السري بن المغلس

الاسم المختصر: السري بن المغلس السقطي

الكنيةأبو الحسن
اللقبشيخ الإسلام
النسبالسقطي ، الزاهد ، البغدادي
تاريخ الميلادحدود 160 هـ
تاريخ الوفاة253 هـ ، أو : 258 هـ ، وقيل : 251 هـ ، وقيل : 257 هـ ، وقيل : 259 هـ
علاقات الراويصاحب معروف الكرخي
عدد الأحاديث٠

ترجمة الراوي(4 مصدر)

لسان الميزان▼

السري بن المغلس ، أبو الحسن السقطي البغدادي الزاهد المشهور

الجزء 4 · الصفحة 24

3368 - ز - السري بن المغلس ، أبو الحسن السقطي البغدادي الزاهد المشهور . صحب معروفاً الكرخي . وسمع من فضيل بن عياض ، وهشيم ، وأبي بكر بن عياش ، وعلي بن عمران ، ويزيد بن هارون . روى عنه أبو القاسم الجنيد ، وأبو العباس بن مسروق ، وإبراهيم بن عبد الله المخرمي ، وغيرهم . واشتهر بالصلاح والزهد والورع . قال الجنيد : ما رأيت أعبد من السري ، وكانت وفاته سنة 258 ، أتت عليه ثمان وتسعون سنة ، ما رئي مضطجعاً إلا في علة الموت . وقال أبو بكر الحربي : سمعت السري يقول : حمدت الله مرة ، فأنا أستغفر الله من ذلك الحمد منذ ثلاثين سنة ، كان لي دكان فيه متاع ، فاحترق السوق ، فقال لي رجل : سلم دكانك . فقلت : الحمد لله ، ثم فكرت فندمت . وقيل : كان بدء أمره أنه رأى جارية سقط منها إناء فانكسر ، فبكت ، فأخذ من دكانه إناء فأعطاها ، فرآه معروف الكرخي ، فقال له : بغض الله إليك الدنيا . قال السري : فكل ما أنا فيه من بركة دعاء معروف . وقال الجنيد : سمعت السري يقول : أشتهي أن آكل أكلة ليس علي لله فيها تبعة ، ولا لمخلوق علي فيها منة ، فلم أجد لذلك سبيلاً . قال : وقلت له عند وفاته : أوصني . فقال : لا تصحب الأشرار ، ولا تشغتل عن الله بمصاحبة الأخيار . قال السلمي : كان أول من أظهر ببغداد لسان التوحيد وتكلم في الحقائق والإشارات ، ومناقبه كثيرة . وإنما ذكرته تبعاً للمصنف في ذكر أمثاله ؛ كالحارث المحاسبي ، وذي النون . فقرأت في كتاب " الحروف " ليعقوب الحنبلي من تلامذة أبي يعلى بن الفراء أن أحمد بن حنبل بلغه أن السري قال : لما خلق الله الخلق سجدت الألف ، وقال : لا أسجد حتى أومر ، فقال أحمد : هذا كفر . مات السري في رمضان سنة ثلاث وخمسين ، وقيل : سنة إحدى ، وقيل : سنة تسع .

