخا أجمل منه . وعن أبي ثور الفهمي ، قال : قدمت على عثمان ، فقال : لقد اختبأت عند ربي عشرا : إني لرابع أربعة في الإسلام ، وما تعتيت ولا تمنيت ، ولا وضعت يميني على فرجي منذ بايعت بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ولا مرت بي جمعة منذ أسلمت إلا وأنا أعتق فيها رقبة ، إلا أن لا يكون عندي فأعتقها بعد ذلك ، ولا زنيت في جاهلية ولا إسلام قط . وعن ابن عمر ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " إنا نشبه عثمان بأبينا إبراهيم – - صلى الله عليه وسلم - " . وعن عائشة نحوه إن صحا . وعن أبي هريرة ، أن رسول - صلى الله عليه وسلم - أتى عثمان عند باب المسجد ، فقال : " يا عثمان هذا جبريل يخبرني أن الله زوجك أم كلثوم بمثل صداق رقية ، وعلى مثل صحبتها " . أخرجه ابن ماجه . ويروى عن أنس أو غيره ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " ألا أبو أيم ، ألا أخو أيم يزوج عثمان ، فإني قد زوجته ابنتين ، ولو كان عندي ثالثة لزوجته وما زوجته إلا بوحي من السماء " . وعن الحسن قال : إنما سمي عثمان " ذا النورين " لأنا لا نعلم أحدا أغلق بابه على ابنتي نبي غيره . وروى عطية ، عن أبي سعيد قال : رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رافعا يديه يدعو لعثمان . وعن عبد الرحمن بن سمرة قال : جاء عثمان إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بألف دينار في ثوبه ، حين جهز جيش العسرة ، فصبها في حجر النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فجعل يقلبها بيده ويقول : " ما ضر عثمان ما عمل بعد اليوم " . رواه أحمد في " مسنده " ، وغيره . وفي " مسند أبي يعلى " ، من حديث عبد الرحمن بن عوف ، أنه جهز جيش العسرة بسبعمائة أوقية من ذهب . وقال خليد ، عن الحسن قال : جهز عثمان بسبعمائة وخمسين ناقة ، وخمسين فرسا ، يعني في غزوة تبوك . وعن حبة العرني ، عن علي ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " رحم الله عثمان تستحييه الملائكة " . وقال المحاربي ، عن أبي مسعود ، عن بشر بن بشير الأسلمي ، عن أبيه قال : لما قدم المهاجرون المدينة استنكروا الماء ، وكانت لرجل من بني غفار عين يقال لها : رومة ، وكان يبيع منها القربة بمد ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " تبيعها بعين في الجنة " ؟ فقال : ليس لي يا رسول الله عين غيرها ، لا أستطيع ذلك . فبلغ ذلك عثمان ، فاشتراها بخمسة وثلاثين ألف درهم ، ثم أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : أتجعل لي مثل الذي جعلت له عينا في الجنة إن اشتريتها ؟ قال : " نعم " . قال : قد اشتريتها وجعلتها للمسلمين . وعن أبي هريرة قال : اشترى عثمان من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الجنة مرتين : يوم رومة ، ويوم جيش العسرة . وقالت عائشة : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مضطجعا في بيته كاشفا عن فخذيه ، أو ساقيه ، فاستأذن أبو بكر ، ثم عمر ، وهو على تلك الحال فتحدثا ، ثم استأذن عثمان ، فجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسوى ثيابه ، فدخل فتحدث ، فلما خرج قلت : يا رسول الله دخل أبو بكر ، فلم تجلس له ، ثم دخل عمر ، فلم تهش له ، ثم دخل عثمان فجلست وسويت ثيابك ، قال : " ألا أستحيي من رجل تستحيي منه الملائكة " ؟ رواه مسلم . وروي نحوه من حديث علي ، وأبي هريرة ، وابن عباس . وقال أنس : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " أرحم أمتي بأمتي أبو بكر ، وأشدهم في دين الله عمر ، وأصدقهم حياء عثمان " . وعن طلحة بن عبيد الله ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " لكل نبي رفيق ، ورفيقي عثمان " . أخرجه الترمذي . وفي حديث القف : ثم جاء عثمان ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " ائذن له وبشره بالجنة على بلوى تصيبه " . وقال شعيب بن أبي حمزة ، عن الزهري قال : قال الوليد بن سويد : إن رجلا من بني سليم قال : كنت في مجلس فيه أبو ذر ، وأنا أظن في نفسي أن في نفس أبي ذر على عثمان معتبة لإنزاله إياه بالربذة ، فلما ذكر له عثمان عرض له بعض أهل المجلس بذلك ، فقال أبو ذر : لا تقل في عثمان إلا خيرا ، فإني أشهد لقد رأيت منظرا وشهدت مشهدا لا أنساه ، كنت التمست خلوات النبي - صلى الله عليه وسلم - لأسمع منه ، فجاء أبو بكر ، ثم عمر ، ثم عثمان ، قال : فقبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على حصيات ، فسبحن في يده حتى سمع لهن حنين كحنين النحل ، ثم ناولهن أبا بكر ، فسبحن في كفه ، ثم وضعهن في الأرض فخرسن ، ثم ناولهن عمر ، فسبحن في كفه ، ثم أخذهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوضعهن في الأرض فخرسن ، ثم ناولهن عثمان فسبحن في كفه ، ثم أخذهن منه ، فوضعهن فخرسن . وقال سليمان بن يسار : أخذ جهجاه الغفاري عصا عثمان التي كان يتخصر بها ، فكسرها على ركبته ، فوقعت في ركبته الأكلة . وقال ابن عمر : كنا نقول على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أبو بكر ، ثم عمر ، ثم عثمان . رواه جماعة عن ابن عمر . وقال الشعبي : لم يجمع القرآن أحد من الخلفاء من الصحابة غير عثمان ، ولقد فارق علي الدنيا وما جمعه . وقال ابن سيرين : كان أعلمهم بالمناسك عثمان ، وبعده ابن عمر . وقال ربعي ، عن حذيفة : قال لي عمر بمنى : من ترى الناس يولون بعدي ؟ قلت : قد نظروا إلى عثمان . وقال أبو إسحاق ، عن حارثة بن مضرب قال : حججت مع عمر ، فكان الحادي يحدو :إن الأمير بعده ابن عفان . وحججت مع عثمان ، فكان الحادي يحدو :إن الأمير بعده علي . وقال الجريري ، عن عبد الله بن شقيق ، عن الأقرع مؤذن عمر ، أن عمر دعا الأسقف فقال : هل تجدونا في كتبكم ؟ قال : نجد صفتكم وأعمالكم ، ولا نجد أسماءكم ، قال : كيف تجدني ؟ قال : قرن من حديد ، قال : ما قرن من حديد ؟ قال : أمير شديد . قال عمر : الله أكبر ، قال : فالذي بعدي ؟ قال : رجل صالح يؤثر أقرباءه ، قال عمر : يرحم الله ابن عفان ، قال : فالذي من بعده ؟ قال : صدع - وكان حماد بن سلمة يقول : صدأ - من حديد ، فقال عمر : وادفراه وادفراه ، قال : مهلا يا أمير المؤمنين ، إنه رجل صالح ، ولكن تكون خلافته في هراقة من الدماء . وقال حماد بن زيد : لئن قلت إن عليا أفضل من عثمان ، لقد قلت إن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خانوا . وقال ابن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان قال : كان نقش خاتم عثمان " آمنت بالذي خلق فسوى " . وقال ابن مسعود حين استخلف عثمان : أمرنا خير من بقي ولم نأل . وقال مبارك بن فضالة ، عن الحسن قال : رأيت عثمان نائما في المسجد ، ورداؤه تحت رأسه ، فيجيء الرجل فيجلس إليه ، ويجيء الرجل فيجلس إليه ، كأنه أحدهم ، وشهدته يأمر في خطبته بقتل الكلاب ، وذبح الحمام . وعن حكيم بن عباد قال : أول منكر ظهر بالمدينة طيران الحمام ، والرمي - يعني بالبندق - فأمر عثمان رجلا فقصها ، وكسر الجلاهقات . وصح من وجوه ، أن عثمان