سلمان
الاسم المختصر: سلمان الفارسي
اشتهر بـ: سلمان الخير
ترجمة الراوي(10 مصدر)
الإصابة في تمييز الصحابة▼
قيل: كان اسمه مابه -بكسر الموحدة- بن بود، قاله ابن منده . وساق له نسبا. وقيل: بهبود
الجزء 4 · الصفحة 402
3374 سلمان أبو عبد الله الفارسي .. ويقال له: سلمان بن الإسلام، وسلمان الخير. وقال ابن حبان: من زعم أن سلمان الخير آخر فقد وهم . أصله من رامهرمز، وقيل: من أصبهان . وكان قد سمع بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- سيبعث، فخرج في طلب ذلك، فأُسر وبيع بالمدينة، فاشتغل بالرق حتى كان أول مشاهده الخندق، وشهد بقية المشاهد، وفتوح العراق، وولي المدائن . وقال ابن عبد البر: يقال: إنه شهد بدرا، وكان عالما زاهدا. روى عنه أنس وكعب بن عجرة، وابن عباس، وأبو سعيد، وغيرهم من الصحابة، ومن التابعين: أبو عثمان النهدي، وطارق بن شهاب، وسعيد بن وهب، وآخرون بعدهم. قيل: كان اسمه مابه -بكسر الموحدة- بن بود، قاله ابن منده . وساق له نسبا. وقيل: بهبود، ويقال: إنه أدرك عيسى ابن مريم، وقيل: بل أدرك وصي عيسى. ورُويت قصته من طرق كثيرة، من أصحها ما أخرجه أحمد من حديثه نفسه، وأخرجه الحاكم من وجه آخر عنه أيضا، وأخرجه الحاكم من حديث بريدة، وعلق البخاري طرفا منها، وفي سياق قصته في إسلامه اختلاف يتعسر الجمع فيه. وروى البخاري في صحيحه، عن سلمان أنه تداوله بضعة عشر سيدا . قال الذهبي: وجدت الأقوال في سِنه كلها دالة على أنه جاوز المائتين وخمسين، والاختلاف إنما هو في الزائد، قال: ثم رجعت عن ذلك، وظهر لي أنه ما زاد على الثمانين. قلت: لم يذكر مستنده في ذلك، وأظنه أخذه من شهود سلمان الفتوح بعد النبي -صلى الله عليه وسلم-، وتزوجه امرأة من كندة، وغير ذلك مما يدل على بقاء بعض النشاط، لكن إن ثبت ما ذكروه يكون ذلك من خوارق العادات في حقه، وما المانع من ذلك؟ فقد روى أبو الشيخ في "طبقات الأصبهانيين" من طريق العباس بن يزيد قال: أهل العلم يقولون: عاش سلمان ثلاثمائة وخمسين سنة، فأما مائتين وخمسين فلا يشكون فيها . قال أبو ربيعة الإيادي، عن ابن بريدة، عن أبيه ، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: إن الله يحب من أصحابي أربعة . فذكره فيهم. وقال سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال : آخى النبي -صلى الله عليه وسلم- بين سلمان وأبي الدرداء ، ونحوه في البخاري من حديث أبي جحيفة في قصته. ووقع في هذه القصة: فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- لأبي الدرداء : سلمان أفقه منك . مات سنة ست وثلاثين في قول أبي عبيد، أو سبع في قول خليفة . وروى عبد الرزاق، عن جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس : دخل ابن مسعود على سلمان عند الموت. فهذا يدل على أنه مات قبل ابن مسعود ، ومات ابن مسعود قبل سنة أربع وثلاثين، فكأنه مات سنة ثلاث أو سنة ثنتين . وكان سلمان إذا خرج عطاؤه تصدق به، وينسج الخوص، ويأكل من كسب يده.
تهذيب الكمال▼
قال أبو علي وهب بن كثير : وكان سلمان اسمه بهبوذ بن حسان بن دهقان أصبهان
الجزء 11 · الصفحة 245
2438 - ع : سلمان الخير الفارسي ، أبو عبد الله بن الإسلام . أصله من أصبهان ، وقيل : من رامهرمز . أسلم عند قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ، وأول مشاهده الخندق . روى عن : النبي صلى الله عليه وسلم ( ع ) . روى عنه : أنس بن مالك ( ق ) ، وجندب الأزدي ، وحارثة بن مضرب ( بخ ) ، وأبو ظبيان حصين بن جندب الجنبي ( ت ) ، وخليد العصري ، وزاذان أبو عمر الكندي ، وزيد بن صوحان ، وأبو سعيد سعد بن مالك الخدري ، وسعيد بن وهب الهمداني ( بخ ) ، وأبو قرة سلمة بن معاوية الكندي ، وشرحبيل بن السمط ( م س ) ، وشهر بن حوشب ( ق ) ، - وفي سماعه منه نظر - وطارق بن شهاب ، وأبو الطفيل عامر بن واثلة الليثي ، وعبد الله بن أبي زكريا - يقال : مرسل - وعبد الله بن عباس ، وعبد الله بن وديعة ( خ ) ، وعبد الرحمن بن يزيد ( م 4 ) ، وعطية بن عامر الجهني ( ق ) ، وعلقمة بن قيس ، وعليم الكندي ، وعمرو بن أبي قرة الكندي ( بخ د ) ، والقاسم أبو عبد الرحمن الشامي ، وقرثع الضبي ( س ) ، وكعب بن عجرة ، ومحفوظ بن علقمة ( ف ) ، ومحمد بن المنكدر ( ت ) - ولم يدركه - ، وأبو البختري الطائي ( ت ) كذلك ، وأبو عثمان النهدي ( ع ) ، وأبو ليلى الكندي ( بخ ) ، وأبو مراوح ( قد ) ، وأبو مسلم مولى زيد بن صوحان ( ق ) ، وأبو مشجعة بن ربعي الجهني ، وامرأته بقيرة ، وأم الدرداء الصغرى ( بخ ) . قال محمد بن سعد : أسلم عند قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ، وكان قبل ذلك يقرأ الكتب ويطلب الدين ، وكان عبدا لقوم من بني قريظة وكاتبهم فأدى رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابته وعتق فهو مولى بني هاشم ، وأول مشاهده الخندق . وقال عبد الله بن عبد القدوس الرازي ، عن عبيد المكتب ، عن أبي الطفيل ، عن سلمان : كنت رجلا من أهل جي وكان أهل قريتي يعبدون الخيل البلق ، وكنت أعرف أنهم ليسوا على شيء ، فقال لي بعض أهلها : إن الدين الذي تطلب في العرب ، فخرجت حتى أتيت الموصل فسألت عن أعلم رجل فيها فقيل : فلان في صومعته فأتيته فقصصت عليه القصة ، وذكر الحديث بطوله . وقال مصعب بن عبد الله الزبيري : سلمان الفارسي يكنى أبا عبد الله وهو من أهل رامهرمز من أهل أصبهان من قرية يقال لها : جي ، وكان أبوه دهقان أرضه ، وكان على المجوسية ثم لحق بالنصارى ورغب عن المجوس ، ثم صار إلى المدينة ، وكان عبدا لرجل من يهود ، فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة مهاجرا أتاه سلمان فأسلم وكاتب مولاه اليهودي فأعانه النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمون حتى عتق . وقال أبو عبد الله بن مندة : سلمان ابن الإسلام ، أبو عبد الله ، الفارسي ، سابق أهل أصبهان وفارس إلى الإسلام ، مولى المصطفى صلى الله عليه وسلم . شهد الخندق . واسمه مابه بن بوذخشان بن مورسلا بن بهبوذان بن فيروز بن شهرك من ولد آب الملك ، عاش مائتين وخمسين سنة . ويقال : أكثر ، وكان أدرك وصي عيسى ابن مريم فيما يقال . وقال سعيد بن عامر ، عن عوف الأعرابي ، عن أبي عثمان : قال لي سلمان : تدري من أين أنا ؟ قلت : لا . قال : من أهل قرية بالأهواز يقال لها : رامهرمز . وقال سيار بن حاتم العنزي ، عن موسى بن سعيد الراسبي ، عن أبي معاذ ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن سلمان الفارسي : إني كنت فيمن ولد برامهرمز وبها نشأت ، وأما أبي فمن أهل أصبهان ، وكانت أمي لها غنى وعيش فأسلمتني أمي إلى الكتاب ، فكنت أنطلق مع غلمان من قريتنا إلى أن دنا مني فراغ من كتاب الفارسية ، ولم يكن في الغلمان أكبر مني ولا أطول ، وكان ثم جبل فيه كهف في طريقنا ، فمررت ذات يوم وحدي فإذا أنا فيه برجل طويل عليه ثياب من شعر ونعلان من شعر ، فأشار إلي فدنوت منه ، فقال : يا غلام ، تعرف عيسى ابن مريم ؟ فقلت : لا ، ولا سمعت به . قال : أتدري من عيسى ابن مريم ؟ هو رسول الله آمن بعيسى إنه رسول الله وبرسول يأتي من بعده اسمه أحمد ، أخرجه الله من غم الدنيا إلى روح الآخرة ونعيمها . قلت : ما نعيم الآخرة ؟ قال : نعيمها لا يفنى . فلما قال : إنها لا تفنى رأيت الحلاوة والنور يخرج من شفتيه ، فعلقه فؤادي ففارقت أصحابي . فقلت : لا أذهب ولا أجيء إلا وحدي ، وكانت أمي ترسلني إلى الكتاب ، فأنقطع ، وكان أول ما علمني شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن عيسى ابن مريم رسول الله ، ومحمد بعده رسول الله ، والإيمان بالبعث بعد الموت ، فأعطيته ذلك ، وعلمني القيام في الصلاة . ثم قال : إذا أدركت محمدا الذي يخرج من جبال تهامة فآمن به واقرأ عليه السلام مني ، وذكر حديث إسلامه بطوله . وقال قطن بن إبراهيم النيسابوري : حدثنا أبو علي وهب بن كثير بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سلمان الفارسي . قال : حدثتني أمي عن أبي كثير بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سلمان ، عن أبيه ، عن جده سلمان الفارسي ، قال : أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا أن يكتب هذا الكتاب لسلمان بإملائه عليه : هذا ما فادى به محمد بن عبد الله رسول الله فدى سلمان الفارسي من عثمان بن الأشهل اليهودي ثم القرظي بغرس ثلاثمائة نخلة وأربعين أوقية ذهب فقد برئ محمد بن عبد الله رسول الله إلى عثمان بن الأشهل من ثمن سلمان الفارسي ، أعتقه محمد فليس لأحد عليه سبيل من بني قريظة ، وولاؤه لمحمد وأهل بيته . شهد على ذلك أبو بكر الصديق ، وعمر بن الخطاب ، وعلي بن أبي طالب ، وأبو ذر الغفاري ، وعمار بن ياسر ، ومقداد بن الأسود ، وعبد الله بن مسعود ، وحذيفة بن اليمان ، وعويمر أبو الدرداء ، وعبد الرحمن بن عوف ، وبلال مولى أبي بكر . وكتب علي بن أبي طالب يوم الاثنين في ربيع الأول مهاجر محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة . أخبرنا بذلك أبو العز الشيباني ، قال : أخبرنا أبو اليمن الكندي ، قال : أخبرنا أبو منصور القزاز ، قال : أخبرنا أبو بكر الحافظ ، قال : أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا أبو أحمد الغطريفي فيما قرأت عليه . ح : وأخبرنا أبو العز بن الصيقل الحراني والسياق له قال : أخبرنا عبد القادر بن عبد الله الرهاوي الحافظ ، قال : أخبرنا مسعود بن الحسن الثقفي ، قال : حدثنا أبو الخير محمد بن أحمد بن عبد الله - إمام مسجد أصبهان - ، قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن الحسن بن سهل - وكتبه لي بخطه - قالا : حدثنا عبد الرحمن بن أحمد بن عباد الهمذاني عبدوس ، قال : حدثنا قطن بن إبراهيم ، فذكره . زاد عبد الله بن أحمد بن عبد الله في روايته : قال أبو علي وهب بن كثير : وكان سلمان اسمه بهبوذ بن حسان بن دهقان أصبهان . ورواه عبد الله بن محمد بن الحجاج ، عن الهمذاني ، وزاد : قال : ذكر هذا الحديث لأبي بكر بن أبي داود فقال : لسلمان ثلاث بنات : بنت بأصبهان ، وزعم جماعة أنهم من ولدها ، واثنتان بمصر . وقال كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني ، عن أبيه ، عن جده : إن النبي - صلى الله عليه وسلم - خط الخندق عام الأحزاب ، خطه من المداحي ، فقطع لكل عشرة أربعين ذراعا فاحتج المهاجرون والأنصار في سلمان الفارسي ، وكان رجلا قويا ، فقال المهاجرون : سلمان منا . وقالت الأنصار : سلمان منا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " سلمان منا أهل البيت " . وقال أبو ربيعة الإيادي ( ت ق ) ، عن ابن بريدة ، عن أبيه : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله يحب من أصحابي أربعة ، أخبرني أنه يحبهم وأمرني أن أحبهم " . قالوا : من هم يا رسول الله ؟ قال : إن عليا منهم ، وأبو ذر الغفاري ، وسلمان الفارسي ، والمقداد بن الأسود الكندي . وقال أبو ربيعة ( ت ) أيضا ، عن الحسن البصري ، عن أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن الجنة تشتاق إلى ثلاثة : علي وعمار وسلمان " . وقال الضحاك بن مزاحم ، عن النزال بن سبرة الهلالي : قالوا لعلي : يا أمير المؤمنين حدثنا عن سلمان الفارسي . قال : ذاك رجل منا أهل البيت ، أدرك علم الأولين والآخرين ، من لكم بلقمان الحكيم ؟ ! وقال أبو حرب بن أبي الأسود ، عن أبيه : قالوا : - يعني : لعلي - فحدثنا عن سلمان . قال : من لكم بمثل لقمان الحكيم ؟ ذاك امرؤ منا أهل البيت ، أدرك العلم الأول ، والعلم الآخر ، وقرأ الكتاب الأول والكتاب الآخر ، بحر لا ينزف . وقال شعبة ، عن سماك بن حرب : سمعت النعمان بن حميد يقول : دخلت مع خالي على سلمان بالمدائن وهو يعمل الخوص فسمعته يقول : أشتري خوصا بدرهم فأعمله فأبيعه بثلاثة دراهم ، فأعيد درهما فيه ، وأنفق درهما على عيالي ، وأتصدق بدرهم ، ولو أن عمر بن الخطاب نهاني عنه ما انتهيت . وقال هشام بن حسان ، عن الحسن البصري : كان عطاء سلمان خمسة آلاف ، وكان على ثلاثين ألفا من الناس يخطب في عباءة يفترش نصفها ، ويلبس نصفها ، وكان إذا خرج عطاؤه أمضاه ، ويأكل من سفيف يده . وقال ثور بن يزيد ، عن علي بن أبي طلحة : اشترى رجل علفا لفرسه ، فقال لسلمان : يا فارسي تعال فاحمل ، فحمله وأتبعه فجعل الناس يسلمون على سلمان فقال : من هذا ؟ قالوا : سلمان الفارسي . فقال : والله ما عرفتك أعطني . فقال سلمان : لا ، إني أحتسب بما صنعت خصالا ثلاثا : أما إحداهن : فإني ألقيت عني الكبر ، وأما الثانية : فإني أعين أحدا من المسلمين على حاجته ، وأما الثالثة : فلو لم تسخرني لسخرت من هو أضعف مني فوقيته بنفسي . وقال محمد بن إسحاق ، عن عمه موسى بن يسار : بلغني أن سلمان كتب إلى أبي الدرداء : إن العلم كالينابيع يغشاهن الناس فيحتلجه هذا وهذا ، فينفع الله به غير واحد ، وأن حكمة لا يتكلم بها ، كجسد لا روح فيه ، وأن علما لا يخرج ككنز لا ينفق منه ، وإنما مثل العالم كمثل رجل حمل سراجا في طريق مظلم يستضيء به من مر به ، وكل يدعو له بالخير . وقال سليمان بن المغيرة ، عن حميد بن هلال : أوخي بين سلمان الفارسي وأبي الدرداء ، فسكن أبو الدرداء الشام ، وسكن سلمان الكوفة . قال : فكتب أبو الدرداء إلى سلمان الفارسي : سلام عليك ، أما بعد ، فإن الله رزقني بعدك مالا وولدا ونزلت الأرض المقدسة . قال : فكتب إليه سلمان : سلام عليك ، أما بعد ، فإنك كتبت أن الله رزقك مالا وولدا " ، ونزلت الأرض المقدسة ، واعلم أن الخير ليس بكثرة المال والولد ، ولكن الخير أن يعظم حلمك ، وأن ينفعك علمك . وكتبت أنك نزلت الأرض المقدسة ، وأن الأرض المقدسة لا تعمل لأحد ، اعمل كأنك ترى ، واعدد نفسك في الموتى . وروى مالك في " الموطأ " ، عن يحيي بن سعيد أن أبا الدرداء كتب إلى سلمان الفارسي : أن هلم إلى الأرض المقدسة ، فكتب إليه سلمان : إن الأرض لا تقدس أحدا ، وإنما يقدس الانسان عمله . وقد بلغني أنك جعلت طبيبا ، فإن كنت تبرئ فنعما لك ، وإن كنت متطببا فاحذر أن تقتل إنسانا ؛ فتدخل النار ، فكان أبو الدرداء إذا قضى بين اثنين ثم أدبرا عنه ، نظر إليهما ، وقال : متطبب والله ، ارجعا إلي أعيدا علي قصتكما . وقال أبو المليح الرقي ، عن ميمون بن مهران : جاء رجل إلى سلمان فقال : يا أبا عبد الله أوصني . قال : لا تتكلم . قال : ما يستطيع من عاش في الناس أن لا يتكلم قال : فإن تكلمت ؛ فتكلم بحق أو أسكت . قال : زدني . قال : لا تغضب . قال : أمرتني أن لا أغضب ، وإنه ليغشاني ما لا أملك . قال : فإن غضبت ؛ فاملك لسانك ويدك . قال : زدني ، قال : لا تلابس الناس . قال : ما يستطيع من عاش في الناس أن لا يلابسهم . قال : فإن لابستهم فاصدق الحديث وأد الامانة . وقال ثابت ، عن أنس : اشتكى سلمان فعاده سعد فرآه يبكي ، فقال سعد : ما يبكيك يا أخي ؟ ألست قد صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ ألست ألست ؟ فقال : ما أبكاني واحدة من اثنتين : ما أبكاني صبابة بالدنيا ولا كراهية للآخرة ، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلينا أنه يكفي أحدكم مثل زاد الراكب فلا أراني إلا قد تعديته ، وأما أنت يا سعد فاتق الله وحده عند حكمك إذا حكمت ، وعند قسمك إذا قسمت ، وعند همك إذا هممت . قال ثابت : فبلغني أنه ما ترك إلا بضعة وعشرين درهما نفيقة كانت عنده . وقال الحافظ أبو نعيم فيما أخبرنا أبو العز الشيباني ، عن أبي اليمن الكندي ، عن أبي منصور القزاز ، عن الحافظ أبي بكر عنه : حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، قال : سمعت جعفر بن أحمد بن فارس يقول : سمعت العباس بن يزيد يقول لمحمد بن النعمان : يقول أهل العلم : عاش سلمان ثلاثمائة سنة وخمسين سنة . فأما مائتين وخمسين سنة فلا يشكون فيه . قال أبو نعيم : وكان من المعمرين . قيل : إنه أدرك وصي عيسى ابن مريم ، وأعطي العلم الأول والآخر ، وقرأ الكتابين . قال الواقدي وغير واحد من العلماء : مات بالمدائن في خلافة عثمان . وقال أبو عبيد القاسم بن سلام ، وخليفة بن خياط ، وغير واحد : مات سنة ست وثلاثين . قال الحافظ أبو بكر : فعلى هذا القول كانت وفاته في خلافة علي بن أبي طالب ، والله أعلم . وقال خليفة بن خياط في موضع آخر : مات سنة سبع وثلاثين . وقيل : مات سنة ثلاث وثلاثين . وهذا القول أقرب إلى الصواب ، لما روى عبد الرزاق عن جعفر بن سليمان عن ثابت ، عن أنس ، قال : دخل عبد الله بن مسعود ، وسعد على سلمان عند الموت فبكى . وروى حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب ، وعن حميد الطويل ، عن مورق العجلي أن سعد بن مالك ، وعبد الله بن مسعود دخلا على سلمان يعودانه فبكى . ولا خلاف أن ابن مسعود مات في خلافة عثمان سنة اثنتين وثلاثين ، أو ثلاث وثلاثين ، وأنه لم يبق إلى سنة أربع وثلاثين ، والله أعلم . روى له الجماعة .
تهذيب التهذيب▼
قال أبو عبد الله بن منده : اسمه مابه بن بوذخشان بن مورسلا بن بهبوذان من ولد آب الملك
الجزء 2 · الصفحة 68
ع - سلمان الخير الفارسي ، أبو عبد الله ابن الإسلام . أصله من أصبهان ، وقيل : من رامهرمز ، أسلم عند قدوم النبي صلى الله عليه وآله وسلم المدينة ، وأول مشاهده الخندق ، قاله ابن سعد . روى عن : النبي صلى الله عليه وآله وسلم . وعنه : أنس ، وابن عجرة ، وابن عباس ، وأبو سعيد الخدري ، وأبو الطفيل ، وأم الدرداء الصغرى ، وأبو عثمان النهدي ، وزاذان أبو عمر ، وسعيد بن وهب الهمداني ، وطارق بن شهاب ، وعبد الله بن وديعة ، وعبد الرحمن بن يزيد النخعي ، وشهر بن حوشب - وفي سماعه منه نظر - ، وجماعة . قال أبو عبد الله بن منده : اسمه مابه بن بوذخشان بن مورسلا بن بهبوذان من ولد آب الملك ، وكان أدرك وصي عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام فيما قيل ، وعاش مائتين وخمسين سنة أو أكثر . ورويت قصة إسلامه من وجوه كثيرة . وقال أبو ربيعة الإيادي ، عن ابن بريدة ، عن أبيه رفعه : « إن الله يحب من أصحابي أربعة » فذكره فيهم . وقال سليمان بن المغيرة ، عن حميد بن هلال : أوخي بين سلمان وأبي الدرداء . قال الواقدي ، وغير واحد : مات بالمدائن في خلافة عثمان . وقال أبو عبيد ، وغيره : مات سنة ( 36 ) . وقال خليفة في موضع آخر : مات سنة ( 37 ) . وقيل : مات سنة ( 33 ) ، وهو أشبه لما روى عبد الرزاق عن جعفر بن سليمان ، عن ثابت ، عن أنس قال : دخل ابن مسعود على سلمان عند الموت ، وقد مات ابن مسعود قبل سنة ( 34 ) باتفاق . وقال أبو الشيخ : سمعت جعفر بن أحمد بن فارس يقول : سمعت العباس بن يزيد يقول لمحمد بن النعمان : أهل العلم يقولون : عاش سلمان ثلاثمائة وخمسين سنة ، فأما مائتين وخمسين فلا يشكون فيه . قلت : وقال ابن حبان : هو سلمان الخير ، ومن زعم أنهما اثنان فقد وهم . وذكر العسكري أن اسم المرأة التي اشترته حليسة . وقال ابن عبد البر : يقال : إنه شهد بدرا . وروى البخاري في « صحيحه » عن سلمان أنه قال : أنا من رامهرمز ، وفيه أيضا عن سلمان أنه تداوله بضعة عشر من رب إلى رب . وأخرج ابن حبان ، والحاكم في « صحيحيهما » قصة إسلام سلمان من رواية حاتم بن أبي صغيرة ، عن سماك بن حرب ، عن زيد بن صوحان عنه ، وروي من طرق أخرى من حديث بريدة بن الحصيب وغيره . وقد قرأت بخط أبي عبد الله الذهبي : رجعت عن القول بأنه قارب الثلاثمائة أو زاد عليها ، وتبين لي أنه ما جاوز الثمانين ، ولم يذكر مستنده في ذلك ، والعلم عند الله .
الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة▼
سلمان الفارسي
الجزء 2 · الصفحة 510
2019 - سلمان الفارسي ، أبو عبد الله ، من نجباء الصحابة . عنه : أنس وأبو عثمان النهدي ، مات بالمدائن 36 ، أكثر ما قيل في عمره : ثلاثمائة وخمسون ، والأكثر على 250 ، ثم ظهر لي أنه من أبناء الثمانين ، لم يبلغ المائة ع .
تقريب التهذيب▼
سلمان الفارسي , أبو عبد الله ، ويقال له : سلمان الخير , ( سابق الفرس
الجزء 1 · الصفحة 398
2490 - [ ع ] سلمان الفارسي , أبو عبد الله ، ويقال له : سلمان الخير , ( سابق الفرس ) , أصله من أصبهان ، وقيل : من رامهرمز , أول مشاهده الخندق , مات سنة أربع وثلاثين , يقال : بلغ ثلاثمائة سنة .
إكمال تهذيب الكمال▼
وذكر في «الألقاب» أنه كان يلقب بهبوذ واسم أبيه حسان
الجزء 5 · الصفحة 438
2106 - ( ع ) سلمان الخير الفارسي أبو عبد الله . قال الطبراني في «معجمه الكبير» : وقد قيل في بعض الروايات أنه أسلم بمكة وإسلامه بالمدينة أثبت، وقال علي بن بذيمة: بيع متاع سلمان فبلغ أربعة عشر درهما. روى عنه: أبو هريرة، وبريدة بن الحصيب الأسلمي، وأبو الجعد الضمري، وأبو سبرة الجعفي، وأبو وائل شقيق بن سلمة، وزيد بن وهب ومسروق بن الأجدع، وسلامة العجلي، وعامر بن عطية، وأبو بجيلة الكوفي، وأبو الأزهر، وأبو الوقاص، وعبد الرحمن بن مسعود، وعطاء بن يسار . وفي كتاب «معرفة الرجال» للبلخي : روى شيبان عن أبي إسحاق عن أبي قرة الكندي قال: سمعت سلمان يذكر قدومه على النبي صلى الله عليه وسلم مكة وإسلامه قال البلخي: وهذا منكر إنما قدم سلمان المدينة قبل مقدم النبي صلى الله عليه وسلم للهجرة. وقال ابن حبان: وهو سلمان الخير ومن زعم أنهما اثنان فقد وهم سكن الكوفة ومات في خلافة علي سنة ست وثلاثين بعد الجمل . وفي «الكامل» للمبرد : يروى أن سلمان أخذ من بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم تمرة من تمر الصدقة فوضعها في فيه فانتزعها منه وقال: يا أبا عبد الله إنما يحل لك من هذا ما يحل لنا . وفي كتاب «الزهد» لأحمد بن حنبل : عن الحسن قال: كان عطاء سلمان خمسة آلاف وكان أميرا على زهاء ثلاثين ألفا من المسلمين وكان يخطب في عباءة فإذا أخرج عطاؤه أمضاه ويأكل من سفيف يده. وذكر أبو زيد في كتابه «المنثور في ملح ذوات الخدور» من حديث مجالد عن عامر وسئل كان سلمان من موالي النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال: نعم وأفضلهم كان مكاتبا فاشتراه وأعتقه. وفي كتاب العطار الدمشقي الألقاب لقبه بهبوذ قال: واسم أبيه خشان . وفي كتاب الصحابة لأبي موسى قال سلمان اشترتني امرأة يقال لها حلبسة حليفة بني النجار بثلاثمائة درهم فمكثت [ق 116 /أ] معها ستة عشر شهرا فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إليها عليا إما أن تعتقيه وكانت قد أسلمت فقالت: إن شئت أعتقته وإن شئت فهو لك فقال ( ) أعتقيه أنت فأعتقته قال ففذى لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثمائة فسيلة . وفي كتاب البغوي : عنه قال: عادني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا سلمان شفى الله سقمك وغفر ذنبك وعافاك في دينك وجسدك إلى مدة أجلك . قال أبو القاسم: توفي سنة ست وثلاثين قبل الجمل . وفي تاريخ أصبهان لأبي نعيم : روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن، والنعمان بن حميد - فيما ذكره ابن حبان في «الثقات» . وفي كتاب العسكري : كان لامرأة من اليهود اسمها حليسة وسماه العرب الذين سبوه مكيا واشترته حليسة بثلاثمائة درهم. وقال أبو عمر: وقيل إنه شهد بدرا وأحدا وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لو كان الدين معلقا بالثريا لناله رجل من فارس . وفي رواية: سلمان: وقالت عائشة : كان لسلمان مجلس من رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفرد به بالليل حتى كاد يغلبنا عليه صلى الله عليه وسلم، وروى بريدة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أمرني ربي تعالى بحب أربعة فذكر منهم سلمان وقال كعب الحبر سلمان حشي علما وحكمة، توفي سنة خمس وثلاثين في آخرها وقيل أول سنة ست في خلافة عثمان . وذكر في «الألقاب» أنه كان يلقب بهبوذ واسم أبيه حسان . روى عنه عقبة بن عامر الجهني عند ابن ماجه. وفي صحيح محمد بن إسماعيل عن سلمان أنه تداوله بضع عشرة من رب إلى رب. وذكر ابن حبان ، والحاكم في صحيحيهما خبر إسلامه مطولا من حديث حاتم بن أبي صغيرة عن سماك عن زيد بن صوخان. زاد الحاكم : هذا حديث صحيح عال في ذكر إسلام سلمان ولم يخرجاه . وفي كتاب «الأسير» لابن إسحاق : عن عاصم قال حدثني من لا أتهم عن عمر بن عبد العزيز قال: حدثت عن سلمان أنه لما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بالذي رآه في الغيضة يدعو لذوي الأسقام قال له صلى الله عليه وسلم : « لئن كنت صدقتني يا سلمان لقد لقيت عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم ». قال السهيلي: الرجل المجهول هنا الحسن بن عمارة فيما يقال. وقال ابن زبر في كتاب «الصحابة» : توفي سنة أربع وثلاثين . وذكر أبو البركات نصر بن سلامة الرستقي في كتاب «الأسدان» : سلمان خطب إلى عمر بن الخطاب فأجابه فشق ذلك على ابن عمر فشكا ذلك إلى عمرو بن العاص فقال: أنا أكفيك فقال: أخشى أن يغضب أمير المؤمنين فقال: لا. ثم أتى سلمان فقال له: هنيئا لك أبا محمد هذا أمير المؤمنين يتواضع بتزويجه إياك فغضب وقال: أي تواضع والله لا تزوجت إليه . واختلف في جي المنسوب إليها: فياقوت يكسر جيمها والحازمي وأبو عبيد البكري يفتحانها، قال الحازمي: وهي مدينة عند أصبهان، وقال ياقوت: هي مدينة أصبهان العتيقة ثم سموها المدينة وسموها الآن شهر ستان وبينها وبين المدينة التي هي اليوم مدينة أصبهان نحو ميل خراب.
الثقات▼
سلمان الفارسي أبو عبد الله ، أصله من قرية بأصبهان
الجزء 3 · الصفحة 157
سلمان الفارسي أبو عبد الله ، أصله من قرية بأصبهان ، وهو الذي يقال له : سلمان الخير ، ومن زعم أنهما اثنان فقد وهم ، سكن الكوفة ، مات في خلافة على رضي الله عنه بالمدائن ، سنة ست وثلاثين بعد الجمل ، ذكرنا ابتداء إسلامه في أول الكتاب .
