سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم

عالم حديثله رواية

الاسم المختصر: سعيد بن المسيب

الكنيةأبو محمد
النسبالقرشي ، المخزومي ، المدني
تاريخ الميلادولد لسنتين مضتا من خلافة عمر بن الخطاب ، وعن علي بن زيد: ولد سعيد بعد أن استخلف عمر بأربع سنين
بلد الميلادالشام
تاريخ الوفاة87 هـ ، أو 93 هـ ، أو 94 هـ ، أو 95 هـ ، أو 100 هـ ، وقال ابن معين وابن المديني : 105 هـ
بلد الإقامةالمدينة
علاقات الراويأمه : بنت عثمان بن حكيم ، وزوج ابنة أبي هريرة ، ووالد : محمد ، وسعيد ، وإلياس ، وأم عثمان ، وأم عمرو ، وفاختة ، ومريم ، بن أمية بن حارثة بن الأوقص بن مرة بن هلال بن فالج بن ذكوان السلمي ، وجدته : مارية الهموم من ذوات الرايات
الطبقةمن كبار الثانية
الرتبة عند ابن حجرأحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار
الرتبة عند الذهبيالإمام ، أحد الأعلام ، وسيد التابعين ، ثقة ، حجة ، فقيه ، رفيع الذكر ، رأس في العلم والعمل
عدد الأحاديث٥٬٧٤٦
عدد الأسانيد٤٬٣٥٣ إسناداً
توزيع الأسانيد
2 رواة (0%)ثلاثي (1%)رباعي (7%)خماسي (13%)سداسي (16%)سباعي (25%)8 رواة (18%)9 رواة (12%)10 رواة (6%)11 رواة (2%)12 رواة (0%)13 رواة (0%)14 رواة (0%)
موضعه في السند
أول الإسناد (23%)ثاني الإسناد (73%)ثالث الإسناد (4%)رابع الإسناد (0%)
أشكال الاسم
أبيهابن المسيبابن مسيبالمسيببن المسيبجدهسعيدسعيداسعيد المسيبسعيدا يعني ابن المسيبسعيد بن المسيبسعيد بن مسيبسعيد هو ابن المسيبسعيد وهو ابن المسيبسعيد يعني ابن المسيبلابن المسيبلسعيدلسعيد بن المسيبوابن المسيبوسعيدوسعيد بن المسيب

ترجمة الراوي(11 مصدر)

تهذيب الكمال▼

سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشي ، المخزومي ، أبو محمد المدني ، سيد التابعين . ولد لسنتين مضتا من خلافة عمر بن الخطاب ، وقيل : لأربع سنين

الجزء 11 · الصفحة 66

2358 - ع : سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشي ، المخزومي ، أبو محمد المدني ، سيد التابعين . ولد لسنتين مضتا من خلافة عمر بن الخطاب ، وقيل : لأربع سنين . روى عن : أبي بن كعب ( ق ) ، وأنس بن مالك ( ت ) من طريق ضعيف ، والبراء بن عازب ( س ) ، وبصرة بن أكثم الأنصاري ( د ) ، وبلال مولى أبي بكر ( س ) ، وجابر بن عبد الله ( خ ق ) ، وجبير بن مطعم ( خ د س ) ، وحسان بن ثابت ( م د س ) ، وحكيم بن حزام ( خ م ت س ) ، وزيد بن ثابت ( س ) ، وزيد بن خالد الجهني ( د ) ، وسراقة بن مالك بن جعشم ( د ) ، وسعد بن عبادة ( د س ق ) ، وسعد بن أبي وقاص ( ع ) ، وصفوان بن أمية ( م ت ) ، وصهيب بن سنان ( س ) ، والضحاك بن سفيان ( ع ) ، وعامر بن أبي أمية ( س ) ، وعامر بن سعد بن أبي وقاص ( م ) ، وعبد الله بن زيد بن عاصم المازني ( خ م د ت س ) ، وعبد الله بن عباس ( خ م د س ق ) ، وعبد الله بن عمر بن الخطاب ( خ م س ق ) ، وعبد الله بن عمرو بن العاص ( خ م د س ) ، وعبد الرحمن بن عثمان التيمي ( د س ) ، وعتاب بن أسيد ( 4 ) ، وعثمان بن أبي العاص ( م ) ، وعثمان بن عفان ( خ م س ق ) ، وعلي بن أبي طالب ( خ م ت س ق ) ، وعمر بن الخطاب ( 4 ) ، والمسور بن مخرمة ، وأبيه المسيب بن حزن ( خ م د س ) ، ومعاوية بن أبي سفيان ( م س ) ، ومعمر بن عبد الله بن نضلة ( م د ت ق ) ، ونفيع ( كد ) مكاتب أم سلمة ، وأبي بكر الصديق ( د ) مرسل ، وأبي ثعلبة الخشني ( ق ) ، وأبي الدرداء ( ت س ) ، وأبي ذر الغفاري ( ق ) ، وأبي سعيد الخدري ( خ م س ق ) ، وأبي قتادة الأنصاري ( ق ) ، وأبي موسى الأشعري ( خ م ) ، وأبي هريرة ( ع ) - وكان زوج ابنته ، وأعلم الناس بحديثه - وأسماء بنت عميس ( س ) ، وخولة بنت حكيم ( س ق ) ، وعائشة أم المؤمنين ( ع ) ، وفاطمة بنت قيس ( د ) ، وأم سلمة ( م 4 ) زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - وأم شريك ( خ م س ق ) . روى عنه : إدريس بن صبيح الأودي ( ق ) ، وأسامة بن زيد الليثي ( د ) ، وإسماعيل بن أمية ، وبشير بن المحرر ( د ) ، وبكير بن عبد الله بن الأشج ( م س ) ، والحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب ( مد عس ) ، وحسان بن عطية ( ت ق ) ، والحضرمي بن لاحق ( د ) ، وخلاد بن عبد الرحمن الصنعاني ( دس ) ، وداود بن أبي عاصم بن عروة بن مسعود الثقفي ( مد س ) ، وداود بن أبي هند ( م ) ، وزيد بن أسلم ، وزيد البصري ، وعبد الواحد بن زيد ، وسالم بن عبد الله بن عمر ( س ق ) ، وسعد بن إبراهيم ( خ ) ، وسعيد بن خالد بن عبد الله بن قارظ القارظي ( دس ) ، وسعيد بن يزيد البصري ( س ) ، وسمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ( د ) ، وشريك بن عبد الله بن أبي نمر ( خ م ) ، وصالح بن أبي حسان المدني ( ت ) ، وصفوان بن سليم ( د ت ) ، وطارق بن عبد الرحمن ( خ م د س ق ) ، وطلق بن حبيب ( مد ) ، وأبو الزناد عبد الله بن ذكوان ( سي ) ، وعبد الله بن القاسم التيمي ( د ) ، وعبد الله بن محمد بن عقيل ( ق ) ، وعبد الله بن الوليد بن قيس التجيبي ( د سي ) ، وعبد الحميد بن جبير بن شيبة ( خ م س ق ) ، وعبد الخالق بن سلمة الشيباني ( م مد س ) ، وعبد الرحمن بن حرملة الأسلمي ( مد س ق ) ، وعبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ( م س ق ) ، وعبد الكريم بن مالك الجزري ( ق ) ، وعبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف ( خ م س ) ، وعبيد الله بن سليمان العبدي ( عخ ) ، وعثمان بن حكيم الأنصاري ( س ) ، وعطاء بن رباح ، وعطاء الخراساني ( مد س ) ، وعقبة بن حريث ( س ) ، وعلي بن زيد بن جدعان ( بخ ت ق ) ، وعلي بن نفيل الحراني ( د ق ) ، وعمارة بن عبد الله بن طعمة المديني ( د ) ، وعمرو بن دينار ، وعمرو بن شعيب ، وعمرو بن مرة ( خ م س ) ، وعمرو بن مسلم بن عمارة بن أكيمة الليثي ( م 4 ) ، وعمران بن عبد الله بن طلحة الخزاعي ، وغيلان بن جرير ، والقاسم بن عاصم ( مد ) ، وقتادة بن دعامة ( خ م ت س ق ) ، وابنه محمد بن المسيب ( مد ) ، ومحمد بن صفوان الجمحي ( س ) ، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة ( د س ) ، وأبو جعفر محمد بن علي بن الحسين ، ومحمد بن عمرو بن عطاء ( م د ) ، ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري ( ع ) ، ومحمد بن المنكدر ( م ) ، ومعاذ بن عبد الله بن خبيب ( مد ) ، ومعبد بن هرمز ( د ) ، ومعمر بن أبي حبيبة ( ت ) ، وموسى بن وردان ( ق ) ، وميسرة الأشجعي ( فق ) ، وميمون بن مهران ( د ) ، وأبو سهيل نافع بن مالك بن أبي عامر الأصبحي ( س ) ، ونجيح أبو معشر المدني ( ت ) ، وهاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص ( خ س ق ) ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ( م ق ) ، ويزيد بن عبد الله بن قسيط ( مد ) ، ويزيد بن نعيم بن هزال الأسلمي ( د ) ، ويعقوب بن عبد الله بن الأشج ( سي ق ) ، ويونس بن يوسف ( م س ق ) ، وأبو جعفر الخطمي ( د س ) ، وأبو قرة الأسدي الصيداوي ( ت ) . قال عبد الله بن وهب عن أسامة بن زيد ، عن نافع ، عن ابن عمر : سعيد بن المسيب هو - والله - أحد المفتين . وقال عبد الله بن وهب ، عن مالك ، عن الزهري : إنه كان يجالس عبد الله بن ثعلبة بن صعير ، يتعلم منه الأنساب وغير ذلك . قال : فسألته يوما عن شيء من الفقه ، فقال : إن كنت تريد هذا فعليك بهذا الشيخ سعيد بن المسيب . قال ابن شهاب : فجالسته سبع حجج وأنا لا أظن أن أحدا عنده علم غيره . وقال إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى ، عن عمرو بن ميمون بن مهران ، عن أبيه ، قدمت المدينة فسألت عن أعلم أهل المدينة ، فدفعت إلى سعيد بن المسيب . وقال الواقدي ، عن خالد بن أبي عمران ، عن محمد بن يحيى بن حبان : كان رأس من بالمدينة في دهره ، المقدم عليهم في الفتوى سعيد بن المسيب ، ويقال : فقيه الفقهاء . وقال قتادة : ما رأيت أحدا قط أعلم بالحلال والحرام من سعيد بن المسيب . وقال محمد بن إسحاق ، عن مكحول : طفت الأرض كلها في طلب العلم ، فما لقيت أعلم من ابن المسيب . وقال الأوزاعي : سئل الزهري ومكحول : من أفقه من أدركتما ؟ قالا : سعيد بن المسيب . وقال سليمان بن موسى : كان سعيد بن المسيب أفقه التابعين . وقال إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن سعيد بن المسيب : ما بقي أحد أعلم بكل قضاء قضاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وكل قضاء قضاه أبو بكر ، وكل قضاء قضاه عمر - قال إبراهيم : قال أبي : وأحسبه قال : وكل قضاء قضاه عثمان - مني . وقال مالك ، عن يحيي بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب : إن كنت لأرحل الأيام والليالي في طلب الحديث الواحد . وقال سليمان بن بلال ، عن يحيى بن سعيد : كان سعيد بن المسيب لا يكاد يفتي فتيا ، ولا يقول شيئا إلا قال : اللهم ، سلمني وسلم مني . وقال البخاري : قال لي علي ، عن أبي داود ، عن شعبة ، عن إياس بن معاوية : قال لي سعيد بن المسيب : ممن أنت ؟ قال : من مزينة . قال إني لأذكر يوم نعى عمر بن الخطاب النعمان بن مقرن على المنبر . وقال البخاري أيضا : قال لنا سليمان بن حرب : حدثنا سلام بن مسكين ، عن عمران بن عبد الله الخزاعي ، عن ابن المسيب : أنا أصلحت بين علي وعثمان ، قلت لعلي : إنه أمير المؤمنين ، وقلت لعثمان : إنه علي ، ولو شئت أن أقول قولا لفعلت . وقال - أيضا - : قال لنا سليمان : حدثنا حماد بن زيد ، عن غيلان بن جرير ، عن ابن المسيب ، قال : أنا أصلحت بين علي وعثمان . وقال عباس الدوري : سمعت يحيى بن معين يقول : سعيد بن المسيب قد رأى عمر ، وكان صغيرا . قلت ليحيى : يقول : ولدت لسنتين مضتا من خلافة عمر ؟ قال يحيى : ابن ثمان سنين يحفظ شيئا ؟ ثم قال : ها هنا قوم يقولون : إنه أصلح بين علي وعثمان ، وهذا باطل . وقال أيضا : سمعت يحيى بن معين يقول : مرسلات سعيد بن المسيب أحب إلي من مرسلات الحسن ، ومرسلات إبراهيم صحيحة ، إلا حديث تاجر البحرين ، وحديث : الضحك في الصلاة . وقال أبو طالب : قلت لأحمد بن حنبل : سعيد بن المسيب ؟ فقال : ومن مثل سعيد بن المسيب ، ثقة من أهل الخير . قلت : سعيد عن عمر حجة ؟ قال : هو عندنا حجة ، قد رأى عمر وسمع منه ، وإذا لم يقبل سعيد عن عمر فمن يقبل ؟ ! وقال أبو الحسن الميموني ، وحنبل بن إسحاق ، عن أحمد بن حنبل : مرسلات سعيد بن المسيب صحاح ، لا يرى أصح من مرسلاته . زاد الميموني : وأما الحسن وعطاء بن أبي رباح فليس هي بذاك ، هي أضعف المرسلات كلها ، كأنهما كانا يأخذان من كل . وقال عثمان الحارثي النحاس : سمعت أحمد بن حنبل يقول : أفضل التابعين سعيد بن المسيب . فقال له رجل : فعلقمة والأسود ؟ فقال : سعيد بن المسيب ، وعلقمة والأسود . وقال علي بن المديني : لا أعلم في التابعين أحدا أوسع علما من سعيد بن المسيب ، نظرت فيما روى عنه الزهري وقتادة ويحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن حرملة ، فإذا كل واحد منهم لا يكاد يروي ما يرويه الآخر ولا يشبهه ، فعلمت أن ذلك لسعة علمه ، وكثرة روايته ، وإذا قال سعيد : مضت السنة ، فحسبك به . قال علي : وهو عندي أجل التابعين . وقال الربيع بن سليمان ، عن الشافعي : إرسال سعيد بن المسيب عندنا حسن . وقال محمد بن أبي ركين ، عن ابن وهب : سمعت مالكا وسئل عن سعيد بن المسيب ، قيل : أدرك عمر ؟ قال : لا ، ولكنه ولد في زمان عمر ، فلما كبر أكب على المسألة عن شأنه وأمره حتى كأنه رآه . قال مالك : بلغني أن عبد الله بن عمر كان يرسل إلى ابن المسيب يسأله عن بعض شأن عمر وأمره . وقال الليث بن سعد ، عن يحيي بن سعيد : إن ابن المسيب كان يسمى راوية عمر بن الخطاب ؛ لأنه كان أحفظ الناس لأحكامه وأقضيته . وقال عمرو بن دينار ، عن قتادة : ما جمعت علم الحسن إلى علم أحد إلا وجدت له فضلا عليه ، غير أنه كان إذا أشكل عليه شيء كتب إلى سعيد بن المسيب يسأله . وقال أحمد بن عبد الله العجلي : كان رجلا صالحا فقيها ، وكان لا يأخذ العطاء ، وكانت له بضاعة أربعمائة دينار ، وكان يتجر بها في الزيت ، وكان أعور . وقال أبو زرعة : مدني قرشي ، ثقة ، إمام . وقال أبو حاتم : ليس في التابعين أنبل من سعيد بن المسيب ، وهو أثبتهم في أبي هريرة . ومناقبه وفضائله كثيرة جدا . قال الواقدي : مات سنة أربع وتسعين في خلافة الوليد بن عبد الملك وهو ابن خمس وسبعين سنة ، وكان يقال لهذه السنة سنة الفقهاء لكثرة من مات منهم فيها . وقال أبو نعيم : مات سنة ثلاث وتسعين . وقال عمرو بن دينار : لما مات زيد بن ثابت قال ابن عباس : هكذا يذهب العلم . قال : فحدثت به سعيد بن المسيب ، فقال : وكذلك كان ابن عباس . قال : وأنا أقول : كذلك كان سعيد بن المسيب . روى له الجماعة .

