نصر بن إبراهيم بن نصر بن إبراهيم بن داود

عالم حديث

الاسم المختصر: نصر بن إبراهيم النابلسي

الكنيةأبو الفتح
اللقبشيخ الإسلام
النسبالمقدسي ، النابلسي ، الزاهد ، الشافعي
تاريخ الميلادقبل 410 هـ
تاريخ الوفاة490 هـ
بلد الوفاةدمشق
بلد الإقامةالشام ، القدس ، دمشق ، بيت المقدس
بلد الرحلةدمشق ، القدس ، وغزةّ ، وآمد ، وصور ، وَِمِيَّافَارِقِينَ ، ومَكَّةَ ، وبَغْدَادَ ، وصَيْدَا ، ودِيَارِ بَكْرٍ
رحل في طلب الحديثدِمَشْق 480 هـ
المذهبشافعي
عدد الأحاديث٠

ترجمة الراوي(2 مصدر)

تاريخ الإسلام▼

نصر بن إبراهيم بن نصر بن إبراهيم بن داود ، الفقيه أبو الفتح المقدسي النابلسي الشافعي ، الزاهد ، شيخ الشّافعية بالشّام ، وصاحب التّصانيف

الجزء 10 · الصفحة 654

372 - نصر بن إبراهيم بن نصر بن إبراهيم بن داود ، الفقيه أبو الفتح المقدسي النابلسي الشافعي ، الزاهد ، شيخ الشّافعية بالشّام ، وصاحب التّصانيف . سمع بدمشق من عبد الرحمن بن الطّبيز ، وعلي ابن السّمسار ، ومحمد بن عوف المزني ، وابن سلوان ، وأبي علي الأهوازي ، وسمع أيضا من محمد بن جعفر الميماسي بغزةّ ؛ ومن هبة اللّه بن سليمان بآمد ؛ ومن سليم بن أيوب بصور ، وعليه تفقه. وسمع من خلقٍ كثير ، حتّى سمع ممّن هو أصغر منه ، وأملى مجالس قد وقع لنا بعضها . روى عنه من شيوخه أبو بكر الخطيب ، وأبو القاسم النّسيب ، وأبو الفضل يحيى بن علي ، وجمال الإسلام أبو الحسن السّلمي ، وأبو الفتح نصر اللّه المصّيصي ، وعلي بن أحمد بن مقاتل ، وحسّان بن تميم الزّيات ، وأبو يعلى حمزة ابن الحبوبي ، وخلق كثير. وسكن القدس مدّةً طويلة ، ثمّ قدم دمشق سنة ثمانين وأربعمائة ، فأقام بها يدرّس ويفتي ، إلى أن مات بها . نقل صاحب " تاريخ دمشق " أنّ السلطان تاج الدولة تتش زار الفقيه نصراً ، فلم يقم له ، ولا التفت إليه ، وكذا ولده دقاق ، وسأله دقاق : أي الأموال أحلّ ؟ فقال : مال الجوالي ، فبعث إليه بمبلغٍ ، فلم يقبله ، وقال : لا حاجة بنا إليه. فلمّا راح الرّسول لامه نصر المصيصي وقال : قد علمت حاجتنا إليه ، فقال له : لا تجزع ، فسوف يأتيك من الدّنيا ما يكفيك فيما بعد ، فكان كما تفرس فيه ، حكاها غيث الأرمنازي ، وقال : سمعته يقول : درست على سليم أربع سنين ، فسألته في كم كتبت تعليقة سليم؟ فقال : في ثلاثمائة جزء ؛ وما كتبت منها شيئا إلاّ على وضوء . قلت : وكان إماماً علاّمة في المذهب ، زاهداً ، قانتاً ، ورعاً ، كبير الشأن . قال الحافظ ابن عساكر : لم يقبل من أحدٍ صلةً بدمشق ، بل كان يقتات من غلةٍ تحمل إليه من أرضٍ بنابلس ملكه ، فيخبز له كلّ ليلة قرصةً في جانب الكانون ، حكى لي ناصر النّجار ، وكان يخدمه ، أشياء عجيبة من زهده وتقلّله ، وتركه تناول الشّهوات. وكان رحمه الله ، على طريقةٍ واحدةٍ من الزّهد والتنزه عن الدّنايا والتّقشف ، وحكى لي بعض أهل العلم قال : صحبت إمام الحرمين بخراسان ، وأبا إسحاق الشيرازي ببغداد ، فكانت طريقته عندي أفضل من طريقة إمام الحرمين. ثمّ قدمت الشّام ، فرأيت الفقيه أبا الفتح ، فكانت طريقته أحسن من طريقتيهما . قال غيره : كان الفقيه نصر يعرف بابن أبي حائط . ومن تصانيفه : كتاب " الحجّة على تارك المحجّة " ، وهو مشهور مروي ، وكتاب " الانتخاب الدمشقي " وهو كبير في بضعة عشر مجلداً ، وكتاب " التّهذيب في المذهب " في عشر مجلدات ، وكتاب " الكافي " مجلّد ، ليس فيه قولين ولا وجهين ، وعاش أكثر من ثمانين سنة. ولمّا قدم الغزالي دمشق جالس الفقيه نصراً ، وأخذ عنه ، وتفقّه به جماعة بدمشق . توفّي يوم عاشوراء ، ودفن بمقبرة باب الصّغير ، وقبره ظاهرُ يزار ، رحمه اللّه . وقال ابن عساكر : قال من حضر جنازة الفقيه نصر : خرجنا بها ، فلم يمكنّا دفنه إلى قريب المغرب ، لأن الخلق حالوا بيننا وبينه ، ولم نر جنازةً مثلها. أقمنا على قبره سبع ليالٍ .

