عبد الله بن محمد بن يوسف بن نصر ، ابن الفرضي
الاسم المختصر: ابن الفرضي أبو الوليد القرطبي
ترجمة الراوي(2 مصدر)
تاريخ الإسلام▼
عبد الله بن محمد بن يوسف بن نصر ، الحافظ أبو الوليد ابن الفرضي القُرطبي
الجزء 9 · الصفحة 59
109 - عبد الله بن محمد بن يوسف بن نصر ، الحافظ أبو الوليد ابن الفرضي القُرطبي . مصنف " تاريخ الأندلس " . أخذ عن أبي جعفر بن عون الله ، وابن مُفرج ، وعبد الله بن قاسم ، وخلف بن القاسم ، وعباس بن أصبغ ، وخلق ، وحج ، فأخذ عن يوسف بن الدخيل ، وأحمد بن محمد ابن المهندس ، والحسن بن إسماعيل الضراب ، وأبي محمد بن أبي زيد ، وأحمد بن دحمون ، وأحمد بن نصر الداودي . وله مصنف في " أخبار شعراء الأندلس " ، وكتاب في " المؤتلف والمختلف " ، وفي " مُشتبه النسبة " . روى عنه ابن عبد البر ، وقال : كان فقيها عالما في جميع فنون العلم في الحديث والرجال . أخذت معه عن أكثر شيوخي ، وكان حسن الصُّحبة والمعاشرة . قتلته البربر ، وبقي مُلقى في داره ثلاثة أيام . أنشدنا لنفسه : أسيرُ الخطايا عند بابِك واقفُ على وجل مما به أنت عارفُ يخافُ ذُنُوبا لم يغبْ عنك غَيْبُها ويرجوك فيها فهو راج وخائفُ ومن ذا الذي يرجو سِواك ويتقي ومالك في فصلِ القضاء مُخالفُ فيا سيدي ، لا تُخزِني في صحيفتي إذا نُشرتْ يوم الحساب الصحائفُ وكُن مؤنسي في ظُلمة القبر عندما يصدُّ ذوو ودي ويجفو المُوالِفُ لئن ضاق عني عفوك الواسع الذي أرجى لإسرافي فإني لتالفُ . وقال أبو مروان بن حيان : وممن قُتل يوم فتح قُرطبة الفقيه الأديب الفصيح ابن الفرضي ، ووري متغيرا من غير غسل ولا كفن ولا صلاة ، ولم يُر مثله بقُرطبة في سعة الرواية ، وحِفظ الحديث ، ومعرفة الرجال ، والافتنان في العلوم والأدب البارع . وولد سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة ، وحج سنة اثنتين وثمانين . وجمع من الكتب أكثر ما جمعه أحد من علماء البلد . وتقلد قراءة الكُتب بعهد العامرية . واستقضاه محمد المهدي ببلنسية . وكان حسن البلاغة والخط . وقال الحُميدي : حدثنا علي بن أحمد الحافظ قال : أخبرني أبو الوليد ابن الفرضي قال : تعلقتُ بأستار الكعبة وسألت الله الشهادة ، ثم انحرفتُ وفكرتُ في هول القتل ، فندمتُ وهممتُ أن أرجعُ ، فأستقيل الله ذلك ، فاستحييت . قال الحافظ ابن حزم : فأخبرني من رآه بين القتلى ودنا منه فسمعه يقول بصوت ضعيف : " لا يُكْلم أحد في سبيل الله ، والله أعلم بمن يكلم في سبيله إلا جاء يوم القيامة وجُرحه يثعبُ دما ، اللون لون الدم ، والريح ريح المِسك " كأنه يعيد على نفسه الحديث الوارد في ذلك . قال : ثم قضى على أثر ذلك رحمه الله . وأنشد له ابن حزم : إن الذي أصبحتُ طوع يمينهِ إن لم يكن قمرا فليس بدونهِ ذُلي له في الحب من سُلطانه وسقام جسمي من سقام جُفونهِ .