تهذيب التهذيب▼

سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشي ، المخزومي

الجزء 2 · الصفحة 43

ع - سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشي ، المخزومي . روى عن : أبي بكر مرسلا ، وعن عمر ، وعثمان ، وعلي ، وسعد بن أبي وقاص ، وحكيم بن حزام ، وابن عباس ، وابن عمر ، وابن عمرو بن العاص ، وأبيه المسيب ، ومعمر بن عبد الله بن نضلة ، وأبي ذر ، وأبي الدرداء ، وحسان بن ثابت ، وزيد بن ثابت ، وعبد الله بن زيد المازني ، وعتاب بن أسيد ، وعثمان بن أبي العاص ، وأبي ثعلبة الخشني ، وأبي قتادة ، وأبي موسى ، وأبي سعيد ، وأبي هريرة وكان زوج ابنته ، وعائشة ، وأسماء بنت عميس ، وخولة بنت حكيم ، وفاطمة بنت قيس ، وأم سلمة ، وأم شريك ، وخلق . وعنه : ابنه محمد ، وسالم بن عبد الله بن عمر ، والزهري ، وقتادة ، وشريك بن أبي نمر ، وأبو الزناد ، وسمي ، وسعد بن إبراهيم ، وعمرو بن مرة ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وداود بن أبي هند ، وطارق بن عبد الرحمن ، وعبد الحميد بن جبير بن شيبة ، وعبد الخالق بن سلمة ، وعبد المجيد بن سهيل ، وعمرو بن مسلم بن عمارة بن أكيمة ، وأبو جعفر الباقر ، وابن المنكدر ، وهاشم بن هاشم بن عتبة ، ويونس بن يوسف ، وجماعة . قال نافع ، عن ابن عمر : هو والله أحد المفتين . وعن عمرو بن ميمون بن مهران ، عن أبيه قال : قدمت المدينة فسألت عن أعلم أهل المدينة ، فدفعت إلى سعيد بن المسيب . وقال ابن شهاب : قال لي عبد الله بن ثعلبة بن أبي صعير : إن كنت تريد هذا - يعني الفقه - فعليك بهذا الشيخ سعيد بن المسيب . وقال قتادة : ما رأيت أحدا قط أعلم بالحلال والحرام منه . وقال محمد بن إسحاق ، عن مكحول : طفت الأرض كلها في طلب العلم ، فما لقيت أعلم منه . وقال سليمان بن موسى : كان أفقه التابعين . وقال البخاري : قال لي علي ، عن أبي داود ، عن شعبة ، عن إياس بن معاوية : قال لي سعيد بن المسيب : ممن أنت ؟ قلت : من مزينة . قال : إني لأذكر يوم نعى عمر بن الخطاب النعمان بن مقرن على المنبر . قال : وقال لنا سليمان بن حرب : حدثنا سلام بن مسكين ، عن عمران بن عبد الله الخزاعي ، عن ابن المسيب قال : أنا أصلحت بين علي وعثمان رضي الله عنهما . قال : وقال لنا سليمان ، عن حماد بن زيد ، عن غيلان بن جرير ، عن سعيد مثله . وقال الدوري ، عن ابن معين : ها هنا قوم يقولون : إنه أصلح بين علي وعثمان ، وهذا باطل . وقال أيضا : قد رأى عمر وكان صغيرا . قلت : يقول : ولدت لسنتين مضتا من خلافة عمر ؟ فقال يحيى : ابن ثمان سنين يحفظ شيئا ؟ قال : وسمعته يقول : مرسلات ابن المسيب أحب إلي من مرسلات الحسن ، ومرسلات إبراهيم صحيحة إلا حديث الضحك في الصلاة ، وحديث تاجر البحرين . وقال أبو طالب : قلت لأحمد : سعيد بن المسيب ؟ فقال : ومن مثل سعيد ، ثقة من أهل الخير . فقلت له : سعيد عن عمر حجة ؟ قال : هو عندنا حجة ، قد رأى عمر ، وسمع منه ، وإذا لم يقبل سعيد عن عمر فمن يقبل ؟ وقال الميموني وحنبل ، عن أحمد : مرسلات سعيد صحاح ، لا نرى أصح من مرسلاته . وقال عثمان الحارثي ، عن أحمد : أفضل التابعين سعيد بن المسيب . وقال ابن المديني : لا أعلم في التابعين أوسع علما من سعيد بن المسيب . قال : وإذا قال مضت السنة فحسبك به . قال : هو عندي أجل التابعين . وقال الربيع ، عن الشافعي : إرسال ابن المسيب عندنا حسن . وقال الليث ، عن يحيى بن سعيد : كان ابن المسيب يسمى راوية عمر ، كان أحفظ الناس لأحكامه وأقضيته . وقال إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن سعيد : ما بقي أحد أعلم بكل قضاء قضاه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وكل قضاء قضاه أبو بكر ، وكل قضاء قضاه عمر - قال إبراهيم ، عن أبيه : وأحسبه قال : وكل قضاء قضاه عثمان - مني . وقال مالك : بلغني أن عبد الله بن عمر كان يرسل إلى ابن المسيب يسأله عن بعض شأن عمر وأمره . وقال مالك : لم يدرك عمر ، ولكن لما كبر أكب على المسألة عن شأنه وأمره . وقال قتادة : كان الحسن إذا أشكل عليه شيء كتب إلى سعيد بن المسيب . وقال العجلي : كان رجلا صالحا فقيها ، وكان لا يأخذ العطاء ، وكانت له بضاعة يتجر بها في الزيت . وقال أبو زرعة : مدني ، قرشي ، ثقة ، إمام . وقال أبو حاتم : ليس في التابعين أنبل منه ، وهو أثبتهم في أبي هريرة . قال الواقدي : مات سنة أربع وتسعين في خلافة الوليد ، وهو ابن خمس وسبعين سنة . وقال أبو نعيم : مات سنة ثلاث وتسعين . قلت : على تقدير ما ذكروا عنه أن مولده لسنتين مضتا من خلافة عمر - والإسناد إليه صحيح - يكون مبلغ عمره ثمانين سنة إلا سنة ، لا كما قال الواقدي ، ومما يؤيده ما ذكره ابن أبي شيبة عنه أنه قال : بلغت ثمانين سنة ، وإن أخوف ما أخاف علي النساء . وحكى أبو بكر بن أبي خيثمة ، عن ابن معين أنه مات سنة ( 100 ) . قال ابن أبي حاتم : حدثنا علي بن الحسن ، حدثنا أحمد بن حنبل ، حدثنا سفيان ، عن يحيى إن شاء الله سمعت سعيد بن المسيب يقول : ولدت لسنتين مضتا من خلافة عمر . قال : وسمعت أبي ، وقيل له : يصح لسعيد سماع من عمر ؟ قال : لا ، إلا رؤية ، رآه على المنبر ينعى النعمان بن مقرن . وروى ابن منده في « الوصية » من طريق يزيد بن أبي مالك قال : كنت عند سعيد بن المسيب فحدثني بحديث ، فقلت له : من حدثك يا أبا محمد بهذا ؟ فقال : يا أخا أهل الشام ، خذ ولا تسأل فإنا لا نأخذ إلا عن الثقات . قال : وسمعت أبي يقول : سعيد عن عمر مرسل . يدخل في المسند على سبيل المجاز . وقال يحيى بن سعيد ، عن مالك : لم يسمع سعيد من زيد بن ثابت . وقال ابن المديني : لم يسمع من عمرو بن العاص . وقال عبد الحق : تكلموا في سماع سعيد من صفوان بن المعطل . وقال البيهقي : لم يسمع من عبد الله بن زيد صاحب الأذان . وقال ابن حبان في « الثقات » : كان من سادات التابعين فقها ودينا وورعا وعبادة وفضلا ، وكان أفقه أهل الحجاز ، وأعبر الناس لرؤيا ، ما نودي بالصلاة من أربعين سنة إلا وسعيد في المسجد ، فلما بايع عبد الملك للوليد وسليمان وأبى سعيد ذلك ، فضربه هشام بن إسماعيل المخزومي ثلاثين سوطا ، وألبسه ثيابا من شعر ، وأمر به فطيف به ثم سجن . وقال ابن سعد ، عن الواقدي : لم أر أهل العلم يصححون سماعه من عمر ، وإن كانوا قد رووه . قلت : وقد وقع لي حديث بإسناد صحيح لا مطعن فيه ، فيه تصريح سعيد بسماعه من عمر قرأته على خديجة بنت سلطان ، أنبأكم القاسم بن مظفر شفاها ، عن عبد العزيز بن دلف أن علي بن المبارك بن نغوبا ، أخبرهم ، أخبرنا أبو نعيم محمد بن أبي البركات الجمازي ، أخبرنا أحمد بن المظفر بن يزداد ، أخبرنا الحافظ أبو محمد عبد الله بن محمد بن عثمان السقاء ، حدثنا ابن خليفة ، حدثنا مسدد في « مسنده » عن ابن أبي عدي ، ثنا داود - وهو ابن أبي هند - عن سعيد بن المسيب قال : سمعت عمر بن الخطاب على هذا المنبر يقول : عسى أن يكون بعدي أقوام يكذبون بالرجم يقولون : لا نجده في كتاب الله ، لولا أن أزيد في كتاب الله ما ليس فيه لكتبت أنه حق ، قد رَجَمَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وَرَجَمَ أبو بكر ورجمت . هذا الإسناد على شرط مسلم . وأما حديثه عن بلال ، وعتاب بن أسيد فظاهر الانقطاع بالنسبة إلى وفاتيهما ومولده ، والله أعلم .

الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة▼

سعيد بن المسيب بن حزن الإمام أبو محمد المخزومي ، أحد الأعلام ، وسيد التابعين

الجزء 2 · الصفحة 496

1960 - سعيد بن المسيب بن حزن الإمام أبو محمد المخزومي ، أحد الأعلام ، وسيد التابعين ، عن عمر وعثمان وسعد . وعنه : الزهري وقتادة ويحيى بن سعيد ، ثقة ، حجة ، فقيه ، رفيع الذكر ، رأس في العلم والعمل ، عاش تسعا وسبعين سنة ، مات 94 ع .

تقريب التهذيب▼

سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشي ، المخزومي

الجزء 1 · الصفحة 388

2409 - [ ع ] سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشي ، المخزومي، أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار، من كبار الثانية، اتفقوا على أن مرسلاته أصح المراسيل، وقال ابن المديني : لا أعلم في التابعين أوسع علما منه، مات بعد التسعين، وقد ناهز الثمانين .

إكمال تهذيب الكمال▼

ذكر البيهقي في «سننه الكبرى » حديث سعيد، عن عبد الله بن زيد في الأذان، قال: هو مرسل: لم يسمع سعيد منه شيئا

الجزء 5 · الصفحة 351

2040 - ( ع ) سعيد بن المسيب بن حزن المخزومي، أبو محمد المدني سيد التابعين . قال المزي: روى عن عمر بن الخطاب، وزيد بن ثابت، وعائشة، وعثمان وبلال، وأبي ثعلبة الخشني . انتهى [ق 95 /ب] وهو مشعر عنده بالاتصال، وفي كتاب أبي محمد بن أبي حاتم : عن إسحاق بن منصور، قلت ليحيى بن معين : يصح لسعيد بن المسيب سماع من عمر بن الخطاب؟ قال: لا . وسمعت أبي يقول: سعيد عن عمر مرسل، يدخل في المسند على المجاز . قال سمعت يحيى بن معين يقول: سعيد قد رأى عمر صغيرا، قلت ليحيى: هو يقول: ولدت لسنتين مضتا من خلافة عمر فقال يحيى: ابن ثمان سنين يحفظ شيئا، قال: إن هؤلاء يقولون إنه أصلح بين علي وعثمان، قال: هذا باطل، ولم يثبت له السماع من عمر: ثنا علي بن الحسين: ثنا أحمد بن حنبل. ثنا سفيان: عن يحيى إن شاء الله تعالى . قال: سمعت سعيدا يقول ولدت لسنتين مضتا من خلافة عمر، قال عبد الرحمن : سمعت أبي وقيل له يصح لسعيد سماع من عمر؟ قال: لا إلا رؤية على المنبر ينعي النعمان بن مقرن . وفي تاريخ أبي زرعة النصري الدمشقي : ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، عن يحيى بن حسان، عن ابن لهيعة، عن بكير بن الأشج، قال: سألت سعيدا سمعت من عمر شيئا قال: لا . قال: وحدثني عبد الرحمن، عن الحارث بن سفيان، عن ابن وهب، عن مالك، قال: لم يسمع من عمر ولكنه حفظ علمه وأموره قال: وسألت أحمد بن حنبل، عن حديث حدثنيه محمد بن أبي أسامة، عن ضمرة، عن الأوزاعي، عن يحيى بن سعيد، عن ابن المسيب، عن أبي ثعلبة الخشني عن النبي صلى الله عليه وسلم، كل ما ردت عليك قوسك، فقال: ما لسعيد وأبي ثعلبة ولم يعجبه، وقال: ليس هذا بشيء، قال أبو زرعة : وأصل هذا الحديث بالشام، عن الأوزاعي عن عمرو بن شعيب حدثنيه محمود بن خالد عن عمر بن عبد الواحد عن الأوزاعي . وذكر ابن أبي شيبة في «المصنف» عن قتادة : والله ما حدثنا الحسن، وسعيد بن المسيب، عن بدري مشافهة إلا سعيد، عن سعد، وكذا ذكره مسلم في مقدمة كتابه الصحيح . قال البرقي : كأنه يريد بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأما إدراكه عثمان وعليا، ونحوهم فلا شك فيه، ولكن ليس يحفظ رواية عنهم مرفوعة، إلا شيئا عن علي ليس فيه سماع . وقال ابن أبي حاتم: ثنا صالح بن أحمد: ثنا علي بن المديني، قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: سمعت مالكا قال: يحيى أو حدثني به ثقة قال: لم يسمع سعيد من زيد ثابت. قال : وسمعت أبي يقول: سعيد عن عائشة رضي الله عنها إن كان شيء فمن وراء الستر . انتهى. وأما روايته عن بلال، فيقتضي أن تكون مرسلة لأن ابن أبي حاتم قال: إن مولد سعيد على المشهور سنة خمس عشرة، وبلال توفي سنة ثماني عشرة وقيل سنة عشرين بالشام، وأيا ما كان فلا يمكن سماعه منه بوجه من الوجوه لا سيما وليس بلديه . وفي «العلل الكبير» لعلي بن المديني : لم يسمع سعيد من عمرو بن العاص شيئا . وفي «المجالسة» للدينوري : ثنا ابن قتيبة: ثنا عبد الرحمن، عن عمه الأصمعي عن طلحة بن محمد بن سعيد بن المسيب، عن أبيه، أن سعيد بن المسيب، قال: إني لفي الأغيلمة الذين يجرون جعدة إلى عمر بن الخطاب حتى ضربه - يعني – جعدة المنزل فيه بطفلين جعده ( و) معقل الذود الطواري . وفي «الطبقات» لمحمد بن (جرير) الطبري : قال يزيد بن يزيد : كان سعيد من أعلم الناس، وعن مالك : بلغني أنه كان يقال له: رواية عمر، وقال عبد الرحمن بن [ق 95 /ب] زيد بن أسلم، كان ( ) أهل المدينة (عن) مدافع، وقال سعيد: مررت بعبد الله بن عمر بن الخطاب، فسلمت، ومضيت فالتفت إلى أصحابه، وقال: لو رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا لسره . وفي أحكام عبد الحق الكبرى : تكلموا في سماع سعيد من صفوان بن المعطل، وذلك أنه توفي في أيام عمر بن الخطاب . ولما ذكر البيهقي في «سننه الكبرى » حديث سعيد، عن عبد الله بن زيد في الأذان، قال: هو مرسل: لم يسمع سعيد منه شيئا . وفي «تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير» : ثنا أحمد: ثنا ابن مهدي: سمعت مالكا قال: قال سعيد: إن كنت لأسير الأيام في طلب الحديث الواحد، وثنا إبراهيم بن المنذر: ثنا عمرو بن عثمان: ثنا أفلح بن حميد قال: رأيت سعيدا وقد شعث وجهه السياط حين ضربه هشام بن إسماعيل قال أبو بكر: وسمعت ابن معين يقول: مات سنة خمس ومائة، وكذا ذكره ابن المديني. وفي الكلاباذي: قال يحيى بن بكير: مات سنة خمس، أو أربع وتسعين، وقال أبو بكر بن أبي شيبة عنه: بلغت ثمانين سنة وإن أخوف ما أخاف علي النساء . وقال البزار في «مسنده» : عند سعيد نحو من أحد وستين صحابيا . وفي كتاب «الثقات» لابن حبان : أمه بنت عثمان بن حكيم السلمية وكان سعيد من سادات التابعين فقها ودينا وورعا، وعلما وعبادة، وفضلا وكان أفقه أهل الحجاز، وأعبر الناس برؤيا، وكان أبوه يتجر في الزيت، ما نودي بالصلاة أربعين سنة إلا وسعيد في المسجد ينتظرها فلما بايع عبد الملك للوليد ولسليمان من بعده أبى ذلك ولم يبايع، فقال له عبد الرحمن بن عبد القاري: إنك تصلي بحيث يراك هشام فلو غيرت مقامك حتى لا يراك فقال سعيد إني لم أكن أغير مقاما قمته منذ أربعين سنة، قال فتخرج معتمرا قال لم أكن لأجهد بدني، وأنفق مالي، بما ليس لي فيه نية، قال: فتبايع، فقال: أرأيتك إن كان الله أعمى قلبك كما أعمى بصرك فما علي ؟! وأبى فكتب هشام إلى عبد الملك فقال له: ما دعاك إلى سعيد، ما كان علينا منه ما نكره، فأما إذ فعلت فادعه فإن بايع وإلا فاضربه ثلاثين سوطا (وأوقفه للناس فدعاه هشام فأباه وقال: لست أبايع لاثنين فضربه ثلاثين سوطا ثم) ألبسه ثيابا من شعر، وأمر به فطيف به حتى بلغوا الحناطين ثم رده وأمر به إلى السجن فقال سعيد: لولا ظننت أنه القتل ما لبسته، قلت: أستر عورتي عند الموت، وقيل: إنه مات سنة خمس ومائة . وفي طبقات ابن سعد : ولد سعيد محمدا، وسعيدا، وإلياس، وأم عثمان، وأم عمرو، وفاختة، ومريم . وعن علي بن زيد: ولد سعيد بعد أن استخلف عمر بأربع سنين، ومات وهو ابن أربع وثمانين، وعن محمد ابنه: مات وله اثنتان وسبعون سنة، قال محمد بن عمر : لم أر أهل العلم يصححون سماعه من عمر، وإن كانوا قد رووه، وقال ابن أبي الحويرث : شهدت محمد بن جبير يستفتيه، وقال علي بن الحسين: سعيد أعلم الناس بما تقدمهم من الآثار، وأفقههم في رأيه، وكان عمر بن عبد العزيز لا يقضي بقضاء حتى يسأل سعيدا فأرسل إليه يوما إنسانا يسأله فدعاه فلما دخل عليه، قال له عمر: أخطأ الرسول: إنما أرسلناه يسألك في مجلسك . ولما استعمل عبد الله بن الزبير جابر بن الأسود على المدينة، دعا الناس إلى البيعة لابن الزبير فقال سعيد: لا حتى يجتمع الناس، فضربه ستين سوطا فبلغ ذلك ابن الزبير، فأرسل إلى جابر يلومه، وكان جابر تزوج الخامسة قبل أن تنقضي عدة الرابعة فصاح به سعيد [ق 96 /ب] والسياط تأخذه والله ما ربعت على كتاب الله لأنك تزوجت الخامسة قبل انقضاء عدة الرابعة، وما هي إلا ليال فاصنع ما بدا لك فسوف يأتيك ما تكره، فما مكث إلا يسيرا حتى قتل ابن الزبير، قال محمد بن عمر: وكان أخذ التعبير عن أسماء، وأسماء عن أبيها أبي بكر، رضي الله عنه، وضربه هشام ستين سوطا، وقال أبو يونس القوي: دخلت مسجد المدينة فإذا سعيد جالس وحده فقلت ما شأنه، قالوا: نهي أن يجالسه أحد وكان له في بيت المال بضع وثلاثون ألفا عطاء، فكان يدعى إليها فيأبى ويقول: لا حاجة لي فيها حتى يحكم الله تعالى بيني وبين بني مروان، ولما حج عبد الملك وقف على باب المسجد ودعاه فأبى أن يأتيه مرتين فقال عبد الملك: يرحم الله أبا محمد أبى إلا صلابة، فلما استخلف الوليد قدم المدينة ودخل المسجد رأى شيخا عليه الناس فسأل عنه، فقالوا: سعيد، فأرسل إليه فأبى أن يأتيه فهم به فقال له جلساؤه يا أمير المؤمنين فقيه أهل المدينة وشيخ قريش وصديق أبيك، ولم يطمع ملك قبلك أن يأتيه وما زالوا به حتى أضرب عنه. (وفي كتاب «الزهد» لأحمد : حج سعيد أربعين حجة. وذكره المرادي في جملة الأضراء ). وقال عثمان بن حكيم: سمعت سعيدا يقول: ما سمعت تأذينا في أهلي منذ ثلاثين سنة، وفي رواية عبد الرحمن بن حرملة ما لقيت الناس منصرفين من صلاة منذ أربعين سنة. وعن عمران بن عبد الله، ما فاتته صلاة الجماعة منذ أربعين سنة ولا نظر في أقفائهم وكان يكثر الاختلاف إلى السوق، وقال: ما أظلني بيت بالمدينة بعد منزلي إلا أني آتي بنتا لي فأسلم عليها أحيانا . وقال عبيد بن نسطاس: رأيت سعيدا يعتم بعمامة سوداء ثم يرسلها خلفه ورأيت عليه إزارا وطيلسانا وخفين. وعن محمد بن هلال أنه رأى سعيدا يعتم وعليه قلنسوة لطيفة بعمامة بيضاء لها علم أحمر يرخيها وراءه شبرا، وعن شعيب ابن الحبحاب قال: رأيت عليه برنس أرجوان. وعن إسماعيل: كان سعيد يلبس طيلسانا عليه إزار ديباج وقال أبو معشر رأيت عليه الخز. قال محمد ابن عمر : وكان لا يخضب وكان يصفر لحيته وكان ابن عمر إذا سئل عن شيء يشكل عليه قال: سلوا سعيدا فإنه قد جالس الصالحين، وكان سعيد جامعا ثقة كثير الحديث ثبتا فقيها مفتيا مأمونا ورعا عاليا رفيعا . وذكر جعفر بن محمد الخواص الخلدي عن محمد بن يونس بن موسى: ثنا أبو عاصم سلام عن علي بن زيد قال: لما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة سمعت سعيدا يقول: يا أيها الناس اجعلوا نصب دعائكم لأمير المؤمنين بالسلامة والعافية حتى يسلم لكم دينكم ودنياكم . وفي كتاب « المنتجالي » : مدني تابعي حج أربعين حجة، وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : هو فقيه أهل المدينة، غير مدافع، وعن يزيد أنه كان يسرد الصوم . وقال ابن قتيبة : لم يزل سعيدا مهاجرا لأبيه لم يكلمه حتى مات، وكان أفقه أهل الحجاز وأعبر الناس لرؤيا، وضرب لما أبى من المبايعة مائة سوط وحلقت رأسه ولحيته، وقال قتادة : مات يوم مات وهو خير الأئمة . وقال مالك : ما كان قلبه إلا من حديد . ولما حج الوليد سلم على سعيد، فقال: وعليك السلام يا أمير المؤمنين، فسر الوليد بذلك، وقال عبد الملك اليربوعي سمعته ينشد بين القبر والمنبر: ويذهب نحوه المختال عني رقيق الحد ضربته صموت يلقي ماجد لا عيب فيه إذا لقي الكريهة يستميت ثم يقول: ما شاء الله، ولما أراد مسرف قتله شهد مروان، وعمرو بن عثمان أنه مجنون فخلى سبيله. وفي « رجال سعيد» لمسلم بن الحجاج : روى عن: طلحة بن عبيد الله، والمقداد بن الأسود، وأسامة بن زيد، وعبد الرحمن بن أبي بكر، وعبد الله بن سلام، ورافع بن خديج، وعقبة بن عامر الجهني، وكعب الحبر، ومروان بن الحكم، قال: وروى عنه محمد بن إبراهيم بن الحارث، والقعقاع بن حكيم، ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، ومسلم بن يسار الأنصاري، وعبيد بن سلام ( وبعجزة) بن عبد الله، وقارظ وكثير ابن عبد الرحمن الصنعاني، وعمران بن بشير بن محرز، وبكير بن أبي الفرات، وأبو الليث مولى بني حطمة، والوليد بن عمرو، ويزيد بن الأخنس، وعبد الواحد بن أبي البداح، وزيد بن عبد الرحمن بن أبي سلمة وشيبة بن وضاح، ومحمد بن نضله، والقاسم بن عباس، والمطلب بن [ق 98 /أ] السائب بن أبي (ودا) ، وعمر ابن عبد الله بن رافع، وعثمان بن محمد بن الأخنس، والمسور بن رفاعة القرظي، والمطلب بن عبد الله، وابن جرهد وعمرو بن عبد الرحمن القرشي، ومحمد بن عبد الرحمن الدؤلي، وعبد الأعلى بن عبد الله بن أبي فروة، وعثمان بن فلان ووهب بن وهب وإسحاق بن سلم، وبرد مولى ابن المسيب، وعطاء مولى عمر بن عبد العزيز، وحشرة مولى ابن المسيب، والمغيرة بن أبي الحسن، وعمارة بن صياد، وموسى بن ميسرة، وعمر بن عبيد الله الأنصاري، وعلقمة بن أبي علقمة، وربيعة الرازي، ورزيق بن حكيم، وموسى بن عقبة، وإبراهيم بن عقبة، والعلاء بن عبد الرحمن، وعبد الله بن دينار، مولى ابن عمر، وعبد ربه بن سعيد، وسلمة بن دينار، وسهيل بن أبي صالح، وهشام بن عروة، وسليمان ابن سحيم، وعبد الله بن سعيد بن أبي هند، وحميد بن عبد الرحمن المؤذن، ومحمد بن عبد الله بن أبي مريم، وعبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة، وعثمان بن أبي عثمان، ويحيى بن صالح، وعبد الله بن أبي لبيد، ومسلم بن أبي مسلم الخياط، وداود بن قيس الفراء، وأبو سليمان (بن سعيد بن جبير) بن مطعم، وموسى بن عبيدة، ومحمد ابن عبد الله بن عمرو بن عثمان، وعبد الله ابن يزيد الهذلي، وداود بن صالح التمار، وذكر جماعة آخرين. وفي تاريخ أبي سعيد هاشم بن مرثد الطبراني : ثنا محمد بن عبد الرحمن: ثنا ابن سواء: ثنا همام، عن قتادة، قال: مات سعيد بن المسيب سنة سبع وثمانين . وفي كتاب «المثالب» للهيثم: كانت مارية الهموم من ذوات الرايات، وهي جدة سعيد بن المسيب فلذلك قال فيه عثمان بن الحويرث. أخذت بعض فيهك في قريش فقد أخذتك مارية الهموم وفي كتاب «المفجعين» : لما احتضر سعيد كان له ثمانون دينارا فجعلها في يده وجعل يقول: اللهم إنما كنت أصون بها دمي وعرضي. وفي كتاب «التمهيد» لأبي عمر : مر سعيد بالأخضر الجدلي، وهو ينشد: تضوع مسكا بطن نعمان مشت به زينب في نسوة خفرات فضرب برجله وقال: وليست كأخرى وسعت جيب درعها وأبدت بنات الكف بالجمرات وعلت بنان المسك وحفا مرجلا على مثل بدر لاح في الظلمات وقامت ترائي فأفتنت برؤيتها من راح من عرفات قال أبو عمر: فكانوا يرون أن الشعر لسعيد، قال أبو عمر: ونحفظ له أبياتا كثيرة. وفي كتاب الزبير: ذكر سعيد حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مريض، فقال: أجلسوني فإني أكره أن أحدث حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا مضطجع. وأخبار سعيد وفضائله كثيرة اقتصرنا منها على هذه النبذة، والله الموفق. وفي شيوخ أبي عبد الله الحاكم:

