عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل بن علي بن عبد الواحد ، ابن الحرستاني

له رواية

الاسم المختصر: عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الخزرجي

الكنيةأبو القاسم
اللقبشيخ الإسلام ، جمال الدين
النسبالقاضي ، الأنصاري ، الخزرجي ، العبادي ، السعدي ، الدمشقي ، الشافعي
تاريخ الميلاد520 هـ
تاريخ الوفاة614 هـ
بلد الإقامةدمشق ، الشام ، الحويرة ، باب توما
بلد الرحلةحلب
المذهبالشافعي
علاقات الراويمن ذرية سعد بن عبادة ، ولده العماد
عدد الأحاديث٣
عدد الأسانيد٢ إسناداً
توزيع الأسانيد
12 رواة (50%)14 رواة (50%)
موضعه في السند
موضع 11 (50%)موضع 13 (50%)
أشكال الاسم
القاضي أبو القاسم عبد الصمد بن محمد الأنصاريالقاضي أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الأنصاريوالقاضي جمال الدين أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الأنصاري

ترجمة الراوي(2 مصدر)

تاريخ الإسلام▼

عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل بن علي بن عبد الواحد ، قاضي القضاة أبو القاسم جمال الدين ابن الحرستاني الأنصاري الخزرجي العبادي السعدي الدمشقي الفقيه الشافعي

