يعقوب بن إسحاق بن السكيت

عالم حديث

الاسم المختصر: ابن السكيت

الكنيةأبو يوسف
النسبالبغدادي ، النحوي ، المؤدب
تاريخ الوفاة243 هـ ، أو : 244 هـ ، 246 هـ
بلد الإقامةبغداد
المذهبيتشيع
عدد الأحاديث٠

ترجمة الراوي(2 مصدر)

تاريخ الإسلام▼

يعقوب بن إسحاق بن السكيت ، أبو يوسف البغدادي النحوي ، صاحب كتاب " إصلاح المنطق "

الجزء 5 · الصفحة 1289

604 - يعقوب بن إسحاق بن السكيت ، أبو يوسف البغدادي النحوي ، صاحب كتاب " إصلاح المنطق " . كان دينا فاضلا ، موثقا في نقل العربية . أخذ عن أبي عمرو الشيباني ، وغيره . وعنه أبو عكرمة الضبي ، وأحمد بن فرح المقرئ ، وجماعة . وكان أبوه مؤدبا ، فتعلم يعقوب النحو واللغة ، وبرع فيهما ، وتوصل إلى أن ندب لتعليم أولاد الأمير محمد بن عبد الله بن طاهر بوساطة كاتب ابن طاهر . ثم ارتفع شأنه ، وأدب ولد المتوكل . وله من التصانيف نحو عشرين كتابا . ويروى أن المتوكل نظر إلى ولديه المعتز والمؤيد فقال لابن السكيت : من أحب إليك ؛ هما ، أو الحسن والحسين ؟ فقال : قنبر ، يعني مولى علي ، خير منهما . قال : فأمر الأتراك فداسوا بطنه حتى كاد يهلك ، فبقي يوما ومات . ومنهم من قال : حمل ميتا في بساط ، وبعث إلى ابنه بديته . وكان في المتوكل نصب بلا خلاف . أبو عمر ، عن ثعلب ، قال : ما عرفنا لابن السكيت خزية قط . وقال محمد بن الفرج : كان يعقوب بن السكيت يؤدب مع أبيه ببغداد صبيان العامة . ثم تعلم النحو . وقال المفضل بن محمد بن مسعر المعري في " أخبار النحاة " : روى يعقوب عن أبيه ، والأصمعي ، وأبي عبيدة ، والفراء . وكتبه صحيحة نافعة ، ولم يكن له نفاذ في علم النحو ، وكان يميل إلى تقديم علي رضي الله عنه . وقال أحمد بن عبيد : شاورني يعقوب في منادمة المتوكل ، فنهيته ، فحمل قولي على الحسد ولم ينته . وقال غيره : كان إليه المنتهى في اللغة . وروى المبرد ، عن المازني ، قال : كنت عند ابن الزيات الوزير ، وعنده يعقوب بن السكيت ، فقال : سل أبا يوسف عن مسألة ، فكرهت ذلك ، ودافعت لكونه صاحبي . فألح علي الوزير ، فاخترت مسألة سهلة ، فقلت له : ما وزن نكتل ؟ فقال : نفعل . فقلت : يكون ماضيه " كتل " ؟ فقال : لا ، بل وزنه نفتعل . قلت : فيكون أربعة أحرف بوزن خمسة ؟ فخجل وسكت . فقال الوزير : وإنما تأخذ كل شهر ألفي درهم ، ولا تحسن ما وزن " نكتل " ؟ فلما خرجنا قال لي : هل تدري ما صنعت بي ؟ قلت : والله لقد قاربتك جهدي . قال ثعلب : أجمع أصحابنا أنه لم يكن بعد ابن الأعرابي أعلم باللغة من ابن السكيت . وكان المتوكل ألزمه تأديب ولديه المعتز وأخيه . قلت : ولابن السكيت شعر جيد سائر . توفي سنة أربع وأربعين . وأكثر الملوك يحشرون مع قتلة الأنفس .

