سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب

عالم حديثله رواية

الكنيةأبو عمر , ويقال : أبو عبد الله , ويقال : أبو عبيد الله , ويقال : أبو المنذر
النسبالعدوي ، القرشي ، المدني
تاريخ الوفاة105 هـ أو 106 هـ أو 107 هـ أو 108 هـ ، والصحيح الأول
بلد الوفاةالمدينة
علاقات الراويأمه أم سالم ، وهي أم ولد , عم أبيه زيد بن الخطاب , صفية بنت أبي عبيد زوجة أبيه , ابن ابن أخيه خالد بن أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر , ابن أخيه عمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر , ابن ابن أخيه عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر , ابن أخيه القاسم بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر , ابنه أبو بكر بن سالم بن عبد الله بن عمر , ولد سالم عمرا وأبا بكر، وعبد الله، وعاصما، وجعفرا، وحفصة، وعبد العزيز، وعبدة
الطبقةكبار الثالثة
الرتبة عند ابن حجركان ثبتا عابدا فاضلا ، كان يشبه بأبيه في الهدي والسمت
الرتبة عند الذهبيأحد فقهاء التابعين
عدد الأحاديث٣٬٥٢٨
عدد الأسانيد٢٬٨٠٦ إسناداً
توزيع الأسانيد
ثلاثي (0%)رباعي (5%)خماسي (8%)سداسي (17%)سباعي (27%)8 رواة (19%)9 رواة (13%)10 رواة (7%)11 رواة (2%)12 رواة (0%)13 رواة (1%)14 رواة (0%)
موضعه في السند
أول الإسناد (10%)ثاني الإسناد (67%)ثالث الإسناد (22%)رابع الإسناد (1%)
أشكال الاسم
أبيهابن عبد اللهابن عبد الله بن عمرسالمسالم أبو المنذرسالماسالم بن عبد اللهسالم بن عبد الله بن عمرسالم بن عبد الله بن عمر بن الخطابسالم بن عبد الله يعني ابن عمرسالم هو ابن عبد الله بن عمرسالم يعني ابن عبد اللهسلاملسالملسالم بن عبد اللهلسالم بن عبد الله بن عمروسالموسالماوسالم ابني عبد اللهوسالم ابني عبد الله بن عمروسالم بن عبد الله

ترجمة الراوي(10 مصدر)

تهذيب الكمال▼

سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي ، العدوي ، أبو عمر ، ويقال : أبو عبد الله ، ويقال : أبو عبيد الله ، المدني الفقيه . أمه أم سالم ، وهي أم ولد

