عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب ، ويقال : وهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر ، وذكره مغلطاي فقال اسمه : عبد الله بن عامر
الاسم المختصر: أبو عبيدة ابن الجراح أمين الأمة
اشتهر بـ: أبو عبيدة ، ابن الجراح
ترجمة الراوي(9 مصدر)
الإصابة في تمييز الصحابة▼
عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب ويقال : وهيب - ابن ضبة بن الحارث بن فهر القرشي الفهري ، أبو عبيدة بن الجراح ، مشهور بكنيته ، وبالنسبة إلى جده ، ومنهم من لم يذكر بين عامر والجراح عبد الله ، وبذلك جزم مصعب الزبيري في نسب قريش ، والأكثر على إثباته
الجزء 5 · الصفحة 508
4421 - عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب ويقال : وهيب - ابن ضبة بن الحارث بن فهر القرشي الفهري ، أبو عبيدة بن الجراح ، مشهور بكنيته ، وبالنسبة إلى جده ، ومنهم من لم يذكر بين عامر والجراح عبد الله ، وبذلك جزم مصعب الزبيري في نسب قريش ، والأكثر على إثباته . وكان إسلامه هو وعثمان بن مظعون ، وعبيدة بن الحارث بن المطلب ، وعبد الرحمن بن عوف ، وأبو سلمة بن عبد الأسد في ساعة واحدة قبل دخول النبي - صلى الله عليه وسلم - دار الأرقم . ذكره ابن سعد من رواية يزيد بن رومان ، وأنكر الواقدي ذلك ، وزعم أن أباه مات قبل الإسلام . وأمه أميمة بنت غنم بن جابر بن عبد العزى بن عامر بن عميرة . أحد العشرة السابقين إلى الإسلام ، وهاجر الهجرتين ، وشهد بدرا ، وما بعدها . وهو الذي انتزع الحلقتين من وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسقطت ثنيتا أبي عبيدة ، وقال فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - لكل أمة أمين ، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح . أخرجاه في الصحيح من طريق أبي قلابة ، عن أنس ، وللبُخَاريّ نحوه من حديث حذيفة . وقال أحمد : حدثنا عفان ، حدثنا حماد ، حدثنا ثابت ، عن أنس أن أهل اليمن لما قدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالوا : ابعث معنا رجلا يعلمنا السنة والإسلام ، فأخذ بيد أبي عبيدة بن الجراح فقال : هذا أمين هذه الأمة . وسَيَّرَه أبو بكر رضي الله عنه إلى الشام أميرا ، فكان فتح أكثر الشام على يده . يقال : إنه قتل أباه يوم بدر ، ونزلت فيه : لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ الآية . وهو فيما أخرجه الطبراني بسند جيد ، عن عبد الله بن شوذب ، قال : جعل والد أبي عبيدة يتصدى لأبي عبيدة يوم بدر فيحيد عنه ، فلما أكثر قصده فقتله فنزلت . وله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أحاديث ، وذكر عنه جابر بن عبد الله في الصحيح قوله للجيش الذين أكلوا من العنبر : نحن رسل رسول الله ، وفي سبيل الله ؛ فكلوا . وروى عنه العرباض بن سارية ، وأبو أمامة ، وأبو ثعلبة ، وسمرة وغيرهم ، قال خليفة : وكانت أمه من بني الحارث بن فهر أدركت الإسلام وأسلمت . وقال الواقدي : آخى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينه وبين محمد بن مسلمة . وقال ابن إسحاق : آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن معاذ . وهو الذي قال لعمر : أتفر من قدر الله ؟ فقال : لو غيرك قالها يا أبا عبيدة ؟ نعم نفر من قدر الله إلى قدر الله . وذلك دال على جلالة أبي عبيدة عند عمر ، وذكره ابن إسحاق في مهاجرة الحبشة ، وأسند ابن سعد من طريق مالك بن يخامر أنه وصف أبا عبيدة ، فقال : كان رجلا نحيفا ، معروق الوجه خفيف اللحية طوالا أجنأ أثرم . وقال موسى بن عقبة في المغازي : أَمَّرَ النبي - صلى الله عليه وسلم - عمرو بن العاصي في غزوة ذات السلاسل وهي من مشارف الشام في بلي ونحوهم من قضاعة ، فخشي عمرو فبعث يستمد ، فندب النبي - صلى الله عليه وسلم - الناس من المهاجرين الأولين ، فانتدب أبو بكر وعمر في آخرين ، فأَمَّرَ عليهم أبا عبيدة بن الجراح مددا لعمرو بن العاصي . فلما قدموا عليه قال : أنا أميركم ، فقال المهاجرون : بل أنت أمير أصحابك ، وأبو عبيدة أمير المهاجرين ، فقال عمرو : إنما أنتم مددي ، فلما رأى ذلك أبو عبيدة ، وكان حسن الخلق ، متبعا لأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعهده ، فقال : تعلم يا عمرو أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لي : إن قدمتَ على صاحبك فتطاوعا ، وإنك إن عصيتني أطعتك . وفي فوائد ابن أخي ميمي بسند صحيح إلى الشعبي قال : قال المغيرة بن شعبة لأبي عبيدة : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمَّرَك علينا ، وإن ابن النابغة ليس لك معه أمر - يعني عمرو بن العاصي - فقال أبو عبيدة : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرنا أن نتطاوع ، فأنا أطيعه ؛ لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . وقال أبو يعلى : حدثنا موسى بن محمد بن حيان ، حدثني يحيى بن سعيد ، حدثنا كهمس ، حدثنا عبد الله بن شقيق : سألت عائشة من كان أحب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم ؟ قالت : أبو بكر ثم عمر ثم أبو عبيدة بن الجراح . وقال أحمد : حدثنا إسماعيل - هو ابن علية - ويزيد بن هارون قالا : أنبأنا الجريري ، عن عبد الله بن شقيق : قلت لعائشة : أي أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان أحب إليه ؟ قالت أبو بكر . قلت : ثم مَنْ ؟ قالت عمر . قلت : ثم من ؟ قالت : أبو عبيدة بن الجراح . وقال يعقوب بن سفيان : حدثنا حجاج ، حدثنا حماد ، عن زياد الأعلم ، عن الحسن أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ما من أحد من أصحابي إلا لو شئت لأخذت عليه في خلقه ، ليس أبا عبيدة بن الجراح . هذا مرسل ورجاله ثقات . وفي الطبراني من طريق عبد الله بن عمرو قال : ثلاثة من قريش أصبح الناس وجوها ، وأحسنه خلقا ، وأشده حياء ؛ أبو بكر وعثمان وأبو عبيدة في سنده ابن لهيعة . وأخرج ابن سعد بسند حسن أن معاذ بن جبل بلغه أن بعض أهل الشام استعجز أبا عبيدة أيام حصار دمشق ، ورجَّح خالد بن الوليد ، فغضب معاذ ، وقال : أبأبي عبيدة يُظَنُّ ، والله إنه لمن خير من يمشي على الأرض . وقال ابن المبارك في كتاب الزهد : حدثنا معمر ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه : قدم عمر الشام فتلقاه أمراء الأجناد ، فقال : أين أخي أبو عبيدة ؟ فقالوا : يأتي الآن . فجاء على ناقة مخطومة بحبل ، فسلم عليه وساءله حتى أتى منزله ، فلم ير فيه شيئا إلا سيفه وترسه ورحله ، فقال له عمر : لو اتخذت متاعا ؟ قال : يا أمير المؤمنين إن هذا يبلغنا المقيل . وأخرج يعقوب بن سفيان بسند مرسل أن أبا عبيدة كان يسير في العسكر فيقول : ألا رب مبيض لثيابه ، وهو مدنس لدينه ، ألا رب مكرم لنفسه ، وهو لها مهين غدا ، ادفعوا السيئات القديمات بالحسنات الحادثات . وأخرج ابن أبي الدنيا بسند جيد ، عن ثابت البناني قال : كان أبو عبيدة أميرا على الشام ، فخطب فقال : والله ما منكم أحد يفضلني بتقًى إلا وددت أني في مسلاخه . وأخرج الحاكم في المستدرك من طريق عبد الملك بن نوفل بن مساحق ، عن أبي سعيد المقبري قال : لما طعن أبو عبيدة قال : يا معاذ صل بالناس ، فصلى ، ثم مات أبو عبيدة ، فخطب معاذ فقال في خطبته : وإنكم فُجِعْتُمْ برجل ما أزعم والله أني رأيت من عباد الله قط أقل حقدا ، ولا أبر صدرا ، ولا أبعد غائلة ، ولا أشد حبا للعافية ، ولا أنصح للعامة منه ، فترحموا عليه . اتفقوا على أنه مات في طاعون عمواس بالشام سنة ثمان عشرة ، وأرخه بعضهم سنة سبع عشرة ، وهو شاذ . وجزم ابن منده تبعا للواقدي والفلاس أنه عاش ثمانيا وخمسين سنة ، وأما ابن إسحاق فقال : عاش إحدى وأربعين سنة . وقال ابن عائذ : قال الوليد بن مسلم : حدثني من سمع عروة بن رويم ، قال انطلق أبو عبيدة يريد الصلاة ببيت المقدس فأدركه أجله ، فتوفي هناك ، وأوصى أن يدفن حيث قضى ، وذلك بفحل من أرض الأردن ، ويقال : إن قبره ببيسان ، وقالوا : إنه كان يخضب بالحناء والكتم .
