أم المؤمنين

زينب بنت جحش بن رباب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كثير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة

لها رواية

الاسم المختصر: زينب بنت جحش الأسدية

النسبالأسدية
تاريخ الوفاة20 هـ
بلد الوفاةالمدينة
علاقات الراويزوج النبي صلى الله عليه وسلم وكانت قبله عند زيد بن حارثة ، أمها أميمة بنت عبد المطلب عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أخت : أبي أحمد بن جحش وعبد الله وعبيد الله وحمنة ، ومولاها مذكور ، عمة : محمد بن عبد الله بن جحش
الطبقةأم المؤمنين (الرقم 1)
الرتبة عند ابن حجرأم المؤمنين
الرتبة عند الذهبيأم المؤمنين
عدد الأحاديث٨٥
عدد الأسانيد١٠٠ إسناداً
توزيع الأسانيد
خماسي (4%)سداسي (10%)سباعي (17%)8 رواة (30%)9 رواة (22%)10 رواة (12%)11 رواة (5%)
موضعه في السند
أول الإسناد (100%)
أشكال الاسم
بعض أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأظنها زينبزينبزينب ابنة جحشزينب الأسديةزينب بنت جحشزينب بنت خزيمةزينب زوج النبي صلى الله عليه وسلموزينب

ترجمة الراوي(8 مصدر)

