صحابي

الضحاك بن قيس بن خالد بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك

له رواية

الاسم المختصر: الضحاك بن قيس الفهري

الكنيةأبو أنيس ، أبو أمية ، وقيل : أبو سعيد ، وقيل: أبو عبد الرحمن
النسبالفهري ، القرشي
تاريخ الميلادقبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بنحو : 6 سنين أو أقل ، ويقال : 7 سنين
تاريخ الوفاة64هـ ، أو : 65 هـ
بلد الوفاةمرج راهط بدمشق
بلد الإقامةدمشق ، الكوفة
علاقات الراويأخته : فاطمة بنت قيس ، وأمه : أميمة بنت ربيعة ، ومن ولده : عمرو ، ومحمد ، وعبد الرحمن
الطبقةصحابي (الرقم 1)
الرتبة عند ابن حجرصحابي صغير
الرتبة عند الذهبييقال : له صحبة
عدد الأحاديث٥٦
عدد الأسانيد٥٣ إسناداً
توزيع الأسانيد
ثلاثي (2%)رباعي (4%)خماسي (23%)سداسي (11%)سباعي (19%)8 رواة (26%)9 رواة (2%)10 رواة (8%)11 رواة (4%)12 رواة (2%)
موضعه في السند
أول الإسناد (66%)ثاني الإسناد (34%)
أشكال الاسم
أبا سعيد الضحاك بن قيس الفهريالضحاكالضحاك بن قيسالضحاك بن قيس الدمشقيالضحاك بن قيس الفهريوالضحاك بن قيس

ترجمة الراوي(10 مصدر)

الإصابة في تمييز الصحابة▼

الضحاك بن قيس بن خالد بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن سنان بن محارب بن فهر الفهري أبو أنيس ، وأبو عبد الرحمن أخو فاطمة بنت قيس

الجزء 5 · الصفحة 336

4192 - الضحاك بن قيس بن خالد بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن سنان بن محارب بن فهر الفهري أبو أنيس ، وأبو عبد الرحمن أخو فاطمة بنت قيس . قال البُخَاريّ : له صحبة . ووقع في الكنى لمسلم أنه شهد بدرا ، وهو وهم فظيع نبه عليه ابن عساكر . وروى له النسائي حديثا صحيح الإسناد من رواية الزهري ، عن محمد بن سويد الفهري عنه . واستبعد بعضهم صحة سماعه من النبي - صلى الله عليه وسلم - . ولا بعد فيه ؛ فإن أقل ما قيل في سنه عند موت النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان ابن ثمان سنين . وقال الطبري : مات النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو غلام في قول الواقدي ، وزعم غيره أنه سمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - . وروى أحمد والحسن بن سفيان في مسنده من طريق علي بن زيد ، عن الحسن قال : كتب الضحاك بن قيس لما مات يزيد بن معاوية . أما بعد ، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : إن بين يدي الساعة فتنا كقطع الدخان . . . الحديث . وروى عنه أيضا محمد بن سويد ، وأبو إسحاق السبيعي ، وتميم بن طرفة ، وميمون بن مهران ، وعبد الملك بن عمير ، والشعبي ، وآخرون ، وروى هو عن حبيب بن مسلمة ، وهو من أقرانه وأقاربه . وروينا عن فوائد ابن أبي شريح ، من طريق ابن جريج ، عن محمد بن طلحة ، عن معاوية بن أبي سفيان ، أنه قال على المنبر : حدثني الضحاك بن قيس - وهو عدل - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : لا يزال والٍ من قريش . قال الزبير : كان الضحاك بن قيس مع معاوية بدمشق ، وكان ولّاه الكوفة ، ثم عزله ، وولاه دمشق وحضرموت معاوية فصلى عليه ، وبايع الناس ليزيد ، فلما مات يزيد بن معاوية ، ثم معاوية بن يزيد دعا الضحاك إلى نفسه . وقال خليفة : لما مات زياد سنة ثلاث وخمسين استخلف على الكوفة عبد الله بن خالد بن أسيد ، فعزله معاوية وولى الضحاك بن قيس ثم عزله ، وولى عبد الرحمن بن أم الحكم ، ثم ولى معاوية الضحاك دمشق ، فأقره يزيد حتى مات ، فدعا الضحاك إلى ابن الزبير وبايع له حين مات معاوية بن يزيد . وقال غيره : خدعه عبيد الله بن زياد فقال : أنت شيخ قريش ، وتبايع لغيرك ؟ فدعا إلى نفسه ، فقاتله مروان ، ثم دعا إلى ابن الزبير فقاتله مروان ، فقتل الضحاك بمرج راهط سنة أربع وستين ، أو سنة خمس . وقال الطبري : كانت الوقعة في نصف ذي الحجة سنة أربع . به جزم ابن منده . وذكر ابن زبر في وفياته من طريق يحيى بن بكير ، عن الليث أن وقعة مرج راهط كانت بعد عيد الأضحى بليلتين .

تهذيب الكمال▼

الضحاك بن قيس بن خالد الأكبر بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك القرشي ، أبو أنيس ، وقيل : أبو أمية ، وقيل : أبو سعيد ، وقيل : أبو عبد الرحمن ، الفهري ، أخو فاطمة بنت قيس ، وكانت أكبر منه بعشر سنين ، وأمهما أميمة بنت ربيعة بن حذيم بن غانم بن مبذول بن الحارث بن عبد مناة بن كنانة ، مختلف في صحبته