الجزء 10 · الصفحة 145

2149 - ع : سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي ، العدوي ، أبو عمر ، ويقال : أبو عبد الله ، ويقال : أبو عبيد الله ، المدني الفقيه . أمه أم سالم ، وهي أم ولد . روى عن : رافع بن خديج ( م ) ، وعم أبيه زيد بن الخطاب ( خت م ) على خلاف فيه ، وسعيد بن المسيب ( س ق ) على خلاف فيه ، وسفينة مولى أم سلمة ( س ) ، وأبيه عبد الله بن عمر ( ع ) ، وعبد الله بن محمد بن أبي بكر الصديق ( خ م س ) ، وأخيه القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق - وهما من أقرانه - ، وأبي أيوب الأنصاري ، وأبي الجراح مولى أم حبيبة ( د س ) ، زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي رافع مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي لبابة بن عبد المنذر ( خت م ) على خلاف فيه ، وأبي هريرة ( خ م س ) ، وصفية بنت أبي عبيد زوجة أبيه ( د ) ، وعائشة أم المؤمنين ( س ) . روى عنه : إبراهيم بن أبي حنيفة اليمامي ، وإبراهيم بن عقبة ، وبكير بن عتيق ( عخ ) وبكير بن موسى ( س ) ، وجابر الجعفي ( ق ) ، وجرير بن زيد عم جرير بن حازم ( خ س ) ، وجهم بن الجارود ( د ) ، والحارث بن عبد الرحمن خال ابن أبي ذئب ( س ) ، وحميد الطويل ، وحنظلة بن أبي سفيان ( خ م ت س ) ، وابن ابن أخيه خالد بن أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر ( ت ) ، وخالد بن أبي عمران ، وسالم بن أبي الجعد ( س ) ، وسالم بن رزين ( س ق ) ، على خلاف فيه ، وصالح بن كيسان ( خ س ) ، وصالح بن محمد بن زائدة - وهو أبو واقد الليثي الصغير ( د ت ) وعاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب ( عخ د ت ق ) ، وعبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ( س ق ) ، وأبو قلابة عبد الله بن زيد الجرمي ( ت ) ، وعبد الله بن العلاء بن زبر ( د ) ، وعبد الله بن يسار الأعرج ( س ) ، وعبد العزيز بن أبي رواد ( د س ق ) ، وعبيد الله بن عمرو بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب ( خ م س ق ) ، وعثمان بن عبد الملك المؤذن ( تم ق ) ، وعقبة بن أبي الصهباء الباهلي ، وعكرمة بن عمار اليمامي ( ي م ) ، وابن أخيه عمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر ( خت م د ت ق ) ، وابن ابن أخيه عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر ( خ م ) ، وعمرو بن دينار المكي ( خ م د س ) ، وعمرو بن دينار البصري قهرمان آل الزبير ( ت ق ) ، وعمرو بن الوليد الدمشقي ، والعلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب ( ي ) ، والفضل بن عطية ( س ق ) ، والفضل بن مبشر الأنصاري ( بخ ) ، وفضيل بن غزوان الضبي ( م ) ، وابن أخيه القاسم بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر ( بخ م س ) ، وقدامة بن موسى ( خت ) ، وكثير بن زيد ( بخ ت ) ، وكثير بن قاروندا ( س ) ، ومحمد بن أبي حرملة ( م س ) ، ومحمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ ( س ) ، ومحمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة ( م 4 ) ، ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري ( ع ) ، ومحمد بن واسع ( ت ) ، ومقاتل بن حيان ( س ) ، وموسى بن عقبة ( ع ) ، ونافع مولى ابن عمر ( خ د س ) ، والوضين بن عطاء ، ويحيى بن أبي إسحاق الحضرمي ( خ م س ) ، ويحيى بن الحارث الذماري ( ق ) ، ويزيد بن أبي حبيب ( ق ) ، ويزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك ، ويزيد بن أبي مريم الدمشقي ، وأبو بكر بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص ( خ م ) ، وابنه أبو بكر بن سالم بن عبد الله بن عمر ( خ م ) ، وأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ( س ) ، وأبو مطر ( بخ ت سي ) . قال علي بن زيد بن جدعان ، عن سعيد بن المسيب : قال لي عبد الله بن عمر : أتدري لم سميت ابني سالما ؟ قلت : لا ، قال : باسم سالم مولى أبي حذيفة . وقال يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن سعيد بن المسيب : كان عبد الله بن عمر أشبه ولد عمر به ، وكان سالم أشبه ولد عبد الله به . وقال سلمة بن الفضل ، عن محمد بن إسحاق : رأيت سالم بن عبد الله يلبس الصوف ، وكان علج الخلق ، يعالج بيديه ويعمل . وقال يعقوب بن سفيان ، عن يحيى بن بكير : قدم جماعة من المصريين المدينة ، فأتوا باب سالم بن عبد الله ، فسمعوا رغاء بعير ، فبينا هم كذلك خرج عليهم رجل آدم شديد الأدمة ، متزر بكساء صوف إلى ثندوته ، فقالوا له : مولاك داخل ؟ فقال : من تريدون ؟ قالوا : سالم بن عبد الله . قال ابن بكير : فلما كلمهم جاء شيء غير المنظر . قال : من أردتم ؟ قالوا : سالم . قال : ها أنا ذا ، فما جاء بكم ؟ قالوا : أردنا أن نسائلك ، قال : سلوا عما شئتم ، وجلس ويده ملطخ بالدم والقيح الذي أصابه من البعير ، فسألوه . وقال أشهب بن عبد العزيز ، عن مالك : لم يكن أحد في زمان سالم بن عبد الله أشبه بمن مضى من الصالحين في الزهد والفضل والعيش منه ، كان يلبس الثوب بدرهمين ، ويشتري الشمال فيحملها . قال : وقال سليمان بن عبد الملك لسالم - ورآه حسن السحنة - : أي شيء تأكل ؟ قال : الخبز والزيت ، وإذا وجدت اللحم أكلته . فقال له عمر : أوتشتهيه ؟ قال : إذا لم أشتهيه تركته حتى أشتهيه . وقال أبو المليح الرقي ، عن ميمون بن مهران : دخلت على ابن عمر ، فقومت كل شيء في بيته ، فما وجدته يسوى مائة درهم ، قال : ثم دخلت مرة أخرى ، فما وجدت ما يسوى ثمن طيلسان ، قال : ودخلت على سالم من بعده ، فوجدته على مثل حاله . وقال زيد بن محمد بن زيد ، عن نافع : كان ابن عمر يقبل سالما ويقول : شيخ يقبل شيخا . وقال محمد بن سعد ، عن محمد بن حرب المكي : سمعت خالد بن أبي بكر يقول : بلغني أن عبد الله بن عمر كان يلام في حب سالم ، وكان يقول : يلومونني في سالم وألومهم وجلدة بين العين والأنف سالم وقال الأصمعي ، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد : كان أهل المدينة يكرهون اتخاذ أمهات الأولاد ، حتى نشأ فيهم القراء الغر السادة : علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ، وسالم بن عبد الله بن عمر ، ففاقوا أهل المدينة علما وتقى وعبادة وورعا ، فرغب الناس حينئذ في السراري . وقال علي بن الحسن العسقلاني ، عن عبد الله بن المبارك : كان فقهاء أهل المدينة الذين كانوا يصدرون عن رأيهم سبعة : سعيد بن المسيب ، وسليمان بن يسار ، وسالم بن عبد الله بن عمر ، والقاسم بن محمد ، وعروة بن الزبير ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، وخارجة بن زيد بن ثابت . قال : وكانوا إذا جاءتهم المسألة دخلوا فيها جميعا ، فنظروا فيها ، ولا يقضي القاضي حتى يرفع إليهم ، فينظرون فيها فيصدرون . وقال ابن وهب : حدثني مالك ، عن يزيد بن رومان ، عن سالم بن عبد الله : أنه كان يخرج إلى السوق في حوائج نفسه ، قال : واشترى سالم شملة ، فانتهى بها إلى المسجد ، فرمى بها إلى عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز ، فحبسها عنده ساعة ، ثم قال : ألا تبعث من يحملها لك ؟ فقال : بل أنا أحملها . قال : وحدثني مالك قال : كان عبد الله بن عمر يخرج إلى السوق فيشتري ، وكان سالم دهره يشتري في الأسواق ، وكان من أفضل أهل زمانه . وقال أبو سعيد الحارثي ، عن العتبي ، عن أبيه : دخل سالم بن عبد الله على سليمان بن عبد الملك ، وعلى سالم ثياب غليظة رثة ، فلم يزل سليمان يرحب به ، ويرفعه حتى أقعده معه على سريره ، وعمر بن عبد العزيز في المجلس ، فقال له رجل من أخريات الناس : أما استطاع خالك أن يلبس ثيابا فاخرة أحسن من هذه ، ويدخل فيها على أمير المؤمنين ؟ قال : وعلى المتكلم ثياب سرية لها قيمة ، فقال له عمر : ما رأيت هذه الثياب التي على خالي وضعته في مكانك هذا ، ولا رأيت ثيابك هذه رفعتك إلى مكان خالي ذاك . وقال صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي ، عن أبيه : سالم بن عبد الله مدني تابعي ، ثقة . وقال أحمد ابن حنبل ، وإسحاق بن راهويه : أصح الأسانيد : الزهري ، عن سالم ، عن أبيه . وقال عباس الدوري ، عن يحيى بن معين : سالم والقاسم حديثهما قريب من السواء ، وسعيد بن المسيب أيضا قريب منهما ، وإبراهيم أعجب إلي مرسلات منهم . قلت ليحيى : فسالم أعلم بابن عمر أو نافع ؟ قال : يقولون : إن نافعا لم يحدث حتى مات سالم . وقال البخاري : لم يسمع من عائشة . وقال النسائي في حديث الزهري : عن سالم عن ابن عمر ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما سقت السماء والأنهار والعيون العشر . . . الحديث . رواه نافع ، عن ابن عمر ، قوله . قال : واختلف سالم ونافع على ابن عمر في ثلاثة أحاديث ، هذا أحدها . والثاني : من باع عبدا وله مال قال سالم ، عن أبيه ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال نافع : عن ابن عمر ، عن عمر قوله . وقال سالم : عن أبيه ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : يخرج نار من قبل اليمن ، وقال نافع : عن ابن عمر ، عن كعب قوله . قال : وسالم أجل من نافع ، وأحاديث نافع الثلاثة أولى بالصواب . وقال محمد بن سعد : كان ثقة كثير الحديث ، عاليا من الرجال ورعا . قال الزبير بن بكار ، عن إبراهيم بن المنذر الحزامي ، عن أنس بن عياض : حج هشام بن عبد الملك ، فجاءه سالم بن عبد الله ، فأعجبته سحنته ، فقال : أي شيء تأكل ؟ قال : الخبز والزيت . قال : فإذا لم تشتهه ؟ قال : أخمره حتى أشتهيه . فعانه هشام فمرض ومات ، فشهده هشام ، وأجفل الناس في جنازته ، فرآهم هشام فقال : إن أهل المدينة لكثير . فضرب عليهم بعثا أخرج فيه جماعة منهم ، فلم يرجع منهم أحد فتشاءم به أهل المدينة ، فقالوا : عان فقيهنا وعان أهل بلدنا . وقال عبد الله بن شوذب ، وعطاف بن خالد ، وليث بن أبي سليم ، وضمرة بن ربيعة ، وأبو نعيم ، ومن شاء الله من العلماء : مات سنة ست ومائة . زاد بعضهم : في ذي القعدة . وبعضهم : في ذي الحجة . وصلى عليه هشام بن عبد الملك بعد انصرافه من الحج . قال الأصمعي : توفي سنة خمس ومائة . وقال أبو أمية بن يعلى ، وخليفة بن خياط : مات سنة سبع ومائة . وقال الهيثم بن عدي : وأبو عمر الضرير : مات سنة ثمان ومائة . والصحيح الأول . روى له الجماعة .

تهذيب التهذيب▼

سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي ، أبو عمر ، ويقال : أبو عبد الله المدني الفقيه

الجزء 1 · الصفحة 676

ع - سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي ، أبو عمر ، ويقال : أبو عبد الله المدني الفقيه . روى عن : أبيه ، وأبي هريرة ، وأبي رافع ، وأبي أيوب ، وعن زيد بن الخطاب ، وأبي لبابة ، على خلاف فيه ، وغيرهم . وعنه : ابنه أبو بكر ، وأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، والزهري ، وصالح بن كيسان ، وحنظلة بن أبي سفيان ، وعبيد الله بن عمر بن حفص ، وأبو واقد الليثي الصغير ، وعاصم بن عبيد الله ، وعبد الله بن أبي بكر بن حزم ، وأبو قلابة الجرمي ، وحميد الطويل ، وعمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر ، وعمرو بن دينار المكي ، وعمرو بن دينار البصري ، ونافع مولى أبيه ، وموسى بن عقبة ، ومحمد بن واسع ، وآخرون . قال ابن المسيب : كان عبد الله أشبه ولد عمر به ، وكان سالم أشبه ولد عبد الله به . وقال مالك : لم يكن أحد في زمان سالم بن عبد الله أشبه من مضى من الصالحين في الزهد والفضل والعيش منه . وقال الأصمعي عن ابن أبي الزناد : كان أهل المدينة يكرهون اتخاذ أمهات الأولاد ، حتى نشأ فيهم القراء السادة : علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، والقاسم بن محمد ، وسالم بن عبد الله ، ففاقوا أهل المدينة علما وتقى وعبادة وورعا ، فرغب الناس حينئذ في السراري . وقال علي بن الحسن العسقلاني عن ابن المبارك : كان فقهاء أهل المدينة سبعة فذكره فيهم . قال : وكانوا إذا جاءتهم المسألة دخلوا فيها جميعا ، فنظروا فيها ولا يقضي القاضي حتى يرفع إليهم ، فينظرون فيها فيصدرون . وقال مالك : كان ابن عمر يخرج إلى السوق فيشتري ، وكان سالم دهره يشتري في الأسواق ، وكان من أفضل أهل زمانه . وقال أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه : أصح الأسانيد : الزهري ، عن سالم ، عن أبيه . وقال الدوري ، عن ابن معين : سالم والقاسم حديثهما قريب من السواء ، وسعيد بن المسيب قريب منهما ، وإبراهيم أعجب إلي مرسلات منهم . وقال البخاري : لم يسمع من عائشة . وقال العجلي : مدني تابعي ثقة . وقال ابن سعد : كان ثقة ، كثير الحديث ، عاليا من الرجال . وقال أبو نعيم وجماعة : مات سنة ست ومائة في ذي القعدة أو ذي الحجة . وقال خليفة : سنة (7) . وقال الهيثم بن عدي : سنة (8) . وقال الأصمعي : سنة (5) . والأول أصح . قلت : وقال ابن حبان في " الثقات " : كان يشبه أباه في السمت والهدي . وقال البخاري في " التاريخ الصغير " : لا أدري سالم عن أبي رافع صحيح أم لا . وقال غيره : لما قدم سبي فارس على عمر كان فيه بنات يزدجرد ، فقومن ، فأخذهن علي فأعطى واحدة لابن عمر ، فولدت له سالما ، وأعطى أختها لولده الحسين فولدت له عليا ، وأعطى أختها لمحمد بن أبي بكر فولدت له القاسم . قلت : فرواية سالم عن عم أبيه زيد بن الخطاب منقطعة قطعا . والله أعلم .

الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة▼

سالم بن عبد الله بن عمر ، أحد فقهاء التابعين

الجزء 2 · الصفحة 453

1773 - سالم بن عبد الله بن عمر ، أحد فقهاء التابعين . عن أبيه وأبي هريرة . وعنه : الزهري وصالح بن كيسان . قال مالك : لم يكن أحد في زمان سالم أشبه بمن مضى في الزهد والفضل والعيش الخشن منه . توفي 106 ع .

تقريب التهذيب▼

سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي ، أبو عمر أو أبو عبد الله المدني ، أحد الفقهاء السبعة

الجزء 1 · الصفحة 360

2189 - [ ع ] سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي ، أبو عمر أو أبو عبد الله المدني ، أحد الفقهاء السبعة ، وكان ثبتا عابدا فاضلا ، كان يشبه بأبيه في الهدي والسمت ، من كبار الثالثة ، مات في آخر سنة ست على الصحيح .

إكمال تهذيب الكمال▼

سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب - رضي الله عنهم - أبو عمر، ويقال: أبو عبد الله المدني

الجزء 5 · الصفحة 184

1809 - ( ع ) سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب - رضي الله عنهم - أبو عمر، ويقال: أبو عبد الله المدني . وزعم الجوهري في كتاب «الصحيح» : أن الجلدة التي بين العين والأنف تسمى سالما مستدلا بقول عبد الله: يديرونني عن سالم وأديرهم وجلدة بين العين والأنف سالم وهو قول فيه نكارة لم يتابعه عليه أحد، وذكروا له معنى غير ما قاله أليق به وهو كثرة الشفقة؛ لأن ما بين هذين العضوين من أشرف عضو في الوجه وهو شبيه زاهر البكري في أنه قال: أحاذر أن يرى يزيد بن زاهر وجلدة بين الحاجبين يزيد وزعم أبو يوسف في كتاب «اللطائف» عن المبرد أنه قال: المقول فيه هذا البيت هو سالم مولى هشام لا سالم بن عبد الله. ونسبه أبو عبيد في «الأنساب» لعبد الله ابن معاوية في ابنه الأسيم واسمه سالم. وفي كتاب «الزهد» لأحمد بن حنبل : قال الفضل بن عطية: جلست إلى سالم فقومت ثيابه ونعليه ثلاثة عشر درهما أو خمسة عشر درهما [ق 60 / ب]. وذكره مسلم في «الأولى من أهل المدينة» . ولما ذكره ابن حبان في «الثقات» قال: كان يشبه أباه في السمت والهدي، وكان يخضب بالحناء، وصلى عليه هشام في حجته ولم يحج في ولايته غيرها . وقال العجلي : رجل صالح . وفي كتاب المنتجالي : تابعي ثقة رجل صالح، وقال الواقدي: يكنى أبا المنذر وهلك في عقب ذي الحجة بالمدينة . انتهى. وكذا ذكره ابن المديني والقراب وغيرهما. قال المنتجالي : وعن مالك : روى عن عائشة ولم يرها، وقال الحسن بن دينار: كان يلبس قميصا مرقعا خرقة بيضاء، وخرقة صفراء وخرقة حمراء يشبه طير مولعا. وقال الحجاج يوما لسالم: قم فاضرب عنق هذا. فقال: ما شأنه؟ فقال: سب عثمان. فقال: آل عثمان أولى بهذا مني. وعن ابن شوذب قال: كان لسالم حمار هرم يركبه فنهاه بنوه أن يركبه، فأبى فجذعوا أذنه فركبه، فجذعوا الأخرى فركبه، فقطعوا ذنبه فركبه، مقطوع الذنب والأذنين . وفي «كتاب» الباجي : عن يحيى بن بكير : سالم أحد الأئمة في الفقه والحديث . وفي «الكامل» لأبي العباس الثمالي: دخل سالم على هشام في ثياب وعليه عمامة تخالفها، فقال له: كأن العمامة ليست من الثياب. فقال: إنها مستعارة. فقال له: كم سنك؟ قال: ستون سنة. قال: ما رأيت ابن ستين أنقى كدنة منك. ما طعامك؟ قال: الخبز والزيت، ثم خرج من عنده وقد صرع، فقال: أترون الأحول لبقني بعينه فمات من تلك العلة . وفي قول المزي: روى عن عم أبيه زيد بن الخطاب على خلف فيه نظر؛ لأنه لا يتصور أن يكون أحد يخالف في هذا إذا كان سنه ما أسلفناه، ووقت وفاته بعد المائة فكيف يتصور أن يسمع من عمه المتوفى سنة إحدى عشرة أو اثنتي عشرة، ويزيد ما قلناه وضوحا ما ذكره جار الله الزمخشري في «ربيع الأبرار» : لما قدم سبي فارس على عمر في ولايته كان فيه بنات يزدجرد يقومن، فأخذهن علي بن أبي طالب فأعطى واحدة لعبد الله بن عمر فولدت سالما، وأختها لولده الحسين فولدت عليا، وأختها لمحمد بن أبي بكر فولدت له القاسم . وكأن المزي رأى في كتاب «بدء الخلق » من «كتاب البخاري» رواية سالم عن أبيه في قتل الحيات وفي آخره: قال أبو لبابة (و) زيد بن الخطاب : «ثم نهى بعد عن قتل الفواسق » . فاعتقد أن سالما روى عن هذين وليس كذلك وإنما الراوي عنهما أبوه لا هو، يتبين ذلك لمن ينظر نظرا جيدا في «كتاب البخاري» . وفي «كتاب» الصريفيني» : يكنى أبا عبد الله، وقيل: أبو عبيد الله . وقال ابن سعد: ولد سالم عمرا وأبا بكر، وعبد الله، وعاصما، وجعفرا، وحفصة، وعبد العزيز، وعبدة، وكان يتختم في يساره في خنصره وينقش فيه اسمه وربما جعل شعسيه من سعف النخل، ومات في آخر ذي الحجة سنة ست ومائة . (وكان) الزبير بن أبي بكر في كتاب «النسب» : كان من خيار الناس ومن حملة العلم . وذكر المزي روايته عن أبي رافع، وفي «تاريخ البخاري الصغير» : لا أدري: سالم عن أبي رافع صحيح أم لا . وقال ابن خلفون : كان أحد الفقهاء الجلة الثقات الفضلاء النساك، وكان حسن الخلق، وقال عبد الله بن واقد لإبراهيم بن هشام: أيها الأمير ارفع عن سالم فإنه ليس ممن يتهم على الإسلام .

