محمد بن أحمد بن عبد الباقي بن منصور

عالم حديث

الاسم المختصر: ابن الخاضبة

اشتهر بـ: ابن الخاضبة

الكنيةأبو بكر
اللقبالحافظ
النسبالحافظ ، البغدادي ، الدقاق
تاريخ الميلاد430 هـ ونيف
تاريخ الوفاة489 هـ
بلد الوفاةبغداد
بلد الإقامةبغداد
بلد الرحلةمكة ، الشام ، العراق ، القدس
عدد الأحاديث٠

ترجمة الراوي(3 مصدر)

لسان الميزان▼

محمد بن أحمد بن عبد الباقي بن منصور

الجزء 6 · الصفحة 532

6433 - محمد بن أحمد بن عبد الباقي بن منصور . قال ابن ناصر : لم يكن ضابطاً ، انتهى . وهذا الرجل هو ابن الخاضبة ، والعجب من الذهبي كيف أقر ابن ناصر على هذا ، فابن الخاضبة من كبار الحفاظ ، وترجمته مبسوطة في طبقاتهم ؟! قال أبو سعد ابن السمعاني : كان حافظاً فهما ، تفقه زماناً ، وكان حافظ بغداد ، والمشار إليه في القراءة الصحيحة والنقل المستقيم ، وكان مع ذلك صالحاً ورعا دينا خيراً ، سمع بمكة والشام والعراق ، وأكثر عن الخطيب ، وعن أصحاب المخلص والطبقة . سمع منه جماعة من مشايخنا ، وسمعوا بقراءته ، ورأيتهم مجمعين على الثناء عليه والمدح له . وقال إسماعيل التيمي : دخلت بغداد ، فسألت ابن الخاضبة أن يفيدني عن الشيوخ ، فتوجه معي إلى أبي نصر الزينبي وطائفة قليلة ، وقال : ما أسمع أنا من كل أحد ، اسمع أنت إن شئت من البقية . قال ابن السمعاني : سمعت إسماعيل يقول : كان ابن الخاضبة حافظاً ، مات في شهر ربيع الأول سنة 489 ، قاله ابن السمعاني . قال : وأدركته المنية قبل أوان الرواية ؛ أي : أنه مات قبل أن يطعن في السن ، رحمه الله .

ابن الخاضبة : هو محمد بن أحمد بن عبد الباقي

الجزء 9 · الصفحة 223

حرف الخاء المعجمة - ابن الخاضبة : هو محمد بن أحمد بن عبد الباقي [ 6433 ] .

تاريخ الإسلام▼

محمد بن أحمد بن عبد الباقي بن منصور ، الحافظ أبو بكر ابن الخاضبة ، البغدادي الدّقاق

