صحابي

عبد الله بن أبي قحافة : عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة ، وقيل اسمه : عتيق

له رواية

الاسم المختصر: أبو بكر الصديق

الكنيةأبو بكر
اللقبالصديق ، ذو الخلال ، عتيق ، الأواه
النسبالتيمي ، القرشي ، الصديقي
تاريخ الميلادولد بعد الفيل بسنتين وستة أشهر ، وقيل : بعد الفيل بثلاث سنين
تاريخ الوفاة13 هـ
بلد الإقامةمكة ، ثم المدينة
علاقات الراويخليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأمه أم الخير سلمى بنت صخر بن عامر بن كعب ، وقيل ليلى ، وابنه عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ، وابنه محمد بن أبي بكر الصديق ، وابنته عائشة أم المؤمنين ، وآخا النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين عمر ، كان لأبي قحافة ثلاثة من الولد أسماؤهم : عتيق ومعتقا ومعيتقا
الطبقةخليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم (الرقم 1)
الرتبة عند ابن حجرخليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم
الرتبة عند الذهبيصحابي
عدد الأحاديث١٬٩٠١
عدد الأسانيد١٬٨٥٤ إسناداً
توزيع الأسانيد
ثلاثي (1%)رباعي (3%)خماسي (13%)سداسي (16%)سباعي (23%)8 رواة (19%)9 رواة (13%)10 رواة (6%)11 رواة (3%)12 رواة (1%)13 رواة (2%)14 رواة (1%)
موضعه في السند
أول الإسناد (100%)ثاني الإسناد (0%)
أشكال الاسم
أبا بكرأبا بكر الصديقأباهاأبو بكرأبو بكر الصديقأبو بكر بن أبي قحافةأبوهاأبيأبي بكرأبي بكر الصديقأبيهاالخلفاء الراشدونالذي قال له رسول اللهبأبي بكرجدهعتيق أبي بكرعتيق أبي بكر الصديقلأبي بكرلأبي بكر الصديقوأبا بكروأبو بكروأبي بكر

ترجمة الراوي(8 مصدر)

