صحابي

عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب ، كان اسمه في الجاهلية عبد الكعبة ، ويقال: عبد عمرو ، فسماه النبي صلى الله عليه وسلم : عبد الرحمن

له رواية

الاسم المختصر: عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف القرشي

الكنيةأبو محمد
النسبالقرشي ، الزهري
تاريخ الميلادبعد الفيل بعشر سنين
تاريخ الوفاة31 هـ ، أو 32 هـ ، ويقال : 33 هـ
بلد الوفاةالمدنية
بلد الإقامةالمدينة
علاقات الراويأمه : صفية بنت عبد مناف بن زهرة ، ويقال : الصفاء ، ويقال : الشفاء بنت عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة ، وهي العنقاء ، أولاده : إبراهيم ، وحميد ، وعمر ، ومصعب ، وأبو سلمة ، ابن ابنه : المسور بن إبراهيم ، ابن أخته : المسور بن مخرمة ، إخوته : عبد الله ، والأسود ، وحمنن
الطبقةأحد العشرة (الرقم 1)
الرتبة عند ابن حجرأحد العشرة
الرتبة عند الذهبيأحد العشرة
عدد الأحاديث٦٤٣
عدد الأسانيد٦٩٤ إسناداً
توزيع الأسانيد
ثلاثي (0%)رباعي (2%)خماسي (9%)سداسي (17%)سباعي (22%)8 رواة (16%)9 رواة (15%)10 رواة (8%)11 رواة (5%)12 رواة (4%)13 رواة (2%)14 رواة (1%)
موضعه في السند
أول الإسناد (96%)ثاني الإسناد (4%)
أشكال الاسم
أبا محمدأباهأبيأبي سلمة بن عبد الرحمنأبيكأبيهابن عوفابن عوف يعني عبد الرحمنجدهجده عن عبد الرحمن بن عوفجديعبد الرحمنعبد الرحمن بن عوفعبد الرحمن هو ابن عوفلعبد الرحمنلعبد الرحمن بن عوفوابن عوفوعبد الرحمنوعبد الرحمن بن عوف

ترجمة الراوي(8 مصدر)

الإصابة في تمييز الصحابة▼

عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري أبو محمد

الجزء 6 · الصفحة 543

5202 - عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري أبو محمد أحد العشرة المشهود لهم بالجنة ، وأحد الستة أصحاب الشورى ؛ الذين أخبر عمر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه توفي وهو عنهم راض ، وأسند رُفقته أمرهم إليه حتى بايع عثمان ؛ ثبت ذلك في الصحيح . واسم أمه صفية ، ويقال : الصفاء ؛ حكاه ابن منده ، ويقال : الشفاء ، وهي زهرية أيضا ؛ أبوها عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة ، حكاه أبو عمر . ولد بعد الفيل بعشر سنين ، وذكره ابن أبي خيثمة عن المدائني ، وأسلم قديما قبل دخول دار الأرقم ، وهاجر الهجرتين ، وشهد بدرا ، وسائر المشاهد . وكان اسمه عبد الكعبة ، ويقال : عبد عمرو . فغيره النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وجزم ابن منده بالثاني . وأخرجه أبو نعيم بسند حسن ، وآخى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة بينه وبين سعد بن الربيع ، كما ثبت في الصحيح من حديث أنس ، وبعثه النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى دومة الجندل ، وأذن له أن يتزوج بنت ملكهم الأصبغ بن ثعلبة الكلبي ، ففتح عليه ، فتزوجها ، وهي تماضر أم ابنه أبي سلمة . روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وعن عمر . روى عنه أولاده : إبراهيم ، وحميد ، وعمر ، ومصعب ، وأبو سلمة ، وابن ابنه المسور بن إبراهيم ، وابن أخته المسور بن مخرمة ، وابن عباس ، وابن عمر ، وجبير بن مطعم ، وجابر ، وأنس ، ومالك بن أوس بن الحدثان ، وعبد الله بن عامر بن ربيعة ، وبجالة بن عبدة ؛ وآخرون . قال أبو نعيم : روى عنه عمر ؛ فقال فيه : العدل الرضا . وعن نيار الأسلمي عن أبيه : كان عبد الرحمن ممن يُفتي على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . رواه الواقدي . وقال معمر ، عن الزهري : تصدق عبد الرحمن بن عوف على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشطر ماله ، ثم تصدق بأربعين ألف دينار ، ثم حمل على خمسمائة فرس في سبيل الله وخمسمائة راحلة ، وكان أكثر ماله من التجارة ، أخرجه ابن المبارك . وقيل : إنه أعتق في يوم واحد ثلاثين عبدا . وروى أحمد في مسنده من طريق حميد ، عن أنس : كان بين خالد بن الوليد وعبد الرحمن كلام ، فقال خالد : تستطيلون علينا بأيام سبقتمونا بها ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : دعوا لي أصحابي . . . الحديث . وروى الزهري ، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف : أن عبد الرحمن مرض فأغمي عليه ، فصاحت امرأته ، فلما أفاق ، قال : أتاني رجلان ، فقالا : انطلق نحاكمك إلى العزيز الأمين ، فلقيهما رجل فقال : لا تنطلقا به ؛ فإنه ممن سبقت له السعادة في بطن أمه . وقال ابن المبارك في الزهد : أنبأنا شعبة ، عن سعد بن إبراهيم ، عن أبيه : كان عبد الرحمن يصلي قبل الظهر صلاة طويلة ، فإذا سمع الأذان شد عليه ثيابه وخرج . وهو الذي رجع عمر لحديثه من سرغ ، ولم يدخل الشام من أجل الطاعون . قال الزهري ، عن سالم بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه وعبد الله بن عامر : إن عمر رجع بالناس لحديث عبد الرحمن . وهو في الصحيحين بتمامه ، ورجع إليه عمر في أخذ الجزية من المجوس . رواه البخاري . وذكر خليفة بسند له قوي ، عن ابن عمر ، قال : استخلف عمر عبد الرحمن بن عوف على الحج سنة ولي الخلافة ، ثم حج عمر في بقية عمره . وصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خلفه في سفرة سافرها ركعة من صلاة الصبح . أخرجه من حديث المغيرة بن شعبة . وأخرج علي بن حرب في فوائده عن سفيان بن عيينة ، عن ابن أبي نجيح - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : إن الذي يحافظ على أزواجي من بعدي هو الصادق البار . فكان عبد الرحمن بن عوف يخرج بهن ، ويحج معهن ، ويجعل على هوادجهن الطيالسة ، وينزل بهن في الشعب الذي ليس له منفذ . وقال عمر : عبد الرحمن سيد من سادات المسلمين . وأخرج الحارث بن أبي أسامة عن علي يرفعه في قصة قال : عبد الرحمن أمين في السماء ، وأمين في الأرض ، وفي سنده أبو المعلى الجزري . وأخرج الزبير بن بكار من طريق سهلة بنت عاصم ، قالت : كان عبد الرحمن بن عوف أبيض ، أعين ، أهدب ، أقنى ، له جمة أسفل من أذنيه . وقال إبراهيم بن سعد ، عن أبيه : كان طويلا ، أبيض ، مشربا حمرة ، حسن الوجه ، دقيق البشرة ، لا يخضب . ويقال : إنه جرح يوم أُحد إحدى وعشرين جراحة . وأخرج السراج من طريق إبراهيم بن سعد ، قال : بلغني أن عبد الرحمن أصيب في رجله ؛ فكان أعرج . وأخرج الطبراني من طريق سهلة بنت عاصم قالت : كان عبد الرحمن أبيض ، أعين ، أهدب الأشفار ، أقنى ، طويل النابين الأعليين ، له جمة ، أعنق ، ضخم الكفين ، غليظ الأصابع . وأخرج الترمذي ، والسراج في تاريخه من طريق نوفل بن إياس الهذلي ، قال : كان عبد الرحمن بن عوف لنا جليسا - ونعم الجليس - ، فانقلب بنا ذات يوم إلى منزله ، فدخل فاغتسل ، ثم خرج ، فأتينا بقصعة فيها خبز ولحم ، ثم بكى فقلت : ما يبكيك يا أبا محمد ؟ قال : مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يشبع هو وأهله من خبز الشعير ، ولا أرانا أخرنا لما هو خير لنا . وقال جعفر بن برقان : بلغني أن عبد الرحمن بن عوف أعتق ثلاثين ألف نسمة . أخرجه أبو نعيم في الحلية . ومن وجه آخر عن حفص بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف : كان عبد الرحمن حرم الخمر في الجاهلية . وذكر البخاري في تاريخه من طريق الزهري ، قال : أوصى عبد الرحمن بن عوف لكل من شهد بدرا بأربعمائة دينار ؛ فكانوا مائة رجل . مات سنة إحدى وثلاثين ، وقيل : سنة اثنين ، وهو الأشهر ، وعاش اثنين وسبعين سنة ، وقيل : خمسا وسبعين ، وقيل : ثمانيا وسبعين . والأول أثبت ، ودفن بالبقيع ، وصلى عليه عثمان ، ويقال : الزبير بن العوام .