الجزء 13 · الصفحة 279

2926 - س : الضحاك بن قيس بن خالد الأكبر بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك القرشي ، أبو أنيس ، وقيل : أبو أمية ، وقيل : أبو سعيد ، وقيل : أبو عبد الرحمن ، الفهري ، أخو فاطمة بنت قيس ، وكانت أكبر منه بعشر سنين ، وأمهما أميمة بنت ربيعة بن حذيم بن غانم بن مبذول بن الحارث بن عبد مناة بن كنانة ، مختلف في صحبته . روى عن : النبي صلى الله عليه وسلم (س) ، وعن : حبيب بن مسلمة الفهري ، وعمر بن الخطاب . روى عنه : تميم بن طرفة ، والحسن البصري ، وسعيد بن جبير ، وسماك بن حرب ، وعامر الشعبي ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، وعبد الملك بن عمير ، وعروة بن الزبير ، وأبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي ، وعمير بن سعيد النخعي ، ومحمد بن سويد الفهري (س) ، ومحمد بن عبد الله بن الحارث بن نوفل ، ومعاوية بن أبي سفيان ، وهو أكبر منه ، وميمون بن مهران ، وأبو العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير . وشهد فتح دمشق وسكنها إلى حين وفاته ، وشهد صفين مع معاوية ، وكان على أهل دمشق يومئذ ، وهم القلب ، وغلب على دمشق ، ودعا إلى بيعة ابن الزبير ، ثم دعا إلى نفسه ، وقتل بمرج راهط من أرض دمشق في قتاله لمروان بن الحكم سنة أربع أو خمس وستين ، وكان مولده قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحو ست سنين أو أقل من ذلك . ذكره مسلم في حديث . وروى له النسائي حديثا واحدا في الصلاة على الجنازة .

تهذيب التهذيب▼

الضحاك بن قيس بن خالد بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك الفهري القرشي ، أبو أنيس ، ويقال : أبو أمية أو أبو سعيد أو أبو عبد الرحمن ، أخو فاطمة بنت قيس وهي أكبر منه . مختلف في صحبته

الجزء 2 · الصفحة 224

س - الضحاك بن قيس بن خالد بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك الفهري القرشي ، أبو أنيس ، ويقال : أبو أمية أو أبو سعيد أو أبو عبد الرحمن ، أخو فاطمة بنت قيس وهي أكبر منه . مختلف في صحبته . روى عن : النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وعن عمر ، وحبيب بن مسلمة . وعنه : معاوية بن أبي سفيان وهو أكبر منه ، وتميم بن طرفة ، والحسن البصري ، وسعيد بن جبير ، وسماك بن حرب ، وعبد الملك بن عمير ، وجماعة . شهد فتح دمشق وسكنها إلى حين وفاته ، وشهد صفين مع معاوية ، وغلب على دمشق ، ودعا إلى بيعة ابن الزبير ، ثم دعا إلى نفسه ، وقتل بمرج راهط في قتاله لمروان بن الحكم ، سنة أربع أو خمس وستين . وكان مولده قبل وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بنحو ست سنين أو أقل . ذكره مسلم في حديث . وروى له النسائي حديثا واحدا في الصلاة على الجنازة . قلت : صحح ابن عساكر أن كنيته أبو أنيس ، والجمهور على أن وقعة مرج راهط كانت في ذي الحجة سنة ( 64 ) .

الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة▼

الضحاك بن قيس الفهري الأمير

الجزء 3 · الصفحة 33

2435 - الضحاك بن قيس الفهري الأمير ، يقال : له صحبة ، سمع عمر . وعنه : عروة والشعبي وجماعة ، قتل يوم مرج راهط في آخر سنة 64 . س

تقريب التهذيب▼

الضحاك بن قيس بن خالد بن وهب الفهري . أبو أنيس ، الأمير المشهور

الجزء 1 · الصفحة 458

2993 - [ س ] الضحاك بن قيس بن خالد بن وهب الفهري . أبو أنيس ، الأمير المشهور . صحابي صغير ، قتل في وقعة مرج راهط سنة أربع وستين .

إكمال تهذيب الكمال▼

الضحاك بن قيس بن خالد الأكبر بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر الفهري أبو أنيس ، وقيل : أبو أمية ، وقيل : أبو سعيد ، وقيل : أبو عبد الرحمن أخو فاطمة

الجزء 7 · الصفحة 21

2547 - ( س ) الضحاك بن قيس بن خالد الأكبر بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر الفهري أبو أنيس ، وقيل : أبو أمية ، وقيل : أبو سعيد ، وقيل : أبو عبد الرحمن أخو فاطمة . قال المزي : يختلف في صحبته وقتل سنة أربع أو خمس وستين ومولده قبل وفاته [ ق200 ب ] صلى الله عليه وسلم بست سنين انتهى . ذكر أبو نعيم الحافظ في كتاب " الصحابة " ، والطبراني ، وغيرهما عن حجاج بن محمد عن ابن جريج حدثني محمد بن طلحة عن معاوية بن أبي سفيان أنه قال وهو على المنبر : حدثني الضحاك بن قيس وهو عدل على نفسه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا يزال وال من قريش " . وقال ابن عساكر في " تاريخه " : الصحيح كنيته أبو أنيس وبلغني أن الشعبي سئل عن رجل صلى فقام في الأولى والثانية فقال : فعل ذلك الضحاك بن قيس وكان من الفقهاء . وفي " تاريخ الطبري " : لم يدع الضحاك إلا لنفسه لم يدع لابن الزبير ولا لغيره ، وكذا ذكره الزبير وغيره . وفي كتاب " الطبقات الكبير " لابن سعد : أمه أميمة بنت ربيعة الكنانية ومن ولده : عمرو ، ومحمد ، وعبد الرحمن ، أبنا عفان ثنا حماد بن سلمة أبنا علي بن زيد عن الحسن أن الضحاك بن قيس كتب إلى قيس بن الهيثم : أما بعد فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن بين يدي الساعة فتنا " الحديث وقتله يوم المرج زحمة بن عبد الله الكلبي في النصف من ذي الحجة سنة أربع وستين . وفي موضع آخر : قال محمد بن عمر - في روايتنا : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض والضحاك غلام لم يبلغ ، وفي رواية غيرنا : أنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وسمع منه . وفي رواية المفضل بن غسان عن يحيى – وسأله عن حديث الضحاك بن قيس " كان بالمدينة امرأة تسمى أم عطية تخفض الجواري فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اخفضي ولا تنهكي " . فقال الضحاك بن قيس : هذا هو الفهري وهو شيخ . وفي " تاريخ البخاري الكبير " : له صحبة وكذا قال ابن قتيبة ، وأبو أحمد الحاكم . وأما قول مسلم في كتاب الكلبي : شهد بدرا . فيشبه أن يكون غيره ، أو هو وهم وكذا قول أبي حاتم : تقل الضحاك بمرج راهط مع عمرو بن سعيد في ولاية عبد الملك بن مروان ؛ لإجماعهم على قتله بالمرج أيام مروان وعمرو قتله عبد الملك في خلافته إجماعا بدمشق . وقال العسكري في " كتاب الصحابة " رضي الله عنهم : يكنى أبا عبيدة قتل سنة أربع وستين ، وكذا ذكر وفاته الدولابي أبو بشر في " تاريخه الكبير " ، وخليفة بن خياط في كتاب " الطبقات " ، وابن السكن ، وأبو القاسم الطبراني في " المعجم الكبير " وأبو نعيم الحافظ ، وأبو عمر بن عبد البر ، وقال : ولد قبل موت النبي صلى الله عليه وسلم بسبع سنين أو نحوها ، وابن منده ، وإسحاق القراب ، والمدائني في كتاب " المكائد " تأليفه زاد : ولم يضحك شيخه قيس بعد يومه حتى ماتوا ، وأبو منصور البارودي ، وابن أبي الأزهر ، وأبو الفرج الأموي ، وابن مسكويه في كتاب " التجارب " ، وأبو جعفر بن أبي خالد في كتابه " صحيح التاريخ " ، وأبو جعفر الطبري في كتاب " الصحابة " تأليفه زاد : والضحاك سمع من النبي صلى الله عليه وسلم ، وابن قانع ، ويعقوب بن سفيان الفسوي في " تاريخه " قال : بعد الأضحى بليلتين . وفي كتاب " المنتقى " للبكري قول لم أره لغيره وهو : أسلم يوم الفتح ، وقيل : ولد قبيل موت النبي صلى الله عليه وسلم بسبع سنين وكذا ذكر مولده أبو حاتم الرازي وغيره . وفي كتاب " التبيين " لعمرو بن بحر : دخل زمن بن الحارث على عبد الملك بعد الصلح [ ق201 أ ] فقال : ما بقي من حبك الضحاك ؟ قال : ما لا ينفعني ولا يضرك . قال : شر ما أجبتموه يا معاشر قريش . فقال : أحببناه ولم ولا يضرك . قال : شر ما أجبتموه يا معاشر قريش . فقال : أحببناه ولم نواسه . فقال : وما منعك من مواساته يوم المرج ؟ قال : الذي منع أباك من مواساة عثمان يوم الدار . قال أبو عبد الله بن البيع : نقول وبالله التوفيق : إن الصواب قول ابن جرير - يعني له سماع - فقد صحت له روايات ذكر فيها سماعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم . فهذا كما ترى لم يختلف أحد عن ذكره في الصحابة ، ومنهم من صرح بها ، والله أعلم . وفي كتاب " النوادر " لأبي جعفر البرجلاني عن علي بن أبي حملة قال : أصاب الناس قحط والضحاك بن قيس على دمشق فخرج بالناس فقال : أين يزيد بن الأسود الجرشي ؟ فلم يجبه أحد ثلاثا فقال : عزمت عليه إن كان يسمع كلامي إلا قام ، فقام وعليه برنس فاستسقى فما انصرف الناس إلا وهم يخوضون في الماء ، فقال يزيد : اللهم إنه قد شهرني فأرحني منه . قال : فلم يلبث الضحاك أن قتل . ومن غرائب الاتفاقات ما ذكره ابن حبان في " الثقات " :

الثقات▼

الضحاك بن قيس بن خالد بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك ، أبو أنيس الفهري

الجزء 3 · الصفحة 199

الضحاك بن قيس بن خالد بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك ، أبو أنيس الفهري ، أخو فاطمة بنت قيس القرشي ، قتل بمرج راهط بالشام بعد موت يزيد بن معاوية سنة خمس وستين .

تاريخ الإسلام▼

الضحاك بن قيس القرشي الفهري ، أخو فاطمة بنت قيس رضي الله عنها وعنه ، وكانت أكبر منه بعشر سنين