أبو عبيدة بن الجراح الفهري أمين هذه الأمة ، وأحد العشرة من السابقين ، اسمه عامر بن عبد الله بن الجراح ، اشتهر بكنيته ، والنسبة إلى جده ، تقدَّم
الجزء 12 · الصفحة 439
10310 - أبو عبيدة بن الجراح الفهري أمين هذه الأمة ، وأحد العشرة من السابقين ، اسمه عامر بن عبد الله بن الجراح ، اشتهر بكنيته ، والنسبة إلى جده ، تقدَّم .
تهذيب الكمال▼
عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب ، ويقال : وهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر القرشي ، أبو عبيدة بن الجراح الفهري أمين هذه الأمة ، وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة ، وأمه أميمة بنت غنم بن جابر ، ويقال : أم غنم أميمة بنت جابر القرشية الفهرية ، أدركت الإسلام ، وأسلمت
الجزء 14 · الصفحة 52
3048 - ع : عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب ، ويقال : وهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر القرشي ، أبو عبيدة بن الجراح الفهري أمين هذه الأمة ، وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة ، وأمه أميمة بنت غنم بن جابر ، ويقال : أم غنم أميمة بنت جابر القرشية الفهرية ، أدركت الإسلام ، وأسلمت . شهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقتل أباه يوم بدر كافرا . روى عن : النبي صلى الله عليه وسلم ( ع ) . روى عنه : أسلم مولى عمر بن الخطاب ، وجابر بن عبد الله . ( خ د م س ) ، وسمرة بن جندب ! وأبو أمامة صدي بن عجلان الباهلي ، وعبد الله بن سراقة ( د ت ) ، وعبد الرحمن بن غنم الأشعري ( ق ) ، والعرباض بن سارية ، وعياض بن غطيف ( س ) ، وغضيف بن الحارث ( بخ ) ، وقيس بن أبي حازم ، وميسرة بن مسروق العبسي ، وناشرة بن سمي النوبي ، وأبو ثعلبة الخشني . قال محمد بن سعد في الطبقة الأولى من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : ومن بني فهر بن مالك بن النضر بن كنانة ، وهم آخر بطون قريش : أبو عبيدة بن الجراح ، وأمه أميمة بنت غنم بن جابر بن عبد العزى بن عامرة بن عميرة . وأمها دعد بنت هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر . وكان لأبي عبيدة من الولد : يزيد وعمير . وأمهما هند بنت جابر بن وهب بن ضباب بن حجير بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي . فدرج ولد أبي عبيدة بن الجراح ، وليس له عقب . وقال صدقة بن سابق ، عن محمد بن إسحاق : آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن معاذ . وقال محمد بن عمر : آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أبي عبيدة بن الجراح ومحمد بن مسلمة ، وشهد أبو عبيدة بدرا وأحدا ، وثبت يوم أحد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حين انهزم الناس وولوا . قالوا : وشهد أبو عبيدة الخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان من علية أصحابه ، وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذي القصة ، سرية في أربعين رجلا . وقال خليفة بن خياط : أمه امرأة من بني الحارث بن فهر . أدركت الإسلام وأسلمت . وقال ابن البرقي : يقال : إن أمه أم غنم بنت جابر بن عبد بن العداء بن عامر بن ربيعة بن وديعة بن الحارث بن فهر . قال : وذكر بعض القرشيين أن أمه بنت عبد العزى بن شقيق بن سلامان بن عامر بن عمير بن وديعة بن الحارث بن فهر . وقال الزبير بن بكار : شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ونزع الحلقتين اللتين دخلتا في وجه النبي صلى الله عليه وسلم ، من المغفر ، يوم أحد فانتزعت ثنيتاه ، فحسنتا فاه ، فقيل : ما رؤي هتم قط أحسن من هتم أبي عبيدة ، وكان يقال : داهيتا قريش أبو بكر الصديق ، وأبو عبيدة بن الجراح ، ودعا أبو بكر الصديق يوم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم في سقيفة بني ساعدة إلى البيعة لعمر بن الخطاب أو أبي عبيدة بن الجراح ، وولاه عمر بن الخطاب الشام ، وفتح الله عليه اليرموك والجابية وسرغ مدينة بالشام والرمادة ، وأمه أميمة بنت غنم بن جابر بن عبد العزى بن عامرة بن عميرة . وقال الواقدي : حدثني ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن مالك بن يخامر أنه وصف أبا عبيدة بن الجراح ، فقال : كان رجلا نحيفا معروق الوجه ، خفيف اللحية ، طوالا ، أجنأ ، أثرم الثنيتين . وقال أيضا : حدثنا محمد بن صالح ، عن يزيد بن رومان ، قال : انطلق عثمان بن مظعون وعبيدة بن الحارث بن المطلب ، وعبد الرحمن بن عوف ، وأبو سلمة بن عبد الأسد ، وأبو عبيدة بن الجراح ، حتى أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فعرض عليهم الإسلام ، وأنبأهم بشرائعه ، فأسلموا جميعا في ساعة واحدة ، وذلك قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم ، دار الأرقم ، وقبل أن يدعو فيها . وقال أبو قلابة ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : لكل أمة أمين ، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح ، وروي ذلك من وجوه كثيرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم . وقال الجريري ، عن عبد الله بن شقيق : قلت لعائشة : أي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كان أحب إليه ؟ قالت : أبو بكر ، قلت : فمن بعده ؟ قالت : عمر ، قلت : فمن بعد عمر ؟ قالت : أبو عبيدة بن الجراح . وقال علي بن رباح اللخمي ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص : ثلاثة من قريش ، أصبح الناس وجوها ، وأحسنها أخلاقا ، وأثبتها حياء ، إن حدثوك لم يكذبوك ، وإن حدثتهم لم يكذبوك : أبو بكر الصديق ، وعثمان بن عفان ، وأبو عبيدة بن الجراح . ومناقبه وفضائله كثيرة مشهورة . ذكر محمد بن سعد ، وغير واحد : أنه مات في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة ، وهو ابن ثمان وخمسين سنة . روى له الجماعة .
