علي بن أحمد بن محمد بن علي
الاسم المختصر: علي بن أحمد بن محمد الواحدي
ترجمة الراوي(2 مصدر)
تاريخ الإسلام▼
علي بن أحمد بن محمد بن علي ، أبو الحسن الواحدي النيسابوري
الجزء 10 · الصفحة 264
252 - علي بن أحمد بن محمد بن علي ، أبو الحسن الواحدي النيسابوري . من أولاد التجار ، أصله من ساوة ، وله أخ اسمه عبد الرحمن قد تفقه وحدث أيضا . كان الأستاذ أبو الحسن واحد عصره في التفسير ، لازم أبا إسحاق الثعلبي المفسر وأخذ عنه ، وأخذ العربية عن أبي الحسن القهندزي الضرير ، ودأب على العلوم . وسمع ابن محمش ، وأبا بكر أحمد بن الحسن الحيري ، وأبا إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم الواعظ ، ومحمد ابن المزكي إبراهيم بن محمد بن يحيى ، وعبد الرحمن بن حمدان النصرويي ، وأحمد بن إبراهيم النجار ، وجماعة . روى عنه أحمد بن عمر الأرغياني ، وعبد الجبار بن محمد الخواري ، وطائفة من العلماء . صنف التفاسير الثلاثة : " البسيط " ، و" الوسيط " ، و" الوجيز " ، وبهذه الأسماء سمى الغزالي كتبه الثلاثة في الفقه . وصنف " أسباب النزول " في مجلد ، و" التحبير في شرح أسماء الله الحسنى " ، و" شرح ديوان المتنبي " . وكان من أئمة العربية واللغة ، وله أيضا كتاب " الدعوات " ، وكتاب " المغازي " ، وكتاب " الإغراب في الإعراب " ، وكتاب " تفسير النبي صلى الله عليه وسلم " ، وكتاب " نفي التحريف عن القرآن الشريف " . وتصدر للإفادة والتدريس مدة ، وكان معظما محترما ، لكنه كان يزري على العلماء فيما قيل ، ويبسط لسانه فيهم بما لا يليق ، وله شعر مليح . توفي بنيسابور في جمادى الآخرة ، وعاش بعده أخوه تسع عشرة سنة . وقد قال الواحدي في مقدمة " البسيط " : وأظنني لم آل جهدا في إحكام أصول هذا العلم على حسب ما يليق بزماننا . إلى أن قال : فأما اللغة فقد درستها على أبي الفضل أحمد بن محمد بن يوسف العروضي ، وكان قد خنق التسعين في خدمة الأدب ، وروى عن أبي منصور الأزهري كتاب " التهذيب " ، وأدرك العامري وجماعة ، وسمع أبا العباس الأصم ، وله مصنفات كبار ، وقد لازمته سنين . وأخذت التفسير عن الثعلبي ، والنحو عن أبي الحسن علي بن محمد بن إبراهيم الضرير ، وكان من أبرع أهل زمانه في لطائف النحو وغوامضه ، علقت عنه قريبا من مائة جزء في المسائل المشكلة ، وسمعت منه أكثر مصنفاته . وقرأت القراءات على جماعة ، سماهم وأثنى عليهم . وقد قال الواحدي كلمة تدل على حسن نقيبته فيما نقله أبو سعد السمعاني في كتاب " التذكرة " له في ذكر الواحدي . قال : وكان حقيقا بكل احترام وإعظام ، لكن كان فيه بسط اللسان في الأئمة المتقدمين ، حتى سمعت أبا بكر أحمد بن محمد بن بشار بنيسابور مذاكرة يقول : كان علي بن أحمد الواحدي يقول : صنف أبو عبد الرحمن السلمي كتاب " حقائق التفسير " ، ولو قال إن ذاك تفسير للقرآن لكفر به . قلت : صدق والله .
سير أعلام النبلاء▼
الْوَاحِدِيُّ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ ، الْأُسْتَاذُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَاحِدِيُّ ، النَّيْسَابُورِيُّ ، الشَّافِعِيُّ ، صَاحِبُ " التَّفْسِيرِ " ، وَإِمَامُ عُلَمَاءِ التَّأْوِيلِ ، مِنْ أَوْلَادِ التُّجَّارِ . وَأَصْلُهُ مِنْ سَاوَهْ
الجزء 18 · الصفحة 339
160 - الْوَاحِدِيُّ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ ، الْأُسْتَاذُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَاحِدِيُّ ، النَّيْسَابُورِيُّ ، الشَّافِعِيُّ ، صَاحِبُ " التَّفْسِيرِ " ، وَإِمَامُ عُلَمَاءِ التَّأْوِيلِ ، مِنْ أَوْلَادِ التُّجَّارِ . وَأَصْلُهُ مِنْ سَاوَهْ . لَزِمَ الْأُسْتَاذَ أَبَا إِسْحَاقَ الثَّعْلَبِيَّ وَأَكْثَرَ عَنْهُ ، وَأَخَذَ عِلْمَ الْعَرَبِيَّةِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْقُهُنْدُزِيِّ الضَّرِيرِ . وَسَمِعَ مِنْ : أَبِي طَاهِرٍ بْنِ مَحْمِشٍ ، وَالْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ الْحِيرِيِّ ، وَأَبِي إِبْرَاهِيمَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْوَاعِظِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمْدَانَ النَّصْرَوِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ النَّجَّارِ ، وَخَلْقٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْأَرْغِيَانِيُّ ، وَعَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُوَارِيُّ ، وَطَائِفَةٌ أَكْبَرُهُمْ الْخُوَارِيُّ . صَنَّفَ التَّفَاسِيرَ الثَّلَاثَةَ : " الْبَسِيطَ " ، وَ " الْوَسِيطَ " ، وَ " الْوَجِيزَ " . وَبِتِلْكَ الْأَسْمَاءِ سَمَّى الْغَزَالِيُّ تَوَالِيفَهُ الثَّلَاثَةَ فِي الْفِقْهِ . وَلِأَبِي الْحَسَنِ كِتَابُ " أَسْبَابِ النُّزُولِ " مَرْوِيٌّ ، وَكِتَابُ " التَّحْبِيرِ فِي الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى " وَ " شَرْحُ دِيوَانِ الْمُتَنَبِّي " . وَكَانَ طَوِيلَ الْبَاعِ فِي الْعَرَبِيَّةِ وَاللُّغَاتِ . وَلَهُ أَيْضًا : كِتَابُ " الدَّعَوَاتِ " ، وَكِتَابُ " الْمَغَازِي " ، وَكِتَابُ " الْإِغْرَابِ فِي الْإِعْرَابِ " ، وَكِتَابُ " تَفْسِيرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " وَكِتَابُ " نَفْيِ التَّحْرِيفِ عَنِ الْقُرْآنِ الشَّرِيفِ " . تَصَدَّرَ لِلتَّدْرِيسِ مُدَّةً ، وَعَظُمَ شَأْنُهُ . وَقِيلَ : كَانَ مُنْطَلِقَ اللِّسَانِ فِي جَمَاعَةٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ مَا لَا يَنْبَغِي ، وَقَدْ كَفَّرَ مَنْ أَلَّفَ كِتَابَ " حَقَائِقِ التَّفْسِيرِ " فَهُوَ مَعْذُورٌ . وَلَهُ شِعْرٌ رَائِقٌ . قَالَ عَنْ نَفْسِهِ : دَرَسْتُ اللُّغَةَ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْعَرُوضِيِّ وَكَانَ مِنْ أَبْنَاءِ التِّسْعِينَ . رَوَى عَنِ الْأَزْهَرِيِّ " تَهْذِيبَهُ فِي اللُّغَةِ " ، وَلَحِقَ السَّمَاعَ مِنَ الْأَصَمِّ ، وَلَهُ تَصَانِيفُ - وَأَخَذْتُ التَّفْسِيرَ عَنِ الثَّعْلَبِيِّ ، وَالنَّحْوَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الضَّرِيرِ - وَكَانَ مِنْ أَبْرَعِ أَهْلِ زَمَانِهِ فِي لَطَائِفِ النَّحْوِ وَغَوَامِضِهِ ، عَلَّقْتُ عَنْهُ قَرِيبًا مِنْ مِائَة جُزْءٍ فِي الْمُشْكِلَاتِ - وَقَرَأْتُ الْقِرَاءَاتِ عَلَى جَمَاعَةٍ . قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ : كَانَ الْوَاحِدِيُّ حَقِيقًا بِكُلِّ احْتِرَامٍ وَإِعْظَامٍ ، لَكِنْ كَانَ فِيهِ بَسْطُ لِسَانٍ فِي الْأَئِمَّةِ ، وَقَدْ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ يَقُولُ : كَانَ الْوَاحِدِيُّ يَقُولُ : صَنَّفَ السُّلَمِيُّ كِتَابَ " حَقَائِقِ التَّفْسِيرِ " ، وَلَوْ قَالَ : إِنَّ ذَلِكَ تَفْسِيرُ الْقُرْآنِ لَكَفَّرْتُهُ . قُلْتُ : الْوَاحِدِيُّ مَعْذُورٌ مَأْجُورٌ . مَاتَ بِنَيْسَابُورَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَة وَقَدْ شَاخَ . أخوه :