الجزء 2 · الصفحة 647

44- ن : الضحاك بن قيس القرشي الفهري ، أخو فاطمة بنت قيس رضي الله عنها وعنه ، وكانت أكبر منه بعشر سنين . له صحبة إن شاء الله ورواية ، يكنى أبا أمية ، ويقال : أبا أنيس ، ويقال : أبا عبد الرحمن ، ويقال : أبا سعيد . وروى أيضا عن حبيب بن مسلمة . روى عنه معاوية وهو أكبر منه ، والشعبي ، ومحمد بن سويد الفهري ، وسعيد بن جبير ، وسماك بن حرب ، وعمير بن سعيد ، وأبو إسحاق السبيعي . وشهد فتح دمشق وسكنها ، وكان على عسكر أهل دمشق يوم صفين . قال حجاج الأعور عن ابن جريج : حدثني محمد بن طلحة عن معاوية بن أبي سفيان أنه قال وهو على المنبر : حدثني الضحاك بن قيس ، وهو عدل على نفسه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا يزال وال من قريش على الناس " . وفي " مسند " أحمد : حدثنا عفان قال : حدثنا حماد قال :أخبرنا علي بن زيد ، عن الحسن - أن الضحاك بن قيس كتب إلى قيس بن الهيثم حين مات يزيد : سلام عليك ، أما بعد فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن بين يدي الساعة فتنا كقطع الدخان ، يموت فيها قلب الرجل كما يموت بدنه " . وإن يزيد بن معاوية قد مات ، وأنتم إخواننا وأشقاؤنا ، فلا تسبقونا بشيء حتى نختار لأنفسنا . وقال الزبير بن بكار : كان الضحاك بن قيس مع معاوية ، فولاه الكوفة ، قال : وهو الذي صلى على معاوية وقام بخلافته حتى قدم يزيد ، وكان يعني بعد موت يزيد ، قد دعا إلى ابن الزبير وبايع له ، ثم دعا لنفسه ، وفي بيت أخته اجتمع أهل الشورى ، وكانت نبيلة ، وهي راوية حديث الجساسة . وقال الواقدي : ولد الضحاك قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين . وقال غيره : بل سمع منه . وذكر مسلم بن الحجاج أنه شهد بدرا ، فغلط . وقال خليفة : مات زياد بن أبيه سنة ثلاث وخمسين بالكوفة ، فولاها معاوية الضحاك بن قيس . ثم عزله منها ، واستعمله على دمشق ، واستعمل على الكوفة عبد الرحمن بن أم الحكم ، وبقي الضحاك على دمشق حتى هلك يزيد . وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن الضحاك خطب بالكوفة قاعدا ، فقام كعب بن عجرة فقال : لم أر كاليوم قط ، إمام قوم مسلمين يخطب قاعدا . وكان الضحاك أحد الأجواد ، كان عليه برد قيمته ثلاثمائة دينار ، فأتاه رجل لا يعرفه فساومه به ، فأعطاه إياه وقال : شح بالرجل أن يبيع عطافه ، فخذه فالبسه . وقال الليث بن سعد : أظهر الضحاك بيعة ابن الزبير بدمشق ودعا له ، فسار عامة بني أمية وحشمهم وأصحابهم حتى لحقوا بالأردن ، وسار مروان وبنو بحدل إلى الضحاك . وقال ابن سعد : أخبرنا المدائني عن خالد بن يزيد بن بشر ، عن أبيه . وعن مسلمة بن محارب ، عن حرب بن خالد ، وغير واحد - أن معاوية بن يزيد لما مات دعا النعمان بن بشير بحمص إلى ابن الزبير ، ودعا زفر بن الحارث أمير قنسرين إلى ابن الزبير ، ودعا الضحاك بدمشق إلى ابن الزبير سرا لمكان بني أمية وبني كلب . وبلغ حسان بن مالك بن بحدل وهو بفلسطين ، وكان هواه في خالد بن يزيد ، فكتب إلى الضحاك كتابا يعظم فيه حق بني أمية ويذم ابن الزبير ، وقال للرسول : إن قرأ الكتاب ، وإلا فاقرأه أنت على الناس ! وكتب إلى بني أمية يعلمهم ، فلم يقرأ الضحاك كتابه ، فكان في ذلك اختلاف ، فسكنهم خالد بن يزيد ، ودخل الضحاك الدار . فمكثوا أياما ، ثم خرج الضحاك فصلى بالناس . وذكر يزيد فشتمه ، فقام إليه رجل من كلب فضربه بعصا ، فاقتتل الناس بالسيوف ، ودخل الضحاك داره . وافترق الناس ثلاث فرق ، فرقة زبيرية ، وفرقة بحدلية هواهم في بني أمية ، وفرقة لا يبالون . وأرادوا أن يبايعوا الوليد بن عتبة بن أبي سفيان ، فأبى وهلك تلك الليالي . فأرسل الضحاك إلى مروان ، فأتاه هو وعمرو بن سعيد الأشدق ، وخالد وعبد الله ابنا يزيد ، فاعتذر إليهم وقال : اكتبوا إلى حسان حتى ينزل الجابية ونسير إليه ، ونستخلف أحدكم . فكتبوا إلى حسان ، فأتى الجابية ، وخرج الضحاك وبنو أمية يريدون الجابية ، فلما استقلت الرايات موجهة قال معن بن ثور ومن معه من أشراف قيس للضحاك : دعوتنا إلى بيعة رجل أحزم الناس رأيا وفضلا وبأسا ، فلما أجبناك خرجت إلى هذا الأعرابي تبايع لابن أخته ؟! قال : فما العمل ؟ قالوا : تصرف الرايات ، وتنزل فتظهر البيعة لابن الزبير ، ففعل وتبعه الناس . وبلغ ابن الزبير ، فكتب إلى الضحاك بإمرة الشام ، ونفي من بمكة والمدينة من الأمويين ، فكتب الضحاك إلى الأمراء الذين دعوا إلى ابن الزبير فأتوه ، فلما رأى مروان ذلك سار يريد ابن الزبير ليبايع له ويأخذ الأمان لبني أمية . فلقيهم بأذرعات عبيد الله بن زياد مقبلا من العراق ، فحدثوه ، فقال لمروان : سبحان الله ! أرضيت لنفسك بهذا ؟ أتبايع لأبي خبيب وأنت سيد قريش وشيخ بني عبد مناف ؟ والله ؛ لأنت أولى بها منه ! قال : فما ترى ؟ قال : الرأي أن ترجع وتدعو إلى نفسك ، وأنا أكفيك قريشا ومواليها . فرجع ونزل عبيد الله بباب الفراديس ، فكان يركب إلى الضحاك كل يوم ، فعرض له رجل فطعنه بحربة في ظهره ، وعليه من تحت الدرع ، فأثبت الحربة ، فرجع عبيد الله إلى منزله ، فأتاه الضحاك يعتذر ، وأتاه بالرجل فعفا عنه . وعاد يركب إلى الضحاك ، فقال له يوما : يا أبا أنيس ، العجب لك ، وأنت شيخ قريش تدعو لابن الزبير وأنت أرضى عند الناس منه ؛ لأنك لم تزل متمسكا بالطاعة ، وابن الزبير مشاق مفارق للجماعة ! فأصغى إليه ، ودعا إلى نفسه ثلاثة أيام ، فقالوا : قد أخذت عهودنا وبيعتنا لرجل ، ثم تدعو إلى خلعه من غير حدث أحدثه ؟ وامتنعوا عليه ، فعاد إلى الدعاء لابن الزبير ، فأفسده ذلك عند الناس . فقال عبيد الله بن زياد : من أراد ما تريد لم ينزل المدائن والحصون ، بل يبرز ويجمع إليه الخيل ، فاخرج عن دمشق وضم إليك الأجناد . فخرج ونزل المرج ، وبقي ابن زياد بدمشق ، وكان مروان وبنو أمية بتدمر ، وابنا يزيد بالجابية عند حسان ، فكتب عبيد الله إلى مروان : أن ادع الناس إلى بيعتك ، ثم سر إلى الضحاك ، فقد أصحر . فبايع مروان بنو أمية ، وتزوج بأم خالد بن يزيد بن معاوية ، وهي بنت هاشم بن عتبة بن ربيعة ، واجتمع خلق على بيعة مروان . وخرج ابن زياد ، فنزل بطرف المرج ، وسار إلى عنده مروان في خمسة آلاف . وأقبل من حوارين عباد بن زياد في ألفين من مواليه ، وكان بدمشق يزيد بن أبي النمس ، فأخرج عامل الضحاك منها ، وأمد مروان بسلاح ورجال ، فقدم إلى الضحاك زفر بن الحارث الكلابي من قنسرين ، وأمده النعمان بن بشير بشرحبيل بن ذي الكلاع في أهل حمص ، فصار الضحاك في ثلاثين ألفا ، ومروان في ثلاثة عشر ألفا أكثرهم رجاله . ولم يكن في عسكر مروان غير ثمانين عتيقا نصفها لعباد بن زياد ، فأقاموا بالمرج عشرين يوما يلتقون في كل يوم . وعلى ميمنة مروان عبيد الله بن زياد ، وعلى ميسرته عمرو بن سعيد الأشدق ، فقال عبيد الله لمروان : إنا لا ننال من الضحاك إلا بمكيدة ، فادع إلى الموادعة ، فإذا أمنوا فكر عليهم . فراسله مروان ، فأمسك الضحاك والقيسية عن القتال ، وهم يطمعون أن مروان يبايع لابن الزبير . فأعد مروان أصحابه وشد على الضحاك ، ففزع قومه إلى راياتهم ، ونادى الناس : يا أبا أنيس ، أعجزا بعد كيس ؟ فقال الضحاك : نعم ، أنا أبو أنيس ، عجز لعمري بعد كيس ! والتحم الحرب ، وصبر الضحاك . فترجل مروان وقال : قبح الله من يوليهم اليوم ظهره حتى يكون الأمر لإحدى الطائفتين ، فقتل الضحاك ، وصبرت قيس على راياتها يقاتلون عندها . فاعترضها رجل بسيفه ، فكان إذا سقطت الراية تفرق أهلها ، ثم انهزموا ، فنادى منادي مروان : لا تتبعوا موليا . قال الواقدي : قتلت قيس بمرج راهط مقتلة لم يقتل منها قط ، وذلك في نصف ذي الحجة سنة أربع وستين . وقال المدائني عن خالد بن يزيد بن بشر الكلبي قال : حدثني من شهد مقتل الضحاك قال : مر بنا زحمة بن عبد الله الكلبي ، لا يطعن أحدا إلا صرعه ، إذ حمل على رجل فطعنه فصرعه ، فأتيته فإذا هو الضحاك ، فاحتززت رأسه فأتيت به مروان ، فكره قتله ، وقال : الآن حين كبرت سني واقترب أجلي ، أقبلت بالكتائب أضرب بعضها ببعض ، وأمر لي بجائزة .

