علي بن إسماعيل بن أبي بشر : إسحاق بن سالم بن إسماعيل بن عبد الله بن موسى بن بلال بن أبي بردة بن أبي موسى : عبد الله بن قيس بن حضار

الاسم المختصر: أبو الحسن علي بن إسماعيل بن إسحاق الأشعري

الكنيةأَبُو الْحَسَنِ
النسبالأشعري ، المتكلم ، البصري ، الْيَمَانِيُّ
تاريخ الميلاد260 هـ ، وقيل : 270 هــ
تاريخ الوفاةبعد 320 هـ وقبل 330 هـ ، أو : 324 هـ ، أو : 330 هـ ونيف
بلد الوفاةبغداد
بلد الإقامةبغداد
المذهبالأشعري المتكلم
عدد الأحاديث٠

ترجمة الراوي(3 مصدر)

تاريخ الإسلام▼

علي بن إسماعيل بن أبي بشر إسحاق بن سالم بن إسماعيل ابن عبد الله بن موسى بن بلال بن أبي بردة بن أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري ، أبو الحسن البصري المتكلم ، صاحب التصانيف في الكلام والأصول والملل والنحل

الجزء 7 · الصفحة 494

187 - علي بن إسماعيل بن أبي بشر إسحاق بن سالم بن إسماعيل ابن عبد الله بن موسى بن بلال بن أبي بردة بن أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري ، أبو الحسن البصري المتكلم ، صاحب التصانيف في الكلام والأصول والملل والنحل . ولد سنة ستين ومائتين ، وقيل : سنة سبعين . أخذ عن أبي علي الجبائي الكلام . وسمع من زكريا الساجي ، وأبي خليفة الجمحي ، وسهل بن نوح ، ومحمد بن يعقوب المقرئ ، وعبد الرحمن بن خلف الضبي ؛ البصريين ، وروى عنهم في تفسيره كثيرا . وكان معتزليا ، ثم تاب من الاعتزال . وصعد يوم الجمعة كرسيا بجامع البصرة ونادى بأعلى صوته : من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا فلان بن فلان ، كنت أقول بخلق القرآن ، وأن الله لا يرى بالأبصار ، وأن أفعال الشر أنا أفعلها ، وأنا تائب معتقد الرد على المعتزلة ، مبين لفضائحهم . قال الأهوازي : سمعت أبا عبد الله الحمراني يقول : لم نشعر يوم الجمعة وإذا بالأشعري قد طلع على منبر الجامع بالبصرة بعد الصلاة ومعه شريط ، فشده في وسطه ، ثم قطعه وقال : اشهدوا علي أني كنت على غير دين الإسلام وإني قد أسلمت الساعة ، وإني تائب من الاعتزال . ثم نزل . قال أبو عمرو الرزجاهي : سمعت أبا سهل الصعلوكي يقول : حضرنا مع الأشعري مجلس علوي بالبصرة ، فناظر أبو الحسن المعتزلة ، وكانوا ؛ يعني كثيرا ، حتى أتى على الكل فهزمهم ، كلما انقطع واحد أخذ الآخر حتى انقطعوا ، فعدنا في المجلس الثاني ، فما عاد أحد ، فقال بين يدي العلوي : يا غلام ، اكتب على الباب : فروا . وقال أبو الحسن علي بن محمد بن يزيد الحلبي : سمعت أبا بكر ابن الصيرفي يقول : كانت المعتزلة قد رفعوا رؤوسهم حتى أظهر الله الأشعري فجحرهم في أقماع السمسم . ابن الصيرفي هذا من كبار الأئمة الشافعية . وقال ابن الباقلاني : سمعت أبا عبد الله بن خفيف يقول : دخلت البصرة ، وكنت أطلب أبا الحسن فإذا هو في مجلس يناظر ، وثم جماعة من المعتزلة ، فكانوا يتكلمون ، فإذا سكتوا وأنهوا كلامهم قال : كذا قلت وكذا وكذا ، والجواب كذا وكذا . إلى أن يجيب الكل ، فلما قام تبعته فقلت : كم لسان لك ؟ وكم أذن لك ؟ وكم عين لك ؟ فضحك وقال : من أين أنت ؟ قلت : من شيراز . وكنت أصحبه بعد ذلك . وقال ابن باكويه : سمعت ابن خفيف ، فذكر حكاية ؛ وفيها : فحملني أبو الحسن إلى دار لهم تسمى دار الماوردي ، فاجتمع به جماعة من مخالفيه ، فقلت له : تسألهم مسألة ؟ فقال : السؤال بدعة لأني أظهرت بدعة أنقض بها كفرهم ، وإنما هم يسألوني عن منكرهم فيلزمني رد باطلهم إلزاما . فسألوه ، فتعجبت من حسن كلام أبي الحسن حين أجاب ، ولم يكن في القوم من يوازيه في النظر . قال ابن عساكر : قرأت بخط علي بن نقاء المصري المحدث في رسالة كتب بها أبو محمد بن أبي زيد القيرواني المالكي جوابا لعلي بن أحمد بن إسماعيل البغدادي المعتزلي حين ذكر الأشعري ونسبه إلى ما هو منه بريء ، فقال ابن أبي زيد في حق الأشعري : هو رجل مشهور أنه يرد على أهل البدع وعلى القدرية والجهمية ، متمسك بالسنن . قال الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني : كنت في جنب أبي الحسن الباهلي كقطرة في البحر . وسمعت الباهلي يقول : كنت أنا في جنب الأشعري رحمه الله كقطرة في جنب البحر . وعن ابن الباقلاني قال : أفضل أحوالي أن أفهم كلام أبي الحسن الأشعري . وقال بندار خادم الأشعري : كانت غلة أبي الحسن من ضيعة وقفها جدهم بلال بن أبي بردة على عقبه ، فكانت نفقته في السنة سبعة عشر درهما . وقال أبو بكر ابن الصيرفي : كانت المعتزلة قد رفعوا رؤوسهم حتى أظهر الله الأشعري فجحرهم في أقماع السمسم . وذكر الحافظ أبو محمد بن حزم أن لأبي الحسن خمسة وخمسين تصنيفا ، وأنه توفي سنة أربع وعشرين . وكذا قال أبو بكر بن فورك ، والقراب . وقال غيرهم : سنة ثلاثين . وقيل : سنة نيف وثلاثين . أخذ عنه زاهر بن أحمد السرخسي ، وأبو عبد الله بن مجاهد ، وغير واحد . وله كتاب " الإبانة " ، عامته في عقود أهل السنة ، وهو مشهور ، وكتاب " جمل المقالات " ، وكتاب " اللمع " ، وكتاب " الموجز " ، وكتاب " فرق الإسلاميين واختلاف المصلين " . ومن نظر في هذه الكتب عرف محله . ومن أراد أن يتبحر في معرفة الأشعري فليطالع كتاب " تبيين كذب المفتري " تأليف أبي القاسم ابن عساكر . اللهم توفنا على السنة وأدخلنا الجنة ، واجعل أنفسنا بك مطمئنة ، نحب فيك أولياءك ونبغض فيك أعداءك ، ونستغفر للعصاة من عبادك ، ونعمل بمحكم كتابك ونؤمن بمتشابهه ، ونصفك بما وصفت به نفسك ، ونصدق بما جاء به رسولك ، إنك سميع الدعاء ، آمين . قيل : إن الأشعري سأل أبا علي الجبائي عن ثلاثة إخوة مؤمن تقي وكافر وصبي ماتوا ؛ ما حالهم ؟ قال : المؤمن في الجنة ، والكافر في النار ، والصغير من أهل السلامة . فقال : إن أراد الصغير أنه يرقى إلى درجة التقي هل يؤذن له ؟ قال : لا ، يقال له : إن أخاك إنما نال هذه الدرجة بطاعاته ، وليس لك مثلها . قال : فإن قال : التقصير ليس مني ، فلو أحييتني حتى كنت أطعتك . قال : يقول الله له : كنت أعلم أنك لو بقيت لعصيت ولعوقبت ، فراعيت مصلحتك . فقال أبو الحسن : فلو قال الأخ الكافر : يا رب ، علمت حاله كما علمت حالي ، فهلا راعيت مصلحتي مثله . فانقطع الجبائي ، فسبحان من لا يسأل عما يفعل . قال القشيري : سمعت أبا علي الدقاق يقول : سمعت زاهر بن أحمد الفقيه يقول : مات الأشعري ورأسه في حجري ، وكان يقول شيئا في حال نزعه من داخل حلقه ، فأدنيت إليه رأسي ، فكان يقول : لعن الله المعتزلة ؛ موهوا ومخرقوا . وقال أبو حازم العبدويي : سمعت زاهر بن أحمد يقول : لما قرب حضور أجل أبي الحسن الأشعري في داري ببغداد أتيته ، فقال : اشهد علي أني لا أكفر أحدا من أهل القبلة ؛ لأن الكل يشيرون إلى معبود واحد ، وإنما هذا كله اختلاف العبارات . وممن أخذ عن الأشعري : ابن مجاهد ، وزاهر ، وأبو الحسن الباهلي ، وأبو الحسن عبد العزيز بن محمد بن إسحاق الطبري ، وأبو الحسن علي بن محمد بن مهدي الطبري ، وأبو جعفر الأشعري النقاش ، وبندار بن الحسين الصوفي . قال أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم القراب في " تاريخه " : توفي أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري سنة أربع وعشرين وثلاثمائة . وكذا ورخه أبو بكر بن فورك الأصبهاني وغيره .