الإصابة في تمييز الصحابة▼

كان اسمها برة

الجزء 13 · الصفحة 417

[ 11358 ] - زينب بنت جحش الأسدية ؛ أم المؤمنين ، زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - . تقدم نسبها في ترجمة أخيها عبد الله ، وأمها أميمة عمة النبي - صلى الله عليه وسلم - تزوجها النبي - صلى الله عليه وسلم - سنة ثلاث ، وقيل: سنة خمس ، ونزلت بسببها آية الحجاب ، وكانت قبله عند مولاه زيد بن حارثة ، وفيهما نزلت: فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا . وكان زيد يدعى بابن محمد ، فلما نزلت: ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وتزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - امرأته بعده ، انتفى ما كان أهل الجاهلية يعتقدونه من أن الذي يتبنى غيره يصير ابنه ، بحيث يتوارثان إلى غير ذلك . وقد وصفت عائشة زينب بالوصف الجميل في قصة الإفك ، وأن الله عصمها بالورع ، قالت: وهي التي كانت تساميني من أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وكانت تفخر على نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنها بنت عمته ، وبأن الله زوجها له ، وهن زوجهن أولياؤهن . وفي خبر تزويجها عند ابن سعد من طريق الواقدي بسند مرسل : فبينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتحدث عند عائشة إذ أخذته غشية ، فسري عنه ، وهو يتبسم ويقول: من يذهب إلى زينب يبشرها ؟ وتلا: " وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ " الآية ، قالت عائشة فأخذني ما قرب وما بعد لما يبلغنا من جمالها ، وأخرى هي أعظم وأشرف ما صنع لها ، زوجها الله من السماء وقلت: هي تفخر علينا بهذا . وبسند ضعيف عن ابن عباس لما أخبرت زينب بتزويج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لها ، سجدت . ومن طريق عبد الواحد بن أبي عون قالت زينب: يا رسول الله ، إني والله ما أنا كأحد من نسائك ، ليست امرأة من نسائك إلا زوجها أبوها أو أخوها أو أهلها غيري زوجنيك الله من السماء . ومن حديث أم سلمة بسند موصول فيه الواقدي أنها ذكرت زينب ، فترحمت عليها ، وذكرت ما كان يكون بينها وبين عائشة ، فذكرت نحو هذا ، قالت أم سلمة : وكانت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - معجبة ، وكان يستكثر منها ، وكانت صالحة صوامة قوامة صناعا ، تصدق بذلك كله على المساكين . وذكر أبو عمر : كان اسمها برة ، فلما دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سماها زينب ، روت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أحاديث ، روى عنها ابن أخيها محمد بن عبد الله بن جحش وأم حبيبة بنت أبي سفيان ، وزينب بنت أبي سلمة ، ولهم صحبة ، وكلثوم بن المصطلق ومذكور مولاها وغيرهم . قال الواقدي: ماتت سنة عشرين ، وأخرج الطبراني من طريق الشعبي أن عبد الرحمن بن أبزى أخبره أنه صلى مع عمر على زينب بنت جحش ، وكانت أول نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - ماتت بعده . وفي " الصحيحين " واللفظ لمسلم من طريق عائشة بنت طلحة ، عن عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسرعكن لحاقا بي ، أطولكن يدا ، قال : فكن يتطاولن أيتهن أطول يدا ، قالت: وكانت أطولنا يدا زينب ؛ لأنها كانت تعمل بيدها ، وتتصدق . ومن طريق يحيى بن سعيد ، عن عمرة ، عن عائشة نحو المرفوع ، قالت عائشة : فكنا إذا اجتمعنا في بيت إحدانا بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نمد أيدينا في الجدار نتطاول ، فلم نزل نفعل ذلك حتى توفيت زينب بنت جحش ، وكانت امرأة قصيرة ، ولم تكن بأطولنا ، فعرفنا حينئذ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما أراد طول اليد بالصدقة ، وكانت زينب امرأة صناع اليدين ، فكانت تدبغ ، وتخرز ، وتصدق في سبيل الله . وروينا في " القطيعيات " من طريق شهر بن حوشب ، عن عبد الله بن شداد ، عن ميمونة بنت الحارث قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم يقسم مما أفاء الله عليه في رهط من المهاجرين ، فتكلمت زينب بنت جحش ، فانتهرها عمر ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : خل عنها يا عمر ، فإنها أواهة . وأخرج ابن سعد بسند فيه الواقدي ، عن القاسم بن محمد ، قال: قالت زينب حين حضرتها الوفاة: إني قد أعددت كفني ، وإن عمر سيبعث إلي بكفن ، فتصدقوا بأحدهما ، وإن استطعتم أن تتصدقوا بحقوي فافعلوا . ومن وجه آخر عن عمرة قالت: بعث عمر بخمسة أثواب يتخيرها ثوبا ثوبا من الحراني ، فكفنت فيها ، وتصدقت عنها أختها حمنة بكفنها الذي كانت أعدته ، قالت عمرة: فسمعت عائشة تقول: لقد ذهبت حميدة فقيدة مفزع اليتامى والأرامل . وأخرج بسند فيه الواقدي ، عن محمد بن كعب : كان عطاء زينب بنت جحش اثنى عشر ألفا لم تأخذه إلا عاما واحدا ، فجعلت تقول: اللهم لا يدركني هذا المال من قابل فإنه فتنة ، ثم قسمته في أهل رحمها ، وفي أهل الحاجة ، فبلغ عمر فقال: هذه امرأة يراد بها خير ، فوقف عليها وأرسل بالسلام . وقال: بلغني ما فرقت فأرسل بألف درهم تستبقيها ، فسلكت به ذلك المسلك ، وتقدم في ترجمة برة بنت رافع في القسم الرابع من حرف الباء الموحدة نحو هذه القصة مطولا . قال الواقدي: تزوجها النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي بنت خمس وثلاثين سنة ، وماتت سنة عشرين ، وهي بنت خمسين ، ونقل عن عمر بن عثمان الجحشي أنها عاشت ثلاثا وخمسين .

تهذيب الكمال▼

زينب بنت جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدية ، أم المؤمنين ، أخت أبي أحمد بن جحش ، وعبد الله بن جحش ، وعبيد الله بن جحش ، وحمنة بنت جحش . وأمها أميمة بنت عبد المطلب عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم

الجزء 35 · الصفحة 184

باب الزاي 7846 - ع : زينب بنت جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدية ، أم المؤمنين ، أخت أبي أحمد بن جحش ، وعبد الله بن جحش ، وعبيد الله بن جحش ، وحمنة بنت جحش . وأمها أميمة بنت عبد المطلب عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال أبو عبيدة معمر بن المثنى ، وخليفة بن خياط : تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة ثلاث . وقال قتادة ، والواقدي ، وبعض أهل المدينة : تزوجها سنة خمس ، وكانت قبله عند زيد بن حارثة الكلبي مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهي التي أنزل الله عز وجل في شأنها ( فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا ) . روت عن : النبي صلى الله عليه وسلم ( ع ) . روى عنها : القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ( س ) مرسلا ، وكلثوم بن المصطلق الخزاعي ( د ) ، وابن أخيها محمد بن عبد الله بن جحش ( ق ) ، ومولاها مذكور ، وزينب بنت أبي سلمة ربيبة النبي صلى الله عليه وسلم ( خ م د ت س ) ، وأم حبيبة بنت أبي سفيان زوج النبي صلى الله عليه وسلم ( خ م ت س ) . وكانت أول نساء النبي صلى الله عليه وسلم لحوقا به . قال الواقدي : ماتت سنة عشرين من الهجرة ، وصلى عليها عمر بن الخطاب . روى لها الجماعة .