تهذيب الكمال▼

وكان اسمه في الجاهلية عبد الكعبة ، ويقال : عبد عمرو فسماه النبي صلى الله عليه وسلم : عبد الرحمن

الجزء 17 · الصفحة 324

3923 - ع : عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي ، أبو محمد الزهري ، أحد العشرة المشهود لهم بالجنة ، وأمه الشفاء بنت عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة ، ويقال : صفية بنت عبد مناف بن زهرة . ولد بعد الفيل بعشر سنين ، وهاجر الهجرتين ، وشهد بدرا ، وأحدا ، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . وكان له من الإخوة : عبد الله ، والأسود ، وحمنن بنو عوف ، وكان اسمه في الجاهلية عبد الكعبة ، ويقال : عبد عمرو فسماه النبي صلى الله عليه وسلم : عبد الرحمن . روى عن : النبي صلى الله عليه وسلم ( ع ) ، وعن عمر بن الخطاب ( س ) . روى عنه : ابنه إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ( خ م ق ) ، وأنس بن مالك خادم النبي صلى الله عليه وسلم ( م س ) ، وبجالة بن عبدة ( خ د ت س ) ، وجابر بن عبد الله ، وجبير بن مطعم ، وابنه حميد بن عبد الرحمن بن عوف ( ت س ) ، ورداد الليثي ( بخ د ) ، وعبد الله بن عامر بن ربيعة ( خ م س ) ، وعبد الله بن عباس ( خ م د ت ق ) ، وعبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل ، وعبد الله بن عمر بن الخطاب ، وعبد الله بن قارظ والد إبراهيم بن عبد الله بن قارظ ، وابنه عمر بن عبد الرحمن بن عوف ، وغيلان بن شرحبيل ، وقبيصة بن ذؤيب ، وقيس بن أبي حازم - وقيل : لم يسمع منه - ومالك بن أوس بن الحدثان ( م ) ، ومحمد بن جبير بن مطعم ، وابن ابنه المسور بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ( س ) ، وابن أخته المسور بن مخرمة ( بخ ) ، وابنه مصعب بن عبد الرحمن بن عوف ، ونوفل بن إياس الهذلي ( تم ) ، وابنه أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف . قال الزبير بن بكار : شهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . وهو أمين رسول الله صلى الله عليه وسلم على نسائه ، وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وراءه في غزوة تبوك ، وهو صاحب الشورى ، وكان اسمه عبد عمرو فأسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم : عبد الرحمن ، وهو أحد العشرة الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة . وذكره محمد بن سعد في الطبقة الأولى. ، وقال : يكنى أبا محمد ، وأمه الشفاء بنت عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة ، وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرتين جميعا في رواية محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر ، قالوا : وشهد بدرا وأحدا والمشاهد كلها . وقال أبو عبد الله بن منده : أمه العنقاء وهي الشفاء بنت عوف ، وكان رجلا طويلا حسن الوجه ، رقيق البشرة فيه جنأ أبيض مشربا حمرة لا يغير شيبه . وقال ضمرة بن ربيعة ، عن أبي همام سعد بن حسن : أمه العنقاء ، وهي الشفاء بنت عوف وكانت مهاجرة . وقال الحاكم أبو أحمد : أمه صفية بنت عبد مناف بن زهرة ، ويقال : الشفاء بنت عوف ، شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة ، ومات وهو عنه راض ، وآخى بينه وبين سعد بن الربيع الخزرجي ، وله أخوان : عبد الله والأسود ، أسلما جميعا في الفتح . وقال عبد العزيز بن أبي ثابت ، عن سعيد بن زياد ، عن حسن بن عمر ، عن سهلة بنت عاصم : كان عبد الرحمن بن عوف أبيض ، أعين ، أهدب الأشفار ، أقنى ، طويل النابين الأعليين ، وربما أدمى نابه شفته ، له جمة أسفل من أذنيه ، أعنق ، ضخم الكفين ، غليظ الأصابع . وقال زياد بن عبد الله البكائي ، عن محمد بن إسحاق : كان ساقط الثنيتين ، أهتم ، أعسر ، أعرج ، وكان أصيب يوم أحد فهتم وجرح عشرين جراحة أو أكثر ، أصابه بعضها في رجله فعرج . وقال الواقدي ، عن محمد بن صالح ، عن يزيد بن رومان : أسلم عبد الرحمن بن عوف قبل أن يدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم بن أبي الأرقم ، وقبل أن يدعو فيها . وقال معمر ، عن الزهري : تصدق عبد الرحمن بن عوف على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بشطر ماله أربعة آلاف ثم تصدق بأربعين ألف دينار ، ثم حمل على خمسمائة فرس في سبيل الله ، ثم حمل على خمسمائة راحلة في سبيل الله ، وكان عامة ماله من التجارة . أخبرنا بذلك أبو الفرج بن قدامة في جماعة ، قالوا : أخبرنا أبو حفص بن طبرزد ، قال : أخبرنا أبو غالب ابن البناء ، قال : أخبرنا أبو محمد الجوهري ، قال : أخبرنا أبو عمرو بن حيوية ، وأبو بكر محمد بن إسماعيل الوراق ، قالا : أخبرنا يحيى بن محمد بن صاعد ، قال : أخبرنا الحسين بن الحسن المروزي ، قال : أخبرنا عبد الله بن المبارك ، قال : أخبرنا معمر ، فذكره . وقال حميد الطويل ، عن أنس بن مالك : كان بين خالد بن الوليد وبين عبد الرحمن بن عوف كلام ، فقال خالد لعبد الرحمن : تستطيلون علينا بأيام سبقتمونا بها ، فبلغنا أن ذلك ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : " دعوا لي أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفقتم مثل أحد أو مثل الجبال ذهبا ما بلغتم أعمالهم " . أخبرنا بذلك أبو الحسن ابن البخاري ، وأبو الغنائم بن علان ، وأحمد بن شيبان ، قالوا : أخبرنا حنبل ، قال : أخبرنا ابن الحصين ، قال : أخبرنا ابن المذهب ، قال : أخبرنا القطيعي ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الملك ، قال : حدثنا زهير - يعني : ابن معاوية - قال : حدثنا حميد الطويل ، فذكره . وقال الزهري عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف : مرض عبد الرحمن بن عوف فظننا أنه لما به ، فأغمي عليه ، فخرجت أم كلثوم فصرخت عليه ، فلما أفاق قال : أغمي علي ؟ قلنا : نعم ، قال : أتاني رجلان فقالا : انطلق نحاكمك إلى العزيز الأمين فأخذا بيدي فانطلقا بي فلقيهما رجل ، فقال : أين تنطلقان بهذا ؟ قالا : ننطلق به إلى العزيز الأمين ، قال : لا تنطلقا به ، فإنه ممن سبقت له السعادة في بطن أمه . ومناقبه وفضائله كثيرة جدا . قال خليفة بن خياط ، وعمرو بن علي ، وغير واحد : مات سنة اثنتين وثلاثين . زاد بعضهم : وهو ابن خمس وسبعين سنة . وقال الذهلي ، عن يحيى بن بكير : مات سنة إحدى أو اثنتين وثلاثين . وقال ابن البرقي : مات بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين فيما أخبرنا ابن بكير ويقال : توفي سنة ثلاث وثلاثين . وصلى عليه عثمان بن عفان ، ويقال : صلى عليه الزبير بن العوام ويقال : ابنه . وقال الحافظ أبو نعيم الأصبهاني : مات سنة إحدى أو اثنتين وثلاثين وله خمس وسبعون سنة ، وقيل : اثنتان وسبعون سنة . وقال غيره : مات وهو ابن ثمان وسبعين سنة . وقيل غير ذلك في تاريخ وفاته ومبلغ سنه . وقال عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه : صولحت امرأة عبد الرحمن بن عوف من نصيبها ربع الثمن على ثمانين ألفا . وقال ليث بن أبي سليم ، عن مجاهد : أصاب كل امرأة من نساء عبد الرحمن بن عوف ربع الثمن ثمانون ألفا . روى له الجماعة .