سير أعلام النبلاء▼
ابْنُ الْفَرَضِيِّ الْإِمَامُ الْحَافِظُ ، الْبَارِعُ الثِّقَةُ ، أَبُو الْوَلِيدِ ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ نَصْرٍ ، الْقُرْطُبِيُّ ، ابْنُ الْفَرَضِيِّ
الجزء 17 · الصفحة 177
101 - ابْنُ الْفَرَضِيِّ الْإِمَامُ الْحَافِظُ ، الْبَارِعُ الثِّقَةُ ، أَبُو الْوَلِيدِ ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ نَصْرٍ ، الْقُرْطُبِيُّ ، ابْنُ الْفَرَضِيِّ ، مُصَنَّفُ " تَارِيخِ الْأَنْدَلُسِيِّينَ " . أَخَذَ عَنْ : أَبِي جَعْفَرِ بْنِ عَوْنِ اللَّهِ ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُفَرِّجٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَاسِمٍ ، وَعَبَّاسِ بْنِ أَصْبَغَ ، وَخَلَفِ بْنِ الْقَاسِمِ ، وَخَلْقٍ ، وَحَجَّ ، فَحَمَلَ عَنْ : أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُهَنْدِسِ ، وَيُوسُفَ بْنِ الدَّخِيلِ ، وَالْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الضَّرَّابِ ، وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ ، وَأَحْمَدَ بْنِ رَحْمُونَ ، وَأَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الدَّاوُدِيِّ . وَلَهُ تَأْلِيفٌ فِي " أَخْبَارِ شُعَرَاءِ الْأَنْدَلُسِ " ، وَمُصَنَّفٌ فِي " الْمُؤْتَلِفِ وَالْمُخْتَلِفِ " ، وَفِي " مُشْتَبِهِ النِّسْبَةِ " . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ ، وَقَالَ : كَانَ فَقِيهًا حَافِظًا ، عَالِمًا فِي جَمِيعِ فُنُونِ الْعِلْمِ فِي الْحَدِيثِ وَالرِّجَالِ ، أَخَذْتُ مَعَهُ عَنْ أَكْثَرِ شُيُوخِي ، وَكَانَ حَسَنَ الصُّحْبَةِ وَالْمُعَاشَرَةِ ، قَتَلَتْهُ الْبَرْبَرُ ، وَبَقِيَ مُلْقًى فِي دَارِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ . وَقَالَ أَبُو مَرْوَانَ بْنُ حَيَّانَ : وَمِمَّنْ قُتِلَ يَوْمَ أَخْذِ قُرْطُبَةُ الْفَقِيهُ الْأَدِيبُ الْفَصِيحُ ابْنُ الْفَرَضِيِّ ، وَوُورِيَ مُتَغَيِّرًا مِنْ غَيْرِ غُسْلٍ ، وَلَا كَفَنٍ وَلَا صَلَاةٍ ، وَلَمْ يُرَ مِثْلُهُ بِقُرْطُبَةَ فِي سَعَةِ الرِّوَايَةِ ، وَحِفْظِ الْحَدِيثِ ، وَمَعْرِفَةِ الرِّجَالِ ، وَالِافْتِنَانِ فِي الْعُلُومِ وَالْأَدَبِ الْبَارِعِ ، وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَثَلَاثِمائة ، وَحَجَّ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ ، وَجَمَعَ مِنَ الْكُتُبِ أَكْثَرَ مَا يَجْمَعُهُ أَحَدٌ فِي عُلَمَاءِ الْبَلَدِ ، وَتَقَلَّدَ قِرَاءَةَ الْكُتُبِ بِعَهْدِ الْعَامِرِيَّةِ ، وَاسْتَقْضَاهُ مُحَمَّدٌ الْمَهْدِيُّ بِبَلَنْسِيَةَ ، وَكَانَ حَسَنَ الْبَلَاغَةِ وَالْخَطِّ . قَالَ الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْحَافِظُ أَخْبَرَنِي أَبُو الْوَلِيدِ بْنُ الْفَرَضِيِّ قَالَ : تَعَلَّقْتُ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ ، وَسَأَلْتُ اللَّهَ - تَعَالَى - الشَّهَادَةَ ، ثُمَّ فَكَّرْتُ فِي هَوْلِ الْقَتْلِ ، فَنَدِمْتُ ، وَهَمَمْتُ أَنْ أَرْجِعَ ، فَأَسْتَقِيلَ اللَّهَ ذَلِكَ ، فَاسْتَحْيَيْتُ . قَالَ الْحَافِظُ عَلِيٌّ : فَأَخْبَرَنِي مَنْ رَآهُ بَيْنَ الْقَتْلَى ، وَدَنَا مِنْهُ ، فَسَمِعَهُ يَقُولُ بِصَوْتٍ ضَعِيفٍ : لَا يُكْلَمُ أَحَدٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِهِ - إِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا ، اللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ ، وَالرِّيحُ رِيحُ الْمِسْكِ كَأَنَّهُ يُعِيدُ عَلَى نَفْسِهِ الْحَدِيثَ ، ثُمَّ قَضَى عَلَى إِثْرِ ذَلِكَ رَحِمَهُ اللَّهُ . وَلَهُ شِعْرٌ رَائِقٌ فَمِنْهُ : إِنَّ الَّذِي أَصْبَحْتُ طَوْعَ يَمِينِهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ قَمَرًا فَلَيْسَ بِدُونِهِ ذُلِّي لَهُ فِي الْحُبِّ مِنْ سُلْطَانِهِ وَسَقَامُ جِسْمِي مِنْ سَقَامِ جُفُونِهِ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : أَنْشَدَنَا ابْنُ الْفَرَضِيِّ لِنَفْسِهِ : أَسِيرُ الْخَطَايَا عِنْدَ بَابِكَ وَاقِفٌ عَلَى وَجَلٍ مِمَّا بِهِ أَنْتَ عَارِفُ يَخَافُ ذُنُوبًا لَمْ يَغِبْ عَنْكَ غَيْبُهَا وَيَرْجُوكَ فِيهَا فَهْوَ رَاجٍ وَخَائِفُ وَمَنْ ذَا الَّذِي يَرْجُو سِوَاكَ وَيَتَّقِي وَمَالَكَ فِي فَصْلِ الْقَضَاءِ مُخَالِفُ فَيَا سَيِّدِي! لَا تُخْزِنِي فِي صَحِيفَتِي إِذَا نُشِرَتْ يَوْمَ الْحِسَابِ الصَّحَائِفُ قُتِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِمائة كَهْلًا .
جرح وتعديل(3 عالم)
روى عنه ابن عبد البر ، وقال : كان فقيها عالما في جميع فنون العلم في الحديث والرجال . أخذت معه عن أكثر شيوخي ، وكان حسن الصحبة والمعاشرة . قتلته البربر ، وبقي ملقى في داره ثلاثة أيام . أنشدنا لنفسه : أسير الخطايا عند بابك واقف على وجل مما به أنت عارف يخاف ذنوبا لم يغب عنك غيبها ويرجوك فيها فهو راج وخائف ومن ذا الذي يرجو سواك ويتقي ومالك في فصل القضاء مخالف فيا سيدي ، لا تخزني في صحيفتي إذا نشرت يوم الحساب الصحائف وكن مؤنسي في ظلمة القبر عندما يصد ذوو ودي ويجفو الموالف لئن ضاق عني عفوك الواسع الذي أرجى لإسرافي فإني لتالف .
حدث عنه : أبو عمر بن عبد البر ، وقال : كان فقيها حافظا ، عالما في جميع فنون العلم في الحديث والرجال ، أخذت معه عن أكثر شيوخي ، وكان حسن الصحبة والمعاشرة
الإمام الحافظ ، البارع الثقة
وقال أبو مروان بن حيان : وممن قتل يوم أخذ قرطبة الفقيه الأديب الفصيح ابن الفرضي ، وووري متغيرا من غير غسل ، ولا كفن ولا صلاة ، ولم ير مثله بقرطبة في سعة الرواية ، وحفظ الحديث ، ومعرفة الرجال ، والافتنان في العلوم والأدب البارع
وقال أبو مروان بن حيان : وممن قتل يوم فتح قرطبة الفقيه الأديب الفصيح ابن الفرضي ، ووري متغيرا من غير غسل ولا كفن ولا صلاة ، ولم ير مثله بقرطبة في سعة الرواية ، وحفظ الحديث ، ومعرفة الرجال ، والافتنان في العلوم والأدب البارع . وولد سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة ، وحج سنة اثنتين وثمانين . وجمع من الكتب أكثر ما جمعه أحد من علماء البلد . وتقلد قراءة الكتب بعهد العامرية . واستقضاه محمد المهدي ببلنسية . وكان حسن البلاغة والخط .
