عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عبيد الله بن سعيد بن محمد بن ذي النون

عالم حديث

الاسم المختصر: عبد الله ابن ذي النون الحجري

الكنيةأبو محمد
اللقبالحافظ ، شيخ الإسلام
النسبالحجري ، المقرئ ، المجود ، الحافظ ، الرعيني ، الحجري ، الأندلسي ، المريي ، المالكي ، الزاهد
تاريخ الميلاد505 هـ ، وقيل 503 هـ
بلد الميلادنزيل سبتة
تاريخ الوفاة591 هـ
بلد الإقامةسبتة
بلد الرحلةإشبيلية ، مرسية ، مالقة ، فاس ، سبتة
المذهبمالكي
عدد الأحاديث٠

ترجمة الراوي(2 مصدر)

تاريخ الإسلام▼

عبد الله بن محمد بن عليّ بن عبد الله بن عُبَيد الله بن سعيد بن محمد بن ذي النّون الحَجريّ ، حَجر ذي رُعين ؛ الأندلسيّ ، المَرِيّيّ ، الحافظ الثَّبت ، أبو محمد بن عُبَيد الله الزّاهد ، أحد أئمّة الأندلس

الجزء 12 · الصفحة 960

20 - عبد الله بن محمد بن عليّ بن عبد الله بن عُبَيد الله بن سعيد بن محمد بن ذي النّون الحَجريّ ، حَجر ذي رُعين ؛ الأندلسيّ ، المَرِيّيّ ، الحافظ الثَّبت ، أبو محمد بن عُبَيد الله الزّاهد ، أحد أئمّة الأندلس . وُلد في نصف ذي الحجّة سنة خمسٍ وخمسمائة ، وسمع " صحيح مسلم " من أبي عبد الله بن زُغَيبة ، وسمع من أبي القاسم بن ورد ، وأبي الحسن بن اللّوان ، وأبي الحسن بن موهب الجُذاميّ ، ورحل إلى قُرطبة فلقي بها : أبا القاسم بن بَقِيّ ، وأبا الحسن بن مغيث ، وأبا عبد الله بن مكّي ، وأبا جعفر البِطروجي ، وأبا بكر ابن العربيّ ، ولقي بإشبيلية أبا الحسن شُرَيح بن محمد ، وأبا عمر أحمد بن عبد الله بن صالح المقرئ الأزديّ . وقرأ " صحيح البخاري " على شُرَيح في سنة أربعٍ وثلاثين ، وحضر سماعه نحوٌ من ثلاث مائة نفس من أعيان طلبة البلاد فقرأه في إحدى وعشرين دولةً بسماعه من أبيه ، وأبي عبد الله بن منظور ، عن أبي ذَرّ الهَرَويّ ، وكان النّاس يرحلون إلى شُرَيح بسببه لكونه قد عيَّن تسميعه في كل رمضان ، وأجاز له القاضي عياض ، وأبو بكر بن فَندَلة ، وجماعة ، وسمع أيضًا من محمد بن عبد العزيز الكِلابي ، وجعفر بن محمد البُرجي ، وأبي بكر يحيى بن خلف بن النّفيس ، وإبراهيم بن مروان ، ويوسف ابن عليّ القُضاعيّ القفّال . وعُني بهذا الشّأن . وكان غايةً في الوَرَع والصّلاح والعَدَالة . قاله الأَبّار . وقال : ولي الصّلاة والخطابة بجامع المَرِيّة . وكان يعرف القراءات . ودُعي إلى القضاء فأبى . وخرج بعد تغلُّب العدو إلى مُرسية . وضاقت حاله بها ، فقصد مالقة ، وأجاز البحر إلى مدينة فاس . ثم استوطن سبتَة يُقرئ ويُسمع ، فبَعُد صِيتُه ، وعلا ذِكرُه ، ورحل النّاس إليه لعُلُوّ سَنَده ، وجلالة قدرِه . وكان له بَصَرٌ بصناعة الحديث ، موصوفًا بجَودة الفَهم . استُدعي إلى حضرة السّلطان بمَرَاكُش لِيَسمع منه ، فقدِمَها وبقي بها حيناً ، ثم رجع إلى سَبتَة . حدَّثنا عنه عالم من