تهذيب التهذيب▼

زينب بنت جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة أم المؤمنين ، وأمها أميمة بنت عبد المطلب عمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . تزوجها النبي صلى الله عليه وآله وسلم سنة ثلاث ، وقيل : سنة خمس ، وكانت قبله عند زيد بن حارثة ، وهي التي نزل فيها : فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا وكانت أول من مات من نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم

الجزء 4 · الصفحة 674

حرف الزاي المعجمة من اسمها زينب ع - زينب بنت جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة أم المؤمنين ، وأمها أميمة بنت عبد المطلب عمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . تزوجها النبي صلى الله عليه وآله وسلم سنة ثلاث ، وقيل : سنة خمس ، وكانت قبله عند زيد بن حارثة ، وهي التي نزل فيها : فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا وكانت أول من مات من نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم . روت عن : النبي صلى الله عليه وآله وسلم . وعنها : ابن أخيها محمد بن عبد الله بن جحش ، ومولاها مذكور ، وكلثوم بن المصطلق ، وزينب بنت أبي سلمة ربيبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وأم حبيبة بنت أبي سفيان ، وأرسل عنها القاسم بن محمد . قال الواقدي : ماتت سنة عشرين ، وصلى عليها عمر بن الخطاب . وروى البخاري في "التاريخ الأوسط " من طريق عامر الشعبي أن عبد الرحمن بن أبزى أخبره أنه صلى مع عمر على زينب بنت جحش ، وكانت أول نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم ماتت بعده .

الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة▼

زينب بنت جحش الأسدية أم المؤمنين لها إخوة : وهي بنت عمة النبي صلى الله عليه وسلم أميمة ، وكانت تفتخر تقول : زوجني الله من فوق عرشه

الجزء 5 · الصفحة 196

( الزاي ) 7001 - زينب بنت جحش الأسدية أم المؤمنين لها إخوة : وهي بنت عمة النبي صلى الله عليه وسلم أميمة ، وكانت تفتخر تقول : زوجني الله من فوق عرشه ، عنها : أم حبيبة وزينب بنت أبي سلمة ماتت سنة عشرين . ع .

تقريب التهذيب▼

زينب بنت جحش بن رباب بن يعمر الأسدية ، أم المؤمنين . أمها أميمة بنت عبد المطلب

الجزء 1 · الصفحة 1356

حرف الزاي 8693 - [ ع ] زينب بنت جحش بن رباب بن يعمر الأسدية ، أم المؤمنين . أمها أميمة بنت عبد المطلب ، يقال : ماتت سنة عشرين ، في خلافة عمر .

الثقات▼

زينب بنت جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدي ، حليف بني عبد شمس ، زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأم المؤمنين

الجزء 3 · الصفحة 144

وممن روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من النساء ممن ابتدأ اسمها على الزاي . زينب بنت جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدي ، حليف بني عبد شمس ، زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأم المؤمنين ، تقدم ذكرها ماتت سنة عشرين بالمدينة وصلى عليها عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وهي أول نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم وفاة بعده ، وأمها أميمة بنت عبد المطلب وزينب بنت جحش ، وهي أول من حملت ونعشت من النساء في هذه الأمة ، وفيها نزل : وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ . الآية .

تاريخ الإسلام▼

زينب بنت جحش بن رئاب الأسدي أسد خزيمة ، أم المؤمنين ، أخت أبي أحمد وحمنة ، وأمها أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم

الجزء 2 · الصفحة 117

ع : زينب بنت جحش بن رئاب الأسدي أسد خزيمة ، أم المؤمنين ، أخت أبي أحمد وحمنة ، وأمها أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم . تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم سنة ثلاث ، وقيل : سنة خمس ، وقيل : سنة أربع ، وهو أصح ، وكانت قبله عند مولاه زيد بن حارثة ، قال الله تعالى : فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا فكانت زينب تفخر على نساء النبي صلى الله عليه وسلم وتقول : زوجكن أهاليكن ، وزوجني الله من فوق عرشه . وكانت دينة ورعة كثيرة البر والصدقة ، وكانت أول نسائه صلى الله عليه وسلم لحوقا به ، وصلى عليها عمر . خرج مسلم من حديث عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوما لنسائه : " أسرعكن لحوقا بي أطولكن يدا " قالت : فكن يتطاولن أيتهن أطول يدا ، فكانت زينب أطولنا يدا ؛ لأنها كانت تعمل وتتصدق . ابن عبد البر قال : روينا من وجوه عن عائشة قالت : كانت زينب بنت جحش تساميني في المنزلة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وما رأيت امرأة قط خيرا في الدين من زينب وأتقى لله ، وأصدق حديثا ، وأوصل للرحم ، وأعظم صدقة ، رضي الله عنها . لها أحاديث . روى عنها أم حبيبة بنت أبي سفيان ، وزينب بنت أبي سلمة ، وابن أخيها محمد بن عبد الله بن جحش . وأرسل عنها القاسم بن محمد . توفيت سنة عشرين ، وكان عمر قد قسم لأمهات المؤمنين في السنة اثني عشر ألف درهم لكل واحدة ، إلا جويرية وصفية ؛ فقسم لهما ستة آلاف لكل واحدة ، لكونهما سبيتا . قاله الزهري . وقال الواقدي : حدثني عمر بن عثمان الجحشي ، عن أبيه قال : تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش لهلال ذي القعدة سنة خمس وهي بنت خمس وثلاثين سنة ، قال : وكانت امرأة صالحة صوامة قوامة صنعا ، تصدق بذلك كله على المساكين . قال الواقدي : وحدثني موسى بن محمد بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أمه عمرة ، عن عائشة قالت : يرحم الله زينب ، لقد نالت شرف الدنيا الذي لا يبلغه شرف ، إن الله زوجها نبيه ونطق به القرآن ، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا ونحن حوله : " أطولكن يدا أسرعكن لحوقا بي " . فبشرها رسول الله صلى الله عليه وسلم بسرعة لحوقها به ، وهي زوجته في الجنة . وقال خليفة وحده : توفيت سنة إحدى وعشرين . سعيد بن عامر بن حذيم الجمحي ، من أشراف بني جمح . له صحبة ورواية . روى عنه عبد الرحمن بن سابط ، وشهر بن حوشب ، وحسان بن عطية مرسلا . ذكر ابن سعد أنه شهد خيبر . وقال حسان بن عطية : بلغ عمر أن سعيد بن عامر - وكان قد استعمله على بعض الشام ؛ يعني حمص - أصابته حاجة فأرسل إليه ألف دينار ، فقال لزوجته : ألا نعطي هذا المال من يتجر لنا فيه ؟ قالت : نعم ، فخرج فتصدق به ، وذكر الحديث . وروى يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الرحمن بن سابط قال : أرسل عمر إلى سعيد بن عامر : إنا مستعملوك على هؤلاء ، تسير بهم إلى أرض العدو فتجاهد بهم . فقال : يا عمر ، لا تفتني . قال : والله لا أدعكم ، جعلتموها في عنقي ثم تخليتم عني ! إنما أبعثك على قوم لست بأفضلهم . وقال خليفة : فتحت قيسارية وأميرها سعيد بن عامر بن حذيم ومعاوية بن أبي سفيان ؛ كل واحد أمير على جنده ، فهزم الله المشركين وقتلوا منهم مقتلة عظيمة ، وولي سعيد بن عامر حمص . وذكر ابن سعد أنه شهد خيبر ، وكان سعيد من سادة الصحابة . عياض بن غنم الفهري ، أبو سعد . من المهاجرين الأولين ، شهد بدرا وغيرها ، واستخلفه أبو عبيدة عند وفاته على الشام ، وكان رجلا صالحا زاهدا سمحا جوادا ، فأقره عمر على الشام ، وهو الذي افتتح الجزيرة صلحا ، وعاش ستين سنة . وهو عياض بن غنم بن زهير بن أبي شداد بن ربيعة . وأما ابن سعد فقال : شهد الحديبية وما بعدها ، وكان أحد الأمراء الخمسة يوم