علي بن عمر بن محمد بن الحسن

له رواية

الاسم المختصر: علي بن عمر بن محمد القزويني

اشتهر بـ: ابن القزويني

الكنيةأبو الحسن
النسبالحربي ، الزاهد ، القزوِيني ، البغدادي ، الشافعي
تاريخ الميلاد360 هـ
تاريخ الوفاة442 هـ
بلد الوفاةبغداد
بلد الإقامةالعراق ، بغداد
المذهبالشافعي
عدد الأحاديث٢
عدد الأسانيد٢ إسناداً
توزيع الأسانيد
10 رواة (50%)12 رواة (50%)
موضعه في السند
موضع 7 (50%)موضع 9 (50%)
أشكال الاسم
أبو الحسن علي بن عمر بن محمد بن الحسن القزوينيالشيخ الزاهد أبو الحسن علي بن عمر بن محمد بن الحسن القزويني

ترجمة الراوي(3 مصدر)

تاريخ الإسلام▼

علي بن عمر بن محمد ، أبو الحسن ابن القزويني الحربي الزاهد

الجزء 9 · الصفحة 637

48 - علي بن عمر بن محمد ، أبو الحسن ابن القزويني الحربي الزاهد . سمع أبا حفص ابن الزيات ، والقاضي أبا الحسن الجراحي ، وأبا عمر بن حيويه ، وأبا بكر بن شاذان ، وطبقتهم . قال الخطيب : كتبنا عنه ، وكان أحد الزهاد المذكورين ، ومن عباد الله الصالحين ، يقرئ القرآن ، ويروي الحديث ، ولا يخرج من بيته إلا للصلاة رحمة الله عليه . قال لي : ولدت سنة ستين وثلاثمائة ، وتوفي في شعبان ، وغلقت جميع بغداد يوم دفنه ، ولم أر جمعا على جنازة أعظم منه . قلت : وله " مجالس " مشهورة يرويها النجيبُ الحراني . روى عنه أبو علي أحمد بن محمد البرداني ، وأبو سعد أحمد بن محمد بن شاكر الطرسوسي شيخ ذاكر بن كامل ، وجعفر بن أحمد السراج ، والحسن بن محمد بن إسحاق الباقرحي ، وأبو العز محمد بن المختار ، وهبة الله بن أحمد الرحبي ، وأبو منصور أحمد بن محمد الصيرفي ، وعلي بن عبد الواحد الدينوري ، وآخرون . قال أبو نصر هبة الله بن علي بن المجلي : حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن طلحة بن المنقي الحربي قال : حضرت والدي الوفاة ، فأوصى إلي بما أفعله ، وقال : تمضي إلى القزويني وتقول له : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام وقال لي : اقرأ على القزويني مني السلام ، وقل له : العلامة أنك كنت بالموقف في هذه السنة . فلما مات أبي جئت إلى القزويني ، فقال لي ابتداء : مات أبوك ؟ قلت : نعم . فقال : رحمه الله وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلّم ، وصدق أبوك ، وأقسم علي أن لا أحدث به في حياته ، ففعلت . أخبرنا ابن الخلال ، قال : أخبرنا جعفر ، قال : أخبرنا السلفي قال : سألته ، يعني شجاعا الذهلي ، عن أبي الحسن القزويني فقال : كان علم الزهاد والصالحين وإمام الأتقياء الورعين ، له كرامات ظاهرة معروفة يتداولها الناس عنه ، لم يزل يقرئ ويحدث إلى أن مات . وقال أبو صالح المؤذن في " معجمه " ، أبو الحسن ابن القزويني الشافعي المشار إليه في زمانه ببغداد في الزهد والورع وكثرة القراءة ، ومعرفة الفقه والحديث ، قرأ القرآن علي أبي حفص الكتاني ، وقرأ القراءات ، ولم يكن يعطي من يقرأ عليه إسنادا بها . وقال هبة الله ابن المجلي في كتاب " مناقب ابن القزويني " ما معناه : إن ابن القزويني كان كلمة إجماع في الخير ، وكان ممن جمعت له القلوب فحدثني أحمد بن محمد الأمين قال : كتبت عنه مجالس أملاها في مسجده ، كان أي