الجزء 13 · الصفحة 411

224- عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل بن علي بن عبد الواحد ، قاضي القضاة أبو القاسم جمال الدين ابن الحرستاني الأنصاري الخزرجي العبادي السعدي الدمشقي الفقيه الشافعي . ولد سنة عشرين وخمسمائة في أحد الربيعين ، وسمع من عبد الكريم بن حمزة ، وطاهر بن سهل بن بشر الإسفراييني ، وجمال الإسلام أبي الحسن علي بن المسلم ، وعلي بن أحمد بن منصور بن قبيس ، ونصر الله المصِّيصي الفقيه ، وهبة الله بن أحمد بن طاوس ، ومعالي بن هبة الله ابن الحبوبي ، وأبي القاسم الحسين بن البن ، وأبي الحسن علي بن سليمان المرادي ، وجماعة . وتفرد بالرواية عن أكثر شيوخه ، وحدَّث بالإجازة عن أبي عبد الله الفراوي ، وهبة الله السَّيِّدي ، وزاهر الشَّحامي ، وعبد المنعم ابن القشيري ، وإسماعيل القارئ ، وغيرهم ؛ استجازهم له الحافظ أبو القاسم . وحدَّث بـ " صحيح " مسلم ، وبـ " دلائل النبوة " للبيهقي ، وبأشياء كثيرة من الكتب والأجزاء . وأول سماعه في سنة خمس وعشرين . وتفقه في شبيبته ، وبرع في المذهب ، ودرَّس ، وأفتى ، وطال عمره ، وتفرَّد عن أقرانه . سمع منه أبو المواهب بن صصرى ، والقدماء ؛ وروى عنه البرزالي ، وابن النجار ، والضياء ، وابن خليل ، والقوصي ، والزكي عبد العظيم ، وابن عبد الدائم ، والصاحب أبو القاسم ابن العديم ، والشرف عبد الواحد بن أبي بكر الحموي ؛ وأخوه أحمد ، والنجم إبراهيم بن محاسن التنوخي ، والنجيب نصر الله الشيباني ، ونصر بن تروس ، والجمال عبد الرحمن بن سالم الأنباري ، والزين خالد ، وأبو غالب مظفر بن عمر الجزري ، والزين علي بن أحمد القرطبي ، وأبو الغنائم بن علاّن ، وأبو حامد محمد ابن الصَّابوني ، وأبو بكر محمد ابن الأنماطي ، وأبوه ، ويوسف بن تمام السُّلمي ، ومحمد بن عبد المنعم ابن القواس ، وأخوه شيخنا عمر ، ومحمد بن أبي بكر العامري ، ونسيبه أحمد بن عبد القادر العامري ، وأبو بكر بن محمد بن طرخان ، والقاضيان ٍشمس الدين ابن أبي عمر وشمس الدين ابن العماد ، والفخر علي ابن البخاري ، والبرهان إبراهيم ابن الدَّرجي ، وعبد الرحمن بن أحمد الفاقوسي ، والشمس عبد الرحمن ابن الزين ، والشمس محمد ابن الكمال ، وأبو بكر بن عمر بن يونس المزّي ، وتقي الدين إبراهيم ابن الواسطي ، وخلقٌ سواهم . وروى عنه من القدماء الحافظان عبد الغني وعبد القادر الرُّهاوي ، وروى عنه بالإجازة شيخنا العماد عبد الحافظ ، وعائشة بنت المجد ، وجماعة . وكان إماماً فقيهاً ، عارفاً بالمذهب ، ورعاً ، صالحاً ، محمود الأحكام ، حسن السيرة ، كبير القدر . رحل إلى حلب وتفقّه بها على المحدِّث الفقيه أبي الحسن المرادي . وولي القضاء بدمشق نيابة عن أبي سعد بن أبي عصرون ، ثم ولي قضاء الشام في آخر عمره في سنة اثنتي عشرة . قال ابن نقطة : هو أسند شيخ لقينا من أهل دمشق ، حسن الإنصات ، صحيح السماع . وقال أبو شامة : دخل أبوه من حرستا فنزل بباب توما ، وأمَّ بمسجد الزَّينبي ، ثم أمَّ فيه جمال الدين ابنه ، ثم سكن جمال الدين بداره بالحويرة ، وكان يلازم الجماعة بمقصورة الخضر ، ويحدِّث هناك ، ويجتمع خلق ، مع حسن سمته