الإصابة في تمييز الصحابة▼

وقال إبراهيم النخعي : كان يسمى الأواه لرأفته

الجزء 6 · الصفحة 271

4839- ( عبد الله ) بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي التميمي ، أبو بكر الصديق ، ابن أبي قحافة ، خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمه أم الخير سلمى بنت صخر بن عامر ، ابنة عم أبيه . ولد بعد الفيل بسنتين وستة أشهر . أخرج ابن البرقي من حديث عائشة : تذاكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر ميلادهما عندي ، فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - أكبر ، وصحب النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل البعثة ، وسبق إلى الإيمان به ، واستمر معه طول إقامته بمكة ، ورافقه في الهجرة ، وفي الغار ، وفي المشاهد كلها ، إلى أن مات وكانت الراية معه يوم تبوك ، وحج بالناس في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سنة تسع ، واستقر خليفة في الأرض بعده ، فلقبه المسلمون خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد أسلم أبوه ، وروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وروى عنه عمر ، وعثمان ، وعلي ، وعبد الرحمن بن عوف ، ، وابن مسعود ، وابن عمرو ، ، وابن عمر ، وابن عباس ، وحذيفة ، وزيد بن ثابت ، وعقبة بن عامر ، ومعقل بن يسار ، وأنس ، وأبو هريرة ، وأبو أمامة ، وأبو برزة ، وأبو موسى وابنتاه : عائشة ، وأسماء ، وغيرهم من الصحابة . وروى عنه من كبار التابعين الصنابحي ، ومرة بن شراحيل الطيب ، وأوسط البجلي ، وقيس بن أبي حازم ، وسويد بن غفلة وآخرون . قال سعيد بن منصور : حدثني صالح بن موسى ، حدثنا معاوية بن إسحاق ، عن عائشة بنت طلحة ، عن عائشة أم المؤمنين قالت : اسم أبي بكر الذي سماه به أهله عبد الله ، ولكن غلب عليه اسم عتيق . وفي المعرفة لابن منده : كان أبيض نحيفا خفيف العارضين ، معروق الوجه ، ناتئ الجبهة ، يخضب بالحناء والكتم ، وكذا ذكر ابن سعد ، عن الواقدي ، وأسنده الزبير بن بكار عنه بسند له إلى عائشة . وأخرج ابن أبي الدنيا ، عن الزهري : كان أبيض لطيفا جعدا مسترق الوركين . وأخرج أبو يعلى ، عن سويد بن سعيد ، عن صالح بن موسى بهذا السند إلى عائشة قالت : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه بفناء البيت ، إذ جاء أبو بكر ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : من سره أن ينظر إلى عتيق من النار فلينظر إلى أبي بكر . فغلب عليه اسم عتيق . وأخرج ابن منده من طريق عبد الرحمن بن القاسم بن محمد ، عن أبيه قال : سألت عائشة عن اسم أبي بكر فقالت : عبد الله ، فقلت : إن الناس يقولون : عتيق . فقالت : إن أبا قحافة كان له ثلاثة أولاد ، فسمى واحدا عَتِيقا ، والثاني معتقا ، والثالث عُتَيقا أي بالتصغير ، وفي السند ابن لهيعة . وقال عبد الرزاق : أنبأنا معمر ، عن محمد بن سيرين قال : كان اسم أبي بكر عتيق بن عثمان . وأخرج ابن سعد ، وابن أبي الدنيا من طريق ابن أبي مليكة ، كان اسم أبي بكر عبد الله ، وإنما كان عتيق لقبا . وفي المعرفة لأبي نعيم من طريق الليث ، سمي أبو بكر عتيقا لجماله . وذكرها عباس الدوري ، عن يحيى بن معين نحوه . وفي تاريخ الفضل بن دكين سمي عتيقا ؛ لأنه قديم في الخير ، وقال الفلاس في تاريخه : سمي عتيقا لعتاقة وجهه . وأخرج الدولابي في الكنى ، وابن منده من طريق عيسى بن موسى بن طلحة ، عن أبيه ، عن جده : كانت أم أبي بكر لا يعيش لها ولد فلما ولدته استقبلت به البيت ، فقالت : اللهم إن هذا عتيقك من الموت ، فهبه لي . وقال مصعب الزبيري : سمي عتيقا ؛ لأنه لم يكن في نسبه شيء يعاب به . قال ابن إسحاق : كان أنسب العرب ، وقال العجلي : كان أعلم قريش بأنسابها ، وقال ابن إسحاق في السيرة الكبرى : كان أبو بكر رجلا مألفا لقومه محببا سهلا ، وكان أنسب قريش لقريش ، وأعلمهم بما كان فيها من خير أو شر ، وكان تاجرا ذا خلق ومعروف ، وكانوا يألفونه لعلمه وتجاربه وحسن مجالسته ، فجعل يدعو إلى الإسلام من وثق به ، فأسلم على يديه عثمان ، وطلحة ، والزبير ، وسعد ، وعبد الرحمن بن عوف . وفي تاريخ محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، عن سالم بن أبي الجعد ، قلت لمحمد ابن الحنفية : لأي شيء قدم أبو بكر حتى لا يذكر فيهم غيره ؟ قال : لأنه كان أفضلهم إسلاما حين أسلم ، فلم يزل كذلك حتى قبضه الله . وأخرج أبو داود في الزهد بسند صحيح ، عن هشام بن عروة ، أخبرني أبي قال : أسلم أبو بكر ، وله أربعون ألف درهم ، قال عروة : وأخبرتني عائشة أنه مات وما ترك دينارا ولا درهما . وقال يعقوب بن سفيان في تاريخه : حدثنا الحميدي ، حدثنا سفيان ، حدثنا هشام ، عن أبيه : أسلم أبو بكر وله أربعون ألفا ، فأنفقها في سبيل الله ، وأعتق سبعة كلهم يعذب في الله : أعتق بلالا ، وعامر بن فهيرة ، وزنيرة ، والنهدية وابنتها ، وجارية بني المؤمل ، وأم عبيس . وفي المجالسة للدينوري من طريق الأصمعي ، أعتق سبعة فذكرهم ، لكن قال : وأم عبيس ، وجارية ابن عمرو بن المؤمل . وقال مصعب الزبيري : حدثنا الضحاك بن عثمان ، عن ابن أبي الزناد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه : أعتق أبو بكر ، فذكر كالأول ، لكن قال : وأم عبيس ، وجارية ابن ابن المؤمل . وأخرج من طريق أسامة بن زيد بن أسلم ، عن أبيه : كان أبو بكر معروفا بالتجارة ، ولقد بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - وعنده أربعون ألفا ، فكان يعتق منها ، ويعول المسلمين حتى قدم المدينة بخمسة آلاف ، وكان يفعل فيها كذلك . وأخرجه ابن الأعرابي في الزهد بسند آخر إلى ابن عمر نحوه . وأخرج الدارقطني في الأفراد من طريق أبي إسحاق ، عن أبي يحيى قال : لا أحصي كم سمعت عليا يقول على المنبر : إن الله عَزَّ وَجَلَّ سمى أبا بكر على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم - صديقا . ومناقب أبي بكر -رضي الله عنه- كثيرة جدا ، وقد أفرده جماعة بالتصنيف ، وترجمته في تاريخ ابن عساكر قدر مجلدة ، ومن أعظم مناقبه قول الله تعالى : إِلا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ؛ فإن المراد بصاحبه أبو بكر بلا نزاع ، ولا يعترض بأنه لم يتعين ؛ لأنه كان مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في الهجرة عامر بن فهيرة ، وعبد الله بن أبي بكر ، وعبد الله بن أريقط الدليل ؛ لأنا نقول : لم يصحبه في الغار سوى أبي بكر ؛ لأن عبد الله استمر بمكة ، وكذا عامر بن فهيرة ، وإن كان ترددهما إليهما مدة لبثهما في الغار استمرت ؛ فعبد الله من أجل الإخبار بما وقع بعدهما ، وعامر بسبب ما يقوم بغذائهما من الشياه ، والدليل لم يصحبهما إلا من الغار ، وكان على دين قومه مع ذلك كما جاء في نفس الخبر ، وقد قيل : إنه أسلم بعد ذلك . وثبت في الصحيحين من حديث أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأبي بكر وهما في الغار : ما ظنك باثنين الله ثالثهما ، والأحاديث في كونه كان معه في الغار كثيرة شهيرة ، ولم يشركه في هذه المنقبة غيره . وعند أحمد من طريق شهر بن حوشب ، عن ابن غنم ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأبي بكر وعمر : لو اجتمعتما في مشورة ما خالفتكما . وأخرج الطبراني من طريق الوضين بن عطاء ، عن عبادة بن نسي ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن معاذ بن جبل أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما أراد أن يرسل معاذا إلى اليمن ، استشار فقال كل برأيه ، فقال : إن الله يكره فوق سمائه أن يخطأ أبو بكر . وعند أبي يعلى من طريق أبي صالح الحنفي ، عن علي قال : قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر ولأبي بكر : مع أحدكما جبريل ، ومع الآخر ميكائيل ، وإسرافيل ملك عظيم يشهد القتال . وفي الصحيح عن عمرو بن العاص قلت : يا رسول الله ، أي الناس أحب إليك ؟ قال : عائشة . قلت : من الرجال ؟ قال : أبوها ، قلت : ثم من ؟ فذكر رجالا . وأخرج الترمذي والبغوي والبزار جميعا عن أبي سعيد الأشج ، عن عقبة بن خالد ، عن شعبة ، عن الجريري ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال أبو بكر : ألست أول من أسلم ، ألست أحق بهذا الأمر ؟ ألست كذا ، ألست كذا .. ؟ رجاله ثقات ، لكن قال الترمذي والبزار : تفرد به عقبة بن خالد ، ورواه عبد الرحمن بن مهدي ، عن شعبة ، فلم يذكر أبا سعيد . قال الترمذي : وهو أصح . وأخرج البغوي من طريق يوسف بن الماجشون ، أدركت مشيختنا ابن المنكدر ، وربيعة ، وصالح بن كيسان ، وعثمان بن محمد ، لا يشكون أن أبا بكر أول القوم إسلاما . وأخرج البغوي بسند جيد ، عن جعفر بن محمد الصادق ، عن أبيه ، عن عبد الله بن جعفر قال : ولينا أبو بكر ، فخير خليفة أرحم بنا ، وأحناه علينا . وقال إبراهيم النخعي : كان يسمى الأواه لرأفته ، وقال ميمون بن مهران : لقد آمن أبو بكر بالنبي - صلى الله عليه وسلم - من زمن بحيرا الراهب ، واختلف بينه وبين خديجة حتى تزوجها ، وذلك قبل أن يولد علي . وقال العسكري : كانت إليه الأشناق في الجاهلية ، وهي الديات التي يتحملها من يندب لذلك من العشيرة ، فكان إذا حمل شيئا من ذلك ، فسأل فيه قريشا صدقوه ، وأمضوا حمالته ، فإن احتملها غيره لم يصدقوه . ومن أعظم مناقب أبي بكر أن ابن الدغنة سيد القارة ، لما رد إليه جواره بمكة ، وصفه بنظير ما وصفت به خديجة النبي - صلى الله عليه وسلم - لما بعث ، فتواردا فيهما على نعت واحد من غير أن يتواطآ على ذلك ، وهذا غاية في مدحه ؛ لأن صفات النبي - صلى الله عليه وسلم - منذ نشأ كانت أكمل الصفات ، وقد أطنب أبو القاسم بن عساكر في ترجمة الصديق حتى إن ترجمته في تاريخه على كبره ، تجيء قدر ثمن عشره ، وهو مجلد من ثمانين مجلدا ، وذكر ابن سعد من طريق الزهري ، أن أبا بكر والحارث بن كلدة أكلا خزيرة أهديت لأبي بكر ، وكان الحارث طبيبا ، فقال لأبي بكر : ارفع يدك ، والله إن فيها لسم سنة ، فلم يزالا عليلين حتى ماتا عند انقضاء السنة في يوم واحد . وكانت وفاته يوم الاثنين في جمادى الأولى ، سنة ثلاث عشرة من الهجرة ، وهو ابن ثلاث وستين سنة ، ومن الأوهام ما أخرجه البغوي ، عن علي بن مسلم ، عن زياد البكائي ، عن محمد بن إسحاق قال : كانت خلافة أبي بكر سنتين وثلاثة أشهر واثنين وعشرين يوما ، توفي في جمادى الأولى ، وهذا غلط ، إما في المدة ، وإما في الشهر ، ومن ذلك ما أخرجه من طريق الليث قال : مات أبو بكر لليلة خلت من ربيع الأول . وقال البغوي : حدثنا محمد بن بكار ، حدثنا أبو معشر ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، وعن عمر مولى غفرة ، وعن محمد بن بزيع : توفي أبو بكر لثمان بقين من جمادى الآخرة . ( قلت ) : وهذا يطابق المدة التي في رواية ابن إسحاق ، ويخلص الوهم إلى الشهر .

