علي بن هبة الله بن علي بن جعفر بن علي بن محمد بن دلف بن أبي دلف : القاسم بن عيسى بن إدريس بن معقل ، وقال بعضهم فيه : علي بن هبة الله بن علي بن جعفر بن علكان
الاسم المختصر: ابن ماكولا
اشتهر بـ: سعد الملك ابن ماكولا
ترجمة الراوي(2 مصدر)
تاريخ الإسلام▼
علي بن هبة الله بن علي بن جعفر بن علي بن محمد بن دلف ابن الأمير أبي دلف القاسم بن عيسى بن إدريس بن معقل العجلي . وعجل بطنٌ من بكر بن وائل من أمة ربيعة أخي مضر ابني نزار بن معد بن عدنان . وقد استوفى السّمعاني نسبه إلى عدنان . وقال بعضهم فيه : علي بن هبة الله بن علي بن جعفر بن علّكان ، بدل علي . أصلهم من جرباذقان ، بلد بين همذان وأصبهان ، وداره ببغداد ، يلقّب بالأمير أبي نصر
الجزء 10 · الصفحة 581
233 - علي بن هبة الله بن علي بن جعفر بن علي بن محمد بن دلف ابن الأمير أبي دلف القاسم بن عيسى بن إدريس بن معقل العجلي . وعجل بطنٌ من بكر بن وائل من أمة ربيعة أخي مضر ابني نزار بن معد بن عدنان . وقد استوفى السّمعاني نسبه إلى عدنان . وقال بعضهم فيه : علي بن هبة الله بن علي بن جعفر بن علّكان ، بدل علي . أصلهم من جرباذقان ، بلد بين همذان وأصبهان ، وداره ببغداد ، يلقّب بالأمير أبي نصر . وقال شيرويه في " طبقاته " : يعرف بالوزير سعد الملك ابن ماكولا ، قدم رسولاً مراراً ، أوّلها سنة تسعٍ وستين . روى عن أبي طالب بن غيلان ، وعبد الصّمد بن محمد بن مكرم ، وعبيد الله بن عمر بن شاهين ، وأبي بكر محمد بن عبد الملك بن بشران ، وبشرى الفاتني ، وأبي الطّيّب الطّبري . سمعت منه ، وكان حافظاً متقناً ، أحد من عني بهذا الشأن . ولم يكن في زمانه بعد أبي بكر الخطيب أحد أفضل منه ، وحضر مجلسه الكبار من شيوخنا ، وسمعوا منه ، وسمع منهم ، وقال : ولدت بعكبرا في شعبان سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة . وقال ابن عساكر : وزر أبوه للخليفة القائم ، وولي عمّه قضاء القضاة ، وهو الحسين بن علي . قال : وسمع ابن غيلان ، والعتيقي ، وأبا منصور محمد بن محمد السواق ، وأبا القاسم الحنّائي ، وأحمد بن القاسم بن ميمون المصري ، وخلقاً . روى عنه الخطيب شيخه ، والفقيه نصر المقدسي ، وعمر الدّهستاني . ولد بعكبرا سنة إحدى وعشرين في شعبان . قال أبو عبد الله الحميدي : ما راجعت الخطيب في شيء إلا وأحالني على الكتاب ، وقال : حتّى أبصره ، وما راجعت أبا نصر بن ماكولا في شيء إلا وأجابني حفظاً ، كأنّه يقرأ من كتاب . وقال أبو الحسن محمد بن مرزوق الزعفراني : لمّا بلغ أبا بكر الخطيب أنّ ابن ماكولا أخذ عليه في كتابه " المؤتنف " ، وصنّف في ذاك تصنيفاً ، وحضر عنده ابن ماكولا ، سأله الخطيب عن ذلك ، فأنكر ولم يقرّ به وأصرّ على الإنكار ، وقال : هذا لم يخطر ببالي . وقيل : إنّ التصنيف كان في كمّه . فلمّا مات الخطيب أظهره ابن ماكولا . وهو الكتاب الذي سمّاه " مستمرّ الأوهام " . قلت : لي نسخة به ، وهو كتاب نفيس ، يدلّ على تبحّر مصنّفه وإمامته . قال ابن طاهر : سمعت أبا إسحاق الحبّال يمدح أبا نصر بن ماكولا ويثني عليه ، ويقول : دخل