جزء وقع بيده خرج به وأملى منه عن شيخ واحد جميع المجلس ، ويقول : حديث رسول الله صلى الله عليه وسلّم لا ينتقى . قال : وكان أكثر أصوله بخطه . قال : وسمعت عبد الله بن سبعون القيرواني يقول : أبو الحسن القزويني ثقة ثبت ، وما رأيت أعقل منه . وحدث أبو الحسن البيضاوي ، عن أبيه أبي عبد الله قال : كان أبو الحسن يتفقه معنا على الداركي وهو شاب ، وكان ملازما للصمت قل أن يتكلم . وقال : قال لنا أبو محمد المالكي : خرج في كتب القزويني تعليق بخطه على أبي القاسم الداركي ، وتعليق في النحو عن ابن جني ، سمعت أبا العباس المؤدب وغيره يقولان : إن أبا الحسن سمع الشاة تذكر الله تعالى . حدثني هبة الله بن أحمد الكاتب أنه زار قبر ابن القزويني ، ففتح ختمة هناك وتفاءل للشيخ ، فطلع أول ذلك : وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ وعن أبي الحسن الماوردي القاضي قال : صليت خلف أبي الحسن القزويني ، فرأيت عليه قميصا نقيا مطرزا ، فقلت في نفسي : أين الطرز من الزهد ؟ فلما سلم قال : سبحان الله الطرز لا ينقض أحكام الزهد . حدثني محمد بن الحسين القزاز قال : كان ببغداد زاهد خشن العيش ، وكان يبلغه أن ابن القزويني يأكل الطيب ، ويلبس الرقيق ، فقال : سبحان الله رجل مجمع على زهده وهذا حاله ، أشتهي أن أراه . فجاء إلى الحربية ، قال : فرآه ، فقال الشيخ : سبحان الله ، رجل يومئ إليه بالزهد يعارض الله في أفعاله ، وما هنا محرم ولا منكر ؟ ! فطفق ذلك الرجل يشهق ويبكي ، وذكر الحكاية . سمعت أبا نصر عبد السيد بن الصباغ يقول : حضرتُ عند القزويني فدخل عليه أبو بكر ابن الرحبي فقال : أيها الشيخ ، أي شيء أمرتني نفسي أخالفها ؟ فقال : إن كنت مريدا ، فنعم ، وإن كنت عارفا ، فلا . فانصرفت وأنا مفكر وكأنني لم أصوبه . فرأيتُ في النوم ليلتي شيئا أزعجني ، وكأن من يقول لي : هذا بسبب ابن القزويني ، يعني لما أخذت عليه . وحدثني أبو القاسم عبد السميع الهاشمي عن الزاهد عبد العزيز الصحراوي قال : كنت أقرأ على القزويني ، فجاء رجل مغطى الوجه ، فوثب الشيخ إليه وصافحه وجلس معه بين يديه ساعة ، ثم قام وشيعه . فاشتد عجبي وسألت صاحبي : من هذا ؟ فقال : أوما تعرفه ؟ هذا أمير المؤمنين القادر بالله . وحدثنا أحمد بن محمد الأمين ، قال : رأيت الملك أبا كاليجار قائما يشير إليه أبو الحسن بالجلوس فلا يفعل . وحدثني علي بن محمد الطراح الوكيل قال : رأيت الملك أبا طاهر بن بويه قائما بين يدي أبي الحسن يومئ إليه ليجلس فيأبى . ثم حكى ابن المجلي له عدة كرامات منها شهود عرفة وهو ببغداد ، ومنها ذهب إلى مكة فطاف ورجع من ليلته . وقد أخبرنا ابن الخلال ، قال : أخبرنا جعفر ، قال : أخبرنا السلفي قال : سمعت جعفر بن أحمد السراج يقول : رأيت على أبي الحسن القزويني الزاهد ثوبا رفيعا لينا ، فخطر ببالي كيف مثله في زهده يلبس مثل هذا ؟ فقال لي في الحال بعد أن نظر إلي : قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ وحضرنا عنده يوما للسماع إلى أن وصلت الشمس إلينا وتأذينا بحرها ، فقلتُ في نفسي : لو تحول الشيخ إلى الظل . فقال لي في الحال : قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا

سير أعلام النبلاء▼

الْقَزْوِينِيُّ الْإِمَامُ الْقُدْوَةُ ، الْعَارِفُ ، شَيْخُ الْعِرَاقِ ، أَبُو الْحَسَنِ ، عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ ، ابْنُ الْقَزْوِينِيِّ الْبَغْدَادِيُّ الْحَرْبِيُّ الزَّاهِدُ

الجزء 17 · الصفحة 609

409 - الْقَزْوِينِيُّ الْإِمَامُ الْقُدْوَةُ ، الْعَارِفُ ، شَيْخُ الْعِرَاقِ ، أَبُو الْحَسَنِ ، عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ ، ابْنُ الْقَزْوِينِيِّ الْبَغْدَادِيُّ الْحَرْبِيُّ الزَّاهِدُ . سَمِعَ أَبَا عُمَرَ بْنَ حَيُّوَيْهِ ، وَأَبَا حَفْصِ بْنَ الزَّيَّاتِ ، وَأَبَا بَكْرِ بْنَ شَاذَانَ ، وَالْقَاضِيَ أَبَا الْحَسَنِ الْجَرَّاحِيَّ ، وَأَبَا الْفَتْحِ الْقَوَّاسَ وَطَبَقَتَهُمْ ، وَأَمْلَى عِدَّةَ مَجَالِسَ . حَدَّثَ عَنْهُ : الْخَطِيبُ ، وَابْنُ خَيْرُونَ ، وَأَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ ، وَأَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَرَدَانِيُّ ، وَأَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ الطَّرَسُوسِيُّ ، وَجَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ السَّرَّاجُ ، وَالْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَاقَرْحِيُّ ، وَأَبُو الْعِزِّ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُخْتَارِ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَغْرَاجٍ ، وَهِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الرِّحْبِيُّ ، وَأَبُو مَنْصُورٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الدِّينَوَرِيُّ ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ . قَالَ الْخَطِيبُ كَتَبْنَا عَنْهُ ، وَكَانَ أَحَدَ الزُّهَّادِ ، وَمِنْ عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ ، يُقْرِئُ الْقُرْآنَ ، وَيَرْوِي الْحَدِيثَ ، وَلَا يَخْرُجُ مَنْ بَيْتِهِ إِلَّا لِلصَّلَاةِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، قَالَ لِي : وُلِدْتُ سَنَةَ سِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، وَمَاتَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، وَغُلِّقَتْ جَمِيعُ بَغْدَادَ يَوْمَ دَفْنِهِ ، لَمْ أَرَ جَمْعًا عَلَى جِنَازَةٍ أَعْظَمَ مِنْهُ . قَالَ أَبُو نَصْرٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْمُجْلِيِّ : حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ الْمُنَقِّي قَالَ : حَضَرَتْ وَالِدِي الْوَفَاةُ ، فَأَوْصَى إِلَيَّ بِمَا أَفْعَلُهُ ، وَقَالَ : تَمْضِي إِلَى الْقَزْوِينِيِّ ، وَتَقُولُ لَهُ : رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنَامِ ، وَقَالَ لِي : اقْرَأْ عَلَى الْقَزْوِينِيِّ مِنِّي السَّلَامَ ، وَقُلْ لَهُ : بِالْعَلَامَةِ أَنَّكَ كُنْتَ بِالْمَوْقِفِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ ، فَلَمَّا مَاتَ ، جِئْتُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ لِي ابْتِدَاءً : مَاتَ أَبُوكَ ؟ قُلْتُ : نَعِمَ . قَالَ : رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَصَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَصَدَقَ أَبُوكَ . وَأَقْسَمَ عَلَيَّ أَنْ لَا أُحَدِّثَ بِهِ فِي حَيَاتِهِ . أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ قَالَ : سَأَلْتُ شُجَاعًا الذُّهْلِيَّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْقَزْوِينِيِّ ، فَقَالَ : كَانَ عَلَمَ الزُّهَّادِ وَالصَّالِحِينَ ، وَإِمَامَ الْأَتْقِيَاءِ الْوَرِعِينَ ، لَهُ كَرَامَاتٌ ظَاهِرَةٌ مَعْرُوفَةٌ يَتَدَاوَلُهَا النَّاسُ ، لَمْ يَزَلْ يُقْرِئُ وَيُحَدِّثُ إِلَى أَنْ مَاتَ . وَقَالَ أَبُو صَالِحٍ الْمُؤَذِّنُ فِي " مُعْجَمِهِ " : أَبُو الْحَسَنِ الْقَزْوِينِيُّ الشَّافِعِيُّ الْمُشَارُ إِلَيْهِ فِي زَمَانِهِ بِبَغْدَادَ فِي الزُّهْدِ وَالْوَرَعِ وَكَثْرَةِ الْقِرَاءَةِ ، وَمَعْرِفَةِ الْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ ، تَلَا عَلَى أَبِي حَفْصٍ الْكَتَّانِيِّ ، وَقَرَأَ الْقِرَاءَاتِ ، وَلَمْ يَكُنْ يُعْطِي مَنْ يَقْرَأُ عَلَيْهِ إِسْنَادًا بِهَا . وَقَالَ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْمُجْلِيِّ فِي كِتَابِ " مَنَاقِبِ الْقَزْوِينِيِّ " : كَانَ يَعْنِي : كَلِمَةَ إِجْمَاعٍ فِي الْخَيْرِ ، وَمِمَّنْ جُمِعَتْ لَهُ الْقُلُوبُ ، فَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَمِينُ قَالَ : كَتَبْتُ عَنْهُ مَجَالِسَ أَمَلَاهَا فِي مَسْجِدِهِ وَكَانَ أَيُّ جُزْءٍ وَقَعَ بِيَدِهِ ، خَرَجَ مِنْهُ عَنْ شَيْخٍ وَاحِدٍ جَمِيعُ الْمَجْلِسِ ، وَيَقُولُ : حَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُنْفَى . وَكَانَ أَكْثَرُ أُصُولِهِ بِخَطِّهِ . وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَبْعُونَ الْقَيْرَوَانِيَّ يَقُولُ : الْقَزْوِينِيُّ ثِقَةٌ ثَبَتٌ ، مَا رَأَيْتُ أَعْقَلَ مِنْهُ . وَقِيلَ : إِنَّ أَبَا الْحَسَنِ عَلَّقَ تَعْلِيقَةً عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الدَّارَكِيِّ ، وَلَهُ تَعْلِيقٌ فِي النَّحْوِ عَنِ ابْنِ جِنِّيٍّ ، سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ الْمُؤَدِّبَ وَغَيْرَهُ يَقُولَانِ : إِنَّ الْقَزْوِينِيَّ سَمِعَ الشَّاةَ تَذْكُرُ اللَّهَ تَعَالَى . وَحَدَّثَنِي هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاتِبُ أَنَّهُ زَارَ قَبْرَ ابْنِ الْقَزْوِينِيِّ ، فَفَتَحَ خَتْمَةً هُنَاكَ ، وَتَفَاءَلَ لِلشَّيْخِ ، فَطَلَعَ أَوَّلُ ذَلِكَ : وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ وَرُوِيَ عَنْ أَقَضَى الْقُضَاةِ الْمَاوَرْدِيِّ قَالَ : صَلَّيْتُ خَلْفَ أَبِي الْحَسَنِ الْقَزْوِينِيِّ ، فَرَأَيْتُ عَلَيْهِ قَمِيصًا نَقِيًّا مُطَرَّزًا ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : أَيْنَ الطَّرْزُ مِنَ الزُّهْدِ ؟ فَلَمَّا سَلَّمَ ، قَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ! الطَّرْزُ لَا يَنْقُضُ حُكْمَ الزُّهْدِ . وَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ حُسَيْنٍ الْقَزَّازُ قَالَ : كَانَ بِبَغْدَادَ زَاهِدٌ خَشِنُ الْعَيْشِ ، وَكَانَ يَبْلُغُهُ أَنِ ابْنَ الْقَزْوِينِيِّ يَأْكُلُ الطَّيِّبَ ، وَيَلْبَسُ الرَّقِيقَ ، فَقَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ! رَجُلٌ مُجْمَعٌ عَلَى زُهْدِهِ وَهَذَا حَالُهُ ! أَشْتَهِي أَنْ أَرَاهُ . فَجَاءَ إِلَى الْحَرْبِيَّةِ ، فَرَآهُ ، فَقَالَ الشَّيْخُ : سُبْحَانَ اللَّهِ ! رَجُلٌ يُومَأُ إِلَيْهِ بِالزُّهْدِ ، يُعَارِضُ اللَّهَ فِي أَفْعَالِهِ ، وَمَا هُنَا مُحَرَّمٌ وَلَا مُنْكَرٌ . فَشَهَقَ ذَلِكَ الرَّجُلُ ، وَبِكَى . وَقَالَ أَبُو نَصْرِ بْنُ الصَّبَّاغِ الْفَقِيهُ : حَضَرْتُ عِنْدَ ابْنِ الْقَزْوِينِيِّ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ الرِّحْبِيِّ ، فَقَالَ : أَيُّهَا الشَّيْخُ ، أَيُّ شَيْءٍ أَمَرَتْنِي نَفْسِي أُخَالِفُهَا ؟ قَالَ : إِنْ كُنْتَ مُرِيدًا ، فَنَعَمْ ، وَإِنْ كُنْتَ عَارِفًا ، فَلَا . فَانْصَرَفْتُ ، وَأَنَا مُفَكِّرٌ ، وَكَأَنَّنِي لَمْ أُصَوِّبْهُ ، فَرَأَيْتُ لَيْلَتِي كَأَنَّ مَنْ يَقُولُ لِي وَقَدْ هَالَنِي أَمْرٌ : هَذَا بِسَبَبِ ابْنِ الْقَزْوِينِيِّ . وَحَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ السَّمِيعِ الْهَاشِمِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الصَّحْرَاوِيِّ الزَّاهِدِ قَالَ : كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَى الْقَزْوِينِيِّ ، فَجَاءَ رِجُلٌ مُغَطَّى الْوَجْهِ ، فَوَثَبَ الشَّيْخُ إِلَيْهِ ، وَصَافَحَهُ ، وَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ سَاعَةً ، فَسَأَلْتُ صَاحِبِي : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : تَعْرِفُهُ ؟ هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْقَادِرُ بِاللَّهِ . وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَمِينُ قَالَ : رَأَيْتُ الْمَلِكَ أَبَا كَالَيْجَارَ قَائِمًا يُشِيرُ إِلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ بِالْجُلُوسِ ، فَلَا يَفْعَلُ . وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطِّرَاحُ الْوَكِيلُ قَالَ : رَأَيْتُ الْمَلِكَ أَبَا طَاهِرِ بْنَ بُوَيْهِ قَائِمًا بَيْنَ يَدَيِ الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ يُومِئُ بِالْجُلُوسِ ، فَيَأْبَى . ثُمَّ سَرَدَ لَهُ ابْنُ الْمُجْلِيِّ كَرَامَاتٍ ، مِنْهَا : شُهُودُهُ عَرَفَةَ وَهُوَ بِبَغْدَادَ ، وَمِنْهَا ذَهَابُهُ إِلَى مَكَّةَ ، فَطَافَ ، وَرَجَعَ مِنْ لَيْلَتِهِ . أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ ابْنُ الْخَلَّالِ ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ الْهَمدانِيُّ ، أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ : سَمِعْتُ جَعْفَرًا السَّرَّاجَ يَقُولُ : رَأَيْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْقَزْوِينِيِّ ثَوْبًا رَقِيقًا ، فَخَطَرَ لِي : كَيْفَ مِثْلُهُ فِي زُهْدِهِ يَلْبَسُ هَذَا ؟ فَنَظَرَ فِي الْحَالِ إِلَيَّ ، وَقَالَ : قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَحَضَرْتُ عِنْدَهُ يَوْمًا لِلسَّمَاعِ إِلَى أَنْ وَصَلَتِ الشَّمْسُ إِلَيْنَا ، وَتَأَذَّيْنَا بِحَرِّهَا ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : لَوْ تَحَوَّلَ الشَّيْخُ إِلَى الظِّلِّ . فَقَالَ فِي الْحَالِ : قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا وَمَاتَ مَعَ الْقَزْوِينِيِّ فِي سَنَةِ 442 أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ التَّوَّزِيُّ ، وَشَيْخُ الْعَرَبِيَّةِ أَبُو الْقَاسِمِ عُمَرُ بْنُ ثَابِتٍ الثَّمَانِينِيُّ صَاحِبُ ابْنِ جِنِّيٍّ ، وَالْوَاعِظُ أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَّافُ وَأَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فَاذُوَيْهِ .