سير أعلام النبلاء▼

الْفَقِيهُ نَصْرٌ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ الْقُدْوَةُ الْمُحَدِّثُ ، مُفِيدُ الشَّامِ ، شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دَاوُدَ النَّابُلُسِيُّ الْمَقْدِسِيُّ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ

الجزء 19 · الصفحة 136

72 - الْفَقِيهُ نَصْرٌ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ الْقُدْوَةُ الْمُحَدِّثُ ، مُفِيدُ الشَّامِ ، شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دَاوُدَ النَّابُلُسِيُّ الْمَقْدِسِيُّ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ ، صَاحِبُ التَّصَانِيفِ وَالْأَمَالِي . وُلِدَ قَبْلَ سَنَةِ عَشْرٍ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ وَارْتَحَلَ إِلَى دِمَشْقَ قَبْلَ الثَّلَاثِينَ ، فَسَمِعَ " صَحِيحَ " الْبُخَارِيِّ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ السِّمْسَارِ ، صَاحِبِ الْفَقِيهِ أَبِي زَيْدٍ الْمَرْوَزِيِّ ، وَسَمِعَ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الطُّبَيْزِ وَأَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدِ ابْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيِّ ، وَابْنِ سَلْوَانَ الْمَازِنِيِّ ، وَطَبَقَتِهِمْ ، وَسَمِعَ مِنْ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، وَغَيْرِهِ ، وَبِصُورَ مِنَ الْفَقِيهِ سُلَيْمٍ الرَّازِيِّ ، وَبِغَزَّةَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمِيمَاسِيِّ ، سَمِعَ مِنْهُ " الْمُوَطَّأَ " ، وَبِالْقُدْسِ مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْوَاسِطِيِّ ، وَأَبِي الْعَزَائِمِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْغَرَّاءِ الْبَصْرِيِّ ، وَأَبِي الْفَرَجِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَرَاغِيِّ النَّحْوِيِّ ، وَأَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَشْنَوِيِّ الصُّوفِيِّ ، وَعِدَّةٍ ، وَبِمِيَّافَارِقِينَ مِنْ أَبِي الطَّيِّبِ سَلَامَةَ بْنِ إِسْحَاقَ الْآمِدِيِّ ، وَسَمِعَ أَيْضًا مِنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَهْوَازِيِّ الْمُقْرِئِ ، وَمِنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ بُرْهَانَ الْغَزَّالِ ، لَقِيَهُ بِصُوَرَ ، وَأَجَازَ لَهُ مِنْ مَكَّةَ أَبُو ذَرٍّ عَبْدُ بْنُ أَحْمَدَ الْهَرَوِيُّ ، وَمِنْ بَغْدَادَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ ، وَمِنْ صَيْدَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جُمَيْعٍ وَطَائِفَةٌ . وَصَنَّفَ كِتَابَ " الْحُجَّةُ عَلَى تَارِكِ الْمَحَجَّةِ " وَأَمْلَى