مصر في زي الكتبة ، فلم نرفع به رأساً ، فلمّا عرفناه كان من العلماء بهذا الشأن . وقال أبو سعد السّمعاني : كان لبيباً ، عالماً ، عارفاً ، حافظاً ، ترشح للحفظ ، حتّى كان يقال له الخطيب الثّاني . وصنّف كتاب " المؤتلف والمختلف " وسمّاه كتاب " الإكمال " . وكان نحوياً مجوّداً ، وشاعراً مبرزاً جزل الشعر ، فصيح العبارة ، صحيح النّقل ، ما كان في البغداديّين في زمانه مثله . رحل إلى الشّام ، والسّواحل ، وديار مصر ، والجزيرة ، والجبال ، وخراسان ، وما وراء النهر . وطاف الدنيا ، وجال في الآفاق ، ورجع إلى بغداد ، وأقام بها . وقال ابن النّجّار : أحبّ العلم من صباه ، وطلب الحديث ، وكان يحضر المشايخ إلى منزله ، ويسمع منهم . ورحل إلى أن برع في الحديث ، وأتقن الأدب ، وله النظم والنّثر والمصنّفات . وأنفذه المقتدي بأمر الله رسولاً إلى سمرقند وبخارى ، لأخذ البيعة له على ملكها طمغان الخان . روى عنه الخطيب ، والفقيه نصر ، والحميدي ، وأبو محمد الحسن بن أحمد السّمرقندي ، ومحمد بن عبد الواحد الدّقّاق ، وشجاع الذّهلي ، ومحمد بن طرخان ، وأبو علي محمد بن محمد بن المهدي ، وإسماعيل ابن السمرقندي ، وعلي بن عبد الله بن عبد السّلام ، وآخرون . وقال هبة الله بن المبارك ابن الدّواتي : اجتمعت بالأمير ابن ماكولا ، فقال لي : خذ جزأين من الحديث ، واجعل متن الحديث الذي في هذا الجزء على إسناد الذي في هذا الجزء ، من أوّله إلى آخره ، حتى أردّه إلى حالته الأولى ، من أوّله إلى آخره . أخبرني أبو علي ابن الخلال ، قال : أخبرنا جعفر ، قال : أخبرنا السّلفي ، قال : سألت شجاعاً الذّهلي عن ابن ماكولا فقال : كان حافظاً ، فهماً ، ثقة ، صنّف كتباً في علم الحديث . وقال المؤتمن السّاجي : لم يلزم ابن ماكولا طريق أهل العلم ، فلم ينتفع بنفسه . وقال أبو الحسن بن عبد السّلام : لمّا خرج الأمير أبو نصر إلى خراسان في طلب الحديث ، كتب إلى بغداد ، والشّعر له : قوّض خيامك عن دار أهنت بها وجانب الذّلّ إن الذّلّ يجتنب وارحل إذا كانت الأوطان مضيعةً فالمندل الرّطب في أوطانه حطب وله : ولمّا تواقفنا تباكت قلوبنا فممسك دمع يوم ذاك كساكبه فيا كبدي الحرّى البسي ثوب حسرةٍ فراق الذي تهوينه قد كساك به قال ابن عساكر : سمعت إسماعيل ابن السّمرقندي يذكر أن ابن ماكولا كان له غلمان ترك أحداث ، فقتلوه بجرجان سنة نيّفٍ وسبعين وأربعمائة . وقال ابن النّجّار : قال ابن ناصر : كان ابن ماكولا قد سافر نحو كرمان ومعه مماليكه الأتراك ، فقتلوه وأخذوا ماله وذلك في سنة خمس وسبعين وأربعمائة . وقال السمعاني : سمعت أبا الفضل بن ناصر يقول قتل الأمير أبو نصر بن ماكولا الحافظ بالأهواز ، إمّا في سنة ست أو سبعٍ وثمانين . وقال السّمعاني في أوائل ترجمته : خرج من بغداد إلى خوزستان ، وقتل هناك بعد الثّمانين . وذكر أبو الفرج ابن الجوزي في " المنتظم " إنّه قتل سنة خمسٍ وسبعين ، وقيل : في سنة ستّ وثمانين . وقال غيره : قتل في سنة تسعٍ وسبعين . وقيل : في سنة سبعٍ وثمانين بخوزستان ؛ حكى هذين القولين القاضي شمس الدّين ابن خلكّان .