الثقات▼

سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي المدني ، كنيته أبو عمر

الجزء 4 · الصفحة 305

سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي المدني ، كنيته أبو عمر ، كان يشبه أباه في السمت والهدي ، وكان يخضب بالحناء ، وكان أشبه ولد عمر بن الخطاب به ، يروي عن : أبيه ، روى عنه : الزهري والناس ، مات سنة ست ومائة وصلى عليه هشام بن عبد الملك في حجته التي حج ولم يحج في ولايته غيرها ، وأمه أم ولد .

تاريخ الإسلام▼

سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي ، أبو عمر ، ويقال : أبو عبد الله المدني الفقيه ، أحد الأعلام

الجزء 3 · الصفحة 49

71 - ع : سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي ، أبو عمر ، ويقال : أبو عبد الله المدني الفقيه ، أحد الأعلام . سمع : أباه ، وعائشة ، ورافع بن خديج ، وأبا هريرة ، وسفينة ، وسعيد بن المسيب وغيرهم ، وعنه : عمرو بن دينار ، وابن شهاب ، وصالح بن كيسان ، وموسى بن عقبة ، وعبيد الله بن عمر ، وحنظلة بن أبي سفيان ، وخلق كثير . وقدم الشام وافداً على عبد الملك ببيعة والده له ، ثم على الوليد ، وعلى عمر بن عبد العزيز . عباس الدوري : حدثنا حماد بن عيسى الجهني ، قال : حدثنا حنظلة بن أبي سفيان ، عن سالم ، عن ابن عمر ، عن عمر ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مد يديه في الدعاء لم يرسلهما حتى يمسح بهما وجهه ، تفرد به حماد ، وهو شيخ صالح لين . وقال علي بن زيد ، عن ابن المسيب ، قال لي ابن عمر : تدري لم سميته سالماً ؟ قلت : لا ، قال : باسم سالم مولى أبي حذيفة . قال ابن سعد : كان سالم ثقةً كثير الحديث ، عالياً من الرجال . وقال يحيى بن سعيد ، عن ابن المسيب قال : كان عبد الله بن عمر يشبه أباه ، وكان سالم بن عبد الله يشبه أباه . وقال أشهب ، عن مالك قال : ولم يكن أحدٌ في زمان سالم بن عبد الله أشبه بمن مضى من الصالحين في الزهد والقصد والعيش منه ، كان يلبس الثوب بدرهمين ، ويشتري الشمال يحملها . وقال سليمان بن عبد الملك لسالم ، ورآه حسن السحنة : أي شيءٍ تأكل ؟ قال : الخبز والزيت ، وإذا وجدت اللحم أكلته . وروى زيد بن عمر ، عن نافع ، قال : كان ابن عمر يلقى ولده سالماً ، فيقبله ويقول : شيخٌ يقبل شيخاً . وقال خالد بن أبي بكر : بلغني أن ابن عمر كان يلام في حب سالم ، فيقول : يلومونني في سالمٍ وألومهم وجلدة بين العين والأنف سالم مالك ، عن يحيى بن سعيد قال : قلت لسالمٍ : أسمعت كذا من ابن عمر ؟ فقال : مرةً واحدةً ! أكثر من مائة مرة . وعن أبي الزناد قال : كان أهل الكوفة يكرهون اتخاذ الإماء حتى نشأ فيهم علي بن الحسين ، والقاسم ، وسالم ، فقهاء ، ففاقوا أهل المدينة علماً وتقى وعبادةً ، فرغبوا حينئذٍ في السراري . وعن ابن المبارك قال : فقهاء أهل المدينة الذين يصدرون عن رأيهم سبعة : سعيد بن المسيب ، وسليمان بن يسار ، وسالم بن عبد الله ، والقاسم ، وعروة ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، وخارجة بن زيد ، لا يقضي القاضي حتى يرفع إليهم ، رواها يعقوب الفسوي ، عن علي بن الحسن العسقلاني ، عن ابن المبارك . وقال النسائي : فقهاء أهل المدينة هؤلاء : فسمى المذكورين : وعلي بن الحسين ، وأبا سلمة ، وأبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث ، وعمر بن عبد العزيز ، وأبا جعفر محمد بن علي . وقال ابن راهويه : أصح الأسانيد كلها : الزهري ، عن سالم ، عن أبيه . همام بن يحيى ، عن عطاء بن السائب ، قال : دفع الحجاج إلى سالم بن عبد الله رجلاً ليقتله ، فقال للرجل : أمسلمٌ أنت ؟ قال : نعم ، قال : فصليت اليوم الصبح ؟ قال : نعم ، فرده إلى الحجاج ، فرمى بالسيف وقال : ذكر أنه مسلمٌ ، وأنه صلى الصبح ، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من صلى الصبح فهو في ذمة الله " ، فقال : لسنا نقتله على صلاةٍ ، ولكنه ممن أعان على قتل عثمان ، فقال : هاهنا من هو أولى بعثمان مني ، قال : فبلغ ذلك ابن عمر ، فقال : مكيسٌ مكيس . وقال علي بن زيد بن جدعان : دخلت على سالم ، وكان لا يأكل إلا ومعه مسكين . وقال ضمرة ، عن ابن شوذب قال : كان لسالم حمار هرم ، فنهاه بنوه عن ركوبه ، فأبى ، فجدعوا أذنه ، فأبى أن يدع ركوبه ، فقطعوا ذنبه ، فأبى أن يدعه ، وركبه أجدع الأذنين مقطوع الذنب . سفيان بن عيينة ، عن عبد الله بن عبد العزيز العمري قال : كان سالم إذا خرج عطاؤه ، فإن كان عليه دين قضاه ، ثم يصل منه ويتصدق . سلمة بن الفضل : حدثني ابن إسحاق قال : رأيت سالم بن عبد الله يلبس الصوف ، وكان علج الخلق يعالج بيديه ويعمل . قال ابن عيينة : دخل هشام بن عبد الملك الكعبة ، فإذا هو بسالم بن عبد الله ، فقال : سلني حاجةً ، قال : إني أستحي من الله أن أسأل في بيته غيره ، فلما خرج خرج في أثره ، فقال : الآن قد خرجت فسلني حاجةً ، فقال : والله ما سألت الدنيا من يملكها ، فكيف أسألها من لا يملكها . وعن إبراهيم بن عقبة قال : كان سالم إذا خلا حدثنا حديث الفتيان . وعن أبي سعد قال : كان سالم غليظاً ؛ كأنه جمال ، سئل : ما إدامك ؟ قال : الخل والزيت ، قيل : فإن لم تشتهه ؟ قال : أدعه حتى أشتهيه . وعن ميمون بن مهران قال : كان سالم على سمت والده عبد الله في عدم الرفاهية . العتبي ، عن أبيه أن سالماً دخل في هيئةٍ رثةٍ وثياب غليظة ، فرحب به سليمان بن عبد الملك ، وأجلسه معه على السرير . قال ابن سعد : " سالم ثقةٌ ورع كثير الحديث ، روى ليث بن أبي سليم وابن شوذب ، وطائفة أن سالماً توفي سنة ستٍ ومائة ، زاد ابن سعد : وهشام يومئذٍ بالمدينة ، وكان حج تلك السنة ، فوافق موت سالم . وعن أفلح وغيره ، أن هشاماً صلى على سالم بالبقيع ، لكثرة الناس ، فلما رأى هشام كثرتهم قال لإبراهيم بن هشام المخزومي : اضرب على أهل المدينة بعث أربعة آلافٍ ، فكان الناس إذا دخلوا الصائفة ، خرج أربعة آلافٍ من أهل المدينة إلى السواحل ، فكانوا هناك إلى قفول الناس ومجيئهم من الصائفة . قال أنس بن عياض : حج هشام ، فأعجبته سحنة سالم ، فقال له : ما تأكل ؟ قال: الخبز والزيت ، قال : فإذا لم تشتهه ؟ قال : أدعه حتى أشتهيه ، فعانه هشام ، أي أصابه بالعين ، فمرض ومات ، فشهده هشام ، وازدحم الناس في جنازته ، فقال : إن أهل المدينة لكثيرٌ ، فضرب عليهم بعثا خرج فيه جماعة لم يرجعوا ، فتشاءم بهشام أهل المدينة ، فقالوا: عان فقيهنا ، وعان أهل بلدنا . قال جويرية بن أسماء : حدثني أشعب قال : قال لي سالم بن عبد الله : لا تسأل أحداً غير الله . ويقال : توفي سالم في أول سنة سبع ومائة .