الجِلّة . مولده سنة خمسٍ ، وقيل : سنة ثلاثٍ وخمسمائة . وتوُفي بسَبتَة في المحرَّم ، وقيل في مُستَهل صَفَر . وكانت جنازته مشهودة . سمعتُ أبا الربيع بن سالم يقول : صادَفَ وقتُ وفاته قحطاً ، أَضَرّ بالنّاس ، فلما وُضِعت جنازته على شفير قبره توسّلوا به إلى الله في إغاثتهم فسُقوا مِن تلك مَطَرًا وابلاً . وما اختلف النّاس إلى قبره مدّة الأسبوع إلاّ في الوحل والطّين . قلت : قرأ بالسَّبع على شّرَيح ، وعلى يحيى بن الخُلُوف ، وعلى أبي جعفر أحمد بن أبي الحسن بن الباذش بكتاب " الإقناع " له . وأقرأ القراءات لأبي الحسن الشّاري ، وغيره . قال ابن فرتون : ظهرت له كرامات . حدثنا شيخنا الراوية محمد بن الحسن بن غازي ، عن بنت عمّه ، وكانت صالحة ، وكانت استحيضت مدّة ، قالت : حُدّثت بموت ابن عُبَيد الله ، فشقَّ عليَّ أن لا أشهده فقلت : اللهُمَّ إن كان وليًّا من أوليائك فأمِسك عنّي الدّمَ حتّى أصلّي عليه . فانقطع عنّي لوقته ، ثم لم أره بعد . روى عنه أبو عَمرو محمد بن عَيشون البكيّ ، ومحمد بن أحمد بن اليتيم الأندرشيّ ، ومحمد بن محمد اليحصُبيّ ، ومحمد بن عبد الله القُرطُبي بن الصّفّار ، والشَّرَف محمد بن عُبيد الله المُرسي ، وأبو بكر محمد بن أحمد بن مُحرِز الزُّهري ، وعبد الرحمن بن القاسم السّرّاج ، وأبو الخطّاب عمر بن دِحية الكلبيّ ، وأخوه أبو عَمرو عثمان ، وأبو الحسن علي ابن الفخّار الشَّريشيّ ، وأبو الحسن علي بن عبد الله بن قطرال ، وأبو الحَجّاج يوسف بن محمد الأزدي ، وخلق يطول ذكرهم من آخرهم : أبو الحسن علي بن محمد الغافِقي ، الشّاري ، وإبراهيم بن عامر الطَّوسِي ، ومحمد بن الجِرج نزيل الإسكندرية ، ومحمد بن عبد الله الأزديّ وبه خُتِم حديثه . مات الأزديّ سنة ستّين وستمائة . أخبرنا عبد المؤمن بن خَلَف الحافظ ، قال : أخبرنا محمد بن إبراهيم الأنصاريّ قراءة ، قال : أخبرنا الحافظ أبو محمد عبد الله بن محمد الحَجري ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد بن بَقِيّ ، وأبو جعفر أحمد بن عبد الرحمن البطروجيّ قالا : حدثنا محمد بن الفرج الفقيه . قال : حدثنا يونس بن عبد الله القاضي ، قال : أخبرنا أبو عيسى يحيى بن عبد الله ، قال : أخبرنا عمّ أبي عُبَيد بن يحيى بن يحيى ، قال : أخبرنا أبي ، قال : أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن الّذي تفوُتهُ صلاة العصر كأنما وُتِر أهله ومالَه " . متَّفقٌ عليه .

سير أعلام النبلاء▼

الْحَجْرِيُّ الشَّيْخُ الْإِمَامُ ، الْعَلَّامَةُ الْمُعَمَّرُ ، الْمُقْرِئُ الْمُجَوِّدُ ، الْمُحَدِّثُ الْحَافِظُ ، الْحُجَّةُ ، شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ ذِي النُّونِ ، الرُّعَيْنِيُّ ، الْحَجْرِيُّ الْأَنْدَلُسِيُّ ، الْمُرَيِّيُّ ، الْمَالِكِيُّ ، الزَّاهِدُ ، نُزِيلُ سَبْتَةَ