اليرموك . يروي عنه عياض بن عمرو الأشعري . أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ، ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم ، اسمه المغيرة . وهو الذي كان آخذا يوم حنين بلجام بغلة النبي صلى الله عليه وسلم ، وثبت يومئذ معه ، وهو أخو نوفل بن الحارث وربيعة بن الحارث . قال أبو إسحاق السبيعي : لما حضر أبا سفيان بن الحارث بن عبد المطلب الموت قال : " لا تبكوا علي ؛ فإني لم أتنطف بخطيئة منذ أسلمت " . وقد روى عنه ابنه عبد الملك ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا بني هاشم ، إياكم والصدقة " . وقيل : إن نوفلا أخاه توفي في هذه السنة ، وقد مر . وكان أبو سفيان أخا النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة ؛ أرضعتهما حليمة السعدية ، سماه مغيرة ابن الكلبي والزبير ، وقال آخرون : اسمه كنيته ، وأخوه المغيرة . وبلغنا أن الذين كانوا يشبهون رسول الله صلى الله عليه وسلم : جعفر بن أبي طالب ، والحسن بن علي ، وقثم بن العباس ، وأبو سفيان بن الحارث . وكان أبو سفيان من شعراء بني هاشم ، أسلم أيام الفتح ، وكان قد وقع منه كلام في النبي صلى الله عليه وسلم ، وإياه عنى حسان بقوله : ألا أبلغ أبا سفيان عني مغلغلة فقد برح الخفاء هجوت محمدا فأجبت عنه وعند الله في ذاك الجزاء ثم أسلم وحسن إسلامه ، وحضر فتح مكة مسلما ، وأبلى يوم حنين بلاء حسنا ؛ فروى ابن إسحاق ، عن عاصم بن عمر ، عمن حدثه قال : وتراجع الناس يوم حنين . ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب أبا سفيان وشهد له بالجنة ، وقال : " أرجو أن يكون خلفا من حمزة " . قال ابن إسحاق : وقال يبكي رسول الله صلى الله عليه وسلم : أرقت فبات ليلي لا يزول وليل أخي المصيبة فيه طول وأسعدني البكاء وذاك فيما أصيب المسلمون به قليل فقد عظمت مصيبتنا وجلت عشية قيل : قد قبض الرسول فقدنا الوحي والتنزيل فينا يروح به ويغدو جبريل وذاك أحق ما سالت عليه نفوس الناس أو كادت تسيل نبي كان يجلو الشك عنا بما يوحى إليه وما يقول ويهدينا فلا نخشى ضلالا علينا والرسول لنا دليل فلم نر مثله في الناس حيا وليس له من الموتى عديل أفاطم إن جزعت فذاك عذر وإن لم تجزعي فهو السبيل فعوذي بالعزاء فإن فيه ثواب الله والفضل الجزيل وقولي في أبيك ولا تملي وهل يجزي بفضل أبيك قيل فقبر أبيك سيد كل قبر وفيه سيد الناس الرسول قيل : إن أبا سفيان حج فحلق رأسه ، فقطع الحلاق ثؤلولا كان في رأسه ، فمرض منه ومات بعد مقدمه من الحج بالمدينة ، وصلى عليه عمر . توفي بعد أخيه نوفل بأربعة أشهر ، في قول . صفية ، عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم . وشقيقة حمزة وحجل والمقوم ، وأمهم زهرية ، تزوجها الحارث بن حرب بن أمية فتوفي عنها ، وتزوجها العوام بن خويلد ، فولدت له الزبير حواري رسول الله وعبد الكعبة . والصحيح أنه لم يسلم من عمات الرسول صلى الله عليه وسلم سواها . ووجدت على أخيها حمزة وجدا شديدا ، وصبرت واحتسبت . وكانت يوم الخندق في حصن حسان بن ثابت ، قالت : وهو معنا في الحصن مع الذرية ، فمر بالحصن يهودي فجعل يطيف بالحصن والمسلمون في نحور عدوهم ، فذكرت الحديث وأنها نزلت وقتلت اليهودي بعمود كما تقدم في غزوة الخندق . توفيت صفية سنة عشرين ، ودفنت بالبقيع عن بضع وسبعين سنة . أبو الهيثم بن التيهان البلوي ، حليف بني عبد الأشهل . كان أحد نقباء الأنصار ، شهد بدرا والمشاهد كلها ، وكان من خيار الصحابة ، وهو الذي أضاف النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المشهور . واسمه مالك بن التيهان بن مالك بن عبيد البلوي القضاعي حليف بني عبد الأشهل . وقيل : هو أنصاري من أنفسهم ، شهد العقبتين . وقيل : بل توفي سنة إحدى وعشرين ، وأخطأ من قال : قتل بصفين مع علي ؛ بل ذاك أخوه عبيد . والتيهان بالتخفيف ، كذا يقوله أهل الحجاز ، وشدده ابن الكلبي .