تهذيب التهذيب▼
عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب ، ويقال : وهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر القرشي ، أبو عبيدة بن الجراح الفهري أمين الأمة ، وأحد العشرة ، أدركت أمه أميمة بنت غنم بن جابر الإسلام ، وأسلمت وأسلم هو قديما ، وشهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقتل أباه يوم بدر كافرا
الجزء 2 · الصفحة 267
ع - عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب ، ويقال : وهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر القرشي ، أبو عبيدة بن الجراح الفهري أمين الأمة ، وأحد العشرة ، أدركت أمه أميمة بنت غنم بن جابر الإسلام ، وأسلمت وأسلم هو قديما ، وشهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقتل أباه يوم بدر كافرا . روى عن : النبي صلى الله عليه وسلم . وعنه : جابر بن عبد الله ، وسمرة بن جندب ، وأبو أمامة ، وعبد الرحمن بن غنم الأشعري ، والعرباض بن سارية ، وأبو ثعلبة الخشني ، وعياض بن غطيف ، وأسلم مولى عمر ، وميسرة بن مسروق ، وعبد الله بن سراقة ، وقيس بن أبي حازم ، وناشرة بنت سمي . قال ابن إسحاق : آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن معاذ ، ودعا أبو بكر يوم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم في سقيفة بني ساعدة إلى البيعة لعمر أو لأبي عبيدة ، وولاه عمر الشام ، وفتح الله عليه اليرموك والجابية ، وكان طويلا نحيفا . وقال الجريري ، عن عبد الله بن شقيق : قلت لعائشة : أي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أحب إليه ؟ قالت : أبو بكر . قلت : فمن بعده ؟ قالت : عمر . قلت : فمن بعده ؟ قالت : أبو عبيدة بن الجراح . ومناقبه كثيرة . ذكر ابن سعد وغيره أنه مات في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة ، وهو ابن ثمان وخمسين سنة . قلت : أنكر الواقدي أن يكون أبو عبيدة قتل أباه ، وقال : مات أبوه قبل الإسلام . وأرخ ابن منده ، وإسحاق القراب وفاته سنة (17) .
الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة▼
عامر بن عبد الله بن الجراح أبو عبيدة الفهري
الجزء 3 · الصفحة 61
2537 - عامر بن عبد الله بن الجراح أبو عبيدة الفهري ، أمين الأمة وأحد العشرة ، قتل أباه يوم بدر ، عنه : أبو أمامة وقيس بن أبي حازم وعبد الرحمن بن غنم وعدة ، انقطع عقبه ، عاش ثمانيا وخمسين سنة ، وتوفي سنة ثمان عشرة . ع
تقريب التهذيب▼
عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر القرشي الفهري . ( أمين هذه الأمة ) ، أبو عبيدة ابن الجراح
الجزء 1 · الصفحة 476
3115 - [ ع ] عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر القرشي الفهري . ( أمين هذه الأمة ) ، أبو عبيدة ابن الجراح ، أحد العشرة . أسلم قديما ، وشهد بدرا . مشهور . مات شهيدا بطاعون عمواس سنة ثماني عشرة ، وله ثمان وخمسون سنة .
إكمال تهذيب الكمال▼
وفي " الروض الآنف " : اسمه عبد الله بن عامر وقيل عامر بن عبد الله [ ق224 ب ] وأمه أميمة بنت غنم بن جابر بن عبد العزى بن عامر بن وديعة بن الحارث بن فهر
الجزء 7 · الصفحة 140
2660 - ( ع ) عامر بن عبد الله بن الجراح أبو عبيدة . أمين هذه الأمة وأحد العشرة . ذكر محمد بن سعد : أنه هاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية في رواية محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر ، ولم يذكره موسى بن عقبة ، وأبو معشر . وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية في ثلثمائة من المهاجرين والأنصار إلى حي من جهينة وهي غزوة الخبط وفي حديث أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نعم الرجل أبو عبيدة " ، رواه عن موسى بن إسماعيل حدثنا الدراوردي عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه به ، وشهد بدرا وهو ابن إحدى وأربعين سنة . وفي كتاب البغوي : من حديث عبد الرحمن بن عوف مرفوعا أبو عبيدة في الجنة . وفي مسند ابن أبي شيبة وغيره من حديث الحسن بن أبي الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم ما من أصحابي أحد إلا لو شئت وجدت عليه إلا أبا عبيدة . وفي قول المزي : قتل يعني أبا عبيدة أباه يوم بدر كافرا نظر لإنكار الواقدي ذلك وقال : مات أبوه قبل الإسلام . وفي كتاب ابن الأثير : آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين أبي طلحة الأنصاري ، وتوفي بفحل وقيل إن قبره بنيسان . وفي " تاريخ دمشق " : بالأردن ، وفي كتاب يزيد بن عبيدة : توفي سنة سبع عشرة ، وكذا ذكره ابن منده ، والقراب في تاريخه . وفي " الروض الآنف " : اسمه عبد الله بن عامر وقيل عامر بن عبد الله [ ق224 ب ] وأمه أميمة بنت غنم بن جابر بن عبد العزى بن عامر بن وديعة بن الحارث بن فهر ، وكذا ذكره المرزباني في معجمه أنشد له قوله يوم مؤتة : كفى حزنا إني رجعت وجعفر وزيد وعبد الله وفي روميس أقبر هم ما صنعوا القوم الجلاد وسامحوا بأنفسهم حتى علوا كل بحجر وقد كنت أرجو أن ألاقي معهم حمام المنايا مقبلا غير مدبر
تاريخ الإسلام▼
أبو عبيدة عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر القرشي الفهري
الجزء 2 · الصفحة 99
ذكر من توفي بهذا الطاعون ع : أبو عبيدة عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر القرشي الفهري . أمين هذه الأمة وأحد العشرة ، وأحد الرجلين الذين عينهما أبو بكر للخلافة يوم السقيفة . روى عنه جابر ، وأبو أمامة ، وأسلم مولى عمر ، وجماعة . ولي إمرة أمراء الأجناد بالشام ، وكان من السابقين الأولين ، شهد بدرا ، ونزع الحلقتين اللتين دخلتا من المغفر في وجنة رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد بأسنانه رفقا بالنبي صلى الله عليه وسلم ، فانتزعت ثنيتاه ، فحسن ذهابهما فاه ، حتى قيل : ما رؤي أحسن من هتم أبي عبيدة . وقد انقرض عقبه . وقيل : آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين محمد بن مسلمة . وعن مالك بن يخامر أنه وصف أبا عبيدة ، فقال : كان نحيفا ، معروق الوجه ، خفيف اللحية ، طوالا ، أجنى ، أثرم الثنيتين . وقال موسى بن عقبة في غزوة ذات السلاسل : إن النبي صلى الله عليه وسلم أمد عمرو بن العاص بجيش فيهم أبو بكر وعمر ، وأمر عليهم أبا عبيدة . وقال راشد بن سعد وغيره : إن عمر قال : إن أدركني أجلي وأبو عبيدة حي استخلفته ، فإن سألني الله لم استخلفته قلت : إني سمعت نبيك يقول : " إن لكل أمة أمينا ، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح " . وقال عبد الله بن شقيق : سألت عائشة ؛ أي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أحب إليه ؟ قالت : أبو بكر ، ثم عمر ، ثم أبو عبيدة . وقال عروة بن الزبير : قدم عمر الشام فتلقوه ، فقال : أين أخي أبو عبيدة ؟ قالوا : يأتيك الآن ، فجاء على ناقة مخطومة بحبل ، فسلم عليه ، ثم قال للناس : انصرفوا عنا ، فسار معه حتى أتى منزله فنزل عليه ، فلم ير في بيته إلا سيفه وترسه ورحله ، فقال له عمر : لو اتخذت متاعا - أو قال : شيئا - قال : يا أمير المؤمنين ، إن هذا سيبلغنا المقيل . ومناقب أبي عبيدة كثيرة ، ذكرها الحافظ أبو القاسم في " تاريخ دمشق " . وقال أبو الموجه المروزي : زعموا أن أبا عبيدة كان في ستة وثلاثين ألفا من الجند ، فلم يبق من الطاعون ، يعني إلا ستة آلاف . وقال عروة : إن وجع عمواس كان معافى منه أبو عبيدة وأهله ، فقال : " اللهم نصيبك في آل أبي عبيدة " ، فخرجت به بثرة ، فجعل ينظر إليها ، فقيل : إنها ليست بشيء ، فقال : إني لأرجو أن يبارك الله فيها . وعن عروة بن رويم أن أبا عبيدة أدركه أجله بفحل فتوفي بها ، وهي بقرب بيسان . قال الفلاس وجماعة : إنه توفي سنة ثماني عشرة . زاد الفلاس : وله ثمان وخمسون سنة . وكان يخضب بالحناء والكتم ، وله عقيصتان ، رضي الله عنه .