تهذيب التهذيب▼

عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب ، أبو محمد الزهري أحد العشرة . وأمه من بني زهرة أيضا ، واسمها الشفاء ، ويقال : صفية . ولد بعد الفيل بعشر سنين ، وأسلم قديما ، وهاجر الهجرتين ، وشهد المشاهد كلها . وكان اسمه عبد الكعبة ، ويقال : عبد عمرو فغيره النبي صلى الله عليه وآله وسلم

الجزء 2 · الصفحة 540

ع - عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب ، أبو محمد الزهري أحد العشرة . وأمه من بني زهرة أيضا ، واسمها الشفاء ، ويقال : صفية . ولد بعد الفيل بعشر سنين ، وأسلم قديما ، وهاجر الهجرتين ، وشهد المشاهد كلها . وكان اسمه عبد الكعبة ، ويقال : عبد عمرو فغيره النبي صلى الله عليه وآله وسلم . روى عن : النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وعن عمر . روى عنه : أولاده : إبراهيم وحميد وعمر ومصعب وأبو سلمة ، وابن ابنه المسور بن إبراهيم ، وابن أخته المسور بن مخرمة ، وابن عباس ، وابن عمر ، وجابر ، وجبير بن مطعم ، وأنس ، وبجالة بن عبدة ، ومالك بن أوس بن الحدثان ، ونوفل بن إياس الهذلي ، ورداد الليثي ، وعبد الله بن عامر بن ربيعة ، ومحمد بن جبير بن مطعم ، وغيرهم . قال الزبير بن بكار : صلى الله عليه وآله وسلم وراءه في غزوة ، وهو صاحب الشورى . وقال معمر ، عن الزهري : تصدق عبد الرحمن بن عوف على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بشطر ماله أربعة آلاف ، ثم تصدق بأربعين ألف دينار ، ثم حمل على خمسمائة فرس في سبيل الله ، وخمسمائة راحلة . وكان عامة ماله من التجارة . وقال حميد ، عن أنس : كان بين خالد بن الوليد وبين عبد الرحمن بن عوف كلام ، فقال خالد لعبد الرحمن : تستطيلون علينا بأيام سبقتمونا لها ، فبلغنا أن ذلك ذكر للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : دعوا لي أصحابي ، فوالذي نفسي بيده لو أنفقتم مثل أحد أو مثل الجبال ذهبا ما بلغتم أعمالهم . رواه الإمام أحمد في « مسنده » . وقال الزهري ، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف : مرض عبد الرحمن فأغمي عليه ، فصرخت أم كلثوم ، فلما أفاق قال : أتاني رجلان فقالا : انطلق نحاكمك إلى العزيز الأمين ، فلقيهما رجل فقال : لا تنطلقا به ؛ فإنه ممن سبقت له السعادة في بطن أمه . ومناقبه كثيرة . وقال عمرو بن علي ، وغير واحد : مات سنة اثنتين وثلاثين . وقيل : سنة إحدى . وقيل : سنة (3) . وقال بعضهم : وله خمس وسبعون سنة . وقال أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه : صولحت امرأة عبد الرحمن من نصيبها ربع الثمن على ثمانين ألفا . قلت : وقال نيار الأسلمي ، عن أبيه : كان عبد الرحمن ممن يفتي على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وأما الواقدي . . . . وذكر المرزباني أنه ممن حرم الخمر في الجاهلية . قلت : وفي الصحيح ما يرد ذلك .

الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة▼

عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة ابن كلاب ، أبو محمد

الجزء 3 · الصفحة 273

3283 - عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة ابن كلاب ، أبو محمد ، أحد العشرة ، وأمه زهرية أيضا . عنه بنوه إبراهيم ، وحميد ، ومصعب ، وأبو سلمة ، صلى نبينا صلى الله عليه وسلم خلفه في غزوة تبوك ، تصدق بأربعين ألف دينار ، وحمل على خمسمائة فرس في سبيل الله ، وعلى خمسمائة راحلة ، وعامة ماله من التجارة . ورد أن عثمان مرض فكتب بالخلافة بعده له ، فدعا الله أن يتوفاه قبل عثمان ، فتوفاه بعد ستة أشهر سنة 32 ، وله خمس وسبعون سنة ، وحديث : ( يدخل الجنة حبوا ) . رواه عمارة بن زاذان ، عن ثابت ، عن أنس . ع

تقريب التهذيب▼

عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة القرشي ، الزهري ، أحد العشرة

الجزء 1 · الصفحة 594

3999 - [ ع ] عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة القرشي ، الزهري ، أحد العشرة ، أسلم قديما ، ومناقبه شهيرة ، مات سنة اثنتين وثلاثين ، وقيل غير ذلك .

تاريخ الإسلام▼

عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة بن كلاب ، أبو محمد القرشي الزهري

الجزء 2 · الصفحة 210

ع : عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة بن كلاب ، أبو محمد القرشي الزهري . أحد العشرة المشهود لهم بالجنة ، وأحد الثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام ، وأحد الستة أصحاب الشورى . روى عنه بنوه إبراهيم ، وحميد ، وعمرو ، ومصعب ، وأبو سلمة ، ومالك بن أوس بن الحدثان ، وأنس بن مالك ، ومحمد بن جبير بن مطعم ، وغيلان بن شرحبيل ، وآخرون . وكان اسمه في الجاهلية عبد عمرو ، وقيل : عبد الكعبة . وكان على ميمنة عمر في قدمته إلى الجابية ، وعلى ميسرته في نوبة سرغ . مولده بعد الفيل بعشر سنين ، وقد أسقط البخاري وغيره " عبدا " من نسبه . وقال الهيثم بن كليب وغيره : " عبد الحارث " في " عبد بن الحارث " . وعن عبد الرحمن قال : كان اسمي عبد عمرة ، فسماني رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن . وعن سهلة بنت عاصم قالت : كان عبد الرحمن أبيض ، أعين ، أهدب الأشفار ، أقنى ، طويل النابين الأعليين ، ربما أدمى نابه شفته . له جمة أسفل أذنيه ، أعنق ، ضخم الكفين . وقال ابن إسحاق : كان عبد الرحمن ساقط الثنيتين ، أهتم أعسر ، أعرج ، كان قد أصيب يوم أحد فهتم ، وجرح عشرين جراحة ، بعضها في رجله فعرج . وعن يعقوب بن عتبة قال : كان طوالا ، حسن الوجه ، رقيق البشرة ، فيه جنأ ، أبيض بحمرة ، لا يغير شيبه . وقال صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن ، عن أبيه قال : كنا نسير مع عثمان ، فرأى أبي فقال عثمان : ما يستطيع أحد أن يعتد على هذا الشيخ ، فضلا في الهجرتين جميعا . وعن أنس قال : قدم عبد الرحمن المدينة فآخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن الربيع الخزرجي ، فقال : إن لي زوجتين ، فانظر أيهما شئت حتى أطلقها لتتزوجها وأشاطرك نصف مالي ، فقال : بارك الله لك في أهلك ومالك ، ولكن دلوني على السوق ، فذهب ورجع وقد حصل شيئا . وقد روى أحمد في " مسنده " من حديث أنس ، أن عبد الرحمن أثرى وكثر ماله حتى قدمت له مرة سبع مائة راحلة تحمل البر والدقيق ، فلما قدمت سمع لها أهل المدينة رجة ، فبلغ ذلك عائشة ، فقالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " عبد الرحمن بن عوف لا يدخل الجنة إلا حبوا " ، فلما بلغه قال : يا أمه أشهدك أنها بأحمالها وأحلاسها في سبيل الله . قلت : كان تاجرا سعيدا فتح عليه في التجارة وتمول ، حتى إنه باع مرة أرضا بأربعين ألف دينار فتصدق بها ، وحمل على خمس مائة فرس في سبيل الله ، ثم على خمس مائة راحلة . وفي " الصحيح " أن النبي صلى الله عليه وسلم غاب مرة فقدموا عبد الرحمن يصلي بالناس ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي بالناس ، فأراد أن يتأخر ، فأومأ إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن اثبت مكانك ، فصلى وصلى رسول الله صلى عليه وسلم خلفه ، وهذه منقبة عظيمة . وقال محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبيه قال : رأيت الجنة ، وأني دخلتها حبوا ، ورأيت أنه لا يدخلها إلا الفقراء . وعن عبد الله بن أبي أوفى قال : شكا عبد الرحمن خالدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : " يا خالد لا تؤذ رجلا من أهل بدر ، فلو أنفقت مثل أُحُدٍ ذهبا لم تدرك عمله " . وقال محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " خياركم خياركم لنسائي " . قال : فأوصى عبد الرحمن لهن بحديقة قومت بأربع مائة ألف . وقال عبد الله بن جعفر : حدثتني أم بكر بنت المسور ، أن عبد الرحمن بن عوف باع أرضا له من عثمان بأربعين ألف دينار ، فقسمها في فقراء بني زهرة ، وفي المهاجرين ، وأمهات المؤمنين ، فقالت عائشة : سقى الله ابن عوف من سلسبيل الجنة ، زاد يحيى الحماني فيه عن عبد الله أنها قالت : أما إني سمعت رسول الله صلى الله عليه سلم : " لن يحنو عليكن بعدي إلا الصالحون " . وقال ابن إسحاق ، عن محمد بن عبد الرحمن بن حصين ، عن عوف بن الحارث ، عن أم سلمة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأزواجه : " إن الذي يحنو عليكن بعدي لهو الصادق البار ، اللهم اسق ابن عوف من سلسبيل الجنة " . وعن نيار الأسلمي قال : كان عبد الرحمن ممن يفتي في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال يزيد بن هارون : حدثنا المعلى الجزري ، عن ميمون بن مهران ، عن ابن عمر ، أن عبد الرحمن قال لأصحاب الشورى : هل لكم أن أختار لكم وأنفصل منها ؟ قال علي : أنا أول من رضيت ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إنك أمين في أهل السماء والأرض " . وقال ابن لهيعة ، عن يحيى بن سعيد ، عن أبي عبيد بن أزهر ، عن أبيه أن عثمان اشتكى رعافا ، فدعا حمران ، فقال : اكتب لعبد الرحمن العهد من بعدي ، فكتب له ، فانطلق حمران إلى عبد الرحمن ، فقال : لك البشرى ، إن عثمان كتب لك العهد من بعده ، فقام بين القبر والمنبر فقال : اللهم إن كان من تولية عثمان إياي هذا الأمر فأمتني قبل عثمان ، فلم يعش إلا ستة أشهر . وعن سعد بن الحسن قال : كان عبد الرحمن بن عوف لا يعرف من بين عبيده . وعن الزهري قال : أوصى عبد الرحمن بن عوف لمن شهد بدرا ، فوجدوا مائة ، لكل رجل أربع مائة دينار ، وأوصى بألف فرس في سبيل الله . وقال إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف : سمعت عليا يقول يوم مات أبي : اذهب يا ابن عوف فقد أدركت صفوها وسبقت رنقها . وقال محمد بن سيرين : اقتسم نساء ابن عوف ثمنهن فكان ثلاث مائة وعشرين ألفا . توفي سنة اثنتين وثلاثين ، وله خمس وسبعون سنة ، ودفن بالبقيع رضي الله عنه .