تاريخ الإسلام▼
سلمان الفارسي
الجزء 1 · الصفحة 524
قصة سلمان الفارسي قال ابن إسحاق : حدّثني عاصم بن عمر ، عن محمود بن لبيد ، عن ابن عبّاس . قال : حدّثني سلمان الفارسيّ قال : كنت رجلا من أهل فارس من أهل أصبهان ، من قرية يقال لها جيّ ، وكان أبي دهقان أرضه ، وكان يحبّني حبّا شديدا ، لم يحبّه شيئا من ماله ولا ولده ، فما زال به حبّه إيّاي حتى حبسني في البيت كما تحبس الجارية ، واجتهدت في المجوسيّة حتّى كنت قطن النّار التي يوقدها ، فلا أتركها تخبو ساعة ، فكنت لذلك لا أعلم من أمر النّاس شيئا إلاّ ما أنا فيه ، حتّى بنى أبي بنيانا له ، وكانت له ضيعة فيها بعض العمل ، فدعاني فقال : أي بنيّ ، إنّه قد شغلني ما ترى من بنياني عن ضيعتي هذه ، ولا بدّ لي من اطلاعها ، فانطلق إليها فمرهم بكذا وكذا ، ولا تحتبس عليّ فإنّك إن احتبست عنّي شغلني ذلك عن كل شيء ، فخرجت أريد ضيعته ، فمررت بكنيسة للنّصارى ، فسمعت أصواتهم فقلت : ما هذا ؟ قالوا : النّصارى ، فدخلت فأعجبني حالهم ، فوالله ما زلت جالسا عندهم حتى غربت الشمس . وبعثّ أبي في طلبي في كلّ وجه حتّى جئته حين أمسيت ، ولم أذهب إلى ضيعته فقال : أين كنت ؟ قلت : مررت بالنصّارى ، فأعجبني صلاتهم ودعاؤهم ، فجلست أنظر كيف يفعلون . قال : أي بنيّ دينك ودين آبائك خير من دينهم ، فقلت : لا والله ما هو بخير من دينهم ، هؤلاء قوم يعبدون الله ، ويدعونه ويصلّون له ، نحن نعبد نارا نوقدها بأيدينا ، إذا تركناها ماتت ، فخاف فجعل في رجليّ حديدا وحبسني ، فبعثت إلى النّصارى فقلت : أين أصل هذا الدّين الذي أراكم عليه ؟ فقالوا : بالشام ، فقلت : فإذا قدم عليكم من هناك ناس فآذنوني ، قالوا : نفعل ، فقدم عليهم ناس من تجارهم فآذنوني بهم ، فطرحت الحديد من رجليّ ولحقت بهم ، فقدمت معهم الشّام ، فقلت : من أفضل أهل هذا الدّين ؟ قالوا : الأسقف صاحب الكنيسة ، فجئته فقلت : إنّي قد أحببت أن أكون معك في كنيستك ، وأعبد الله فيها معك ، وأتعلم منك الخير ، قال : فكن معي ، قال : فكنت معه ، فكان رجل سوء ، يأمر بالصّدقة ويرغّبهم فيها ، فإذا جمعوها له اكتنزها ولم يعطها المساكين ، فأبغضته بغضا شديدا ، لما رأيت من حاله ، فلم ينشب أن مات ، فلمّا جاؤوا ليدفنوه قلت لهم : هذا رجل سوء ، كان يأمركم بالصّدقة ويكتنزها ، قالوا : وما علامة ذلك ؟ قلت : أنا أخرج إليكم كنزه ، فأخرجت لهم سبع قلال مملوءة ذهبا وورقا ، فلمّا رأوا ذلك قالوا : والله لا يدفن أبدا ، فصلبوه ورموه بالحجارة ، وجاؤوا برجل فجعلوه مكانه ، ولا والله يا ابن عبّاس ، ما رأيت رجلا قطّ لا يصلّي الخمس ، أرى أنه أفضل منه ، وأشد اجتهادا ، ولا أزهد في الدّنيا ، ولا أدأب ليلا ونهارا ، وما أعلمني أحببت شيئا قطّ قبله حبّه ، فلم أزل معه حتى حضرته الوفاة ، فقلت : قد حضرك ما ترى من أمر الله فماذا تأمرني وإلى من توصيني ؟ قال لي : أي بنيّ ، والله ما أعلمه إلاّ بالموصل ، فأته فإنّك ستجده على مثل حالي . فلما مات لحقت بالموصل ، فأتيت صاحبها فوجدته على مثل حاله من الاجتهاد والزّهد ، فقلت له : إنّ فلانا أوصى بي إليك . قال : فأقم أي بنيّ ، فأقمت عنده على مثل أمر صاحبه حتى حضرته الوفاة ، فقلت : إنّ فلانا أوصى بي إليك ، وقد حضرك من أمر الله ما ترى ، فإلى من توصيني ؟ قال : والله ما أعلمه إلاّ رجلا بنصيبيّن ، فلما دفنّاه لحقت بالآخر ، فأقمت عنده على مثل حالهم ، حتى حضره الموت فأوصى بي إلى رجل من عمّورية بالروم ، فأتيته فوجدته على مثل حالهم ، فأقمت عنده واكتسبت حتى كانت لي غنيمة وبقيرات ، ثم احتضر فكلّمته ، فقال : أي بنيّ والله ما أعلمه بقي أحد على مثل ما كنا عليه ، ولكن قد أظلك زمان نبي يبعث من الحرم ، مهاجره بين حرتين ؛ أرض سبخة ذات نخل ، وإن فيه علامات لا تخفى ؛ بين كتفيه خاتم النبوة ، يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة ، فإن استطعت أن تخلص إلى تلك البلاد فافعل ، فإنه قد أظلك زمانه . فلما واريناه أقمت حتى مر بي رجال من تجار العرب من كلب ، فقلت لهم : تحملوني إلى أرض العرب ، وأنا أعطيكم غنيمتي هذه وبقراتي ؟ قالوا : نعم . فأعطيتهم إياها وحملوني ، حتى إذا جاؤوا بي وادي القرى ظلموني فباعوني عبدا من رجل يهودي بوادي القرى ، فوالله لقد رأيت النخل ، وطمعت أن يكون البلد الذي نعت لي صاحبي ، وما حقت عندي حتى قدم رجل من بني قريظة فابتاعني ، فخرج بي حتى قدمنا المدينة ، فوالله ما هو إلا أن رأيتها فعرفت نعتها فأقمت في رقي . وبعث الله رسوله صلى الله عليه وسلم بمكة ، لا يذكر لي شيء من أمره ، مع ما أنا فيه من الرق ، حتى قدم قباء ، وأنا أعمل لصاحبي في نخله ، فوالله إني لفيها ، إذ جاء ابن عم له فقال : يا فلان قاتل الله بني قيلة ، والله إنهم الآن مجتمعون على رجل جاء من مكة يزعمون أنه نبي . فوالله ما هو إلا أن سمعتها فأخذتني العرواء - يقول الرعدة - حتى ظننت لأسقطن على صاحبي ، ونزلت أقول : ما هذا الخبر ؟ فرفع مولاي يده فلكمني لكمة شديدة ، وقال : مالك ولهذا أقبل على عملك . فقلت : لا شيء ، إنما سمعت خبرا فأحببت أن أعلمه ، فلما أمسيت وكان عندي شيء من طعام ، فحملته وذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بقباء , فقلت له : بلغني أنك رجل صالح ، وأن معك أصحابا لك غرباء ، وقد كان عندي شيء للصدقة ، فرأيتكم أحق من بهذه البلاد فهاكها فكل منه ، فأمسك وقال لأصحابه : كلوا ، فقلت في نفسي هذه واحدة ، ثم رجعت وتحول رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ، فجمعت شيئا ثم جئته به ، فقلت : هذا هدية ، فأكل وأكل أصحابه ، فقلت : هذه خلتان ، ثم جئته وهو يتبع جنازة وعلي شملتان لي ، وهو في أصحابه ، فاستدرت لأنظر إلى الخاتم ، فلما رآني استدبرته عرف أني أستثبت شيئا وصف لي ، فوضع رداءه عن ظهره ، فنظرت إلى الخاتم بين كتفيه ، كما وصف لي صاحبي ، فأكببت عليه أقبله وأبكي ، فقال : تحول يا سلمان هكذا ، فتحولت ، فجلست بين يديه ، وأحب أن يسمع أصحابه حديثي عنه ، فحدثته يا ابن عباس كما حدثتك . فلما فرغت قال : كاتب يا سلمان ، فكاتبت صاحبي على ثلاثمائة نخلة أحييها له وأربعين أوقية ، فأعانني أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنخل ثلاثين ودية وعشرين ودية وعشرا ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : فقر لها ، فإذا فرغت فآذني حتى أكون أنا الذي أضعها بيدي . ففقرتها وأعانني أصحابي ، يقول : حفرت لها حيث توضع حتى فرغنا منها ، وخرج معي ، فكنا نحمل إليه الودي فيضعه بيده ويسوي عليها ، فوالذي بعثه ما مات منها ودية واحدة . وبقيت علي الدراهم ، فأتاه رجل من بعض المعادن بمثل البيضة من الذهب فقال : أين الفارسي ؟ فدعيت له , فقال : خذ هذه فأد بها ما عليك . قلت : يا رسول الله ، وأين تقع هذه مما علي ؟ قال : فإن الله سيؤدي بها عنك ، فوالذي نفس سلمان بيده ، لوزنت لهم منها أربعين أوقية فأديتها إليهم وعتق سلمان ، وحبسني الرق حتى فاتتني بدر وأحد ، ثم شهدت الخندق ، ثم لم يفتني معه مشهد . قوله : قطن النار جمع قاطن ، أي مقيم عندها ، أو هو مصدر ، كرجل صوم وعدل . وقال يونس بن بكير وغيره عن ابن إسحاق : حدثني عاصم بن عمر بن قتادة ، قال : حدثني من سمع عمر بن عبد العزيز قال : وجدت هذا من حديث سلمان قال : حدثت عن سلمان أن صاحب عمورية قال له لما احتضر : ائت غيضتين من أرض الشام ، فإن رجلا يخرج من إحداهما إلى الأخرى ، في كل سنة ليلة ، يعترضه ذوو الأسقام ، فلا يدعو لأحد به مرض إلا شفي ، فسله عن هذا الدين دين إبراهيم ، فخرجت حتى أقمت بها سنة ، حتى خرج تلك الليلة وإنما كان يخرج مستجيزا ، فخرج وغلبني عليه الناس ، حتى دخل في الغيضة ، حتى ما بقي إلا منكبه ، فأخذت به فقلت : رحمك الله ! الحنيفية دين إبراهيم ؟ فقال : تسأل عن شيء ما سأل عنه الناس اليوم ، قد أظلك نبي يخرج عند أهل هذا البيت بهذا الحرم ، ويبعث بسفك الدم . فلما ذكر ذلك سلمان لرسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لئن كنت صدقتني يا سلمان لقد رأيت حواري عيسى ابن مريم " . وقال مسلمة بن علقمة المازني : حدثنا داود بن أبي هند ، عن سماك بن حرب ، عن سلامة العجلي قال : جاء ابن أخت لي من البادية يقال له : قدامة ، فقال : أحب أن ألقى سلمان الفارسي فأسلم عليه ، فخرجنا إليه فوجدناه بالمدائن ، وهو يومئذ على عشرين ألفا ، ووجدناه على سرير يسف خوصا , فسلمنا عليه , فقلت : يا أبا عبد الله ، هذا ابن أخت لي قدم علي من البادية ، فأحب أن يسلم عليك . قال : وعليه السلام ورحمة الله وبركاته . قلت : يزعم أنه يحبك . قال : أحبه الله . فتحدثنا وقلنا : يا أبا عبد الله ، ألا تحدثنا عن أصلك ؟ قال : أما أصلي فأنا من أهل رامهرمز ، كنا قوما مجوسا ، فأتى رجل نصراني من أهل الجزيرة كانت أمه منا ، فنزل فينا واتخذ فينا ديرا ، وكنت من كتاب الفارسية ، فكان لا يزال غلام معي في الكتاب يجيء مضروبا يبكي ، قد ضربه أبواه ، فقلت له يوما : ما يبكيك ؟ قال : يضربني أبواي . قلت : ولم يضربانك ؟ فقال : آتي صاحب هذا الدير ، فإذا علما ذلك ضرباني ، وأنت لو أتيته سمعت منه حديثا عجبا . قلت : فاذهب بي معك ، فأتيناه ، فحدثنا عن بدء الخلق وعن الجنة والنار , فحدثنا بأحاديث عجب ، فكنت أختلف إليه معه ، وفطن لنا غلمان من الكتاب ، فجعلوا يجيئون معنا ، فلما رأى ذلك أهل القرية أتوه , فقالوا : يا هناه ، إنك قد جاورتنا فلم تر من جوارنا إلا الحسن ، وإنا نرى غلماننا يختلفون إليك ، ونحن نخاف أن تفسدهم علينا ، اخرج عنا . قال : نعم . فقال لذلك الغلام الذي كان يأتيه : اخرج معي . قال : لا أستطيع ذلك . قلت : أنا أخرج معك ، وكنت يتيما لا أب لي ، فخرجت معه ، فأخذنا جبل رامهرمز ، فجعلنا نمشي ونتوكل ، ونأكل من ثمر الشجر ، فقدمنا نصيبين . فقال لي صاحبي : يا سلمان ، إن هاهنا قوما هم عباد أهل الأرض ، فأنا أحب أن ألقاهم . قال : فجئناهم يوم الأحد ، وقد اجتمعوا ، فسلم عليهم صاحبي ، فحيوه وبشوا به . وقالوا : أين كانت غيبتك ؟ فتحدثنا ، ثم قال : قم يا سلمان ، فقلت : لا ، دعني مع هؤلاء . قال : إنك لا تطيق ما يطيقون ، هؤلاء يصومون من الأحد إلى الأحد ، ولا ينامون هذا الليل ، وإذا فيهم رجل من أبناء الملوك ترك الملك ودخل في العبادة ، فكنت فيهم حتى أمسينا ، فجعلوا يذهبون واحدا واحدا إلى غاره الذي يكون فيه ، فلما أمسينا قال ذاك الرجل الذي من أبناء الملوك : هذا الغلام ما تضيعوه , ليأخذه رجل منكم ، فقالوا : خذه أنت ، فقال لي : هلم ، فذهب بي إلى غاره وقال لي : هذا خبز وهذا أدم , فكل إذا غرثت ، وصم إذا نشطت ، وصل ما بدا لك ، ونم إذا كسلت ، ثم قام في صلاته فلم يكلمني ، فأخذني الغم تلك السبعة الأيام لا يكلمني أحد ، حتى كان الأحد ، وانصرف إلي ، فذهبنا إلى مكانهم الذي يجتمعون فيه في الأحد ، فكانوا يفطرون فيه ، ويلقى بعضهم بعضا ويسلم بعضهم على بعض ، ثم لا يلتقون إلى مثله ، قال : فرجعنا إلى منزلنا , فقال لي مثل ما قال أول مرة ، ثم لم يكلمني إلى الأحد الآخر ، فحدثت نفسي بالفرار فقلت : اصبر أحدين أو ثلاثة , فلما كان الأحد واجتمعوا ، قال لهم : إني أريد بيت المقدس . فقالوا : ما تريد إلى ذلك ؟ قال : لا عهد لي به . قالوا : إنا نخاف أن يحدث بك حدث فيليك غيرنا ، قال : فلما سمعته يذكر ذاك خرجت ، فخرجنا أنا وهو ، فكان يصوم من الأحد إلى الأحد ، ويصلي الليل كله ، ويمشي بالنهار ، فإذا نزلنا قام يصلي ، فأتينا بيت المقدس ، وعلى الباب مقعد يسأل فقال : أعطني . قال : ما معي شيء . فدخلنا بيت المقدس ، فلما رأوه بشوا إليه واستبشروا به ، فقال لهم : غلامي هذا فاستوصوا به ، فانطلقوا بي فأطعموني خبزا ولحما ، ودخل في الصلاة ، فلم ينصرف إلى الأحد الآخر ، ثم انصرف . فقال : يا سلمان ، إني أريد أن أضع رأسي ، فإذا بلغ الظل مكان كذا فأيقظني ، فبلغ الظل الذي قال ، فلم أوقظه مأواة له مما دأب من اجتهاده ونصبه ، فاستيقظ مذعورا ، فقال : يا سلمان ، ألم أكن قلت لك : إذا بلغ الظل مكان كذا فأيقظني ؟ قلت : بلى ، ولكن إنما منعني مأواة لك من دأبك . قال : ويحك ! إني أكره أن يفوتني شيء من الدهر لم أعمل لله فيه خيرا ، ثم قال : اعلم أن أفضل دين اليوم النصرانية . قلت : ويكون بعد اليوم دين أفضل من النصرانية - كلمة ألقيت على لساني - قال : نعم ، يوشك أن يبعث نبي يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة ، وبين كتفيه خاتم النبوة ، فإذا أدركته فاتبعه وصدقه . قلت : وإن أمرني أن أدع النصرانية ؟ قال : نعم ، فإنه نبي لا يأمر إلا بحق , ولا يقول إلا حقا ، والله لو أدركته ثم أمرني أن أقع في النار لوقعتها . ثم خرجنا من بيت المقدس ، فمررنا على ذلك المقعد ، فقال له : دخلت فلم تعطني ، وهذا تخرج فأعطني ، فالتفت فلم ير حوله أحدا ، قال : أعطني يدك . فأخذه بيده ، فقال : قم بإذن الله ، فقام صحيحا سويا ، فتوجه نحو أهله فأتبعته بصري تعجبا مما رأيت ، وخرج صاحبي مسرعا وتبعته ، فتلقاني رفقة من كلب فسبوني فحملوني على بعير وشدوني وثاقا ، فتداولني البياع حتى سقطت إلى المدينة ، فاشتراني رجل من الأنصار ، فجعلني في حائط له ، ومن ثم تعلمت عمل الخوص ، أشتري بدرهم خوصا فأعمله فأبيعه بدرهمين ، فأنفق درهما ، أحب أن آكل من عمل يدي , وهو يومئذ أمير على عشرين ألفا . قال : فبلغنا ونحن بالمدينة أن رجلا قد خرج بمكة يزعم أن الله أرسله ، فمكثنا ما شاء الله أن نمكث ، فهاجر إلينا ، فقلت : لأجربنه ، فذهبت فاشتريت لحم جزور بدرهم ، ثم طبخته ، فجعلت قصعة من ثريد ، فاحتملتها حتى أتيته بها على عاتقي حتى وضعتها بين يديه . فقال : " أصدقة أم هدية ؟ " قلت : صدقة . فقال لأصحابه : " كلوا باسم الله " , وأمسك ولم يأكل ، فمكثت أياما ، ثم اشتريت لحما فأصنعه أيضا وأتيته به ، فقال : " ما هذه ؟ " قلت : هدية . فقال لأصحابه : " كلوا باسم الله " ، وأكل معهم . قال : فنظرت فرأيت بين كتفيه خاتم النبوة مثل بيضة الحمامة ، فأسلمت ، ثم قلت له : يا رسول الله ، أي قوم النصارى ؟ قال : " لا خير فيهم " . ثم سألته بعد أيام قال : " لا خير فيهم ولا فيمن يحبهم " . قلت في نفسي : فأنا والله أحبهم . قال : وذاك حين بعث السرايا وجرد السيف ، فسرية تدخل وسرية تخرج ، والسيف يقطر . قلت يحدث بي الآن أني أحبهم ، فيبعث فيضرب عنقي ، فقعدت في البيت ، فجاءني الرسول ذات يوم فقال : يا سلمان ، أجب . قلت : هذا والله الذي كنت أحذر . فانتهيت إلى رسول الله فتبسم وقال : " أبشر يا سلمان فقد فرج الله عنك " , ثم تلا علي هؤلاء الآيات : ( الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون ) إلى قوله : ( أولئك يؤتون أجرهم مرتين ) . قلت : والذي بعثك بالحق ، لقد سمعته يقول : لو أدركته فأمرني أن أقع في النار لوقعتها . هذا حديث منكر غريب ، والذي قبله أصح ، وقد تفرد مسلمة بهذا ، وهو ممن احتج به مسلم ، ووثقه ابن معين ، وأما أحمد بن حنبل فضعفه ، رواه قيس بن حفص الدارمي شيخ البخاري عنه . وقال عبد الله بن عبد القدوس : حدثنا عبيد المكتب ، قال : أخبرنا أبو الطفيل ، قال : حدثني سلمان قال : كنت من أهل جي ، وكان أهل قريتي يعبدون الخيل البلق ، فكنت أعرف أنهم ليسوا على شيء ، فقيل لي : إن الدين الذي تطلب بالمغرب ، فخرجت حتى أتيت الموصل ، فسألت عن أفضل رجل بها ، فدللت على رجل في صومعة ، ثم ذكر نحوه . كذا قال الطبراني ، قال : وقال في آخره : فقلت لصاحبي : بعني نفسي . قال : على أن تنبت لي مائة نخلة ، فإذا نبتن جئني بوزن نواة من ذهب ، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته ، فقال : " اشتر نفسك بالذي سألك ، وائتني بدلو من ماء البئر التي كنت تسقي منها ذلك النخل " . قال : فدعا لي ، ثم سقيتها ، فوالله لقد غرست مائة فما غادرت منها نخلة إلا نبتت ، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته أن النخل قد نبتن ، فأعطاني قطعة من ذهب ، فانطلقت بها فوضعتها في كفة الميزان ، ووضع في الجانب الآخر نواة ، قال : فوالله ما استعلت القطعة الذهب من الأرض ، قال : وجئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته ، فأعتقني . علي بن عاصم ، قال : أخبرنا حاتم بن أبي صغيرة ، عن سماك بن حرب ، عن زيد بن صوحان أن رجلين من أهل الكوفة كانا صديقين ولهما إخاء ، وقد أحبا أن يسمعا حديثك كيف كان أول إسلامك ؟ قال : فقال سلمان : كنت يتيما من رامهرمز ، وكان ابن دهقان رامهرمز يختلف إلى معلم يعلمه ، فلزمته لأكون في كنفه ، وكان لي أخ أكبر مني ، وكان مستغنيا في نفسه ، وكنت غلاما فقيرا ، فكان إذا قام من مجلسه تفرق من يحفظه ، فإذا تفرقوا خرج فتقنع بثوبه ، ثم يصعد الجبل متنكرا ، فقلت : لم لا تذهب بي معك ؟ فقال : أنت غلام وأخاف أن يظهر منك شيء . قلت : لا تخف . قال : فإن في هذا الجبل قوما في برطيل ، لهم عبادة يزعمون أنا عبدة النيران ، وأنا على غير دين فأستأذن لك . قال : فاستأذنهم ثم واعدني وقال : اخرج في وقت كذا ، ولا يعلم بك أحد ، فإن أبي إن علم بهم قتلهم . قال : فصعدنا إليهم - قال علي : وأراه قال : وهم ستة أو سبعة - قال : وكأن الروح قد خرجت منهم من العبادة يصومون النهار ويقومون الليل يأكلون الشجر وما وجدوا ، فقعدنا إليهم ، فذكرنا الحديث بطوله ، وفيه أن الملك شعر بهم ، فخرجوا ، وصحبهم سلمان إلى الموصل ، واجتمع بعابد من بقايا أهل الكتاب ، فذكر من عبادته وجوعه شيئا مفرطا ، وأنه صحبه إلى بيت المقدس ، فرأى مقعدا فأقامه ، فحملت على المقعد أثاثه ليسرع إلى أهله ، فانملس مني صاحبي ، فتبعت أثره ، فلم أظفر به ، فأخذني ناس من كلب وباعوني ، فاشترتني امرأة من الأنصار ، فجعلتني في حائط لها , وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فاشتراني أبو بكر فأعتقني . وهذا الحديث يشبه حديث مسلمة المازني ، لأن الحديثين يرجعان إلى سماك ، ولكن قال هنا عن زيد بن صوحان ، فهو منقطع ، فإنه لم يدرك زيد بن صوحان ، وعلي بن عاصم ضعيف كثير الوهم ، والله أعلم . عمرو العنقزي : أخبرنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن أبي قرة الكندي ، عن سلمان قال : كان أبي من الأساورة فأسلمني الكتاب ، فكنت أختلف ومعي غلامان ، فإذا رجعا دخلا على راهب أو قس ، فدخلت معهما ، فقال لهما : ألم أنهكما أن تدخلا علي أحدا ؟ فكنت أختلف حتى كنت أحب إليه منهما ، فقال لي : يا سلمان ، إني أحب أن أخرج من هذه الأرض . قلت : وأنا معك . فأتى قرية فنزلها ، وكانت امرأة تختلف إليه ، فلما حضر قال : احفر عند رأسي ، فحفرت فاستخرجت جرة من دراهم ، فقال : ضعها على صدري ، فجعل يضرب بيده على صدره ويقول : ويل للقنائين ! قال : ومات فاجتمع القسيسون والرهبان ، وهممت أن أحتمل المال ، ثم إن الله عصمني ، فقلت للرهبان ، فوثب شباب من أهل القرية ، فقالوا : هذا مال أبينا كانت سريته تختلف إليه ، فقلت لأولئك : دلوني على عالم أكون معه . قالوا : ما نعلم أحدا أعلم من راهب بحمص . فأتيته فقال : ما جاء بك إلا طلب العلم ؟ قلت : نعم . قال : فإني لا أعلم أحدا أعلم من رجل يأتي بيت المقدس كل سنة في هذا الشهر . فانطلقت فوجدت حماره واقفا ، فخرج فقصصت عليه ، فقال : اجلس هاهنا حتى أرجع إليك . فذهب فلم يرجع إلى العام المقبل ، فقال : وإنك لهاهنا بعد ؟ قلت : نعم . قال : فإني لا أعلم أحدا في الأرض أعلم من رجل يخرج بأرض تيماء وهو نبي وهذا زمانه ، وإن انطلقت الآن وافقته ، وفيه ثلاث : خاتم النبوة ، ولا يأكل الصدقة ، ويأكل الهدية . وذكر الحديث . وقال ابن لهيعة : حدثنا يزيد بن أبي حبيب ، قال : حدثني السلم بن الصلت ، عن أبي الطفيل ، عن سلمان قال : كنت رجلا من أهل جي , مدينة أصبهان ، فأتيت رجلا يتحرج من كلام الناس ، فسألته : أي الدين أفضل ؟ قال : ما أعلم أحدا غير راهب بالموصل ، فذهبت إليه . وذكر الحديث . وفيه : فأتيت حجازيا فقلت : تحملني إلى المدينة ؟ قال : ما تعطيني ؟ قلت : أنا لك عبد . فلما قدمت جعلني في نخله ، فكنت أستقي كما يستقي البعير حتى دبر ظهري وصدري من ذلك ، ولا أجد أحدا يفقه كلامي ، حتى جاءت عجوز فارسية تستقي ، فقلت لها : أين هذا الرجل الذي خرج ؟ فدلتني عليه ، فجمعت تمرا وجئت فقربته إليه . وذكر الحديث .