الجرح والتعديل لابن أبي حاتم▼
عامر بن عبد الله بن الجراح أبو عبيدة بن الجراح القرشي الفهري
الجزء 6 · الصفحة 325
باب العين 1807 - عامر بن عبد الله بن الجراح أبو عبيدة بن الجراح القرشي الفهري من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، مات في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالشام ، روى عنه أبو أمامة الباهلي ، سمعت أبي يقول ذلك . قال أبو محمد : روى عنه جابر بن عبد الله وأبو ثعلبة الخشني ، وسمرة بن جندب وعبد الله بن سراقة وغضيف بن الحارث .
سير أعلام النبلاء▼
أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ( م ، ق ) عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَرَّاحِ بْنِ هِلَالِ بْنِ أُهَيْبِ بْنِ ضَبَّةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسِ بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعَدِّ بْنِ عَدْنَانَ ، الْقُرَشِيُّ الْفِهْرِيُّ الْمَكِّيُّ
الجزء 1 · الصفحة 5
1 - أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ( م ، ق ) عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَرَّاحِ بْنِ هِلَالِ بْنِ أُهَيْبِ بْنِ ضَبَّةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسِ بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعَدِّ بْنِ عَدْنَانَ ، الْقُرَشِيُّ الْفِهْرِيُّ الْمَكِّيُّ . أَحَدُ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ ، وَمَنْ عَزَمَ الصِّدِّيقُ عَلَى تَوْلِيَتِهِ الْخِلَافَةَ ، وَأَشَارَ بِهِ يَوْمَ السَّقِيفَةِ ، لِكَمَالِ أَهْلِيَّتِهِ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ يَجْتَمِعُ فِي النَّسَبِ هُوَ وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي فِهْرٍ ، شَهِدَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْجَنَّةِ ، وَسَمَّاهُ أَمِينَ الْأُمَّةِ ، وَمَنَاقِبُهُ شَهِيرَةٌ جَمَّةٌ . رَوَى أَحَادِيثَ مَعْدُودَةً وَغَزَا غَزَوَاتٍ مَشْهُودَةً . حَدَّثَ عَنْهُ الْعِرْبَاضُ بْنُ سَارِيَةَ ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ ، وَسَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ ، وَأَسْلَمُ مَوْلَى عُمَرَ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ ، وَآخَرُونَ . لَهُ فِي " صَحِيحِ مُسْلِمٍ " حَدِيثٌ وَاحِدٌ ، وَلَهُ فِي " جَامِعِ أَبِي عِيسَى " حَدِيثٌ ، وَفِي " مُسْنَدِ بَقِيٍّ " لَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ حَدِيثًا . الرِّوَايَةُ عَنْهُ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ التَّمِيمِيُّ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ ، أَنْبَأَنَا أَبُو رَوْحٍ عَبْدُ الْمُعِزِّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازُ ، أَنْبَأَنَا تَمِيمُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ أَبُو الْقَاسِمِ الْمَعَرِّيُّ ، فِي رَجَبٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ بِهَرَاةَ ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَقُولُ : " إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ بَعْدَ نُوحٍ إِلَّا وَقَدْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ الدَّجَّالَ ، وَإِنِّي أُنْذِرُكُمُوهُ " . فَوَصَفَهُ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ : " لَعَلَّهُ سَيُدْرِكُهُ بَعْضُ مَنْ رَآنِي أَوْ سَمِعَ كَلَامِي . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عليك وَسَلَّمَ - ، كَيْفَ قُلُوبُنَا يَوْمَئِذٍ ؟ أَمِثْلُهَا الْيَوْمَ ؟ قَالَ : أَوْ خَيْرٌ " . أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْجُمَحِيِّ فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ . وَقَالَ : وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ وَغَيْرِهِ . وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عُبَيْدَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ فِي " الطَّبَقَاتِ " : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ يَخَامِرَ أَنَّهُ وَصَفَ أَبَا عُبَيْدَةَ فَقَالَ : كَانَ رَجُلًا نَحِيفًا ، مَعْرُوقَ الْوَجْهِ ، خَفِيفَ اللِّحْيَةِ ، طُوَالًا ، أَحَنَى أَثْرَمَ الثَّنِيَّتَيْنِ . وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ قَالَ : انْطَلَقَ ابْنُ مَظْعُونٍ ، وَعُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، وَأَبُو سَلَمَةَ ابْنُ عَبْدِ الْأَسَدِ ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ حَتَّى أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَعَرَضَ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامَ ، وَأَنْبَأَهُمْ بِشَرَائِعِهِ ، فَأَسْلَمُوا فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَذَلِكَ قَبْلَ دُخُولِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَارَ الْأَرْقَمِ . وَقَدْ شَهِدَ أَبُو عُبَيْدَةَ بَدْرًا ، فَقَتَلَ يَوْمَئِذٍ أَبَاهُ ، وَأَبْلَى يَوْمَ أُحُدٍ بَلَاءً حَسَنًا ، وَنَزَعَ يَوْمَئِذٍ الْحَلْقَتَيْنِ اللَّتَيْنِ دَخَلَتَا مِنَ الْمِغْفَرِ فِي وَجْنَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ ضَرْبَةٍ أَصَابَتْهُ ، فَانْقَلَعَتْ ثَنِيَّتَاهُ ، فَحَسُنَ ثَغْرُهُ بِذَهَابِهِمَا ، حَتَّى قِيلَ : مَا رُئِيَ هَتْمٌ قَطُّ أَحْسَنُ مِنْ هَتْمِ أَبِي عُبَيْدَةَ . وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَقْتَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِسَقِيفَةَ بَنِي سَاعِدَةَ : قَدْ رَضِيتُ لَكُمْ أَحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ : عُمَرَ ، وَأَبَا عُبَيْدَةَ . قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ : قَدِ انْقَرَضَ نَسْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ ، وَوَلَدِ إِخْوَتِهِ جَمِيعًا ، وَكَانَ مِمَّنْ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ . قَالَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ ، وَالْوَاقِدِيُّ . قُلْتُ : إِنْ كَانَ هَاجَرَ إِلَيْهَا ، فَإِنَّهُ لَمْ يُطِلْ بِهَا اللَّبْثَ . وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْدُودًا فِيمَنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ . قَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ فِي " مَغَازِيهِ " : غَزْوَةُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ هِيَ غَزْوَةُ ذَاتِ السَّلَاسِلِ مِنْ مَشَارِفِ الشَّامِ ، فَخَافَ عَمْرٌو مِنْ جَانِبِهِ ذَلِكَ ، فَاسْتَمَدَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَانْتَدَبَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي سَرَاةٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ، فَأَمَّرَ نَبِيُّ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَبَا عُبَيْدَةَ ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ : أَنَا أَمِيرُكُمْ ، فَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ : بَلْ أَنْتَ أَمِيرُ أَصْحَابِكَ ، وَأَمِيرُنَا أَبُو عُبَيْدَةَ . فَقَالَ عَمْرٌو : إِنَّمَا أَنْتُمْ مَدَدٌ أُمْدِدْتُ بِكُمْ . فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ، وَكَانَ رَجُلًا حَسَنَ الْخُلُقِ ، لَيِّنَ الشِّيمَةِ ، مُتَّبِعًا لِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَهِدِهِ ، فَسَلَّمَ الْإِمَارَةَ لِعَمْرٍو . وَثَبَتَ مِنْ وُجُوهٍ عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينًا ، وَأَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ " . أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ وَغَيْرُهُ ، إِجَازَةً ، قَالُوا : أَخْبَرَنَا حَنْبَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنْبَأَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الْمُذْهَبِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقَطِيعِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ ، وَرَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ ، وَغَيْرِهِمَا قَالُوا : لَمَّا بَلَغَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ سَرْغَ حُدِّثَ أَنَّ بِالشَّامِ وَبَاءً شَدِيدًا ، فَقَالَ : إِنْ أَدْرَكَنِي أَجَلِي وَأَبُو عُبَيْدَةَ حَيٌّ ، اسْتَخْلَفْتُهُ ، فَإِنْ سَأَلَنِي اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : لِمَ اسْتَخْلَفْتَهُ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ؟ قُلْتُ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : " إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينًا ، وَأَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ " . قَالَ : فَأَنْكَرَ الْقَوْمُ ذَلِكَ ، وَقَالُوا : مَا بَالُ عَلْيَاءِ قُرَيْشٍ ؟ يَعْنُونَ بَنِي فِهْرٍ . ثُمَّ قَالَ : وَإِنْ أَدْرَكَنِي أَجَلِي وَقَدْ تُوُفِّيَ أَبُو عُبَيْدَةَ ، أَسْتَخْلِفْ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ ، فَإِنْ سَأَلَنِي رَبِّي ، قَلْتُ : إِنِّي سَمِعْتُ نَبِيَّكَ يَقُولُ : " إِنَّهُ يُحْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ يَدَيِ الْعُلَمَاءِ بِرَتْوَةٍ " . وَرَوَى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ ، عَنْ عَمْرِوِ بْنِ الْعَاصِ قَالَ : قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ ؟ قَالَ : عَائِشَةُ . قِيلَ مِنَ الرِّجَالِ ؟ قَالَ : أَبُو بَكْرٍ ، قِيلَ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : ثُمَّ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ . كَذَا يَرْوِيهِ حَمَّادٌ ، وَخَالَفَهُ جَمَاعَةٌ . فَرَوَوْهُ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : سَأَلْتُ عَائِشَةَ : أَيُّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ أَحَبَّ إِلَيْهِ ؟ قَالَتْ : أَبُو بَكْرٍ ، ثُمَّ عُمَرَ ، ثُمَّ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ . أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُعَدِّلُ ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَيْرُونَ ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ ، بِقِرَاءَتِهِ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ حَمْدَانَ ، حَدَّثَكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، سَمِعْتُ صِلَةَ بْنَ زُفَرَ . عَنْ حُذَيْفَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " إِنِّي أَبْعَثُ إِلَيْكُمْ رَجُلًا أَمِينًا " ، فَاسْتَشْرَفَ لَهَا أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ . اتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةِ . وَاتَّفَقَا مِنْ حَدِيثِ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ ، وَأَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ " . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُعَلِّمُ ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ رَوَاحَةَ ، أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الصُّوفِيُّ ، وَأَبُو غَالِبٍ الْبَاقِلَّانِيُّ ، وَجَمَاعَةٌ ، قَالُوا : أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بِشْرَانَ ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْفَاكِهِيُّ بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَيْسَرَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى الْوَاسِطِيُّ ، أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : كُنْتُ فِي الْجَيْشِ الَّذِينَ مَعَ خَالِدٍ ، الَّذِينَ أَمَدَّ بِهِمْ أَبَا عُبَيْدَةَ وَهُوَ مُحَاصِرٌ دِمَشْقَ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَيْهِمْ ، قَالَ لِخَالِدٍ : تَقَدَّمْ فَصَلِّ; فَأَنْتَ أَحَقُّ بِالْإِمَامَةِ ؛ لِأَنَّكَ جِئْتَ تَمَدُّنِي . فَقَالَ خَالِدٌ : مَا كُنْتُ لِأَتَقَدَّمَ رَجُلًا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : " لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ ، وَأَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ " . أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ : أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ صِلَةَ ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُسْقُفَّا نَجْرَانَ : الْعَاقِبُ وَالسَّيِّدُ ، فَقَالَا : ابْعَثْ مَعَنَا أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ . فَقَالَ : " لَأَبْعَثَنَّ مَعَكُمْ رَجُلًا أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ " ، فَاسْتَشْرَفَ لَهَا النَّاسُ ، فَقَالَ : قُمْ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ ، فَأَرْسَلَهُ مَعَهُمْ . قَالَ : وَحَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ نَحْوَهُ . التُّرْقُفِيُّ فِي " جُزْئِهِ " حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا أَبُو حِسْبَةَ مُسْلِمُ بْنُ أَكْيَسَ مَوْلَى ابْنِ كُرَيْزٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ : ذَكَرَ لِي مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ فَوَجَدَهُ يَبْكِي ، فَقَالَ : مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ ؟ قَالَ : يُبْكِينِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَكَرَ يَوْمًا مَا يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، حَتَّى ذَكَرَ الشَّامَ فَقَالَ : " إِنْ نَسَّأَ اللَّهُ فِي أَجْلِكَ فَحَسْبُكَ مِنَ الْخَدَمِ ثَلَاثَةٌ : خَادِمٌ يَخْدِمُكَ ، وَخَادِمٌ يُسَافِرُ مَعَكَ ، وَخَادِمٌ يَخْدِمُ أَهْلَكَ ، وَحَسْبُكَ مِنَ الدَّوَابِّ ثَلَاثَةٌ : دَابَّةٌ لَرَحْلِكَ ، وَدَابَّةٌ لِثَقَلِكَ ، وَدَابَّةٌ لِغُلَامِكَ " . ثُمَّ هَا أَنَذَا أَنْظُرُ إِلَى بَيْتِي قَدِ امْتَلَأَ رَقِيقًا ، وَإِلَى مِرْبَطِي قَدِ امْتَلَأَ خَيْلًا ، فَكَيْفَ أَلْقَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَهَا ؟ وَقَدْ أَوْصَانَا : " إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَيَّ ، وَأَقْرَبَكُمْ مِنِّي ، مَنْ لَقِيَنِي عَلَى مِثْلِ الْحَالِ الَّتِي فَارَقْتُكُمْ عَلَيْهَا " . حَدِيثٌ غَرِيبٌ رَوَاهُ أَيْضًا أَحْمَدُ فِي " مُسْنَدِهِ " عَنْ أَبِي الْمُغِيرَةِ . وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ ، حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا لَوْ شِئْتُ لَأَخَذْتُ عَلَيْهِ بَعْضَ خُلُقِهِ ، إِلَّا أَبَا عُبَيْدَةَ " . هَذَا مُرْسَلٌ . وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَوْصُوفًا بِحُسْنِ الْخُلُقِ ، وَبِالْحِلْمِ الزَّائِدِ وَالتَّوَاضُعِ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، قَالَ عُمَرُ لِجُلَسَائِهِ : تَمَنَّوْا ، فَتَمَنَّوْا ، فَقَالَ عُمَرُ : لَكِنِّي أَتَمَنَّى بَيْتًا مُمْتَلِئًا رِجَالًا مِثْلَ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ . وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ : قَالَ [ ابْنُ ] عُلَيَّةَ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " مَا مِنْ أَصْحَابِي أَحَدٌ إِلَّا لَوْ شِئْتُ أَخَذْتُ عَلَيْهِ ، إِلَّا أَبَا عُبَيْدَةَ " . وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ : عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ : قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : " أَخِلَّائِي مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَلَاثَةٌ : أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ " . خَالَفَهُ غَيْرُهُ فَفِي " الْجَعْدِيَّاتِ " : أَنْبَأَنَا زُهَيْرٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فَذَكَرَهُ . قَالَ خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ : وَقَدْ كَانَ أَبُو بَكْرٍ وَلَّى أَبَا عُبَيْدَةَ بَيْتَ الْمَالِ . قُلْتُ : يَعْنِي أَمْوَالَ الْمُسْلِمِينَ ، فَلَمْ يَكُنْ بَعْدُ عُمِلَ بَيْتُ مَالٍ ، فَأَوَّلُ مَنِ اتَّخَذَهُ عُمَرُ . قَالَ خَلِيفَةُ : ثُمَّ وَجَّهَهُ أَبُو بَكْرٍ إِلَى الشَّامِ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ أَمِيرًا ، وَفِيهَا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ ، فَعَزَلَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ، وَوَلَّى أَبَا عُبَيْدَةَ . قَالَ الْقَاسِمُ بْنُ يَزِيدَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ فَيَّاضٍ ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ ، أَنَّ عُمَرَ لَقِيَ أَبَا عُبَيْدَةَ ، فَصَافَحَهُ ، وَقَبَّلَ يَدَهُ ، وَتَنَحَّيَا يَبْكِيَانِ . وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ فِي " الْجِهَادِ " لَهُ : عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : بَلَغَ عُمَرُ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ حُصِرَ بِالشَّامِ ، وَنَالَ مِنْهُ الْعَدُوُّ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّهُ مَا نَزَلَ بِعَبْدٍ مُؤْمِنٍ شِدَّةٌ ، إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ بَعْدَهَا فَرَجًا ، وَإِنَّهُ لَا يَغْلِبُ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا الْآيَةَ . قَالَ : فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عُبَيْدَةَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ : أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ إِلَى قَوْلِهِ : مَتَاعُ الْغُرُورِ قَالَ : فَخَرَجَ عُمَرُ بِكِتَابِهِ ، فَقَرَأَهُ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ : يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ ، إِنَّمَا يُعَرِّضُ بِكُمْ أَبُو عُبَيْدَةَ أَوْ بِي ، ارْغَبُوا فِي الْجِهَادِ . ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ مُعَاذًا سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ : لَوْ كَانَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، مَا كَانَ بِالنَّاسِ دَوْكٌ وَذَلِكَ فِي حَصْرِ أَبِي عُبَيْدَةَ . فَقَالَ مُعَاذٌ : فَإِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ تُضْطَرُّ الْمَعْجَزَةُ لَا أَبَا لَكَ ! وَاللَّهِ إِنَّهُ لَخَيْرُ مَنْ بَقِيَ عَلَى الْأَرْضِ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي " تَارِيخِهِ " ، وَابْنُ سَعْدٍ . وَفِي " الزُّهْدِ " لِابْنِ الْمُبَارَكِ : حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَدِمَ عُمَرُ الشَّامَ ، فَتَلَقَّاهُ الْأُمَرَاءُ وَالْعُظَمَاءُ ، فَقَالَ : أَيْنَ أَخِي أَبُو عُبَيْدَةَ ؟ قَالُوا : يَأْتِيكَ الْآنَ . قَالَ : فَجَاءَ عَلَى نَاقَةٍ مَخْطُومَةٍ بِحَبْلٍ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ : انْصَرِفُوا عَنَّا . فَسَارَ مَعَهُ حَتَّى أَتَى مَنْزِلَهُ ، فَنَزَلَ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَرَ فِي بَيْتِهِ إِلَّا سَيْفَهُ وَتُرْسَهُ وَرَحْلَهُ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : لَوِ اتَّخَذْتَ مَتَاعًا ، أَوْ قَالَ شَيْئًا ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ هَذَا سَيُبَلِّغُنَا الْمَقِيلَ . ابْنُ وَهْبٍ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ عُمَرَ حِينَ قَدِمَ الشَّامَ ، قَالَ لِأَبِي عُبَيْدَةَ : اذْهَبْ بِنَا إِلَى مَنْزِلِكَ ، قَالَ : وَمَا تَصَنْعُ عِنْدِي ؟ مَا تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَعْصِرَ عَيْنَيْكَ عَلَيَّ . قَالَ : فَدَخَلَ ، فَلَمْ يَرَ شَيْئًا ، قَالَ : أَيْنَ مَتَاعُكَ ؟ لَا أَرَى إِلَّا لِبْدًا وَصَحْفَةً وَشَنًّا ، وَأَنْتَ أَمِيرٌ ، أَعِنْدَكَ طَعَامٌ ؟ فَقَامَ أَبُو عُبَيْدَةَ إِلَى جَوْنَةٍ ، فَأَخَذَ مِنْهَا كُسَيْرَاتٍ ، فَبَكَى عُمَرُ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ : قَدْ قُلْتُ لَكَ : إِنَّكَ سَتَعْصِرُ عَيْنَيْكَ عَلَيَّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، يَكْفِيكَ مَا يُبَلِّغُكَ الْمَقِيلَ . قَالَ عُمَرُ : غَيَّرَتْنَا الدُّنْيَا كُلَّنَا غَيْرَكَ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ . أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي " سُنَنِهِ " مِنْ طَرِيقِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . وَهَذَا وَاللَّهِ هُوَ الزُّهْدُ الْخَالِصُ ، لَا زَهِدَ مَنْ كَانَ فَقِيرًا مُعْدَمًا . مَعْنُ بْنُ عِيسَى ، عَنْ مَالِكٍ : أَنَّ عُمَرَ أَرْسَلَ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ ، أَوْ بِأَرْبَعِمِائَةِ دِينَارٍ ، وَقَالَ لِلرَّسُولِ : انْظُرْ مَا يَصْنَعُ بِهَا ، قَالَ : فَقَسَّمَهَا أَبُو عُبَيْدَةَ ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى مُعَاذٍ بِمِثْلِهَا ، قَالَ : فَقَسَّمَهَا ، إِلَّا شَيْئًا قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ نَحْتَاجُ إِلَيْهِ ، فَلَمَّا أَخْبَرَ الرَّسُولُ عُمَرَ ، قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الْإِسْلَامِ مَنْ يَصْنَعُ هَذَا . الْفَسَوِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عِمْرَانَ بْنِ نِمْرَانَ ، أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ كَانَ يَسِيرُ فِي الْعَسْكَرِ فَيَقُولُ : أَلَا رُبَّ مُبَيِّضٍ لِثِيَابِهِ ، مُدَنِّسٍ لِدِينِهِ ! أَلَا رُبَّ مُكْرِمٍ لِنَفْسِهِ وَهُوَ لَهَا مُهِينٌ ! بَادِرُوا السَّيِّئَاتِ الْقَدِيمَاتِ بِالْحَسَنَاتِ الْحَدِيثَاتِ . وَقَالَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ : قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنِّي امْرُؤٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، وَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحْمَرَ وَلَا أَسْوَدَ يَفْضُلُنِي بِتَقْوَى ، إِلَّا وَدِدْتُ أَنِّي فِي مِسْلَاخِهِ . مَعْمَرٌ : عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ : وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ كَبْشًا ، فَيَذْبَحُنِي أَهْلِي ، فَيَأْكُلُونَ لَحْمِي ، وَيَحْسُونَ مَرَقِي . وَقَالَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ : وَدِدْتُ أَنِّي رَمَادٌ تَسْفِينِي الرِّيحُ . شُعْبَةُ : عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ طَارِقٍ ، أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ فِي الطَّاعُونِ : إِنَّهُ قَدْ عَرَضَتْ لِي حَاجَةٌ ، وَلَا غِنَى بِي عَنْكَ فِيهَا ، فَعَجِّلْ إِلَيَّ . فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ ، قَالَ : عَرَفْتُ حَاجَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَسْتَبْقِيَ مَنْ لَيْسَ بِبَاقٍ ، فَكَتَبَ : إِنِّي قَدْ عَرَفْتُ حَاجَتَكَ ، فَحَلِّلْنِي مِنْ عَزِيمَتِكَ ؛ فَإِنِّي فِي جُنْدٍ مِنْ أَجْنَادِ الْمُسْلِمِينَ ، لَا أَرْغَبُ بِنَفْسِي عَنْهُمْ . فَلَمَّا قَرَأَ عُمَرُ الْكِتَابَ بَكَى ، فَقِيلَ لَهُ : مَاتَ أَبُو عُبَيْدَةَ ؟ قَالَ : لَا . وَكَأَنْ قَدْ . قَالَ : فَتُوُفِّيَ أَبُو عُبَيْدَةَ ، وَانْكَشَفَ الطَّاعُونُ . قَالَ أَبُو الْمُوَجِّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْمَرْوَزِيُّ : زَعَمُوا أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ كَانَ فِي سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ أَلْفًا مِنَ الْجُنْدِ ، فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ إِلَّا سِتَّةُ آلَافِ رَجُلٍ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ، عَنْ أَبِي رَوْحٍ ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعْدٍ ، أَنْبَأَنَا ابْنُ حَمْدَانَ ، أَنْبَأَنَا أَبُو يَعْلَى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ ، حَدَّثَنَا وَاصِلٌ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي سَيْفٍ الْمَخْزُومِيِّ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، شَامِيٌّ فَقِيهٌ ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ غُطَيْفٍ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ فِي مَرَضِهِ ، وَامْرَأَتُهُ تُحَيْفَةُ جَالِسَةٌ عِنْدَ رَأْسِهِ ، وَهُوَ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلَى الْجِدَارِ ، فَقُلْتُ : كَيْفَ بَاتَ أَبُو عُبَيْدَةَ ؟ قَالَتْ : بَاتَ بِأَجْرٍ . فَقَالَ : إِنِّي وَاللَّهِ مَا بِتُّ بِأَجْرٍ! فَكَأَنَّ الْقَوْمَ سَاءَهُمْ ، فَقَالَ : أَلَا تَسْأَلُونِي عَمَّا قُلْتُ ؟ قَالُوا : إِنَّا لَمْ يُعْجِبْنَا مَا قُلْتَ ، فَكَيْفَ نَسْأَلُكَ ؟ قَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : " مَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فَاضِلَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَبِسَبْعِمِائَةٍ ، وَمَنْ أَنْفَقَ عَلَى عِيَالِهِ ، أَوْ عَادَ مَرِيضًا ، أَوْ مَازَ أَذًى فَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا ، وَالصَّوْمُ جُنَّةٌ مَا لَمْ يَخْرِقْهَا ، وَمَنِ ابْتَلَاهُ اللَّهُ بِبَلَاءٍ فِي جَسَدِهِ ، فَهُوَ لَهُ حِطَّةٌ " . أَنْبَأْنَا جَمَاعَةٌ قَالُوا : أَنْبَأَنَا ابْنُ طَبَرْزَدَ ، أَنْبَأَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ ، أَنْبَأَنَا ابْنُ غَيْلَانَ ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، حَدَّثَنِي بَشَّارُ بْنُ أَبِي سَيْفٍ ، حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ غُطَيْفٍ ، قَالَ : مَرِضَ أَبُو عُبَيْدَةَ ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ نُعُودُهُ ، فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : " الصِّيَامُ جُنَّةٌ مَا لَمْ يَخْرِقْهَا " . وَقَدِ اسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبَا عُبَيْدَةَ غَيْرَ مَرَّةٍ ، مِنْهَا الْمَرَّةُ الَّتِي جَاعَ فِيهَا عَسْكَرُهُ ، وَكَانُوا ثَلَاثَمِائَةٍ ، فَأَلْقَى لَهُمُ الْبَحْرُ الْحُوتَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ الْعَنْبَرُ ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : مَيْتَةٌ ، ثُمَّ قَالَ : لَا ، نَحْنُ رُسُلُ رَسُولِ اللَّهِ ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَكُلُوا ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَهُوَ فِي " الصَّحِيحَيْنِ " . وَلَمَّا تَفَرَّغَ الصِّدِّيقُ مِنْ حَرْبِ أَهْلِ الرِّدَّةِ ، وَحَرْبِ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ ، جَهَّزَ أُمَرَاءَ الْأَجْنَادِ لِفَتْحِ الشَّامِ ، فَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ ، وَيَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ ، وَعَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ، وَشُرَحْبِيلَ بْنَ حَسَنَةَ ، فَتَمَّتْ وَقْعَةُ أَجْنَادِينَ بِقُرْبِ الرَّمْلَةِ ، وَنَصَرَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ ، فَجَاءَتِ الْبُشْرَى ، وَالصِّدِّيقُ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ ، ثُمَّ كَانَتْ وَقْعَةُ فِحْلٍ وَوَقْعَةُ مَرْجِ الصُّفَّرِ وَكَانَ قَدْ سَيَّرَ أَبُو بَكْرٍ خَالِدًا لِغَزْوِ الْعِرَاقِ ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْهِ لِيُنْجِدَ مَنْ بِالشَّامِ ، فَقَطَعَ الْمَفَاوِزَ عَلَى بَرِّيَّةِ السَّمَاوَةِ ، فَأَمَّرَهُ الصِّدِّيقُ عَلَى الْأُمَرَاءِ كُلِّهِمْ ، وَحَاصَرُوا دِمَشْقَ ، وَتُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ ، فَبَادَرَ عُمَرُ بِعَزْلِ خَالِدٍ ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْكُلِّ أَبَا عُبَيْدَةَ ، فَجَاءَهُ التَّقْلِيدُ ، فَكَتَمَهُ مُدَّةً ، وَكُلُّ هَذَا مِنْ دِينِهِ وَلِينِهِ وَحِلْمِهِ ، فَكَانَ فَتْحُ دِمَشْقَ عَلَى يَدِهِ ، فَعِنْدَ ذَلِكَ أَظْهَرَ التَّقْلِيدَ ؛ لِيَعْقِدَ الصُّلْحَ لِلرُّومِ ، فَفَتَحُوا لَهُ بَابَ الْجَابِيَةِ صُلْحًا ، وَإِذَا بِخَالِدٍ قَدِ افْتَتَحَ الْبَلَدَ عَنْوَةً مِنَ الْبَابِ الشَّرْقِيِّ ، فَأَمْضَى لَهُمْ أَبُو عُبَيْدَةَ الصُّلْحَ . فَعَنِ الْمُغِيرَةِ : أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ صَالَحَهُمْ عَلَى أَنْصَافِ كَنَائِسِهِمْ وَمَنَازِلِهِمْ ، ثُمَّ كَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ رَأْسَ الْإِسْلَامِ يَوْمَ وَقْعَةِ الْيَرْمُوكِ ، الَّتِي اسْتَأْصَلَ اللَّهُ فِيهَا جُيُوشَ الرُّومِ ، وَقُتِلَ مِنْهُمْ خَلْقٌ عَظِيمٌ . رَوَى ابْنُ الْمُبَارَكِ فِي " الزُّهْدِ " لَهُ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ ، عَنْ حَدِيثِ الْحَارِثِ بْنِ عَمِيرَةَ قَالَ : أَخَذَ بِيَدِي مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ، فَأَرْسَلَهُ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ ، فَسَأَلَهُ كَيْفَ هُوَ ؟ وَقَدْ طُعِنَّا ، فَأَرَاهُ أَبُو عُبَيْدَةَ طَعْنَةً ، خَرَجَتْ فِي كَفِّهِ ، فَتَكَاثَرَ شَأْنُهَا فِي نَفْسِ الْحَارِثِ ، وَفَرِقَ مِنْهَا حِينَ رَآهَا ، فَأَقْسَمَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِاللَّهِ : مَا يُحِبُّ أَنَّ لَهُ مَكَانَهَا حُمْرَ النَّعَمِ . وَعَنِ الْأَسْوَدِ : عَنْ عُرْوَةَ : أَنَّ وَجَعَ عَمَوَاسَ كَانَ مُعَافًى مِنْهُ أَبُو عُبَيْدَةَ وَأَهْلُهُ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ نَصِيبَكَ فِي آلِ أَبِي عُبَيْدَةَ . قَالَ : فَخَرَجَتْ بِأَبِي عُبَيْدَةَ فِي خِنْصَرِهِ بَثْرَةٌ ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَيْهَا ، فَقِيلَ لَهُ : إِنَّهَا لَيْسَتْ بِشَيْءٍ . فَقَالَ : أَرْجُو أَنْ يُبَارِكَ اللَّهُ فِيهَا; فَإِنَّهُ إِذَا بَارَكَ فِي الْقَلِيلِ كَانَ كَثِيرًا . الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ : حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ قَالَ : انْطَلَقَ أَبُو عُبَيْدَةَ مِنَ الْجَابِيَةِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ لِلصَّلَاةِ ، فَاسْتَخْلَفَ عَلَى النَّاسِ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ . قَالَ الْوَلِيدُ : فَحَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ رُوَيْمٍ قَالَ : فَأَدْرَكَهُ أَجَلُهُ بِفِحْلٍ ، فَتُوُفِّيَ بِهَا بِقُرْبِ بَيْسَانَ . طَاعُونُ عَمَوَاسَ مَنْسُوبٌ إِلَى قَرْيَةِ عَمَوَاسَ ، وَهِيَ بَيْنَ الرَّمْلَةِ وَبَيْنَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، وَأَمَّا الْأَصْمَعِيُّ فَقَالَ هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ زَمَنَ الطَّاعُونِ : عَمَّ وَآسَى . قَالَ أَبُو حَفْصٍ الْفَلَّاسُ : تُوُفِّيَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي سَنَةِ ثَمَانِ عَشْرَةَ ، وَلَهُ ثَمَانٍ وَخَمْسُونَ سَنَةً ، وَكَانَ يَخْضِبُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ ، وَكَانَ لَهُ عَقِيصَتَانِ . وَقَالَ كَذَلِكَ فِي وَفَاتِهِ جَمَاعَةٌ ، وَانْفَرَدَ ابْنُ عَائِذٍ ، عَنْ أَبِي مُسْهِرٍ أَنَّهُ قَرَأَ فِي كِتَابِ يَزِيدَ بْنِ عُبَيْدَةَ ، أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ .
علل الإسناد
الإرسال
جرح وتعديل(7 عالم)
من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، مات في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالشام ، روى عنه أبو أمامة الباهلي ، سمعت أبي يقول ذلك
أسلم قديما ، وشهد بدرا . مشهور
أحد العشرة السابقين إلى الإسلام ، وهاجر الهجرتين ، وشهد بدرا ، وما بعدها
أمين الأمة وأحد العشرة
أمين هذه الأمة ، وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة ، وأمه أميمة بنت غنم بن جابر ، ويقال : أم غنم أميمة بنت جابر القرشية الفهرية ، أدركت الإسلام ، وأسلمت
وكان إسلامه هو وعثمان بن مظعون ، وعبيدة بن الحارث بن المطلب ، وعبد الرحمن بن عوف ، وأبو سلمة بن عبد الأسد في ساعة واحدة قبل دخول النبي - صلى الله عليه وسلم - دار الأرقم . ذكره ابن سعد من رواية يزيد بن رومان ، وأنكر الواقدي ذلك ، وزعم أن أباه مات قبل الإسلام
وكان إسلامه هو وعثمان بن مظعون ، وعبيدة بن الحارث بن المطلب ، وعبد الرحمن بن عوف ، وأبو سلمة بن عبد الأسد في ساعة واحدة قبل دخول النبي - صلى الله عليه وسلم - دار الأرقم . ذكره ابن سعد من رواية يزيد بن رومان ، وأنكر الواقدي ذلك ، وزعم أن أباه مات قبل الإسلام
وأحد العشرة
وفي قول المزي : قتل يعني أبا عبيدة أباه يوم بدر كافرا نظر لإنكار الواقدي ذلك وقال : مات أبوه قبل الإسلام
يروي في(27 كتاب)
- الأحاديث المختارة(١٢)
- السنن الكبرى(٤)
- المستدرك على الصحيحين(١٠)
- المطالب العالية(٧)
- المعجم الأوسط(١)
- المعجم الكبير(١٣)
- جامع الترمذي(١)
- سنن أبي داود(١)
- سنن ابن ماجه(١)
- سنن البيهقي الكبرى(١٧)
- سنن الدارقطني(٢)
- سنن النسائي(٢)
- سنن سعيد بن منصور(١)
- شرح مشكل الآثار(٥)
- شرح معاني الآثار(٢)
- صحيح ابن حبان(١)
- صحيح ابن خزيمة(١)
- صحيح البخاري(١)
- صحيح مسلم(١)
- مسند أبي يعلى الموصلي(٩)
- مسند أحمد(١١)
- مسند البزار(١١)
- مسند الحميدي(١)
- مسند الدارمي(٤)
- مسند الطيالسي(٣)
- مصنف ابن أبي شيبة(٤٣)
- مصنف عبد الرزاق(١٠)
روى عنه(54)
- عياض بن غطيف بن الحارث ، ويقال : غظيف بن الحارث٣١ رواية
- صسمرة بن جندب بن هلال بن حديج بن مرة بن حزم بن عمرو بن جابر بن ذي الرياستين١٦ رواية
- صأبو ثعلبة , قيل : اسمه جرثوم أو جرثومة أو جرثم أو جرهم أو لاشر أو لاش أو الاشق أو لا شومة ، أو ناشب أو باشر أو غرنوق أو شق أو زيد أو الأسود١٥ رواية
- عبد الله بن سراقة١٤ رواية
- خالد بن معدان بن أبي كرب٦ رواية
- قتادة بن دعامة بن قتادة بن عزيز بن عمرو ابن ربيعة بن عمرو بن الحارث بن سدوس , ويقال : قتادة بن دعامة ابن عكابة بن عزيز بن كريم بن عمرو بن الحارث بن سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر ابن وائل٥ رواية
- ابن سراقة٤ رواية
- صجابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج٤ رواية
- صصدي بن عجلان بن وهب ، ويقال : ابن عمرو٤ رواية
- عبد الرحمن بن غنم بن سعد٤ رواية
- عبد الرحمن بن مسلمة ، ويقال : ابن سلمة بن المنهال ، ويقال : ابن المنهال بن مسلمة٤ رواية
- عبد الله بن لحي ، ويقال بن عامر بن لحي٤ رواية
- عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج٤ رواية
- مكحول بن أبي مسلم : شهراب بن شاذل بن سند بن شروان بن بزدل بن يغوث بن كسرى٤ رواية
- عبد الله بن شوذب٣ رواية
- صعياض بن عمرو٣ رواية
- صنعيم بن أبي هند : النعمان بن أشيم٣ رواية
- أسلم٢ رواية
- أصحاب الوليد بن عبد الرحمن بن أبي مالك الهمداني٢ رواية
- صأنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار٢ رواية
- الحارث بن عميرة٢ رواية
- الوليد بن عبد الرحمن بن أبي مالك : هانئ ، وقد ينسب لجده٢ رواية
- صالح بن كيسان٢ رواية
- عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزي بن قصي٢ رواية
- مجاهد بن جبر ، ويقال : ابن جبير ، والأول أصح٢ رواية
- صمعاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ ابن عدي بن كعب بن عمرو بن أدي بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن يزيد بن جشم بن عدي بن نابي بن غنم بن كعب بن سلمة٢ رواية
- نمران بن مخمر , ويقال : ابن مخبر٢ رواية
- صأحد الصحابة١ رواية
- إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود بن عمرو بن ربيعة بن ذهل بن ربيعة بن ذهل بن سعد بن مالك بن النخع١ رواية
- النضر بن أنس بن مالك١ رواية
- تميم بن سلمة١ رواية
- ثابت بن أسلم١ رواية
- رابه رجل من قومه كان خلف على أمه بعد أبيه كان شهد طاعون عمواس١ رواية
- رجاء بن حيوة بن جرول ، ويقال : جندل بن الأحنف بن السمط بن امرئ القيس بن عمرو بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع بن كندة١ رواية
- زياد بن عثمان١ رواية
- سعد بن سمرة بن جندب١ رواية
- سليمان بن طرخان١ رواية
- صعبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب١ رواية
- عبد الله بن وهب بن مسلم١ رواية
- عبد الملك بن عمير بن سويد بن جارية١ رواية
- عبيد الله١ رواية
- عثمان بن عاصم بن حصين ويقال عثمان بن عاصم بن زيد بن كثير بن زيد بن مرة١ رواية
- عروة بن رويم١ رواية
- عم عبد الرحمن بن المنهال وقيل ابن مسلمة وقيل ابن سلمة وسماه ابن قانع : مسلمة١ رواية
- عمن١ رواية
- قبيصة بن ذؤيب بن حلحلة١ رواية
- قيس بن أبي حازم : حصين بن عوف ، ويقال : عوف بن عبد الحارث ، ويقال : عبد عوف بن الحارث بن عوف بن حشيش بن هلال بن الحارث بن رزاح بن كلفة , ويقال : كليب بن عمرو بن لؤي بن رهم , ويقال : دهر بن معاوية بن أسلم بن أحمس بن الغوث بن أنمار بن أراش بن عمرو بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان١ رواية
- قيس بن الحارث ، ويقال : ابن حارثة١ رواية
- مالك بن يخامر ، ويقال : ابن أخامر١ رواية
- محارب بن دثار بن كردوس بن قرواش بن جعونة بن سلمة بن صخر بن ثعلبة بن سدوس١ رواية
- محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب١ رواية
- مسلم بن أكيس١ رواية
- صميسرة بن مسروق١ رواية
- هلال بن يساف ، ويقال : ابن إساف١ رواية
