سليم بن أيوب بن سليم
الاسم المختصر: سليم بن أيوب الرازي
ترجمة الراوي(2 مصدر)
تاريخ الإسلام▼
سليم بن أيوب بن سليم أبو الفتح الرازي الفقيه الشافعي
الجزء 9 · الصفحة 694
207 - سليم بن أيوب بن سليم أبو الفتح الرازي الفقيه الشافعي . المفسر الأديب . سكن الشام مرابطا محتسبا لنشر العلم والسنة والتصانيف . حدث عن محمد بن عبد الله الجعفي ، ومحمد بن جعفر التميمي الكوفيين ، وأحمد بن محمد البصير ، وحمد بن عبد الله الرازيين ، وأبي حامد الإسفراييني، وأحمد بن محمد المجبر ، وأحمد بن فارس اللغوي ، وجماعة . روى عنه الكتاني ، وأبو بكر الخطيب ، والفقيه نصر المقدسي ، وأبو نصر الطريثيثي ، وعلي بن طاهر الأديب ، وعبد الرحمن بن علي الكاملي ، وسهل بن بشر الإسفراييني، وأبو القاسم علي بن إبراهيم النسيب وقال : هو ثقة ، فقيه ، مقرئ ، محدث . وقال سهل الإسفراييني: حدثني سليم أنه كان في صغره بالري ، وله نحو عشر سنين ، فحضر بعض الشيوخ وهو يلقن فقال لي : تقدم فاقرأ . فجهدت أن أقرأ الفاتحة فلم أقدر على ذلك لانغلاق لساني . فقال : لك والدة ؟ قلت : نعم . قال : قل لها تدعو لك أن يرزقك الله قراءة القرآن والعلم . قلت : نعم . فرجعت فسألتها الدعاء ، فدعت لي . ثم إني كبرت ودخلت بغداد وقرأت بها العربية والفقه ، ثم عدت إلى الري ، فبينا أنا في الجامع أقابل " مختصر المزني " وإذا الشيخ قد حضر وسلم علينا وهو لا يعرفني . فسمع مقابلتنا وهو لا يعلم ما نقول ، ثم قال : متى يتعلم مثل هذا ؟ فأردت أن أقول له : إن كانت لك والدة قل لها تدعو لك ، فاستحييت منه ، أو كما قال . وقال أبو نصر الطريثيثي : سمعت سليما يقول : علقت عن شيخنا أبي حامد جميع " التعليق " ، وسمعته يقول : وضعت مني صور ، ورفعت بغداد من أبي الحسن ابن المحاملي . قال ابن عساكر : بلغني أن سليما تفقه بعد أن جاز الأربعين ، وقرأت بخط غيث الأرمنازي : غرق سليم الفقيه في بحر القلزم عند ساحل جدة بعد الحج في صفر سنة سبع وأربعين ، وقد نيف على الثمانين ، وكان فقيها مشارا إليه . صنف الكثير في الفقه وغيره ، ودرس ، وهو أول من نشر هذا العلم بصور ، وانتفع به جماعة ، منهم الفقيه نصر ، وحدثت عنه أنه كان يحاسب نفسه على الأنفاس ، لا يدع وقتا يمضي بغير فائدة ، إما ينسخ ، أو يدرس ، أو يقرأ ، وحدثت عنه أنه كان يحرك شفتيه إلى أن يقط القلم رضي الله عنه .
سير أعلام النبلاء▼
سُلَيْمُ بْنُ أَيُّوبَ ابْنِ سُلَيْمٍ ، الْإِمَامُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو الْفَتْحِ ، الرَّازِيُّ الشَّافِعِيُّ
الجزء 17 · الصفحة 645
436 - سُلَيْمُ بْنُ أَيُّوبَ ابْنِ سُلَيْمٍ ، الْإِمَامُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو الْفَتْحِ ، الرَّازِيُّ الشَّافِعِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَسِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَحَدَّثَ عَنْ : مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْجُعْفِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ التَّمِيمِيِّ ، وَالْحَافِظِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْبَصِيرِ الرَّازِيِّ ، وَحَمَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، صَاحِبَيْ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ ، وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّلْتِ الْمُجْبِرِ ، وَأَبِي الْحُسَيْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ اللُّغَوِيِّ ، وَأَبِي أَحْمَدَ الْفَرَضِيِّ ، وَالْأُسْتَاذِ أَبِي حَامِدٍ الْإِسْفَرَايِينِيِّ وَتَفَقَّهَ بِهِ ، وَطَائِفَةٍ سِوَاهُمْ . وَسَكَنَ الشَّامَ مُرَابِطًا ، نَاشِرًا لِلْعِلْمِ احْتِسَابًا . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْكَتَّانِيُّ ، وَالْفَقِيهُ نَصْرُ الْمَقْدِسِيُّ ، وَأَبُو نَصْرٍ الطُّرَيْثِيثِيُّ ، وَسَهْلُ بْنُ بِشْرٍ الْإِسْفَرَايِينِيُّ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ النَّسِيبُ ، وَآخَرُونَ . قَالَ النَّسِيبُ : هُوَ ثِقَةٌ ، فَقِيهٌ ، مُقْرِئٌ مُحْدِّثٌ . وَقَالَ سَهْلُ بْنُ بِشْرٍ : حَدَّثَنَا سُلَيْمٌ أَنَّهُ كَانَ فِي صِغَرِهِ بِالرَّيِّ ، وَلَهُ نَحْوٌ مَنْ عَشْرِ سِنِينَ ، فَحَضَرَ بَعْضُ الشُّيُوخِ وَهُوَ يُلَقِّنُ قَالَ : فَقَالَ لِي : تَقَدَّمْ فَاقْرَأْ . فَجَهِدْتُ أَنْ أَقْرَأَ الْفَاتِحَةَ ، فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ لِانْغِلَاقِ لِسَانِي ، فَقَالَ : لَكَ وَالِدَةٌ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ : قَالَ : قُلْ لَهَا تَدْعُو لَكَ أَنْ يَرْزُقَكَ اللَّهُ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ وَالْعِلْمِ . قُلْتُ : نَعَمْ . فَرَجَعْتُ ، فَسَأَلْتُهَا الدُّعَاءَ ، فَدَعَتْ لِي ، ثُمَّ إِنَّى كَبُرْتُ ، وَدَخَلْتُ بَغْدَادَ ، قَرَأْتُ بِهَا الْعَرَبِيَّةَ وَالْفِقْهَ ، ثُمَّ عُدْتُ إِلَى الرَّيِّ ، فَبَيْنَا أَنَا فِي الْجَامِعِ أُقَابِلُ " مُخْتَصَرَ " الْمُزَنِيِّ ، وَإِذَا الشَّيْخُ قَدْ حَضَرَ وَسَلَّمَ عَلَيْنَا وَهُوَ لَا يَعْرِفُنِي ، فَسَمِعَ مُقَابَلَتَنَا ، وَهُوَ لَا يَعْلَمُ مَاذَا نَقُولُ ، ثُمَّ قَالَ : مَتَى يُتَعَلَّمُ مِثْلُ هَذَا ؟ فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ : إِنْ كَانَتْ لَكَ وَالِدَةٌ ، فَقُلْ لَهَا تَدْعُو لَكَ . فَاسْتَحْيَيْتُ . وَقَالَ أَبُو نَصْرٍ الطُّرَيْثِيثِيُّ : سَمِعْتُ سُلَيْمًا يَقُولُ : عَلَّقْتُ عَنْ شَيْخِنَا أَبِي حَامِدٍ جَمِيعَ التَّعِلِيقَةِ ، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : وَضَعَتْ مِنِّي صُورٌ ، وَرَفَعَتْ بَغْدَادُ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ ابْنِ الْمَحَامِلِيِّ . قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ابْنُ عَسَاكِرَ : بَلَغَنِي أَنَّ سُلَيْمًا تَفَقَّهَ بَعْدَ أَنْ جَازَ الْأَرْبَعِينَ . قَالَ : وَقَرَأْتُ بِخَطِّ غَيْثٍ الْأَرْمَنَازِيِّ : غَرِقَ سُلَيْمٌ الْفَقِيهُ فِي بَحْرِ الْقَلْزَمِ ، عِنْدَ سَاحِلِ جُدَّةَ ، بَعْدَ أَنْ حَجَّ فِي صَفَرٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعمِائَةٍ . وَقَدْ نَيَّفَ عَلَى الثَّمَانِينَ . قَالَ : وَكَانَ فَقِيهًا مُشَارًا إِلَيْهِ ، صَنَّفَ الْكَثِيرَ فِي الْفِقْهِ وَغَيْرِهِ ، وَدَرَّسَ ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ نَشَرَ هَذَا الْعِلْمَ بِصُوَرٍ ، وَانْتَفَعَ بِهِ جَمَاعَةٌ ، مِنْهُمُ الْفَقِيهُ نَصْرٌ ، وَحُدِّثْتُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يُحَاسِبُ نَفْسَهُ فِي الْأَنْفَاسِ ، لَا يَدْعُ وَقْتًا يَمْضِي بِغَيْرِ فَائِدَةٍ ، إِمَّا يَنْسَخُ ، أَوْ يُدَرِّسُ ، أَوْ يَقْرَأُ . وَحُدِّثْتُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ إِلَى أَنْ يَقُطَّ الْقَلَمَ . قُلْتُ : وَلَهُ كِتَابُ " الْبَسْمَلَةِ " سَمِعْنَاهُ ، وَكِتَابُ " غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ " ، وَلَهُ تَفْسِيرٌ كَبِيرٌ شَهِيرٌ ، وَغَيْرُ ذَلِكَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى .
