يونس بن عبد الله بن محمد بن مغيث بن محمد بن عبد الله ابن الصفار
الاسم المختصر: ابن الصفار يونس بن عبد الله بن محمد
ترجمة الراوي(2 مصدر)
تاريخ الإسلام▼
يونس بن عبد الله بن محمد بن مغيث بن محمد بن عبد الله ، قاضي القضاة بقرطبة ، أبو الوليد ابن الصفار ، شيخ الأندلس في عصره ومسندها وعالمها
الجزء 9 · الصفحة 466
329- يونس بن عبد الله بن محمد بن مغيث بن محمد بن عبد الله ، قاضي القضاة بقرطبة ، أبو الوليد ابن الصفار ، شيخ الأندلس في عصره ومسندها وعالمها . ولد سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة ، وحدَّث عن أبي بكر محمد بن معاوية القرشي صاحب النسائي ، وأبي عيسى الليثي ، وإسماعيل بن بدر ، وأحمد بن ثابت التغلبي ، وتميم بن محمد القروي ، والقاضي محمد بن إسحاق بن السليم ، وتفقه مع القاضي أبي بكر بن زرب ، وجمع مسائله ، وروى أيضا عن أبي بكر ابن القوطية ، وأحمد بن خالد التاجر ، ويحيى بن مجاهد ، وأبي جعفر بن عون الله ، وابن مفرج ، والباجي ، وأبي زكريا بن عائذ ، والزبيدي ، وأبي الحسن عبد الرحمن بن أحمد بن بقي ، وأبي محمد بن عبد المؤمن ، وأبي عبد الله بن أبي دليم ، وسمع منهم وأكثر عنهم ، وقد أجاز له من المشرق الحسن بن رشيق ، وأبو الحسن الدارقطني . وولي أولا قضاء بطليوس ، ثم صرف ، وولي خطابة مدينة الزهراء . ثم ولي القضاء والخطبة بقرطبة مع الوزارة . ثم صرف عن جميع ذلك ولزم بيته . ثم ولي قضاء الجماعة والخطبة سنة تسع عشرة وأربعمائة ، فبقي قاضيا إلى أنّ مات . قال صاحبه أبو عمر بن مهدي : كان من أهل العلم بالحديث والفقه ، كثير الرواية ، وافر الحظ من العربية واللغة ، قائلا للشعر النفيس ، بليغا في خطبه ، كثير الخشوع فيها ، لا يتمالك من سمعه عن البكاء ، مع الزهد والفضل والقنوع باليسير . ما لقيت في شيوخنا من يضاهيه في جميع أحواله . كنت إذا ذاكرته شيئا من أمر الآخرة يصفر وجهه ويدافع البكاء ، وربما غلبه ، وكان الدمع قد أثر في عينيه وغيرها لكثرة بكائه ، وكان النور بادياُ على وجهه . وصحب الصالحين ، وما رأيت أحفظ منه لأخبارهم وحكاياتهم . صنف كتاب " المنقطعين إلى الله " ، وكتاب " التسلي عن الدنيا " ، وكتاب " فضل المتهجدين " ، وكتاب " التسبب والتيسير " ، وكتاب " محبة الله والابتهاج بها " ، وكتاب " المستصرخين بالله عند نزول البلاء " . روى عنه مكي بن أبي طالب القيسي ، وأبو عبد الله بن عائذ ، وأبو عمرو الداني ، وأبو عمر بن عبد البر ، ومحمد بن عتاب ، وأبو عمر ابن الحذاء ، وأبو محمد بن حزم ، وأبو الوليد سليمان بن خلف الباجي ، وأبو عبد الله الخولاني ، وحاتم بن محمد ، ومحمد بن فرج مولى ابن الطلاع ، وخلق سواهم ، ودفن يوم الجمعة العصر لليلتين بقيتا من رجب ، وشيعه خلق عظيم ، وكان وقت دفنه غيث وابل ، رحمه الله . ومن شعره : فررت إليكَ من ظُلمي لنفسي وأوحشني العبادُ فأنتَ أنسي رضاكَ هو المنى ، وبكَ افتخاري وذكرك في الدُّجى قَمَري وشمسي قصدت إليك منقطعا غريب لتُؤنسَ وحدتي في قعر رمْسي وللعظمى من الحاجاتِ عندي قصدتَ وأنتَ تعالمُ سرَّ نفسي
سير أعلام النبلاء▼
ابْنُ مُغِيثٍ الْإِمَامُ الْفَقِيهُ الْمُحَدِّثُ ، شَيْخُ الْأَنْدَلُسِ ، قَاضِي الْقُضَاةِ ، بَقِيَّةُ الْأَعْيَانِ ، أَبُو الْوَلِيدِ ؛ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُغِيثِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ الصَّفَّارِ ، الْقُرْطُبِيُّ
الجزء 17 · الصفحة 569