تحفة التحصيل في المراسيل▼

سالم بن عبد الله بن عمر

الجزء 1 · الصفحة 143

296 - سالم بن عبد الله بن عمر قال أبو زرعة : حديثه عن أبي بكر وعمر مرسل . قال العلائي : وذكره ابن المديني في جماعة لا يثبت لهم لقاء زيد بن ثابت ، وذكر المزي أنه اختلف في سماعه من أبي لبابة بن عبد المنذر ، انتهى .

الجرح والتعديل لابن أبي حاتم▼

سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ، أبو عمر

الجزء 4 · الصفحة 184

797 - سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ، أبو عمر . روى عن : أبيه ، وأبي هريرة ، وعائشة . روى عنه : الزهري ، ونافع ، سمعت أبي يقول ذلك .

سير أعلام النبلاء▼

سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) ابْنُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، الْإِمَامُ الزَّاهِدُ ، الْحَافِظُ ، مُفْتِي الْمَدِينَةِ ، أَبُو عُمَرَ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، الْقُرَشِيُّ ، الْعَدَوِيُّ ، الْمَدَنِيُّ

الجزء 4 · الصفحة 457

176 - سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) ابْنُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، الْإِمَامُ الزَّاهِدُ ، الْحَافِظُ ، مُفْتِي الْمَدِينَةِ ، أَبُو عُمَرَ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، الْقُرَشِيُّ ، الْعَدَوِيُّ ، الْمَدَنِيُّ ، وَأُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ . مَوْلِدُهُ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ ، أَنْبَأَنَا أَبُو رَوْحٍ الْهَرَوِيُّ ، أَنْبَأَنَا تَمِيمٌ الْجُرْجَانِيُّ ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعْدٍ الْأَدِيبُ ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ ، أَنْبَأَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ، حَدَّثَنَا حَوْثَرَةُ بْنُ أَشْرَسَ ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ أَبِي الصَّهْبَاءِ - وَسَأَلْتُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ عَنْهُ فَوَثَّقَهُ - عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى الصُّبْحَ ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ مَطْلَعَ الشَّمْسِ ، فَقَالَ : أَلَا إِنَّ الْفِتَنَ مِنْ هَاهُنَا - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - وَمِنْ ثَمَّ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ . إِسْنَادُهُ حَسَنٌ عَالٍ ، وَلَا يَقَعُ لَنَا حَدِيثُ سَالِمٍ أَعْلَى مِنْ هَذَا . حَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ فَجَوَّدَ وَأَكْثَرَ ، وَعَنْ عَائِشَةَ - وَذَلِكَ فِي سُنَنِ النَّسَائِيِّ - وَأَبِي هُرَيْرَةَ - وَذَلِكَ فِي الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ الْعَدَوِيِّ ، وَأَبِي لُبَابَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْذِرِ - وَذَلِكَ مُرْسَلٌ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ، وَسَفِينَةَ ، وَأَبِي رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَامْرَأَةِ أَبِيهِ صَفِيَّةَ . وَعَنْهُ : ابْنُهُ أَبُو بَكْرٍ ، وَسَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ الْقَهْرَمَانُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ حَزْمٍ ، وَالزُّهْرِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ ، وَكَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ ، وَفُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ ، وَحَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ، وَصَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ ، وَصَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَائِدَةَ أَبُو وَاقِدٍ ، وَعَاصِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، وَعِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، وَابْنُ أَخِيهِ عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ ، وَابْنُ ابْنِ أَخِيهِ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ ، وَابْنُ ابْنِ أَخِيهِ خَالِدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَابْنُ أَخِيهِ الْقَاسِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ . رَوَى عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : قَالَ لِيَ ابْنُ عُمَرَ : أَتَدْرِي لِمَ سَمَّيْتُ ابْنِي سَالِمًا ؟ قُلْتُ : لَا . قَالَ : بَاسِمِ سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ - يَعْنِي : أَحَدَ السَّابِقِينَ . يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَشْبَهَ وَلَدِ عُمَرَ بِهِ ، وَكَانَ سَالِمٌ أَشْبَهَ وَلَدِ عَبْدِ اللَّهِ بِهِ . رَوَى سَلَمَةُ الْأَبْرَشُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : رَأَيْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَلْبَسُ الصُّوفَ ، وَكَانَ عِلْجَ الْخَلْقِ ، يُعَالِجُ بِيَدَيْهِ وَيَعْمَلُ . قَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ : قَدِمَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمِصْرِيِّينَ الْمَدِينَةَ ، فَأَتَوْا بَابَ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، فَسَمِعُوا رُغَاءَ بَعِيرٍ ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ خَرَجَ عَلَيْهِمْ رَجُلٌ شَدِيدُ الْأُدْمَةِ ، مُتَّزِرٌ بِكِسَاءِ صُوفٍ إِلَى ثَنْدُوَتِهِ ، فَقَالُوا لَهُ : مَوْلَاكَ دَاخِلٌ ؟ قَالَ : مَنْ تُرِيدُونَ ؟ قَالُوا : سَالِمٌ . قَالَ : فَلَمَّا كَلَّمَهُمْ جَاءَ شَيْءٌ غَيَّرَ الْمَنْظَرَ ، قَالَ : مَنْ أَرَدْتُمْ ؟ قَالُوا : سَالِمٌ . قَالَ : هَا أَنَا ذَا فَمَا جَاءَ بِكُمْ ؟ قَالُوا : أَرَدْنَا أَنْ نُسَائِلَكَ . قَالَ : سَلُوا عَمَّا شِئْتُمْ . وَجَلَسَ وَيَدُهُ مُلَطَّخَةٌ بِالدَّمِ وَالْقَيْحِ الَّذِي أَصَابَهُ مِنَ الْبَعِيرِ ، فَسَأَلُوهُ . قَالَ أَشْهَبُ ، عَنْ مَالِكٍ ، قَالَ : لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ فِي زَمَانِ سَالِمٍ أَشْبَهَ بِمَنْ مَضَى مِنَ الصَّالِحِينَ ، فِي الزُّهْدِ وَالْفَضْلِ وَالْعَيْشِ مِنْهُ ; كَانَ يَلْبَسُ الثَّوْبَ بِدِرْهَمَيْنِ ، وَيَشْتَرِي الشَّمَالَ لِيَحْمِلَهَا . قَالَ : فَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ لِسَالِمٍ - وَرَآهُ حَسَنَ السِّحْنَةِ - : أَيَّ شَيْءٍ تَأْكُلُ ؟ قَالَ : الْخُبْزَ وَالزَّيْتَ ، وَإِذَا وَجَدْتُ اللَّحْمَ أَكَلْتُهُ . فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : أَوَتَشْتَهِيهِ ؟ قَالَ : إِذَا لَمْ أَشْتَهِهِ تَركْتُهُ حَتَّى أَشْتَهِيَهُ . وَرَوَى أَبُو الْمَلِيحِ الرَّقِيُّ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ ، فَقَوَّمْتُ كُلَّ شَيْءٍ فِي بَيْتِهِ ، فَمَا وَجَدْتُهُ يَسْوَى مِائَةَ دِرْهَمٍ ، ثُمَّ دَخَلْتُ مَرَّةً أُخْرَى ، فَمَا وَجَدْتُ مَا يَسْوَى ثَمَنَ طَيْلَسَانَ ، وَدَخَلْتُ عَلَى سَالِمٍ مِنْ بَعْدِهِ ، فَوَجَدْتُهُ عَلَى مِثْلِ حَالِ أَبِيهِ . رَوَى زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُقَبِّلُ سَالِمًا وَيَقُولُ : شَيْخٌ يُقَبِّلُ شَيْخًا . ابْنُ سَعْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَرْبٍ الْمَكِّيِّ : سَمِعَ خَالِدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ يَقُولُ : بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُلَامُ فِي حُبِّ سَالِمٍ ، فَكَانَ يَقُولُ : يَلُومُونَنِي فِي سَالِمٍ وَأَلُومُهُمْ وَجِلْدَةُ بَيْنَ الْعَيْنِ وَالْأَنْفِ سَالِمُ قَالَ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ : كَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَكْرَهُونَ اتِّخَاذَ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ حَتَّى نَشَأَ فِيهِمُ الْغُرُّ السَّادَةُ : عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، فَفَاقُوا أَهْلَ الْمَدِينَةِ عِلْمًا وَتُقًى وَعِبَادَةً وَوَرَعًا ، فَرَغِبَ النَّاسُ حِينَئِذٍ فِي السَّرَارِيِّ . قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ : كَانَ فُقَهَاءُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ الَّذِينَ كَانُوا يُصْدِرُونَ عَنْ رَأْيِهِمْ سَبْعَةً : ابْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ ، وَسَالِمٌ ، وَالْقَاسِمُ ، وَعُرْوَةُ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَخَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ . وَكَانُوا إِذَا جَاءَتْهُمْ مَسْأَلَةٌ دَخَلُوا فِيهَا جَمِيعًا فَنَظَرُوا فِيهَا ، وَلَا يَقْضِي الْقَاضِي حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْهِمْ ، فَيَنْظُرُونَ فِيهَا فَيُصْدِرُونَ . ابْنُ وَهْبٍ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : أَنَّهُ كَانَ يَخْرُجُ إِلَى السُّوقِ فِي حَوَائِجِ نَفْسِهِ . وَاشْتَرَى شَمْلَةً ، فَانْتَهَى بِهَا إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَرَمَى بِهَا إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، فَحَبَسَهَا عِنْدَهُ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : أَلَا تَبْعَثُ مَنْ يَحْمِلُهَا لَكَ ؟ فَقَالَ : بَلْ أَنَا أَحْمِلُهَا . وَحَدَّثَنِي مَالِكٌ ، قَالَ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَخْرُجُ إِلَى السُّوقِ فَيَشْتَرِي ، وَكَانَ سَالِمٌ دَهْرَهُ يَشْتَرِي فِي الْأَسْوَاقِ ، وَكَانَ مِنْ أَفْضَلِ أَهْلِ زَمَانِهِ . وَرَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْحَارِثِيُّ ، عَنِ الْعُتْبِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : دَخَلَ سَالِمٌ عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، وَعَلَى سَالِمٍ ثِيَابٌ غَلِيظَةٌ رَثَّةٌ ، فَلَمْ يَزَلْ سُلَيْمَانُ يُرَحِّبُ بِهِ ، وَيَرْفَعُهُ حَتَّى أَقْعَدَهُ مَعَهُ عَلَى سَرِيرِهِ ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي الْمَجْلِسِ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أُخْرَيَاتِ النَّاسِ : مَا اسْتَطَاعَ خَالُكَ أَنْ يَلْبَسَ ثِيَابًا فَاخِرَةً أَحْسَنَ مِنْ هَذِهِ ، يَدْخُلُ فِيهَا عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ؟ ! قَالَ : وَعَلَى الْمُتَكَلِّمِ ثِيَابٌ سَرِيَّةٌ ، لَهَا قِيمَةٌ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : مَا رَأَيْتُ هَذِهِ الثِّيَابَ الَّتِي عَلَى خَالِي وَضَعَتْهُ فِي مَكَانِكَ ، وَلَا رَأَيْتُ ثِيَابَكَ هَذِهِ رَفَعَتْكَ إِلَى مَكَانِ خَالِي ذَاكَ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ : سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ . وَقَالَ أَحْمَدُ وَابْنُ رَاهَوَيْهِ : أَصَحُّ الْأَسَانِيدِ ; الزُّهْرِيُّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ . وَرَوَى عَبَّاسٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ ، قَالَ : سَالِمٌ وَالْقَاسِمُ حَدِيثُهُمَا قَرِيبٌ مِنَ السَّوَاءِ ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ - أَيْضًا - قَرِيبٌ مِنْهُمَا ، وَإِبْرَاهِيمُ أَعَجَبُ إِلَيَّ مُرْسَلَاتٍ مِنْهُمْ . قَالَ عَبَّاسٌ : قُلْتُ لِيَحْيَى : فَسَالِمٌ أَعْلَمُ بِابْنِ عُمَرَ أَوْ نَافِعٌ ؟ قَالَ : يَقُولُونَ : إِنَّ نَافِعًا لَمْ يُحَدِّثْ حَتَّى مَاتَ سَالِمٌ . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : لَمْ يَسْمَعْ سَالِمٌ مِنْ عَائِشَةَ . وَقَالَ النَّسَائِيُّ فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعًا " فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ الْعَشْرُ . . " الْحَدِيثَ : وَرَوَاهُ نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَوْلَهُ ، قَالَ : وَاخْتَلَفَ سَالِمٌ وَنَافِعٌ عَلَى ابْنِ عُمَرَ فِي ثَلَاثَةِ أَحَادِيثَ ; هَذَا أَحَدُهَا . وَالثَّانِي : " مَنْ بَاعَ عَبْدًا لَهُ مَالٌ " فَقَالَ : سَالِمٌ عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعًا . وَقَالَ : نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَوْلَهُ . وَقَالَ : سَالِمٌ عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعًا : " يُخْرِجُ نَارٌ مِنْ قِبَلِ الْيَمَنِ . . " وَرَوَاهُ نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ كَعْبٍ قَوْلَهُ . قَالَ : وَسَالِمٌ أَجَلُّ مِنْ نَافِعٍ ، وَأَحَادِيثُ نَافِعٍ أَوْلَى بِالصَّوَابِ . وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ كَانَ سَالِمٌ ثِقَةً ، كَثِيرَ الْحَدِيثِ ، عَالِيًا مِنَ الرِّجَالِ وَرِعًا . قَالَ أَبُو ضَمْرَةَ اللَّيْثِيُّ : حَجَّ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، فَأَعْجَبَتْهُ سِحْنَتُهُ ، فَقَالَ : أَيَّ شَيْءٍ تَأْكُلُ ؟ فَقَالَ : الْخُبْزَ وَالزَّيْتَ . قَالَ : فَإِذَا لَمْ تَشْتَهِهِ ؟ قَالَ : أُخَمِّرُهُ حَتَّى أَشْتَهِيَهُ . فَعَانَهُ هِشَامٌ ، فَمَرِضَ وَمَاتَ ، فَشَهِدَهُ هِشَامٌ وَأَجْفَلَ النَّاسُ فِي جِنَازَتِهِ ، فَرَآهُمْ هِشَامٌ فَقَالَ : إِنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ لَكَثِيرٌ . فَضَرَبَ عَلَيْهِمْ بَعْثًا أَخْرَجَ فِيهِ جَمَاعَةً مِنْهُمْ ، فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْهُ أَحَدٌ ، فَتَشَاءَمَ بِهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ ، فَقَالُوا : عَانَ فَقِيهَنَا ، وَعَانَ أَهْلَ بَلَدِنَا . قَالَ جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ : حَدَّثَنِي أَشْعَبُ الطَّمَعِ ، قَالَ : قَالَ لِي سَالِمٌ : لَا تَسْأَلْ أَحَدًا غَيْرَ اللَّهِ تَعَالَى . وَقَالَ فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ : رَأَيْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ . وَقَالَ مَعْنُ بْنُ عِيسَى : حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ عَلَى سَالِمٍ قَلَنْسُوَةً بَيْضَاءَ ، وَعِمَامَةً بَيْضَاءَ يُسْدِلُ مِنْهَا خَلْفَهُ أَكْثَرَ مِنْ شِبْرٍ . قَالَ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ : أَتَيْنَا سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ فِي قَمِيصٍ وَجُبَّةٍ قَدِ اتَّزَرَ فَوْقَهَا . قَالَ نَافِعٌ : كَانَ سَالِمٌ يَرْكَبُ فِي عَهْدِ ابْنِ عُمَرَ بِالْقَطِيفَةِ الْأُرْجُوَانِ . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ أُخْبِرْتُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : أَشْبَهُ وَلَدِ ابْنِ عُمَرَ بِهِ سَالِمٌ . وَقِيلَ : كَانَ سَالِمٌ يَرْكَبُ حِمَارًا عَتِيقًا زَرِيًّا ، فَعَمِدَ أَوْلَادُهُ فَقَطَعُوا ذَنَبَهُ حَتَّى لَا يَعُودَ يَرْكَبُهُ سَالِمٌ ، فَرَكِبَ وَهُوَ أَقْطَشُ الذَّنَبِ ، فَعَمِدُوا فَقَطَعُوا أُذُنَهُ ، فَرَكِبَهُ وَلَمْ يُغَيِّرْهُ ذَلِكَ ، ثُمَّ جَدَعُوا أُذُنَهُ الْأُخْرَى ; وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ يَرْكَبُهُ تَوَاضُعًا وَاطْرَاحًا لِلتَّكَلُّفِ . الْأَصْمَعِيُّ ، عَنْ أَشْعَبَ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ : حُمِلَ إِلَيْنَا هَرِيسَةٌ وَأَنَا صَائِمٌ ، فَاقْعُدْ كُلْ . قَالَ : فَأَمْعَنْتُ ، فَقَالَ : ارْفُقْ فَمَا بَقِيَ يُحْمَلُ مَعَكَ . قَالَ : فَرَجِعْتُ ، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ : يَا مَشْئُومُ بَعَثَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ يَطْلُبُكَ ، وَقُلْتُ : إِنَّكَ مَرِيضٌ ! قَالَ : أَحْسَنْتِ ، فَدَخَلَ حَمَّامًا وَتَمَرَّجَ بِدُهْنٍ وَصُفْرَةٍ ، قَالَ : وَعَصَبْتُ رَأْسِي ، وَأَخَذْتُ قَصَبَةً أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَتَيْتُهُ ، فَقَالَ : أَشْعَبُ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، جُعِلْتُ فِدَاكَ ، مَا قُمْتُ مُنْذُ شَهْرَيْنِ . قَالَ : وَعِنْدَهُ سَالِمٌ وَلَمْ أَشْعُرْ ، فَقَالَ : وَيْحَكَ يَا أَشْعَبُ ، وَغَضِبَ وَخَرَجَ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : مَا غَضِبَ خَالِيَ سَالِمٌ إِلَّا مِنْ شَيْءٍ ، فَاعْتَرَفْتُ لَهُ ، فَضَحِكَ هُوَ وَجُلَسَاؤُهُ . وَوَهَبَ لِي ، فَخَرَجْتُ فَإِذَا أَشْعَبُ قَدْ لَقِيَ سَالِمًا فَقَالَ : وَيْحَكَ ، أَلَمْ تَأْكُلْ عِنْدِي الْهَرِيسَةَ ؟ قُلْتُ : بَلَى ، فَقَالَ : وَاللَّهِ لَقَدْ شَكَّكْتِنِي . وَحَكَى الْأَصْمَعِيُّ ، أَنَّ أَشْعَبَ مَرَّ فِي طَرِيقٍ ، فَعَبِثَ بِهِ الصِّبْيَانُ ، فَقَالَ : وَيْحَكُمُ ، سَالِمٌ يُقَسِّمُ جَوْزًا أَوْ تَمْرًا ، فَمَرُّوا يَعْدُونَ ، فَغَدَا أَشْعَبُ مَعَهُمْ ، وَقَالَ : مَا يُدْرِينِي لَعَلَّهُ حَقٌّ . مَاتَ سَالِمٌ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَمِائَةٍ . قَالَهُ ابْنُ شَوْذَبٍ ، وَعَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ ، وَضَمْرَةُ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ ، وَعِدَّةٌ . زَادَ بَعْضُهُمْ : فِي ذِي الْقِعْدَةِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : فِي ذِي الْحِجَّةِ . فَصَلَّى عَلَيْهِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بَعْدَ انْصِرَافِهِ مِنَ الْحَجِّ . وَقَالَ خَلِيفَةُ ، وَأَبُو أُمَيَّةَ بْنُ يَعْلَى : سَنَةَ سَبْعٍ وَمِائَةٍ . وَقَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ ، وَأَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ : سَنَةَ ثَمَانٍ . وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ . قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ : قَدِمَ سَالِمٌ الشَّامَ وَافِدًا عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بِبَيْعَةِ وَالِدِهِ لَهُ ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَى الْوَلِيدِ ، ثُمَّ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ . قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ : قُلْتُ لِسَالِمٍ فِي حَدِيثٍ : أَسَمِعْتَهُ مِنَ ابْنِ عُمَرَ ؟ فَقَالَ : مَرَّةً وَاحِدَةً ! أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ مَرَّةٍ . قَالَ هَمَّامٌ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ : دَفَعَ الْحَجَّاجُ رَجُلًا إِلَى سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ لِيَقْتُلَهُ ، فَقَالَ لِلرَّجُلِ : أَمُسْلِمٌ أَنْتَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَصَلَّيْتَ الْيَوْمَ الصُّبْحَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَرُدَّ إِلَى الْحَجَّاجِ ، فَرَمَى بِالسَّيْفِ ، وَقَالَ : ذَكَرَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ ، وَأَنَّهُ صَلَّى الصُّبْحَ ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ " فَقَالَ : لَسْنَا نَقْتُلُهُ عَلَى صَلَاةٍ ، وَلَكِنَّهُ مِمَّنْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِ عُثْمَانَ ، فَقَالَ : هَاهُنَا مَنْ هُوَ أَوْلَى بِعُثْمَانَ مِنِّي . فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ : مِكْيَسٌ مِكْيَسٌ . قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ : دَخَلَ هِشَامٌ الْكَعْبَةَ ، فَإِذَا هُوَ بِسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، فَقَالَ : سَلْنِي حَاجَةً . قَالَ : إِنِّي أَسْتَحْيِي مِنَ اللَّهِ أَنْ أَسْأَلَ فِي بَيْتِهِ غَيْرَهُ . فَلَمَّا خَرَجَا قَالَ : الْآنَ فَسَلْنِي حَاجَّةً ، [ فَقَالَ لَهُ سَالِمٌ : مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا أَمْ مِنْ حَوَائِجِ الْآخِرَةِ ؟ فَقَالَ : مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا ] . قَالَ : وَاللَّهِ مَا سَأَلْتُ الدُّنْيَا مَنْ يَمْلِكُهَا ، فَكَيْفَ أَسْأَلُهَا مَنْ لَا يَمْلِكُهَا . وَكَانَ سَالِمٌ حَسَنَ الْخُلُقِ ، فَرُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ ، قَالَ : كَانَ سَالِمٌ إِذَا خَلَا حَدَّثَنَا حَدِيثَ الْفِتْيَانِ . وَعَنْ أَبِي سَعْدٍ قَالَ : كَانَ سَالِمٌ غَلِيظًا كَأَنَّهُ حَمَّالٌ . وَقِيلَ : كَانَ عَلَى سَمْتِ أَبِيهِ فِي عَدَمِ الرَّفَاهِيَةِ . حَمَّادُ بْنُ عِيسَى الْجُهَنِيُّ ، حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَرَ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا مَدَّ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ ، لَمْ يُرْسِلْهُمَا حَتَّى يَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ . تَفَرَّدَ بِهِ حَمَّادٌ ، وَفِيهِ لِينٌ .