سير أعلام النبلاء▼

زَيْنَبُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ ( ع ) بِنْتُ جَحْشِ بْنِ رِيَابٍ ، وَابْنَةُ عَمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . أُمُّهَا : أُمَيْمَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ . وَهِيَ أُخْتُ حَمْنَةَ ، وَأَبِي أَحْمَدَ . مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ

الجزء 2 · الصفحة 211

21 - زَيْنَبُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ ( ع ) بِنْتُ جَحْشِ بْنِ رِيَابٍ ، وَابْنَةُ عَمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . أُمُّهَا : أُمَيْمَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ . وَهِيَ أُخْتُ حَمْنَةَ ، وَأَبِي أَحْمَدَ . مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ . كَانَتْ عِنْدَ زَيْدٍ ، مَوْلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَهِيَ الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ فِيهَا : وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا فَزَوَّجَهَا اللَّهُ - تَعَالَى - بِنَبِيِّهِ بِنَصِّ كِتَابِهِ ، بِلَا وَلِيٍّ وَلَا شَاهِدٍ ، فَكَانَتْ تَفْخَرُ بِذَلِكَ عَلَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَتَقُولُ : زَوَّجَكُنَّ أَهَالِيكُنَّ ، وَزَوَّجَنِي اللَّهُ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ . وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ : كَانَتْ تَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ أَنْكَحَنِي فِي السَّمَاءِ . وَكَانَتْ مِنْ سَادَةِ النِّسَاءِ ، دِينًا وَوَرَعًا وَجُودًا وَمَعْرُوفًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا . وَحَدِيثُهَا فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ . رَوَى عَنْهَا : ابْنُ أَخِيهَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ ، وَأُمُّ الْمُؤْمِنِينَ أُمُّ حَبِيبَةَ ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ أَبِي سَلَمَةَ ، وَأَرْسَلَ عَنْهَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ . تُوُفِّيَتْ فِي سَنَةِ عِشْرِينَ وَصَلَّى عَلَيْهَا عُمَرُ . مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ خَصِيفَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ ، عَنْ بَرَزَةَ بِنْتِ رَافِعٍ ، قَالَتْ : أَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى زَيْنَبَ بِعَطَائِهَا ، فَقَالَتْ : غَفَرَ اللَّهُ لِعُمَرَ ، غَيْرِي كَانَ أَقْوَى عَلَى قَسْمِ هَذَا . قَالُوا : كُلُّهُ لَكَ . قَالَتْ : سُبْحَانَ اللَّهِ ! وَاسْتَتَرَتْ مِنْهُ بِثَوْبٍ وَقَالَتْ : صُبُّوهُ وَاطْرَحُوا عَلَيْهِ ثَوْبًا ، وَأَخَذَتْ تُفَرِّقُهُ فِي رَحِمِهَا ، وَأَيْتَامِهَا ؛ وَأَعْطَتْنِي مَا بَقِيَ ؛ فَوَجَدْنَاهُ خَمْسَةً وَثَمَانِينَ دِرْهَمًا ، ثُمَّ رَفَعَتْ يَدَهَا إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَتْ : اللَّهُمَّ لَا يُدْرِكْنِي عَطَاءُ عُمَرَ بَعْدَ عَامِي هَذَا . أَيُّوبُ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : لَمَّا مَاتَتْ بِنْتُ جَحْشٍ أَمَرَ عُمَرُ مُنَادِيًا : أَلَّا يَخْرُجَ مَعَهَا إِلَّا ذُو مَحْرَمٍ ، فَقَالَتْ بِنْتُ عُمَيْسٍ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَلَا أُرِيكَ شَيْئًا رَأَيْتُ الْحَبَشَةَ تَصْنَعُهُ بِنِسَائِهِمْ ؟ فَجَعَلَتْ نَعْشًا وَغَشَّتْهُ ثَوْبًا ، فَقَالَ : مَا أَحْسَنَ هَذَا وَأَسْتَرَهُ ! فَأَمَرَ مُنَادِيًا ، فَنَادَى : أَنِ اخْرُجُوا عَلَى أُمِّكُمْ . رَوَاهُ عَارِمٌ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ : حَدَّثَنَا أَيُّوبُ . وَهِيَ الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : أَسْرَعُكُنَّ لُحُوقًا بِي أَطْوَلُكُنَّ يَدًا وَإِنَّمَا عَنَى طُولَ يَدِهَا بِالْمَعْرُوفِ . قَالَتْ عَائِشَةُ : فَكُنَّ يَتَطَاوَلْنَ أَيَّتُهُنَّ أَطْوَلُ يَدًا . وَكَانَتْ زَيْنَبُ تَعْمَلُ وَتَتَصَدَّقُ . وَالْحَدِيثُ مُخَرَّجٌ فِي مُسْلِمٍ . وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ تُسَامِينِي فِي الْمَنْزِلَةِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ مَا رَأَيْتُ امْرَأَةً خَيْرًا فِي الدِّينِ مِنْ زَيْنَبَ ، أَتْقَى لِلَّهِ ، وَأُصْدَقَ حَدِيثًا ، وَأَوْصَلَ لِلرَّحِمِ ، وَأَعْظَمَ صَدَقَةً ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا . وَعَنْ عُمَرَ : أَنَّهُ قَسَمَ لِأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْعَامِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ ؛ إِلَّا جُوَيْرِيَّةَ ، وَصَفِيَّةَ ، فَقَرَّرَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ نِصْفَ ذَلِكَ . قَالَهُ الزُّهْرِيُّ . ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، سُمِعَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَزْعُمُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَمْكُثُ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ، وَيَشْرَبُ عِنْدَهَا عَسَلًا ، فَتَوَاصَيْتُ أَنَا وَحَفْصَةُ أَنَّ أَيَّتَنَا مَا دَخَلَ عَلَيْهَا ، فَلْتَقُلْ : إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ ! أَكَلْتَ مَغَافِيرَ ! فَدَخَلَ عَلَى إِحْدَاهُمَا ، فَقَالَتْ لَهُ ذَلِكَ . قَالَ : بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ ، وَلَنْ أَعُودَ لَهُ ، فَنَزَلَ : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ إِلَى قَوْلِهِ : ( إِنْ تَتُوبَا ) يَعْنِي : حَفْصَةَ ، وَعَائِشَةَ . وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ قَوْلَهُ : بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا . وَعَنِ الْأَعْرَجِ ، قَالَ : أَطْعَمَ رَسُولُ اللَّهِ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ بِخَيْبَرَ مِائَةَ وَسْقٍ . وَيُرْوَى عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : يَرْحَمُ اللَّهُ زَيْنَبَ ، لَقَدْ نَالَتْ فِي الدُّنْيَا الشَّرَفَ الَّذِي لَا يَبْلُغُهُ شَرَفٌ ، إِنَّ اللَّهَ زَوَّجَهَا ، وَنَطَقَ بِهِ الْقُرْآنُ . وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَنَا : أَسْرَعُكُنَّ بِي لُحُوقًا أَطْوَلُكُنَّ بَاعًا ، فَبَشَّرَهَا بِسُرْعَةِ لُحُوقِهَا بِهِ ، وَهِيَ زَوْجَتُهُ فِي الْجَنَّةِ . قُلْتُ : وَأُخْتُهَا هِيَ حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ ، الَّتِي نَالَتْ مِنْ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ الْإِفْكِ ، فَطَفِقَتْ تُحَامِي عَنْ أُخْتِهَا زَيْنَبَ . وَأَمَّا زَيْنَبُ فَعَصَمَهَا اللَّهُ بِوَرَعِهَا . وَكَانَتْ حَمْنَةُ زَوْجَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَلَهَا هِجْرَةٌ . وَقِيلَ : بَلْ كَانَتْ تَحْتَ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ ؛ فَقُتِلَ عَنْهَا ، فَتَزَوَّجَهَا طَلْحَةُ ، فَوَلَدَتْ لَهُ مُحَمَّدًا ، وَعِمْرَانَ . وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسْتَحَاضُ وَكَانَتْ أُخْتُهَا أُمُّ حَبِيبَةَ تُسْتَحَاضُ أَيْضًا . وَأُمُّهُنَّ عَمَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أُمَيْمَةُ . قَالَ السُّهَيْلِيُّ فِيهَا : أُمُّ حَبِيبٍ ، وَالْأَوَّلُ أَكْثَرُ ، وَقَالَ شَيْخُنَا