الجزء 10 · الصفحة 634

321 - محمد بن أحمد بن عبد الباقي بن منصور ، الحافظ أبو بكر ابن الخاضبة ، البغدادي الدّقاق . مفيد بغداد ، والمشار إليه في القراءة الصّحيحة مع الصّلاح والورع . حدّث عن أبي بكر الخطيب ، وأبي جعفر ابن المسلمة ، وأبي الحسين ابن النّقّور ، وعبد الرّحيم بن أحمد البخاري ، وأحمد بن علي الدّينوري . وأكثر عن أصحاب المخلّص . ورحل إلى الشّام والقدس . وسمع بدمشق من إمام الجامع عبد الصّمد بن محمد بن تميم . وأقدم شيخ له مؤدّبه أبو طالب عمر بن محمد بن الدّلو ، فإنه يروي عن أبي عمر بن حيّويه ، وتوفي سنة ستّ وأربعين وأربع مائة . وسمع بالقدس من محمد بن مكّي بن عثمان الأزدي ، وعبد الرّحيم البخاري ، وأبي الغنائم محمد ابن الفراء . روى عنه أبو علي بن سكّرة ، ومحمد بن طاهر المقدسي . وآخر من روى عنه محمد بن عبد الباقي ابن البطي . قال ابن سكرة : كان محبوباً إلى النّاس كلّهم ، فاضلاً ، حسن الذّكر . ما رأيت مثله على طريقته ، وكان لا يأتيه مستعير كتاباً إلا أعطاه ، أو دلّه عند من هو . وسمعت أبا الوفاء بن عقيل الحنبلي الإمام يقول : وذكر شدةً أصابته بمطالبةٍ طولب بها ، وأنّه كانت له عند ذلك خلوات يدعو ربّه فيها ويناجيه ، فقرأ علي في مناجاته : فلئن قلت لي يا ربّ : هل واليت في وليّاً ؟ أقول : نعم يا رب ، أبو بكر ابن الخاضبة . ولئن قلت هل عاديت في عدّواً ؟ أقول : نعم يا ربّ فلاناً ولم يسمّه لنا . فأخبرت ابن الخاضبة بقوله : فقال لي : اغترّ الشّيخ . وقال ابن السّمعاني : نسخ " صحيح مسلم " سنة الغرق بالأجرة سبع مرّات . وقال ابن طاهر : ما كان في الدّنيا أحسن قراءة للحديث من ابن الخاضبة في وقته ، لو سمع بقراءته إنسانٌ يومين لما ملّ من قراءته . وقال السّلفي : سألت أبا الكرم الحوزي عن ابن الخاضبة ، فقال : كان علامةً في الأدب ، قدوةً في الحديث ، جيّد اللسان ، جامعاً لخلال الخير . ما رأيت ببغداد من أهلها أحسن قراءةً للحديث منه ، ولا أعرف بما يقوله . وقال ابن النّجّار : كان ابن الخاضبة ورعاً ، تقيّاً ، زاهداً ، ثقة ، محبوباً إلى النّاس ، روى اليسير . وقال أبو الحسن علي بن محمد الفصيحي : ما رأيت في أصحاب الحديث أقوم باللغة من ابن الخاضبة . وقال السّلفي : سألت أبا عامر العبدري عنه ، فقال : كان خير موجودٍ في وقته ، وكان لا يحفظ ، إنّما يعوّل على الكتب . وقال ابن طاهر : سمعت ابن الخاضبة ، وكنت ذكرت له أنّ بعض الهاشميين حدّثني بأصبهان ، أنّ الشّريف أبا الحسين ابن الغريق يرى الاعتزال ، فقال لي : لا أدري ، ولكن أحكي لك حكاية : لمّا كان في سنة الغرق وقعت داري على قماشي وكتبي ، ولم يكن لي شيء . وكان عندي الوالدة والزّوجة والبنات ، فكنت أنسخ للناس ، وأنفق عليهن ، فأعرف أنّني كتبت " صحيح مسلم " في تلك السّنة سبع مرات ، فلمّا كان ليلة من الليالي رأيت كأنّ القيامة قد قامت ، ومنادياً ينادي : أين ابن الخاضبة ؟ فأحضرت ، فقيل لي : ادخل الجنّة . فلمّا دخلت الباب وصرت من داخل استلقيت على قفاي ، ووضعت إحدى رجلي على الأخرى ، وقلت : استرحت والله من النّسخ . فرفعت رأسي ، فإذا ببغلة في يد غلام فقلت : لمن هذه ؟ فقال : للشّريف أبي الحسين ابن الغريق . فلمّا أصبحت نعي إلينا الشّريف . وقال ابن عساكر : سمعت أبا الفضل محمد بن محمد بن عطّاف يحكي أنّه طلع في بعض بني الرؤساء ببغداد إصبعٌ زائدة ، فاشتد تألمه منها ليلةً ، فدخل عليه ابن الخاضبة ، فشكا إليه وجعه ، فمسح عليها وقال : أمرها يسير . فلمّا كانت الليلة الثانية نام وانتبه ، فوجدها قد سقطت . أو كما قال . توفّي في ثاني ربيع الأوّل ببغداد ، وكان يوماً مشهوداً ، وختم على قبره ختمات .

سير أعلام النبلاء▼

ابْنُ الْخَاضِبَةِ الشَّيْخُ الْإِمَامُ ، الْمُحَدِّثُ الْحَافِظُ ، الصَّادِقُ الْقُدْوَةُ ، بَرَكَةُ الْمُحَدِّثِينَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ مَنْصُورٍ الْبَغْدَادِيُّ الدَّقَّاقُ ، عُرِفَ بِابْنِ الْخَاضِبَةِ

الجزء 19 · الصفحة 109

الطَّبَقَةُ السَّادِسَةُ وَالعِشْرُوْنَ 61 - ابْنُ الْخَاضِبَةِ الشَّيْخُ الْإِمَامُ ، الْمُحَدِّثُ الْحَافِظُ ، الصَّادِقُ الْقُدْوَةُ ، بَرَكَةُ الْمُحَدِّثِينَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ مَنْصُورٍ الْبَغْدَادِيُّ الدَّقَّاقُ ، عُرِفَ بِابْنِ الْخَاضِبَةِ . أَخْبَرَنَا الْمِقْدَادُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ فِي كِتَابِهِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَقَاءِ النَّحْوِيُّ بِبَغْدَادَ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلِدٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ لَهُ : الرَّيَّانُ ، يَدْخُلُهُ الصَّائِمُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، لَا يَدْخُلُ مَعَهُمْ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ ، فَإِذَا دَخَلَ آخِرُهُمْ أُغْلِقَ " أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ خَالِدٍ ، وَمُسْلِمٌ عَنِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، فَوَافَقْنَاهُمَا . وُلِدَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ وَسَمِعَ مِنْ مُؤَدِّبِهِ أَبِي طَالِبٍ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الدَّلْوِ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَنْهُ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيُّوَيْهِ ، فَهَذَا أَقْدَمُ شَيْخٍ لَهُ ، وَأَخَذَ عَنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ الْمُسْلِمَةِ ، وَعَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ أَحْمَدَ الْبُخَارِيِّ الْحَافِظِ ، وَالْحَافِظِ أَبِي بَكْرِ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبِ ، وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ هَزَارْمَرْدَ الصَّرِيفِينِيِّ ، وَأَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ النَّقُّورِ ، وَإِمَامِ جَامِعِ دِمَشْقَ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ تَمِيمٍ ، وَأَبِي الْحُسَيْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَكِّيِّ بْنِ عُثْمَانَ الأَزْدِيِّ - صَادَفَهُ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ - وَأَبِي الْغَنَائِمِ مُحَمَّدِ بْنِ الْغَرَّاءِ ، وَخَلْقٍ مِنْ طَبَقَتِهِمْ ، وَبَعْدِهِمْ . وَقَرَأَ لِلنَّاسِ الْكَثِيرَ ، هُوَ كَانَ مُقْرِئَ الْمُحَدِّثِينَ بِبَغْدَادَ ، وَكَتَبَ ، وَخَرَّجَ ، وَأَفَادَ ، وَهُوَ مُتَوَسِّطٌ فِي الْفَنِّ ، مَعَ دِيَانَةٍ مَتِينَةٍ ، وَتَعَبُّدٍ وَفَصَاحَةٍ ، وَحُسْنِ قِرَاءَةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : الْقَاضِي أَبُو عَلِيِّ بْنُ سُكَّرَةَ ، وَأَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرٍ ، وَأَبُو الْفَتْحِ بْنُ الْبَطِّيِّ ، وَجَمَاعَةٌ يَسِيرَةٌ ، فَإِنَّهُ تُوُفِّيَ قَبْلَ أَنْ يُنْفِقَ مَرْوِيَّاتِهِ . قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِيُّ : كَانَ أَبُو بَكْرٍ مَحْبُوبًا إِلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ ، فَاضِلًا ، حَسَنَ الذِّكْرِ ، مَا رَأَيْتُ مِثْلَهُ عَلَى طَرِيقَتِهِ ، وَكَانَ لَا يَأْتِيهِ مُسْتَعِيرٌ كِتَابًا إِلَّا أَعْطَاهُ أَوْ دَلَّهُ عَلَيْهِ . وَسَمِعْتُ أَبَا الْوَفَاءِ بْنَ عَقِيلٍ الْحَنْبَلِيَّ الْإِمَامَ يَقُولُ - وَذَكَرَ شِدَّةَ إِصَابَتِهِ بِمُطَالَبَةٍ طُولِبَ بِهَا ، وَأَنَّهُ كَانَتْ لَهُ عِنْدَ ذَلِكَ خَلَوَاتٌ يَدْعُو رَبَّهُ فِيهَا وَيُنَاجِيهِ ، فَقَرَأَ عَلَيَّ مُنَاجَاتِهِ يَقُولُ : وَلَئِنْ قُلْتَ لِي يَا رَبِّ : هَلْ وَالَيْتَ فِيَّ وَلِيًّا ؟ أَقُولُ : نَعَمْ يَا رَبِّ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْخَاضِبَةِ ، وَلَئِنْ قُلْتَ لِي : هَلْ عَادَيْتَ فِيَّ عَدُوًّا ؟ فَأَقُولُ : نَعَمْ يا رَبِّ . وَلَمْ يُسَمِّهِ . قَالَ : فَأَخْبَرْتُ ابْنَ الْخَاضِبَةِ بِقَوْلِهِ ، فَقَالَ : اغْتَرَّ الشَّيْخُ . قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ : نَسَخَ ابْنُ الْخَاضِبَةِ " صَحِيحَ مُسْلِمٍ " بِالْأُجْرَةِ سَبْعَ مَرَّاتٍ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرٍ : مَا كَانَ فِي الدُّنْيَا أَحَدٌ أَحْسَنَ قِرَاءَةً لِلْحَدِيثِ مِنَ ابْنِ الْخَاضِبَةِ فِي وَقْتِهِ ، لَوْ سَمِعَ إِنْسَانٌ بِقِرَاءَتِهِ يَومَيْنِ ، لَمَا مَلَّ . قَالَ السِّلَفِيُّ : سَأَلْتُ أَبَا الْكَرَمِ خَمِيسًا الْحَوزِيَّ عَنِ ابْنِ الْخَاضِبَةِ ، فَقَالَ : كَانَ عَلَّامَةً فِي الْأَدَبِ ، قُدْوَةً فِي الْحَدِيثِ ، جَيِّدَ اللِّسَانِ ، جَامِعًا لِخِلَالِ الْخَيْرِ ، مَا رَأَيْتُ بِبَغْدَادَ مِنْ أَهْلِهَا أَحْسَنَ قِرَاءَةً لِلْحَدِيثِ مِنْهُ ، وَلَا أَعْرَفَ بِمَا يَقُولُهُ . قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ : كَانَ ابْنُ الْخَاضِبَةِ وَرِعًا تَقِيًّا ، زَاهِدًا ثِقَةً ، مَحْبُوبًا إِلَى النَّاسِ ، رَوَى الْيَسِيرَ . وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَصِيحِيُّ : مَا رَأَيْتُ فِي أَصْحَابِ الْحَدِيثِ أَقْوَمَ بِاللُّغَةِ مِنَ ابْنِ الْخَاضِبَةِ . قَالَ السِّلَفِيُّ : وَسَأَلْتُ أَبَا عَامِرٍ الْعَبْدَرِيَّ عَنِ ابْنِ الْخَاضِبَةِ ، فَقَالَ : كَانَ خَيْرَ مَوجُودٍ فِي وَقْتِهِ ، وَكَانَ لَا يَحْفَظُ ، إِنَّمَا يُعَوِّلُ عَلَي الْكُتُبِ . ابْنُ طَاهِرٍ : سَمِعْتُ ابْنَ الْخَاضِبَةِ ، وَكُنْتُ ذَكَرْتُ لَهُ أَنَّ بَعْضَ الْهَاشِمِيِّينَ حَدَّثَنِي بِأَصْبَهَانَ أَنَّ أَبَا الْحُسَيْنِ بْنَ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ يَرَى الِاعْتِزَالَ ، فَقَالَ : لَا أَدْرِي ، لَكِنْ أَحْكِي لَكَ : لَمَّا كَانَ سَنَةُ الْغَرَقِ وَقَعَتْ دَارِي عَلَى قُمَاشِي وَكُتُبِي ، وَلَمْ يَكُنْ لِي شَيْءٌ ، وَعِنْدِي الْأُمُّ ، وَالزَّوْجَةُ وَالْبَنَاتُ ، فَكُنْتُ أَنْسَخُ ، وَأُنْفِقُ عَلَيْهِنَّ ، فَأَعْرِفُ أَنَّنِي كَتَبْتُ " صَحِيحَ مُسْلِمٍ " فِي تِلْكَ السَّنَةِ سَبْعَ مَرَّاتٍ ، فَلَمَّا كَانَ فِي لَيْلَةٍ مِنَ اللَّيَالِي ، رَأَيْتُ الْقِيَامَةَ قَدْ قَامَتْ ، وَمُنَادٍ يُنَادِي : أَيْنَ ابْنُ الْخَاضِبَةِ ؟ فَأُحْضِرْتُ ، فَقِيلَ لِي : ادْخُلِ الْجَنَّةَ ، فَلَمَّا دَخَلْتُ الْبَابَ ، وَصِرْتُ مِنْ دَاخِلٍ ، اسْتَلْقَيْتُ عَلَى قَفَايَ ، وَوَضَعْتُ إِحْدَى رِجْلَيَّ عَلَى الْأُخْرَى ، وَقُلْتُ : اسْتَرَحْتُ وَاللَّهِ مِنَ النَّسْخِ ، فَرَفَعْتُ رَأْسِيَ ، فَإِذَا بِبَغْلَةٍ فِي يَدِ غُلَامٍ ، فَقُلْتُ : لِمَنْ هَذِهِ ؟ قَالَ : لِلشَّرِيفِ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ الْغَرِيقِ ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ ، نُعِيَ لَنَا الشَّرِيفُ ، رَحِمَهُ اللَّهُ . أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَسَاكِرَ : سَمِعْتُ أَبَا الْفَضْلِ مُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَطَّافٍ ، يَحْكِي أَنَّهُ طَلَعَ فِي بَعْضِ أَوْلَادِ الرُّؤَسَاءِ بِبَغْدَادَ إِصْبَعٌ زَائِدَةٌ ، فَاشْتَدَّ أَلَمُهُ لَهُ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ ابْنُ الْخَاضِبَةِ ، فَمَسَحَ عَلَيْهَا ، وَقَالَ : أَمْرُهَا يَسِيرٌ ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ نَامَ وَانْتَبَهَ ، فَوَجَدَهَا قَدْ سَقَطَتْ ، أَوْ كَمَا قَالَ . قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ : سَمِعَ ابْنُ الْخَاضِبَةِ بِالْقُدْسِ مِنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبُخَارِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الدِّينَوَرِيِّ ، وَكَتَبَ الْكَثِيرَ ، وَكَانَ مُفِيدَ بَغْدَادَ فِي وَقْتِهِ ، وَكَانَ صَالِحًا مُتَوَاضِعًا . مَاتَ ابْنُ الْخَاضِبَةِ فِي ثَانِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ وَكَانَتْ جَنَازَتُهُ مَشْهُودَةٌ ، وَخُتِمَ عَلَى قَبْرِهِ عِدَّةُ خَتْمَاتٍ . أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُقْرِئُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّطِيفِ الطَّبَرِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْبَطِّيِّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْبَاقِي ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ الْهَرَوِيُّ الصَّفَّارُ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ الشِّبْلِيِّ ، فَسَأَلَهُ بَعْضُ الْمُتَصَوِّفَةِ : الرَّجُلُ يَسْمَعُ قَولًا لَا يَفْهَمُهُ ، فَيَتَوَاجَدُ عَلَيْهِ ، فَأَنْشَأَ يَقُولُ : رُبَّ وَرْقَاءَ هَتُوفٍ فِي الضُّحَى ذَاتِ شَجْوٍ صَدَحَتْ فِي فَنَنِ فَبُكَائِي رُبَّمَا أَرَّقَهَا وَبُكَاهَا رُبَّمَا أَرَّقَنِي وَلَقَدْ أَشْكُو فَمَا أُفْهِمُهَا وَلَقَدْ تَشْكُو فَمَا تُفْهِمُنِي غَيْرَ أَنِّي بِالْجَوَى أَعْرِفُهَا وَهِيَ أَيْضًا بِالْجَوَى تَعْرِفُنِي . وَفِيهَا مَاتَ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَاقِلَّانِيُّ ، وَالْمُقْرِئُ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْأَشْعَثِ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّرَّاجِ ، وَالْمُحَدِّثُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْجُرْجَانِيُّ وَالْمُحَدِّثُ عَبْدُ الْمُحْسِنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الشِّيحِيُّ وَأَبُو مَرْوَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سِرَاجٍ لُغَوِيُّ زَمَانِهِ بِالْأَنْدَلُسِ ، وَمُسْنِدُ الْوَقْتِ الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الثَّقَفِيُّ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْعُمَيْرِيُّ الزَّاهِدُ ، وَأَبُو الْمُظَفَّرِ مَنْصُورُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّمْعَانِيُّ .

حافظلم يكن ضابطامن كبار الحفاظ

قال أبو سعد ابن السمعاني : كان حافظا فهما ، تفقه زمانا ، وكان حافظ بغداد ، والمشار إليه في القراءة الصحيحة والنقل المستقيم ، وكان مع ذلك صالحا ورعا دينا خيرا ، سمع بمكة والشام والعراق ، وأكثر عن الخطيب ، وعن أصحاب المخلص والطبقة . سمع منه جماعة من مشايخنا ، وسمعوا بقراءته ، ورأيتهم مجمعين على الثناء عليه والمدح له .

حافظ

قال ابن السمعاني : سمعت إسماعيل يقول : كان ابن الخاضبة حافظا ، مات في شهر ربيع الأول سنة 489 ، قاله ابن السمعاني . قال : وأدركته المنية قبل أوان الرواية ؛ أي : أنه مات قبل أن يطعن في السن ، رحمه الله

وقال إسماعيل التيمي : دخلت بغداد ، فسألت ابن الخاضبة أن يفيدني عن الشيوخ ، فتوجه معي إلى أبي نصر الزينبي وطائفة قليلة ، وقال : ما أسمع أنا من كل أحد ، اسمع أنت إن شئت من البقية

من كبار الحفاظ

وهذا الرجل هو ابن الخاضبة ، والعجب من الذهبي كيف أقر ابن ناصر على هذا ، فابن الخاضبة من كبار الحفاظ ، وترجمته مبسوطة في طبقاتهم ؟!

لم يكن ضابطا

قال ابن ناصر : لم يكن ضابطا ، انتهى

التوزيع الموضوعي للأحاديث