مَجَالِسَ خَمْسَةً ، وَبَرَعَ فِي الْمَذْهَبِ . تَفَقَّهَ عَلَى الدَّارِمِيِّ ، وَعَلَى الْفَقِيهِ سُلَيْمٍ وَغَيْرِهِمَا ، وَاسْتَوْطَنَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ مُدَّةً طَوِيلَةً ، ثُمَّ تَحَوَّلَ فِي أَوَاخِرِ عُمُرِهِ ، وَسَكَنَ دِمَشْقَ عَشْرَ سِنِينَ ، وَتَخَرَّجَ بِهِ الْأَصْحَابُ . حَدَّثَ عَنْهُ : الْخَطِيبُ وَهُوَ مِنْ شُيُوخِهِ ، وَمَكِّيُّ الرُّمَيْلِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرٍ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ النَّسِيبُ ، وَجَمَالُ الْإِسْلَامِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ ، وَالْقَاضِي الْمُنْتَجَبُ يَحْيَى بْنُ عَلِيٍّ الْقُرَشِيُّ ، وَأَبُو الْفَتْحِ نَصَرُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصِّيصِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُقَاتِلٍ ، وَحَسَّانُ بْنُ تَمِيمٍ ، وَمَعَالِي بْنُ الْحُبُوبِيِّ ، وَأَبُو يَعْلَى حَمْزَةُ بْنُ الْحُبُوبِيِّ ، وَحَمْزَةُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ كَرَوَّسَ ، وَالْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ . وَلَحِقَهُ أَبُو حَامِدٍ الْغَزَالِيُّ ، وَتَفَقَّهَ بِهِ ، وَنَاظَرَهُ ، وَكَانَ يُشْغَلُ فِي جَامِعِ دِمَشْقَ فِي الزَّاوِيَةِ الْغَرْبِيَّةِ الْمُلَقَّبَةِ بِالْغَزَالِيَّةِ . قَالَ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَسَاكِرَ : قَدِمَ دِمَشْقَ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ ، فَأَقَامَ بِهَا يُدَرِّسُ الْمَذْهَبَ إِلَى أَنْ مَاتَ ، وَيَرْوِي الْحَدِيثَ ، وَكَانَ فَقِيهًا ، إِمَامًا ، زَاهِدًا ، عَامِلًا ، لَمْ يَقْبَلْ صِلَةً مَنْ أَحَدٍ بِدِمَشْقَ ، بَلْ كَانَ يَقْتَاتُ مِنْ غَلَّةٍ تُحْمَلُ إِلَيْهِ مَنْ أَرْضِ نَابُلُسَ ، فَيَخْبِزُ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ قُرْصَة فِي جَانِبِ الْكَانُونِ . حَكَى لَنَا نَاصِرٌ النَّجَّارُ - وَكَانَ يَخْدِمُهُ - مِنْ زُهْدِهِ وَتَقَلُّلِهِ وَتَرْكِهِ الشَّهَوَاتِ أَشْيَاءَ عَجِيبَةً . قَالَ غَيْثُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَرْمَنَازِيُّ : سَمِعْتُ الْفَقِيهَ نَصْرًا يَقُولُ : دَرَسْتُ عَلَى الْفَقِيهِ سُلَيْمٍ الرَّازِيِّ مِنْ سَنَةِ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ إِلَى سَنَةِ أَرْبَعِينَ ، مَا فَاتَنِي مِنْهَا دَرْسٌ ، وَلَا وَجِعْتُ إِلَّا يَوْمًا وَاحِدًا ، وَعُوفِيتُ . وَسَأَلْتُهُ فِي كَمِ التَّعْلِيقَةِ الَّتِي صَنَّفَهَا ؟ قَالَ : فِي نَحْوِ ثَلَاثِ مِائَةِ جُزْءٍ ، مَا كَتَبْتُ مِنْهَا حَرْفًا إِلَّا وَأَنَا عَلَى وُضُوءٍ ، أَوْ كَمَا قَالَ . قَالَ : وَسَمِعْتُ مَنْ يَحْكِي أَنَّ الْمَلِكَ تَاجَ الدَّوْلَةِ تُتُشَ بْنَ أَلْبَ أَرْسَلَانَ زَارَ الْفَقِيهَ نَصْرًا يَوْمًا ، فَلَمْ يَقُمْ لَهُ ، وَلَا الْتَفَتَ إِلَيْهِ ، وَكَذَا ابْنُهُ الْمَلِكُ دُقَاقٌ ، فَسَأَلَهُ عَنْ أَحَلِّ الْأَمْوَالِ الَّتِي يَتَصَرَّفُ فِيهَا السُّلْطَانُ ، قَالَ : أَحَلُّهَا أَمْوَالُ الْجِزْيَةِ ، فَقَامَ مِنْ عِنْدِهِ ، وَأَرْسَلَ إِلَيْهِ بِمَبْلَغٍ ، وَقَالَ : هَذَا مِنَ الْجِزْيَةِ ، فَفَرِّقْهُ عَلَى الْأَصْحَابِ ، فَلَمْ يَقْبَلْهُ ، وَقَالَ : لَا حَاجَةَ بِنَا إِلَيْهِ ، فَلَمَّا ذَهَبَ الرَّسُولُ . لَامَهُ الْفَقِيهُ نَصْرٌ الْمِصِّيصِيُّ ، وَقَالَ : قَدْ عَلِمْتَ حَاجَتَنَا إِلَيْهِ ، فَقَالَ : لَا تَجْزَعْ مِنْ فَوَاتِهِ ، فَسَوْفَ يَأْتِيكَ مِنَ الدُّنْيَا مَا يَكْفِيكَ فِيمَا بَعْدُ ، فَكَانَ كَمَا تَفَرَّسَ فِيهِ . قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ : كَانَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَلَى طَرِيقَةٍ وَاحِدَةٍ مِنَ الزُّهْدِ وَالتَّنَزُّهِ عَنِ الدُّنْيَا وَالتَّقَشُّفِ ، حَكَى لِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالَ : صَحِبْتُ إِمَامَ الْحَرَمَيْنِ بِخُرَاسَانَ ، وَالشَّيْخَ أَبَا إِسْحَاقَ بِبَغْدَادَ ، فَكَانَ طَرِيقُهُ عِنْدِي أَفْضَلَ مِنْ طَرِيقَةِ إِمَامِ الْحَرَمَيْنِ ، ثُمَّ قَدِمتُ الشَّامَ ، فَرَأَيْتُ الْفَقِيهَ أَبَا الْفَتْحِ ، فَكَانَتْ طَرِيقَتُهُ أَحْسَنَ مِنْ طَرِيقَتَيْهِمَا . قُلْتُ : كَانَ الْفَقِيهُ نَصْرٌ يُعَرَفُ أَيْضًا بِابْنِ أَبِي حَائِطٍ ، أَلَّفَ كِتَابَ " الِانْتِخَابِ الدِّمَشْقِيِّ " فِي بِضْعَةَ عَشَرَ مُجَلَّدًا ، وَلَهُ كِتَابُ " التَّهْذِيبِ " فِي الْمَذْهَبِ ، فِي عَشْرَةِ أَسْفَارٍ ، وَلَهُ كِتَابُ " الْكَافِي " فِي الْمَذْهَبِ ، مُجَلَّدٌ ، مَا فِيهِ أَقْوَالٌ وَلَا وُجُوهٌ . وَعَاشَ نَيِّفًا وَثَمَانِينَ سَنَةً - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ بَابِ الصَّغِيرِ . قَالَ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ : تُوُفِّيَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ تِسْعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ . قُلْتُ : فِي مَجَالِسِهِ غَلَطَاتٌ ، وَأَحَادِيثُ وَاهِيَةٌ . قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْمَحَاسِنِ مُحَمَّدِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ بْنِ عَقِيلٍ الْعَبَّاسِيِّ بِبُسْتَانِهِ ، أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ عُثْمَانَ الْعَبَّاسِيُّ الْمُعَدَّلُ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو النَّدَى حَسَّانُ بْنُ تَمِيمٍ الزَّيَّاتُ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَقِيهُ ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمُ بْنُ أَيُّوبَ ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ الْمَحَامِلِيُّ ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ : مَرَرْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَعَهُ جِبْرِيلُ جَالِسٌ بِالْمَقَاعِدِ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، وَاجْتَزْتُ ، فَلَمَّا رَجَعْتُ ، وَانْصَرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لِي : هَلْ رَأَيْتَ الَّذِي كَانَ مَعِي ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ ، وَقَدْ رَدَّ عَلَيْكَ السَّلَامَ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَافِظِ بْنُ بَدْرَانَ بِنَابُلُسَ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْخَضِرِ ، أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ ، أَخْبَرَنَا نَصْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزَّاهِدُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُوسُ بْنُ عُمَرَ التِّنِّيسِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ الْفَرْغَانِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصُّوفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ ، سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ الْحُسَيْنِ ، سَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ : كَانَ الْعُلَمَاءُ يَتَوَاعَظُونَ بِثَلَاثٍ ، وَيَكْتُبُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ : مَنْ أَحْسَنَ سَرِيرَتَهُ ، أَحْسَنَ اللَّهُ عَلَانِيَتَهُ ، وَمَنْ أَصْلَحَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ ، أَصْلَحَ اللَّهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ ، وَمَنْ أَصْلَحَ أَمْرَ آخِرَتِهِ ، أَصْلَحَ اللَّهُ أَمْرَ دُنْيَاهُ . حَكَى الْفَقِيهُ نَصْرٌ عَنْ شَيْخِهِ نَصْرٍ أَنَّهُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِلَحْظَةٍ سَمِعَهُ وَهُوَ يَقُولُ : يَا سَيِّدِي أَمْهِلُونِي ، أَنَا مَأْمُورٌ وَأَنْتُمْ مَأْمُورُونَ ، ثُمَّ سَمِعْتُ الْمُؤَذِّنَ بِالْعَصْرِ ، فَقُلْتُ : يَا سَيِّدِي الْمُؤَذِّنُ يُؤَذِّنُ ، فَقَالَ : أَجْلِسْنِي ، فَأَجْلَسْتُهُ ، فَأَحْرَمَ بِالصَّلَاةِ ، وَوَضْعَ يَدَهُ عَلَى الْأُخْرَى وَصَلَّى ، ثُمَّ تُوُفِّيَ مِنْ سَاعَتِهِ ، رَحِمَهُ اللَّهُ . أَرَّخَ ابْنُ عَسَاكِرَ وَفَاةَ الْفَقِيهِ نَصْرٍ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ سَنَةَ تِسْعِينَ ، فَقَالَ مَنْ شَيَّعَهُ : لَمْ يُمْكِنَّا