سير أعلام النبلاء▼
ابْنُ مَاكُولَا الْمَوْلَى ، الْأَمِيرُ الْكَبِيرُ ، الْحَافِظُ ، النَّاقِدُ ، النَّسَّابَةُ ، الْحُجَّةُ أَبُو نَصْرٍ ، عَلِيُّ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الْأَمِيرِ دُلَفَ ابْنِ الْأَمِيرِ الْجَوَّادِ قَائِدِ الْجُيُوشِ أَبِي دُلَفَ الْقَاسِمِ بْنِ عِيسَى الْعِجْلِيُّ الْجَرْبَاذْقَانِيُّ ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ ، صَاحِبُ كِتَابِ " الْإِكْمَالِ فِي مُشْتَبَهِ النِّسْبَةِ " وَغَيْرِ ذَلِكَ ، وَهُوَ مُصَنِّفُ كِتَابِ " مُسْتَمِرِّ الْأَوْهَامِ " . وَعِجْلُ : هُمْ بَطْنٌ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ ثُمَّ مِنْ رَبِيعَةَ أَخِي مُضَرَ ابْنَي نَزَارِ بْنِ مُعَدِّ بْنِ عَدْنَانَ
الجزء 18 · الصفحة 569
298 - ابْنُ مَاكُولَا الْمَوْلَى ، الْأَمِيرُ الْكَبِيرُ ، الْحَافِظُ ، النَّاقِدُ ، النَّسَّابَةُ ، الْحُجَّةُ أَبُو نَصْرٍ ، عَلِيُّ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الْأَمِيرِ دُلَفَ ابْنِ الْأَمِيرِ الْجَوَّادِ قَائِدِ الْجُيُوشِ أَبِي دُلَفَ الْقَاسِمِ بْنِ عِيسَى الْعِجْلِيُّ الْجَرْبَاذْقَانِيُّ ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ ، صَاحِبُ كِتَابِ " الْإِكْمَالِ فِي مُشْتَبَهِ النِّسْبَةِ " وَغَيْرِ ذَلِكَ ، وَهُوَ مُصَنِّفُ كِتَابِ " مُسْتَمِرِّ الْأَوْهَامِ " . وَعِجْلُ : هُمْ بَطْنٌ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ ثُمَّ مِنْ رَبِيعَةَ أَخِي مُضَرَ ابْنَي نَزَارِ بْنِ مُعَدِّ بْنِ عَدْنَانَ . مَوْلِدُهُ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ بَقَرْيَةِ عُكْبَرَا . هَكَذَا قَالَ . سَمِعَ بُشْرَى بْنَ مَسِيسٍ الْفَاتِنِيَّ ، وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ شَاهِينَ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ غَيْلَانَ ، وَأَبَا مَنْصُورٍ مُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدٍ السَّوَّاقَ ، وَأَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ الْعَتِيقِيَّ ، وَأَبَا بَكْرِ بْنَ بِشْرَانَ ، وَالْقَاضِيَ أَبَا الطَّيِّبِ الطَّبَرِيَّ ، وَعَبْدَ الصَّمَدِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ مُكْرَمٍ ، وَطَبَقَتَهُمْ بِبَغْدَادَ ، وَأَبَا الْقَاسِمِ الْحِنَّائِيَّ ، وَطَبَقَتَهُ بِدِمَشْقَ ، وَأَحْمَدَ بْنَ الْقَاسِمِ بْنِ مَيْمُونِ بْنِ حَمْزَةَ ، وَعِدَّةً بِمِصْرَ ، وَسَمِعَ بِخُرَاسَانَ وَمَا وَرَاءَ النَّهْرِ وَالْجِبَالِ وَالْجَزِيرَةِ وَالسَّوَاحِلِ ، وَلَقِيَ الْحُفَّاظَ وَالْأَئِمَّةَ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ شَيْخُهُ ، وَالْفَقِيهُ نَصْرٌ الْمَقْدِسِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيُّ الْحَافِظُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الدَّقَّاقُ ، وَشُجَاعُ بْنُ فَارِسٍ الذُّهْلِيُّ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُمَيْدِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ طَرْخَانَ التُّرْكِيُّ ، وَأَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمَهْدِيِّ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَيَانٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْكَاتِبُ ، وَآخَرُونَ . أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَجَّاجِ يُوسُفُ بْنُ زَكِيٍّ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ الْأُمَوِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ ، وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي التَّائِبِ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، أَنْبَأَنَا السِّلَفِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْغَنَائِمِ النَّرْسِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ عَلِيُّ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ الْعَبْدَوِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ الْهِسِنْجَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ صَاحِبُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كُنَّ أَزْوَاجَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْخُذْنَ مِنْ رُؤوسِهِنَّ حَتَّى تَكُونَ كَالْوَفْرَةِ . أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ هَذَا هُوَ الْخَطِيبُ ، أَخْبَرَنَا بِهِ عَبْدُ الْوَاسِعِ الْأَبْهَرِيُّ إِجَازَةً ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَرَكَاتٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَسَاكِرَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ النَّسِيبُ ، أَخْبَرَنَا الْخَطِيبُ . فَذَكَرَهُ ثُمَّ زَادَ فِي آخِرِهِ : قَالَ الْهِسِنْجَانِيُّ : حَدَّثْنَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ . فَذَكَرَهُ ، ثُمَّ قَالَ الْخَطِيبُ : رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْهِسِنْجَانِيِّ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ نَحْوَهُ . قُلْتُ : فَفِي رِوَايَةِ ابْنِ مَاكُولَا وَقَعَ خَلَلٌ ، وَهُوَ قَوْلُهُ : أَبُو الْفَضْلِ . وَإِنَّمَا هُوَ الْفَضْلُ ، وَسَقَطَ عِنْدَ يُوسُفَ الْحَافِظِ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ . أَنْبَأَنَا الْمُؤَمَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَأَبُو الْغَنَائِمِ الْقَيْسِيُّ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، قَالَ : كَتَبَ إِلَيَّ أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْحُسَيْنِيُّ مِنْ مِصْرَ ، وَحَدَّثَنِي أَبُو نَصْرٍ عَلِيُّ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ ، عَنْهُ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَزْهَرِ السِّمْنَاوِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ - هُوَ ابْنُ عِيسَى الْوَشَا - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عِيسَى بِالرَّمْلَةِ - بَغْدَادِيٌّ سَنَةَ 250 - ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا بَكَى الْيَتِيمُ وَقَعَتْ دُمُوعُهُ فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ ، فَيَقُولُ : مَنْ أَبْكَى هَذَا الْيَتِيمَ الَّذِي وَارَيْتُ وَالِدَيْهِ تَحْتَ التُّرَابِ ؟ مَنْ أَسْكَتَهُ فَلَهُ الْجَنَّةُ . قَالَ الْخَطِيبُ : هَذَا مُنْكَرٌ ، رُوَاتُهُ مَعْرُوفُونَ سِوَى مُوسَى . قُلْتُ : هُوَ الَّذِي افْتَرَاهُ . أُنْبِئْتُ عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ الْأَخْضَرِ وَغَيْرِهِ ، عَنِ ابْنِ نَاصِرٍ ، أَنَّ أَبَا نَصْرٍ الْأَمِيرَ كَتَبَ إِلَيْهِ ، ( ح ) ، وَأَنْبَأْنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَامَةَ ، عَنِ الْأَرْتَاحِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْفَرَّاءِ ، عَنِ ابْنِ مَاكُولَا قَالَ : أَخْبَرَنَا مُظَفَّرُ بْنُ الْحَسَنِ سِبْطُ ابْنِ لَالٍ ، أَخْبَرَنَا جَدِّي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشِّيرَازِيُّ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ ابْنِ الشَّاهْ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَغْدَادِيُّ بِأَنْطَاكِيَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيُّ بِمِصْرَ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ نَجِيحٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ فَأْفَأَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا تَسُبُّوا الْأَمْوَاتَ ، فَإِنَّهُمْ قَدْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا . وَقَرَأْتُهُ بِمِصْرَ عَلَى أَبِي الْمَعَالِي أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ فَتْحَةَ السَّرْفُولِيُّ ، حَدَّثَنَا بَرْقُوهْ سَنَةَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَةٍ حُضُورًا ، أَخْبَرَنَا شَهْرَدَارُ بْنُ شِيرَوَيْهِ الدَّيْلَمِيُّ سَنَةَ 554 ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْبَيِّعُ ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَأْمُونٍ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشِّيرَازِيُّ فِي كِتَابِ " الْأَلْقَابِ " لَهُ ، فَذَكَرَهُ ثُمَّ قَالَ : وَفَأْفَأَةُ هُوَ أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ . وَقَالَ ابْنُ مَاكُولَا : بَلْ هُوَ إِسْمَاعِيلُ الْكِنْدِيُّ شَيْخٌ لِبَقِيَّةَ . وَالْحَدِيثُ فِي " صَحِيحِ " الْبُخَارِيِّ حَدَّثَنَا آدَمُ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، فَهُوَ يَعْلُو لَنَا بِدَرَجَاتٍ ، فَكَأَنِّي لَقِيتُ فِيهِ الشِّيرَازِيَّ . قَالَ شِيرَوَيْهِ الدَّيْلَمِيُّ فِي كِتَابِ " الطَّبَقَاتِ " لَهُ : كَانَ الْأَمِيرُ أَبُو نَصْرٍ يُعْرَفُ بِالْوَزِيرِ سَعْدِ الْمُلْكِ ابْنِ مَاكُولَا ، قَدِمَ رَسُولًا مِرَارًا . سَمِعْتُ مِنْهُ ، وَكَانَ حَافِظًا مُتْقِنًا ، عُنِيَ بِهَذَا الشَّأْنِ ، وَلَمْ يَكُنْ فِي زَمَانِهِ بَعْدَ الْخَطِيبِ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِنْهُ . حَضَرَ مَجْلِسَهُ الْكِبَارُ مِنْ شُيُوخِنَا ، وَسَمِعُوا مِنْهُ . وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَسَاكِرَ : وَزَرَ أَبُوهُ هِبَةُ اللَّهِ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْقَائِمِ ، وَوَلِيَ عَمُّهُ الْحُسَيْنُ قَضَاءَ الْقُضَاةِ بِبَغْدَادَ . . . إِلَى أَنْ قَالَ : وَوُلِدَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ كَذَا هُنَا سَنَةَ إِحْدَى . قَالَ الْحُمَيْدِيُّ : مَا رَاجَعْتُ الْخَطِيبَ فِي شَيْءٍ إِلَّا وَأَحَالَنِي عَلَى الْكِتَابِ ، وَقَالَ : حَتَّى أَكْشِفَهُ . وَمَا رَاجَعْتُ ابْنَ مَاكُولَا فِي شَيْءٍ إِلَّا وَأَجَابَنِي حِفْظًا كَأَنَّهُ يَقْرَأُ مِنْ كِتَابٍ . قَالَ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ : لَمَّا بَلَغَ الْخَطِيبُ أَنَّ ابْنَ مَاكُولَا أَخَذَ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ " الْمُؤْتَنِفِ " ، وَأَنَّهُ صَنَّفَ فِي ذَلِكَ تَصْنِيفًا ، وَحَضَرَ ابْنُ مَاكُولَا عِنْدَهُ ، وَسَأَلَهُ الْخَطِيبُ عَنْ ذَلِكَ ، فَأَنْكَرَ ، وَلَمْ يُقِرَّ بِهِ ، وَأَصَرَّ ، وَقَالَ : هَذَا لَمْ يَخْطُرْ بِبَالِي . وَقِيلَ : إِنَّ التَّصْنِيفَ كَانَ فِي كُمِّهِ ، فَلَمَّا مَاتَ الْخَطِيبُ أَظْهَرُهُ . وَهُوَ الْكِتَابُ الْمُلَقَّبُ بِ " مُسْتَمِرِّ الْأَوْهَامِ " . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرٍ الْمَقْدِسِيُّ : سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ الْحَبَّالَ يَمْدَحُ أَبَا نَصْرِ بْنَ مَاكُولَا ، وَيُثْنِي عَلَيْهِ ، وَيَقُولُ : دَخَلَ مِصْرَ فِي زِيِّ الْكَتَبَةِ ، فَلَمْ نَرْفَعْ بِهِ رَأْسًا ، فَلَمَّا عَرَفْنَاهُ كَانَ مِنَ الْعُلَمَاءِ بِهَذَا الشَّأْنِ . قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ : كَانَ ابْنُ مَاكُولَا لَبِيبًا ، عَالِمًا ، عَارِفًا ، حَافِظًا ، يُرَشَّحُ لِلْحِفْظِ حَتَّى كَانَ يُقَالُ لَهُ : الْخَطِيبُ الثَّانِي . وَكَانَ نَحْوِيًّا مُجَوِّدًا ، وَشَاعِرًا مُبَرِّزًا ، جَزْلَ الشِّعْرِ ، فَصِيحَ الْعِبَارَةِ ، صَحِيحَ النَّقْلِ ، مَا كَانَ فِي الْبَغْدَادِيِّينَ فِي زَمَانِهِ مِثْلُهُ ، طَافَ الدُّنْيَا ، وَأَقَامَ بِبَغْدَادَ . وَقَالَ ابْنُ النَّجَّارِ : أَحَبَّ الْعِلْمَ مِنَ الصِّبَا ، وَطَلَبَ الْحَدِيثَ ، وَكَانَ يُحْضِرُ الْمَشَايِخَ إِلَى مَنْزِلِهِمْ وَيَسْمَعُ ، وَرَحَلَ وَبَرَعَ فِي الْحَدِيثِ ، وَأَتْقَنَ الْأَدَبَ ، وَلَهُ النَّظْمُ وَالنَّثْرُ وَالْمُصَنَّفَاتُ . نَفَّذَهُ الْمُقْتَدِي بِاللَّهِ رَسُولًا إِلَى سَمَرْقَنْدَ وَبُخَارَى لِأَخْذِ الْبَيْعَةِ لَهُ عَلَى مَلِكِهَا طَمْغَانَ الْخَانِ . قَالَ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ بْنِ الدَّوَاتِيِّ : اجْتَمَعْتُ بِالْأَمِيرِ ابْنِ مَاكُولَا ، فَقَالَ لِي : خُذْ جُزْئَيْنِ مِنَ الْحَدِيثِ ، فَاجْعَلْ مُتُونَ هَذَا لِأَسَانِيدِ هَذَا ، وَمُتُونَ الثَّانِي لِأَسَانِيدِ الْأَوَّلِ ، حَتَّى أَرُدَّهَا إِلَى الْحَالَةِ الْأُولَى . قَالَ أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ : سَأَلْتُ أَبَا الْغَنَائِمِ النَّرْسِيَّ عَنَ الْخَطِيبِ ، فَقَالَ : جَبَلٌ لَا يُسْأَلُ عَنْ مِثْلِهِ ، مَا رَأَيْنَا مِثْلَهُ ، وَمَا سَأَلْتُهُ عَنْ شَيْءٍ فَأَجَابَ فِي الْحَالِ ، إِلَّا يَرْجِعُ إِلَى كُتَّابِهِ . قَدْ مَرَّ أَنَّ الْأَمِيرَ كَانَ يُجِيبُ فِي الْحَالِ ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى قُوَّةِ حِفْظِهِ ، وَأَمَّا الْخَطِيبُ فَفِعْلُهُ دَالٌّ عَلَى وَرَعِهِ وَتَثَبُّتِهِ . أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ الْهَمْدَانِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ : سَأَلْتُ شُجَاعًا الذُّهْلِيَّ عَنِ ابْنِ مَاكُولَا ، فَقَالَ : كَانَ حَافِظًا ، فَهِمًا ، ثِقَةً ، صَنَّفَ كُتُبًا فِي عِلْمِ الْحَدِيثِ . قَالَ الْمُؤْتَمَنُ السَّاجِيُّ الْحَافِظُ : لَمْ يَلْزَمِ ابْنُ مَاكُولَا طَرِيقَ أَهْلِ الْعِلْمِ ، فَلَمْ يَنْتَفِعْ بِنَفْسِهِ . قُلْتُ : يُشِيرُ إِلَى أَنَّهُ كَانَ بِهَيْئَةِ الْأُمَرَاءِ وَبِرَفَاهِيَتِهِمْ . قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ : سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ السَّمَرْقَنْدِيِّ يَذْكُرُ أَنَّ ابْنَ مَاكُولَا كَانَ لَهُ غِلْمَانٌ تُرْكٌ أَحْدَاثٌ ، فَقَتَلُوهُ بِجُرْجَانَ فِي سَنَةِ نَيِّفٍ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ نَاصِرٍ : قُتِلَ الْحَافِظُ ابْنُ مَاكُولَا ، وَكَانَ قَدْ سَافَرَ نَحْوَ كِرْمَانَ وَمَعَهُ مَمَالِيكُهُ الْأَتْرَاكُ ، فَقَتَلُوهُ ، وَأَخَذُوا مَالَهُ ، فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ هَكَذَا نَقَلَ ابْنُ النَّجَّارِ هَذَا . وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ : سَمِعْتُ ابْنَ نَاصِرٍ يَقُولُ : قُتِلَ ابْنُ مَاكُولَا بِالْأَهْوَازِ إِمَّا فِي سَنَةِ سِتٍّ أَوْ سَنَةِ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَقَالَ السَّمْعَانِيُّ : خَرَجَ مِنْ بَغْدَادَ إِلَى خُوزِسْتَانَ ، وَقُتِلَ هُنَاكَ بَعْدَ الثَّمَانِينَ . وَقَالَ أَبُو الْفَرَجِ الْحَافِظُ فِي " الْمُنْتَظِمِ " : قُتِلَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَقِيلَ : سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ . وَقَالَ غَيْرُهُ : قُتِلَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَقِيلَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ بِخُوزِسْتَانَ . حَكَى هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ الْقَاضِي شَمْسُ الدِّينِ بْنُ خِلِّكَانَ . قَالَ : قَتَلَهُ غِلْمَانُهُ ، وَأَخَذُوا مَالَهُ ، وَهَرَبُوا . رَحِمَهُ اللَّهُ . وَمِنْ نَظْمِهِ : قَوِّضْ خِيَامَكَ عَنْ دَارٍ أُهِنْتَ بِهَا وَجَانِبِ الذُّلَّ إِنَّ الذُّلَّ مُجْتَنَبُ وَارْحَلْ إِذَا كَانَتِ الْأَوْطَانُ مَضَيْعَةً فَالْمَنْدَلُ الرَّطْبُ فِي أَوْطَانِهِ حَطَبُ وَلَهُ : وَلَمَّا تَوَاقَفْنَا تَبَاكَتْ قُلُوبُنَا فَمُمْسِكُ دَمْعٍ يَوْمَ ذَاكَ كَسَاكِبِهْ فَيَا كَبِدِي الْحَرَّى الْبِسِي ثَوْبَ حَسْرَةٍ فِرَاقُ الَّذِي تَهْوِينَهُ قَدْ كَسَاكِ بِهْ أَخْبَرَنَا الْمُؤَمَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَالْمُسَلَّمُ بْنُ عَلَّانٍ كِتَابَةً قَالَا : أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ حَسَنٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنِي أَبُو نَصْرٍ عَلِيُّ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْعَلَوِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْفَتْحِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ نَصْرِ بْنِ جَرِيرٍ ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ الْحَنْظَلِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ ، سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ : كَانَتْ عِنْدِي امْرَأَةٌ تُسْمِعُنِي ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ عَلَى تِلْكَ الْحَالَةِ ، ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ ، فَفَرِقَتْ ، فَضَحَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ عُمَرُ : مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! ؟ فَحَدَّثَهُ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ لَا أَخْرُجُ حَتَّى أَسْمَعَ مَا سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَأَسْمَعَتْهُ . قَالَ الْخَطِيبُ : أَبُو الْفَتْحِ سَاقِطُ الرِّوَايَةِ ، وَأَحْسَبُ مُوسَى بْنَ نَصْرٍ اسْمًا اخْتَلَقَهُ . "