الجزء 21 · الصفحة 251

131 - الْحَجْرِيُّ الشَّيْخُ الْإِمَامُ ، الْعَلَّامَةُ الْمُعَمَّرُ ، الْمُقْرِئُ الْمُجَوِّدُ ، الْمُحَدِّثُ الْحَافِظُ ، الْحُجَّةُ ، شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ ذِي النُّونِ ، الرُّعَيْنِيُّ ، الْحَجْرِيُّ الْأَنْدَلُسِيُّ ، الْمُرَيِّيُّ ، الْمَالِكِيُّ ، الزَّاهِدُ ، نُزِيلُ سَبْتَةَ . وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِمِائَةٍ وَسَمِعَ " صَحِيحَ مُسْلِمٍ " مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُغَيْبَةَ ، وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ وَرْدٍ ، وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ مَوْهَبٍ ، [ وَلَقِيَ ] أَبَا الْحَسَنِ بْنِ مُغِيثٍ لَقِيَهُ بِقُرْطُبَةَ ، وَأَبَا الْقَاسِمِ بْنِ بَقِيٍّ ، وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَكِّيٍّ ، وَأَبَا جَعْفَرٍ الْبِطْرَوْجِيَّ سَمِعَ مِنْهُ " سُنَنَ النَّسَائِيِّ " عَالِيًا ، وَأَبَا بَكْرِ ابْنِ الْعَرَبِيِّ ، وَأَبَا الْحَسَنِ شُرَيْحًا ، وَتَلَا عَلَيْهِ بِالسَّبْعِ ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ " صَحِيحَ الْبُخَارِيِّ " سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ ، وَعُنِيَ بِالْحَدِيثِ ، وَتَقَدَّمَ فِيهِ . قَالَ الْأَبَّارُ : كَانَ غَايَةً فِي الْوَرَعِ وَالصَّلَاحِ وَالْعَدَالَةِ . وَلِيَ خَطَابَةَ الْمَرِيَّةِ ، وَدُعِيَ إِلَى الْقَضَاءِ ، فَأَبَى ، وَلَمَّا تَغَلَّبَ الْعَدُوُّ نَزَحَ إِلَى مُرْسِيَةَ ، وَضَاقَتْ حَالُهُ ، فَتَحَوَّلَ إِلَى فَاسَ ، ثُمَّ إِلَى سَبْتَةَ ، فَتَصَدَّرَ بِهَا ، وَبَعُدَ صِيتُهُ ، وَرَحَلَ إِلَيْهِ النَّاسُ ، وَطَلَبَ إِلَى السُّلْطَانِ بِمَرَّاكِشَ لِيَأْخُذَ عَنْهُ ، فَبَقِيَ بِهَا مُدَّةً ، وَرَجَعَ ، حَدَّثَنَا عَنْهُ عَالِمٌ مِنَ الْجُلَّةِ سَمِعْتُ أَبَا الرَّبِيعِ بْنَ سَالِمٍ يَقُولُ : صَادَفَ وَقْتَ وَفَاتِهِ قَحْطٌ ، فَلَمَّا وُضِعَتْ جِنَازَتُهُ ، تَوَسَّلُوا بِهِ إِلَى اللَّهِ ، فَسُقُوا ، وَمَا اخْتَلَفَ النَّاسُ إِلَى قَبْرِهِ مُدَّةَ الْأُسْبُوعِ إِلَّا فِي الْوَحَلِ . قَالَ : وَهُوَ رَأْسُ الصَّالِحِينَ ، وَرَسِيسُ الْأَثْبَاتِ الصَّادِقِينَ . حَالَفَ عُمْرَهُ الْوَرِعُ ، وَسَمِعَ مِنَ الْعِلْمِ الْكَثِيرَ وَأَسْمَعَ ، وَكَانَ ابْنُ حُبَيْشٍ شَيْخُنَا كَثِيرًا مَا يَقُولُ : لَمْ تُخْرِجِ الْمَرِيَّةُ أَفْضَلَ مِنْهُ ، وَكَانَ زَمَانًا يُخْبِرُ أَنَّهُ يَمُوتُ فِي الْمُحَرِّمِ لِرُؤْيَا رَآهَا ، فَكَانَ كُلَّ سَنَةٍ يَتَهَيَّأُ ، قَرَأْتُ عَلَيْهِ " صَحِيحَ مُسْلِمٍ " - فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ - وَكُتُبًا ثُمَّ سَمَّاهَا . قُلْتُ : تَلَا بِالسَّبْعِ أَيْضًا عَلَى يَحْيَى بْنِ الْخُلُوفِ ، وَأَبِي جَعْفَرِ بْنِ الْبَاذِشِ . تَلَا عَلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّارِّيُّ ، وَأَكْثَرَ عَنْهُ . وَقَالَ ابْنُ فَرْتُونَ : ظَهَرَتْ لِأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ كَرَامَاتٌ ، حَدَّثَنَا شَيْخُنَا الرَّاوِيَةُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ غَازٍ ، عَنْ بِنْتِ عَمِّهِ - وَكَانَتْ صَالِحَةً ، وَكَانَتِ اسْتُحِيضَتْ مُدَّةً - قَالَتْ : حُدِّثَتْ بِمَوْتِ ابْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، فَشَقَّ عَلَيَّ أَنْ لَا أَشْهَدَهُ ، فَقُلْتُ : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ وَلِيًّا مِنْ أَوْلِيَائِكَ ، فَأَمْسِكْ عَنِّي الدَّمَ حَتَّى أُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَانْقَطَعَ عَنِّي لِوَقْتِهِ ، ثُمَّ لَمْ أَرَهُ بَعْدُ . قُلْتُ : وَحَدَّثَ عَنْهُ : ابْنُ غَازِيٍّ الْمَذْكُورُ وَأَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَيْشُونَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْيَتِيمُ الْأَنْدَرَشِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْيَحْصُبِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّفَّارِ الْقُرْطُبِيُّ ، وَشَرَفُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُرْسِيُّ ، وَأَبُو الْخَطَّابِ بْنُ دِحْيَةَ ، وَأَخُوهُ أَبُو عَمْرٍو ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحْرِزٍ الزُّهْرِيُّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ السَّرَّاجُ ، وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْفَخَّارِ الشَّرِيشِيُّ ، وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ فِطْرَالَ ، وَأَبُو الْحَجَّاجِ يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَامِرٍ الطَّوْسَيُّ - بِفَتْحِ الطَّاءِ - وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْجِرْجِ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيُّ الَّذِي بَقِيَ إِلَى سَنَةِ سِتِّينَ وَسِتِّمِائَةٍ . أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ خَلَفٍ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَنْصَارِيُّ ، أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَجْرِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَقِيٍّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبِطْرَوْجِيُّ ، قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي ، أَخْبَرَنَا أَبُو عِيسَى يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا عَمُّ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، أَخْبَرَنَا أَبِي ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ كَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ . مَاتَ ابْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ فِي الْمُحَرَّمِ ، وَقِيلَ : فِي أَوَّلِ صَفَرٍ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَكَانَتْ جِنَازَتُهُ مَشْهُودَةً بِسِبْتَةَ . وَقِيلَ : بَلْ وُلِدَ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَخَمْسِمِائَةٍ . قَالَ طَلْحَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ : ثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ الْمَغْرِبِ فِي هَذَا الشَّأْنِ : ابْنُ بَشْكُوَالَ ، وَأَبُو بَكْرِ خَيْرٍ ، وَابْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ . وَقَالَ ابْنُ سَالِمٍ : إِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ ، فَحَيَّ هَلَا بِابْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ . وَقَالَ ابْنُ رَشِيدٍ : كَانَ يَجْمَعُ إِلَى الزُّهْدِ وَالْحِفْظِ الْمُشَارِكَةَ فِي أَنْوَاعٍ مِنَ الْعِلْمِ ، رَحِمَهُ اللَّهُ . وَقَالَ ابْنُ رَشِيدٍ : وَقِيلَ : مَكَثَ أَرْبَعِينَ سَنَةً لَا يَحْضُرُ الْجُمُعَةَ لِعُذْرٍ بِهِ ، ثُمَّ أَنْكَرَ ابْنُ رَشِيدٍ هَذَا ، وَقَالَ : لَمْ يَنْقَطِعْ هَذِهِ الْمُدَّةَ كُلَّهَا عَنِ الْجُمُعَةِ . قُلْتُ : كَأَنَّهُ انْقَطَعَ بَعْضَ ذَلِكَ لِكِبَرِهِ وَسَنِّهِ ، وَكَانَ أَهْلُ سِبْتَةَ يَتَغَالَوْنَ فِيهِ ، وَيَتَبَرَّكُونَ بِرُؤْيَتِهِ ، رَحِمَهُ اللَّهُ .

التوزيع الموضوعي للأحاديث