قرأ القرآن كله في ركعة . وقال عبد الله بن المبارك ، عن الزبير بن عبد الله ، عن جدته ، أن عثمان كان يصوم الدهر . وقال أنس : إن حذيفة قدم على عثمان ، وكان يغزو مع أهل العراق قبل أرمينية ، فاجتمع في ذلك الغزو أهل الشام ، وأهل العراق ، فتنازعوا في القرآن حتى سمع حذيفة من اختلافهم ما يكره ، فركب حتى أتى عثمان فقال : يا أمير المؤمنين أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في القرآن اختلاف اليهود والنصارى في الكتب . ففزع لذلك عثمان ، فأرسل إلى حفصة أم المؤمنين : أن أرسلي إلي بالصحف التي جمع فيها القرآن ، فأرسلت إليه بها ، فأمر زيد بن ثابت ، وسعيد بن العاص ، وعبد الله بن الزبير ، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، أن ينسخوها في المصاحف ، وقال : إذا اختلفتم أنتم وزيد في عربية فاكتبوها بلسان قريش ، فإن القرآن إنما نزل بلسانهم . ففعلوا حتى كتبت المصاحف ، ثم رد عثمان الصحف إلى حفصة ، وأرسل إلى كل جند من أجناد المسلمين بمصحف ، وأمرهم أن يحرقوا كل مصحف يخالف المصحف الذي أرسل إليهم به ، فذلك زمان حرقت فيه المصاحف بالنار . وقال مصعب بن سعد بن أبي وقاص : خطب عثمان الناس ، فقال : أيها الناس ، عهدكم بنبيكم بضع عشرة ، وأنتم تمترون في القرآن ، وتقولون قراءة أبي ، وقراءة عبد الله ، يقول الرجل : والله ما تقيم قراءتك ، فأعزم على كل رجل منكم كان معه من كتاب الله شيء لما جاء به . فكان الرجل يجيء بالورقة والأديم فيه القرآن ، حتى جمع من ذلك كثيرا ، ثم دخل عثمان ، فدعاهم رجلا رجلا ، فناشدهم : أسمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وهو أمله عليك ؟ فيقول : نعم ، فلما فرغ من ذلك قال : من أكتب الناس ؟ قالوا : كاتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زيد بن ثابت ، قال : فأي الناس أعرب ؟ قالوا : سعيد بن العاص ، قال عثمان : فليمل سعيد وليكتب زيد ، فكتب مصاحف ففرقها في الناس . وروى رجل ، عن سويد بن غفلة قال : قال علي في المصاحف : لولم يصنعه عثمان لصنعته . وقال أبو هلال : سمعت الحسن يقول : عمل عثمان اثنتي عشرة سنة ، ما ينكرون من إمارته شيئا . وقال سعيد بن جمهان ، عن سفينة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " الخلافة بعدي ثلاثون سنة ، ثم يكون ملكا " . وقال قتادة ، عن عبد الله بن شقيق ، عن مرة البهزي قال : كنت عند النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقال : " تهيج فتنة كالصياصي ، فهذا ومن معه على الحق " . قال : فذهبت وأخذت بمجامع ثوبه فإذا هو عثمان . ورواه الأشعث الصنعاني ، عن مرة . ورواه محمد بن سيرين ، عن كعب بن عجرة ، وروي نحوه عن ابن عمر . وقال قيس بن أبي حازم ، عن أبي سهلة مولى عثمان ، عن عائشة ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل يسار عثمان ، ولون عثمان يتغير ، فلما كان يوم الدار وحصر فيها ، قلنا : يا أمير المؤمنين ألا تقاتل ؟ قال : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عهد إلي عهدا ، وإني صابر نفسي عليه . أبو سهلة وثقه أحمد العجلي . وقال الجريري : حدثني أبو بكر العدوي قال : سألت عائشة : هل عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أحد من أصحابه عند موته ؟ قالت : معاذ الله إلا أنه سار عثمان ، أخبره أنه مقتول ، وأمره أن يكف يده . وقال شعبة : أخبرني أبو حمزة : سمعت أبي يقول : سمعت عليا يقول : الله قتل عثمان وأنا معه ، قال أبو حمزة : فذكرته لابن عباس فقال : صدق ، يقول : الله قتل عثمان ويقتلني معه . قلت : قد كان علي يقول : عهد إلي النبي - صلى الله عليه وسلم - : لتخضبن هذه من هذه . وقد روى شعبة ، عن حبيب بن الزبير ، عن عبد الرحمن بن الشرود ، أن عليا قال : إني لأرجو أن أكون أنا وعثمان ممن قال الله - تعالى - : وَنَـزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ ورواه عبد الله بن الحارث ، عن علي . وقال مطرف بن الشخير : لقيت عليا فقال : يا أبا عبد الله ما بطأ بك ، أحب عثمان ؟ ثم قال : لئن قلت ذاك ، لقد كان أوصلنا للرحم ، وأتقانا للرب . وقال سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل : لو انقض أحد لما صنعتم بابن عفان لكان حقيقا . وقال هشام : حدثنا محمد بن سيرين ، عن عقبة بن أوس ، عن عبد الله بن عمرو قال : يكون على هذه الأمة اثنا عشر خليفة ، منهم أبو بكر الصديق ، أصبتم اسمه ، وعمر الفاروق قرن من حديد ، أصبتم اسمه ، وعثمان ذو النورين ، أوتي كفلين من الرحمة ، قتل مظلوما ، أصبتم اسمه . رواه غير واحد عن محمد . وقال عبد الله بن شوذب : حدثني زهدم الجرمي قال : كنت في سمر عند ابن عباس فقال : لأحدثنكم حديثا : إنه لما كان من أمر هذا الرجل – يعني عثمان - ما كان ، قلت لعلي : اعتزل هذا الأمر ، فوالله لو كنت في جحر لأتاك الناس حتى يبايعوك ، فعصاني ، وأيم الله ليتأمرن عليه معاوية ، ذلك بأن الله يقول : وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا وقال أبو قلابة الجرمي : لما بلغ ثمامة بن عدي قتل عثمان - وكان أميرا على صنعاء - بكى فأطال البكاء ، ثم قال : هذا حين انتزعت خلافة النبوة من أمة محمد ، فصار ملكا وجبرية ، من غلب على شيء أكله . وقال يحيى بن سعيد الأنصاري : قال أبو حميد الساعدي - وكان بدريا - لما قتل عثمان : اللهم إن لك علي أن لا أضحك حتى ألقاك . قال قتادة : ولي عثمان اثنتي عشرة سنة ، غير اثني عشر يوما . وكذا قال خليفة بن خياط وغيره . وقال أبو معشر السندي : قتل لثماني عشرة خلت من ذي الحجة ، يوم الجمعة ، زاد غيره فقال : بعد العصر ، ودفن بالبقيع بين العشاءين ، وهو ابن اثنتين وثمانين سنة . وهو الصحيح ، وقيل : عاش ستا وثمانين سنة . وعن عبد الله بن فروخ قال : شهدته ودفن في ثيابه بدمائه ، ولم يغسل ، رواه عبد الله بن أحمد في " زيادات المسند " . وقيل : صلى عليه مروان ، ولم يغسل . وجاء من رواية الواقدي : أن نائلة خرجت وقد شقت جيبها وهي تصرخ ، ومعها سراج ، فقال جبير بن مطعم : أطفئي السراج لا يفطن بنا ، فقد رأيت الغوغاء ، ثم انتهوا إلى البقيع ، فصلى عليه جبير بن مطعم ، وخلفه أبو جهم بن حذيفة ، ونيار بن مكرم ، وزوجتا عثمان نائلة ، وأم البنين ، وهما دلتاه في حفرته على الرجال الذين نزلوا في قبره . ولحدوا له وغيبوا قبره ، وتفرقوا . ويروى أن جبير بن مطعم صلى عليه في ستة عشر رجلا ، والأول أثبت . وروي أن نائلة بنت الفرافصة كانت مليحة الثغر ، فكسرت ثناياها بحجر ، وقالت : والله لا يجتليكن أحد بعد عثمان ، فلما قدمت على معاوية الشام ، خطبها ، فأبت . وقال فيها حسان بن ثابت : قتلتم ولي الله في جوف داره وجئتم بأمر جائر غير مهتدي فلا ظفرت أيمان قوم تعاونوا على قتل عثمان الرشيد المسدد وقال كعب بن مالك : يا للرجال لأمر هاج لي حزنا لقد عجبت لمن يبكي على الدمن إني رأيت قتيل الدار مضطهدا عثمان يهدى إلى الأجداث في كفن وقال بعضهم : لعمر أبيك فلا تكذبن لقد ذهب الخير إلا قليلا لقد سفه الناس في دينهم وخلى ابن عفان شرا طويلا