سلمان الفارسي ، أبو عبد الله الرامهرمزي ، وقيل : الأصبهاني
الجزء 2 · الصفحة 286
ع : سلمان الفارسي ، أبو عبد الله الرامهرمزي ، وقيل : الأصبهاني . سابق الفرس إلى الإسلام ، خدم النبي - صلى الله عليه وسلم - وصحبه . روى عنه ابن عباس ، وأنس أبو الطفيل ، وأبو عثمان النهدي ، وأبو عمر زاذان ، وجماعة سواهم . ابن سفيان : حدثنا يعقوب بن سفيان الفسوي ، قال : حدثنا زكريا بن نافع الأرسوفي ، قال : حدثنا السري بن يحيى ، عن سليمان التيمي ، عن أبي عثمان النهدي قال : كان سلمان من أهل رامهرمز ، فجاء راهب إلى جبالها يتعبد ، فكان يأتيه ابن دهقان القرية ، قال : ففطنت له ، فقلت : اذهب بي معك ، فقال : لا ، حتى أستأمره ، فاستأمره ، فقال : جيء به معك ، فكنا نختلف إليه ، حتى فطن لذلك أهل القرية ، فقالوا : يا راهب ، إنك قد جاورتنا فأحسنا جوارك ، وإنا نراك تريد أن تفسد علينا غلماننا ، فاخرج عن أرضنا ، قال : فخرج ، وخرجت معه ، فجعل لا يزداد ارتفاعا في الأرض ، إلا ازداد معرفة وكرامة ، حتى أتى الموصل ، فأتى جبلا من جبالها ، فإذا رهبان سبعة ، كل رجل في غار يتعبد فيه ، يصوم ستة أيام ولياليهن ، حتى إذا كان يوم السابع ، اجتمعوا فأكلوا وتحدثوا . فقلت لصاحبي : اتركني عند هؤلاء إن شئت ، قال : فمضى وقال : إنك لا تطيق ما يطيق هؤلاء ، وكان ملك بالشام يقتل الناس ، فأبى عليهم إلا أن ننطلق ، فقلت : فإني أخرج معك ، قال : فانطلقت معه . فلما انتهينا إلى باب بيت المقدس ، فإذا على باب المسجد رجل مقعد قال : يا عبد الله تصدق علي ، فلم يكن معه شيء يعطيه إياه ، فدخل المسجد فصلى ثلاثة أيام ولياليهن ، ثم إنه انصرف ، فخط خطا وقال : إذا رأيت الظل بلغ هذا الخط فأيقظني ، فنام ، وقال : فرثيت له من طول ما سهر ، فلم أوقظه حتى جاوز الخط ، فاستيقظ فقال : ألم أقل لك ! قلت : إني رثيت لك من طول ما سهرت ، فقال : ويحك إني أستحي من الله أن تمضي ساعة من ليل أو نهار لا أذكره فيها ، ثم خرج ، فقال له المقعد : أنت رجل صالح دخلت وخرجت ولم تصدق علي ، فنظر يمينا وشمالا فلم ير أحدا ، قال : أرني يدك ، قم بإذن الله ، فقام ليس به علة ، فشغلني النظر إليه ، ومضى صاحبي في السكك ، فالتفت فلم أره ، فانطلقت أطلبه . قال : ومرت رفقة من العراق ، فاحتملوني ، فجاءوا بي إلى المدينة ، فلما قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة قال : ذكرت قولهم : " إنه لا يأكل الصدقة ويقبل الهدية " ، فجئت بطعام إليه ، فقال : " ما هذا ؟ قلت : صدقة ، فقال لأصحابه : " كلوا " ولم يذقه ، ثم إني رجعت طعيما ، فقال : " ما هذا يا سلمان " ؟ قلت : هدية ، فأكل ، قلت : يا رسول الله أخبرني عن النصارى ، قال : " لا خير فيهم " ، فقمت وأنا مثقل ، قال : فرجعت إليه رجعة أخرى ، فقلت له : يا رسول الله أخبرني عن النصارى ، قال : " لا خير فهم ولا فيمن يحبهم " ، فقمت وأنا مثقل ، فأنزل الله - تعالى - لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى فأرسل إلي فقال : " يا سلمان إن صاحبك أو أصحابك من هؤلاء الذين ذكر الله - تعالى - " . إسناده جيد ، وزكريا الأرسوفي صدوق إن شاء الله . وقد ذكرنا قصته وكيف تنقل في البلدان في طلب الهدى ، إلى أن وقع في الأسر بالمدينة ، وكيف كاتب مولاه . قال أبو عبد الرحمن القاسم : إن سلمان زار الشام ، فصلى الإمام الظهر ، ثم خرج ، وخرج الناس يتلقونه كما يتلقى الخليفة ، فلقيناه وقد صلى بأصحابه العصر وهو يمشي ، فوقفنا نسلم عليه ، فلم يبق فينا شريف إلا عرض عليه أن ينزل به ، فقال : جعلت على نفسي مرتي هذه أن أنزل على بشير بن سعد ، وسأل عن أبي الدرداء ، فقالوا : هو مرابط ، قال : أين مرابطكم ؟ قالوا : بيروت ، فتوجه قبله . وقال أبو عثمان النهدي ، عن سلمان ، تداولني بضعة عشر من رب إلى رب . أخرجه البخاري . وقال يونس بن عبيد ، عن الحسن قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " سلمان سابق الفرس " . وقال الواقدي : أول غزوة غزاها سلمان الخندق . وقال شريك : حدثنا أبو ربيعة ، عن ابن بريدة ، عن أبيه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إن الله يحب من أصحابي أربعة ، وأمرني أن أحبهم : علي ، وأبو ذر ، وسلمان ، والمقداد بن الأسود " . وعن أنس قال : " الجنة تشتاق إلى ثلاثة : علي ، وعمار ، وسلمان " . رفعه . وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إن الجنة لأشوق إلى سلمان من سلمان إليها " . وقال علي : سلمان أدرك العلم الأول والعلم الآخر ، بحر لا يدرك قعره ، وهو منا أهل البيت . وقال العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تلا هذه الآية : وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ قالوا : يا رسول الله من هؤلاء ؟ فضرب على فخذ سلمان الفارسي ، ثم قال : " هذا وقومه ، ولو كان الدين عند الثريا لتناوله رجال من الفرس " . وقال الأعمش ، عن أبي صالح قال : بلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قول سلمان لأبي الدرداء : إن لأهلك عليك حقا ، فقال : " ثكلت سلمان أمه لقد اتسع من العلم " . وقال قتادة : وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ هو سلمان ، وعبد الله بن سلام . وعن علي ، وذكر سلمان فقال : ذاك مثل لقمان الحكيم بحر لا ينزف . وقال أبو إدريس الخولاني ، عن يزيد بن خمير قال : قلنا لمعاذ : أوصنا ، قال : التمسوا العلم عند أربعة : أبي الدرداء ، وسلمان ، وابن مسعود ، وعبد الله بن سلام . ويروى أن سلمان قال مرة : لو حدثتهم بكل ما أعلم لقالوا : رحم الله قاتل سلمان . وقال حجاج بن فروخ الواسطي - وقد ضعفه النسائي - قال : حدثنا ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس قال : قدم سلمان من غيبة ، فتلقاه عمر ، فقال لسلمان : أرضاك لله عبدا ، قال : فزوجني ، فسكت عنه ، فقال : أترضاني لله عبدا ولا ترضاني لنفسك ، فلما أصبح أتاه قوم عمر ليضرب عن خطبة عمر ، فقال : والله ما حملني على هذا إمرته ولا سلطانه ، ولكن قلت : رجل صالح عسى الله أن يخرج منه ومني نسمة صالحة ، فتزوج في كندة ، فلما جاء ليدخل على أهله ، إذا البيت منجد ، وإذا فيه نسوة ، فقال : أتحولت الكعبة إلى كندة أم حم ، يعني : بيتكم ! أمرني خليلي أبو القاسم - صلى الله عليه وسلم - إذا تزوج أحدنا أن لا يتخذ من المتاع إلا أثاثا كأثاث المسافر ، ولا يتخذ من النساء إلا ما ينكح ، فقام النسوة وخرجن ، وهتكن ما في البيت ، ودخل بأهله فقال : أتطيعيني ؟ قالت : نعم ، قال : إن خليلي - صلى الله عليه وسلم - أمرنا إذا دخل أحدنا على أهله أن يقوم فيصلي ، ويأمرها فتصلي خلفه ، ويدعو وتؤمن ، ففعل وفعلت ، فلما أصبح جلس في كندة ، فقال له رجل : يا أبا عبد الله كيف أصبحت ، كيف رأيت أهلك . فسكت ، فأعاد القول ، فسكت عنه . ثم قال : ما بال أحدكم يسأل الشيء قد وارته الأبواب والحيطان ، إنما يكفي أحدكم أن يسأل عن الشيء ، أجيب أو سكت عنه . وقال عقبة بن أبي الصهباء : حدثنا ابن سيرين ، قال : حدثنا عبيدة ، أن سلمان الفارسي مر بجسر المدائن غازيا ، وهو أمير الجيش ، وهو ردف رجل من كندة ، على بغل موكوف ، فقال أصحابه : أعطنا اللواء أيها الأمير نحمله ، فيأبى ويقول : أنا أحق من حمله ، حتى قضى غزاته ورجع ، وهو ردف ذلك الرجل ، حتى رجع إلى الكوفة . وعن رجل قال : رأيت سلمان على حمار عري ، وكان رجلا طويل الساقين ، وعليه قميص سنبلاني ، فقلت للصبيان : تنحوا عن الأمير ، فقال : دعهم فإن الخير والشر فيما بعد اليوم . وقال عطاء بن السائب ، عن ميسرة : إن سلمان كان إذا سجدت له العجم طأطأ رأسه وقال : خشعت لله ، خشعت لله . وقال جرير بن حازم : سمعت شيخا من عبس يحدث عن أبيه قال : أتيت السوق ، فاشتريت علفا بدرهم ، فرأيت رجلا فسخرته ، فحملت عليه العلف ، فمر بقوم فقالوا : نحمل عنك يا أبا عبد الله ، فقلت : من هذا ؟ قالوا : هذا سلمان صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقلت : لم أعرفك ، فضعه عافاك الله ، فأبى حتى أتى منزلي به . وقال الحسن البصري : كان عطاء سلمان خمسة آلاف ، وكان أميرا على ثلاثين ألفا ، يخطب في عباءة ، يفترش نصفها ويلبس نصفها ، وكان إذا خرج عطاؤه أمضاه ويأكل من سفيف يده . وقال النعمان بن حميد : رأيت سلمان وهو يعمل الخوص ، فسمعته يقول : أشتري خوصا بدرهم فأعمله فأبيعه بثلاثة دراهم ، فأعيد درهما فيه ، وأنفق درهما على عيالي ، وأتصدق بدرهم ، ولو أن عمر نهاني عنه ما انتهيت ، رواها بعضهم فزاد فيها : فقلت له : فلم تعمل ؟ يعني : لم وليت ، قال : إن عمر أكرهني ، فكتبت إليه فأبى علي مرتين . وكتبت إليه فأوعدني . وقال عبد العزيز بن رفيع ، عن أبي ظبيان ، عن جرير بن عبد الله قال : نزلت بالصفاح في يوم شديد الحر ، فإذا رجل نائم مستظل بشجرة ، معه شيء من الطعام في مزود تحت رأسه ، وقد التف في عباءة . فأمرت أن يظلل عليه ، ونزلنا ، فانتبه ، فإذا هو سلمان ، فقلت : ما عرفناك ، فقال : يا جرير تواضع في الدنيا ، فإنه من تواضع في الدنيا يرفعه الله يوم القيامة ، ومن يتعظم في الدنيا يضعه الله يوم القيامة . يا جرير لو حرصت على أن تجد عودا يابسا في الجنة لم تجده ، لأن أصول الشجر ذهب وفضة ، وأعلاها الثمار ، يا جرير تدري ما ظلمة النار ؟ قلت : لا ، قال : ظلم الناس بعضهم بعضا . وقال عبد الله بن بريدة : كان سلمان يعمل بيديه ، فإذا أصاب شيئا اشترى به لحما أو سمكا ، ثم يدعو المجذومين فيأكلون معه . وفي " الموطأ " عن يحيى بن سعيد ، أن أبا الدرداء كتب إلى سلمان : أن هلم إلى الأرض المقدسة ، فكتب إليه : إن الأرض لا تقدس أحدا ، وإنما يقدس الإنسان عمله ، وقد بلغني أنك جعلت طبيبا ، فإن كنت تبرئ فنعما لك ، وإن كنت متطببا فاحذر أن تقتل إنسانا فتدخل النار ، فكان أبو الدرداء إذا قضى بين اثنين ثم أدبرا عنه نظر إليهما وقال : متطبب والله ، ارجعا إلي أعيدا علي قصتكما . وقال سليمان بن قرم ، عن الأعمش ، عن أبي وائل قال : ذهبت أنا وصاحب لي إلى سلمان فقال : لولا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهانا عن التكلف لتكلفت لكم ، ثم جاءنا بخبز وملح ، فقال صاحبي : لو كان في ملحنا صعتر ، فبعث سلمان بمطهرته فرهنها ، وجاء بصعتر ، فلما أكلنا قال صاحبي : الحمد لله الذي قنعنا بما رزقنا ، فقال سلمان : لو قنعت لم تكن مطهرتي مرهونة . حبيب بن الشهيد ، عن ابن بريدة ، قال : سلمان يصنع الطعام للمجذومين ، ثم يجلس فيأكل معهم . وقال أبو عثمان النهدي : كان سلمان لا يفقه كلامه من شدة عجمته ، وكان يسمي الخشب خشبان . وعن ثابت قال : بلغني أن سلمان لم يخلف إلا بضعة وعشرين درهما . قال أبو عبيدة وابن زنجويه : توفي سلمان بالمدائن سنة ست وثلاثين ، زاد ابن زنجويه : قبل الجمل . وقال الواقدي : توفي في خلافة عثمان . ذكر ما يدل على أنه توفي في خلافة عثمان كما قال الوقدي ؛ فروى جعفر بن سليمان ، عن ثابت ، عن أنس قال : دخل سعد ، وابن مسعود على سلمان عند الموت ، فبكى ، فقيل : ما يبكيك ؟ قال : عهد عهده إلينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم نحفظه : قال : " ليكن بلاغ أحدكم كزاد الراكب " . وقال خليفة : توفي سنة سبع وثلاثين . وقيل : عاش مائتين وخمسين سنة ، وأكثر ما قيل : إنه عاش ثلاثمائة وخمسين سنة ، والأول أصح .
الجرح والتعديل لابن أبي حاتم▼
سلمان الخير ، أبو عبد الله الفارسي ، صاحب النبي - صلى الله عليه وسلم
الجزء 4 · الصفحة 296
باب من روي عنه العلم ممن يسمى سلمان 1289 - سلمان الخير ، أبو عبد الله الفارسي ، صاحب النبي - صلى الله عليه وسلم - . روى عنه : ابن عباس ، وأبو عثمان النهدي ، وأبو الطفيل ، وأبو قرة الكندي ، سمعت أبي يقول ذلك .
تاريخ بغداد▼
سلمان الفارسي) وسلمان الفارسي ، يكنى أبا عبد الله ، من أهل مدينة أصبهان ، ويقال : من رامهرمز
الجزء 1 · الصفحة 508
(سلمان الفارسي) وسلمان الفارسي ، يكنى أبا عبد الله ، من أهل مدينة أصبهان ، ويقال : من رامهرمز . أسلم في السنة الأولى من الهجرة ، وأول مشهد شهده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق ، وإنما منعه عن حضور ما قبل ذلك أنه كان مسترقا لقوم من اليهود وكاتبهم ، وأدى رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابته ، وعتق ، ولم يزل بالمدينة حتى غزا المسلمون العراق فخرج معهم ، وحضر فتح المدائن ونزلها حتى مات بها ، وقبره الآن ظاهر معروف بقرب إيوان كسرى عليه بناء ، وهناك خادم مقيم لحفظ الموضع وعمارته والنظر في أمر مصالحه ، وقد رأيت الموضع وزرته غير مرة . أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن القاسم العبدي بجرجان ، قال : حدثنا المنيعي ، يعني عبد الله بن محمد البغوي ، قال : حدثنا ابن زنجويه ، قال : حدثنا الفريابي ، عن سفيان ، عن عوف ، عن أبي عثمان ، قال : سمعت سلمان الفارسي يقول : أنا من رامهرمز . أخبرنا ابن بشران ، قال : أخبرنا الحسين بن صفوان ، قال : حدثنا ابن أبي الدنيا ، قال : حدثنا محمد بن سعد ، قال : سلمان الفارسي يكنى أبا عبد الله أسلم عند قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ، وكان قبل ذلك يقرأ الكتب ويطلب الدين . وكان عبدا لقوم من بني قريظة فكاتبهم ، فأدى رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابته وعتق ، فهو إلى بني هاشم ، وأول مشاهده الخندق ، وتوفي في خلافة عثمان بالمدائن . أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ، قال : حدثنا جدي ، قال : قد كان سلمان الفارسي نزل الكوفة في خلافة عثمان ، وتوفي بالمدائن وقبره هناك . أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، قال : سمعت جعفر بن أحمد بن فارس ، قال : سمعت العباس بن يزيد يقول لمحمد بن النعمان : يقول أهل العلم : عاش سلمان ثلاثمائة وخمسين سنة ، فأما مائتين وخمسين فلا يشكون فيه وكان من المعمرين ، قيل : إنه أدرك وصي عيسى ابن مريم ، وأعطي علم الأول والآخر وقرأ الكتابين . أخبرنا أبو بكر البرقاني ، قال : قرأت على إسحاق النعالي : أخبركم الحسن بن محمد بن شعبة ، قال : أخبرنا أبو الخطاب زياد بن يحيى ، قال : حدثنا المعتمر . وأخبرنا أبو نعيم الحافظ واللفظ له ، قال : حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة ، قال : حدثنا أبو القاسم الجصاص ، قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، قال : حدثنا معتمر ، قال : سمعت أبي ، قال : حدثنا أبو عثمان ، عن سلمان ، قال : تناولني بضع عشرة من رب إلى رب .
علل الإسناد
الإرسال
إثبات سماع الراوي
الاختلاف في سماع الراوي
جرح وتعديل(4 عالم)
وقال ابن حبان : هو سلمان الخير ، ومن زعم أنهما اثنان فقد وهم
وهو الذي يقال له : سلمان الخير ، ومن زعم أنهما اثنان فقد وهم
روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن، والنعمان بن حميد - فيما ذكره ابن حبان في «الثقات»
وشهر بن حوشب - وفي سماعه منه نظر -
وكان قد سمع بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- سيبعث، فخرج في طلب ذلك، فأسر وبيع بالمدينة، فاشتغل بالرق حتى كان أول مشاهده الخندق، وشهد بقية المشاهد، وفتوح العراق، وولي المدائن .
أول مشاهده الخندق
من نجباء الصحابة
وعبد الله بن أبي زكريا - يقال : مرسل
ومحمد بن المنكدر ( ت ) - ولم يدركه
وشهر بن حوشب ( ق ) ، - وفي سماعه منه نظر
يروي في(29 كتاب)
- السنن الكبرى(٨)
- الشمائل المحمدية(١)
- المستدرك على الصحيحين(٣٩)
- المطالب العالية(٢٣)
- المعجم الأوسط(١٥)
- المعجم الصغير(٦)
- المعجم الكبير(١٤٩)
- المنتقى(١)
- جامع الترمذي(٩)
- سنن أبي داود(٦)
- سنن ابن ماجه(١١)
- سنن البيهقي الكبرى(٤٧)
- سنن الدارقطني(١١)
- سنن النسائي(٥)
- سنن سعيد بن منصور(١٠)
- شرح مشكل الآثار(٨)
- شرح معاني الآثار(١٢)
- صحيح ابن حبان(١٢)
- صحيح ابن خزيمة(٤)
- صحيح البخاري(٥)
- صحيح مسلم(٨)
- مسند أبي يعلى الموصلي(١)
- مسند أحمد(٣٨)
- مسند البزار(٤٧)
- مسند الدارمي(٧)
- مسند الطيالسي(٧)
- مصنف ابن أبي شيبة(١٥٦)
- مصنف عبد الرزاق(٤٩)
- موطأ مالك(١)
روى عن(2)
- صعلي بن أبي طالب : عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف٢ رواية
- صعمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب١ رواية
روى عنه(150)
- صعبد الرحمن بن مل ، ويقال : ابن ملي بن عمرو بن عدي بن وهب بن ربيعة بن سعد بن جذيمة ، ويقال : خزيمة بن كعب بن رفاعة بن مالك بن نهد بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة١٥٨ رواية
- عبد الرحمن بن يزيد بن قيس٤٥ رواية
- زاذان٣٥ رواية
- صشرحبيل بن السمط بن الأسود بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع بن كندة٢٤ رواية
- قرثع٢٠ رواية
- سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم١٨ رواية
- حصين بن جندب بن عمرو بن الحارث بن وحشي بن مالك بن ربيعة بن منبه بن يزيد ، وهو : جنب بن حرب بن علة بن جلد بن مالك بن أدد١٥ رواية
- أبو مسلم١٤ رواية
- عبد الله بن وديعة بن خدام١٤ رواية
- سعيد بن فيروز ، ابن أبي عمران١٣ رواية
- صعبد الله بن عباس بن عبد المطلب١٣ رواية
- أبو ليلى قيل هو سلمة بن معاوية ، وقيل : معاوية بن سلمة ، وقيل : سعيد بن أشرف بن سنان ، وقيل : المعلي١٢ رواية
- عمرو بن أبي قرة : سلمة بن معاوية بن وهب بن قيس بن وهب بن حجر١٢ رواية
- طارق بن شهاب بن عبد شمس بن سلمة بن هلال بن عوف بن جشم بن نفر بن عمرو بن لؤي بن رهم بن معاوية بن أسلم بن أحمس بن الغوث بن أنمار١٠ رواية
- عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمرو بن جحش ، ويقال : خميس بن جرى بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن علي بن كنانة ، ويقال اسمه : عمرو١٠ رواية
- شقيق بن سلمة٩ رواية
- عليم٩ رواية
- زيد بن صوحان بن حجر بن الهجرس بن صبرة بن حدرجان بن ليث بن ظالم بن ذهل بن عجل بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس٧ رواية
- سلمة بن معاوية بن وهب٧ رواية
- صأنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار٦ رواية
- علقمة بن قيس بن عبد الله بن مالك بن علقمة بن سلامان بن كهل ، ويقال : ابن كهيل بن بكر بن عوف ، ويقال : ابن المنتشر بن النخع٦ رواية
- الحسن بن أبي الحسن : يسار٥ رواية
- صعبد الرحمن بن صخر ، وقيل : عبد الرحمن بن غنم ، وقيل : عبد الله بن عائذ ، وقيل : عبد الله بن عامر ، وقيل : عبد الله بن عمرو ، وقيل : سكين بن وذمة ، وقيل : سكين بن هانئ ، وقيل : سكين بن مل ، وقيل : سكين بن صخر ، وقيل : عامر بن عبد شمس ، وقيل : عامر بن عمير ، وقيل : برير بن عشرقة ، وقيل : عبد نهم ، وقيل : عبد شمس ، وقيل : غنم ، وقيل : عبيد بن غنم ، وقيل : عمرو بن غنم ، وقيل : عمرو بن عامر ، وقيل : سعيد بن الحارث ، وقيل غير ذلك ، وقال هشام بن محمد الكلبي اسمه : عمير بن عامر بن ذي الشري بن طريف بن عيان بن أبي صعب بن هنية بن سعد بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس بن عدثان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد ، وهكذا قال خليفة بن خياط في نسبه إلا أنه قال عتاب بدل عيان ، ويقال: كان اسمه في الجاهلية عبد شمس فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله٥ رواية