سير أعلام النبلاء▼

الْأَشْعَرِيُّ الْعَلَّامَةُ إِمَامُ الْمُتَكَلِّمِينَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي بِشْرٍ إِسْحَاقَ بْنِ سَالِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى بْنِ أَمِيرِ الْبَصْرَةِ بِلَالِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبِي مُوسَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ حَضَّارِ ، الْأَشْعَرِيُّ الْيَمَانِيُّ الْبَصَرِيُّ

الجزء 15 · الصفحة 85

51 - الْأَشْعَرِيُّ الْعَلَّامَةُ إِمَامُ الْمُتَكَلِّمِينَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي بِشْرٍ إِسْحَاقَ بْنِ سَالِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى بْنِ أَمِيرِ الْبَصْرَةِ بِلَالِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبِي مُوسَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ حَضَّارِ ، الْأَشْعَرِيُّ الْيَمَانِيُّ الْبَصَرِيُّ . مَوْلِدُهُ سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ وَقِيلَ : بَلْ وُلِدَ سَنَةَ سَبْعِينَ . وَأَخَذَ عَنْ : أَبِي خَلِيفَةَ الْجُمَحِيِّ ، وَأَبِي عَلِيٍّ الْجُبَّائِيِّ ، وَزَكَرِيَّا السَّاجِيِّ وَسَهْلِ بْنِ نُوحٍ ، وَطَبَقَتِهِمْ ، يَرْوِي عَنْهُمْ بِالْإِسْنَادِ فِي تَفْسِيرِهِ كَثِيرًا . وَكَانَ عَجَبًا فِي الذَّكَاءِ وَقُوَّةِ الْفَهْمِ ، وَلَمَّا بَرَعَ فِي مَعْرِفَةِ الِاعْتِزَالِ كَرِهَهُ وَتَبَرَّأَ مِنْهُ ، وَصَعِدَ لِلنَّاسِ ، فَتَابَ إِلَى اللَّهِ - تَعَالَى - مِنْهُ ، ثُمَّ أَخَذَ يَرُدُّ عَلَى الْمُعْتَزِلَةِ ، وَيَهْتِكُ عِوَارَهُمْ . قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو بَكْرٍ الصَّيْرَفِيُّ : كَانَتِ الْمُعْتَزِلَةُ قَدْ رَفَعُوا رُؤوسَهُمْ ، حَتَّى نَشَأَ الْأَشْعَرِيُّ ; فَحَجَرَهُمْ فِي أَقْمَاعِ السِّمْسِمِ . وَعَنِ ابْنِ الْبَاقِلَّانِيِّ قَالَ : أَفْضَلُ أَحْوَالِي أَنْ أَفْهَمَ كَلَامَ الْأَشْعَرِيِّ . قُلْتُ : رَأَيْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ أَرْبَعَةَ تَوَالِيفَ فِي الْأُصُولِ يَذْكُرُ فِيهَا قَوَاعِدَ مَذْهَبِ السَّلَفِ فِي الصِّفَاتِ ، وَقَالَ فِيهَا : تُمَرُّ كَمَا جَاءَتْ . ثُمَّ قَالَ : وَبِذَلِكَ أَقُولُ ، وَبِهِ أَدِينُ ، وَلَا تُؤَوَّلُ . قُلْتُ : مَاتَ بِبَغْدَادَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ حَطَّ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الْحَنَابِلَةِ وَالْعُلَمَاءِ ، وَكُلُّ أَحَدٍ فَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَيُتْرَكُ ، إِلَّا مَنْ عَصَمَ اللَّهُ تَعَالَى ، اللَّهُمَّ اهْدِنَا وَارْحَمْنَا . وَلِأَبِي الْحَسَنِ ذَكَاءٌ مُفْرِطٌ ، وَتَبَحُّرٌ فِي الْعِلْمِ ، وَلَهُ أَشْيَاءُ حَسَنَةٌ ، وَتَصَانِيفُ جَمَّةٌ تَقْضِي لَهُ بِسِعَةِ الْعِلْمِ . أَخَذَ عَنْهُ أَئِمَّةٌ مِنْهُمْ : أَبُو الْحَسَنِ الْبَاهِلِيُّ وَأَبُو الْحَسَنِ الْكِرْمَانِيُّ ، وَأَبُو زَيْدٍ الْمَرْوَزِيُّ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مُجَاهِدٍ الْبَصْرِيُّ ، وَبُنْدَارُ بْنُ الْحُسَيْنِ الشِّيرَازِيُّ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْعِرَاقِيُّ ، وَزَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ السَّرَخْسِيُّ ، وَأَبُو سَهْلٍ الصُّعْلُوكِيُّ ، وَأَبُو نَصْرٍ الْكَوَّازُ الشِّيرَازِيُّ . قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيُّ فِي كِتَابِ " الْعُمَدِ فِي الرُّؤْيَةِ " لَهُ : صَنَّفْتُ " الْفُصُولَ فِي الرَّدِّ عَلَى الْمُلْحِدِينَ " وَهُوَ اثْنَا عَشَرَ كِتَابًا ، وَكِتَابَ " الْمُوجَزِ " ، وَكِتَابَ " خَلْقِ الْأَعْمَالِ " ، وَكِتَابَ " الصِّفَاتِ " ، وَهُوَ كَبِيرٌ ، تَكَلَّمْنَا فِيهِ عَلَى أَصْنَافِ الْمُعْتَزِلَةِ وَالْجَهْمِيَةِ ، وَكِتَابَ " الرُّؤْيَةِ بِالْأَبْصَارِ " ، وَكِتَابَ " الْخَاصِّ وَالْعَامِّ " ، وَكِتَابَ " الرَّدِّ عَلَى الْمُجَسِّمَةِ " ، وَكِتَابَ " إِيضَاحِ الْبُرْهَانِ " ، وَكِتَابَ " اللُّمَعِ فِي الرَّدِّ عَلَى أَهْلِ الْبِدَعِ " ، وَكِتَابَ " الشَّرْحِ وَالتَّفْصِيلِ " ، وَكِتَابَ " النَّقْضِ عَلَى الْجُبَّائِيِّ " وَكِتَابَ " النَّقْضِ عَلَى الْبَلْخِيِّ " وَكِتَابَ " جُمَلِ مَقَالَاتِ الْمُلْحِدِينَ " ، وَكِتَابًا فِي الصِّفَاتِ هُوَ أَكْبَرُ كُتُبِنَا ، نَقْضْنَا فِيهِ مَا كُنَّا أَلَّفْنَاهُ قَدِيمًا فِيهَا عَلَى تَصْحِيحِ مَذْهَبِ الْمُعْتَزِلَةِ . لَمْ يُؤَلَّفْ لَهُمْ كِتَابٌ مِثْلُهُ ، ثُمَّ أَبَانَ اللَّهُ لَنَا الْحَقَّ فَرَجَعْنَا ، وَكِتَابًا فِي " الرَّدِّ عَلَى ابْنِ الرَّاوَنْدِيِّ " ، وَكِتَابَ " الْقَامِعِ فِي الرَّدِّ عَلَى الْخَالِدِيِّ " ، وَكِتَابَ " أَدَبِ الْجَدَلِ " ، وَكِتَابَ " جَوَابِ الْخُرَاسَانِيَّةِ " ، وَكِتَابَ " جَوَابِ السِّيرَافِيِّينَ " ، وَ " جَوَابِ الْجُرْجَانِيِّينَ " ، وَكِتَابَ " الْمَسَائِلِ الْمَنْثُورَةِ الْبَغْدَادِيَّةِ " ، وَكِتَابَ " الْفُنُونِ فِي الرَّدِّ عَلَى الْمُلْحِدِينَ " ، وَكِتَابَ " النَّوَادِرِ فِي دَقَائِقِ الْكَلَامِ " ، وَكِتَابَ " تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ " . وَسَمَّى كُتُبًا كَثِيرَةً سِوَى ذَلِكَ ، ثُمَّ صَنَّفَ بَعْدَ الْعُمَدِ كُتُبًا عِدَّةً سَمَّاهَا ابْنُ فُورَكٍ هِيَ فِي " تَبْيِينِ كَذِبِ الْمُفْتَرِي " . رَأَيْتُ لِلْأَشْعَرِيِّ كَلِمَةً أَعْجَبَتْنِي وَهِيَ ثَابِتَةٌ رَوَاهَا الْبَيْهَقِيُّ ، سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ الْعَبْدَوِيَّ ، سَمِعْتُ زَاهِرَ بْنَ أَحْمَدَ السَّرَخْسِيَّ يَقُولُ : لَمَّا قَرُبَ حُضُورُ أَجْلِ أَبِي الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيِّ فِي دَارِي بِبَغْدَادَ ، دَعَانِي فَأَتَيْتُهُ ، فَقَالَ : اشْهَدْ عَلَيَّ أَنِّي لَا أُكَفِّرُ [ أَحَدًا ] مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ ; لَأَنَّ الْكُلَّ يُشِيرُونَ إِلَى مَعْبُودٍ وَاحِدٍ ، وَإِنَّمَا هَذَا كُلُّهُ اخْتِلَافُ الْعِبَارَاتِ . قُلْتُ : وَبِنَحْوِ هَذَا أَدِينُ ، وَكَذَا كَانَ شَيْخُنَا ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي أَوَاخِرِ أَيَّامِهِ يَقُولُ : أَنَا لَا أُكَفِّرُ أَحَدًا مِنَ الْأُمَّةِ ، وَيَقُولُ : قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا يُحَافِظُ عَلَى الْوُضُوءِ إِلَّا مُؤْمِنٌ فَمَنْ لَازَمَ الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ فَهُوَ مُسْلِمٌ . وَقَدْ أَلَّفَ الْأَهْوَازِيُّ جُزْءًا فِي مَثَالِبِ ابْنِ أَبِي بِشْرٍ ; فِيهِ أَكَاذِيبُ . وَجَمَعَ أَبُو الْقَاسِمِ فِي مَنَاقِبِهِ فَوَائِدَ بَعْضُهَا أَيْضًا غَيْرُ صَحِيحٍ ، وَلَهُ الْمُنَاظَرَةُ الْمَشْهُورَةُ مَعَ الْجُبَّائِيِّ فِي قَوْلِهِمْ : يَجِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَفْعَلَ الْأَصْلَحَ . فَقَالَ الْأَشْعَرِيُّ : بَلْ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ . فَمَا تَقُولُ فِي ثَلَاثَةٍ صِغَارٍ : مَاتَ أَحَدُهُمْ وَكَبُرَ اثْنَانِ ، فَآمَنَ أَحَدُهُمَا وَكَفَرَ الْآخَرُ ، فَمَا الْعِلَّةُ فِي اخْتِرَامِ الطِّفْلِ ؟ قَالَ : لِأَنَّهُ - تَعَالَى - عَلِمَ أَنَّهُ لَوْ بَلَغَ لَكَفَرَ ، فَكَانَ اخْتِرَامُهُ أَصْلُحَ لَهُ . قَالَ الْأَشْعَرِيُّ : فَقَدْ أَحْيَا أَحَدَهُمَا فَكَفَرَ . قَالَ : إِنَّمَا أَحْيَاهُ لِيُعَرِّضَهُ أَعْلَى الْمَرَاتِبِ . قَالَ الْأَشْعَرِيُّ : فَلِمَ لَا أَحْيَا الطِّفْلَ لِيُعَرِّضَهُ لِأَعْلَى الْمَرَاتِبَ ؟ قَالَ الْجُبَّائِيُّ : وَسْوَسْتَ ؟ . قَالَ : لَا وَاللَّهِ ، وَلَكِنْ وَقَفَ حِمَارُ الشَّيْخِ . وَبَلَغْنَا أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ تَابَ وَصَعِدَ مِنْبَرَ الْبَصْرَةِ ، وَقَالَ : إِنِّي كُنْتُ أَقُولُ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ ، وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُرَى [ بِالْأَبْصَارِ ] وَأَنَّ الشَّرَّ فِعْلِي لَيْسَ بِقَدَرٍ ، وَإِنِّي تَائِبٌ مُعْتَقِدٌ الرَّدَّ عَلَى الْمُعْتَزِلَةِ . وَكَانَ فِيهِ دُعَابَةٌ وَمَزْحٌ كَثِيرٌ . قَالَهُ ابْنُ خَلِّكَانَ . وَأَلَّفَ كُتُبًا كَثِيرَةً ، وَكَانَ يَقْنَعُ بِالْيَسِيرِ ، وَلَهُ بَعْضُ قَرْيَةٍ مَنْ وَقْفِ جَدِّهِمُ الْأَمِيرِ بِلَالِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ . وَيُقَالُ : بَقِيَ إِلَى سَنَةِ ثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ .

تاريخ بغداد▼

علي بن إسماعيل بن أبي بشر ، واسمه إسحاق ، ابن سالم بن إسماعيل بن عبد الله بن موسى بن بلال بن أبي بردة بن أبي موسى ، أبو الحسن الأشعري المتكلم

الجزء 13 · الصفحة 260

6142 - علي بن إسماعيل بن أبي بشر ، واسمه إسحاق ، ابن سالم بن إسماعيل بن عبد الله بن موسى بن بلال بن أبي بردة بن أبي موسى ، أبو الحسن الأشعري المتكلم . صاحب الكتب والتصانيف في الرد على الملحدة ، وغيرهم من المعتزلة والرافضة والجهمية والخوارج ، وسائر أصناف المبتدعة . وهو بصري سكن بغداد إلى أن توفي بها ، وكان يجلس أيام الجمعات في حلقة أبي إسحاق المروزي الفقيه من جامع المنصور . وقال بعض البصريين : ولد أبو الحسن الأشعري في سنة ستين ومائتين ، ومات سنة نيف وثلاثين وثلاثمِائَة . وذكر لي أبو القاسم عبد الواحد بن علي الأسدي أن الأشعري مات ببغداد بعد سنة عشرين ، وقبل سنة ثلاثين وثلاثمِائَة ، ودفن في مشرعة الروايا في تربة إلى جانبها مسجد ، وبالقرب منها حمام ، وهي عن يسار المار من السوق إلى دجلة . وذكر أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي أن أبا الحسن الأشعري مات في سنة أربع وعشرين وثلاثمِائَة . قال : وله خمس وخمسون تصنيفا . حدثنا القاضي أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الأصبهاني ، قال : سمعت أبا عبد الله بن باينال يقول : سمعت بندار بن الحسين ، وكان خادم أبي الحسن علي بن إسماعيل بالبصرة ، قال : كان أبو الحسن يأكل من غلة ضيعة وقفها جده بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري على عقبه . قال : وكانت نفقته في كل سنة سبعة عشر درهما . حدثني محمد بن علي الصوري ، قال : سمعت عبد الغني بن سعيد الحافظ يقول : سمعت أبا الحسن علي بن محمد بن يزيد يقول : سمعت أبا بكر ابن الصيرفي يقول : كانت المعتزلة قد رفعوا رؤوسهم حتى أظهر الله تعالى الأشعري فجحرهم في أقماع السمسم .

وكان عجبا في الذكاء وقوة الفهم

ولأبي الحسن ذكاء مفرط ، وتبحر في العلم ، وله أشياء حسنة ، وتصانيف جمة تقضي له بسعة العلم .

التوزيع الموضوعي للأحاديث