الكامل في الضعفاء▼

ومن التابعين ممن تكلم فيهم سعيد بن المسيب حدثنا جعفر بن أحمد بن عاصم الدمشقي حدثنا محمد بن مصفى أخبرنا أبو المغيرة عن الأوزاعي أخبرنا عطاء

الجزء 1 · الصفحة 125

ومن التابعين ممن تكلم فيهم : سعيد بن المسيب حدثنا جعفر بن أحمد بن عاصم الدمشقي ، حدثنا محمد بن مصفى ، أخبرنا أبو المغيرة ، عن الأوزاعي ، أخبرنا عطاء ، عن ابن عباس " أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو محرم " . قال : وقال سعيد بن المسيب : وهم ابن العباس ، وإن كانت خالته ، ما تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم إلا بعدما أحل . أخبرنا الحسن بن محمد المديني ، حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير ، حدثني الليث ، ح . وحدثنا أحمد بن علي المدائني ، حدثنا الحسن بن عبد الرحمن الجرمي ، أخبرنا عبد الله بن صالح ، حدثني الليث ، عن عمرو بن الحارث عن أيوب السختياني ، عن القاسم ، أنه قال لسعيد بن المسيب : أن عطاء بن أبي رباح حدثني أن عطاء الخراساني حدثه في الرجل الذي أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد أفطر في رمضان ، أنه أمره بعتق رقبة فقال : لا أجدها ، قال : فاهد جزورا ، قال : لا أجد ، قال : فتصدق بعشرين صاعا من تمر . فقال سعيد : كذبك الخراساني . حدثنا ابن قتيبة أخبرنا يزيد بن موهب ، قال الليث : حدثني أيوب السختياني عن رجل فذكر من فضله وصدقه أنه قال لسعيد بن المسيب ، فذكر نحوه . حدثنا محمد بن عبد الله بن الجنيد ، أخبرنا البخاري ، أخبرنا سليمان بن حرب ، أخبرنا حماد بن زيد ، حدثني أيوب ، حدثني القاسم بن عاصم قال : قلت لسعيد بن المسيب : أن عطاء الخراساني حدثني عنك أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الذي وقع في رمضان بكفارة الظهار . فقال : كذب ، ما حدثته ، إنما بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : تصدق ، تصدق . أخبرنا بهلول بن إسحاق الأنباري ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا عبد العزيز بن محمد ، عن محمد بن عبد الله بن أبي مريم قال : بعت تمرا من التمارين سبعة آصع بدرهم ، فصار لي على رجل منهم ، فوجدت عند بعضهم تمرا يبيعه أربعة آصع بدرهم ، فسألت عكرمة فقال : لا بأس عليك تأخذ أقل مما بعت ، فلقيت سعيد بن المسيب فأخبرته بقول عكرمة ، فقال : كذب عبد ابن عباس : ما بعت مما يكال ، فلا تأخذ مما يكال ، إلا التمر ، فقلت : فإن فضل لي عنده الكسر ! قال : فأعطه أنت الكسر ، وخذ منه الدراهم ، قال : فرجعت ، فإذا عكرمة يطلبني ، فقال : إن الذي قلت لك : " هو حلال " ، " هو حرام " . حدثنا محمد بن يحيى بن آدم المصري ، أخبرنا إبراهيم بن أبي داود ، أخبرنا حجاج الأزرق قال : سمعت ابن عيينة ، عن إسماعيل بن أمية قال : قال لي مكحول : كل ما أحدثك به ، أو عامة ما أحدثك به ، فهو عن سعيد بن المسيب ، أو الشعبي .

الثقات▼

سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم بن يقظة المخزومي القرشي ، كنيته أبو محمد

الجزء 4 · الصفحة 273

سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم بن يقظة المخزومي القرشي ، كنيته أبو محمد ، ولد لسنتين مضتا من خلافة عمر ، وأم سعيد بن المسيب بنت عثمان بن حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص بن مرة بن هلال بن فالج بن ذكوان السلمي ، وكان من سادات التابعين ، فقها ، ودينا ، وورعا ، وعلما ، وعبادة ، وفضلا ، وكان أبوه يتجر في الزيت ، وكان سعيد سيد التابعين ، وأفقه أهل الحجاز ، واعبر الناس للرؤيا ، ما نودى بالصلاة أربعين سنة إلا وسعيد في المسجد ينتظرها ، ويقال : إنه ممن أصلح بين عثمان وعلي ، فلما بويع عبد الملك وبايع للوليد ولسليمان من بعده وأخذ البيعة من الناس أبي سعيد ذلك فلم يبايع ، فقال له عبد الرحمن بن عبد القاري : إنك تصلي بحيث يراك هشام بن إسماعيل ، فلو غيرت مقامك حتى لا يراك وكان هشام واليا على المدينة لعبد الملك ، فقال سعيد : إني لم أغير مقاما قمته منذ أربعين سنة ، قال : فاخرج معتمرا ، قال : لم أكن لأجهد بذلي وأنفق مالي في شيء ليس لي فيه نية ، قال : فبايع إذا ! قال : أرأيتك إن كان الله أعمى قلبك كما أعمى بصرك فما علي ، وأبى أن يبايع ، فكتب هشام بن إسماعيل إلى عبد الملك ، فكتب عبد الملك إليه ما دعاك إلى سعيد بن المسيب ما كان علينا منه شيء نكرهه ، فأما إذا فعلت فادعه ، فإن بايع وإلا فاضربه ثلاثين سوطا ، وأوقفه للناس ، فدعاه هشام فأباه وقال : لست أبايع لاثنتين ؛ فضربه ثلاثين سوطا ، ثم ألبسه ثيابا من شعر ، وأمر به فطيف به حتى بلغوا به الحناطين ، ثم ردده وأمر به إلى السجن ، فقال سعيد : لولا أني ظننت أنه القتل ما لبسته ، قلت أستر عورتي عند الموت ، مات سنة ثلاث أو أربع وتسعين ، وكان يقال لهذه السنة سنة الفقهاء من كثرة من مات من الفقهاء فيها ، وقد قيل : إنه مات سنة خمس ومائة .

تاريخ الإسلام▼

سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم ، الإمام أبو محمد القرشي المخزومي المدني

الجزء 2 · الصفحة 1103

80 - ع : سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم ، الإمام أبو محمد القرشي المخزومي المدني ، عالم أهل المدينة بلا مدافعة . ولد في خلافة عمر لأربع مضين منها ، وقيل : لسنتين مضتا منها . ورأى عمر ، وسمع عثمان ، وعليا ، وزيد بن ثابت ، وسعد بن أبي وقاص ، وعائشة ، وأبا موسى الأشعري ، وأبا هريرة ، وجبير بن مطعم ، وعبد الله بن زيد المازني ، وأم سلمة ، وطائفة من الصحابة . روى عنه الزهري ، وقتادة ، وعمرو بن دينار ، ويحيى بن سعيد ، وبكير بن الأشج ، وشريك بن أبي نمر ، وداود بن أبي هند ، وآخرون . قال أسامة بن زيد ، عن نافع : قال ابن عمر : سعيد بن المسيب هو والله أحد المفتين . وقال قتادة : ما رأيت أحدا أعلم من سعيد بن المسيب . وكذا قال محكول ، والزهري . وقال ابن وهب ، عن مالك ، قال : غضب سعيد بن المسيب على الزهري وقال : ما حملك على أن حدثت بني مروان حديثي ! فما زال غضبان عليه حتى أرضاه بعد . وقال ابن وهب : حدثنا مالك أن القاسم بن محمد سأله رجل عن شيء ، فقال : أسألت أحدا غيري ؟ قال : نعم ، عروة وفلانا وسعيد بن المسيب ، فقال : أطع ابن المسيب ، فإنه سيدنا وعالمنا . وقال يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، سمع مكحولا يقول : طفت الأرض كلها في طلب العلم ، فما لقيت أحدا أعلم من سعيد بن المسيب . وقال حماد بن زيد ، عن يزيد بن حازم : إن ابن المسيب كان يسرد الصوم . وعن ابن المسيب قال : ما شيء عندي اليوم أخوف من النساء . وقال مالك : كان يقال لابن المسيب : راوية عمر ، فإنه كان يتبع أقضية عمر يتعلمها ، وإن كان ابن عمر ليرسل إليه يسأله . مجاشع بن عمرو ، عن أبي بكر بن حفص ، عن سعيد بن المسيب قال : من أكل الفجل وسره أن لا يوجد منه ريحه فليذكر النبي صلى الله عليه وسلم عند أول قضمة . وقال بعضهم عن ابن المسيب ، قال : ما فاتتني التكبيرة الأولى منذ خمسين سنة . وعنه قال : حججت أربعين حجة . وعنه قال : ما نظرت إلى قفا رجل في الصلاة منذ خمسين سنة ؛ يعني لمحافظته على الصف الأول . وكان سعيد ملازما لأبي هريرة ، وكلان زوج ابنته . وقال أحمد بن عبد الله العجلي : كان رجلا صالحا لا يأخذ العطاء ، وله أربعمائة دينار يتجر بها في الزيت . وقال علي ابن المديني : لا أعلم في التابعين أوسع علما منه ، هو عندي أجل التابعين . وقال أحمد بن حنبل وغيره : مرسلات سعيد بن المسيب صحاح . قلت : قد مر في ترجمة هشام بن إسماعيل أنه ضرب سعيد بن المسيب ستين سوطا . قال ابن سعد : ضرب سعيدا حين دعاه إلى بيعة الوليد ، إذ عقد له أبوه عبد الملك بالخلافة ، فأبى سعيد وقال : أنظر ما يصنع الناس ، فضربه هشام وطوف به وحبسه ، فأنكر ذلك عبد الملك ولم يرضه ، فأخبرنا محمد بن عمر قال : حدثنا عبد الله بن جعفر وغيره أن عبد العزيز بن مروان توفي ، فعقد عبد الملك لابنيه العهد ، وكتب بالبيعة لهما إلى البلدان ، وأن عامله يومئذ على المدينة هشام المخزومي ، فدعا الناس إلى البيعة ، فبايعوا ، وأبى سعيد بن المسيب أن يبايع لهما ، وقال : حتى أنظر ، فضربه ستين سوطا ، وطاف به في تبان من شعر حتى بلغ به رأس الثنية ، فلما كروا به قال : إلى أين ؟ قالوا : السجن . قال : والله لولا أني ظننت أنه الصلب ما لبست هذا التبان أبدا . فردوه إلى السجن ، وكتب هشام إلى عبد الملك بخلافه ، فكتب إليه عبد الملك يلومه فيما صنع به ، ويقول : سعيد كان والله أحوج إلى أن تصل رحمه من أن تضربه ، وإنا لنعلم ما عند سعيد شقاق ولا خلاف . وعن عبد الله بن يزيد الهذلي قال : دخلت على سعيد بن المسيب السجن ، فإذا هو قد ذبحت له شاة ، فجعل الإهاب على ظهره ، ثم جعلوا له بعد ذلك قضبا رطبا ، وكان كلما نظر إلى عضديه قال : اللهم انصرني من هشام . وروي أن أبا بكر بن عبد الرحمن دخل على سعيد السجن ، فجعل يكلمه ويقول : إنك خرقت به ولم ترفق . فقال : يا أبا بكر ، اتق الله وآثره على ما سواه . وأبو بكر يقول : إنك خرقت به . فقال : إنك والله أعمى البصر والقلب ، ثم ندم هشام بعد وخلى سبيله . وقال يوسف بن يعقوب الماجشون ، عن المطلب بن السائب قال : كنت جالسا مع سعيد بن المسيب بالسوق ، فمر بريد لبني مروان ، فقال له سعيد : من رسل بني مروان أنت ؟ قال : نعم . قال : فكيف تركتهم ؟ قال : بخير . قال : تركتهم يجيعون الناس ويشبعون الكلاب ؟ قال : فاشرأب الرسول ، فقمت إليه ، فلم أزل أزجيه حتى انطلق ، ثم قلت لسعيد : يغفر الله لك ، تشيط بدمك بالكلمة هكذا تلقيها ! قال : اسكت يا أحيمق ، فوالله لا يسلمني الله ما أخذت بحقوقه . وقال سلام بن مسكين : حدثنا عمران بن عبد الله قال : أرى نفس سعيد بن المسيب كانت أهون عليه في الله من نفس ذباب . وعن علي بن الحسين زين العابدين قال : سعيد بن المسيب أعلم الناس بما تقدم من الآثار وأفقههم في رأيه . وقال مالك : بلغني أن سعيد بن المسيب قال : إن كنت لأسير الأيام والليالي في طلب الحديث الواحد . وقال أبو يونس القوي : دخلت المسجد فإذا سعيد بن المسيب جالس وحده ، فقلت : ما له ؟ قالوا : نهي أن يجالسه أحد . وكان ابن المسيب إماما أيضا في تعبير الرؤيا . قال أبو طالب : قلت لأحمد بن حنبل : سعيد بن المسيب عن عمر حجة ؟ قال : هو عندنا حجة ، قد رأى عمر وسمع منه ، إذا لم يقبل سعيد عن عمر فمن يقبل ؟! قال ابن أبي خيثمة في " تاريخه " : حدثنا لوين قال : حدثنا عبد الحميد بن سليمان ، عن أبي حازم ، عن ابن المسيب قال : لو رأيتني ليالي الحرة وما في المسجد غيري ، ما يأتي وقت صلاة إلا سمعت الأذان من القبر ، ثم أقيم فأصلي ، وإن أهل الشام ليدخلون المسجد زمرا فيقولون : انظروا إلى هذا الشيخ المجنون . قلت : عبد الحميد ليس بثقة . وقال وكيع : حدثنا مسعر ، عن سعد بن إبراهيم ، سمع سعيد بن المسيب يقول : ما أحد أعلم بقضاءٍ قضاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أبو بكر ولا عمر مني . ومن مفردات سعيد بن المسيب أن المطلقة ثلاثا تحل للأول بمجرد عقد الثاني من غير وطء . توفي سعيد في قول الهيثم ، وسعيد بن عفير ، ومحمد بن عبد الله بن نمير ، وغيرهم - في سنة أربع وتسعين . وقال أبو نعيم ، وعلي ابن المديني : سنة ثلاث وتسعين . وقال يحيى القطان وغيره : توفي سنة إحدى أو اثنتين وتسعين . وقال محمد بن سواء : حدثنا همام ، عن قتادة قال : مات سنة تسع وثمانين . وقال أبو عبد الله الحاكم : فأما أئمة الحديث فأكثرهم على أنه توفي سنة خمس ومائة . حدثنا الأصم قال : حدثنا حنبل قال : حدثنا علي بن عبد الله قال : مات سعيد بن المسيب في سنة خمس ومائة . وقال أحمد بن زهير : سمعت ابن معين يقول : مات ابن المسيب سنة خمس ومائة . قال أحمد بن زهير : وكذلك قال لي علي ابن المديني . قلت : الصحيح ما تقدم من قول الجماعة .

تحفة التحصيل في المراسيل▼

سعيد بن المسيب

الجزء 1 · الصفحة 156

323 - سعيد بن المسيب أحد الأئمة الكبار ، قال إسحاق بن منصور : قلت ليحيى بن سعيد : يصح لسعيد بن المسيب سماع من عمر ؟ قال : لا . قلت : يصح له سماع من عبد الرحمن بن أبي ليلى ؟ قال : لا . وقال أبو حاتم : حديثه عن عمر مرسل ، يدخل في المسند على المجاز . قلت : كذا رأيته في " المراسيل " لابن أبي حاتم ، وحكى العلائي هذا الكلام عن يحيى القطان ، ولعله وهم ، انتهى . وقال ابن المديني : لم يسمع من عمرو بن العاص ، وقال يحيى بن معين : قد رأى عمر ، وكان صغيرا ، قيل له : هو يقول : ولدت لسنتين مضتا من خلافة عمر ، فقال : ابن ثمان سنين يحفظ شيئا ؟ إن هؤلاء يقولون : إنه أصلح بين علي وعثمان ، وهذا باطل ، ولم يثبت له السماع من عمر ، وقال مالك : لم يسمع من زيد بن ثابت ، وقيل ليحيى بن سعيد : سعيد ابن المسيب عن أبي بكر ، قال : ذاك شبه الريح . وعن سعيد بن المسيب أنه قال : ولد لسنتين مضتا من خلافة عمر . وقال أبو حاتم : سعيد بن المسيب عن عائشة إن كان شيئا فمن وراء الستر . قال العلائي : حديثه عنها في الصحيحين ، وقد تقدم بيان الاحتجاج بمراسيله ، انتهى . وقيل لابن أبي حاتم : يصح لابن المسيب سماع من عمر ؟ فقال : لا إلا رؤية على المنبر بنعي النعمان بن مقرن . وقال ابن أبي حاتم : حديثه عن عتاب بن أسيد مرسل لم يدركه ؛ لأنه توفي سنة ثلاث عشرة ، ومولد سعيد على المشهور سنة خمس عشرة ، وقيل : بعد ذلك . قال العلائي : حديثه عن عمر في السنن الأربعة ، وعن أبي بكر في سنن ابن ماجه . قلت : قال والدي فيما وجدته بخطه : ليس له عند ابن ماجه رواية عن أبي بكر فيما علمت ، وإنما ذكر له المزي في " الأطراف " من عند أبي داود حديثا عن أبي بكر ، وهو وهم ، إنما رواه ابن المسيب مرسلا ليس فيه عن أبي بكر ، انتهى . قال العلائي : وأرسل أيضا عن أبي بن كعب وأبي ذر وغيرهما ، وفي سنن أبي داود والنسائي روايته عن سعد بن عبادة ولم يدركه . وقال الترمذي : لا نعرف له عن أنس حديثا ، انتهى . قلت : وفي " التهذيب " للمزي : قال أحمد بن حنبل : رأى سعيد عمر وسمع منه ، وإذا لم يقبل سعيد عن عمر فمن يقبل ؟ انتهى .