دَفْنُهُ إِلَى قَرِيبِ الْمَغْرِبِ ، لِأَنَّ الْخَلْقَ حَالُوا بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ ، وَلَمْ نَرَ جِنَازَةً مِثْلَهَا ، وَأَقَمْنَا عَلَى قَبْرِهِ سَبْعَ لَيَالٍ . قُلْتُ : وَفِيهَا مَاتَ شَيْخُ الْمَالِكِيَّةِ أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَبْدِيُّ الْبَصْرِيُّ ابْنُ الصَّوَّافِ عَنْ تِسْعِينَ سَنَةٍ ، وَلَهُ تَصَانِيفُ جَمَّةٌ . وَمُسْنِدُ أَصْبَهَانَ أَبُو نَصْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ السِّمْسَارُ خَاتِمَةُ مَنْ رَوَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجُرْجَانِيِّ . وَشَيْخُ هَمَذَانَ أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُوسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ عَنْ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ سَنَةٍ . وَشَيْخُ الْقُرَّاءِ بِبَغْدَادَ أَبُو الْقَاسِمِ يَحْيَى بْنُ أَحْمَدَ السِّيبِيُّ تَلَا عَلَى الْحَمَّامِيِّ ، وَعُمِّرَ مِائَةً وَسَنَتَيْنِ . حَكَى الْفَقِيهُ نَصْرُ اللَّهِ الْمِصِّيصِيُّ ، عَنِ الْفَقِيهِ نَصْرٍ قَالَ : أَدْرَكْتُ الْقُضَاعِيَّ ، وَلَوْ أَرَدْتُ أَنْ أَسْمَعَ مِنْهُ لَفَعَلْتُ ، وَلَكِنِّي تَوَرَّعْتُ لِأَجْلِ أَنَّهُ كَانَ يَتَرَسَّلُ لِلْمِصْرِيِّينَ ، ثُمَّ احْتَجْتُ فِي التَّخْرِيجِ ، فَرَوَيْتُ عَنْهُ بِالْإِجَازَةِ . قَالَ نَصْرُ اللَّهِ : أَوَّلُ مَا تَفَقَّهَ الْفَقِيهُ نَصْرٌ بِالْقُدْسِ ، ثُمَّ سَارَ إِلَى دِيَارِ بَكْرٍ ، وَرَأَى الْكَازَرُونِيَّ ، ثُمَّ لَقِيَ سُلَيْمًا . إِلَى أَنْ قَالَ : وَكَانَ أَبُوهُ فَامِيًّا وَكَانَ الْفَقِيهُ رَبْعَةً ، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْهُ غَيْرُ اللَّحْمِ وَالْعَظْمِ ، وَكَانَ فِي الْقُدْسِ يَعْمَلُ الدَّعَوَاتِ لِتَلَامِيذِهِ ، وَيُنْفِقُ عَلَيْهِمْ شَيْئًا كَثِيرًا مِنْ وَقْفٍ كَانَ عَلَيْهِمْ .

إمامالشيخ الإمام العلامة القدوة المحدث المفيدالفقيهشيخ
إمام

قال الحافظ أبو القاسم بن عساكر : قدم دمشق سنة ثمانين وأربع مائة ، فأقام بها يدرس المذهب إلى أن مات ، ويروي الحديث ، وكان فقيها ، إماما ، زاهدا ، عاملا ، لم يقبل صلة من أحد بدمشق ، بل كان يقتات من غلة تحمل إليه من أرض نابلس ، فيخبز له كل يوم قرصة في جانب الكانون . حكى لنا ناصر النجار - وكان يخدمه - من زهده وتقلله وتركه الشهوات أشياء عجيبة

الشيخ الإمام العلامة القدوة المحدث المفيد

الشيخ الإمام العلامة القدوة المحدث ، مفيد الشام ،

شيخ

شيخ الشافعية

قلت : في مجالسه غلطات ، وأحاديث واهية

وكان إماما علامة في المذهب ، زاهدا ، قانتا ، ورعا ، كبير الشأن .

الفقيه

الفقيه

التوزيع الموضوعي للأحاديث