تهذيب الكمال▼

عبد الله بن عثمان وهو أبو قحافة ، بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة القرشي التيمي ، أبو بكر الصديق خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وصاحبه في الغار . وقيل : اسمه عتيق ، وأمه أم الخير ، واسمها سلمى بنت صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة . أسلم أبواه

الجزء 15 · الصفحة 282

3418 - ع : عبد الله بن عثمان وهو أبو قحافة ، بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة القرشي التيمي ، أبو بكر الصديق خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وصاحبه في الغار . وقيل : اسمه عتيق ، وأمه أم الخير ، واسمها سلمى بنت صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة . أسلم أبواه . روى عن : النبي صلى الله عليه وسلم ( ع ) . روى عنه : أسلم مولى عمر بن الخطاب ( س ) ، وأنس بن مالك ( ع ) ، وأوسط البجلي ( بخ سي ق ) ، والبراء بن عازب ( خ م د ) ، وجابر بن عبد الله ( ت ) ، وجبير بن الحويرث المخزومي ، وجبير بن نفير الحضرمي ( سي ) مرسل ، وحابس اليماني الحمصي ( ق ) ، وحذيفة بن اليمان ، وأبو صالح ذكوان السمان ( سي ) - ولم يدركه - ورافع بن أبي رافع ، واسمه عمرو الطائي ، ورفاعة بن رافع الزرقي ( ت ) ، وزيد بن أرقم ، وزيد بن ثابت ( خ ت س ) ، وسعيد بن المسيب ( د ) - ولم يدركه - وسويد بن غفلة الجعفي ، وطارق بن شهاب الأحمسي ( خ ) ، وعائذ بن عمرو المزني ( م ) ، وعبد الله بن الزبير ( خ ت س ) ، وعبد الله بن عباس ( خ د تم س ق ) ، وعبد الله بن عمر بن الخطاب ( خ ت ) ، وعبد الله بن عمرو بن العاص ( خ م ت س ق ) ، وعبد الله بن مسعود ، وعبد الله بن مغفل المزني ، وعبد الرحمن بن أبزى ، وابنه عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ( م قد ) ، وعبد الرحمن بن عوف ، وعبد الرحمن بن يربوع ( ت ق ) ، وعثمان بن عفان ، وعقبة بن الحارث بن عامر بن نوفل النوفري ( خ س ) ، وعقبة بن عامر الجهني ، وعلي بن أبي طالب ، وعمر بن الخطاب ( خ م د ت س ) ، وعمرو بن حريث المخزومي ( ت ق ) ، وعمران بن حصين ، وقيس بن أبي حازم ، وابنه محمد بن أبي بكر الصديق ( س ق ) - ولم يسمع منه - ومرة بن شراحيل الطيب ( ت ق ) ، ومعقل بن سنان الأشجعي ، وأبو أمامة الباهلي ، وأبو برزة الأسلمي ( د س ) ، وأبو سعيد الخدري ( ت ) ، وأبو الطفيل الليثي ( د ) ، وأبو عبد الله الصنابحي ( د ) ، وأبو كبشة الأنماري ، وأبو موسى الأشعري ، وأبو هريرة ( ع ) ، وابنته عائشة أم المؤمنين ( ع ) . وكان أول الناس إسلاما . وهاجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وشهد معه بدرا وأحدا ، والمشاهد كلها . وروى عن عائشة من غير وجه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال: " أبو بكر عتيق الله من النار " ، فمن يومئذ سمي عتيقا . وقال مصعب بن عبد الله الزبيري ، وغيره : إنما سمي عتيقا لانه لم يكن في نسبه شيء يعاب به . وروي عن أبي تحيا حكيم بن سعد ، قال: سمعت علي بن أبي طالب ، يقول: إن الله هو الذي سمى أبا بكر عتيقا على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقيل: سمي عتيقا لحسن وجهه . ومناقبه ، وفضائله كثيرة جدا مدونة في كتب العلماء . ولي الخلافة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم سنتين وشيئا ، وقيل: عشرين شهرا . وتوفي يوم الإثنين ، وقيل : ليلة الثلاثاء لثمان ، وقيل : لثلاث بقين من جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة من الهجرة ، وهو ابن ثلاث وستين سنة 0 وصلى عليه عمر بن الخطاب في المسجد ، ودفن ليلا في بيت عائشة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ونزل في قبره عمر بن الخطاب ، وعثمان بن عفان ، وطلحة بن عبيد الله ، وابنه عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ، رضي الله عنهم أجمعين . وفي بعض ما ذكرناه من ذلك خلاف . والله أعلم . روى له الجماعة .

تهذيب التهذيب▼

عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة ، التيمي ، أبو بكر الصديق الأكبر ابن أبي قحافة خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وصاحبه في الغار . وقيل : اسمه عتيق ، وأمه أم الخير سلمى بنت صخر بن عامر بن كعب ، أسلم أبواه

الجزء 2 · الصفحة 383

ع - عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة ، التيمي ، أبو بكر الصديق الأكبر ابن أبي قحافة خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وصاحبه في الغار . وقيل : اسمه عتيق ، وأمه أم الخير سلمى بنت صخر بن عامر بن كعب ، أسلم أبواه . روى عن : النبي صلى الله عليه وآله وسلم . وعنه : عمر ، وعثمان ، وعلي ، وعبد الرحمن بن عوف ، وزيد بن ثابت ، وأولاده : عبد الرحمن وعائشة ومحمد ، وابن عباس ، وابن الزبير ، وابن عمر ، وابن عمرو بن العاص ، وعقبة بن الحارث النوفلي ، وأنس ، وجابر ، والبراء ، وأبو سعيد الخدري ، وأبو هريرة ، وأبو عبد الله الصنابحي ، وأسلم مولى عمر ، وأوسط البجلي ، وقيس بن أبي حازم ، وطارق بن شهاب ، وأبو الطفيل ، وجماعة . قالت عائشة : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أبو بكر عتيق الله من النار . وروي عن أبي تحيا حكيم بن سعد ، قال : سمعت علي بن أبي طالب يقول : إن الله هو الذي سمى أبا بكر عتيقا على لسان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . ومناقبه وفضائله كثيرة جدا ، مدونة في كتب العلماء . ولي الخلافة بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم سنتين وشيئا ، وقيل : عشرين شهرا . توفي يوم الاثنين في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة من الهجرة ، وهو ابن ثلاث وستين سنة ، وصلى عليه عمر ، ودفن مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . قلت : قال إبراهيم النخعي : كان يسمى الأواه لمراقبته . وقال ميمون بن مهران : لقد آمن أبو بكر بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم زمان بحيرا الراهب ، واختلف بينه وبين خديجة حتى تزوجها ، وذلك قبل أن يولد علي . وقال أبو أحمد العسكري : كانت إليه الأشناق في الجاهلية ، وهي الديات ، كان إذا حمل شيئا فسأل فيه قريشا صدقوه ، وأمضوا حمالته ، وإن احتملها غيره لم يصدقوه ، وخذلوه . وذكر ابن سعد ، عن ابن شهاب أن أبا بكر والحارث بن كلدة أكلا خزيرة أهديت لأبي بكر ، فقال الحارث وكان طبيبا : ارفع يدك ، والله إن فيها لسم سنة ، فلم يزالا عليلين حتى ماتا عند انقضاء السنة في يوم واحد . ترجمته تجيء في مجلد لطيف في « تاريخ ابن عساكر » .

الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة▼

عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة ، أبو بكر الصديق

الجزء 3 · الصفحة 152

2850 - عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة ، أبو بكر الصديق . عنه : ابن عباس وأنس وقيس بن أبي حازم . قال عروة : أسلم وله أربعون ألف دينار . وقال النبي صلى الله عليه وسلم : لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر . وقال عمر : أبو بكر سيدنا وخيرنا وأحبنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . توفي في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة ، عن : ثلاث وستين سنة . ع

تقريب التهذيب▼

عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة التيمي ، أبو بكر ابن أبي قحافة ، الصديق الأكبر ( وقيل : اسمه عتيق ) ، خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم

الجزء 1 · الصفحة 526

3490 - [ ع ] عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة التيمي ، أبو بكر ابن أبي قحافة ، الصديق الأكبر ( وقيل : اسمه عتيق ) ، خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، مات في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة ، وله ثلاث وستون سنة .

إكمال تهذيب الكمال▼

وقال السهيلي : كان يسمى أمير الشاكرين

الجزء 8 · الصفحة 60

3062 - ( ع ) عبد الله بن أبي قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم أبو بكر الصديق رضي الله عنه . روى عنه - فيما ذكره أبو نعيم الفضل بن دكين في كتاب " التاريخ " و " الطبقات " : حبة بن أبي حبة ، والأسود بن يزيد ، وحذيفة بن أسيد ، وطارق بن أشيم ، ومسروق بن الأجدع ، وسالم بن عبيد ، وزبيد بن الصلت ، وشقيق بن سلمة ، والنزال بن سبرة ، وأبو فروة ، وعزة مولاة أبي حازم ، وأبو مليكة جد عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة - ذكره المزي زيادة على أبي القاسم في " الأطراف " وأغفله هنا ، وطلحة بن عبيد الله - فيما ذكره أبو أحمد العسكري قال : وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ، وحسان بن المخارق ، وعبد الله بن عكيم . قال : ولد بعد الفيل بثلاث سنين وكانت إليه الأسناق في الجاهلية وهي الذناب كان إذا حمل شيئا فسأل فيه قريشا صدقوه وأمضوا حمالته وحمالة من قام معه وإن احتملها غيره خذلوه ولم يصدقوه . وعن سعيد بن المسيب ، وعروة بن الزبير أنهما قالا : سمي الصديق لأنه لما أسري بالنبي - صلى الله عليه وسلم - جاء فحدث قومه بما رأى فكذبوه وأتوا أبا بكر الصديق فقصوا عليه ما أخبرهم فقال : صدق فسمي بذلك الصديق . وفي كتاب " ليس " للقزويني الخلفة والخالفة التي تكون بعد الرئيس الأول قالوا لأبي بكر : يا خليفة رسول الله : قال : إني ليس خليفته ولكني خالفته كنت بعده أي تعينت بعده واستخلفت فلانا جعلته خليفتي . وعند التاريخي عن ابن عباس : كانت قريش تألف منزل أبي بكر لخصلتين الطعام ، والعلم فلما أسلم أسلم عليه من كان يجالسه . وعند أبي عمر : كان اسمه عبد الكعبة فسماه النبي - صلى الله عليه وسلم - عبد الله وقيل : بل أهله سموه عبد الله . وفي " الطبقات " لابن سعد : أما ابن إسحاق فقال : أبو قحافة كان اسمه عتيقا ، ولم يذكر ذلك غيره ولما أسري بالنبي - صلى الله عليه وسلم - قال لجبريل عليه السلام : إن قومي لا يصدقوني فقال له جبريل : يصدقك أبو بكر وهو الصديق [ق 296/أ] وكان اسم أمه ليلى . وعن إبراهيم النخعي : كان أبو بكر رضي الله عنه يسمى الأواه لرأفته ورحمته ، وعن الزهري قال : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لحسان بن ثابت قل في أبي بكر وأنا أسمع فقال : - وثاني اثنين في الغار المنيف وقد طاف العدو به إذ صعد الجبلا وكان حب رسول الله قد علموا من البرية لم يعدل به رجلا فضحك - صلى الله عليه وسلم - حتى بدت نواجذه وقال : صدقت يا حسان هو كما قلت وآخا النبي - صلى الله عليه وسلم - بينه وبين عمر ودفع رايته العظمى يوم تبوك وكانت سوداء لأبي بكر وأطعمه بخيبر مائة وسق وبعثه سرية إلى نجد وكان نحيفا خفيف اللحم أبيض خفيف العارضين أخبأ لا يستمسك إزاره يسترخي عن حقويه معروق الوجه غائر العينين ناتئ الجبهة عاري الأشاجع يخضب بالحناء والكتم . وفي " تاريخ ابن عساكر " : توفي لسبع بقين من جمادى الآخرة ، وذكره ابن إسحاق ، وأبو عمر الضرير . وفي الكلاباذي : مات ليلة الأربعاء لثمان بقين من جمادى الآخرة ، وسئل أبو طلحة : لم سمي أبو بكر عتيقا ؟ فقال : كانت أمه لا يعيش لها ولد فلما ولدته استقبلت به البيت ثم قالت : اللهم هذا عتيق من الموت فهبه لي ، وعن علي أن الله عز وجل سمى أبا بكر على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم - صديقا . وذكر أبو القاسم إسحاق بن إبراهيم الختلي في كتابه " الديباج " عن ميمون بن مهران أنه قال : والله لقد أثنى أبو بكر بالنبي - صلى الله عليه وسلم - زمان بحيرا الراهب واختلف فيما بينه وبين خديجة حين أبلجها إياه وذلك كله قبل أن يولد علي . وروى عنه فيما ذكره البزار في " مسنده " : سهل بن سعد الساعدي [ وأبو نافعٍ ] وبلال بن رباح ، ووحشي بن حرب ، وعبد الله بن أبي الهذيل ، ويحيى بن جعدة وقيل لم يسمعا منه وكذا عبد الرحمن بن أبي ليلى ، وأبو بكر بن أبي زهير وروى عنه سمرة بن جندب ، ويزيد بن أبي سفيان . وفي " مسند أحمد بن منيع " : روى عنه أبو لبيد ، وأم هانئ ، ورجل من بني أسد ، زاد أحمد في " مسنده " : زيد بن بزيغ ، وأبا عبيدة . وذكر ابن ظفر في كتاب " الأنباء " : أرضعت سلمى بنت صخر - أم الخير - الصديق أربع سنين ثم أرادت فصاله فوضعت على ثديها صبرا فلما وجد طعمه قال : يا أماه اغسلي ثديك . فقالت : يا بني إن لبني قد فسد وخبث طعمه . فقال لها : إني وجدت ذلك الخبث قبل أن يخرج اللبن فاغسلي ثديك ، وإن كنت قد بخلت بلبنك فإني أصد عنه فضمته إلى صدرها ورشفته وجعلت تقول : يا رب عبد الكعبة أمتع به يا - ربه فهو بصخر أشبه ثم تحولت عن هذا الروي فقالت : - عتيق ما عتيق ذو المنظر الأنيق والموقف الذليق رشفت منه ريق كالزرنب الفتيق ثم أنها تحولت عن هذا الروي فقالت : وأبا بني أنت وقول الماشور وكلمات كالجمان المنثور [ق 296/ب] . ثم تحولت عن هذا الروي فقالت : ما نهضت والدة عن ندة أروع بهلول نسيج وحده ثم إن السرور استخفها فهتفت بأعلى صوتها كما يهتف النساء عند الفرح فدخل عليها أبو قحافة فقال : مالك يا سلمى أحمقت ؟ فأخبرته بما قاله ابنها فقال : أتعجبين من هذا فوالذي يحلف به أبو قحافة ما نظرت إلى ابنك قط إلا تبينت السؤدد في حماليق عينيه . وفي كتاب " الوشاح " لابن دريد : كان أبو بكر يلقب ذا الخلال لعباءة كان يخلها على صدره . وذكر ابن دحية في كتابه " مرج البحرين " : أن أبا محجن الثقفي قال فيه من أبيات : سبقت إلى الإسلام والله شاهد وكنت جليسا بالعريش المشهد ومن شعر أبيه عثمان بن عامر : - اذهبي يا اسم فاستمعي وأخبريه بالذي فعلا واسأليه في ملاطفة لم وصلناه فما وصلا وذكر الزمخشري في " ربيعة " : قالت عائشة كان لأبي قحافة ثلاثة من الولد أسماؤهم عتيق ومعتقا ومعيتقا . وذكر ابن شهاب فيما ذكره ابن سعد : أن أبا بكر والحارث بن كلدة كانا يأكلان حزيرة أهديت لأبي بكر فقال الحارث وكان طبيبا : ارفع يدك يا خليفة رسول الله والله إن فيها لسم سنة وأنا رأيت نموت في يوم واحد فرفع يده فلم يزلا عليلين حتى ماتا في يوم واحد عند انقضاء السنة . وذكر العسكري وغيره أنه : أول خليفة ورثه أبواه وأول من فاء تحرجا من الشبهات ولم يشرب مسكرا في جاهلية ولا إسلام . وفي كتاب ابن الأثير : توفي يوم الجمعة وقيل عشى الثلاثاء لثمان بقين من جمادى الآخرة . وقال السهيلي : كان يسمى أمير الشاكرين لقوله وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ إلى قوله : وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ فأنشد له ابن إسحاق وغيره مراثي في النبي - صلى الله عليه وسلم - منها قوله : - أجدك ما لعينك لا تنام كأن جفونها فيها كلام فجعنا بالنبي وكان فينا إماما صادقا نعم الإمام نبي مصطفى بالخير يدعو كضوء الصبح زايله الظلام وذكر الهذلي : أنه جمع القرآن في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - . وفي " اللطائف " لأبي يوسف : كان أبوه يقال له : شارب الذهب ، لكثرة نقائه كأنه يشرب الذهب .

تاريخ الإسلام▼

أبو بكر الصديق ، خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم

الجزء 2 · الصفحة 60

ع : أبو بكر الصديق ، خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم . اسمه عبد الله - ويقال : عتيق - بن أبي قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي التيمي رضي الله عنه . روى عنه خلق من الصحابة وقدماء التابعين . من آخرهم : أنس بن مالك ، وطارق بن شهاب ، وقيس بن أبي حازم ، ومرة الطيب . قال ابن أبي مليكة وغيره : إنما كان عتيق لقبا له . وعن عائشة قالت : اسمه الذي سماه أهله به " عبد الله " ، ولكن غلب عليه عتيق . وقال ابن معين : لقبه عتيق ؛ لأن وجهه كان جميلا ، وكذا قال الليث بن سعد . وقال غيره : كان أعلم قريش بأنسابها . وقيل : كان أبيض نحيفا خفيف العارضين ، معروق الوجه ، غائر العينين ، ناتئ الجبهة ، يخضب شيبه بالحناء والكتم . وكان أول من آمن من الرجال . وقال ابن الأعرابي : العرب تقول للشيء قد بلغ النهاية في الجودة : عتيق . وعن عائشة قالت : ما أسلم أبوا أحد من المهاجرين إلا أبو بكر . وعن الزهري قال : كان أبو بكر أبيض أصفر لطيفا جعدا مسترق الوركين ، لا يثبت إزاره على وركيه . وجاء أنه اتجر إلى بصرى غير مرة ، وأنه أنفق أمواله على النبي صلى الله عليه وسلم وفي سبيل الله . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما نفعني مال ما نفعني مال أبي بكر " . وقال عروة بن الزبير : أسلم أبو بكر يوم أسلم وله أربعون ألف دينار . وقال عمرو بن العاص : يا رسول الله ، أي الرجال أحب إليك ؟ قال : " أبو بكر " . وقال أبو سفيان عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يبغض أبا بكر وعمر مؤمن ، ولا يحبهما منافق " . وقال الشعبي عن الحارث ، عن علي : إن النبي صلى الله عليه وسلم نظر إلى أبي بكر وعمر فقال : " هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين ، لا تخبرهما يا علي " . وروي نحوه من وجوه مقاربة عن زر بن حبيش ، وعن عاصم بن ضمرة ، وهرم - عن علي . وقال طلحة بن عمرو عن عطاء ، عن ابن عباس - مثله . وقال محمد بن كثير عن الأوزاعي ، عن قتادة ، عن أنس - مثله . أخرجه الترمذي ، قال : حديث حسن غريب . ثم رواه من حديث الموقري عن الزهري ، ولم يصح . قال ابن مسعود : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا " . روى مثله ابن عباس ، فزاد : " ولكن أخي وصاحبي في الله ، سدوا كل خوخة في المسجد غير خوخة أبي بكر " . هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، عن عمر - أنه قال : أبو بكر سيدنا وخيرنا وأحبنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . صححه الترمذي . وصحح من حديث الجريري ، عن عبد الله بن شقيق ، قال : قلت لعائشة : أي أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت : أبو بكر ، قلت : ثم من ؟ قالت : عمر ، قلت : ثم من ؟ قالت : ثم أبو عبيدة ، قلت : ثم من ؟ فسكتت . مالك في " الموطأ " عن أبي النضر ، عن عبيد بن حنين ، عن أبي سعيد الخدري - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جلس على المنبر ، فقال : " إن عبدا خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا ما شاء وبين ما عنده ، فاختار ما عنده ! " فقال أبو بكر : فديناك يا رسول الله بآبائنا وأمهاتنا ! قال : فعجبنا ، فقال الناس : انظروا إلى هذا الشيخ ، يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبد خيره الله ، وهو يقول : فديناك بآبائنا وأمهاتنا ! قال : فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المخير ، وكان أبو بكر أعلمنا به ! فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " إن من أمن الناس علي في صحبته وماله أبو بكر ، ولو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ، ولكن أخوة الإسلام ، لا تبقين في المسجد خوخة إلا خوخة أبي بكر " . متفق على صحته . وقال أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير ، عن ابن أبي المعلى ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فذكر نحوه ، والأول أصح . وعن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما لأحد عندنا يد إلا وقد كافأناه ما خلا أبا بكر ، فإن له عندنا يدا يكافئه الله بها يوم القيامة ، وما نفعني مال قط ما نفعني مال أبي بكر ، ولو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ، ألا وإن صاحبكم خليل الله " . قال الترمذي : حديث حسن غريب . وكذا قال في حديث كثير النواء ، عن جميع بن عمير ، عن ابن عمر - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر : " أنت صاحبي على الحوض ، وصاحبي في الغار " . وروى عن القاسم ، عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا ينبغي لقوم فيهم أبو بكر أن يؤمهم غيره " . تفرد به عيسى بن ميمون ، عن القاسم ، وهو متروك الحديث . وقال محمد بن جبير بن مطعم : أخبرني أبي أن امرأة أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكلمته في شيء ، فأمرها بأمر ، فقالت : أرأيت يا رسول الله إن لم أجدك ؟ قال : " إن لم تجديني فأتي أبا بكر " . متفق على صحته . وقال أبو بكر الهذلي عن الحسن ، عن علي قال : لقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر أن يصلي بالناس ، وإني لشاهد وما بي مرض . فرضينا لدنيانا من رضي به النبي صلى الله عليه وسلم لديننا . وقال صالح بن كيسان ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة قالت : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه : " ادعي لي أباك وأخاك حتى أكتب كتابا ، فإني أخاف أن يتمنى متمن ويقول قائل ، ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر " . هذا حديث صحيح . وقال نافع بن عمر : حدثنا ابن أبي مليكة ، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في مرضه : " ادعوا لي أبا بكر وابنه فليكتب لكيلا يطمع في أمر أبي بكر طامع ولا يتمنى متمن " ، ثم قال : " يأبى الله ذلك والمسلمون " . تابعه غير واحد ؛ منهم عبد العزيز بن رفيع عن ابن أبي مليكة ، ولفظه : " معاذ الله أن يختلف المؤمنون في أبي بكر " . وقال زائدة ، عن عاصم ، عن زر ، عن عبد الله ، قال : لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت الأنصار : منا أمير ومنكم أمير ، فأتاهم عمر فقال : ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر أبا بكر فأم الناس ، فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر ؟ فقالوا : نعوذ بالله أن نتقدم أبا بكر رضي الله عنه . وأخرج البخاري من حديث أبي إدريس الخولاني قال : سمعت أبا الدرداء يقول : كان بين أبي بكر وعمر محاورة فأغضب أبو بكر عمر ، فانصرف عنه عمر مغضبا ، فاتبعه أبو بكر يسأله أن يستغفر له ، فلم يفعل حتى أغلق بابه في وجهه ، فأقبل أبو بكر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال أبو الدرداء : ونحن عنده ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أما صاحبكم هذا فقد غامر " . قال : وندم عمر على ما كان منه ، فأقبل حتى سلم وجلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقص على رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر ، قال أبو الدرداء : وغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وجعل أبو بكر يقول : والله يا رسول الله لأنا كنت أظلم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " هل أنتم تاركو لي صاحبي ؟ إني قلت : يا أيها الناس ، إني رسول الله إليكم جميعا ، فقلتم : كذبت ، وقال أبو بكر : صدقت " . وأخرج أبو داود من حديث عبد السلام بن حرب ، عن أبي خالد الدالاني قال : حدثني أبو خالد مولى جعدة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أتاني جبريل فأخذ بيدي ، فأراني الباب الذي تدخل منه أمتي الجنة " ، فقال أبو بكر : وددت أني كنت معك حتى أنظر إليه ، قال : " أما إنك أول من يدخل الجنة من أمتي " . أبو خالد مولى جعدة لا يعرف إلا بهذا الحديث . وقال إسماعيل بن سميع ، عن مسلم البطين ، عن أبي البختري ، قال : قال عمر لأبي عبيدة : ابسط يدك حتى أبايعك ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " أنت أمين هذه الأمة " ، فقال : ما كنت لأتقدم بين يدي رجل أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يؤمنا ، فأمنا حتى مات رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال أبو بكر بن عياش : أبو بكر خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في القرآن ؛ لأن في القرآن في المهاجرين : أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ فمن سماه الله صادقا لم يكذب ، هم سموه وقالوا : يا خليفة رسول الله . وقال إبراهيم بن طهمان ، عن خالد الحذاء ، عن حميد بن هلال قال : لما بويع أبو بكر أصبح وعلى ساعده أبراد ، فقال عمر : ما هذا ؟ قال : يعني لي عيال ، قال : انطلق يفرض لك أبو عبيدة . فانطلقنا إلى أبي عبيدة ، فقال : أفرض لك قوت رجل من المهاجرين وكسوته ، ولك ظهرك إلى البيت . وقالت عائشة : لما استخلف أبو بكر ألقى كل دينار ودرهم عنده في بيت المال ، وقال : قد كنت أتجر فيه وألتمس به ، فلما وليتهم شغلوني . وقال عطاء بن السائب : لما استخلف أبو بكر أصبح وعلى رقبته أثواب يتجر فيها ، فلقيه عمر وأبو عبيدة فكلماه ، فقال : فمن أين أطعم عيالي ؟ قالا : انطلق حتى نفرض لك . قال : ففرضوا له كل يوم شطر شاة ، وماكسوه في الرأس والبطن . وقال عمر : إلي القضاء ، وقال أبو عبيدة : إلي الفيء . فقال عمر : لقد كان يأتي علي الشهر ما يختصم إلي فيه اثنان . وعن ميمون بن مهران قال : جعلوا له ألفين وخمسمائة . وقال محمد بن سيرين : كان أبو بكر أعبر هذه الأمة لرؤيا بعد النبي صلى الله عليه وسلم . وقال الزبير بن بكار ، عن بعض أشياخه قال : خطباء الصحابة أبو بكر وعلي . وقال عنبسة بن عبد الواحد : حدثني يونس ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة أنها كانت تدعو على من زعم أن أبا بكر قال هذه الأبيات ، وقالت : والله ما قال أبو بكر شعرا في جاهلية ولا في إسلام ، ولقد ترك هو وعثمان شرب الخمر في الجاهلية . وقال كثير النواء ، عن أبي جعفر الباقر : إن هذه الآية نزلت في أبي بكر وعمر وعلي : وَنَـزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا الآية . وقال حصين ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن عمر صعد المنبر ، ثم قال : ألا إن أفضل هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ، فمن قال غير ذلك بعد مقامي هذا فهو مفتر ، عليه ما على المفتري . وقال أبو معاوية وجماعة : حدثنا سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن ابن عمر قال : كنا نقول على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا ذهب أبو بكر وعمر وعثمان استوى الناس ، فيبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا ينكره . وقال علي رضي الله عنه : خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر . هذا والله العظيم قاله علي وهو متواتر عنه ، لأنه قاله على منبر الكوفة ، فلعن الله الرافضة ما أجهلهم . وقال السدي ، عن عبد خير ، عن علي قال : أعظم الناس أجرا في المصاحف أبو بكر ؛ كان أول من جمع القرآن بين اللوحين . إسناده حسن . وقال عقيل ، عن الزهري أن أبا بكر والحارث بن كلدة كانا يأكلان خزيرة أهديت لأبي بكر ، فقال الحارث : ارفع يدك يا خليفة رسول الله ، والله إن فيها لسم سنة ، وأنا وأنت نموت في يوم واحد ، قال : فلم يزالا عليلين حتى ماتا في يوم واحد عند انقضاء السنة . وعن عائشة قالت : أول ما بدئ مرض أبي بكر أنه اغتسل ، وكان يوما باردا ، فحم خمسة عشر يوما لا يخرج إلى صلاة ، وكان يأمر عمر بالصلاة ، وكانوا يعودونه ، وكان عثمان ألزمهم له في مرضه . وتوفي مساء ليلة الثلاثاء لثمان بقين من جمادى الآخرة . وكانت خلافته سنتين ومائة يوم . وقال أبو معشر : سنتين وأربعة أشهر إلا أربع ليال ، عن ثلاث وستين سنة . وقال الواقدي : أخبرني ابن أبي سبرة ، عن عبد المجيد بن سهيل ، عن أبي سلمة . قال : وأخبرنا بردان بن أبي النضر ، عن محمد بن إبراهيم التيمي . وأخبرنا عمرو بن عبد الله ، عن أبي النضر ، عن عبد الله النخعي ، دخل حديث بعضهم في بعض : أن أبا بكر لما ثقل دعا عبد الرحمن بن عوف ، فقال : أخبرني عن عمر ، فقال : ما تسألني عن أمر إلا وأنت أعلم به مني ، قال : وإن ، فقال : هو والله أفضل من رأيك فيه ، ثم دعا عثمان فسأله عن عمر ، فقال : علمي فيه أن سريرته خير من علانيته ، وأنه ليس فينا مثله . فقال : يرحمك الله ، والله لو تركته ما عدوتك ، وشاور معهما سعيد بن زيد ، وأسيد بن الحضير ، وغيرهما ، فقال قائل : ما تقول لربك إذا سألك عن استخلافك عمر وقد ترى غلظته ؟ فقال : أجلسوني ، أبالله تخوفوني ! أقول : استخلفت عليهم خير أهلك . ثم دعا عثمان فقال : اكتب : بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما عهد أبو بكر بن أبي قحافة في آخر عهده بالدنيا خارجا منها ، وعند أول عهده بالآخرة داخلا فيها ، حيث يؤمن الكافر ، ويوقن الفاجر ، ويصدق الكاذب ، إني استخلفت عليكم بعدي عمر بن الخطاب فاسمعوا له وأطيعوا ، وإني لم آل الله ورسوله ودينه ونفسي وإياكم خيرا ، فإن عدل فذلك ظني به وعلمي فيه ، وإن بدل فلكل امرئ ما اكتسب ، والخير أردت ، ولا أعلم الغيب وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ وقال بعضهم في الحديث : لما أن كتب عثمان الكتاب أغمي على أبي بكر ، فكتب عثمان من عنده اسم عمر ، فلما أفاق أبو بكر قال : اقرأ ما كتبت ، فقرأ ، فلما ذكر ( عمر ) كبر أبو بكر وقال : أراك خفت إن افتلتت نفسي الاختلاف ، فجزاك الله عن الإسلام خيرا ، والله إن كنت لها أهلا . وقال علوان بن داود البجلي ، عن حميد بن عبد الرحمن ، عن صالح بن كيسان ، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه . وقد رواه الليث بن سعد ، عن علوان ، عن صالح نفسه قال : دخلت على أبي بكر أعوده في مرضه ، فسلمت عليه وسألته : كيف أصبحت ؟ فقال : بحمد الله بارئا ، أما إني على ما ترى وجع ، وجعلتم لي شغلا مع وجعي ، جعلت لكم عهدا بعدي ، واخترت لكم خيركم في نفسي فكلكم ورم لذلك أنفه رجاء أن يكون الأمر له . ثم قال : أما إني لا آسى على شيء إلا على ثلاث فعلتهن ، وثلاث لم أفعلهن ، وثلاث وددت أني سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهن ؛ وددت أني لم أكن كشفت بيت فاطمة وتركته وإن أغلق على الخرب ، وددت أني يوم سقيفة بني ساعدة كنت قذفت الأمر في عنق عمر أو أبي عبيدة ، ووددت أني كنت وجهت خالد بن الوليد إلى أهل الردة وأقمت بذي القصة ، فإن ظفر المسلمون وإلا كنت لهم مددا وردءا ، ووددت أني يوم أتيت بالأشعث أسيرا ضربت عنقه ، فإنه يخيل إلي أنه لا يكون شر إلا طار إليه ، ووددت أني يوم أتيت بالفجاءة السلمي لم أكن حرقته وقتلته أو أطلقته ، ووددت أني حيث وجهت خالد بن الوليد إلى الشام وجهت عمر بن الخطاب إلى العراق ، فأكون قد بسطت يميني وشمالي في سبيل الله . ووددت أني سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم في من هذا الأمر ولا ينازعه أهله ، وأني سألته هل للأنصار في هذا الأمر شيء ؟ وأني كنت سألته عن العمة وبنت الأخ ، فإن في نفسي منها حاجة . رواه هكذا وأطول من هذا ابن وهب عن الليث بن سعد ، عن صالح بن كيسان ، أخرجه كذلك ابن عائذ . وقال محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص ، عن أبيه ، عن جده أن عائشة قالت : حضرت أبي وهو يموت ، فأخذته غشية فتمثلت : من لا يزال دمعه مقنعا فإنه لا بد مرة مدفوق فرفع رأسه وقال : يا بنية ، ليس كذلك ، ولكن كما قال الله تعالى : وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ وقال موسى الجهني ، عن أبي بكر بن حفص بن عمر أن عائشة تمثلت لما احتضر أبو بكر : لعمرك ما يغني الثراء عن الفتى إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر فقال : ليس كذاك ، ولكن : وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ إني قد نحلتك حائطا وإن في نفسي منه شيئا ، فرديه على الميراث ، قالت : نعم ، قال : أما إنا منذ ولينا أمر المسلمين لم نأكل لهم دينارا ولا درهما ، ولكنا أكلنا من جريش طعامهم في بطوننا ، ولبسنا من خشن ثيابهم على ظهورنا ، وليس عندنا من فيء المسلمين شيء إلا هذا العبد الحبشي وهذا البعير الناضح وجرد هذه القطيفة ، فإذا مت فابعثي بهن إلى عمر ، ففعلت . وقال القاسم ، عن عائشة : إن أبا بكر حين حضره الموت قال : إني لا أعلم عند آل أبي بكر غير هذه اللقحة وغير هذا الغلام الصيقل ، كان يعمل سيوف المسلمين ويخدمنا ، فإذا مت فادفعيه إلى عمر ، فلما دفعته إلى عمر قال : رحم الله أبا بكر ، لقد أتعب من بعده . وقال الزهري : أوصى أبو بكر أن تغسله امرأته أسماء بنت عميس ، فإن لم تستطع استعانت بابنه عبد الرحمن . وقال عبد الواحد بن أيمن وغيره ، عن أبي جعفر الباقر قال : دخل علي على أبي بكر بعدما سجي فقال : ما أحد ألقى الله بصحيفته أحب إلي من هذا المسجى . وعن القاسم قال : أوصى أبو بكر أن يدفن إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم فحفر له ، وجعل رأسه عند كتفي رسول الله صلى الله عليه وسلم . وعن عامر بن عبد الله بن الزبير قال : رأس أبي بكر عند كتفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ورأس عمر عند حقوي أبي بكر . وقالت عائشة : مات ليلة الثلاثاء ، ودفن قبل أن يصبح . وعن مجاهد قال : كلم أبو قحافة في ميراثه من ابنه ، فقال : قد رددت ذلك على ولده ، ثم لم يعش بعده إلا ستة أشهر وأياما . وجاء أنه ورثه أبوه وزوجتاه أسماء بنت عميس وحبيبة بنت خارجة والدة أم كلثوم ، وعبد الرحمن ، ومحمد ، وعائشة ، وأسماء ، وأم كلثوم . ويقال : إن اليهود سمته في أرزة فمات بعد سنة ، وله ثلاث وستون سنة .