الجرح والتعديل لابن أبي حاتم▼

عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف الزهري أبو محمد القرشي ، شهد بدرا

الجزء 5 · الصفحة 247

باب العين . 1179 - عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف الزهري أبو محمد القرشي ، شهد بدرا . روى عنه بنوه إبراهيم ، وحميد ، وأبو سلمة ، ومصعب ، وعمر بنو عبد الرحمن بن عوف ، وجبير بن مطعم ، وجابر بن عبد الله ، وعبد الله بن عباس ، وابن عمر ، وأنس بن مالك ، والمسور بن مخرمة ، سمعت بعض ذلك من أبي ، وبعضه من قبلي .

سير أعلام النبلاء▼

عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ( ع ) ابْنُ عَبْدِ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ ، أَبُو مُحَمَّدٍ

الجزء 1 · الصفحة 68

4 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ( ع ) ابْنُ عَبْدِ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ ، أَبُو مُحَمَّدٍ . أَحَدُ الْعَشَرَةِ ، وَأَحَدُ السِّتَّةِ أَهْلِ الشُّورَى ، وَأَحَدُ السَّابِقِينَ الْبَدْرِيِّينَ ، الْقُرَشِيُّ الزُّهْرِيُّ . وَهُوَ أَحَدُ الثَّمَانِيَةِ الَّذِينَ بَادَرُوا إِلَى الْإِسْلَامِ . لَهُ عِدَّةُ أَحَادِيثَ . رَوَى عَنْهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَابْنُ عُمَرَ ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، وَبَنُوهُ : إِبْرَاهِيمُ ، وَحُمَيْدٌ ، وَأَبُو سَلَمَةَ ، وَعَمْرٌو ، وَمُصْعَبٌ بَنُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَمَالِكُ بْنُ أَوْسٍ ، وَطَائِفَةٌ سِوَاهُمْ . لَهُ فِي " الصَّحِيحَيْنِ " حَدِيثَانِ . وَانْفَرَدَ لَهُ الْبُخَارِيُّ بِخَمْسَةِ أَحَادِيثَ . وَمَجْمُوعُ مَا لَهُ فِي " مُسْنَدِ بَقِيٍّ " خَمْسَةٌ وَسِتُّونَ حَدِيثًا . وَكَانَ اسْمُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَبْدَ عَمْرٍو ، وَقِيلَ عَبْدَ الْكَعْبَةِ ، فَسَمَّاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ . وَحَدَّثَ عَنْهُ أَيْضًا مِنَ الصَّحَابَةِ : جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَالْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ . وَقَدَمَ الْجَابِيَةَ مَعَ عُمَرَ فَكَانَ عَلَى الْمَيْمَنَةِ ، وَكَانَ فِي نَوْبَةِ سَرْغَ عَلَى الْمَيْسَرَةِ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ حَامِدٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ فَضْلٍ ، قَالَا : أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ صَصْرَى ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْبُنِّ الْأَسَدِيُّ ( ح ) وَأَنْبَأْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ السُّلَمِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصُّورِيُّ ، قَالَا : أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ التَّغْلِبِيُّ ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْبُنِّ ، وَنَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ السُّوسِيُّ ، قَالَا : أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدٌ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ ، أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ سَهْلِ بْنِ الصَّبَاحِ ، بِبَلَدَ فِي رَبِيعٍ الْآخَرِ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ الْإِمَامُ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الطَّائِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، سَمِعَ بَجَالَةَ يَقُولُ : كُنْتُ كَاتِبًا لِجَزْءِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، عَمِّ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ ، فَأَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ ، أَنِ اقْتُلُوا كُلَّ سَاحِرٍ وَسَاحِرَةٍ ، وَفَرِّقُوا بَيْنَ كُلِّ ذِي مَحْرَمٍ مَنْ الْمَجُوسِ ، وَانْهَوْهُمْ عَنِ الزَّمْزَمَةِ . فَقَتَلْنَا ثَلَاثَ سَوَاحِرَ ، وَجَعَلْنَا نُفَرِّقُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَحَرِيمَتِهِ فِي كِتَابِ اللَّهِ . وَصَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا كَثِيرًا ، وَدَعَا الْمَجُوسَ ، وَعَرَضَ السَّيْفَ عَلَى فَخِذِهِ ، وَأَلْقَى وَقْرَ بَغْلٍ أَوْ بَغْلَيْنِ مِنْ وَرِقٍ ، وَأَكَلُوا بِغَيْرِ زَمْزَمَةٍ . وَلَمْ يَكُنْ عُمَرُ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنَ الْمَجُوسِ ، حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ . هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مُخَرَّجٌ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ ، وَسُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيِّ ، وَالتِّرْمِذِيِّ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا . وَرَوَاهُ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ عَنْ عَمْرٍو مُخْتَصَرًا ، وَرَوَى مِنْهُ أَخْذَ الْجِزْيَةِ مِنَ الْمَجُوسِ أَبُو دَاوُدَ عَنِ الثِّقَةِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ هُشَيْمٍ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ قُشَيْرِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ بَجَالَةَ بْنِ عَبَدَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ ابْنِ عَوْفٍ . أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْعَلَوِيُّ ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَطِيعِيُّ ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُجَلِّدُ ( ح ) وَأَنْبَأْنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الزَّاهِدُ ، أَنْبَأَنَا أَبُو نَصْرٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ ، أَنْبَأَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الشِّبْلِيُّ ، قَالَا : أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخْلِصُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ الْبَغَوِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ فَضْلٍ الْحُدَّانِيُّ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شَيْبَانَ قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي سَلَمَةَ : حَدِّثْنِي بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ أَبِيكَ يُحَدِّثُ بِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي فِي شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ شَهْرَ رَمَضَانَ ، وَسَنَنْتُ لَكُمْ قِيَامَهُ ، فَمَنْ صَامَهُ وَقَامَهُ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا ، خَرَجَ مِنَ الذُّنُوبِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ " . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ . أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، عَنِ ابْنِ رَاهَوَيْهِ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ . وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ . جَمِيعًا عَنِ الْحُدَّانِيِّ . قَالَ النَّسَائِيُّ : الصَّوَابُ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْعَصْرُونِيُّ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْمُعِزِّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ ، أَنْبَأَنَا تَمِيمٌ الْجُرْجَانِيُّ ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّيْسَابُورِيُّ ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحِيرِيُّ ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَوْصِلِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي مَكْحُولٌ ، عَنْ كُرَيْبٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : جَلَسْنَا مَعَ عُمَرَ ، فَقَالَ : هَلْ سَمِعْتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا أَمَرَ بِهِ الْمَرْءَ الْمُسْلِمَ إِذَا سَهَا فِي صَلَاتِهِ ، كَيْفَ يَصْنَعُ ؟ فَقُلْتُ : لَا وَاللَّهِ ، أَوَمَا سَمِعْتَ أَنْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ فِي ذَلِكَ شَيْئًا ؟ فَقَالَ : لَا وَاللَّهِ . فَبَيْنَا نَحْنُ فِي ذَلِكَ أَتَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَقَالَ : فِيمَ أَنْتُمَا ؟ فَقَالَ عُمَرُ : سَأَلْتُهُ ، فَأَخْبَرَهُ . فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : لَكِنِّي قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ فِي ذَلِكَ . فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : فَأَنْتَ عِنْدَنَا عَدْلٌ ، فَمَاذَا سَمِعْتَ ؟ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِذَا سَهَا أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ حَتَّى لَا يَدْرِي أَزَادَ أَمْ نَقَصَ ، فَإِنْ كَانَ شَكَّ فِي الْوَاحِدَةِ وَالثِّنْتَيْنِ ، فَلْيَجْعَلْهَا وَاحِدَةً ، وَإِذَا شَكَّ فِي الثِّنْتَيْنِ أَوِ الثَّلَاثِ ، فَلْيَجْعَلْهَا ثِنْتَيْنِ ، وَإِذَا شَكَّ فِي الثَّلَاثِ وَالْأَرْبَعِ ، فَلْيَجْعَلْهَا ثَلَاثًا حَتَّى يَكُونَ الْوَهْمُ فِي الزِّيَادَةِ ، ثُمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ ، وَهُوَ جَالِسٌ ، قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ ، ثُمَّ يُسَلِّمْ " . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ، صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَرَوَاهُ عَنْ بُنْدَارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ عَثْمَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، فَطَرِيقُنَا أَعْلَى بِدَرَجَةٍ . وَرَوَاهُ الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي صَدْرِ تَرْجَمَةِ ابْنِ عَوْفٍ وَفِيهِ : فَقَالَ : فَحَدِّثْنَا ، فَأَنْتَ عِنْدَنَا الْعَدْلُ الرِّضَا . فَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنْ كَانُوا عُدُولًا فَبَعْضُهُمْ أَعْدَلُ مِنْ بَعْضٍ وَأَثْبَتُ . فَهُنَا عُمَرُ قَنَعَ بِخَبَرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَفِي قِصَّةِ الِاسْتِئْذَانِ يَقُولُ : ائْتِ بِمَنْ يَشْهَدُ مَعَكَ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ : كَانَ إِذَا حَدَّثَنِي رَجُلٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَحْلَفْتُهُ ، وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ ، وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ . فَلَمْ يَحْتَجْ عَلَى أَنْ يَسْتَحْلِفَ الصِّدِّيقَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَالَ الْمَدَائِنِيُّ : وُلِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بَعْدَ عَامِ الْفِيلِ بِعَشْرِ سِنِينَ . وَقَالَ الزُّبَيْرُ : وَلَدَ الْحَارِثُ بْنُ زُهْرَةَ عَبْدًا ، وَعَبْدَ اللَّهِ ، وَأُمَّهُمَا قَيْلَةُ . وَمِنْ وَلَدِ عَبْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ عَوْفِ بْنِ عَبْدٍ . وَكَذَا نَسَبَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ ، وَابْنُ سَعْدٍ ، وَأَسْقَطَ الْبُخَارِيُّ وَالْفَسَوِيُّ عَبْدًا مِنْ نَسَبِهِ ، وَقَالَهُ قَبْلَهُمَا عُرْوَةُ ، وَالزُّهْرِيُّ . وَقَالَ الْهَيْثَمُ الشَّاشِيُّ وَأَبُو نَصْرٍ الْكَلَابَاذِيُّ وَغَيْرُهُمَا : عَبْدُ عَوْفِ بْنُ عَبْدِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ . وَأُمُّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هِيَ الشِّفَاءُ بِنْتُ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ . قَالَهُ جَمَاعَةٌ . وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ : أَمُّهُ صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلَابٍ . وَيُقَالُ : الشِّفَاءُ بِنْتُ عَوْفٍ . إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ : كَانَ اسْمِي عَبْدَ عَمْرٍو ، فَلَمَّا أَسْلَمْتُ ، سَمَّانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ . إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ حَسَنِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ سَهْلَةَ بِنْتِ عَاصِمٍ قَالَتْ : كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَبْيَضَ ، أَعْيَنَ ، أَهْدَبَ الْأَشْفَارِ ، أَقْنَى ، طَوِيلَ النَّابَيْنِ الْأَعْلَيَيْنِ ، رُبَّمَا أَدْمَى نَابُهُ شَفَتَهُ ، لَهُ جُمَّةٌ أَسْفَلَ مِنْ أُذُنَيْهِ ، أَعْنَقَ ، ضَخْمَ الْكَتِفَيْنِ . وَرَوَى زِيَادٌ الْبَكَّائِيُّ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : كَانَ سَاقِطَ الثَّنْيَتَيْنِ ، أَهْتَمَ ، أَعْسَرَ ، أَعْرَجَ . كَانَ أُصِيبُ يَوْمَ أُحُدٍ فَهُتِمَ ، وَجُرِحَ عِشْرِينَ جِرَاحَةً ، بَعْضُهَا فِي رِجْلِهِ ، فَعَرِجَ . الْوَاقِدِيُّ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ : وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ رَجُلًا طِوَالًا ، حَسَنَ الْوَجْهِ ، رَقِيقَ الْبَشَرَةِ ، فِيهِ جَنَأٌ ، أَبْيَضُ ، مَشْرَبًا حُمْرَةً ، لَا يُغَيِّرُ شَيْبَهُ . وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كُنَّا نَسِيرُ مَعَ عُثْمَانَ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ ، إِذْ رَأَى عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ، فَقَالَ عُثْمَانُ : مَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَعْتَدَّ عَلَى هَذَا الشَّيْخِ فَضْلًا فِي الْهِجْرَتَيْنِ جَمِيعًا . رَوَى نَحْوَهُ الْعَقَدِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَجَمَاعَةٌ ، قَالُوا : أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْوَقْتِ ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ الدَّاوُدِيُّ ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَمُّويَهْ ، أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُزَيْمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ لَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - آخَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ عُثْمَانَ ، كَذَا هَذَا ، فَقَالَ : إِنَّ لِي حَائِطَيْنِ ، فَاخْتَرْ أَيَّهُمَا شِئْتَ . قَالَ : بَلْ دُلَّنِي عَلَى السُّوقِ ، إِلَى أَنْ قَالَ : فَكَثُرَ مَالُهُ ، حَتَّى قَدِمَتْ لَهُ سَبْعُمِائَةِ رَاحِلَةٍ تَحْمِلُ الْبُرَّ وَالدَّقِيقَ وَالطَّعَامَ ، فَلَمَّا دَخَلَتْ سُمِعَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ رَجَّةٌ ، فَبَلَغ عَائِشَةَ فَقَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : " عَبْدُ الرَّحْمَنِ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا حَبْوًا " فَلَمَّا بَلَغَهُ قَالَ : يَا أُمَّهْ ! إِنِّي أُشْهِدُكِ أَنَّهَا بِأَحْمَالِهَا وَأَحْلَاسِهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ . أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي " مُسْنَدِهِ " عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ عُمَارَةَ وَقَالَ : حَدِيثٌ مُنْكِرٌ . قُلْتُ : وَفِي لَفْظِ أَحْمَدَ : فَقَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : " قَدْ رَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ حَبْوًا " فَقَالَ : إِنِ اسْتَطَعْتُ لَأَدْخُلَنَّهَا قَائِمًا . فَجَعَلَهَا بِأَقْتَابِهَا وَأَحْمَالِهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ . أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ ، كِتَابَةً ، عَنْ أَبِي الْفَرَجِ بْنِ الْجَوْزِيِّ ، وَأَجَازَ لَنَا ابْنُ عَلَّانَ وَغَيْرُهُ ، أَنْبَأَنَا الْكِنْدِيُّ ، قَالَا : أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهَبِ ، أَنْبَأَنَا الْقَطِيعِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا هُذَيْلُ بْنُ مَيْمُونٍ ، عَنْ مُطَّرِحِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ ، عَنْ عَلِيِّ ابْنِ يَزِيدَ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ خَشَفَةً ، فَقُلْتُ : مَا هَذَا ؟ قِيلَ : بِلَالٌ . إِلَى أَنْ قَالَ : فَاسْتَبْطَأْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ، ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ الْإِيَاسِ . فَقُلْتُ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ ؟ فَقَالَ : بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ! مَا خَلَصْتُ إِلَيْكَ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنِّي لَا أَنْظُرُ إِلَيْكَ أَبَدًا . قَالَ : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ : مِنْ كَثْرَةِ مَالِي أُحَاسَبُ ، وَأُمَحَّصُ " . إِسْنَادُهُ وَاهٍ . وَأَمَّا الَّذِي قَبْلَهُ فَتَفَرَّدَ بِهِ عُمَارَةُ ، وَفِيهِ لِينٌ ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : يُكْتَبُ حَدِيثُهُ وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ : صَالِحٌ . وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : عِنْدِي لَا بَأْسَ بِهِ . قُلْتُ : لَمْ يَحْتَجَّ بِهِ النَّسَائِيُّ . وَبِكُلِّ حَالٍ فَلَوْ تَأَخَّرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ رِفَاقِهِ لِلْحِسَابِ ، وَدَخَلَ الْجَنَّةَ حَبْوًا عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِعَارَةِ ، وَضَرْبِ الْمَثَلِ ، فَإِنَّ مَنْزِلَتَهُ فِي الْجَنَّةِ لَيْسَتْ بِدُونِ مَنْزِلَةِ عَلِيٍّ وَالزُّبَيْرِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْكُلِّ . وَمِنْ مَنَاقِبِهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَهِدَ لَهُ بِالْجَنَّةِ ، وَأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ الَّذِينَ قِيلَ لَهُمُ " اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ " وَمِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْآيَةِ : لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ وَقَدْ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرَاءَهُ . أَحْمَدُ فِي " الْمُسْنَدِ " : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ وَهْبٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ : كُنَّا مَعَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَسُئِلَ : هَلْ أَمَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ غَيْرُ أَبِي بَكْرٍ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ . فَذَكَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَوَضَّأَ ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ وَعِمَامَتِهِ ، وَأَنَّهُ صَلَّى خَلْفَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَأَنَا مَعَهُ ، رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ ، وَقَضَيْنَا الرَّكْعَةَ الَّتِي سُبِقْنَا . وَلِحُمَيْدٍ الطَّوِيلِ نَحْوُهُ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ أَبِيهِ . إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - انْتَهَى إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَهُوَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ ، فَأَرَادَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَنْ يَتَأَخَّرَ ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ : أَنْ مَكَانَكَ ، فَصَلَّى وَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ بِصَلَاةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ . وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي " الْمُسْنَدِ " عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ خَارِجَةَ ، عَنْ رِشْدِينٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ ، سَمِعَ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ بِنَحْوِهِ . هِشَامٌ : عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، بِمِثْلِ هَذَا . وَرَوَاهُ زُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى ، عَنِ الْمُغِيرَةِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى خَلْفَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَجَاءَ عَنْ خُلَيْدِ بْنِ دَعْلَجٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ . وَالْحَسَنُ مُدَلِّسٌ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ الْمُغِيرَةِ . عِيسَى بْنُ يُونُسَ : عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فِي سَرِيَّةٍ وَعَقَدَ لَهُ اللِّوَاءَ بِيَدِهِ . عُثْمَانُ ضَعِيفٌ ، لَكِنْ رَوَى نَحْوَهُ أَبُو ضَمْرَةَ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ . مَعْمَرٌ : عَنْ قَتَادَةَ : الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ قَالَ : تَصَدَّقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بِشَطْرِ مَالِهِ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِينَارٍ . فَقَالَ أُنَاسٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ : إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ لَعَظِيمُ الرِّيَاءِ . وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ : أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : تَصَدَّقَ ابْنُ عَوْفٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِشَطْرِ مَالِهِ أَرْبَعَةَ آلَافٍ ، ثُمَّ تَصَدَّقَ بِأَرْبَعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ ، وَحَمَلَ عَلَى خَمْسِمِائَةِ فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، ثُمَّ حَمَلَ عَلَى خَمْسِمِائَةِ رَاحِلَةٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . وَكَانَ عَامَّةُ مَالِهِ مِنَ التِّجَارَةِ . أَخْرَجَهُ فِي " الزُّهْدِ " لَهُ . سُلَيْمَانُ بْنُ بِنْتِ شُرَحْبِيلَ : أَنْبَأَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " يَا ابْنَ عَوْفٍ ! إِنَّكَ مِنَ الْأَغْنِيَاءِ ، وَلَنْ تَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا زَحْفًا ، فَأَقْرِضِ اللَّهَ تَعَالَى ، يُطْلِقْ لَكَ قَدَمَيْكَ . قَالَ : فَمَا أُقْرِضُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ : أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ : مُرْهُ ، فَلْيُضِفِ الضَّيْفَ ، وَلْيُعْطِ فِي النَّائِبَةِ ، وَلْيُطْعِمِ الْمِسْكِينَ " . خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ وَغَيْرُهُ : قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : رَأَيْتُ الْجَنَّةَ ، وَأَنِّي دَخَلْتُهَا حَبْوًا ، وَرَأَيْتُ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا الْفُقَرَاءُ . قُلْتُ : إِسْنَادُهُ حَسَنٌ فَهُوَ وَغَيْرُهُ مَنَامٌ ، وَالْمَنَامُ لَهُ تَأْوِيلٌ . وَقَدِ انْتَفَعَ ابْنُ عَوْفٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِمَا رَأَى ، وَبِمَا بَلَغَهُ ، حَتَّى تَصَدَّقَ بِأَمْوَالٍ عَظِيمَةٍ ، أَطْلَقَتْ لَهُ - وَلِلَّهِ الْحَمْدُ - قَدَمَيْهِ ، وَصَارَ مِنْ وَرَثَةِ الْفِرْدَوْسِ ، فَلَا ضَيْرَ . أَنْبَأَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، أَنْبَأَنَا حَنْبَلٌ ، أَنْبَأَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُذْهَبِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ : دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ ، فَقَالَ : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ! إِنِّي أَخْشَى أَنْ أَكُونَ قَدْ هَلَكْتُ ، إِنِّي مِنْ أَكْثَرِ قُرَيْشٍ مَالًا ، بِعْتُ أَرْضًا لِي بِأَرْبَعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ . قَالَتْ : يَا بُنَيَّ ، أَنْفِقْ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : " إِنَّ مِنْ أَصْحَابِي مَنْ لَنْ يَرَانِي بَعْدَ أَنْ أُفَارِقَهُ " فَأَتَيْتُ عُمَرَ فَأَخْبَرْتُهُ . فَأَتَاهَا ، فَقَالَ : بِاللَّهِ ! أَنَا مِنْهُمْ ؟ قَالَتْ : اللَّهُمَّ لَا ، وَلَنْ أُبَرِّئَ أَحَدًا بَعْدَكَ . رَوَاهُ أَيْضًا أَحْمَدُ ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ فَقَالَ : عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ . زَائِدَةُ : عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : كَانَ بَيْنَ خَالِدٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ شَيْءٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " دَعُوا لِي أَصْحَابِي أَوْ أُصَيْحَابِي ; فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَوْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا لَمْ يُدْرِكْ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ " . وَأَمَّا الْأَعْمَشُ فَرَوَاهُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَفِي الْبَابِ حَدِيثُ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ . أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، [ عَنِ الشَّعْبِيِّ ] عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ : شَكَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ خَالِدًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : " يَا خَالِدُ ! لَا تُؤْذِ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ ; فَلَوْ أَنْفَقْتَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا ، لَمْ تُدْرِكْ عَمَلَهُ " . قَالَ : يَقَعُونَ فِيَّ فَأَرُدُّ عَلَيْهِمْ . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " لَا تُؤْذُوا خَالِدًا ; فَإِنَّهُ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ ، صَبَّهُ اللَّهُ عَلَى الْكُفَّارِ " . لَمْ يَرْوِهُ عَنِ الْمُؤَدِّبِ سِوَى الرَّبِيعِ بْنِ ثَعْلَبٍ . وَقَدْ رَوَى نَحْوَهُ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنِ الْحَسَنِ مُرْسَلًا . شُعْبَةُ : أَنْبَأَنَا حُصَيْنٌ ، سَمِعْتُ هِلَالَ بْنَ يَسَافٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ظَالِمٍ الْمَازِنِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ عَلَى حِرَاءَ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَعُثْمَانُ ، وَعَلِيٌّ ، وَطَلْحَةُ ، وَالزُّبَيْرُ ، وَسَعْدٌ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَقَالَ : " اثْبَتْ حِرَاءُ! فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ " . وَذَكَرَ سَعِيدٌ أَنَّهُ كَانَ مَعَهُمْ . وَكَذَا رَوَاهُ جَرِيرٌ ، وَهُشَيْمٌ ، وَأَبُو الْأَحْوَصِ ، وَالْأَبَّارُ ، عَنْ حُصَيْنٍ . وَأَخْرَجَهُ أَرْبَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ وَجَمَاعَةٍ كَذَلِكَ ، وَرَوَاهُ ابْنُ إِدْرِيسَ وَوَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَرَوَاهُ الْأَشْجَعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، فَقَالَ : عَنْ هِلَالٍ عَنِ ابْنِ حَيَّانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ظَالِمٍ ، عَنْ سَعِيدٍ ، تَابَعَهُ قَاسِمٌ الْجَرْمِيُّ عَنْ سُفْيَانَ ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ . وَجَاءَ عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ وَحُصَيْنٍ ، عَنْ هِلَالٍ عَنْ سَعِيدٍ نَفْسِهِ . أَبُو قِلَابَةَ الرَّقَاشِيُّ : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْنٍ الْغِفَارِيُّ ، حَدَّثَنَا مُجَمِّعُ بْنُ يَعْقُوبَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُجَمِّعٍ أَنَّ عُمَرَ قَالَ لِأُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عُقْبَةَ ، امْرَأَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ : أَقَالَ لَكِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " انْكَحِي سَيِّدَ الْمُسْلِمِينَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ؟ " قَالَتْ : نَعَمْ . عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : حَدَّثَنِي سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ أَنَّ عُمَرَ سَأَلَ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنَحْوِهِ . وَيُرْوَى مِنْ وَجْهَيْنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ كُلْثُومٍ نَحْوَهُ . مَعْمَرٌ : عَنِ الزُّهْرِيِّ : حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْطَى رَهْطًا فِيهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، فَلَمْ يُعْطِهِ . فَخَرَجَ يَبْكِي . فَلَقِيَهُ عُمَرُ فَقَالَ : مَا يُبْكِيكَ ؟ فَذَكَرَ لَهُ ، وَقَالَ : أَخْشَى أَنْ يَكُونَ مَنَعَهُ مَوْجِدَةٌ وَجَدَهَا عَلَيَّ . فَأَبْلَغَ عُمَرُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَقَالَ : " لَكِنِّي وَكَلْتُهُ إِلَى إِيمَانِهِ " . قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ : عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " خِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِي " فَأَوْصَى لَهُنَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِحَدِيقَةٍ ، قُوِّمَتْ بِأَرْبَعِمِائَةِ أَلْفٍ . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الزُّهْرِيُّ : حَدَّثَتْنَا أُمُّ بَكْرٍ بِنْتُ الْمِسْوَرِ ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بَاعَ أَرْضًا لَهُ مِنْ عُثْمَانَ بِأَرْبَعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ ، فَقَسَّمَهُ فِي فُقَرَاءِ بَنِي زُهْرَةَ ، وَفِي الْمُهَاجِرِينَ ، وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ . قَالَ الْمِسْوَرُ : فَأَتَيْتُ عَائِشَةَ بِنَصِيبِهَا ، فَقَالَتْ : مَنْ أَرْسَلَ بِهَذَا ؟ قُلْتُ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ . قَالَتْ : أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : " لَا يَحْنُو عَلَيْكُنَّ بَعْدِي إِلَّا الصَّابِرُونَ " ، سَقَى اللَّهُ ابْنَ عَوْفٍ مِنْ سَلْسَبِيلِ الْجَنَّةِ . أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي " مُسْنَدِهِ " . عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ الْجَزَرِيُّ : عَنِ الْوَازِعِ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نِسَاءَهُ فِي مَرَضِهِ ، فَقَالَ : " سَيَحْفَظُنِي فِيكُنَّ الصَّابِرُونَ الصَّادِقُونَ " . وَمِنْ أَفْضَلِ أَعْمَالِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَزْلُهُ نَفْسَهُ مِنَ الْأَمْرِ وَقْتَ الشُّورَى ، وَاخْتِيَارُهُ لِلْأُمَّةِ مَنْ أَشَارَ بِهِ أَهْلُ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ ، فَنَهَضَ فِي ذَلِكَ أَتَمَّ نُهُوضٍ عَلَى جَمْعِ الْأُمَّةِ عَلَى عُثْمَانَ ، وَلَوْ كَانَ مُحَابِيًا فِيهَا ، لَأَخَذَهَا لِنَفْسِهِ ، أَوْ لَوَلَّاهَا ابْنَ عَمِّهِ وَأَقْرَبَ الْجَمَاعَةِ إِلَيْهِ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ . وَيُرْوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نِيَارٍ الْأَسْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ مِمَّنْ يُفْتِي فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَأَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ بِمَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْمُعَلَّى الْجَزَرِيُّ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ قَالَ لِأَهْلِ الشُّورَى : هَلْ لَكَمَ أَنْ أَخْتَارَ لَكُمْ وَأَنْفَصِلَ مِنْهَا ؟ قَالَ عَلِيٌّ : نَعَمْ . أَنَا أَوَّلُ مَنْ رَضِيَ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : " إِنَّكَ أَمِينٌ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ ، أَمِينٌ فِي أَهْلِ الْأَرْضِ " . أَخْرَجَهُ الشَّاشِيُّ فِي " مُسْنَدِهِ " ، وَأَبُو الْمُعَلَّى ضَعِيفٌ . ذَكَرَ مُجَالِدٌ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ حَجَّ بِالْمُسْلِمِينَ فِي سَنَةِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ . جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ : عَنْ مَالِكٍ ، ‌عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدٍ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ أَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ رَجُلًا وَهُوَ قَائِمٌ يَخْطُبُ : أَنِ ارْفَعْ رَأْسَكَ إِلَى أَمْرِ النَّاسِ . أَيِ ادْعُ إِلَى نَفْسِكَ . فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ! إِنَّهُ لَنْ يَلِيَ هَذَا الْأَمْرَ أَحَدٌ بَعْدَ عُمَرَ إِلَّا لَامَهُ النَّاسُ . تَابَعَهُ أَبُو أُوَيْسٍ عَبْدُ اللَّهِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ . ابْنُ سَعْدٍ : أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْأُوَيْسِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ أُمِّ بَكْرٍ ، عَنْ أَبِيهَا الْمِسْوَرِ قَالَ : لَمَّا وَلِيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ الشورى كَانَ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيَّ أَنْ يَلِيَهُ ، فَإِنْ تَرَكَ ، فَسَعْدٌ . فَلَحِقَنِي عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : مَا ظَنُّ خَالِكَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِاللَّهِ ، إِنْ وَلَّى هَذَا الْأَمْرَ أَحَدًا ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ خَيْرٌ مِنْهُ ؟ فَأَتَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ . فَقَالَ : وَاللَّهِ لَأَنْ تُؤْخَذَ مُدْيَةٌ ، فَتُوضَعَ فِي حَلْقِي ، ثُمَّ يُنْفَذَ بِهَا [ إِلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ ] أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ . ابْنُ وَهْبٍ : حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ عُثْمَانَ اشْتَكَى رُعَافًا ، فَدَعَا حُمْرَانَ ، فَقَالَ : اكْتُبْ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَهْدَ مِنْ بَعْدِي ، فَكَتَبَ لَهُ ، وَانْطَلَقَ حُمْرَانُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، فَقَالَ : الْبُشْرَى ! قَالَ : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ : إِنَّ عُثْمَانَ قَدْ كَتَبَ لَكَ الْعَهْدَ مِنْ بَعْدِهِ . فَقَامَ بَيْنَ الْقَبْرِ وَالْمِنْبَرِ ، فَدَعَا ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مِنْ تَوْلِيَةِ عُثْمَانَ إِيَّايَ هَذَا الْأَمْرَ ، فَأَمَتْنِي قَبْلَهُ . فَلَمْ يَمْكُثْ إِلَّا سِتَّةَ أَشْهُرٍ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ . يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ : كَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ عِيَالًا عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ : ثُلْثٌ يُقْرِضُهُمْ مَالَهُ ، وَثُلُثٌ يَقْضِي دَيْنَهُمْ ، وَيَصِلُ ثُلْثًا . مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ : عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ : كَانَ بَيْنَ طَلْحَةَ وَابْنِ عَوْفٍ تَبَاعُدٌ . فَمَرِضَ طَلْحَةُ ، فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعُودُهُ ، فَقَالَ طَلْحَةُ : أَنْتَ وَاللَّهِ يَا أَخِي خَيْرٌ مِنِّي . قَالَ : لَا تَفْعَلْ يَا أَخِي ، قَالَ : بَلَى وَاللَّهِ ؛ لِأَنَّكَ لَوْ مَرِضْتَ مَا عُدْتُكَ . ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ : عَنْ سَعْدِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ : كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لَا يُعْرَفُ مِنْ بَيْنِ عَبِيدِهِ . شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ : عَنِ الزُّهْرِيِّ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : غُشِيَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي وَجَعِهِ حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهُ قَدْ فَاضَتْ نَفْسُهُ ، حَتَّى قَامُوا مِنْ عِنْدِهِ ، وَجَلَّلُوهُ . فَأَفَاقَ يُكَبِّرُ ، فَكَبَّرَ أَهْلُ الْبَيْتِ ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ : غُشِيَ عَلَيَّ آنِفًا ؟ قَالُوا : نَعَمْ . قَالَ : صَدَقْتُمُ ! انْطَلَقَ بِي فِي غَشْيَتِي رَجُلَانِ أَجِدُ فِيهِمَا شِدَّةً وَفَظَاظَةً ، فَقَالَا : انْطَلِقْ نُحَاكِمْكَ إِلَى الْعَزِيزِ الْأَمِينِ ، فَانْطَلَقَا بِي حَتَّى لَقِيَا رَجُلًا ، قَالَ : أَيْنَ تَذْهَبَانِ بِهَذَا ؟ قَالَا : نُحَاكِمُهُ إِلَى الْعَزِيزِ الْأَمِينِ . فَقَالَ : ارْجِعَا ، فَإِنَّهُ مِنَ الَّذِينَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُمُ السَّعَادَةَ وَالْمَغْفِرَةَ وَهُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِهِمْ ، وَإِنَّهُ سَيُمَتَّعُ بِهِ بَنُوهُ إِلَى مَا شَاءَ اللَّهُ ، فَعَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ شَهْرًا . رَوَاهُ الزَّبِيدِيُّ وَجَمَاعَةٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَرَوَاهُ سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ . ابْنُ لَهِيعَةَ : عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ أَوْصَى بِخَمْسِينَ أَلْفَ دِينَارٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَكَانَ الرَّجُلُ يُعْطَى مِنْهَا أَلْفُ دِينَارٍ . وَعَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَوْصَى لِلْبَدْرِيِّينَ ، فَوَجَدُوا مِائَةً ، فَأَعْطَى كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَرْبَعَمِائَةِ دِينَارٍ ، فَكَانَ مِنْهُمْ عُثْمَانُ ، فَأَخَذَهَا . وَبِإِسْنَادٍ آخَرَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ : أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَوْصَى بِأَلْفِ فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ : عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ : سَمِعَ عَلِيًّا يَقُولُ يَوْمَ مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : اذْهَبْ يَا ابْنَ عَوْفٍ ! فَقَدْ أَدْرَكْتَ صَفْوَهَا وَسَبَقْتَ رَنْقَهَا . الرَّنْقُ : الْكَدَرُ . قَالَ سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : رَأَيْتُ سَعْدًا فِي جِنَازَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَهُوَ بَيْنَ يَدَيِ السَّرِيرِ ، وَهُوَ يَقُولُ : وَاجَبَلَاهُ ! . رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ سَعْدٍ . مَعْمَرٌ : عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : رَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ، قُسِمَ لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ مِائَةُ أَلْفٍ . وَرَوَى هِشَامٌ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ : اقْتَسَمْنَ ثُمُنَهُنَّ ثَلَاثَمِائَةِ أَلْفٍ وَعِشْرِينَ أَلْفًا . وَرَوَى نَحْوَهُ لَيْثُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، وَقَدِ اسْتَوْفَى صَاحِبُ " تَارِيخِ دِمَشْقَ " أَخْبَارَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي أَرْبَعَةِ كَرَارِيسَ . وَلَمَّا هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ كَانَ فَقِيرًا لَا شَيْءَ لَهُ ، فَآخَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ أَحَدِ النُّقَبَاءِ ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ أَنْ يُشَاطِرَهُ نِعْمَتَهُ ، وَأَنْ يُطْلِقَ لَهُ أَحْسَنَ زَوْجَتَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ : بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ ، وَلَكِنْ دُلَّنِي عَلَى السُّوقِ . فَذَهَبَ ، فَبَاعَ وَاشْتَرَى ، وَرَبِحَ ، ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ أَنْ صَارَ مَعَهُ دَرَاهِمُ ، فَتَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى زِنَةِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَقَدْ رَأَى عَلَيْهِ أَثَرًا مِنْ صُفْرَةٍ : " أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ " ثُمَّ آلَ أَمْرُهُ فِي التِّجَارَةِ إِلَى مَا آلَ . أَرَّخَ الْمَدَائِنِيُّ ، وَالْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ وَجَمَاعَةٌ وَفَاتَهُ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ ، وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ : وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ ، وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ الْمُغِيرَةِ : عَاشَ خَمْسًا وَسَبْعِينَ سَنَةً . قَالَ ، أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : كَانَ مَجْدُودًا فِي التِّجَارَةِ . خَلَّفَ أَلْفَ بَعِيرٍ ، وَثَلَاثَةَ آلَافِ شَاةٍ ، وَمِائَةَ فَرَسٍ . وَكَانَ يَزْرَعُ بِالْجُرْفِ عَلَى عِشْرِينَ نَاضِحًا . قُلْتُ : هَذَا هُوَ الْغَنِيُّ الشَّاكِرُ ، وَأُوَيْسٌ فَقِيرٌ صَابِرٌ ، وَأَبُو ذَرٍّ أَوْ أَبُو عُبَيْدَةَ زَاهِدٌ عَفِيفٌ . حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ : عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ أَعْتَقَ ثَلَاثِينَ أَلْفَ بَيْتٍ .

أحد العشرة(2)شهد بدراصحابي
شهد بدرا

شهد بدرا

أحد العشرة

أحد العشرة المشهود لهم بالجنة ، وأحد الستة أصحاب الشورى ؛ الذين أخبر عمر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه توفي وهو عنهم راض ، وأسند رفقته أمرهم إليه حتى بايع عثمان ؛ ثبت ذلك في الصحيح .

قلت : وقال نيار الأسلمي ، عن أبيه : كان عبد الرحمن ممن يفتي على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وأما الواقدي . . . . وذكر المرزباني أنه ممن حرم الخمر في الجاهلية . قلت : وفي الصحيح ما يرد ذلك

صحابي

وأسلم قديما قبل دخول دار الأرقم ، وهاجر الهجرتين ، وشهد بدرا ، وسائر المشاهد .

أحد العشرة

أحد العشرة

أحد العشرة

أحد العشرة

وقيس بن أبي حازم - وقيل : لم يسمع منه -

روى عن(8)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

روى عنه(104)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

التوزيع الموضوعي للأحاديث