الجرح والتعديل لابن أبي حاتم▼

عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أبو عمرو ، ويقال : أبو عبد الله كان ختن النبي صلى الله عليه وسلم على ابنتيه رقية وأم كلثوم

الجزء 6 · الصفحة 160

882 - عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أبو عمرو ، ويقال : أبو عبد الله كان ختن النبي صلى الله عليه وسلم على ابنتيه رقية وأم كلثوم له صحبة وهجرة ، روى عنه ابن عباس وعبد الله بن جعفر وزيد بن ثابت ، وزيد بن خالد وعبد الله بن عمر وأنس بن مالك ، وأبو قتادة وأبو هريرة وأبو أمامة الباهلي ، وسلمة بن الأكوع والمغيرة بن شعبة ، وأبو ثور الفهمي وعبد الله بن الزبير والسائب بن يزيد وطارق بن شهاب ، وأبو أمامة بن سهل بن حنيف ومحمود بن لبيد والمسور بن مخرمة ، والربيع بنت معوذ بن عفراء .

علل الإسناد

الإرسال

أبان بن عثمان بن عفانأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالبالحسن بن أبي الحسن : يسارحدير بن كريبحكيم بن عمير بن الأحوصحميد بن عبد الرحمن بن عوفسالم بن أبي الجعد : رافعطاووس بن كيسانعبد الرحمن بن أبي ليلىعبد الله بن حبيب بن ربيعةعبد الله بن علي بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد منافعبد الله بن موهبعطاء بن أبي رباح : أسلمعطاء بن أبي رباح : أسلمعطاء بن أبي مسلم : عبد اللهعطاء بن فروخعكرمة بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوممحمد بن جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف بن قصيمحمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالبمحمد بن يحيى بن حبان بن منقذ بن عمرو بن مالك بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجارمعاوية بن قرة بن إياس بن هلال بن رئابمعبدمكحول بن أبي مسلم : شهراب بن شاذل بن سند بن شروان بن بزدل بن يغوث بن كسرىنافعنبيه بن وهب بن عثمان بن أبي طلحة بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي

إثبات سماع الراوي

الاختلاف في سماع الراوي

أحد العشرةصحابي
صحابي

وهو أول من هاجر إلى الحبشة ، ومعه زوجته رقية

صحابي

وتخلف عن بيعة الرضوان ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان بعثه إلى مكة ، فأشيع أنهم قتلوه ، فكان ذلك سبب البيعة ، فضرب إحدى يديه على الأخرى ، وقال : هذه عن عثمان

أحد العشرة

أحد السابقين الأولين والخلفاء الأربعة ، والعشرة المبشرة

أمير المؤمنين

وعطاء بن أبي رباح ( ق ) ، ولم يسمع منه

روى عنه(200)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

التوزيع الموضوعي للأحاديث