الجرح والتعديل لابن أبي حاتم▼

سعيد بن المسيب ، وهو ابن المسيب بن حزن بن أبي وهب القرشي أبو محمد

الجزء 4 · الصفحة 59

262 - سعيد بن المسيب ، وهو ابن المسيب بن حزن بن أبي وهب القرشي أبو محمد . روى عن : عمر بن الخطاب ، وعثمان [ بن عفان ] ، وعلي [ بن أبي طالب ] ، وسعد [ بن أبي وقاص ] . روى عنه : الزهري ، وقتادة ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، سمعت أبي يقول ذلك . حدثنا عبد الرحمن ، نا الربيع بن سليمان المرادي ، قال : نا ابن وهب أخبرني أسامة - يعني : ابن زيد أن نافعا حدثه قال : قال ابن عمر : سعيد بن المسيب ، هو والله أحد المفتيين . حدثنا عبد الرحمن ، أنا يونس بن عبد الأعلى ، قراءة أنا [ عبد الله ] بن وهب قال : حدثني مالك بن أنس ، عن ابن شهاب أنه كان يجالس عبد الله بن ثعلبة بن صعير يتعلم منه الأنساب ، وغير ذلك فسأله يوما عن شيء من الفقه فقال : إن كنت تريد هذا فعليك بهذا الشيخ سعيد بن المسيب قال ابن شهاب : فجالسته سبع حجج ، وأنا لا أظن أن أحدا عنده علم غيره . حدثنا عبد الرحمن قال : قرئ على يونس بن عبد الأعلى ، أنا ابن وهب ، قال : أخبرني عطاف بن خالد ، عن رجل من أهل الشام ، [ عن رجل من صلحاء أهل الشام ] قال : سألت القاسم بن محمد عن شيء فقال : هل سألت أحدا غيري ؟ قلت : نعم ، سعيد بن المسيب . فقال : سعيد أفقهنا وأخيرنا . حدثنا عبد الرحمن ، أنا العباس بن يزيد [ العبدي ] فيما كتب إلي قال : قال يحيى بن سعيد - يعني : القطان - قال قتادة : ما رأيت أحدا قط أعلم بالحلال والحرام من سعيد بن المسيب . حدثنا عبد الرحمن ، حدثني أبي قال : نا إبراهيم بن المنذر قال : سمعت معاذ بن هشام يحدث ، عن أبيه ، عن قتادة قال : ما رأيت أعلم من سعيد بن المسيب ، ولا أجدر أن يتبع فلان عن فلان ، يعني : يسند كل حديث . حدثنا عبد الرحمن ، نا أبو سعيد الأشج ، نا يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق قال : سمعت مكحولا يقول : طبقت الأرضين كلها ( 68 م 3 ) في طلب العلم ، فما لقيت [ أحدا ] أعلم من سعيد بن المسيب . حدثنا عبد الرحمن ، نا محمد بن عوف الحمصي ، نا مروان [ يعني ] بن محمد الطاطري ، نا سعيد [ يعني ] ابن عبد العزيز ، عن سليمان بن موسى قال : كان سعيد بن المسيب أفقه التابعين . حدثنا عبد الرحمن ، حدثني أبي ، نا دحيم ، نا سهل بن هاشم ، عن الأوزاعي قال : سئل مكحول والزهري : من أفقه من أدركتما ؟ قالا : سعيد بن المسيب . حدثنا عبد الرحمن ، نا علي بن الحسن ، نا [ ابن ] عفير ، قال : حدثني يعقوب بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن ابن شهاب قال : كنت أطلب العلم من ثلاثة [ من ] سعيد بن المسيب ، وكان أفقه الناس . حدثنا عبد الرحمن ، نا عمر بن شبة ، حدثني هارون بن عبد الله أبو يحيى الزهري قال : قال مالك : ما اشتوحش سعيد بن المسيب إلى أحد قط خالفه . حدثنا عبد الرحمن ، نا محمد بن حمويه بن الحسن قال : سمعت أبا طالب ( 408 ك ) قال : قلت لأحمد بن حنبل : سعيد بن المسيب ؟ فقال : ومن كان مثل سعيد بن المسيب ؟ ثقة من أهل الخير ، قلت : سعيد ، عن عمر حجة قال : هو عندنا حجة ، قد رأى عمر وسمع منه ، إذا لم يقبل سعيد عن عمر فمن يقبل ؟ حدثنا عبد الرحمن ، قال : سئل أبو زرعة ، عن سعيد بن المسيب فقال : مديني قرشي ثقة [ إمام ] .

سير أعلام النبلاء▼

سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ( ع ) ابْنُ حَزْنِ بْنِ أَبِي وَهْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَائِذِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مَخْزُومِ بْنِ يَقَظَةَ ، الْإِمَامُ الْعَلَمُ ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ الْمَخْزُومِيُّ

الجزء 4 · الصفحة 217

88- سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ( ع ) ابْنُ حَزْنِ بْنِ أَبِي وَهْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَائِذِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مَخْزُومِ بْنِ يَقَظَةَ ، الْإِمَامُ الْعَلَمُ ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ الْمَخْزُومِيُّ ، عَالِمُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، وَسَيِّدُ التَّابِعِينَ فِي زَمَانِهِ . وُلِدَ لِسَنَتَيْنِ مَضَتَا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقِيلَ : لِأَرْبَعٍ مَضَيْنَ مِنْهَا بِالْمَدِينَةِ . رَأَى عُمَرَ ، وَسَمِعَ عُثْمَانَ ، وَعَلِيًّا ، وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ، وَأَبَا مُوسَى ، وَسَعْدًا ، وَعَائِشَةَ وَأَبَا هُرَيْرَةَ ، وَابْنَ عَبَّاسٍ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ ، وَأُمَّ سَلَمَةَ ، وَخَلْقًا سِوَاهُمْ . وَقِيلَ : إِنَّهُ سَمِعَ مِنْ عُمَرَ . وَرَوَى عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ مُرْسَلًا ، وَبِلَالٍ كَذَلِكَ ، وَسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ كَذَلِكَ ، وَأَبِي ذَرٍّ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ كَذَلِكَ ، وَرِوَايَتُهُ عَنْ عَلِيٍّ ، وَسَعْدٍ ، وَعُثْمَانَ ، وَأَبِي مُوسَى ، وَعَائِشَةَ ، وَأُمِّ شَرِيكٍ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَأَبِيهِ الْمُسَيَّبِ ، وَأَبِي سَعِيدٍ فِي " الصَّحِيحَيْنِ " وَعَنْ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ ، وَصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ ، وَمَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَمُعَاوِيَةَ ، وَأُمِّ سَلَمَةَ ، فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ . وَرِوَايَتُهُ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ وَجَابِرٍ ، وَغَيْرِهِمَا فِي الْبُخَارِيِّ . وَرِوَايَتُهُ عَنْ عُمَرَ فِي السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ . وَرَوَى - أَيْضًا - عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَسُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ ، وَصُهَيْبٍ ، وَالضَّحَّاكِ بْنِ سُفْيَانَ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ ، وَرِوَايَتُهُ عَنْ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ فِي السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ ، وَهُوَ مُرْسَلٌ . وَأَرْسَلَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَكَانَ زَوْجَ بِنْتِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَأَعْلَمَ النَّاسِ بِحَدِيثِهِ . رَوَى عَنْهُ خَلْقٌ : مِنْهُمْ إِدْرِيسُ بْنُ صُبَيْحٍ ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ ، وَبَشِيرٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَعَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ ، وَعَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ سُهَيْلٍ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ الْعَبْدِيُّ ، وَعُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ ، وَعَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ ، وَعُقْبَةُ ابْنُ حُرَيْثٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ جُدْعَانَ ، وَعَلِيُّ بْنُ نُفَيْلٍ الْحَرَّانِيُّ ، وَعُمَارَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طُعْمَةَ ، وَعَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، وَعَمْرُو بْنُ مُرَّةَ ، وَعَمْرُو بْنُ مُسْلِمٍ اللَّيْثِيُّ ، وَغَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ ، وَالْقَاسِمُ بْنُ عَاصِمٍ ، وَابْنُهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَقَتَادَةُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ صَفْوَانَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَبِيبَةَ ، وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ ، وَالزُّهْرِيُّ ، وَابْنُ الْمُنْكَدِرِ ، وَمَعْبَدُ بْنُ هُرْمُزٍ ، وَمَعْمَرُ بْنُ أَبِي حَبِيبَةَ ، وَمُوسَى بْنُ وَرْدَانَ ، وَمَيْسَرَةُ الْأَشْجَعِيُّ ، وَمَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ ، وَأَبُو سُهَيْلٍ نَافِعُ بْنُ مَالِكٍ ، وَأَبُو مَعْشَرٍ نَجِيحُ السِّنْدِيُّ ، وَهُوَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ ، وَهَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ الْوَقَّاصِي ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ ، وَيَزِيدُ بْنُ قُسَيْطٍ ، وَيَزِيدُ بْنُ نُعَيْمِ بْنِ هُزَالٍ ، وَيَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ ، وَيُونُسُ بْنُ سَيْفٍ ، وَأَبُو جَعْفَرٍ الْخَطْمِيُّ وَأَبُو قُرَّةَ الْأَسَدِيُّ ، مِنَ " التَّهْذِيبِ " . وَعَنْهُ : الزُّهْرِيُّ ، وَقَتَادَةُ ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ ، وَبُكَيْرُ بْنُ الْأَشَجِّ ، وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، وَسَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ، وَشَرِيكُ بْنُ أَبِي نَمِرٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ وَبَشَرٌ كَثِيرٌ . وَكَانَ مِمَّنْ بَرَزَ فِي الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ ، وَقَعَ لَنَا جُمْلَةٌ مِنْ عَالِي حَدِيثِهِ . أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَرَافِيُّ ، أَنْبَأَنَا الْفَتْحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكَاتِبُ ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الشَّافِعِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّرَائِفِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الدَّايَةِ ، قَالُوا : أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُسْلِمَةِ ، أَنْبَأَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَثَلَاثِ مِائَةٍ ، أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَهُوَ مُنَافِقٌ وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى ، وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ : مَنْ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ ، وَإِذَا ائْتُمِنَ خَانَ " . هَذَا صَحِيحٌ ، عَالٍ ، فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْخِصَالَ مِنْ كِبَارِ الذُّنُوبِ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي نَصْرٍ التَّمَّارِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا مَعَ عُلُوِّهِ فِي نَفْسِهِ لِمُسْلِمٍ وَلَنَا ; فَإِنَّ أَعْلَى أَنْوَاعِ الْإِبْدَالِ أَنْ يَكُونَ الْحَدِيثُ مِنْ أَعْلَى حَدِيثِ صَاحِبِ ذَلِكَ الْكِتَابِ ، وَيَقَعُ لَكَ بِإِسْنَادٍ آخَرَ أَعْلَى بِدَرَجَةٍ أَوْ أَكْثَرَ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ الْأَسَدِيُّ ، أَنْبَأَنَا يُوسُفُ الْآدَمِيُّ ( ح ) وَأَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَامَةَ قَالَا : أَنْبَأَنَا أَبُو الْمَكَارِمِ الْأَصْبَهَانِيُّ ، قَالَ يُوسُفُ سَمَاعًا ، وَقَالَ الْآخَرُ إِجَازَةً : أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْمَكِّيُّ ، حَدَّثَنَا حَبِيبٌ كَاتِبُ مَالِكٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " قَالَ لِي جِبْرِيلُ : لِيَبْكِ الْإِسْلَامُ عَلَى مَوْتِ عُمَرَ " . هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ ، وَحَبِيبٌ لَيْسَ بِثِقَةٍ ، مَعَ أَنَّ سَعِيدًا عَنْ أُبَيٍّ مُنْقَطِعٌ . عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بْنِ حَزْنٍ أَنَّ جَدَّهُ حَزْنًا أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : " مَا اسْمُكَ؟ قَالَ : حَزْنٌ ؛ قَالَ : بَلْ أَنْتَ سَهْلٌ " . قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اسْمٌ سَمَّانِي بِهِ أَبَوَايَ وَعُرِفْتُ بِهِ فِي النَّاسِ ، فَسَكَتَ عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ سَعِيدٌ : فَمَا زِلْنَا تُعْرَفُ الْحُزُونَةُ فِينَا أَهْلَ الْبَيْتِ " . هَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ ، وَمَرَاسِيلُ سَعِيدٍ مُحْتَجٌّ بِهَا ، لَكِنَّ عَلِيَّ بْنَ زَيْدٍ لَيْسَ بِالْحُجَّةِ ، وَ [ أَمَّا ] الْحَدِيثُ فَمَرْوِيٌّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ ، مُتَّصِلٍ ، وَلَفْظُهُ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَهُ : " مَا اسْمُكَ؟ قَالَ : حَزْنٌ . قَالَ : أَنْتَ سَهْلٌ " . فَقَالَ لَا أُغَيِّرُ اسْمًا سَمَّانِيهِ أَبِي قَالَ سَعِيدٌ : فَمَا زَالَتْ تِلْكَ الْحُزُونَةُ فِينَا بَعْدُ . الْعَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ : عَنْ أَبِي حَرْمَلَةَ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ : مَا فَاتَتْنِي الصَّلَاةُ فِي جَمَاعَةٍ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً . سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ : عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ ، سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ : مَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ مُنْذُ ثَلَاثِينَ سَنَةً إِلَّا وَأَنَا فِي الْمَسْجِدِ . إِسْنَادُهُ ثَابِتٌ . حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ حَازِمٍ ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ كَانَ يَسْرُدُ الصَّوْمَ . مِسْعَرٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، سَمِعَ ابْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ : مَا أَحَدٌ أَعْلَمُ بِقَضَاءٍ قَضَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا أَبُو بَكْرٍ ، وَلَا عُمَرُ مِنِّي . أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ : عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ذَكَرَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ فَقَالَ : هُوَ - وَاللَّهِ - أَحَدُ الْمُفْتِينَ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ : مُرْسَلَاتُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ صِحَاحٌ . وَقَالَ قَتَادَةُ ، وَمَكْحُولٌ ، وَالزُّهْرِيُّ ، وَآخَرُونَ ، وَاللَّفْظُ لِقَتَادَةَ : مَا رَأَيْتُ أَعْلَمَ مِنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ . قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ : لَا أَعْلَمُ فِي التَّابِعِينَ أَحَدًا أَوْسَعَ عِلْمًا مِنْ ابْنِ الْمُسَيَّبِ ، هُوَ عِنْدِي أَجَلُّ التَّابِعِينَ . عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ : سَمِعْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ : حَجَجْتُ أَرْبَعِينَ حِجَّةً . قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ : كَانَ سَعِيدٌ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي مَجْلِسِهِ : اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ . مَعْنٌ : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : قَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ : إِنُ كُنْتُ لَأَسِيرُ الْأَيَّامَ وَاللَّيَالِيَ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ . ابْنُ عُيَيْنَةَ : عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَرِيفٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ يَعْقُوبَ ، سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ : سَمِعْتُ مِنْ عُمَرَ كَلِمَةً مَا بَقِيَ أَحَدٌ سَمِعَهَا غَيْرِي . أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ : عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَخْنَسِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ : لَا أَجِدُ أَحَدًا جَامَعَ فَلَمْ يَغْتَسِلْ ، أَنْزَلَ أَوْ لَمْ يُنْزِلْ ، إِلَّا عَاقَبْتُهُ . ابْنُ عُيَيْنَةَ : عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ ، قَالَ : وُلِدْتُ لِسَنَتَيْنِ مَضَتَا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ وَكَانَتْ خِلَافَتُهُ عَشْرَ سِنِينَ وَأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ . الْوَاقِدِيُّ : حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ وَسُئِلَ عَمَّنْ أَخَذَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ عِلْمَهُ ؟ فَقَالَ : عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ . وَجَالَسَ سَعْدًا ، وَابْنَ عَبَّاسٍ ، وَابْنَ عُمَرَ ، وَدَخَلَ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ ، وَسَمِعَ مِنْ عُثْمَانَ ، وَعَلِيٍّ ، وَصُهَيْبٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ . وَجُلُّ رِوَايَتِهِ الْمُسْنَدَةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، كَانَ زَوْجَ ابْنَتِهِ ، وَسَمِعَ مِنْ أَصْحَابِ عُمَرَ ، وَعُثْمَانَ ، وَكَانَ يُقَالُ : لَيْسَ أَحَدٌ أَعْلَمَ بِكُلِّ مَا قَضَى بِهِ عُمَرُ وَعُثْمَانُ مِنْهُ . وَعَنْ قُدَامَةَ بْنِ مُوسَى ، قَالَ : كَانَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ يُفْتِي وَالصَّحَابَةُ أَحْيَاءٌ . وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ ، قَالَ : كَانَ الْمُقَدَّمُ فِي الْفَتْوَى فِي دَهْرِهِ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ، وَيُقَالُ لَهُ : فَقِيهُ الْفُقَهَاءِ . الْوَاقِدِيُّ : حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، قَالَ : سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ عَالِمُ الْعُلَمَاءِ . وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : ابْنُ الْمُسَيَّبِ أَعْلَمُ النَّاسِ بِمَا تَقَدَّمَهُ مِنَ الْآثَارِ ، وَأَفْقَهُهُمْ فِي رَأْيِهِ . جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ : أَخْبَرَنِي مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ ، قَالَ : أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَسَأَلْتُ عَنْ أَفْقَهِ أَهْلِهَا ، فَدُفِعْتُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ . قُلْتُ : هَذَا يَقُولُهُ مَيْمُونٌ مَعَ لُقِيِّهِ لِأَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ . عُمَرُ بْنُ الْوَلِيدِ الشَّنِّيُّ : عَنْ شِهَابِ بْنِ عَبَّادٍ الْعَصَرِيِّ : حَجَجْتُ فَأَتَيْنَا الْمَدِينَةَ ، فَسَأْلَنَا عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِهَا فَقَالُوا : سَعِيدٌ . قُلْتُ : عُمَرُ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ . قَالَهُ النَّسَائِيُّ . مَعْنُ بْنُ عِيسَى ، عَنْ مَالِكٍ ، قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَا يَقْضِي بِقَضِيَّةٍ - يَعْنِي وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ - حَتَّى يَسْأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ إِنْسَانًا يَسْأَلُهُ ، فَدَعَاهُ ، فَجَاءَ فَقَالَ عُمَرُ لَهُ : أَخْطَأَ الرَّسُولُ ; إِنَّمَا أَرْسَلْنَاهُ يَسْأَلُكَ فِي مَجْلِسِكَ . وَكَانَ عُمَرُ يَقُولُ : مَا كَانَ بِالْمَدِينَةِ عَالِمٌ إِلَّا يَأْتِينِي بِعِلْمِهِ ، وَكُنْتُ أُوتَى بِمَا عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ . سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ : حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ ، قَالَ : سَأَلَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ فَانْتَسَبْتُ لَهُ ، فَقَالَ : لَقَدْ جَلَسَ أَبُوكَ إِلَيَّ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ وَسَأَلَنِي . قَالَ سَلَّامٌ : يَقُولُ عِمْرَانُ : وَاللَّهِ مَا أَرَاهُ مَرَّ عَلَى أُذُنِهِ شَيْءٌ قَطُّ إِلَّا وَعَاهُ قَلْبُهُ - يَعْنِي ابْنَ الْمُسَيَّبِ - وَإِنِّي أَرَى أَنَّ نَفْسَ سَعِيدٍ كَانَتْ أَهْوَنَ عَلَيْهِ فِي ذَاتِ اللَّهِ مِنْ نَفْسِ ذُبَابٍ . جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ : حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ ، بَلَغَنِي أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ بَقِيَ أَرْبَعِينَ سَنَةً لَمْ يَأْتِ الْمَسْجِدَ فَيَجِدَ أَهْلَهُ قَدِ اسْتَقْبَلُوهُ خَارِجِينَ مِنَ الصَّلَاةِ . عَفَّانُ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ، قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ : يَزْعُمُ قَوْمُكَ أَنَّ مَا مَنَعَكَ مِنَ الْحَجِّ إِلَّا أَنَّكَ جَعَلْتَ لِلَّهِ عَلَيْكَ إِذَا رَأَيْتَ الْكَعْبَةَ أَنْ تَدْعُوَ عَلَى ابْنِ مَرْوَانَ . قَالَ : مَا فَعَلْتُ ، وَمَا أُصَلِّي صَلَاةً إِلَّا دَعَوْتُ اللَّهَ عَلَيْهِمْ ، وَإِنِّي قَدْ حَجَجْتُ وَاعْتَمَرْتُ بِضْعًا وَعِشْرِينَ مَرَّةً ; وَإِنَّمَا كُتِبَتْ عَلَيَّ حَجَّةٌ وَاحِدَةٌ وَعُمْرَةٌ ، وَإِنِّي أَرَى نَاسًا مِنْ قَوْمِكَ يَسْتَدِينُونَ وَيَحُجُّونَ وَيَعْتَمِرُونَ ثُمَّ يَمُوتُونَ ، وَلَا يُقْضَى عَنْهُمْ ، وَلَجُمُعَةٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حَجَّةٍ أَوْ عُمْرَةٍ تَطَوُّعًا . فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ الْحَسَنَ ، فَقَالَ : مَا قَالَ شَيْئًا ، لَوْ كَانَ كَمَا قَالَ مَا حَجَّ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا اعْتَمَرُوا . فَصْلٌ فِي عِزَّةِ نَفْسِهِ وَصَدْعِهِ بِالْحَقِّ سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ : حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : كَانَ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ فِي بَيْتِ الْمَالِ بِضْعَةٌ وَثَلَاثُونَ أَلْفًا ، عَطَاؤُهُ ، وَكَانَ يُدْعَى إِلَيْهَا فَيَأْبَى وَيَقُولُ : لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنِي وَبَيْنَ بَنِي مَرْوَانَ . حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ : أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ أَنَّهُ قِيلَ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ : مَا شَأْنُ الْحَجَّاجِ لَا يَبْعَثُ إِلَيْكَ ، وَلَا يُحَرِّكُكَ ، وَلَا يُؤْذِيكَ؟ قَالَ : وَاللَّهِ مَا أَدْرِي ، إِلَّا أَنَّهُ دَخَلَ ذَاتَ يَوْمٍ مَعَ أَبِيهِ الْمَسْجِدَ ، فَصَلَّى صَلَاةً لَا يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَلَا سُجُودَهَا ، فَأَخَذْتُ كَفًّا مِنْ حَصًى فَحَصَبْتُهُ بِهَا . زَعَمَ أَنَّ الْحَجَّاجَ قَالَ : مَا زِلْتُ بَعْدُ أُحْسِنُ الصَّلَاةَ . فِي " الطَّبَقَاتِ " لِابْنِ سَعْدٍ أَنْبَأَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ ، حَدَّثَنَا مَيْمُونٌ ، وَأَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، قَالَ : قَدِمَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ الْمَدِينَةَ فَامْتَنَعَتْ مِنْهُ الْقَائِلَةُ ، وَاسْتَيْقَظَ ، فَقَالَ لِحَاجِبِهِ : انْظُرْ ، هَلْ فِي الْمَسْجِدِ أَحَدٌ مِنْ حُدَّاثِنَا؟ فَخَرَجَ فَإِذَا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ فِي حَلْقَتِهِ ، فَقَامَ حَيْثُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ غَمَزَهُ وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ ، ثُمَّ وَلَّى ، فَلَمْ يَتَحَرَّكْ سَعِيدٌ ، فَقَالَ : لَا أَرَاهُ فَطِنَ ، فَجَاءَ وَدَنَا مِنْهُ ، ثُمَّ غَمَزَهُ وَقَالَ : أَلَمْ تَرَنِي أُشِيرُ إِلَيْكَ؟ قَالَ : وَمَا حَاجَتُكَ؟ قَالَ : أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ . فَقَالَ : إِلَيَّ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنْ قَالَ : انْظُرْ بَعْضَ حُدَّاثِنَا فَلَمْ أَرَ أَحَدًا أَهْيَأَ مِنْكَ . قَالَ : اذْهَبْ فَأَعْلِمْهُ أَنِّي لَسْتُ مِنْ حُدَّاثِهِ . فَخَرَجَ الْحَاجِبُ وَهُوَ يَقُولُ : مَا أَرَى هَذَا الشَّيْخَ إِلَّا مَجْنُونًا ، وَذَهَبَ فَأَخْبَرَ عَبْدَ الْمَلِكِ ، فَقَالَ : ذَاكَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ فَدَعْهُ . سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ : وَعَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ ، حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ الْخُزَاعِيِّ ، قَالَ : حَجَّ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَوَقَفَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ أَرْسَلَ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ رَجُلًا يَدْعُوهُ وَلَا يُحَرِّكُهُ ، فَأَتَاهُ الرَّسُولُ وَقَالَ : أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَاقِفٌ بِالْبَابِ يُرِيدُ أَنْ يُكَلِّمَكَ . فَقَالَ : مَا لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَيَّ حَاجَةٌ ، وَمَا لِي إِلَيْهِ حَاجَةٌ ، وَإِنَّ حَاجَتَهُ لِي لَغَيْرُ مَقْضِيَّةٍ ، فَرَجَعَ الرَّسُولُ ، فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ : ارْجِعْ فَقُلْ لَهُ : إِنَّمَا أُرِيدُ أَنْ أُكَلِّمَكَ ، وَلَا تُحَرِّكْهُ . فَرَجَعَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ : أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ . فَرَدَّ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا قَالَ أَوَّلًا . فَقَالَ : لَوْلَا أَنَّهُ تَقَدَّمَ إِلَيَّ فِيكَ مَا ذَهَبْتُ إِلَيْهِ إِلَّا بِرَأْسِكَ ، يُرْسِلُ إِلَيْكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يُكَلِّمُكُ تَقُولُ مِثْلَ هَذَا ! فَقَالَ : إِنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَصْنَعَ بِي خَيْرًا ، فَهُوَ لَكَ ، وَإِنْ كَانَ يُرِيدُ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا أَحُلُّ حَبْوَتِي حَتَّى يَقْضِيَ مَا هُوَ قَاضٍ ، فَأَتَاهُ فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ : رَحِمَ اللَّهُ أَبَا مُحَمَّدٍ ; أَبَى إِلَّا صَلَابَةً . زَادَ عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ فِي حَدِيثِهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ : فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ الْوَلِيدُ ، قَدِمَ الْمَدِينَةَ ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ ، فَرَأَى شَيْخًا قَدِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا؟ قَالُوا : سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ، فَلَمَّا جَلَسَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ ، فَأَتَاهُ الرَّسُولُ فَقَالَ : أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ : لَعَلَّكَ أَخْطَأْتَ بِاسْمِي ، أَوْ لَعَلَّهُ أَرْسَلَكَ إِلَى غَيْرِي ، فَرَدَّ الرَّسُولُ ، فَأَخْبَرَهُ ، فَغَضِبَ وَهَمَّ بِهِ ، قَالَ : وَفِي النَّاسِ يَوْمَئِذٍ تَقِيَّةٌ ، فَأَقْبَلُوا عَلَيْهِ ، فَقَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقِيهُ الْمَدِينَةِ ، وَشَيْخُ قُرَيْشٍ ، وَصَدِيقُ أَبِيكَ ، لَمْ يَطْمَعْ مَلِكٌ قَبْلَكَ أَنْ يَأْتِيَهُ . فَمَا زَالُوا بِهِ حَتَّى أُضْرِبَ عَنْهُ . عِمْرَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ - مِنْ أَصْحَابِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ - : مَا عَلِمْتُ فِيهِ لِينًا . قُلْتُ : كَانَ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَمْرٌ عَظِيمٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَسُوءُ سِيرَتِهِمْ ، وَكَانَ لَا يَقْبَلُ عَطَاءَهُمْ . قَالَ مَعْنُ بْنُ عِيسَى : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ : لَوْ تَبَدَّيْتَ ، وَذَكَرْتُ لَهُ الْبَادِيَةَ وَعَيْشَهَا وَالْغَنَمَ ، فَقَالَ : كَيْفَ بِشُهُودِ الْعَتَمَةِ . ابْنُ سَعْدٍ : أَنْبَأَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ الْأَغَرِّ الْمَكِّيُّ ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ ، يَقُولُ : لَقَدْ رَأَيْتُنِي لَيَالِيَ الْحَرَّةِ وَمَا فِي الْمَسْجِدِ أَحَدٌ غَيْرِي ، وَإِنَّ أَهْلَ الشَّامِ لَيَدْخُلُونَ زُمَرًا يَقُولُونَ : انْظُرُوا إِلَى هَذَا الْمَجْنُونِ . وَمَا يَأْتِي وَقْتُ صَلَاةٍ إِلَّا سَمِعْتُ أَذَانًا فِي الْقَبْرِ ، ثُمَّ تَقَدَّمْتُ فَأَقَمْتُ وَصَلَّيْتُ وَمَا فِي الْمَسْجِدِ أَحَدٌ غَيْرِي . عَبْدُ الْحَمِيدِ هَذَا ضَعِيفٌ . الْوَاقِدِيُّ : حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ سَعِيدٌ أَيَّامَ الْحَرَّةِ فِي الْمَسْجِدِ لَمْ يَخْرُجْ ، وَكَانَ يُصَلِّي مَعَهُمْ الْجُمُعَةَ وَيَخْرُجُ فِي اللَّيْلِ . قَالَ : فَكُنْتُ إِذَا حَانَتِ الصَّلَاةُ ، أَسْمَعُ أَذَانًا يَخْرُجُ مِنْ قِبَلِ الْقَبْرِ حَتَّى أَمِنَ النَّاسُ . ذِكْرُ مِحْنَتِهِ : الْوَاقِدِيُّ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا ، قَالُوا : اسْتَعْمَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ جَابِرَ بْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيَّ عَلَى الْمَدِينَةِ ، فَدَعَا النَّاسَ إِلَى الْبَيْعَةِ [ لِابْنِ الزُّبَيْرِ ] فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ : لَا ، حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ . فَضَرَبَهُ سِتِّينَ سَوْطًا ، فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ الزُّبَيْرِ ، فَكَتَبَ إِلَى جَابِرٍ يَلُومُهُ وَيَقُولُ : مَا لَنَا وَلِسَعِيدٍ ، دَعْهُ . وَعَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ ، قَالَ : كَانَ جَابِرُ بْنُ الْأَسْوَدِ عَامِلُ ابْنِ الزُّبَيْرِ عَلَى الْمَدِينَةِ قَدْ تَزَوَّجَ الْخَامِسَةَ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّةِ الرَّابِعَةِ ، فَلَمَّا ضَرَبَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ صَاحَ بِهِ سَعِيدٌ وَالسِّيَاطُ تَأْخُذُهُ : وَاللَّهِ مَا رَبَّعْتَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ ، وَإِنَّكَ تَزَوَّجْتَ الْخَامِسَةَ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّةِ الرَّابِعَةِ ، وَمَا هِيَ إِلَّا لَيَالٍ فَاصْنَعْ مَا بَدَا لَكَ ، فَسَوْفَ يَأْتِيكَ مَا تَكْرَهُ . فَمَا مَكَثَ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى قُتِلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ . الْوَاقِدِيُّ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَغَيْرُهُ أَنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ مَرْوَانَ تُوُفِّيَ بِمِصْرَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ ، فَعَقَدَ عَبْدُ الْمَلِكِ لِابْنَيْهِ : الْوَلِيدِ وَسُلَيْمَانَ بِالْعَهْدِ ، وَكَتَبَ بِالْبَيْعَةِ لَهُمَا إِلَى الْبُلْدَانِ ، وَعَامِلُهُ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْمَدِينَةِ هِشَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَخْزُومِيُّ ، فَدَعَا النَّاسَ إِلَى الْبَيْعَةِ ، فَبَايَعُوا ، وَأَبَى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنْ يُبَايِعَ لَهُمَا وَقَالَ : حَتَّى أَنْظُرَ ، فَضَرَبَهُ هِشَامٌ سِتِّينَ سَوْطًا ، وَطَافَ بِهِ فِي تُبَّانٍ مِنْ شَعْرٍ ، حَتَّى بَلَغَ بِهِ رَأْسَ الثَّنِيَّةِ ، فَلَمَّا كَرُّوا بِهِ قَالَ : أَيْنَ تَكُرُّونَ بِي ؟ قَالُوا : إِلَى السِّجْنِ . فَقَالَ : وَاللَّهِ لَوْلَا أَنِّي ظَنَنْتُهُ الصَّلْبَ ، مَا لَبِسْتُ هَذَا التُّبَّانَ أَبَدًا . فَرَدُّوهُ إِلَى السِّجْنِ ، فَحَبَسَهُ وَكَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ يُخْبِرُهُ بِخِلَافِهِ . فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ يَلُومُهُ فِيمَا صَنَعَ بِهِ وَيَقُولُ : سَعِيدٌ ، كَانَ وَاللَّهِ أَحْوَجَ إِلَى أَنْ تَصِلَ رَحِمَهُ مِنْ أَنْ تَضْرِبَهُ ، وَإِنَّا لَنَعْلَمُ مَا عِنْدَهُ خِلَافٌ . وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي سَبْرَةَ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ رِفَاعَةَ ، قَالَ : دَخَلَ قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بِكِتَابِ هِشَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ يَذْكُرُ أَنَّهُ ضَرَبَ سَعِيدًا وَطَافَ بِهِ . قَالَ قَبِيصَةُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، يَفْتَاتُ عَلَيْكَ هِشَامٌ بِمِثْلِ هَذَا ، وَاللَّهِ لَا يَكُونُ سَعِيدٌ أَبَدًا أَمْحَلَ وَلَا أَلَجَّ مِنْهُ حِينَ يُضْرَبُ ، لَوْ لَمْ يُبَايِعْ سَعِيدٌ مَا كَانَ يَكُونُ مِنْهُ ، وَمَا هُوَ مِمَّنْ يُخَافُ فَتْقُهُ ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اكْتُبْ إِلَيْهِ . فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : اكْتُبْ أَنْتَ إِلَيْهِ عَنِّي تُخْبِرُهُ بِرَأْيِي فِيهِ ، وَمَا خَالَفَنِي مِنْ ضَرْبِ هِشَامٍ إِيَّاهُ . فَكَتَبَ قَبِيصَةُ بِذَلِكَ إِلَى سَعِيدٍ . فَقَالَ سَعِيدٌ حِينَ قَرَأَ الْكِتَابَ : اللَّهُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَنْ ظَلَمَنِي . حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْهُذَلِيُّ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ السَّجْنَ فَإِذَا هُوَ قَدْ ذُبِحَتْ لَهُ شَاةٌ ، فَجَعَلَ الْإِهَابَ عَلَى ظَهْرِهِ ، ثُمَّ جَعَلُوا لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ قَضْبًا رَطْبًا ، وَكَانَ كُلَّمَا نَظَرَ إِلَى عَضُدَيْهِ قَالَ : اللَّهُمَّ انْصُرْنِي مِنْ هِشَامٍ . شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ : حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ قَالَ : دُعِيَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ لِلْوَلِيدِ وَسُلَيْمَانَ بَعْدَ أَبِيهِمَا فَقَالَ : لَا أُبَايِعُ اثْنَيْنِ مَا اخْتَلَفَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ . فَقِيلَ : ادْخُلْ وَاخْرُجْ مِنَ الْبَابِ الْآخَرِ ، قَالَ : وَاللَّهِ لَا يَقْتَدِي بِي أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ ، قَالَ : فَجَلَدَهُ مِائَةً وَأَلْبَسَهُ الْمُسُوحَ . ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ : حَدَّثَنَا رَجَاءُ بْنُ جَمِيلٍ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْقَارِّيِّ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ حِينَ قَامَتِ الْبَيْعَةُ لِلْوَلِيدِ وَسُلَيْمَانَ بِالْمَدِينَةِ : إِنِّي مُشِيرٌ عَلَيْكَ بِخِصَالٍ ، قَالَ : مَا هُنَّ؟ قَالَ : تَعْتَزِلُ مَقَامَكَ ، فَإِنَّكَ تَقُومُ حَيْثُ يَرَاكَ هِشَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : مَا كُنْتُ لِأُغَيِّرَ مَقَامًا قُمْتُهُ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً . قَالَ : تَخْرُجُ مُعْتَمِرًا . قَالَ : مَا كُنْتُ لِأُنْفِقَ مَالِي وَأُجْهِدَ بَدَنِي فِي شَيْءٍ لَيْسَ لِي فِيهِ نِيَّةٌ ، قَالَ : فَمَا الثَّالِثَةُ؟ قَالَ : تُبَايِعُ ، قَالَ : أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ اللَّهُ أَعْمَى قَلْبَكَ كَمَا أَعْمَى بَصَرَكَ فَمَا عَلَيَّ؟ قَالَ - وَكَانَ أَعْمَى - قَالَ رَجَاءٌ : فَدَعَاهُ هِشَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ إِلَى الْبَيْعَةِ ، فَأَبَى ، فَكَتَبَ فِيهِ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ . فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ : مَا لَكَ وَلِسَعِيدٍ ، مَا كَانَ عَلَيْنَا مِنْهُ شَيْءٌ نَكْرَهُهُ ، فَأَمَّا إِذْ فَعَلْتَ فَاضْرِبْهُ ثَلَاثِينَ سَوْطًا وَأَلْبِسْهُ تُبَّانَ شَعْرٍ ، وَأَوْقِفْهُ لِلنَّاسِ لِئَلَّا يَقْتَدِيَ بِهِ النَّاسُ . فَدَعَاهُ هِشَامٌ فَأَبَى وَقَالَ : لَا أُبَايِعُ لِاثْنَيْنِ . فَأَلْبَسَهُ تُبَّانَ شَعْرٍ ، وَضَرَبَهُ ثَلَاثِينَ سَوْطًا ، وَأَوْقَفَهُ لِلنَّاسِ . فَحَدَّثَنِي الْأَيْلِيُّونَ الَّذِينَ كَانُوا فِي الشُّرَطِ بِالْمَدِينَةِ قَالُوا : عَلِمْنَا أَنَّهُ لَا يَلْبَسُ التُبَّانَ طَائِعًا ، قُلْنَا لَهُ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، إِنَّهُ الْقَتْلُ ، فَاسْتُرْ عَوْرَتَكَ ، قَالَ : فَلَبِسَهُ ، فَلَمَّا ضُرِبَ تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّا خَدَعْنَاهُ ، قَالَ : يَا مُعَجِّلَةَ أَهْلِ أيْلَةَ ; لَوْلَا أَنِّي ظَنَنْتُ أَنَّهُ الْقَتْلُ مَا لَبِسْتُهُ . وَقَالَ هِشَامُ بْنُ زَيْدٍ : رَأَيْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ حِينَ ضُرِبَ فِي تُبَّانِ شَعْرٍ . يَحْيَى بْنُ غَيْلَانَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : أَتَيْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ وَقَدْ أُلْبِسَ تُبَّانَ شَعْرٍ وَأُقِيمَ فِي الشَّمْسِ ، فَقُلْتُ لِقَائِدِي : أَدْنِنِي مِنْهُ فَأَدْنَانِي ، فَجَعَلْتُ أَسْأَلُهُ خَوْفًا مِنْ أَنْ يَفُوتَنِي ، وَهُوَ يُجِيبُنِي حِسْبَةً وَالنَّاسُ يَتَعَجَّبُونَ . قَالَ أَبُو الْمَلِيحِ الرَّقِّيُّ : حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ ضَرَبَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ خَمْسِينَ سَوْطًا ، وَأَقَامَهُ بِالْحَرَّةِ وَأَلْبَسَهُ تُبَّانَ شَعْرٍ ، فَقَالَ سَعِيدٌ : لَوْ عَلِمْتُ أَنَّهُمْ لَا يَزِيدُونِي عَلَى الضَّرْبِ مَا لَبِسْتُهُ ; إِنَّمَا تَخَوَّفْتُ مِنْ أَنْ يَقْتُلُونِي ، فَقُلْتُ : تُبَّانُ أَسْتَرُ مِنْ غَيْرِهِ . قَبِيصَةُ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ عُمَرَ ، قَالَ : قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ : ادْعُ عَلَى بَنِي أُمَيَّةَ ، قَالَ : اللَّهُمَّ أَعِزَّ دِينَكَ ، وَأَظْهِرْ أَوْلِيَاءَكَ ، وَاخْزِ أَعْدَاءَكَ فِي عَافِيَةٍ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ : عَنْ أَبِي يُونُسَ الْقَوِيِّ قَالَ : دَخَلْتُ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ ، فَإِذَا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ جَالِسٌ وَحْدَهُ ، فَقُلْتُ : مَا شَأْنُهُ ؟ قِيلَ : نُهِيَ أَنْ يُجَالِسَهُ أَحَدٌ . هَمَّامٌ : عَنْ قَتَادَةَ ، أَنَّ ابْنَ الْمُسَيَّبِ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يُجَالِسَهُ قَالَ : إِنَّهُمْ قَدْ جَلَدُونِي ، وَمَنَعُوا النَّاسَ أَنْ يُجَالِسُونِي . عَنْ أَبِي عِيسَى الْخُرَاسَانِيِّ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ ، قَالَ : لَا تَمْلَئُوا أَعْيُنَكُمْ مِنْ أَعْوَانِ الظَّلَمَةِ إِلَّا بِإِنْكَارٍ مِنْ قُلُوبِكُمْ ، لِكَيْلَا تُحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ . تَزْوِيجُهُ ابْنَتَهُ : أُنْبِئْتُ عَنْ أَبِي الْمَكَارِمِ الشُّرُوطِيِّ ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا الْقَطِيعِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ : كَتَبَ إِلَى ضَمْرَةَ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكِنَانِيِّ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ زَوَّجَ ابْنَتَهُ بِدِرْهَمَيْنِ . سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ : حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ الزِّنْجِيُّ ، عَنْ يَسَارِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ زَوَّجَ ابْنَةً لَهُ عَلَى دِرْهَمَيْنِ مِنَ ابْنِ أَخِيهِ . وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ : كَانَتْ بِنْتُ سَعِيدٍ قَدْ خَطَبَهَا عَبْدُ الْمَلِكِ لِابْنِهِ الْوَلِيدِ ، فَأَبَى عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَزَلْ يَحْتَالُ عَبْدُ الْمَلِكِ عَلَيْهِ حَتَّى ضَرَبَهُ مِائَةَ سَوْطٍ فِي يَوْمٍ بَارِدٍ ، وَصَبَّ عَلَيْهِ جَرَّةَ مَاءٍ ، وَأَلْبَسَهُ جُبَّةَ صُوفٍ . ثُمَّ قَالَ : حَدَّثَنِي أَحْمَدُ ابْنُ أَخِي [ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ] بْنِ وَهْبٍ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ وَهْبٍ ، عَنْ عَطَّافِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي وَدَاعَةَ - يَعْنِي كَثِيرًا - قَالَ : كُنْتُ أُجَالِسُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ ، فَفَقَدَنِي أَيَّامًا ، فَلَمَّا جِئْتُهُ قَالَ : أَيْنَ كُنْتَ؟ قُلْتُ : تُوُفِّيَتْ أَهْلِي فَاشْتَغَلْتُ بِهَا . فَقَالَ : أَلَا أَخْبَرْتَنَا فَشَهِدْنَاهَا . ثُمَّ قَالَ : هَلِ اسْتَحْدَثْتَ امْرَأَةً ؟ فَقُلْتُ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ ، وَمَنْ يُزَوِّجُنِي وَمَا أَمْلِكُ إِلَّا دِرْهَمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً ؟ قَالَ : أَنَا . فَقُلْتُ : وَتَفْعَلُ؟ قَالَ : نَعَمْ ، ثُمَّ تَحَمَّدَ ، وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَزَوَّجَنِي عَلَى دِرْهَمَيْنِ - أَوْ قَالَ : ثَلَاثَةً - فَقُمْتُ وَمَا أَدْرِي مَا أَصْنَعُ مِنَ الْفَرَحِ . فَصِرْتُ إِلَى مَنْزِلِي وَجَعَلْتُ أَتَفَكَّرُ فِيمَنْ أَسْتَدِينُ ، فَصَلَّيْتُ الْمَغْرِبَ ، وَرَجَعْتُ إِلَى مَنْزِلِي ، وَكُنْتُ وَحْدِي صَائِمًا ، فَقَدَّمْتُ عَشَائِي أُفْطِرُ ، وَكَانَ خُبْزًا وَزَيْتًا ، فَإِذَا بَابِي يُقْرَعُ ، فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ : سَعِيدٌ . فَأَفْكَرْتُ فِي كُلِّ مَنْ اسْمُهُ سَعِيدٌ إِلَّا ابْنَ الْمُسَيَّبِ ، فَإِنَّهُ لَمْ يُرَ أَرْبَعِينَ سَنَةً إِلَّا بَيْنَ بَيْتِهِ وَالْمَسْجِدِ ، فَخَرَجْتُ ، فَإِذَا سَعِيدٌ ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ قَدْ بَدَا لَهُ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَلَا أَرْسَلْتَ إِلَيَّ فَآتِيكَ ؟ قَالَ : لَا ، أَنْتَ أَحَقُّ أَنْ تُؤْتَى ، إِنَّكَ كُنْتَ رَجُلًا عَزَبًا فَتَزَوَّجْتَ ، فَكَرِهْتُ أَنْ تَبِيتَ اللَّيْلَةَ وَحْدَكَ ، وَهَذِهِ امْرَأَتُكَ . فَإِذَا هِيَ قَائِمَةٌ مِنْ خَلْفِهِ فِي طُولِهِ ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهَا فَدَفَعَهَا فِي الْبَابِ ، وَرَدَّ الْبَابَ ، فَسَقَطَتِ الْمَرْأَةُ مِنَ الْحَيَاءِ ، فَاسْتَوْثَقْتُ مِنَ الْبَابِ ، ثُمَّ وَضَعْتُ الْقَصْعَةَ فِي ظِلِّ السِّرَاجِ لِكَيْ لَا تَرَاهُ ، ثُمَّ صَعِدْتُ إِلَى السَّطْحِ فَرَمَيْتُ الْجِيرَانَ ، فَجَاءُونِي فَقَالُوا : مَا شَأْنُكَ ؟ فَأَخْبَرْتُهُمْ . وَنَزَلُوا إِلَيْهَا ، وَبَلَغَ أُمِّي ، فَجَاءَتْ وَقَالَتْ : وَجْهِي مِنْ وَجْهِكَ حَرَامٌ إِنْ مَسِسْتَهَا قَبْلَ أَنْ أُصْلِحَهَا إِلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ، فَأَقَمْتُ ثَلَاثًا ، ثُمَّ دَخَلْتُ بِهَا ، فَإِذَا هِيَ مِنْ أَجْمَلِ النَّاسِ ، وَأَحْفَظِ النَّاسِ لِكِتَابِ اللَّهِ ، وَأَعْلَمِهِمْ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَعْرَفِهِمْ بِحَقِّ زَوْجٍ . فَمَكَثْتُ شَهْرًا لَا آتِي سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ . ثُمَّ أَتَيْتُهُ وَهُوَ فِي حَلْقَتِهِ ، فَسَلَّمْتُ ، فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ وَلَمْ يُكَلِّمْنِي حَتَّى تَقَوَّضَ الْمَجْلِسُ ، فَلَمَّا لَمْ يَبْقَ غَيْرِي قَالَ : مَا حَالُ ذَلِكَ الْإِنْسَانِ ؟ قُلْتُ : خَيْرٌ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ عَلَى مَا يُحِبُّ الصَّدِيقُ ، وَيَكْرَهُ الْعَدُوُّ . قَالَ : إِنْ رَابَكَ شَيْءٌ ، فَالْعَصَا ، فَانْصَرَفْتُ إِلَى مَنْزِلِي ، فَوَجَّهَ إِلَيَّ بِعِشْرِينَ أَلْفِ دِرْهَمٍ . قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ : ابْنُ أَبِي وَدَاعَةَ هُوَ كَثِيرُ بْنُ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ . قُلْتُ : هُوَ سَهْمِيٌّ مَكِّيٌّ ، رَوَى عَنْ أَبِيهِ الْمُطَّلِبِ أَحَدِ مُسْلِمَةِ الْفَتْحِ . وَعَنْهُ : وَلَدُهُ جَعْفَرُ بْنُ كَثِيرٍ ، وَابْنُ حَرْمَلَةَ . تَفَرَّدَ بِالْحِكَايَةِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ . وَعَلَى ضَعْفِهِ قَدِ احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ . قَالَ عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ ، حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : زَوَّجَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بِنْتًا لَهُ مِنْ شَابٍّ مِنْ قُرَيْشٍ . فَلَمَّا أَمْسَتْ ، قَالَ لَهَا : شُدِّي عَلَيْكِ ثِيَابَكِ وَاتَّبِعِينِي ، فَفَعَلَتْ ، ثُمَّ قَالَ : صَلِّي رَكْعَتَيْنِ ، فَصَلَتْ ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى زَوْجِهَا فَوَضْعَ يَدَهَا فِي يَدِهِ وَقَالَ : انْطَلِقْ بِهَا . فَذَهَبَ بِهَا ، فَلَمَّا رَأَتْهَا أُمُّهُ ، قَالَتْ : مَنْ هَذِهِ؟ قَالَ : امْرَأَتِي . قَالَتْ : وَجْهِي مِنْ وَجْهِكَ حَرَامٌ إِنْ أَفْضَيْتَ إِلَيْهَا حَتَّى أَصْنَعَ بِهَا صَالِحَ مَا يُصْنَعُ بِنِسَاءِ قُرَيْشٍ . فَأَصْلَحْتُهَا ثُمَّ بَنَى بِهَا . وَمِنْ مَعْرِفَتِهِ بِالتَّعْبِيرِ : قَالَ الْوَاقِدِيُّ : كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ مِنْ أَعْبَرِ النَّاسِ لِلرُّؤْيَا ، أَخَذَ ذَلِكَ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، وَأَخَذَتْهُ أَسْمَاءُ عَنْ أَبِيهَا ، ثُمَّ سَاقَ الْوَاقِدِيُّ عِدَّةَ مَنَامَاتٍ ، مِنْهَا حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُسَافِعٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ قُلَيْعٍ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ يَوْمًا ، وَقَدْ ضَاقَتْ بِيَ الْأَشْيَاءُ ، وَرَهِقَنِي دَيْنٌ ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : رَأَيْتُ كَأَنِّي أَخَذْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ ، فَأَضْجَعْتُهُ إِلَى الْأَرْضِ ، وَبَطَحْتُهُ فَأَوْتَدْتُ فِي ظَهْرِهِ أَرْبَعَةَ أَوْتَادٍ . قَالَ : مَا أَنْتَ رَأَيْتَهَا . قَالَ : بَلَى . قَالَ : لَا أُخْبِرُكُ أَوْ تُخْبِرُنِي قَالَ : ابْنُ الزُّبَيْرِ رَآهَا ، وَهُوَ بَعَثَنِي إِلَيْكَ . قَالَ : لَئِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاهُ قَتَلَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ ، وَخَرَجَ مِنْ صُلْبِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَرْبَعَةٌ كُلُّهُمْ يَكُونُ خَلِيفَةً . قَالَ : فَرَحَلْتُ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بِالشَّامِ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَسُرَّ ، وَسَأَلَنِي عَنْ سَعِيدٍ وَعَنْ حَالِهِ فَأَخْبَرْتُهُ ، وَأَمَرَ بِقَضَاءِ دَيْنِي وَأَصَبْتُ مِنْهُ خَيْرًا . قَالَ : وَحَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ ، قَالَ : قَالَ رَجُلٌ : رَأَيْتُ كَأَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ يَبُولُ فِي قِبْلَةِ مَسْجِدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرْبَعَ مِرَارٍ . فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، فَقَالَ : إِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكَ ، قَامَ فِيهِ مِنْ صُلْبِهِ أَرْبَعَةُ خُلَفَاءَ . وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَفْصٍ ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ ، قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ : رَأَيْتُ كَأَنَّ أَسْنَانِي سَقَطَتْ فِي يَدِي ، ثُمَّ دَفَنْتُهَا . فَقَالَ : إِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكَ ، دَفَنْتَ أَسْنَانَكَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ . وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ مُسْلِمٍ الْحَنَّاطِ قَالَ رَجُلٌ لِابْنِ الْمُسَيَّبِ : رَأَيْتُ أَنِّي أَبُولُ فِي يَدِي . فَقَالَ : اتَّقِ اللَّهَ ; فَإِنَّ تَحْتَكَ ذَاتَ مَحْرَمٍ ، فَنَظَرَ فَإِذَا امْرَأَةٌ بَيْنَهُمَا رِضَاعٌ . وَبِهِ ، وَجَاءَهُ آخَرُ فَقَالَ : أَرَانِي كَأَنِّي أَبُولُ فِي أَصْلِ زَيْتُونَةٍ . فَقَالَ : إِنَّ تَحْتَكَ ذَاتَ رَحِمٍ . فَنَظَرَ فَوَجَدَ كَذَلِكَ . وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنَّ حَمَامَةً وَقَعَتْ عَلَى الْمَنَارَةِ ، فَقَالَ : يَتَزَوَّجُ الْحَجَّاجُ ابْنَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ . وَبِهِ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ : الْكَبْلُ فِي النَّوْمِ ثَبَاتٌ فِي الدِّينِ . وَقِيلَ لَهُ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، رَأَيْتُ كَأَنِّي فِي الظِّلِّ ، فَقُمْتُ إِلَى الشَّمْسِ . فَقَالَ : إِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكَ ، لَتَخْرُجَنَّ مِنَ الْإِسْلَامِ . قَالَ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، إِنِّي أَرَانِي أُخْرِجْتُ حَتَّى أُدْخِلْتُ فِي الشَّمْسِ ، فَجَلَسْتُ . قَالَ : تُكْرَهُ عَلَى الْكُفْرِ . قَالَ : فَأُسِرَ وَأُكْرِهَ عَلَى الْكُفْرِ ، ثُمَّ رَجَعَ ، فَكَانَ يُخْبِرُ بِهَذَا بِالْمَدِينَةِ . وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ السَّائِبِ ، قَالَ رَجُلٌ لِابْنِ الْمُسَيَّبِ : إِنَّهُ رَأَى كَأَنَّهُ يَخُوضُ النَّارَ . قَالَ : لَا تَمُوتُ حَتَّى تَرْكَبَ الْبَحْرَ ، وَتَمُوتَ قَتِيلًا . فَرَكِبَ الْبَحْرَ ، وَأَشْفَى عَلَى الْهَلَكَةِ ، وَقُتِلَ يَوْمَ قُدَيدٍ . وَحَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ خَوَّاتٍ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ ، قَالَ : آخِرُ الرُّؤْيَا أَرْبَعُونَ سَنَةً - يَعْنِي تَأْوِيلَهَا . رَوَى هَذَا الْفَصْلَ ابْنُ سَعْدٍ فِي " الطَّبَقَاتِ " عَنِ الْوَاقِدِيِّ . سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ : عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : رَأَى الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ كَأَنَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ : " قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ " فَاسْتَبْشَرَ بِهِ ، وَأَهْلُ بَيْتِهِ ، فَقَصُّوهَا عَلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، فَقَالَ : إِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاهُ فَقَلَّمَا بَقِيَ مِنْ أَجَلِهِ ، فَمَاتَ بَعْدَ أَيَّامٍ . وَمِنْ كَلَامِهِ : سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ : عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، قَالَ : مَا أَيِسَ الشَّيْطَانُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا أَتَاهُ مِنْ قِبَلِ النِّسَاءِ . ثُمَّ قَالَ لَنَا سَعِيدٌ - وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً - وَقَدْ ذَهَبَتْ إِحْدَى عَيْنَيْهِ وَهُوَ يَعْشُو بِالْأُخْرَى : مَا شَيْءٌ أَخْوَفُ عِنْدِي مِنَ النِّسَاءِ . وَقَالَ : مَا أُصَلِّي صَلَاةً إِلَّا دَعَوْتُ اللَّهَ عَلَى بَنِي مَرْوَانَ . قُتَيْبَةُ : حَدَّثَنَا عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ قَالَ : مَا سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ سَبَّ أَحَدًا مِنَ الْأَئِمَّةِ ، إِلَّا أَنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ : قَاتَلَ اللَّهُ فَلَانًا كَانَ أَوَّلَ مَنْ غَيَّرَ قَضَاءَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنَّهُ قَالَ : " الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ " . سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ : عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : كَانَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ لَا يَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ شَيْئًا . الْعَطَّافُ : عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ ، قَالَ : قَالَ سَعِيدٌ : لَا تَقُولُوا مُصَيْحِفٌ ، وَلَا مُسَيْجِدٌ ; مَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ عَظِيمٌ حَسَنٌ جَمِيلٌ . عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، سَمِعَ ابْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ : لَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يُرِيدُ جَمْعَ الْمَالِ مِنْ حِلِّهِ ، يُعْطِي مِنْهُ حَقَّهُ ، وَيَكُفُّ بِهِ وَجْهَهُ عَنِ النَّاسِ . الثَّوْرِيُّ : عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّ ابْنَ الْمُسَيَّبِ خَلَّفَ مِائَةَ دِينَارٍ . وَعَنْ عَبَّادِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّ ابْنَ الْمُسَيَّبِ خَلَّفَ أَلْفَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةَ آلَافٍ . وَعَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ ، قَالَ : مَا تَرَكْتُهَا إِلَّا لِأَصُونَ بِهَا دِينِي . وَعَنْهُ ، قَالَ : مَنِ اسْتَغْنَى بِاللَّهِ ، افْتَقَرَ النَّاسُ إِلَيْهِ . دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ : عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ : يَا عَمِّ أَلَا تَخْرُجُ فَتَأْكُلُ الْيَوْمَ مَعَ قَوْمِكَ ؟ قَالَ : مَعَاذَ اللَّهِ يَا ابْنَ أَخِي ، أَدَعُ خَمْسًا وَعِشْرِينَ صَلَاةً خَمْسَ صَلَوَاتٍ وَقَدْ سَمِعْتُ كَعْبًا يَقُولُ : وَدِدْتُ أَنَّ هَذَا اللَّبَنَ عَادَ قَطِرَانَا ، تَتْبَعُ قُرَيْشٌ أَذْنَابَ الْإِبِلِ فِي هَذِهِ الشِّعَابِ ، إِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الشَّاذِّ ، وَهُوَ مِنَ الِاثْنَيْنِ أَبْعَدُ . العطاف بْنُ خَالِدٍ : عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ اشْتَكَى عَيْنَهُ ، فَقَالُوا : لَوْ خَرَجْتَ إِلَى الْعَقِيقِ فَنَظَرْتَ إِلَى الْخُضْرَةِ ، لَوَجَدْتَ لِذَلِكَ خِفَّةً ، قَالَ : فَكَيْفَ أَصْنَعُ بِشُهُودِ الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ . الْعَطَّافُ : عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ قُلْتُ لِبُرْدٍ مَوْلَى ابْنِ الْمُسَيَّبِ : مَا صَلَاةُ ابْنِ الْمُسَيَّبِ فِي بَيْتِهِ؟ قَالَ : مَا أَدْرِي ، إِنَّهُ لَيُصَلِّي صَلَاةً كَثِيرَةً ، إِلَّا أَنَّهُ يَقْرَأُ بِ " ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ " . وَقَالَ عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ : حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْأَسَدِيُّ ، قَالَ : كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ يُذَكِّرُ وَيُخَوِّفُ ، وَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ فِي اللَّيْلِ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَيُكْثِرُ ، وَسَمِعْتُهُ يَجْهَرُ بِبَسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يَسْمَعَ الشِّعْرَ ، وَكَانَ لَا يُنْشِدُهُ ، وَرَأَيْتُهُ يَمْشِي حَافِيًا وَعَلَيْهِ بَتٌّ وَرَأَيْتُهُ يُحْفِي شَارِبَهُ شَبِيهًا بِالْحَلْقِ ، وَرَأَيْتُهُ يُصَافِحُ كُلَّ مَنْ لَقِيَهُ ، وَكَانَ يَكْرَهُ كَثْرَةَ الضَّحِكِ . سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ : عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ كَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُسَمِّيَ وَلَدَهُ بِأَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ . حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ : عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي التَّطَوُّعَ فِي رَحْلِهِ ، وَكَانَ يَلْبَسُ مُلَاءً شَرْقِيَّةً . سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ : حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : مَا أُحْصِي مَا رَأَيْتُ عَلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ مِنْ عِدَّةِ قُمُصِ الْهَرَوِيِّ وَكَانَ يَلْبَسُ هَذِهِ الْبُرُودَ الْغَالِيَةَ الْبِيضَ . أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ : حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، سَأَلْتُ سَعِيدًا عَنِ الصَّلَاةِ عَلَى الطَّنْفَسَةِ ، فَقَالَ : مُحْدَثٌ . مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ : حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، حَدَّثَتْنِي غُنَيْمَةُ جَارِيَةُ سَعِيدٍ أَنَّهُ كَانَ لَا يَأْذَنُ لِبِنْتِهِ فِي لُعَبِ الْعَاجِ ، وَيُرَخِّصُ لَهَا فِي الْكَبَرِ - تَعْنِي الطَّبْلَ . إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِلَالٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ قَالَ : مَا تِجَارَةٌ أَعْجَبُ إِلَيَّ مِنَ الْبَزِّ ، مَا لَمْ يَقَعْ فِيهِ أَيْمَانٌ . مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، قَالَ : قَالَ بُرْدٌ مَوْلَى ابْنِ الْمُسَيَّبِ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، مَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ ! قَالَ سَعِيدٌ : وَمَا يَصْنَعُونَ؟ قَالَ : يُصَلِّي أَحَدُهُمُ الظُّهْرَ ، ثُمَّ لَا يَزَالُ صَافًّا رِجْلَيْهِ حَتَّى يُصَلِّيَ الْعَصْرَ . فَقَالَ : وَيْحَكَ يَا بُرْدُ ، أَمَا وَاللَّهِ [ مَا ] هِيَ بِالْعِبَادَةِ ; إِنَّمَا الْعِبَادَةُ التَّفَكُّرُ فِي أَمْرِ اللَّهِ ، وَالْكَفُّ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ . سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ : حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ ، قَالَ : قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ : مَا خِفْتُ عَلَى نَفْسِي شَيْئًا مَخَافَةَ النِّسَاءِ ، قَالُوا : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، إِنَّ مِثْلَكَ لَا يُرِيدُ النِّسَاءَ ، وَلَا تُرِيدُهُ النِّسَاءُ . فَقَالَ : هُوَ مَا أَقُولُ لَكُمْ . وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا أَعْمَشَ . الْوَاقِدِىُّ : أَنْبَأَنَا طَلْحَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ : قِلَّةُ الْعِيَالِ أَحَدُ الْيُسْرَيْنِ . حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ : قَالَ لِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ : قُلْ لِقَائِدِكَ يَقُومُ ، فَيَنْظُرُ إِلَى وَجْهِ هَذَا الرَّجُلِ [ وَإِلَى جَسَدِهِ ] فَقَامَ وَجَاءَ ، فَقَالَ : رَأَيْتُ وَجْهَ زِنْجِيٍّ وَجَسَدُهُ أَبْيَضُ . فَقَالَ سَعِيدٌ : إِنَّ هَذَا سَبَّ هَؤُلَاءِ : طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَعَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - فَنَهَيْتُهُ [ فَأَبَى ] ، فَدَعَوْتُ اللَّهَ عَلَيْهِ ، قُلْتُ : إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَسَوَّدَ اللَّهُ وَجْهَكَ ، فَخَرَجَتْ بِوَجْهِهِ قُرْحَةٌ ، فَاسْوَدَّ وَجْهُهُ . مَالِكٌ : عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : سُئِلَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ عَنْ آيَةٍ ، فَقَالَ سَعِيدٌ : لَا أَقُولُ فِي الْقُرْآنِ شَيْئًا . قُلْتُ : وَلِهَذَا قَلَّ مَا نُقِلُّ عَنْهُ فِي التَّفْسِيرِ . ذِكْرُ لِبَاسِهِ : قَالَ ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ نِسْطَاسٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَعْتَمُّ بِعِمَامَةٍ سَوْدَاءَ ، ثُمَّ يُرْسِلُهَا خَلْفَهُ ، وَرَأَيْتُ عَلَيْهِ إِزَارًا وَطَيْلَسَانًا وَخُفَّيْنِ . أَخْبَرَنَا مَعْنٌ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِلَالٍ ، أَنَّهُ رَأَى سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَعْتَمُّ وَعَلَيْهِ قَلَنْسُوَةٌ لَطِيفَةٌ بِعِمَامَةٍ بَيْضَاءَ ، لَهَا عَلَمٌ أَحْمَرُ يُرْخِيهَا وَرَاءَهُ شِبْرًا . أَخْبَرَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، حَدَّثَنَا عُثَيْمٌ : رَأَيْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ يَلْبَسُ فِي الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى عِمَامَةً سَوْدَاءَ ، وَيَلْبَسُ عَلَيْهَا بُرْنُسًا أَحْمَرَ أُرْجُوَانًا . أَخْبَرَنَا عَارِمٌ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ : رَأَيْتُ عَلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ بُرْنُسَ أُرْجُوَانٍ . أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسَ : رَأَيْتُ عَلَى سَعِيدٍ قَمِيصًا إِلَى نِصْفِ سَاقِهِ ، وَكُمَّاهُ إِلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ ، وَرِدَاءً فَوْقَ الْقَمِيصِ ، خَمْسَةَ أَذْرُعٍ وَشِبْرٍ . أَخْبَرَنَا رَوْحٌ ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عِمْرَانَ ، قَالَ : كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ يَلْبَسُ طَيْلَسَانًا أَزْرَارُهُ دِيبَاجٌ . أَخْبَرَنَا مَعْنٌ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِلَالٍ ، قَالَ : لَمْ أَرَ سَعِيدًا لَبِسَ غَيْرَ الْبَيَاضِ . وَعَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ كَانَ يَلْبَسُ سَرَاوِيلَ . أَخْبَرَنَا مَحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ عَلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ الْخَزَّ . أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : كَانَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ لَا يَخْضِبُ . أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مُخَلَّدٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِلَالٍ : رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ . أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ [ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ] أَبِي أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْغُصْنِ أَنَّهُ رَأَى سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ . وَعَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّ ابْنَ الْمُسَيَّبِ كَانَ إِذَا مَرَّ بِالْمَكْتَبِ ، قَالَ لِلصِّبْيَانِ : هَؤُلَاءِ النَّاسُ بَعْدَنَا . ذِكْرُ مَرَضِهِ وَوَفَاتِهِ : قَالَ ابْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مُخَلَّدٍ ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمَرَضِ ، وَهُوَ يُصَلِّي الظُّهْرَ ، وَهُوَ مُسْتَلْقٍ يُومِئُ إِيمَاءً ، فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ بِالشَّمْسِ وَضُحَاهَا . الثَّوْرِيُّ : عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ ابْنِ الْمُسَيَّبِ فِي جَنَازَةٍ ، فَقَالَ رَجُلٌ : اسْتَغْفِرُوا لَهَا . فَقَالَ : مَا يَقُولُ رَاجِزُهُمْ ! قَدْ حَرَّجْتُ عَلَى أَهْلِي أَنْ يَرْجُزَ مَعِي رَاجِزٌ ، وَأَنْ يَقُولُوا : مَاتَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ، حَسْبِي مَنْ يَقْلِبُنِي إِلَى رَبِّي ، وَأَنْ يَمْشُوا مَعِي بِمِجْمَرٍ ، فَإِنْ أَكُنْ طَيِّبًا ، فَمَا عِنْدَ اللَّهِ أَطْيَبُ مِنْ طِيبِهِمْ . مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ : عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ : أَوْصَيْتُ أَهْلِي بِثَلَاثٍ : أَنْ لَا يَتْبَعَنِي رَاجِزٌ وَلَا نَارٌ ، وَأَنْ يُعَجِّلُوا بِي ، فَإِنْ يَكُنْ لِي عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ ، فَهُوَ خَيْرٌ مِمَّا عِنْدَكُمْ . أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ [ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ] أَبِي أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ الْمَخْزُومِيِّ ، قَالَ : اشْتَدَّ وَجَعُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ يَعُودُهُ ، فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ فَقَالَ نَافِعٌ : وَجِّهُوهُ . فَفَعَلُوا ، فَأَفَاقَ فَقَالَ : مَنْ أَمَرَكُمْ أَنْ تُحَوِّلُوا فِرَاشِي إِلَى الْقِبْلَةِ ، أَنَافِعٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ لَهُ سَعِيدٌ : لَئِنْ لَمْ أَكُنْ عَلَى الْقِبْلَةِ وَالْمِلَّةِ وَاللَّهِ لَا يَنْفَعُنِي تَوْجِيهُكُمْ فِرَاشِي . ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ : عَنْ أَخِيهِ الْمُغِيرَةِ ، أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ أَبِيهِ عَلَى سَعِيدٍ وَقَدْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ ، فَوُجِّهَ إِلَى الْقِبْلَةِ ، فَلَمَّا أَفَاقَ ، قَالَ : مَنْ صَنَعَ بِي هَذَا ، أَلَسْتُ امْرَءًا مُسْلِمًا؟ وَجْهِي إِلَى اللَّهِ حَيْثُ مَا كُنْتُ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ الزَّيَّاتُ ، عَنْ زُرْعَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ : يَا زُرْعَةُ ، إِنِّي أُشْهِدُكَ عَلَى ابْنِي مُحَمَّدٍ لَا يُؤْذِنَنَّ بِي أَحَدًا ، حَسْبِي أَرْبَعَةٌ يَحْمِلُونِي إِلَى رَبِّي . وَعَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : لَمَّا احْتُضِرَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ، تَرَكَ دَنَانِيرَ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَتْرُكْهَا إِلَّا لِأَصُونَ بِهَا حَسَبِي وَدِينِي . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَكِيمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ ، شَهِدْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَوْمَ مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ . فَرَأَيْتُ قَبْرَهُ قَدْ رُشَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ ، وَكَانَ يُقَالُ لِهَذِهِ السَّنَةِ سَنَةُ الْفُقَهَاءِ لِكَثْرَةِ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ فِيهَا . وَقَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ : مَاتَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ . عِدَّةُ فُقَهَاءَ ، مِنْهُمْ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ، وَفِيهَا أَرَّخَ وَفَاةَ ابْنِ الْمُسَيَّبِ سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ ، وَابْنُ نُمَيْرٍ ، وَالْوَاقِدِيُّ . وَمَا ذَكَرَ ابْنُ سَعْدٍ سِوَاهُ . وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ : تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ الْخَيَّاطُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ . وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ . وَأَمَّا مَا قَالَ الْمَدَائِنِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ أَنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَةٍ فَغَلَطٌ . وَتَبِعَهُ عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ ، وَهِيَ رِوَايَةٌ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ . وَمَالَ إِلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . آخِرُ التَّرْجَمَةِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ .

علل الإسناد

الإرسال

إثبات سماع الراوي

ثقة حجة(2)أحد الأعلامأحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبارأحفظ الناسأعلم أهل المدينةثقة إمامثقة ثبت مأمون كثير الحديثحجةرجل صالحفقيه فاضلما رأيت أعلم منهأحد الأئمةمن سادات التابعين

وقال أبو حاتم : ليس في التابعين أنبل من سعيد بن المسيب ، وهو أثبتهم في أبي هريرة

قال : وسمعت أبي يقول : سعيد عن عمر مرسل . يدخل في المسند على سبيل المجاز

وقال أبو حاتم : ليس في التابعين أنبل منه ، وهو أثبتهم في أبي هريرة

قال : وسمعت أبي ، وقيل له : يصح لسعيد سماع من عمر ؟ قال : لا ، إلا رؤية ، رآه على المنبر ينعى النعمان بن مقرن

وسمعت أبي يقول: سعيد عن عائشة رضي الله عنها إن كان شيء فمن وراء الستر

وقال أبو حاتم : سعيد بن المسيب عن عائشة إن كان شيئا فمن وراء الستر

وقال أبو حاتم : حديثه عن عمر مرسل ، يدخل في المسند على المجاز . قلت : كذا رأيته في " المراسيل " لابن أبي حاتم ، وحكى العلائي هذا الكلام عن يحيى القطان ، ولعله وهم ، انتهى

وفي كتاب أبي محمد بن أبي حاتم : عن إسحاق بن منصور، قلت ليحيى بن معين : يصح لسعيد بن المسيب سماع من عمر بن الخطاب؟ قال: لا . وسمعت أبي يقول: سعيد عن عمر مرسل، يدخل في المسند على المجاز . قال سمعت يحيى بن معين يقول: سعيد قد رأى عمر صغيرا، قلت ليحيى: هو يقول: ولدت لسنتين مضتا من خلافة عمر فقال يحيى: ابن ثمان سنين يحفظ شيئا، قال: إن هؤلاء يقولون إنه أصلح بين علي وعثمان، قال: هذا باطل، ولم يثبت له السماع من عمر: ثنا علي بن الحسين: ثنا أحمد بن حنبل. ثنا سفيان: عن يحيى إن شاء الله تعالى . قال: سمعت سعيدا يقول ولدت لسنتين مضتا من خلافة عمر، قال عبد الرحمن : سمعت أبي وقيل له يصح لسعيد سماع من عمر؟ قال: لا إلا رؤية على المنبر ينعي النعمان بن مقرن

وسعيد لم يسمع من عتاب شيئا .

وفي تاريخ أبي زرعة النصري الدمشقي : ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، عن يحيى بن حسان، عن ابن لهيعة، عن بكير بن الأشج، قال: سألت سعيدا سمعت من عمر شيئا قال: لا . قال: وحدثني عبد الرحمن، عن الحارث بن سفيان، عن ابن وهب، عن مالك، قال: لم يسمع من عمر ولكنه حفظ علمه وأموره قال: وسألت أحمد بن حنبل، عن حديث حدثنيه محمد بن أبي أسامة، عن ضمرة، عن الأوزاعي، عن يحيى بن سعيد، عن ابن المسيب، عن أبي ثعلبة الخشني عن النبي صلى الله عليه وسلم، كل ما ردت عليك قوسك، فقال: ما لسعيد وأبي ثعلبة ولم يعجبه، وقال: ليس هذا بشيء، قال أبو زرعة : وأصل هذا الحديث بالشام، عن الأوزاعي عن عمرو بن شعيب حدثنيه محمود بن خالد عن عمر بن عبد الواحد عن الأوزاعي

ثقة إمام

وقال أبو زرعة : مدني قرشي ، ثقة ، إمام

ثقة إمام

وقال أبو زرعة : مدني ، قرشي ، ثقة ، إمام

ثقة إمام

حدثنا عبد الرحمن ، قال : سئل أبو زرعة ، عن سعيد بن المسيب فقال : مديني قرشي ثقة [ إمام ]

أحد الأئمة

أحد الأئمة الكبار

وقال أبو الحسن الميموني ، وحنبل بن إسحاق ، عن أحمد بن حنبل : مرسلات سعيد بن المسيب صحاح ، لا يرى أصح من مرسلاته . زاد الميموني : وأما الحسن وعطاء بن أبي رباح فليس هي بذاك ، هي أضعف المرسلات كلها ، كأنهما كانا يأخذان من كل

ثقة حجة

وقال أبو طالب : قلت لأحمد بن حنبل : سعيد بن المسيب ؟ فقال : ومن مثل سعيد بن المسيب ، ثقة من أهل الخير . قلت : سعيد عن عمر حجة ؟ قال : هو عندنا حجة ، قد رأى عمر وسمع منه ، وإذا لم يقبل سعيد عن عمر فمن يقبل ؟ !

وفي " التهذيب " للمزي : قال أحمد بن حنبل : رأى سعيد عمر وسمع منه ، وإذا لم يقبل سعيد عن عمر فمن يقبل ؟ انتهى

وفي تاريخ أبي زرعة النصري الدمشقي : ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، عن يحيى بن حسان، عن ابن لهيعة، عن بكير بن الأشج، قال: سألت سعيدا سمعت من عمر شيئا قال: لا . قال: وحدثني عبد الرحمن، عن الحارث بن سفيان، عن ابن وهب، عن مالك، قال: لم يسمع من عمر ولكنه حفظ علمه وأموره قال: وسألت أحمد بن حنبل، عن حديث حدثنيه محمد بن أبي أسامة، عن ضمرة، عن الأوزاعي، عن يحيى بن سعيد، عن ابن المسيب، عن أبي ثعلبة الخشني عن النبي صلى الله عليه وسلم، كل ما ردت عليك قوسك، فقال: ما لسعيد وأبي ثعلبة ولم يعجبه، وقال: ليس هذا بشيء، قال أبو زرعة : وأصل هذا الحديث بالشام، عن الأوزاعي عن عمرو بن شعيب حدثنيه محمود بن خالد عن عمر بن عبد الواحد عن الأوزاعي

ثقة حجة

وقال أبو طالب : قلت لأحمد : سعيد بن المسيب ؟ فقال : ومن مثل سعيد ، ثقة من أهل الخير . فقلت له : سعيد عن عمر حجة ؟ قال : هو عندنا حجة ، قد رأى عمر ، وسمع منه ، وإذا لم يقبل سعيد عن عمر فمن يقبل

وقال عثمان الحارثي ، عن أحمد : أفضل التابعين سعيد بن المسيب

وقال أبو الحسن الميموني ، وحنبل بن إسحاق ، عن أحمد بن حنبل : مرسلات سعيد بن المسيب صحاح ، لا يرى أصح من مرسلاته . زاد الميموني : وأما الحسن وعطاء بن أبي رباح فليس هي بذاك ، هي أضعف المرسلات كلها ، كأنهما كانا يأخذان من كل

وقال الميموني وحنبل ، عن أحمد : مرسلات سعيد صحاح ، لا نرى أصح من مرسلاته

وقال الميموني وحنبل ، عن أحمد : مرسلات سعيد صحاح ، لا نرى أصح من مرسلاته

وقال عثمان الحارثي النحاس : سمعت أحمد بن حنبل يقول : أفضل التابعين سعيد بن المسيب . فقال له رجل : فعلقمة والأسود ؟ فقال : سعيد بن المسيب ، وعلقمة والأسود

حجة

حدثنا عبد الرحمن ، نا محمد بن حمويه بن الحسن قال : سمعت أبا طالب ( 408 ك ) قال : قلت لأحمد بن حنبل : سعيد بن المسيب ؟ فقال : ومن كان مثل سعيد بن المسيب ؟ ثقة من أهل الخير ، قلت : سعيد ، عن عمر حجة قال : هو عندنا حجة ، قد رأى عمر وسمع منه ، إذا لم يقبل سعيد عن عمر فمن يقبل ؟

وذكر ابن أبي شيبة في «المصنف» عن قتادة : والله ما حدثنا الحسن، وسعيد بن المسيب، عن بدري مشافهة إلا سعيد، عن سعد، وكذا ذكره مسلم في مقدمة كتابه الصحيح . قال البرقي : كأنه يريد بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأما إدراكه عثمان وعليا، ونحوهم فلا شك فيه، ولكن ليس يحفظ رواية عنهم مرفوعة، إلا شيئا عن علي ليس فيه سماع

وقيل لابن أبي حاتم : يصح لابن المسيب سماع من عمر ؟ فقال : لا إلا رؤية على المنبر بنعي النعمان بن مقرن

وقال ابن أبي حاتم : حديثه عن عتاب بن أسيد مرسل لم يدركه ؛ لأنه توفي سنة ثلاث عشرة ، ومولد سعيد على المشهور سنة خمس عشرة ، وقيل : بعد ذلك

من سادات التابعين

وقال ابن حبان في « الثقات » : كان من سادات التابعين فقها ودينا وورعا وعبادة وفضلا ، وكان أفقه أهل الحجاز ، وأعبر الناس لرؤيا ، ما نودي بالصلاة من أربعين سنة إلا وسعيد في المسجد ، فلما بايع عبد الملك للوليد وسليمان وأبى سعيد ذلك ، فضربه هشام بن إسماعيل المخزومي ثلاثين سوطا ، وألبسه ثيابا من شعر ، وأمر به فطيف به ثم سجن

من سادات التابعين

وكان من سادات التابعين ، فقها ، ودينا ، وورعا ، وعلما ، وعبادة ، وفضلا

فقيه فاضل

وفي كتاب «الثقات» لابن حبان : أمه بنت عثمان بن حكيم السلمية وكان سعيد من سادات التابعين فقها ودينا وورعا، وعلما وعبادة، وفضلا وكان أفقه أهل الحجاز، وأعبر الناس برؤيا،

اتفقوا على أن مرسلاته أصح المراسيل،

أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار

أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار،

وله شاهد في الصحيح من حديث عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - وهذا الإسناد حسن ، إلا أن سعيد بن المسيب لم يسمع من بلال - رضي الله عنه - .