تاريخ الإسلام▼

السري بن المغلس ، أبو الحسن السقطي البغدادي الزاهد

الجزء 6 · الصفحة 88

227 - السري بن المغلس ، أبو الحسن السقطي البغدادي الزاهد . علم الأولياء في زمانه . صحب معروفاً الكرخي ، وحدث عن : الفضيل بن عياض ، وهشيم ، وأبي بكر بن عياش ، وعلي بن غراب ، ويزيد بن هارون . وعنه : أبو العباس بن مسروق ، والجنيد بن محمد ، وأبو الحسين النوري ، وإبراهيم بن عبد الله المخرمي . قال عبد الله بن شاكر ، عن سري السقطي قال : صليت وردي ليلة ومددت رجلي في المحراب ، فنوديت : يا سري كذا تجالس الملوك . فضممت رجلي ثم قلت : وعزتك لا مددتها . وقال أبو بكر الحربي : سمعت السري يقول : حمدت الله مرة ، فأنا أستغفر الله من ذلك الحمد منذ ثلاثين سنة . قيل : وكيف ذاك ؟ قال : كان لي دكان فيه متاع ، فاحترق السوق ، فلقيني رجل ، فقال : أبشر ، فقلت : مه ، فقال : دكانك سلمت . فقلت : الحمد لله . ثم إني فكرت فرأيتها خطيئة . وقيل : إن السري رأى جارية سقط من يدها إناء فانكسر ، فأخذ من دكانه إناء ، فأعطاها عوض المكسور . فرآه معروف فقال : بغض الله إليك الدنيا . قال السري : هذا الذي أنا فيه من بركات معروف . وقال الجنيد : سمعت سرياً يقول : أشتهي منذ ثلاثين سنة جزرة أغمسها في دبس وآكلها ، فما تصح لي . وسمعت السري يقول : أحب أن آكل أكلة ليس لله علي فيها تبعة ، ولا لمخلوق فيها منة ، فما أجد إلى ذلك سبيلاً . ودخلت عليه وهو يجود بنفسه ، فقلت : أوصني . قال : لا تصحب الأشرار ، ولا تشتغلن عن الله بمجالسة الأخيار . وقال الفرخاني : سمعت الجنيد يقول : ما رأيت أعبد لله من السري ، أتت عليه ثمان وتسعون سنة ما رئي مضطجعاً إلا في علة الموت . وقال الجنيد : سمعت السري يقول : إني لأنظر إلى أنفي كل يوم مراراً مخافة أن يكون وجهي قد اسود . وسمعته يقول : ما أحب أن أموت حيث أعرف ، أخاف أن لا تقبلني الأرض فأفتضح . وسمعته يقول : فاتني جزء من وردي لا يمكنني أن أقضيه أبداً ، يعني : ما له وقت قط لقضائه لاستغراق أوقاته . قال السلمي : السري أول من أظهر لسان التوحيد ببغداد ، وتكلم في علوم الحقائق . وهو إمام البغداديين في الإشارات . قلت : ومن أصحابه : العباس بن يوسف الشكلي ، ومحمد بن الفضل بن جابر السقطي ، والجنيد ، وآخرون . توفي في رمضان سنة ثلاث وخمسين ؛ وقيل : إحدى ؛ وقيل : سنة سبع وخمسين .

سير أعلام النبلاء▼

السَّرِيُّ بْنُ الْمُغَلِّسِ السَّقَطِيُّ الْإِمَامُ الْقُدْوَةُ ، شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ

الجزء 12 · الصفحة 185

65 - السَّرِيُّ بْنُ الْمُغَلِّسِ السَّقَطِيُّ الْإِمَامُ الْقُدْوَةُ ، شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ . وُلِدَ فِي حُدُودِ السِّتِّينَ وَمِائَةٍ . وَحَدَّثَ عَنِ : الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ ، وَهُشَيْمِ بْنِ بَشِيرٍ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ ، وَعَلِيِّ بْنِ غُرَابٍ ، وَيَزِيدَ بْنِ هَارُونَ ، وَغَيْرِهِمْ بِأَحَادِيثَ قَلِيلَةٍ . وَاشْتَغَلَ بِالْعِبَادَةِ ، وَصَحِبَ مَعْرُوفًا الْكَرْخِيَّ ، وَهُوَ أَجَلُّ أَصْحَابِهِ . رَوَى عَنْهُ : الْجُنَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَالنُّورِيُّ أَبُو الْحُسَيْنِ ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ مَسْرُوقٍ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُخَرِّمِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَاكِرٍ ، فَرَوَى ابْنُ شَاكِرٍ عَنْهُ ، قَالَ : صَلَّيْتُ وِرْدِي لَيْلَةً ، وَمَدَدْتُ رِجْلِي فِي الْمِحْرَابِ ، فَنُودِيتُ : يَا سَرِيُّ ، كَذَا تُجَالِسُ الْمُلُوكَ ، فَضَمَمْتُهَا ، وَقُلْتُ : وَعِزَّتِكَ لَا مَدَدْتُهَا . قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْحَرْبِيُّ : سَمِعْتُ السَّرِيَّ يَقُولُ : حَمِدْتُ اللَّهَ مَرَّةً ، فَأَنَا أَسْتَغْفِرُ مِنْ ذَلِكَ الْحَمْدِ مُنْذُ ثَلَاثِينَ سَنَةً . قِيلَ : وَكَيْفَ ذَاكَ ؟ قَالَ : كَانَ لِي دُكَّانٌ فِيهِ مَتَاعٌ ، فَاحْتَرَقَ السُّوقُ ، فَلَقِيَنِي رَجُلٌ ، فَقَالَ : أَبْشِرْ ، دُكَّانُكَ سَلِمَتْ ، فَقُلْتُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، ثُمَّ فَكَّرْتُ ، فَرَأَيْتُهَا خَطِيئَةً . وَيُقَالُ : إِنَّ السَّرِيَّ رَأَى جَارِيَةً سَقَطَ مِنْ يَدِهَا إِنَاءٌ ، فَانْكَسَرَ ، فَأَخَذَ مِنْ دُكَّانِهِ إِنَاءً ، فَأَعْطَاهَا ، فَرَآهُ مَعْرُوفٌ الْكَرْخِيُّ ، فَدَعَا لَهُ ، قَالَ : بَغَّضَ اللَّهُ إِلَيْكَ الدُّنْيَا . قَالَ : فَهَذَا الَّذِي أَنَا فِيهِ مِنْ بَرَكَاتِ مَعْرُوفٍ . وَقَالَ الْجُنَيْدُ : سَمِعْتُ سَرِيًّا يَقُولُ : أَشْتَهِي مُنْذُ ثَلَاثِينَ جَزَرَةً أَغْمِسُهَا فِي دِبْسٍ وَآكُلُهَا ، فَمَا يَصِحُّ لِي . وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : أُحِبُّ أَنْ آكُلَ أَكْلَةً لَيْسَ لِلَّهِ عَلَيَّ فِيهَا تَبِعَةٌ ، وَلَا لِمَخْلُوقٍ فِيهَا مِنَّةٌ ، فَمَا أَجِدُ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلًا . وَدَخَلْتُ عَلَى السَّرِيِّ وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ ، فَقُلْتُ : أَوْصِنِي . قَالَ : لَا تَصْحَبِ الْأَشْرَارَ ، وَلَا تَشْتَغِلَنَّ عَنِ اللَّهِ بِمُجَالَسَةِ الْأَخْيَارِ . قَالَ الْفَرخَانِيُّ : سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ يَقُولُ : مَا رَأَيْتُ أَعْبَدَ لِلَّهِ مِنَ السَّرِيِّ ، أَتَتْ عَلَيْهِ ثَمَانٍ وَتِسْعُونَ سَنَةً مَا رُئِيَ مُضْطَجِعًا إِلَّا فِي عِلَّةِ الْمَوْتِ . قَالَ الْجُنَيْدُ : وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى أَنْفِي كُلَّ يَوْمٍ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ وَجْهِي قَدِ اسْوَدَّ ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَمُوتَ حَيْثُ أُعْرَفُ ، أَخَافَ أَنْ لَا تَقْبَلَنِي الْأَرْضُ ، فَأَفْتَضِحَ . وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : فَاتَنِي جُزْءٌ مِنْ وِرْدِي ، فَلَا يُمْكِنُنِي قَضَاؤُهُ ، يَعْنِي لِاسْتِغْرَاقِ أَوْقَاتِهِ . قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ : كَانَ السَّرِيُّ أَوَّلَ مَنْ أَظْهَرَ بِبَغْدَادَ لِسَانَ التَّوْحِيدِ ، وَتَكَلَّمَ فِي عُلُومِ الْحَقَائِقِ ، وَهُوَ إِمَامُ الْبَغْدَادِيِّينَ فِي الْإِشَارَاتِ . قُلْتُ : وَمِمَّنْ صَحِبَهُ : الْعَبَّاسُ بْنُ يُوسُفَ الشَّكْلِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ جَابِرٍ السَّقَطِيُّ . تُوُفِّيَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ . وَقِيلَ : تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ . وَقِيلَ : سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ .

تاريخ بغداد▼

السري بن المغلس ، أبو الحسن السقطي

الجزء 10 · الصفحة 260

4722 - السري بن المغلس ، أبو الحسن السقطي . كان من المشايخ المذكورين ، وأحد العباد المجتهدين ، صحب معروفًا الكرخي ، وحدث عن هشيم بن بشير ، وأبي بكر بن عياش ، وعلي بن غراب ، ويحيى بن يمان ، ويزيد بن هارون ، وغيرهم . رَوَى عنه أبو العباس بن مسروق الطوسي ، والجنيد بن محمد ، وأبو الحسين النوري ، ومُحَمد بن الفضل بن جابر السقطي ، وإبراهيم بن عبد الله بن أيوب المخرمي ، والعباس بن يوسف الشكلي ، في آخرين . أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل ، والحسن بن أبي بكر بن شاذان - قال علي : حدثنا ، وقال الحسن : أخبرنا - عبد الصمد بن علي الطستي ، قال : حدثنا محمد بن الفضل بن جابر السقطي ، زاد ابن شاذان : أبو جعفر ثم اتفقا ، قال : حدثنا سري بن مغلس السقطي ، قال : أخبرنا علي بن غراب ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال : أخبرني أبي قال : لما اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : مروا أبا بكر فليصل بالناس . قال : فصلى بهم ، فوجد رسول الله صلى الله عليه وسلم خفة فخرج ، فلما رآه أبو بكر ذهب يتأخر ، فأشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم ثم ذهب النبي صلى الله عليه وسلم حتى جلس إلى جنب أبي بكر ، فكان أبو بكر يصلي بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والناس يصلون بصلاة أبي بكر ، أبو بكر قائم ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد . أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال : سمعت محمد بن علي بن حبش يقول : سمعت عبد الله بن شاكر يقول : قال سري السقطي : صليت وردي ليلة ، ومددت رجلي في المحراب ، فنوديت : يا سري ، كذا تجالس الملوك ؟ قال : فضممت إلي رجلي ، ثم قلت : وعزتك لا مددت رجلي أبدا . أخبرنا سلامة بن عمر النصيبي ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي ، قال : حدثنا العباس بن يوسف ، قال : حدثني سعيد بن عثمان ، قال : سمعت السري بن مغلس قال : غزوت راجلا ، فنزلنا خربة للروم ، فألقيت نفسي على ظهري ، ورفعت رجلي على جدار ، فإذا هاتف يهتف بي : يا سري بن مغلس ، هكذا تجلس العبيد بين يدي أربابها ؟ أخبرنا أبو علي عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن فضالة النيسابوري بالري ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن شاذان الرازي ، قال : سمعت أبا بكر الحربي يقول : سمعت السري السقطي يقول : حمدت الله مرة ، فأنا أستغفر الله من ذلك الحمد منذ ثلاثين سنة ، قيل : وكيف ذاك ؟ قال : كان لي دكان فيه متاع ، فوقع الحريق في سوقنا ، فقيل لي ، فخرجت أتعرف خبر دكاني ، فلقيت رجلا فقال : أبشر فإن دكانك قد سلم ، فقلت : الحمد لله ، ثم إني فكرت فرأيتها خطيئة . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير ، قال : حدثني أبو القاسم سليمان بن محمد بن سلم الضراب ، قال : حدثني بعض إخواني أن سريا السقطي مرت به جارية معها إناء فيه شيء ، فسقط من يدها فانكسر ، فأخذ سري شيئا من دكانه فدفعه إليها بدل ذلك الإناء ، فنظر إليه معروف الكرخي فأعجبه ما صنع ، فقال له معروف : بغض الله إليك الدنيا . وأخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا جعفر بن محمد الخواص ، قال : حدثني عمر بن عاصم ، قال : حدثني أحمد بن خلف ، قال : سمعت سريا يقول : هذا الذي أنا فيه من بركات معروف ، انصرفت من صلاة العيد ، فرأيت مع معروف صبيا شعثا ، فقلت : من هذا ؟ فقال : رأيت الصبيان يلعبون ، وهذا واقف منكسر ، فسألته لم لا تلعب ؟ فقال : أنا يتيم . قال سري : فقلت له : ما ترى أنك تعمل به ؟ فقال : لعلي أخلوا فأجمع له نوى يشتري به جوزا يفرح به ، فقلت له : أعطنيه أغير من حاله ، فقال لي : أوتفعل ؟ فقلت : نعم ، قال لي : خذه أغنى الله قلبك ، فسويت الدنيا عندي أقل من كذا . حدثنا عبد العزيز بن علي الوراق ، قال : حدثنا علي بن عبد الله الهمذاني بمكة ، قال : حدثنا مظفر بن سهل المقرئ ، قال : سمعت علان الخياط وجرى بيني وبينه مناقب سري السقطي ، فقال لي علان : كنت جالسا مع سري يوما فوافته امرأة ، فقالت : يا أبا الحسن أنا من جيرانك ، أخذ ابني الطائف البارحة ، وكلم ابني الطائف ، وأنا أخشى أن يؤذيه ، فإن رأيت أن تجيء معي أو تبعث إليه ، قال علان : فتوقعت أن يبعث إليه ، فقام فكبر وطول في صلاته ، فقالت المرأة : يا أبا الحسن الله الله في ، هو ذا أخشى أن يؤذيه السلطان ، فسلم وقال لها : أنا في حاجتك ، قال علان : فما برحت حتى جاءت امرأة إلى المرأة ، فقالت : الحقي قد خلوا ابنك ، قال أبو الطيب : قال لي علان : وأيش يتعجب من هذا ؟ اشترى منه كُرّ لوز بستين دينارًا وكتب في روزنامجة ثلاثة دنانير ربحه ، فصار اللوز بتسعين دينارا ، فأتاه الدلال وقال له : إن ذاك اللوز أريده ، فقال له : خذه ، قال : بكم ؟ قال : بثلاثة وستين دينارا ، قال الدلال : إن اللوز قد صار الكر بتسعين ، قال له : قد عقدت بيني وبين الله عقدا لا أحله ، ليس أبيعه إلا بثلاثة وستين دينارا ، فقال له الدلال : إني قد عقدت بيني وبين الله أن لا أغش مسلما ، لست آخذ منك إلا بتسعين . فلا الدلال اشترى منه ، ولا السري باعه . قال أبو الطيب : قال لي علان : كيف لا يستجاب دعاء من كان هذا فعله ؟ أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : حدثنا أبو عبيد علي بن الحسين بن حرب القاضي ، قال : سمعت سريا السقطي يقول : إني أذكر مجيء الناس إلي ، فأقول : اللهم هب لهم من العلم ما يشغلهم عني ، وإني لأريد مجيئهم أن يدخلوا علي . أخبرنا أحمد بن علي المحتسب ، قال : حدثنا الحسن بن الحسين الهمذاني الفقيه ، قال : سمعت أبا الحسن علي بن عبد الرحيم القناد يقول : سمعت ابن أبي الورد يقول : دخلت على سري السقطي وهو يبكي ودورقه مكسور ، فقلت : ما لك ؟ قال : انكسر الدورق ، فقلت : أنا أشتري لك بدله ، فقال لي : تشتري بدله ، وأنا أعرف من أين الدانق الذي اشتري به الدورق ، ومن عمله ، ومن أين طينه ، وأيش أكل عامله حتى فرغ من عمله ؟ أخبرنا سلامة بن عمر النصيبي ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال : حدثنا العباس بن يوسف مولى بني هاشم ، قال : حدثنا سعيد بن عثمان ، قال : سمعت سري بن مغلس يقول : غزونا أرض الروم ، فمررت بروضة خضرة فيها الخُبَّاز ، وحجر منقور فيه ماء المطر ، فقلت في نفسي : لئن كنت آكل يوما حلالا فاليوم ، فنزلت عن دابتي ، وجعلت آكل من ذلك الخباز ، وشربت من ذلك الماء ، فإذا هاتف يهتف بي : يا سري بن مغلس ، فالنفقة التي بلغت بها إلى هذا من أين ؟ وأخبرنا سلامة بن عمر ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر ، قال : حدثنا العباس بن يوسف ، قال : حدثني جنيد بن محمد ، قال : سمعت سري بن المغلس يقول : أشتهي منذ ثلاثين سنة جزرة أغمسها في الدبس وآكلها فما تصح لي . أخبرنا القاضي أبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن عثمان البجلي ، قال : أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي ، قال : حدثني الجنيد ، قال : سمعت سريا يقول : أحب أن آكل أكلة ليس علي فيها تبعة ، ولا لمخلوق علي فيها منة ، فما أجد إلى تلك سبيلا . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل بن عامر الرقي صاحب الربيع ، قال : سمعت سريا السقطي يقول : أشتهي بقلا منذ ثلاثين سنة ما أقدر عليه . أخبرنا أبو عمر الحسن بن عثمان الواعظ ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال : حدثنا العباس بن يوسف الشكلي ، قال : سمعت سريا السقطي يقول : إني لأشتهي الحندقوقي منذ ست عشرة سنة ، والهندباء بخل منذ ثمان عشرة سنة ، وإني لأعجب ممن يتسع كيف يطلق له العلم الاتساع ، وهذا عبد الواحد بن زيد يقول : الملح بشبارجات ، وإن بلية أبيكم آدم لقمة ، وهي أخرجته من الجنة ، وهي بليتكم إلى أن تقوم الساعة . وقال الشكلي : سمعت سري بن المغلس السقطي يقول : أتاني حسين الجرجاني إلى عبادان فدق علي باب الغرفة التي كنت فيها ، فخرجت إليه ، فقال لي : سري ؟ فقلت : سري ، فقال لي : ملحك مدقوقة ؟ قلت : نعم ، قال : لا تفلح ، ثم قال لي : سري لولا أن الله عقم الآذان عن فهم القرآن ما زرع الزارع ولا تجر التاجر ولا تلاقى الناس في الطرقات ، ثم مضى فأتعبني وأبكاني . أخبرنا ابن رزق ، قال : حدثنا عثمان بن أحمد ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل بن عامر الرقي ، قال : سمعت حسنا المسوحي يقول : دفع إلي السري السقطي قطعة ، فقال : اشتر لي باقلاء من رجل قدره داخل الباب ، فطفت الكرخ كله ، فلم أجد إلا من قدره خارج الباب ، فرجعت إليه فقلت : خذ قطعتك فإني لم أجد إلا من قدره خارج . أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : أخبرنا جعفر الخلدي في كتابه ، قال : سمعت الجنيد بن محمد يقول : كنت يوما عند السري بن مغلس ، وكنا خاليين ، وهو متزر بمئزر ، فنظرت إلى جسده كأنه جسد سقيم دنف مضنى كأجهد ما يكون ، فقال : انظر إلى جسدي هذا لو شئت أن أقول : إن ما بي هذا من المحبة كان كما أقول ، وكان وجهه أصفر ، ثم أشرب حمرة حتى تورد ثم اعتل ، فدخلت عليه أعوده فقلت له : كيف تجدك ؟ فقال : كيف أشكو إلى طبيبي ما بي ، والذي أصابني من طبيبي ، فأخذت المروحة أروحه ، فقال لي : كيف يجد روح المروحة من جوفه تحترق من داخل ؟ ثم أنشأ يقول [ من البسيط ] : القلب محترق والدمع مستبق والكرب مجتمع والصبر مفترق كيف القرار على من لا قرار له مما جناه الهوى والشوق والقلق يا رب إن كان شيء فيه لي فرج فامنن علي به ما دام لي رمق وأخبرنا أبو نعيم ، قال : أخبرنا جعفر الخلدي في كتابه ، قال : سمعت الجنيد بن محمد يقول : كنت أعود السري في كل ثلاثة أيام عيادة السنة ، فدخلت عليه وهو يجود بنفسه ، فجلست عند رأسه فبكيت ، وسقط من دموعي على خده ، ففتح عينيه ، ونظر إلي فقلت له : أوصني ، فقال : لا تصحب الأشرار ، ولا تشتغل عن الله بمجالسة الأخيار . أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا جعفر الخلدي ، قال : حدثنا الجنيد ، قال : سمعت حسن بن البزار يقول : كان أحمد بن حنبل هاهنا ، وكان بشر بن الحارث هاهنا ، وكنا نرجو أن يحفظنا الله بهما ، ثم إنهما ماتا وبقي سري ، فإني أرجو أن يحفظني الله بسري . أخبرنا محمد بن عيسى بن عبد العزيز البزاز بهمذان ، قال : حدثنا علي بن الحسن الصيقلي ، قال : سمعت الفرخاني يقول : سمعت الحسن يقول : ما رأيت أعبد لله من السري السقطي ، أتت عليه ثمان وتسعون سنة ما رؤي مضطجعا إلا في علة الموت . أخبرنا الأزهري قال : قال لنا أبو عمر محمد بن العباس بن حمويه ، قال لنا أبو عبيد علي بن الحسين بن حرب القاضي : توفي أبو الحسن السري بن المغلس السقطي يوم الثلاثاء لست ليال خلون من شهر رمضان سنة ثلاث وخمسين ومائتين ، بعد أذان الفجر ، ودفن بعد العصر . قلت : وكان دفنه في مقبرة الشونيزية ، وقبره ظاهر معروف ، وإلى جنبه قبر الجنيد . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : سمعت أبا الحسين ابن المديني صديقنا ، قال : سمعت أبا عبيد بن حربويه يقول : حضرت جنازة سري السقطي فلما كان في بعض الليالي رأيته في النوم ، فقلت : ما فعل الله بك ؟ قال : غفر الله لي ولمن حضر جنازتي وصلى علي ، فقلت : فإني ممن حضر جنازتك وصلى عليك ، قال : فأخرج درجا فنظر فيه فلم ير لي فيه اسما ، فقلت : بلى قد حضرت ، قال : فنظر فإذا اسمي في الحاشية .

فقرأت في كتاب " الحروف " ليعقوب الحنبلي من تلامذة أبي يعلى بن الفراء أن أحمد بن حنبل بلغه أن السري قال : لما خلق الله الخلق سجدت الألف ، وقال : لا أسجد حتى أومر ، فقال أحمد : هذا كفر

واشتهر بالصلاح والزهد والورع

قال الجنيد : ما رأيت أعبد من السري ، وكانت وفاته سنة 258 ، أتت عليه ثمان وتسعون سنة ، ما رئي مضطجعا إلا في علة الموت

قال السلمي : كان أول من أظهر ببغداد لسان التوحيد وتكلم في الحقائق والإشارات ، ومناقبه كثيرة

التوزيع الموضوعي للأحاديث