تحفة التحصيل في المراسيل▼

الضحاك بن قيس الفهري أخو فاطمة

الجزء 1 · الصفحة 202

399 - الضحاك بن قيس الفهري أخو فاطمة : قال أبو حاتم : سألت رجلا من ولد الضحاك بن قيس بدمشق عن الضحاك بن قيس هل له صحبة ؟ فقال : مات النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن سبع سنين . قلت : فأخته فاطمة بنت قيس ؟ قال : أكبر منه بكثير . قال العلائي : مختلف في صحبته وسماعه ، وحديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم في سنن النسائي . وقال ابن عبد البر : ينفون سماعه من النبي صلى الله عليه وسلم .

سير أعلام النبلاء▼

الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ ( س ) ابْنِ خَالِدٍ ، الْأَمِيرُ أَبُو أُمَيَّةَ ، وَقِيلَ : أَبُو أُنَيْسٍ . وَقِيلَ : أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ . وَقِيلَ : أَبُو سَعِيدٍ ، الْفِهْرِيُّ الْقُرَشِيُّ

الجزء 3 · الصفحة 241

وَمِنْ صِغَارِ الصَّحَابَةِ 46 - الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ ( س ) ابْنِ خَالِدٍ ، الْأَمِيرُ أَبُو أُمَيَّةَ ، وَقِيلَ : أَبُو أُنَيْسٍ . وَقِيلَ : أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ . وَقِيلَ : أَبُو سَعِيدٍ ، الْفِهْرِيُّ الْقُرَشِيُّ . عِدَادُهُ فِي صِغَارِ الصَّحَابَةِ ، وَلَهُ أَحَادِيثُ . خَرَّجَ لَهُ النَّسَائِيُّ ، وَقَدْ رَوَى عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ أَيْضًا . حَدَّثَ عَنْهُ ، مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَوَصَفَهُ بِالْعَدَالَةِ ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، وَالشَّعْبِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سُوَيْدٍ الْفِهْرِيُّ ، وَعُمَيْرُ بْنُ سَعْدٍ ، وَسِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ . قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ابْنُ عَسَاكِرَ شَهِدَ فَتْحَ دِمَشْقَ ، وَسَكَنَهَا . وَكَانَ عَلَى عَسْكَرِ دِمَشْقَ يَوْمَ صِفِّينَ . حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ : عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ ، أَنَّهُ قَالَ عَلَى الْمِنْبَرِ : حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ وَهُوَ عَدْلٌ عَلَى نَفْسِهِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " لَا يَزَالُ وَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى النَّاسِ " . وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ جُدْعَانَ : عَنِ الْحَسَنِ ، أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ كَتَبَ إِلَى قَيْسِ بْنِ الْهَيْثَمِ - حِينَ مَاتَ يَزِيدُ - أَمَّا بَعْدُ : فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : " إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ فِتَنًا كَقِطَعِ الدُّخَانِ ، يَمُوتُ فِيهَا قَلْبُ الرَّجُلِ كَمَا يَمُوتُ بَدَنُهُ " ، وَإِنَّ يَزِيدَ قَدْ مَاتَ ، وَأَنْتُمْ إِخْوَانُنَا ، فَلَا تَسْبِقُونَا بِشَيْءٍ حَتَّى نَخْتَارَ لِأَنْفُسِنَا . قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ : كَانَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ مَعَ مُعَاوِيَةَ ، فَوَلَّاهُ الْكُوفَةَ وَهُوَ الَّذِي صَلَّى عَلَى مُعَاوِيَةَ ، وَقَامَ بِخِلَافَتِهِ حَتَّى قَدِمَ يَزِيدُ ، ثُمَّ بَعْدَهُ دَعَا إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ ، وَبَايَعَ لَهُ ، ثُمَّ دَعَا إِلَى نَفْسِهِ . وَفِي بَيْتِ أُخْتِهِ فَاطِمَةَ اجْتَمَعَ أَهْلُ الشُّورَى ، وَكَانَتْ نَبِيلَةً . وَذَكَرَهُ مُسْلِمٌ أَنَّهُ بَدْرِيٌّ ، فَغَلِطَ . وَقَالَ شَبَّابٌ مَاتَ زِيَادُ بْنُ أَبِيهِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ بِالْكُوفَةِ ، فَوَلَّاهَا مُعَاوِيَةُ الضَّحَّاكَ ، ثُمَّ صَرَفَهُ وَوَلَّاهُ دِمَشْقَ ، وَوَلَّى الْكُوفَةَ ابْنَ أُمِّ الْحَكَمِ . فَبَقِيَ الضَّحَّاكُ عَلَى دِمَشْقَ حَتَّى هَلَكَ يَزِيدُ . وَقِيلَ : إِنَّ الضَّحَّاكَ خَطَبَ بِالْكُوفَةِ قَاعِدًا . وَكَانَ جَوَادًا لَبِسَ بُرْدًا تُسَاوِي ثَلَاثَمِائَةِ دِينَارٍ ، فَسَاوَمَهُ رَجُلٌ بِهِ ، فَوَهَبَهُ لَهُ ، وَقَالَ : شُحٌّ بِالْمَرْءِ أَنْ يَبِيعَ عِطَافَهُ . قَالَ اللَّيْثُ : أَظْهَرَ الضَّحَّاكُ بَيْعَةَ ابْنِ الزُّبَيْرِ بِدِمَشْقَ وَدَعَا لَهُ ، فَسَارَ عَامَّةُ بَنِي أُمَيَّةَ وَحَشَمُهُمْ ، فَلَحِقُوا بِالْأُرْدُنِّ ، وَسَارَ مَرْوَانُ وَبَنُو بِحَدْلَ إِلَى الضَّحَّاكِ . ابْنُ سَعْدٍ : أَخْبَرَنَا الْمَدَائِنِيُّ ; عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَعَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ مُحَارِبٍ ، عَنْ حَرْبِ بْنِ خَالِدٍ وَغَيْرِهِ ; أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ يَزِيدَ لَمَّا مَاتَ ، دَعَا النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ بِحِمْصَ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ ، وَدَعَا زُفَرُ بْنُ الْحَارِثِ أَمِيرُ قَنْسَرِينَ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ ، وَدَعَا إِلَيْهِ بِدِمَشْقَ الضَّحَّاكُ سِرًّا لِمَكَانِ بَنِي أُمَيَّةَ وَبَنِي كَلْبٍ . وَبَلَغَ حَسَّانَ بْنَ بِحَدْلَ وَهُوَ بِفِلَسْطِينَ وَكَانَ هَوَاهُ فِي خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ . فَكَتَبَ إِلَى الضَّحَّاكِ يُعَظِّمُ حَقَّ بَنِي أُمَيَّةَ ، وَيَذُمُّ ابْنَ الزُّبَيْرِ ، وَقَالَ لِلرَّسُولِ : إِنْ قَرَأَ الْكِتَابَ وَإِلَّا فَاقْرَأْهُ عَلَى النَّاسِ ، وَكَتَبَ إِلَى بَنِي أُمَيَّةَ . فَلَمْ يَقْرَأِ الضَّحَّاكُ كِتَابَهُ ، فَكَانَ فِي ذَلِكَ اخْتِلَافٌ ، فَسَكَّتَهُمْ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ ، وَدَخَلَ الضَّحَّاكُ دَارَهُ أَيَّامًا ، ثُمَّ صَلَّى بِالنَّاسِ ، وَذَكَرَ يَزِيدُ فَشَتَمَهُ ، فَقَامَ رَجُلٌ مَنْ كَلْبٍ فَضَرَبَهُ بِعَصًا فَاقْتَتَلَ النَّاسُ بِالسُّيُوفِ ، وَدَخَلَ الضَّحَّاكُ [ دَارَ الْإِمَارَةِ فَلَمْ يَخْرُجْ ] وَتَفَرَّقَ النَّاسُ ; فَفِرْقَةٌ زُبَيْرِيَّةٌ ، وَأُخْرَى بَحْدَلِيَّةٌ وَفِرْقَةٌ لَا يُبَالُونَ . ثُمَّ أَرَادُوا أَنْ يُبَايِعُوا الْوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ، فَأَبَى ، ثُمَّ تُوُفِّيَ . وَطَلَبَ الضَّحَّاكُ مَرْوَانَ ، فَأَتَاهُ هُوَ وَعَمُّهُ ، وَالْأَشْدَقُ ، وَخَالِدُ بْنُ يَزِيدَ ، وَأَخُوهُ ، فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِمْ ، وَقَالَ : اكْتُبُوا إِلَى ابْنِ بَحْدَلَ حَتَّى يَنْزِلَ الْجَابِيَةَ ، وَنَسِيرُ إِلَيْهِ ، وَيَسْتَخْلِفُ أَحَدَكُمْ ، فَقَدِمَ ابْنُ بَحْدَلَ ، وَسَارَ الضَّحَّاكُ وَبَنُو أُمَيَّةَ يُرِيدُونَ الْجَابِيَةَ . فَلَمَّا اسْتَقَلَّتِ الرَّايَاتُ مُوَجَّهَةً ، قَالَ مَعْنُ بْنُ ثَوْرٍ وَالْقَيْسِيَّةُ لِلضَّحَّاكِ : دَعَوْتَ إِلَى بَيْعَةِ رَجُلٍ أَحَزَّمِ النَّاسِ رَأْيًا وَفَضْلًا وَبَأْسًا ، فَلَمَّا أَجَبْنَاكَ ، سِرْتَ إِلَى هَذَا الْأَعْرَابِيِّ تُبَايِعُ لِابْنِ أُخْتِهِ ! قَالَ : فَمَا الْعَمَلُ ؟ قَالُوا : تَصْرِفُ الرَّايَاتِ ، وَتَنْزِلُ فَتُظْهِرُ الْبَيْعَةَ لِابْنِ الزُّبَيْرِ ، فَفَعَلَ ، وَتَبِعَهُ النَّاسُ . فَكَتَبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِلَيْهِ بِإِمْرَةِ الشَّامِ ، وَطَرْدِ الْأُمَوِيَّةِ مِنَ الْحِجَازِ . وَخَافَ مَرْوَانُ ، فَسَارَ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ لِيُبَايِعَ ، فَلَقِيَهُ بِأَذْرُعَاتَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ مُقْبِلًا مِنَ الْعِرَاقِ ، فَقَالَ : أَنْتَ شَيْخُ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ ، سُبْحَانَ اللَّهِ ، أَرَضِيتَ أَنْ تُبَايِعَ أَبَا خُبَيْبٍ وَلَأَنْتَ أَوْلَى . قَالَ : فَمَا تَرَى ؟ قَالَ : ادْعُ إِلَى نَفْسِكَ ، وَأَنَا أَكْفِيكَ قُرَيْشًا وَمَوَالِيَهَا . فَرَجَعَ ، وَنَزَلَ بِبَابِ الْفَرَادِيسِ . وَبَقِيَ يَرْكَبُ إِلَى الضَّحَّاكِ كُلَّ يَوْمٍ ، فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ ، وَيَرْجِعُ إِلَى مَنْزِلِهِ ، فَطَعَنَهُ رَجُلٌ بِحَرْبَةٍ فِي ظَهْرِهِ ، وَعَلَيْهِ دِرْعٌ ، فَأَثْبَتَ الْحَرْبَةَ ، فَرُدَّ إِلَى مَنْزِلِهِ ، وَعَادَهُ الضَّحَّاكُ ، وَأَتَاهُ بِالرَّجُلِ ، فَعَفَا عَنْهُ . ثُمَّ قَالَ لِلضَّحَّاكِ : يَا أَبَا أُنَيْسٍ ! الْعَجَبُ لَكَ وَأَنْتَ شَيْخُ قُرَيْشٍ ، تَدْعُو لِابْنِ الزُّبَيْرِ ، وَأَنْتَ أَرْضَى مِنْهُ ! لِأَنَّكَ لَمْ تَزَلْ مُتَمَسِّكًا بِالطَّاعَةِ ، وَهُوَ فَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ . فَأَصْغَى إِلَيْهِ ، وَدَعَا إِلَى نَفْسِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، فَقَالُوا : أَخَذْتَ عُهُودَنَا وَبَيْعَتَنَا لِرَجُلٍ ، ثُمَّ تَدْعُو إِلَى خَلْعِهِ مِنْ غَيْرِ حَدَثٍ ! وَأَبَوْا فَعَاوَدَ الدُّعَاءَ لِابْنِ الزُّبَيْرِ ، فَأَفْسَدَهُ ذَلِكَ عِنْدَ النَّاسِ . فَقَالَ لَهُ ابْنُ زِيَادٍ : مَنْ أَرَادَ مَا تُرِيدُ لَمْ يَنْزِلِ الْمَدَائِنَ وَالْحُصُونَ ، بَلْ يَبْرُزُ وَيَجْمَعُ إِلَيْهِ الْخَيْلَ ، فَاخْرُجْ وَضُمَّ الْأَجْنَادَ ، فَفَعَلَ ، وَنَزَلَ الْمَرْجَ فَانْضَمَّ إِلَى مَرْوَانَ وَابْنِ زِيَادٍ جَمْعٌ . وَتَزَوَّجَ مَرْوَانُ بِوَالِدَةِ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ ، وَهِيَ ابْنَةُ هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَانْضَمَّ إِلَيْهِمْ عَبَّادُ بْنُ زِيَادٍ فِي مَوَالِيهِ ، وَانْضَمَّ إِلَى الضَّحَّاكِ زُفَرُ بْنُ الْحَارِثِ الْكِلَابِيُّ أَمِيرُ قَنْسَرِينَ ، وَشُرَحْبِيلُ بْنُ ذِي الْكُلَاعِ ، فَصَارَ فِي ثَلَاثِينَ أَلْفًا ، وَمَرْوَانُ فِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ أَلْفًا أَكْثَرُهُمْ رَجَّالَةٌ . وَقِيلَ : لَمْ يَكُنْ مَعَ مَرْوَانَ سِوَى ثَمَانِينَ فَرَسًا ، فَالْتَقَوْا بِالْمَرْجِ أَيَّامًا ، فَقَالَ ابْنُ زِيَادٍ : لَا تَنَالُ مِنْ هَذَا إِلَّا بِمَكِيدَةٍ ، فَادْعُ إِلَى الْمُوَادَعَةِ ، فَإِذَا أَمِنَ ، فَكُرَّ عَلَيْهِمْ . فَرَاسَلَهُ فَأَمْسَكُوا عَنِ الْحَرْبِ . ثُمَّ شَدَّ مَرْوَانُ بِجَمْعِهِ عَلَى الضَّحَّاكِ ، وَنَادَى النَّاسُ : يَا أَبَا أُنَيْسٍ ! أَعَجْزًا بَعْدَ كِيسٍ ؟ فَقَالَ الضَّحَّاكُ : نَعَمْ لَعَمْرِي ، وَالْتَحَمَ الْحَرْبُ ، وَقُتِلَ الضَّحَّاكُ ، وَصَبَرَتْ قَيْسٌ ، ثُمَّ انْهَزَمُوا ، فَنَادَى مُنَادِي مَرْوَانَ : لَا تَتْبَعُوا مُوَلِّيًا . قَالَ الْوَاقِدِيُّ : قُتِلَتْ قَيْسٌ بِمَرْجِ رَاهِطٍ مَقْتَلَةً لَمْ تُقْتَلْهَا قَطُّ فِي نِصْفِ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ . وَقِيلَ : إِنَّ مَرْوَانَ لَمَّا أُتِيَ بِرَأْسِ الضَّحَّاكِ ، كَرِهَ قَتْلَهُ ، وَقَالَ : الْآنَ حِينَ كَبُرَتْ سِنِّي ، وَاقْتَرَبَ أَجَلِي ، أَقْبَلْتُ بِالْكَتَائِبِ أَضْرِبُ بَعْضَهَا بِبَعْضٍ ؟