- عبد الله بن حبيب بن ربيعة٥ رواية
- عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج٥ رواية
- أبو الحجاج٤ رواية
- أوس بن ضمعج بن نفيل ، ويقال : أوس بن شداد بن ضَمعج بن نفيل٤ رواية
- صجرير بن عبد الله بن جابر , وهو السليل بن مالك بن نضر بن ثعلبة بن جشم بن عويف٤ رواية
- جندب الخير , يقال : ابن كعب بن عبد الله بن حر بن عامر بن مالك بن عامر بن دهمان بن ثعلبة بن ظبيان بن غامد : عمرو بن عبد الله بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأسود ، ويقال : ابن زهير ، ويقال : ابن عبد الله بن ضبة٤ رواية
- حامية بن رئاب٤ رواية
- رجل من بني عبس٤ رواية
- سالم بن أبي الجعد : رافع٤ رواية
- سلامة٤ رواية
- سلمة بن سبرة٤ رواية
- سويد غلام سلمان٤ رواية
- شهر بن حوشب٤ رواية
- عطية بن عامر٤ رواية
- محفوظ بن علقمة٤ رواية
- الحارث بن سويد٣ رواية
- الحارث بن عميرة٣ رواية
- القاسم بن مخيمرة٣ رواية
- صبريدة بن الحصيب بن عبد الله بن الحارث بن الأعرج بن سعد بن رزاح بن عدي بن سهم بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم ، وقيل : اسمه عامر٣ رواية
- حبة بن جوين بن علي بن عبد نهم بن مالك بن غانم بن مالك بن هوازن بن عرينة٣ رواية
- زيد بن وهب٣ رواية
- سليم بن أسود بن حنظلة٣ رواية
- عامر بن شراحيل ، وقيل : ابن عبد الله بن شراحيل ، وقيل : ابن شراحيل بن عبد٣ رواية
- عبادة بن نسي٣ رواية
- عبد الله بن أبي زكريا : إياس بن يزيد في قول أبي مسهر ، وزيد بن إياس في قول يحيى بن معين٣ رواية
- عطاء بن يسار٣ رواية
- مجاهد بن جبر ، ويقال : ابن جبير ، والأول أصح٣ رواية
- محمد بن أبي عمرة : سيرين٣ رواية
- مكحول بن أبي مسلم : شهراب بن شاذل بن سند بن شروان بن بزدل بن يغوث بن كسرى٣ رواية
- موسى بن يسار٣ رواية
- نافع بن جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف٣ رواية
- أبو الأزهر٢ رواية
- صأبو الجعد ، قيل : اسمه أدرع ، وقيل : عمرو بن بكر ، وقيل : جنادة٢ رواية
- أبو وقاص ، عن زيد بن أرقم٢ رواية
- أبيه٢ رواية
- أشياخ طلحة بن نافع العراقي٢ رواية
- إبراهيم بن يزيد بن شريك٢ رواية
- الأسود بن يزيد بن قيس٢ رواية
- الربيع بن نضلة ، ويقال : ابن نضيلة٢ رواية
- النعمان بن حميد٢ رواية
- حصين بن عقبة٢ رواية
- حكيم بن سعد٢ رواية
- خليد بن عبد الله٢ رواية
- رجل٢ رواية
- رجل من النخع٢ رواية
- رجل من عبد القيس٢ رواية
- رفيع بن مهران٢ رواية
- صسعد بن مالك بن سنان بن عبيد بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر : خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر٢ رواية
- عامر بن أبي عامر : عبد الله بن لحي٢ رواية
- عبد الرحمن بن مسعود٢ رواية
- عبد الله بن الخليل ، ويقال : ابن أبي الخليل ، ويقال : ابن الخليل بن أبي الخليل٢ رواية
- عبد الله بن بريدة بن الحصيب٢ رواية
- عبد الله بن ربيعة بن فرقد٢ رواية
- عبد الله بن سلمة٢ رواية
- عبد الله بن هبيرة بن أسعد بن كهلان٢ رواية
- عبد بن عبد ، وقيل : عبد الرحمن بن عبد ويقال : عبيد٢ رواية
- عبيد الله بن عدي بن الخيار بن عدي بن نوفل بن عبد مناف بن قصي٢ رواية
- قتادة بن دعامة بن قتادة بن عزيز بن عمرو ابن ربيعة بن عمرو بن الحارث بن سدوس , ويقال : قتادة بن دعامة ابن عكابة بن عزيز بن كريم بن عمرو بن الحارث بن سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر ابن وائل٢ رواية
- صكعب بن عجرة ، وقال عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري وهشام بن محمد بن الكلبي : هو كعب بن عجرة بن أمية بن عدي بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن عوف بن غنم بن سواد بن مري بن أراشة بن عامر بن عميلة بن قسميل بن فران بن بلي بن الحاف بن قضاعة ، وقال ابن البرقي نحو ذلك إلا أنه قال : ابن سواد بن امرئ القيس بن أراشة بن عامر بن عميلة بن قسميل بن فاران بن بلي٢ رواية
- محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهذير بن عبد العزى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة٢ رواية
- آل أبي قرة١ رواية
- أبو راشد١ رواية
- أبو راشد العبسي١ رواية
- أبو سخيلة١ رواية
- أبو صادق , قيل : اسمه مسلم بن يزيد ، وقيل : عبد الله بن ناجد١ رواية
- أبو عبيدة ، عن سلمان الفارسي١ رواية
- أبو عمر١ رواية
- أبو عمير١ رواية
- أبويحيى ، اسمه : زاذان ، وقيل : دينار ، وقيل : عبد الرحمن بن دينار ، وقيل : مسلم ، وقيل : يزيد ، وقيل : زبان١ رواية
- إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود بن عمرو بن ربيعة بن ذهل بن ربيعة بن ذهل بن سعد بن مالك بن النخع١ رواية
- الأغر١ رواية
- الحارث بن عبد الله ، وقال بعضهم : الحارث بن عبيد١ رواية
- الزبير بن عدي١ رواية
- السمط بن عبد الله١ رواية
- القاسم بن عبد الرحمن١ رواية
- بشر بن عاصم بن سفيان بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث١ رواية
- صبشر بن عاصم بن عبد الله بن عمر بن مخزوم١ رواية
- بعض أشياخ شمر بن عطية الكاهلي١ رواية
- بقيرة١ رواية
- ثابت بن أسلم١ رواية
- جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان١ رواية
- خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد.١ رواية
- ربعي بن حراش بن جحش بن عمرو بن عبد الله بن بجاد بن عبد مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس غيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان١ رواية
- رجل من أهل المدائن١ رواية
- رجل من بعض أصحاب معمر بن راشد١ رواية
- زياد بن كليب١ رواية
- سالم بن عجلان١ رواية
- سالم مولى زيد بن صوحان١ رواية
- سعيد بن جبير بن هشام١ رواية
- سعيد بن وهب١ رواية
- سلم بن عطية١ رواية
- سلمة بن تمام١ رواية
- صسهل بن حنيف بن واهب بن العكيم بن ثعلبة بن مجدعة بن الحارث بن عمرو بن خنساء ويقال : خناس بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس .١ رواية
- طلحة بن مصرف بن عمرو بن كعب بن جخدب بن معاوية بن سعد بن الحارث بن ذهل بن سلمة بن دول بن جشم بن يام١ رواية
- عبد الرحمن بن أبي ليلى ، واسمه : يسار ، ويقال : بلال ، ويقال : داود بن بلال بن بليل بن أحيحة بن الجلاح بن الحريش بن جحجبا بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس١ رواية
- عبد الله بن زيد بن عمرو ، ويقال : ابن عامر بن ناتل بن مالك بن عبيد بن علقمة بن سعد بن كثير بن غالب بن عدي بن بيهس بن طرود بن قدامة بن جرم بن ربان بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة١ رواية
- عزرة بن عبد الرحمن بن زرارة١ رواية
- عطاء بن السائب بن مالك , ويقال : زيد ، ويقال : يزيد١ رواية
- علي بن بذيمة١ رواية
- علي بن ربيعة بن نضلة ، و قال ابن حبان : هو علي بن ربيعة بن لقيط بن ربيعة بن خالد بن مالك بن عامر بن خراش بن نمير بن والبة بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة١ رواية
- علي بن زيد بن عبد الله بن أبي مليكة : زهير بن عبد الله بن جدعان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة١ رواية
- عمر بن عطية١ رواية
- صعمرو بن عطية١ رواية
- عمن١ رواية
- غيره١ رواية
- قيس بن الحارث ، ويقال : ابن حارثة١ رواية
- محمد بن سليم١ رواية
- محمد بن عجلان١ رواية
- محمد بن عدي١ رواية
- محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب١ رواية
- مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية بن عبد الله بن مر بن سلمان ، ويقال : سلامان بن معمر بن الحارث بن سعد بن عبد الله بن وادعة بن عمرو بن عامر بن ناشج بن رافع بن مالك بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيوان بن نوف بن همدان١ رواية
- مصعب بن محمد بن عبد الرحمن بن شرحبيل١ رواية
- ملحان بن سليمان بن ثروان١ رواية
- منصور بن المعتمر بن عبد الله بن ربيعة ، ويقال : ابن المعتمر بن عتاب بن عبد الله بن ربيعة ، ويقال: ابن المعتمر بن عتاب بن فرقد١ رواية
- مورق بن مشمرج بن رفاعة بن بدر بن ضبيعة بن عجل بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل ، ويقال: مورق بن عبد الله١ رواية
- ميسرة بن حبيب١ رواية
- ميمون بن مهران١ رواية
- هجيمة ، ويقال : جهيمة بنت حيي ، ويقال بنت حي ، ويقال : حمامة١ رواية
- همام بن الحارث بن قيس بن عمرو بن ربيعة بن حارثة١ رواية
- صوهب بن عبد الله ، ويقال : ابن وهب١ رواية
- يحيى بن أبي كثير : صالح بن المتوكل ، وقيل : يسار ، وقيل : نشيط ، وقيل : دينار١ رواية
- يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو بن سهل بن ثعلبة بن الحارث بن زيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار ، ويقال : يحيى بن سعيد بن قيس بن قهد ، ولا يصح١ رواية
- يزيد بن أبي زياد١ رواية
- يزيد بن عبد الله بن الشخير١ رواية
- يزيد بن عمرو١ رواية
- صيزيد بن مالك١ رواية
- يزيد بن مرة١ رواية