الجرح والتعديل لابن أبي حاتم▼

عبد الله بن عثمان أبو بكر الصديق صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعثمان يكنى بأبي قحافة ، وهو عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي

الجزء 5 · الصفحة 111

508 - عبد الله بن عثمان أبو بكر الصديق صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعثمان يكنى بأبي قحافة ، وهو عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي . روى عنه عمر بن الخطاب ، وعثمان بن عفان ، وعلي بن أبي طالب ، وعبد الرحمن بن عوف ، وعبد الله بن مسعود ، وزيد بن ثابت ، وعبد الله بن عباس ، وعبد الله بن عمر ، وحذيفة بن اليماني ، وعبد الله بن عمرو [ بن العاص ] ، وزيد بن أرقم ، والبراء بن عازب ، وأنس بن مالك ، وأبو سعيد الخدري ، وأبو هريرة ، وعقبة بن عامر ، وأبو برزة ، وأبو أمامة الباهلي ، ومعقل بن يسار ، وعمرو بن حريث .

علل الإسناد

الإرسال

أبو بكر بن أبي زهير : معاذ بن أبى رباحأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالبأبو عبيدة بن عبد الله بن مسعودالقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديقالمطلب بن عبد الله بن حنطبالنزال بن سبرةجبير بن نفير بن مالك بن عامرحميد بن عبد الرحمن بن عوفذكوانسالم بن عبد الله بن عمر بن الخطابسعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزومسعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزومشقيق بن سلمةطلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديقعامر بن سعدعبد الرحمن بن أبي ليلىعبد الرحمن بن سابطعبد الرحمن بن ملعبد العزيز بن جريجعبد الله بن أبي الهذيلعبد الله بن أبي الهذيلعبد الله بن سخبرةعروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزي بن قصيعطاء بن أبي رباح : أسلمعكرمةعلى بن أبى كثيرعمرو بن أبي عقربقبيصة بن ذؤيب بن حلحلةلمازة بن زبارمالك بن أوس بن الحدثان بن سعد بن يربوعمحمد بن أبي بكر الصديقمحمد بن أبي بكر الصديقمحمد بن أبي عمرة : سيرينمحمد بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديقمرة بن شراحيلمسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية بن عبد الله بن مر بن سلمانمكحول بن أبي مسلم : شهراب بن شاذل بن سند بن شروان بن بزدل بن يغوث بن كسرىيحيى بن جعدة بن هبيرة بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوميحيى بن جعدة بن هبيرة بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم

الإدراك

الاختلاف في سماع الراوي

صحابي(2)
صحابي

وصحب النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل البعثة ، وسبق إلى الإيمان به ، واستمر معه طول إقامته بمكة ، ورافقه في الهجرة ، وفي الغار ، وفي المشاهد كلها ، إلى أن مات وكانت الراية معه يوم تبوك ، وحج بالناس في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سنة تسع ، واستقر خليفة في الأرض بعده ، فلقبه المسلمون خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد أسلم أبوه

ومناقب أبي بكر -رضي الله عنه- كثيرة جدا ، وقد أفرده جماعة بالتصنيف ، وترجمته في تاريخ ابن عساكر قدر مجلدة ، ومن أعظم مناقبه قول الله تعالى : إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا ؛ فإن المراد بصاحبه أبو بكر بلا نزاع ، ولا يعترض بأنه لم يتعين ؛ لأنه كان مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في الهجرة عامر بن فهيرة ، وعبد الله بن أبي بكر ، وعبد الله بن أريقط الدليل ؛ لأنا نقول : لم يصحبه في الغار سوى أبي بكر ؛ لأن عبد الله استمر بمكة ، وكذا عامر بن فهيرة ، وإن كان ترددهما إليهما مدة لبثهما في الغار استمرت ؛ فعبد الله من أجل الإخبار بما وقع بعدهما ، وعامر بسبب ما يقوم بغذائهما من الشياه ، والدليل لم يصحبهما إلا من الغار ، وكان على دين قومه مع ذلك كما جاء في نفس الخبر ، وقد قيل : إنه أسلم بعد ذلك . وثبت في الصحيحين من حديث أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأبي بكر وهما في الغار : ما ظنك باثنين الله ثالثهما ، والأحاديث في كونه كان معه في الغار كثيرة شهيرة ، ولم يشركه في هذه المنقبة غيره .

صحابي

خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم

وسعيد بن المسيب ( د ) - ولم يدركه

ومناقبه ، وفضائله كثيرة جدا مدونة في كتب العلماء . ولي الخلافة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم سنتين وشيئا ، وقيل: عشرين شهرا .

وأبو صالح ذكوان السمان ( سي ) - ولم يدركه

خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وصاحبه في الغار

وابنه محمد بن أبي بكر الصديق ( س ق ) - ولم يسمع منه

صحابي

وكان أول الناس إسلاما . وهاجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وشهد معه بدرا وأحدا ، والمشاهد كلها

وعبد الله بن أبي الهذيل ، ويحيى بن جعدة وقيل لم يسمعا منه

روى عنه(200)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

التوزيع الموضوعي للأحاديث