سير أعلام النبلاء▼

2 ـ ابْنُ السِّكِّيتِ شَيْخُ الْعَرَبِيَّةِ ، أَبُو يُوسُفَ ، يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ السِّكِّيتِ ، الْبَغْدَادِيُّ النَّحْوِيُّ الْمُؤَدِّبُ ، مُؤَلِّفُ كِتَابَ " إِصْلَاحِ الْمَنْطِقِ " ، دَيِّنٌ خَيِّرٌ ، حُجَّةٌ فِي الْعَرَبِيَّةِ . أَخَذَ عَنْ : أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ ، وَطَائِفَةٍ

الجزء 12 · الصفحة 17

2 ـ ابْنُ السِّكِّيتِ شَيْخُ الْعَرَبِيَّةِ ، أَبُو يُوسُفَ ، يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ السِّكِّيتِ ، الْبَغْدَادِيُّ النَّحْوِيُّ الْمُؤَدِّبُ ، مُؤَلِّفُ كِتَابَ " إِصْلَاحِ الْمَنْطِقِ " ، دَيِّنٌ خَيِّرٌ ، حُجَّةٌ فِي الْعَرَبِيَّةِ . أَخَذَ عَنْ : أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ ، وَطَائِفَةٍ . رَوَى عَنْهُ : أَبُو عِكْرِمَةَ الضَّبِّيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ فَرَحٍ الْمُفَسِّرُ ، وَجَمَاعَةٌ . وَكَانَ أَبُوهُ مُؤَدِّبًا ، فَتَعَلَّمَ يَعْقُوبُ ، وَبَرَعَ فِي النَّحْوِ وَاللُّغَةِ ، وَأَدَّبَ أَوْلَادَ الْأَمِيرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ ، ثُمَّ ارْتَفَعَ مَحَلُّهُ ، وَأَدَّبَ وَلَدَ الْمُتَوَكِّلِ . وَلَهُ مِنَ التَّصَانِيفِ نَحْوٌ مِنْ عِشْرِينَ كِتَابًا . رَوَى أَبُو عُمَرَ عَنْ ثَعْلَبٍ ، قَالَ : مَا عَرَفْنَا لِابْنِ السِّكِّيتِ خِرْبَةً قَطُّ . وَقِيلَ : إِنَّهُ أَدَّبَ مَعَ أَبِيهِ الصِّبْيَانَ . وَرَوَى عَنِ الْأَصْمَعِيِّ ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ ، وَالْفَرَّاءِ ، وَكُتُبُهُ صَحِيحَةٌ نَافِعَةٌ . قَالَ ثَعْلَبٌ : لَمْ يَكُنْ لَهُ نَفَاذٌ فِي النَّحْوِ ، وَكَانَ يَتَشَيَّعُ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ : شَاوَرَنِي يَعْقُوبُ فِي مُنَادَمَةِ الْمُتَوَكِّلِ ، فَنَهَيْتُهُ ، فَحَمَلَ قَوْلِي عَلَى الْحَسَدِ ، وَلَمْ يَنْتَهِ . وَقِيلَ : كَانَ إِلَيْهِ الْمُنْتَهَى فِي اللُّغَةِ ، وَأَمَّا التَّصْرِيفُ فَقَدْ سَأَلَهُ الْمَازِنِيُّ عَنْ وَزْنِ " نَكْتَلُ " ، فَقَالَ : " نَفْعَلُ " ، فَرَدَّهُ . فَقَالَ : " نَفْتَعِلُ " ، فَقَالَ : أَتَكُونُ أَرْبَعَةَ أَحْرُفٍ وَزْنُهَا خَمْسَةُ أَحْرُفٍ ؟ فَوَقَفَ يَعْقُوبُ . فَبَّيَنَ الْمَازِنِيُّ أَنَّ وَزْنَهُ " نَفْتَلُ " . فَقَالَ الْوَزِيرُ ابْنُ الزَّيَّاتِ : تَأْخُذُ كُلَّ شَهْرٍ أَلْفَيْنِ وَلَا تَدْرِي مَا وَزَنُ " نَكْتَلُ " ؟ فَلَمَّا خَرَجَا قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ لِلْمَازِنِيِّ : هَلْ تَدْرِي مَا صَنَعْتَ بِي ؟ فَاعْتَذَرَ . وَلِابْنِ السِّكِّيتِ شِعْرٌ جَيِّدٌ . وَيُرْوَى أَنَّ الْمُتَوَكِّلَ نَظَرَ إِلَى ابْنَيْهِ الْمُعْتَزِّ وَالْمُؤَيَّدِ ، فَقَالَ لِابْنِ السِّكِّيتِ : مَنْ أَحَبُّ إِلَيْكَ ؛ هُمَا ، أَوِ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ؟ فَقَالَ : بَلْ قَنْبَرٌ . فَأَمَرَ الْأَتْرَاكَ ، فَدَاسُوا بَطْنَهُ ، فَمَاتَ بَعْدَ يَوْمٍ . وَقِيلَ : حُمِلَ مَيِّتًا فِي بِسَاطٍ . وَكَانَ فِي الْمُتَوَكِّلِ نَصْبٌ ، نَسْأَلُ اللَّهَ الْعَفْوَ . مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِئَتَيْنِ . قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : كَتَبَ رَجُلٌ إِلَى صَدِيقٍ لَهُ : قَدْ عَرَضْتُ حَاجَةً إِلَيْكَ ، فَإِنْ نَجَحَتْ فَالْفَانِي مِنْهَا حَظِّي ، وَالْبَاقِي حَظُّكَ . وَإِنْ تَعَذَّرَتْ فَالْخَيْرُ مَظْنُونٌ بِكَ ، وَالْعُذْرُ مُقَدَّمٌ لَكَ ، وَالسَّلَامُ . قَالَ ثَعْلَبٌ : أَجْمَعُوا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ بَعْدَ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ أَعْلَمَ بِاللُّغَةِ مِنَ ابْنِ السِّكِّيتِ . وَكَانَ الْمُتَوَكِّلُ قَدْ أَلْزَمَهُ تَأْدِيبَ وَلَدِهِ الْمُعْتَزِّ ، فَلَمَّا حَضَرَ ، قَالَ لَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ : بِمَ تُحِبُّ أَنْ تَبْدَأَ ؟ قَالَ : بِالِانْصِرَافِ . قَالَ : فَأَقُومُ . قَالَ الْمُعْتَزُّ : فَأَنَا أَخَفُّ مِنْكَ ، وَبَادَرَ ، فَعَثَرَ ، فَسَقَطَ وَخَجِلَ ، فَقَالَ يَعْقُوبُ : يَمُوتُ الْفَتَى مِنْ عَثْرَةٍ بِلِسَانِهِ وَلَيْسَ يَمُوتُ الْمَرْءُ مِنْ عَثْرَةِ الرِّجْلِ فَعَثْرَتُهُ بِالْقَوْلِ تُذْهِبُ رَأْسَهُ وَعَثْرَتُهُ بِالرِّجْلِ تَبْرَا عَلَى مَهْلِ قِيلَ : كِتَابُ " إِصْلَاحِ الْمَنْطِقِ " كِتَابٌ بِلَا خُطْبَةٍ ، وَكِتَابُ " أَدَبِ الْكَاتِبِ " خُطْبَةٌ بِلَا كِتَابٍ . قَالَ أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادِ : سَمِعْتُ ثَعْلَبًا يَقُولُ : عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ الْعَبَّادِيُّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي اللُّغَةِ . وَكَانَ يَقُولُ : قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ فِي ابْنِ السِّكِّيتِ . قُلْتُ : " إِصْلَاحُ الْمَنْطِقِ " كِتَابٌ نَفِيسٌ مَشْكُورٌ فِي اللُّغَةِ .

التوزيع الموضوعي للأحاديث