وسكونه وهيبته . حدَّثني الفقيه عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام أنه لم ير أفقه منه ، وعليه كان ابتداء اشتغاله ، ثم صحب فخر الدين ابن عساكر ، فسألته عنهما ، فرجح ابن الحرستاني وقال : إنه كان يحفظ كتاب " الوسيط " للغزالي . قال أبو شامة : لما ولي القضاء محيي الدين ابن الزَّكي لم ينب عنه ، وبقي إلى ( أن ) ولاّه الملك العادل القضاء ، وعزل قاضي القضاة زكي الدين الطّاهر ، وأخذ منه مدرستيه العزيزية ، والتَّقوية . فأعطى العزيزية مع القضاء لابن الحرستاني ، واعتنى به العادل وأقبل عليه ، وأعطى التقوية لفخر الدين ابن عساكر . وكان جمال الدين يجلس للحكم بالمجاهدية ، وناب عنه ولده عماد الدين ، ثم شمس الدين أبو نصر ابن الشيرازي ، وشمس الدين ابن سني الدّولة . وبقي في القضاء سنتين وسبعة أشهر ، وتوفي ، فكانت له جنازة عظيمة ، على أنه امتنع من الولاية لما طلب إليها حتى ألحوا عليه فيها . وكان صارماً ، عادلاً على طريقة السَّلف في لباسه وعفَّته ؛ ولقد بلغني - يقول أبو شامة - أن ابن الحرستاني ثبت عنده حق لامرأة على بيت المال ، فأحضر وكيل بيت المال الجمال المصري ، فأمره أن يسلم إليها ما ثبت لها ، وكان بستاناً ، فاعتذر بالمساء ، وقال : في غد أسلمه إليها . فقال : ربما أموت أنا الليلة ويتعوق حقها ، فما برح حتى تسلمت حقها ، وكتب لها محضراً بذلك وحكم به . وقال أبو المظفَّر سبط ابن الجوزي : كان زاهداً ، عفيفاً عابداً ، ورعاً ، نزهاً ، لا تأخذه في الله لومة لائم . اتفق أهل دمشق على أنه ما فاتته صلاة بجامع دمشق في جماعة إلا إذا كان مريضاً . ثم ذكر حكايات من مناقبه ، وقال : حكى لي ولده ، قال : كان أحد بني قوام يتجر للمعظَّم عيسى في السكر وغيره ، فمات ، فوضع ديوان المعظم يدهم على التركة ، وبعث المعظم إلى أبي يقول : هذا كان تاجراً لي ، والتركة لي ، وأريد تسليمها ، فأبى عليه إلا بثبوت شرعي أو يحلف ، فقال المعظم : والله ما أحقق ما لي عنده ، ولم يثبت شيئاً . قال أبو المظفر : وحكى لي جماعة أن الملك العادل كتب إليه يوصيه في حكومة ، فأحضر الخصم وفي يده الكتاب لم يفتحه وظهر الخصم على حامل الكتاب إلى القاضي ، فقضى عليه ، ثم قرأ الكتاب ، ورمى به إليه ، وقال : كتاب الله قد حكم على هذا الكتاب . فبلغ العادل قوله فقال : صدق كتاب الله أولى من كتابي . وكان يقول للعادل : أنا ما أحكم إلا بالشرع وإلاّ فما سألتك القضاء ، فإن شئت ، وإلا فأبصر غيري . وحكى لي الشمس ابن خلدون قال : أحضر القاضي عماد الدين بين يدي أبيه صحن حلوى وقال : كل. فاستراب ، وقال : من أين هذا ؟ تريد أن تدخلني النار ؟ ولم يذقه . قال أبو شامة : هو الذي ألح على أبيه حتى تولى القضاء . وحدّثني عماد الدين قال : جاء إليه شرف الدين ابن عُنين ، فقال : السلطان يسلّم عليك ويوصي بفلان فإن له محاكمة ، فغضب ، وقال : الشرع ما يكون فيه وصية ، لا فرق بين السلطان وغيره في الحق . وقال المنذري : سمعت منه ، وكان مهيباً ، حسن السمت ، مجلسه مجلس وقار وسكينة ، يبالغ في الإنصات إلى من يقرأ عليه . توفي في رابع ذي الحجة ، وهو في خمس وتسعين سنة .