علل الإسناد

إثبات سماع الراوي

الاختلاف في سماع الراوي

يقال : إن له صحبة(4)صحابي(3)مختلف في صحبته(3)شهد بدرا(2)فقيهشيخله صحبة
يقال : إن له صحبة

وفي " تاريخ البخاري الكبير " : له صحبة وكذا قال ابن قتيبة ، وأبو أحمد الحاكم .

قال أبو حاتم : سألت رجلا من ولد الضحاك بن قيس بدمشق عن الضحاك بن قيس هل له صحبة ؟ فقال : مات النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن سبع سنين . قلت : فأخته فاطمة بنت قيس ؟ قال : أكبر منه بكثير

واستبعد بعضهم صحة سماعه من النبي - صلى الله عليه وسلم - . ولا بعد فيه ؛ فإن أقل ما قيل في سنه عند موت النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان ابن ثمان سنين

صحابي

صحابي صغير

مختلف في صحبته

مختلف في صحبته

وقال ابن عبد البر : ينفون سماعه من النبي صلى الله عليه وسلم

له صحبة

قال البخاري : له صحبة

يقال : إن له صحبة

وفي " تاريخ البخاري الكبير " : له صحبة وكذا قال ابن قتيبة ، وأبو أحمد الحاكم .

قال أبو عبد الله بن البيع : نقول وبالله التوفيق : إن الصواب قول ابن جرير - يعني له سماع - فقد صحت له روايات ذكر فيها سماعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم .

يقال : إن له صحبة

يقال : له صحبة

فقيه

وقال ابن عساكر في " تاريخه " : الصحيح كنيته أبو أنيس وبلغني أن الشعبي سئل عن رجل صلى فقام في الأولى والثانية فقال : فعل ذلك الضحاك بن قيس وكان من الفقهاء

صحابي

وأبو جعفر الطبري في كتاب " الصحابة " تأليفه زاد : والضحاك سمع من النبي صلى الله عليه وسلم

وقال الطبري : مات النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو غلام في

مختلف في صحبته

قال العلائي : مختلف في صحبته وسماعه ، وحديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم في سنن النسائي

مختلف في صحبته

مختلف في صحبته

مختلف في صحبته

قال المزي : يختلف في صحبته وقتل سنة أربع أو خمس وستين ومولده قبل وفاته [ ق200 ب ] صلى الله عليه وسلم بست سنين انتهى .

وفي كتاب " الطبقات الكبير " لابن سعد : أمه أميمة بنت ربيعة الكنانية ومن ولده : عمرو ، ومحمد ، وعبد الرحمن ، أبنا عفان ثنا حماد بن سلمة أبنا علي بن زيد عن الحسن أن الضحاك بن قيس كتب إلى قيس بن الهيثم : أما بعد فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن بين يدي الساعة فتنا " الحديث وقتله يوم المرج زحمة بن عبد الله الكلبي في النصف من ذي الحجة سنة أربع وستين . وفي موضع آخر : قال محمد بن عمر - في روايتنا : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض والضحاك غلام لم يبلغ ، وفي رواية غيرنا : أنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وسمع منه .

قول الواقدي ، وزعم غيره أنه سمع من النبي - صلى الله عليه وسلم -

صحابي

وفي كتاب " المنتقى " للبكري قول لم أره لغيره وهو : أسلم يوم الفتح

يقال : إن له صحبة

وفي " تاريخ البخاري الكبير " : له صحبة وكذا قال ابن قتيبة ، وأبو أحمد الحاكم .

وفي كتاب " الطبقات الكبير " لابن سعد : أمه أميمة بنت ربيعة الكنانية ومن ولده : عمرو ، ومحمد ، وعبد الرحمن ، أبنا عفان ثنا حماد بن سلمة أبنا علي بن زيد عن الحسن أن الضحاك بن قيس كتب إلى قيس بن الهيثم : أما بعد فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن بين يدي الساعة فتنا " الحديث وقتله يوم المرج زحمة بن عبد الله الكلبي في النصف من ذي الحجة سنة أربع وستين . وفي موضع آخر : قال محمد بن عمر - في روايتنا : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض والضحاك غلام لم يبلغ ، وفي رواية غيرنا : أنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وسمع منه .

شهد بدرا

ووقع في الكنى لمسلم أنه شهد بدرا ، وهو وهم فظيع نبه عليه ابن عساكر .

ذكر أبو نعيم الحافظ في كتاب " الصحابة " ، والطبراني ، وغيرهما عن حجاج بن محمد عن ابن جريج حدثني محمد بن طلحة عن معاوية بن أبي سفيان أنه قال وهو على المنبر : حدثني الضحاك بن قيس وهو عدل على نفسه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا يزال وال من قريش "

شهد بدرا

وأما قول مسلم في كتاب الكلبي : شهد بدرا . فيشبه أن يكون غيره ، أو هو وهم وكذا قول أبي حاتم : تقل الضحاك بمرج راهط مع عمرو بن سعيد في ولاية عبد الملك بن مروان ؛ لإجماعهم على قتله بالمرج أيام مروان وعمرو قتله عبد الملك في خلافته إجماعا بدمشق .

شيخ

وفي رواية المفضل بن غسان عن يحيى – وسأله عن حديث الضحاك بن قيس " كان بالمدينة امرأة تسمى أم عطية تخفض الجواري فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اخفضي ولا تنهكي " . فقال الضحاك بن قيس : هذا هو الفهري وهو شيخ .

روى عنه(25)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

الدائرة العلميةمن درسوا على نفس الشيوخ

هؤلاء الرواة تلقوا العلم عن بعض شيوخ الضحاك بن قيس الفهري أنفسهم — مما يجعلهم زملاء في الحلقات العلمية

التوزيع الموضوعي للأحاديث