قلت : وقد وقع لي حديث بإسناد صحيح لا مطعن فيه ، فيه تصريح سعيد بسماعه من عمر قرأته على خديجة بنت سلطان ، أنبأكم القاسم بن مظفر شفاها ، عن عبد العزيز بن دلف أن علي بن المبارك بن نغوبا ، أخبرهم ، أخبرنا أبو نعيم محمد بن أبي البركات الجمازي ، أخبرنا أحمد بن المظفر بن يزداد ، أخبرنا الحافظ أبو محمد عبد الله بن محمد بن عثمان السقاء ، حدثنا ابن خليفة ، حدثنا مسدد في « مسنده » عن ابن أبي عدي ، ثنا داود - وهو ابن أبي هند - عن سعيد بن المسيب قال : سمعت عمر بن الخطاب على هذا المنبر يقول : عسى أن يكون بعدي أقوام يكذبون بالرجم يقولون : لا نجده في كتاب الله ، لولا أن أزيد في كتاب الله ما ليس فيه لكتبت أنه حق ، قد رجم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ورجم أبو بكر ورجمت . هذا الإسناد على شرط مسلم . وأما حديثه عن بلال ، وعتاب بن أسيد فظاهر الانقطاع بالنسبة إلى وفاتيهما ومولده ، والله أعلم

روى عن : أبي بكر مرسلا

وقال البيهقي : لم يسمع من عبد الله بن زيد صاحب الأذان

ولما ذكر البيهقي في «سننه الكبرى » حديث سعيد، عن عبد الله بن زيد في الأذان، قال: هو مرسل: لم يسمع سعيد منه شيئا

وقال الترمذي : لا نعرف له عن أنس حديثا ، انتهى

أحد الأعلام

أحد الأعلام ، وسيد التابعين

ثقة حجة

ثقة ، حجة ، فقيه ، رفيع الذكر ، رأس في العلم والعمل

حدثنا عبد الرحمن ، أنا يونس بن عبد الأعلى ، قراءة أنا [ عبد الله ] بن وهب قال : حدثني مالك بن أنس ، عن ابن شهاب أنه كان يجالس عبد الله بن ثعلبة بن صعير يتعلم منه الأنساب ، وغير ذلك فسأله يوما عن شيء من الفقه فقال : إن كنت تريد هذا فعليك بهذا الشيخ سعيد بن المسيب قال ابن شهاب : فجالسته سبع حجج ، وأنا لا أظن أن أحدا عنده علم غيره

حدثنا عبد الرحمن ، حدثني أبي ، نا دحيم ، نا سهل بن هاشم ، عن الأوزاعي قال : سئل مكحول والزهري : من أفقه من أدركتما ؟ قالا : سعيد بن المسيب

حدثنا عبد الرحمن ، نا علي بن الحسن ، نا [ ابن ] عفير ، قال : حدثني يعقوب بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن ابن شهاب قال : كنت أطلب العلم من ثلاثة [ من ] سعيد بن المسيب ، وكان أفقه الناس

وقال الأوزاعي : سئل الزهري ومكحول : من أفقه من أدركتما ؟ قالا : سعيد بن المسيب

وقال الربيع بن سليمان ، عن الشافعي : إرسال سعيد بن المسيب عندنا حسن

وقال الربيع ، عن الشافعي : إرسال ابن المسيب عندنا حسن

فقال الذين تعلقوا بالحديث الأول : هذا الحديث لا طعن فيه ، ولا يسع أحدا التخلف عن القول به ، وكان من الحجة لمخالفيه عليه بتوفيق الله - عز وجل - وعونه ، أن سعيد بن المسيب لم يأخذ هذا عن عمر سماعا منه ، وإنما أخذه عنه بلاغا ; لأن سعيدا وإن كان قد رأى عمر فإنه لا يصح له عنه سماع هذا منه ، والدليل على أن الحديث لم يكن عند سعيد بالقوي ، أنه قد كان يذهب إلى خلاف ما فيه

رجل صالح

وقال العجلي : كان رجلا صالحا فقيها ، وكان لا يأخذ العطاء ، وكانت له بضاعة يتجر بها في الزيت

وقال أحمد بن عبد الله العجلي : كان رجلا صالحا فقيها ، وكان لا يأخذ العطاء ، وكانت له بضاعة أربعمائة دينار ، وكان يتجر بها في الزيت ، وكان أعور .

قال العلائي : وأرسل أيضا عن أبي بن كعب وأبي ذر وغيرهما ، وفي سنن أبي داود والنسائي روايته عن سعد بن عبادة ولم يدركه

قال العلائي : حديثه عن عمر في السنن الأربعة ، وعن أبي بكر في سنن ابن ماجه

قال العلائي : حديثه عنها في الصحيحين ، وقد تقدم بيان الاحتجاج بمراسيله ، انتهى .

حدثنا عبد الرحمن قال : قرئ على يونس بن عبد الأعلى ، أنا ابن وهب ، قال : أخبرني عطاف بن خالد ، عن رجل من أهل الشام ، [ عن رجل من صلحاء أهل الشام ] قال : سألت القاسم بن محمد عن شيء فقال : هل سألت أحدا غيري ؟ قلت : نعم ، سعيد بن المسيب . فقال : سعيد أفقهنا وأخيرنا

وأبي هريرة ( ع ) - وكان زوج ابنته ، وأعلم الناس بحديثه

ومناقبه وفضائله كثيرة جدا

وأبي بكر الصديق ( د ) مرسل

سيد التابعين

ثقة ثبت مأمون كثير الحديث

قال محمد ابن عمر : وكان لا يخضب وكان يصفر لحيته وكان ابن عمر إذا سئل عن شيء يشكل عليه قال: سلوا سعيدا فإنه قد جالس الصالحين، وكان سعيد جامعا ثقة كثير الحديث ثبتا فقيها مفتيا مأمونا ورعا عاليا رفيعا

وقال ابن سعد ، عن الواقدي : لم أر أهل العلم يصححون سماعه من عمر ، وإن كانوا قد رووه

قال محمد بن عمر : لم أر أهل العلم يصححون سماعه من عمر، وإن كانوا قد رووه،

وقال ابن أبي الحويرث : شهدت محمد بن جبير يستفتيه، وقال علي بن الحسين: سعيد أعلم الناس بما تقدمهم من الآثار، وأفقههم في رأيه، وكان عمر بن عبد العزيز لا يقضي بقضاء حتى يسأل سعيدا فأرسل إليه يوما إنسانا يسأله فدعاه فلما دخل عليه، قال له عمر: أخطأ الرسول: إنما أرسلناه يسألك في مجلسك

وقال إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن سعيد : ما بقي أحد أعلم بكل قضاء قضاه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وكل قضاء قضاه أبو بكر ، وكل قضاء قضاه عمر - قال إبراهيم ، عن أبيه : وأحسبه قال : وكل قضاء قضاه عثمان - مني

وفي تاريخ أبي زرعة النصري الدمشقي : ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، عن يحيى بن حسان، عن ابن لهيعة، عن بكير بن الأشج، قال: سألت سعيدا سمعت من عمر شيئا قال: لا . قال: وحدثني عبد الرحمن، عن الحارث بن سفيان، عن ابن وهب، عن مالك، قال: لم يسمع من عمر ولكنه حفظ علمه وأموره قال: وسألت أحمد بن حنبل، عن حديث حدثنيه محمد بن أبي أسامة، عن ضمرة، عن الأوزاعي، عن يحيى بن سعيد، عن ابن المسيب، عن أبي ثعلبة الخشني عن النبي صلى الله عليه وسلم، كل ما ردت عليك قوسك، فقال: ما لسعيد وأبي ثعلبة ولم يعجبه، وقال: ليس هذا بشيء، قال أبو زرعة : وأصل هذا الحديث بالشام، عن الأوزاعي عن عمرو بن شعيب حدثنيه محمود بن خالد عن عمر بن عبد الواحد عن الأوزاعي

وقال إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن سعيد بن المسيب : ما بقي أحد أعلم بكل قضاء قضاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وكل قضاء قضاه أبو بكر ، وكل قضاء قضاه عمر - قال إبراهيم : قال أبي : وأحسبه قال : وكل قضاء قضاه عثمان - مني

وروى ابن منده في « الوصية » من طريق يزيد بن أبي مالك قال : كنت عند سعيد بن المسيب فحدثني بحديث ، فقلت له : من حدثك يا أبا محمد بهذا ؟ فقال : يا أخا أهل الشام ، خذ ولا تسأل فإنا لا نأخذ إلا عن الثقات

وقال مالك ، عن يحيي بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب : إن كنت لأرحل الأيام والليالي في طلب الحديث الواحد

وقال سليمان بن موسى : كان أفقه التابعين

وقال سليمان بن موسى : كان سعيد بن المسيب أفقه التابعين

حدثنا عبد الرحمن ، نا محمد بن عوف الحمصي ، نا مروان [ يعني ] بن محمد الطاطري ، نا سعيد [ يعني ] ابن عبد العزيز ، عن سليمان بن موسى قال : كان سعيد بن المسيب أفقه التابعين

وفي أحكام عبد الحق الكبرى : تكلموا في سماع سعيد من صفوان بن المعطل، وذلك أنه توفي في أيام عمر بن الخطاب

وقال عبد الحق : تكلموا في سماع سعيد من صفوان بن المعطل

وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : هو فقيه أهل المدينة، غير مدافع،

: قال والدي فيما وجدته بخطه : ليس له عند ابن ماجه رواية عن أبي بكر فيما علمت ، وإنما ذكر له المزي في " الأطراف " من عند أبي داود حديثا عن أبي بكر ، وهو وهم ، إنما رواه ابن المسيب مرسلا ليس فيه عن أبي بكر ، انتهى

وقال ابن شهاب : قال لي عبد الله بن ثعلبة بن أبي صعير : إن كنت تريد هذا - يعني الفقه - فعليك بهذا الشيخ سعيد بن المسيب

قال نافع ، عن ابن عمر : هو والله أحد المفتين

حدثنا عبد الرحمن ، نا الربيع بن سليمان المرادي ، قال : نا ابن وهب أخبرني أسامة - يعني : ابن زيد أن نافعا حدثه قال : قال ابن عمر : سعيد بن المسيب ، هو والله أحد المفتيين

وقال ابن المديني : لا أعلم في التابعين أوسع علما منه،

وقال ابن المديني : لم يسمع من عمرو بن العاص

وقال علي بن المديني : لا أعلم في التابعين أحدا أوسع علما من سعيد بن المسيب ، نظرت فيما روى عنه الزهري وقتادة ويحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن حرملة ، فإذا كل واحد منهم لا يكاد يروي ما يرويه الآخر ولا يشبهه ، فعلمت أن ذلك لسعة علمه ، وكثرة روايته ، وإذا قال سعيد : مضت السنة ، فحسبك به . قال علي : وهو عندي أجل التابعين

وفي «العلل الكبير» لعلي بن المديني : لم يسمع سعيد من عمرو بن العاص شيئا

وقال ابن المديني : لم يسمع من عمرو بن العاص

وقال ابن المديني : لا أعلم في التابعين أوسع علما من سعيد بن المسيب . قال : وإذا قال مضت السنة فحسبك به . قال : هو عندي أجل التابعين

وقال قتادة : ما رأيت أحدا قط أعلم بالحلال والحرام منه

وقال قتادة : مات يوم مات وهو خير الأئمة

وقال قتادة : كان الحسن إذا أشكل عليه شيء كتب إلى سعيد بن المسيب

وذكر ابن أبي شيبة في «المصنف» عن قتادة : والله ما حدثنا الحسن، وسعيد بن المسيب، عن بدري مشافهة إلا سعيد، عن سعد، وكذا ذكره مسلم في مقدمة كتابه الصحيح . قال البرقي : كأنه يريد بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأما إدراكه عثمان وعليا، ونحوهم فلا شك فيه، ولكن ليس يحفظ رواية عنهم مرفوعة، إلا شيئا عن علي ليس فيه سماع

حدثنا عبد الرحمن ، أنا العباس بن يزيد [ العبدي ] فيما كتب إلي قال : قال يحيى بن سعيد - يعني : القطان - قال قتادة : ما رأيت أحدا قط أعلم بالحلال والحرام من سعيد بن المسيب

حدثنا عبد الرحمن ، حدثني أبي قال : نا إبراهيم بن المنذر قال : سمعت معاذ بن هشام يحدث ، عن أبيه ، عن قتادة قال : ما رأيت أعلم من سعيد بن المسيب ، ولا أجدر أن يتبع فلان عن فلان ، يعني : يسند كل حديث

وقال عمرو بن دينار ، عن قتادة : ما جمعت علم الحسن إلى علم أحد إلا وجدت له فضلا عليه ، غير أنه كان إذا أشكل عليه شيء كتب إلى سعيد بن المسيب يسأله

وقال مالك : ما كان قلبه إلا من حديد

وفي تاريخ أبي زرعة النصري الدمشقي : ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، عن يحيى بن حسان، عن ابن لهيعة، عن بكير بن الأشج، قال: سألت سعيدا سمعت من عمر شيئا قال: لا . قال: وحدثني عبد الرحمن، عن الحارث بن سفيان، عن ابن وهب، عن مالك، قال: لم يسمع من عمر ولكنه حفظ علمه وأموره قال: وسألت أحمد بن حنبل، عن حديث حدثنيه محمد بن أبي أسامة، عن ضمرة، عن الأوزاعي، عن يحيى بن سعيد، عن ابن المسيب، عن أبي ثعلبة الخشني عن النبي صلى الله عليه وسلم، كل ما ردت عليك قوسك، فقال: ما لسعيد وأبي ثعلبة ولم يعجبه، وقال: ليس هذا بشيء، قال أبو زرعة : وأصل هذا الحديث بالشام، عن الأوزاعي عن عمرو بن شعيب حدثنيه محمود بن خالد عن عمر بن عبد الواحد عن الأوزاعي

وقال يحيى بن سعيد ، عن مالك : لم يسمع سعيد من زيد بن ثابت

وقال مالك : لم يسمع من زيد بن ثابت

حدثنا عبد الرحمن ، نا عمر بن شبة ، حدثني هارون بن عبد الله أبو يحيى الزهري قال : قال مالك : ما اشتوحش سعيد بن المسيب إلى أحد قط خالفه

وقال مالك : بلغني أن عبد الله بن عمر كان يرسل إلى ابن المسيب يسأله عن بعض شأن عمر وأمره

وقال مالك : لم يدرك عمر ، ولكن لما كبر أكب على المسألة عن شأنه وأمره

وعن مالك : بلغني أنه كان يقال له: رواية عمر،

وقال ابن قتيبة : لم يزل سعيدا مهاجرا لأبيه لم يكلمه حتى مات، وكان أفقه أهل الحجاز وأعبر الناس لرؤيا، وضرب لما أبى من المبايعة مائة سوط وحلقت رأسه ولحيته،

وقال الواقدي ، عن خالد بن أبي عمران ، عن محمد بن يحيى بن حبان : كان رأس من بالمدينة في دهره ، المقدم عليهم في الفتوى سعيد بن المسيب ، ويقال : فقيه الفقهاء .

وأما روايته عن بلال، فيقتضي أن تكون مرسلة لأن ابن أبي حاتم قال: إن مولد سعيد على المشهور سنة خمس عشرة، وبلال توفي سنة ثماني عشرة وقيل سنة عشرين بالشام، وأيا ما كان فلا يمكن سماعه منه بوجه من الوجوه لا سيما وليس بلديه

حدثنا عبد الرحمن ، حدثني أبي ، نا دحيم ، نا سهل بن هاشم ، عن الأوزاعي قال : سئل مكحول والزهري : من أفقه من أدركتما ؟ قالا : سعيد بن المسيب

حدثنا عبد الرحمن ، نا أبو سعيد الأشج ، نا يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق قال : سمعت مكحولا يقول : طبقت الأرضين كلها ( 68 م 3 ) في طلب العلم ، فما لقيت [ أحدا ] أعلم من سعيد بن المسيب

وقال الأوزاعي : سئل الزهري ومكحول : من أفقه من أدركتما ؟ قالا : سعيد بن المسيب

ما رأيت أعلم منه

وقال محمد بن إسحاق ، عن مكحول : طفت الأرض كلها في طلب العلم ، فما لقيت أعلم منه

وقال محمد بن إسحاق ، عن مكحول : طفت الأرض كلها في طلب العلم ، فما لقيت أعلم من ابن المسيب

وعن عمرو بن ميمون بن مهران ، عن أبيه قال : قدمت المدينة فسألت عن أعلم أهل المدينة ، فدفعت إلى سعيد بن المسيب

أعلم أهل المدينة

وقال إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى ، عن عمرو بن ميمون بن مهران ، عن أبيه ، قدمت المدينة فسألت عن أعلم أهل المدينة ، فدفعت إلى سعيد بن المسيب

وقال ابن أبي حاتم: ثنا صالح بن أحمد: ثنا علي بن المديني، قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: سمعت مالكا قال: يحيى أو حدثني به ثقة قال: لم يسمع سعيد من زيد ثابت. قال

وقال أبو حاتم : حديثه عن عمر مرسل ، يدخل في المسند على المجاز . قلت : كذا رأيته في " المراسيل " لابن أبي حاتم ، وحكى العلائي هذا الكلام عن يحيى القطان ، ولعله وهم ، انتهى

وقيل ليحيى بن سعيد : سعيد ابن المسيب عن أبي بكر ، قال : ذاك شبه الريح

قال إسحاق بن منصور : قلت ليحيى بن سعيد : يصح لسعيد بن المسيب سماع من عمر ؟ قال : لا . قلت : يصح له سماع من عبد الرحمن بن أبي ليلى ؟ قال : لا

أحفظ الناس

وقال الليث بن سعد ، عن يحيي بن سعيد : إن ابن المسيب كان يسمى راوية عمر بن الخطاب ؛ لأنه كان أحفظ الناس لأحكامه وأقضيته

أحفظ الناس

وقال الليث ، عن يحيى بن سعيد : كان ابن المسيب يسمى راوية عمر ، كان أحفظ الناس لأحكامه وأقضيته

وقال عباس الدوري : سمعت يحيى بن معين يقول : سعيد بن المسيب قد رأى عمر ، وكان صغيرا . قلت ليحيى : يقول : ولدت لسنتين مضتا من خلافة عمر ؟ قال يحيى : ابن ثمان سنين يحفظ شيئا ؟ ثم قال : ها هنا قوم يقولون : إنه أصلح بين علي وعثمان ، وهذا باطل

وفي كتاب أبي محمد بن أبي حاتم : عن إسحاق بن منصور، قلت ليحيى بن معين : يصح لسعيد بن المسيب سماع من عمر بن الخطاب؟ قال: لا . وسمعت أبي يقول: سعيد عن عمر مرسل، يدخل في المسند على المجاز . قال سمعت يحيى بن معين يقول: سعيد قد رأى عمر صغيرا، قلت ليحيى: هو يقول: ولدت لسنتين مضتا من خلافة عمر فقال يحيى: ابن ثمان سنين يحفظ شيئا، قال: إن هؤلاء يقولون إنه أصلح بين علي وعثمان، قال: هذا باطل، ولم يثبت له السماع من عمر: ثنا علي بن الحسين: ثنا أحمد بن حنبل. ثنا سفيان: عن يحيى إن شاء الله تعالى . قال: سمعت سعيدا يقول ولدت لسنتين مضتا من خلافة عمر، قال عبد الرحمن : سمعت أبي وقيل له يصح لسعيد سماع من عمر؟ قال: لا إلا رؤية على المنبر ينعي النعمان بن مقرن

وفي كتاب أبي محمد بن أبي حاتم : عن إسحاق بن منصور، قلت ليحيى بن معين : يصح لسعيد بن المسيب سماع من عمر بن الخطاب؟ قال: لا . وسمعت أبي يقول: سعيد عن عمر مرسل، يدخل في المسند على المجاز . قال سمعت يحيى بن معين يقول: سعيد قد رأى عمر صغيرا، قلت ليحيى: هو يقول: ولدت لسنتين مضتا من خلافة عمر فقال يحيى: ابن ثمان سنين يحفظ شيئا، قال: إن هؤلاء يقولون إنه أصلح بين علي وعثمان، قال: هذا باطل، ولم يثبت له السماع من عمر: ثنا علي بن الحسين: ثنا أحمد بن حنبل. ثنا سفيان: عن يحيى إن شاء الله تعالى . قال: سمعت سعيدا يقول ولدت لسنتين مضتا من خلافة عمر، قال عبد الرحمن : سمعت أبي وقيل له يصح لسعيد سماع من عمر؟ قال: لا إلا رؤية على المنبر ينعي النعمان بن مقرن

وقال يحيى بن معين : قد رأى عمر ، وكان صغيرا ، قيل له : هو يقول : ولدت لسنتين مضتا من خلافة عمر ، فقال : ابن ثمان سنين يحفظ شيئا ؟ إن هؤلاء يقولون : إنه أصلح بين علي وعثمان ، وهذا باطل ، ولم يثبت له السماع من عمر

وقال أيضا : قد رأى عمر وكان صغيرا . قلت : يقول : ولدت لسنتين مضتا من خلافة عمر ؟ فقال يحيى : ابن ثمان سنين يحفظ شيئا ؟ قال : وسمعته يقول : مرسلات ابن المسيب أحب إلي من مرسلات الحسن ، ومرسلات إبراهيم صحيحة إلا حديث الضحك في الصلاة ، وحديث تاجر البحرين

وقال أيضا : سمعت يحيى بن معين يقول : مرسلات سعيد بن المسيب أحب إلي من مرسلات الحسن ، ومرسلات إبراهيم صحيحة ، إلا حديث تاجر البحرين ، وحديث : الضحك في الصلاة

وقال لنا سليمان بن حرب : حدثنا سلام بن مسكين ، عن عمران بن عبد الله الخزاعي ، عن ابن المسيب قال : أنا أصلحت بين علي وعثمان رضي الله عنهما . قال : وقال لنا سليمان ، عن حماد بن زيد ، عن غيلان بن جرير ، عن سعيد مثله . وقال الدوري ، عن ابن معين : ها هنا قوم يقولون : إنه أصلح بين علي وعثمان ، وهذا باطل

وفي «الطبقات» لمحمد بن (جرير) الطبري : قال يزيد بن يزيد : كان سعيد من أعلم الناس،

روى عن(113)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

روى عنه(200)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

التوزيع الموضوعي للأحاديث