سير أعلام النبلاء▼

ابْنُ الْحَرَسْتَانِيِّ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْمُفْتِي الْمُعَمَّرُ الصَّالِحُ مُسْنِدُ الشَّامِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ قَاضِي الْقُضَاةِ جَمَالُ الدِّينِ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْأَنْصَارِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ ابْنُ الْحَرَسْتَانِيِّ ، مِنْ ذُرِّيَّةِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

الجزء 22 · الصفحة 80

58 - ابْنُ الْحَرَسْتَانِيِّ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْمُفْتِي الْمُعَمَّرُ الصَّالِحُ مُسْنِدُ الشَّامِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ قَاضِي الْقُضَاةِ جَمَالُ الدِّينِ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْأَنْصَارِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ ابْنُ الْحَرَسْتَانِيِّ ، مِنْ ذُرِّيَّةِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - . وُلِدَ فِي أَحَدِ الرَّبِيعَيْنِ سَنَةَ عِشْرِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . وَسَمِعَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ ، وَبَعْدَهَا ، مِنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ حَمْزَةَ ، وَطَاهِرِ بْنِ سَهْلٍ ، وَجَمَالِ الْإِسْلَامِ عَلِيِّ بْنِ الْمُسَلَّمِ ، وَالْفَقِيهِ نَصْرِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَهِبَةِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ ، وَعَلِيِّ بْنِ قُبَيْسٍ الْمَالِكِيِّ ، وَمَعَالِي ابْنِ الْحُبُوبِيِّ ، وَأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الْبُنِّ الْأَسَدِيِّ ، وَأَبِي الْحَسَنِ الْمُرَادِيِّ ، وَجَمَاعَةٍ ، وَلَهُ " مَشْيَخَةٌ " فِي جُزْءٍ مَرْوِيٍّ . وَقَدْ أَجَازَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْفُرَاوِيُّ ، وَهِبَةُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ السَّيِّدِيُّ ، وَزَاهِرُ ابْنُ طَاهِرٍ ، وَعَبْدُ الْمُنْعِمِ ابْنُ الْأُسْتَاذِ أَبِي الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيِّ ، وَإِسْمَاعِيلُ الْقَارِئُ وَطَائِفَةٌ . وَحَدَّثَ " بِدَلَائِلِ النُّبُوَّةِ " لِلْبَيْهَقِيِّ ، وَ " بِصَحِيحِ مُسْلِمٍ " وَأَشْيَاءَ . وَبَرَعَ فِي الْمَذْهَبِ ، وَأَفْتَى وَدَرَّسَ ، وَعُمِّرَ دَهْرًا ، وَتَفَرَّدَ بِالْعَوَالِي . حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو الْمَوَاهِبِ بْنُ صَصْرَى ، وَعَبْدُ الْغَنِيِّ الْمَقْدِسِيُّ ، وَعَبْدُ الْقَادِرِ الرَّهَاوِيُّ ، وَالضِّيَاءُ ، وَابْنُ النَّجَّارِ ، وَالْبِرْزَالِيُّ ، وَابْنُ خَلِيلٍ ، وَالْقُوصِيُّ ، وَالزَّكِيُّ عَبْدُ الْعَظِيمِ ، وَكَمَالُ الدِّينِ ابْنُ الْعَدِيمِ ، وَالنَّجِيبُ نَصْرُ اللَّهِ الصَّفَّارُ ، وَزَيْنُ الدِّينِ خَالِدٌ ، وَالْجَمَالُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَالِمٍ الْأَنْبَارِيُّ ، وَأَبُو الْغَنَائِمِ بْنُ عَلَّانَ ، وَأَبُو حَامِدِ ابْنُ الصَّابُونِيِّ ، وَالْبُرْهَانُ ابْنُ الدَّرَجِيِّ ، وَيُوسُفُ بْنُ تَمَّامٍ ، وَأَبُو بَكْرِ ابْنُ الْأَنْمَاطِيِّ ، وَمُحَمَّدٌ وَعُمَرُ ابْنَا عَبْدِ الْمُنْعِمِ الْقَوَّاسِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْعَامِرِيُّ ، وَالْفَخْرُ عَلِيٌّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَرْخَانَ ، وَالشَّمْسُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ الزَّيْنِ ، وَالشَّمْسُ ابْنُ الزَّيْنِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عُمَرَ الْمِزِّيُّ ، وَالْقَاضِي شَمْسُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعِمَادِ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ ابْنُ الْوَاسِطِيِّ ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ . وَرَوَى عَنْهُ بِالْإِجَازَةِ الْعِمَادُ عَبْدُ الْحَافِظِ بْنُ بَدْرَانَ ، وَعَائِشَةُ بِنْتُ الْمَجْدِ . وَكَانَ إِمَامًا فَقِيهًا ، عَارِفًا بِالْمَذْهَبِ ، وَرِعًا صَالِحًا ، مَحْمُودَ الْأَحْكَامِ ، حَسَنَ السِّيرَةِ ، كَبِيرَ الْقَدْرِ . رَحَلَ إِلَى حَلَبَ ، وَتَفَقَّهَ بِهَا عَلَى الْمُحَدِّثِ الْفَقِيهِ أَبِي الْحَسَنِ الْمُرَادِيِّ ، وَوَلِيَ الْقَضَاءَ بِدِمَشْقَ ، نِيَابَةً عَنْ أَبِي