375 - ابْنُ مُغِيثٍ الْإِمَامُ الْفَقِيهُ الْمُحَدِّثُ ، شَيْخُ الْأَنْدَلُسِ ، قَاضِي الْقُضَاةِ ، بَقِيَّةُ الْأَعْيَانِ ، أَبُو الْوَلِيدِ ؛ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُغِيثِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ الصَّفَّارِ ، الْقُرْطُبِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَحَدَّثَ بِ " سُنَنِ " النَّسَائِيِّ وَغَيْرِهِ عَنْ : أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْمَرْوَانِيِّ ابْنِ الْأَحْمَرِ ، وَعَنْ أَبِي عِيسَى اللَّيْثِيِّ رَاوِيَةَ الْمُوَطَّأِ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ بَدْرٍ ، وَأَحْمَدَ بْنِ ثَابِتٍ التَّغْلِبِيِّ ، وَتَمِيمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَرَوِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ السَّلِيمِ الْقَاضِي ، وَتَفَقَّهَ بِالْقَاضِي أَبِي بَكْرِ بْنِ زَرْبٍ ، وَرَوَى أَيْضًا عَنْ خَلْقٍ مِنْهُمْ : أَبُو بَكْرِ بْنُ الْقُوطِيَّةِ ، وَيَحْيَى بْنُ مُجَاهِدٍ ، وَأَبُو جَعْفَرِ بْنُ عَوْنِ اللَّهِ ، وَعُنِيَ بِالْحَدِيثِ جِدًّا ، وَأَجَازَ لَهُ مِنْ مِصْرَ الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ ، وَمِنَ الْعِرَاقِ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ . وَلِيَ خَطَابَةَ مَدِينَةِ الزَّهْرَاءِ مُدَّةً ، ثُمَّ وَلِيَ الْقَضَاءَ وَالْخَطَابَةَ بِقُرْطُبَةَ مَعَ الْوِزَارَةِ ، ثُمَّ عُزِلَ ، فَلَزِمَ بَيْتَهُ ، ثُمَّ وَلِيَ قَضَاءَ الْجَمَاعَةِ وَالْخَطَابَةَ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ حَتَّى مَاتَ . وَكَانَ بَلِيغَ الْمَوْعِظَةِ ، وَافِرَ الْعِلْمِ ، ذَا زُهْدٍ وَقُنُوعٍ ، وَفَضْلٍ وَخُشُوعٍ ، قَدْ أَثَّرَ الْبُكَاءُ فِي عَيْنَيْهِ ، وَعَلَى وَجْهِهِ النُّورُ ، وَكَانَ حُفَظَةً لِأَخْبَارِ الصَّالِحِينَ . صَنَّفَ كُتُبًا نَافِعَةً مِنْهَا : كِتَابُ " مَحَبَّةِ اللَّهِ " وَكِتَابُ " الْمُسْتَصْرَخِينَ بِاللَّهِ " ، وَكِتَابُ " الْمُتَهَجِّدِينَ " . حَدَّثَ عَنْهُ : مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَابِدٍ ، وَأَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ ، وَأَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ ، وَابْنُ حَزْمٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَتَّابٍ ، وَأَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ ، وَحَاتِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَأَبُو عُمَرَ بْنُ الْحَذَّاءِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ فَرَجٍ الطَّلَّاعِيُّ ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ . مَاتَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، وَشَيَّعَهُ خَلْقٌ لَا يُحْصَوْنَ .
جرح وتعديل(2 عالم)
الإمام الفقيه المحدث
وكان بليغ الموعظة ، وافر العلم ، ذا زهد وقنوع ، وفضل وخشوع ، قد أثر البكاء في عينيه ، وعلى وجهه النور ، وكان حفظة لأخبار الصالحين
شيخ الأندلس في عصره ومسندها وعالمها
قال صاحبه أبو عمر بن مهدي : كان من أهل العلم بالحديث والفقه ، كثير الرواية ، وافر الحظ من العربية واللغة ، قائلا للشعر النفيس ، بليغا في خطبه ، كثير الخشوع فيها ، لا يتمالك من سمعه عن البكاء ، مع الزهد والفضل والقنوع باليسير . ما لقيت في شيوخنا من يضاهيه في جميع أحواله . كنت إذا ذاكرته شيئا من أمر الآخرة يصفر وجهه ويدافع البكاء ، وربما غلبه ، وكان الدمع قد أثر في عينيه وغيرها لكثرة بكائه ، وكان النور باديا على وجهه . وصحب الصالحين ، وما رأيت أحفظ منه لأخبارهم وحكاياتهم .