ثقة(2)أحد الثقاتثبتثقة كثير الحديثذكره ابن حبان في الثقاتصالحأحد الأئمةفقيه

قال أبو زرعة : حديثه عن أبي بكر وعمر مرسل

وقال أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه : أصح الأسانيد : الزهري ، عن سالم ، عن أبيه

وقال أحمد ابن حنبل ، وإسحاق بن راهويه : أصح الأسانيد : الزهري ، عن سالم ، عن أبيه

ثقة

وفي كتاب المنتجالي : تابعي ثقة رجل صالح،

وقال أحمد ابن حنبل ، وإسحاق بن راهويه : أصح الأسانيد : الزهري ، عن سالم ، عن أبيه

وقال أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه : أصح الأسانيد : الزهري ، عن سالم ، عن أبيه

كان يشبه أباه في السمت والهدي ، وكان يخضب بالحناء ، وكان أشبه ولد عمر بن الخطاب به

ذكره ابن حبان في الثقات

وقال ابن حبان في " الثقات " : كان يشبه أباه في السمت والهدي

ذكره ابن حبان في الثقات

ولما ذكره ابن حبان في «الثقات» قال: كان يشبه أباه في السمت والهدي، وكان يخضب بالحناء، وصلى عليه هشام في حجته ولم يحج في ولايته غيرها

ثبت

وكان ثبتا عابدا فاضلا ، كان يشبه بأبيه في الهدي والسمت

وأبي لبابة ، على خلاف فيه

قلت : فرواية سالم عن عم أبيه زيد بن الخطاب منقطعة قطعا . والله أعلم

أحد الثقات

وقال ابن خلفون : كان أحد الفقهاء الجلة الثقات الفضلاء النساك، وكان حسن الخلق،

وفي «تاريخ البخاري الصغير» : لا أدري: سالم عن أبي رافع صحيح أم لا

وقال البخاري : لم يسمع من عائشة

وقال البخاري في " التاريخ الصغير " : لا أدري سالم عن أبي رافع صحيح أم لا

وقال البخاري : لم يسمع من عائشة

فقيه

أحد فقهاء التابعين

(وكان) الزبير بن أبي بكر في كتاب «النسب» : كان من خيار الناس ومن حملة العلم

ثقة

وقال العجلي : مدني تابعي ثقة

ثقة

وقال صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي ، عن أبيه : سالم بن عبد الله مدني تابعي ، ثقة

صالح

وقال العجلي : رجل صالح

وسعيد بن المسيب ( س ق ) على خلاف فيه

وسالم بن رزين ( س ق ) ، على خلاف فيه

وذكر المزي أنه اختلف في سماعه من أبي لبابة بن عبد المنذر

وعم أبيه زيد بن الخطاب ( خت م ) على خلاف فيه

وأبي لبابة بن عبد المنذر ( خت م ) على خلاف فيه

وقال النسائي في حديث الزهري : عن سالم عن ابن عمر ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما سقت السماء والأنهار والعيون العشر . . . الحديث . رواه نافع ، عن ابن عمر ، قوله . قال : واختلف سالم ونافع على ابن عمر في ثلاثة أحاديث ، هذا أحدها . والثاني : من باع عبدا وله مال قال سالم ، عن أبيه ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال نافع : عن ابن عمر ، عن عمر قوله . وقال سالم : عن أبيه ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : يخرج نار من قبل اليمن ، وقال نافع : عن ابن عمر ، عن كعب قوله . قال : وسالم أجل من نافع ، وأحاديث نافع الثلاثة أولى بالصواب

وقال الأصمعي عن ابن أبي الزناد : كان أهل المدينة يكرهون اتخاذ أمهات الأولاد ، حتى نشأ فيهم القراء السادة : علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، والقاسم بن محمد ، وسالم بن عبد الله ، ففاقوا أهل المدينة علما وتقى وعبادة وورعا ، فرغب الناس حينئذ في السراري

وقال الأصمعي ، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد : كان أهل المدينة يكرهون اتخاذ أمهات الأولاد ، حتى نشأ فيهم القراء الغر السادة : علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ، وسالم بن عبد الله بن عمر ، ففاقوا أهل المدينة علما وتقى وعبادة وورعا ، فرغب الناس حينئذ في السراري

وقال علي بن الحسن العسقلاني ، عن عبد الله بن المبارك : كان فقهاء أهل المدينة الذين كانوا يصدرون عن رأيهم سبعة : سعيد بن المسيب ، وسليمان بن يسار ، وسالم بن عبد الله بن عمر ، والقاسم بن محمد ، وعروة بن الزبير ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، وخارجة بن زيد بن ثابت . قال : وكانوا إذا جاءتهم المسألة دخلوا فيها جميعا ، فنظروا فيها ، ولا يقضي القاضي حتى يرفع إليهم ، فينظرون فيها فيصدرون

وقال علي بن الحسن العسقلاني عن ابن المبارك : كان فقهاء أهل المدينة سبعة فذكره فيهم . قال : وكانوا إذا جاءتهم المسألة دخلوا فيها جميعا ، فنظروا فيها ولا يقضي القاضي حتى يرفع إليهم ، فينظرون فيها فيصدرون

وقال زيد بن محمد بن زيد ، عن نافع : كان ابن عمر يقبل سالما ويقول : شيخ يقبل شيخا .

وقال عبد الله بن واقد لإبراهيم بن هشام: أيها الأمير ارفع عن سالم فإنه ليس ممن يتهم على الإسلام

قال العلائي : وذكره ابن المديني في جماعة لا يثبت لهم لقاء زيد بن ثابت

وقال مالك : لم يكن أحد في زمان سالم بن عبد الله أشبه من مضى من الصالحين في الزهد والفضل والعيش منه

وقال أشهب بن عبد العزيز ، عن مالك : لم يكن أحد في زمان سالم بن عبد الله أشبه بمن مضى من الصالحين في الزهد والفضل والعيش منه ، كان يلبس الثوب بدرهمين ، ويشتري الشمال فيحملها . قال : وقال سليمان بن عبد الملك لسالم - ورآه حسن السحنة - : أي شيء تأكل ؟ قال : الخبز والزيت ، وإذا وجدت اللحم أكلته . فقال له عمر : أوتشتهيه ؟ قال : إذا لم أشتهيه تركته حتى أشتهيه

وقال مالك : كان ابن عمر يخرج إلى السوق فيشتري ، وكان سالم دهره يشتري في الأسواق ، وكان من أفضل أهل زمانه

وقال ابن وهب : حدثني مالك ، عن يزيد بن رومان ، عن سالم بن عبد الله : أنه كان يخرج إلى السوق في حوائج نفسه ، قال : واشترى سالم شملة ، فانتهى بها إلى المسجد ، فرمى بها إلى عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز ، فحبسها عنده ساعة ، ثم قال : ألا تبعث من يحملها لك ؟ فقال : بل أنا أحملها . قال : وحدثني مالك قال : كان عبد الله بن عمر يخرج إلى السوق فيشتري ، وكان سالم دهره يشتري في الأسواق ، وكان من أفضل أهل زمانه .

قال مالك : لم يكن أحد في زمان سالم أشبه بمن مضى في الزهد والفضل والعيش الخشن منه

قال المنتجالي : وعن مالك : روى عن عائشة ولم يرها،

وقال سلمة بن الفضل ، عن محمد بن إسحاق : رأيت سالم بن عبد الله يلبس الصوف ، وكان علج الخلق ، يعالج بيديه ويعمل

ثقة كثير الحديث

وقال ابن سعد : كان ثقة ، كثير الحديث ، عاليا من الرجال

ثقة كثير الحديث

وقال محمد بن سعد : كان ثقة كثير الحديث ، عاليا من الرجال ورعا .

وفي قول المزي: روى عن عم أبيه زيد بن الخطاب على خلف فيه نظر؛ لأنه لا يتصور أن يكون أحد يخالف في هذا إذا كان سنه ما أسلفناه، ووقت وفاته بعد المائة فكيف يتصور أن يسمع من عمه المتوفى سنة إحدى عشرة أو اثنتي عشرة، ويزيد ما قلناه وضوحا ما ذكره جار الله الزمخشري في «ربيع الأبرار» : لما قدم سبي فارس على عمر في ولايته كان فيه بنات يزدجرد يقومن، فأخذهن علي بن أبي طالب فأعطى واحدة لعبد الله بن عمر فولدت سالما، وأختها لولده الحسين فولدت عليا، وأختها لمحمد بن أبي بكر فولدت له القاسم . وكأن المزي رأى في كتاب «بدء الخلق » من «كتاب البخاري» رواية سالم عن أبيه في قتل الحيات وفي آخره: قال أبو لبابة (و) زيد بن الخطاب : «ثم نهى بعد عن قتل الفواسق » . فاعتقد أن سالما روى عن هذين وليس كذلك وإنما الراوي عنهما أبوه لا هو، يتبين ذلك لمن ينظر نظرا جيدا في «كتاب البخاري»

أحد الأئمة

وفي «كتاب» الباجي : عن يحيى بن بكير : سالم أحد الأئمة في الفقه والحديث

وقال عباس الدوري ، عن يحيى بن معين : سالم والقاسم حديثهما قريب من السواء ، وسعيد بن المسيب أيضا قريب منهما ، وإبراهيم أعجب إلي مرسلات منهم . قلت ليحيى : فسالم أعلم بابن عمر أو نافع ؟ قال : يقولون : إن نافعا لم يحدث حتى مات سالم

روى عن(47)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

روى عنه(200)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

التوزيع الموضوعي للأحاديث