سَعْدِ بْنِ أَبِي عَصْرُونَ ، ثُمَّ إِنَّهُ وَلِيَ قَضَاءَ الْقُضَاةِ اسْتِقْلَالًا فِي سَنَةِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَةٍ . قَالَ ابْنُ نُقْطَةَ : هُوَ أَسْنَدُ شَيْخٍ لَقِينَا مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ ، حَسَنُ الْإِنْصَاتِ ، صَحِيحُ السَّمَاعِ . وَقَالَ أَبُو شَامَةَ : دَخَلَ بِهِ أَبُوهُ مِنْ حَرَسْتَا ، فَنَزَلَ بِبَابِ تُومَا يَؤُمُّ بِمَسْجِدِ الزَّيْنَبِي ، ثُمَّ أَمَّ فِيهِ ابْنُهُ جَمَالُ الدِّينِ ، ثُمَّ انْتَقَلَ جَمَالُ الدِّينِ فَسَكَنَ بِدَارِهِ بِالْحُوَيْرَةِ ، وَكَانَ يُلَازِمُ الْجَمَاعَةَ بِمَقْصُورَةِ الْخَضِرِ ، وَيُحَدِّثُ هُنَاكَ ، وَيَجْتَمِعُ خَلْق مَعَ حُسْنِ سَمْتِهِ ، وَسُكُونِهِ ، وَهَيْبَتِهِ . حَدَّثَنِي الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّهُ لَمْ يَرَ أَفْقَهَ مِنْهُ ، وَعَلَيْهِ كَانَ ابْتِدَاءُ اشْتِغَالِهِ ، ثُمَّ صَحِبَ فَخْرَ الدِّينِ ابْنَ عَسَاكِرَ ، فَسَأَلْتُهُ عَنْهُمَا فَرَجَّحَ ابْنَ الْحَرَسْتَانِيِّ ، وَكَانَ حَفِظَ " الْوَسِيطَ " لِلْغَزَالِيِّ . ثُمَّ قَالَ أَبُو شَامَةَ : وَلَمَّا وَلِيَ مُحْيِي الدِّينِ الْقَضَاءَ لَمْ يَنُبِ ابْنُ الْحَرَسْتَانِيِّ عَنْهُ ، وَبَقِيَ إِلَى أَنْ وَلَّاهُ الْعَادِلُ الْقَضَاءَ ، وَعَزَلَ الطَّاهِرَ ، وَأَخَذَ مِنْهُ الْعَزِيزِيَّةَ ، وَالتَّقَوِيَّةَ ، فَأَعْطَى الْعَزِيزِيَّةَ ابْنَ الْحَرَسْتَانِيِّ مَعَ الْقَضَاءِ ، وَأَقْبَلَ عَلَيْهِ الْعَادِلُ ، وَكَانَ يَحْكُمُ بِالْمُجَاهِدِيَّةِ ، وَنَابَ عَنْهُ وَلَدُهُ الْعِمَادُ ، ثُمَّ ابْنُ الشِّيرَازِيِّ ، وَشَمْسُ الدِّينِ ابْنُ سَنِيِّ الدَّوْلَةِ ، وَبَقِيَ سَنَتَيْنِ وَسَبْعَةَ أَشْهُرٍ ، وَمَاتَ ، وَكَانَتْ لَهُ جِنَازَةٌ عَظِيمَةٌ ، وَقَدِ امْتَنَعَ مِنَ الْقَضَاءِ ، فَأَلَحُّوا عَلَيْهِ ، وَكَانَ صَارِمًا عَادِلًا عَلَى طَرِيقَةِ السَّلَفِ فِي لِبَاسِهِ وَعِفَّتِهِ . وَقَالَ سِبْطُ الْجَوْزِيِّ كَانَ زَاهِدًا ، عَفِيفًا ، وَرِعًا ، نَزِهًا ، لَا تَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ . اتَّفَقَ أَهْلُ دِمَشْقَ عَلَى أَنَّهُ مَا فَاتَتْهُ صَلَاةٌ بِجَامِعِ دِمَشْقَ فِي جَمَاعَةٍ إِلَّا إِذَا كَانَ مَرِيضًا . ثُمَّ سَاقَ حِكَايَاتٍ مِنْ مَنَاقِبِهِ وَعَدْلِهِ فِي قَضَايَاهُ ، وَأُتِيَ مَرَّةً بِكِتَابٍ ، فَرَمَى بِهِ ، وَقَالَ : " كِتَابُ اللَّهِ قَدْ حَكَمَ عَلَى هَذَا الْكِتَابِ " ، فَبَلَغَ الْعَادِلَ قَوْلُهُ ، فَقَالَ : " صَدَقَ ، كِتَابُ اللَّهِ أَولَى مِنْ كِتَابِي " ، وَكَانَ يَقُولُ لِلْعَادِلِ : أَنَا مَا أَحْكُمُ إِلَّا بِالشَّرْعِ ، وَإِلَّا فَأَنَا مَا سَأَلْتُكَ الْقَضَاءَ ، فَإِنْ شِئْتَ فَأَبْصِرْ غَيْرِي . قَالَ أَبُو شَامَةَ : ابْنُهُ الْعِمَادُ هُوَ الَّذِي أَلَحَّ عَلَيْهِ حَتَّى تَوَلَّى الْقَضَاءَ . وَحَدَّثَنِي ابْنُهُ قَالَ : جَاءَ إِلَيْهِ ابْنُ عُنَيْنٍ ، فَقَالَ : السُّلْطَانُ يُسَلِّمُ عَلَيْكَ وَيُوصِي بِفُلَانٍ ، فَإِنَّ لَهُ مُحَاكَمَةً . فَغَضِبَ وَقَالَ : الشَّرْعُ مَا يَكُونُ فِيهِ وَصِيَّةٌ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : سَمِعْتُ مِنْهُ ، وَكَانَ مَهِيبًا ، حَسَنَ السَّمْتِ ، مَجْلِسُهُ مَجْلِسُ وَقَارٍ وَسَكِينَةٍ ، يُبَالِغُ فِي الْإِنْصَاتِ إِلَى مَنْ يَقْرَأُ عَلَيْهِ . تُوُفِّيَ فِي رَابِعِ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَةٍ وَهُوَ فِي خَمْسٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً . وَفِيهَا مَاتَ الْقُدْوَةُ الشَّيْخُ الْعِمَادُ الْمَقْدِسِيُّ ، وَأَبُو الْخَطَّابِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ وَاجِبٍ الْبَلَنْسِيُّ ، وَالشَّيْخُ ذَيَّالٌ الزَّاهِدُ ، وَالْمُحَدِّثُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُثْمَانِيُّ ، وَعَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ صَالِحِ بْنِ رَيْدَانَ الْمِسْكِيُّ ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جُبَيْرٍ الْكِنَانِيُّ ، وَالْمُعَمَّرُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سَعَادَةَ الشَّاطِبِيُّ ، وَأَبُو الْغَنَائِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْكَهْفِيُّ ، وَالْفَقِيهُ أَبُو تُرَابٍ يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْخِيُّ .

إمام جليل ثقة كبير القدر فقيهإمام فقيهالشيخ الإمام العالم المفتي الصالحالفقيه
الشيخ الإمام العالم المفتي الصالح

الشيخ الإمام العالم المفتي المعمر الصالح مسند الشام

إمام فقيه

وكان إماما فقيها ، عارفا بالمذهب ، ورعا ، صالحا ، محمود الأحكام ، حسن السيرة ، كبير القدر

وتفقه في شبيبته ، وبرع في المذهب ، ودرس ، وأفتى ، وطال عمره ، وتفرد عن أقرانه

الفقيه

الفقيه

إمام جليل ثقة كبير القدر فقيه

وكان إماما فقيها ، عارفا بالمذهب ، ورعا صالحا ، محمود الأحكام ، حسن السيرة ، كبير القدر

قال ابن نقطة : هو أسند شيخ لقينا من أهل دمشق ، حسن الإنصات ، صحيح السماع

قال ابن نقطة : هو أسند شيخ لقينا من أهل دمشق ، حسن الإنصات ، صحيح السماع

وقال أبو المظفر سبط ابن الجوزي : كان زاهدا ، عفيفا عابدا ، ورعا ، نزها ، لا تأخذه في الله لومة لائم . اتفق أهل دمشق على أنه ما فاتته صلاة بجامع دمشق في جماعة إلا إذا كان مريضا

وقال سبط الجوزي كان زاهدا ، عفيفا ، ورعا ، نزها ، لا تأخذه في الله لومة لائم . اتفق أهل دمشق على أنه ما فاتته صلاة بجامع دمشق في جماعة إلا إذا كان مريضا

التوزيع الموضوعي للأحاديث