الدِّمْيَاطِيُّ : أُمُّ حَبِيبٍ ، وَاسْمُهَا حَبِيبَةُ . وَأَمَّا ابْنُ عَسَاكِرَ ، فَعِنْدَهُ : أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ هِيَ حَمْنَةُ الْمُسْتَحَاضَةُ . وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : بَنَاتُ جَحْشٍ : زَيْنَبُ ، وَحَمْنَةُ ، وَأُمُّ حَبِيبَةَ ، كُنَّ يَسْتَحِضْنَ . وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ : كَانَتْ حَمْنَةُ تَحْتَ مُصْعَبٍ ؛ وَكَانَتْ أُمُّ حَبِيبٍ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ . وَفِي " الْمُوَطَّأِ " وَهْمٌ ، وَهُوَ أَنَّ زَيْنَبَ كَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، فَقِيلَ : هُمَا زَيْنَبَانِ . إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَزْوَاجِهِ : يَتْبَعُنِي أَطْوَلُكُنَّ يَدًا ، فَكُنَّا إِذَا اجْتَمَعْنَا بَعْدَهُ نَمُدُّ أَيْدِيَنَا فِي الْجِدَارِ ، نَتَطَاوَلُ ؛ فَلَمْ نَزَلْ نَفْعَلُهُ حَتَّى تُوُفِّيَتْ زَيْنَبُ ، وَكَانَتِ امْرَأَةً قَصِيرَةً ، لَمْ تَكُنْ - رَحِمَهَا اللَّهُ - أَطْوَلَنَا ؛ فَعَرَفْنَا أَنَمَا أَرَادَ الصَّدَقَةَ . وَكَانَتْ صَنَاعَ الْيَدِ ، فَكَانَتْ تَدْبُغُ ، وَتَخْرُزُ ، وَتَصَدَّقُ . الْوَاقِدِيُّ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ : قَالَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ حِينَ حَضَرَتْهَا الْوَفَاةُ : إِنِّي قَدْ أَعْدَدْتُ كَفَنِي ؛ فَإِنْ بَعَثَ لِي عُمَرُ بِكَفَنٍ ، فَتَصَدَّقُوا بِأَحَدِهِمَا ؛ وَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ إِذْ أَدْلَيْتُمُونِي أَنْ تَصَدَّقُوا بِحِقْوَتِي ، فَافْعَلُوا . وَقِيلَ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَ بِزَيْنَبَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ خَمْسٍ ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ بِنْتُ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً . وَكَانَتْ صَالِحَةً ، صَوَّامَةً ، قَوَّامَةً ، بَارَّةً ، وَيُقَالُ لَهَا : أُمُّ الْمَسَاكِينِ . سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لِزَيْدٍ : اذْكُرْهَا عَلَيَّ . قَالَ : فَانْطَلَقْتُ ، فَقُلْتُ لَهَا : يَا زَيْنَبُ ، أَبْشِرِي ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَرْسَلَ يَذْكُرُكُ . قَالَتْ : مَا أَنَا بِصَانِعَةٍ شَيْئًا حَتَّى أُؤَامِرَ رَبِّي ، فَقَامَتْ إِلَى مَسْجِدِهَا ، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ ، وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا بِغَيْرِ إِذْنٍ . عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ ، عَنْ شَهْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لِعُمَرَ : إِنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ أَوَّاهَةٌ . قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا الْأَوَّاهَةُ ؟ قَالَ : الْخَاشِعَةُ ، الْمُتَضَرِّعَةُ ؛ وَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ وَلِزَيْنَبَ أَحَدَ عَشَرَ حَدِيثًا ، اتَّفَقَا لَهَا عَلَى حَدِيثَيْنِ . وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَحْشِيِّ ، قَالَ : بَاعُوا مَنْزِلَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ مِنَ الْوَلِيدِ بِخَمْسِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، حِينَ هَدَمَ الْمَسْجِدَ .

أم المؤمنين

وأرسل عنها القاسم بن محمد

أم المؤمنين

أم المؤمنين

القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ( س ) مرسلا

روى عنها(19)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

التوزيع الموضوعي للأحاديث