جرح وتعديل(9 عالم)
وقال شيرويه في " طبقاته " : يعرف بالوزير سعد الملك ابن ماكولا ، قدم رسولا مرارا ، أولها سنة تسع وستين . روى عن أبي طالب بن غيلان ، وعبد الصمد بن محمد بن مكرم ، وعبيد الله بن عمر بن شاهين ، وأبي بكر محمد بن عبد الملك بن بشران ، وبشرى الفاتني ، وأبي الطيب الطبري . سمعت منه ، وكان حافظا متقنا ، أحد من عني بهذا الشأن . ولم يكن في زمانه بعد أبي بكر الخطيب أحد أفضل منه ، وحضر مجلسه الكبار من شيوخنا ، وسمعوا منه ، وسمع منهم
قال أبو سعد السمعاني : كان ابن ماكولا لبيبا ، عالما ، عارفا ، حافظا ، يرشح للحفظ حتى كان يقال له : الخطيب الثاني . وكان نحويا مجودا ، وشاعرا مبرزا ، جزل الشعر ، فصيح العبارة ، صحيح النقل ، ما كان في البغداديين في زمانه مثله ، طاف الدنيا ، وأقام ببغداد
وقال أبو سعد السمعاني : كان لبيبا ، عالما ، عارفا ، حافظا ، ترشح للحفظ ، حتى كان يقال له الخطيب الثاني . وصنف كتاب " المؤتلف والمختلف " وسماه كتاب " الإكمال " . وكان نحويا مجودا ، وشاعرا مبرزا جزل الشعر ، فصيح العبارة ، صحيح النقل ، ما كان في البغداديين في زمانه مثله . رحل إلى الشام ، والسواحل ، وديار مصر ، والجزيرة ، والجبال ، وخراسان ، وما وراء النهر . وطاف الدنيا ، وجال في الآفاق ، ورجع إلى بغداد ، وأقام بها .
قال محمد بن طاهر المقدسي : سمعت أبا إسحاق الحبال يمدح أبا نصر بن ماكولا ، ويثني عليه ، ويقول : دخل مصر في زي الكتبة ، فلم نرفع به رأسا ، فلما عرفناه كان من العلماء بهذا الشأن
قال ابن طاهر : سمعت أبا إسحاق الحبال يمدح أبا نصر بن ماكولا ويثني عليه ، ويقول : دخل مصر في زي الكتبة ، فلم نرفع به رأسا ، فلما عرفناه كان من العلماء بهذا الشأن .
قال الحميدي : ما راجعت الخطيب في شيء إلا وأحالني على الكتاب ، وقال : حتى أكشفه . وما راجعت ابن ماكولا في شيء إلا وأجابني حفظا كأنه يقرأ من كتاب
قد مر أن الأمير كان يجيب في الحال ، وهذا يدل على قوة حفظه ، وأما الخطيب ففعله دال على ورعه وتثبته
أخبرنا الحسن بن علي ، أخبرنا جعفر الهمداني ، أخبرنا أبو طاهر السلفي : سألت شجاعا الذهلي عن ابن ماكولا ، فقال : كان حافظا ، فهما ، ثقة ، صنف كتبا في علم الحديث
أخبرني أبو علي ابن الخلال ، قال : أخبرنا جعفر ، قال : أخبرنا السلفي ، قال : سألت شجاعا الذهلي عن ابن ماكولا فقال : كان حافظا ، فهما ، ثقة ، صنف كتبا في علم الحديث .
قال شيرويه الديلمي في كتاب " الطبقات " له : كان الأمير أبو نصر يعرف بالوزير سعد الملك ابن ماكولا ، قدم رسولا مرارا . سمعت منه ، وكان حافظا متقنا ، عني بهذا الشأن ، ولم يكن في زمانه بعد الخطيب أحد أفضل منه . حضر مجلسه الكبار من شيوخنا ، وسمعوا منه
قال أبو عبد الله الحميدي : ما راجعت الخطيب في شيء إلا وأحالني على الكتاب ، وقال : حتى أبصره ، وما راجعت أبا نصر بن ماكولا في شيء إلا وأجابني حفظا ، كأنه يقرأ من كتاب .
وقال ابن النجار : أحب العلم من صباه ، وطلب الحديث ، وكان يحضر المشايخ إلى منزله ، ويسمع منهم . ورحل إلى أن برع في الحديث ، وأتقن الأدب ، وله النظم والنثر والمصنفات
وقال ابن النجار : أحب العلم من الصبا ، وطلب الحديث ، وكان يحضر المشايخ إلى منزلهم ويسمع ، ورحل وبرع في الحديث ، وأتقن الأدب ، وله النظم والنثر والمصنفات