تاريخ بغداد▼

علي بن عمر بن محمد بن الحسن ، أبو الحسن الحربي المعروف بابن القزويني

الجزء 13 · الصفحة 498

6364 - علي بن عمر بن محمد بن الحسن ، أبو الحسن الحربي المعروف بابن القزويني . سمع أبا حفص بن الزيات ، وأبا العباس بن مكرم ، والقاضي الجراحي ، وأبا عمر بن حيويه ، ومُحَمد بن زيد بن مروان ، وأبا بكر بن شاذان وهذه الطبقة . كتبنا عنه ، وكان أحد الزهاد المذكورين، ومن عباد الله الصالحين يقرئ القرآن ويروي الحديث ، ولا يخرج من بيته إلا للصلاة ، وكان وافر العقل صحيح الرأي . وسألته عن مولده ، فقال : ولدت ليلة الأحد الثالث من المحرم سنة ستين وثلاثمِائَة . ومات في ليلة الأحد ، ودفن في منزله بالحربية يوم الأحد لخمس خلون من شعبان سنة اثنتين وأربعين وأربعمِائَة ، وصلي عليه في الصحراء بين الحربية والعتابيين ، وحضرت الصلاة عليه ، وكان الجمع متوافرا جدا يفوت الإحصاء لم أر جمعا على جنازة أعظم منه . وغلق جميع البلد في ذلك اليوم .

ثقة ثبت(2)الإمام القدوةرجل صالح من العبادكتب عنه

وحدث أبو الحسن البيضاوي ، عن أبيه أبي عبد الله قال : كان أبو الحسن يتفقه معنا على الداركي وهو شاب ، وكان ملازما للصمت قل أن يتكلم .

وقال أبو صالح المؤذن في " معجمه " ، أبو الحسن ابن القزويني الشافعي المشار إليه في زمانه ببغداد في الزهد والورع وكثرة القراءة ، ومعرفة الفقه والحديث ، قرأ القرآن علي أبي حفص الكتاني ، وقرأ القراءات ، ولم يكن يعطي من يقرأ عليه إسنادا بها .

وقال أبو صالح المؤذن في " معجمه " : أبو الحسن القزويني الشافعي المشار إليه في زمانه ببغداد في الزهد والورع وكثرة القراءة ، ومعرفة الفقه والحديث ، تلا على أبي حفص الكتاني ، وقرأ القراءات ، ولم يكن يعطي من يقرأ عليه إسنادا بها

وكان أحد الزهاد المذكورين، ومن عباد الله الصالحين يقرئ القرآن ويروي الحديث ، ولا يخرج من بيته إلا للصلاة ، وكان وافر العقل صحيح الرأي

كتب عنه

قال الخطيب : كتبنا عنه ، وكان أحد الزهاد المذكورين ، ومن عباد الله الصالحين ، يقرئ القرآن ، ويروي الحديث ، ولا يخرج من بيته إلا للصلاة رحمة الله عليه

رجل صالح من العباد

قال الخطيب كتبنا عنه ، وكان أحد الزهاد ، ومن عباد الله الصالحين ، يقرئ القرآن ، ويروي الحديث ، ولا يخرج من بيته إلا للصلاة رحمة الله عليه

الإمام القدوة

الإمام القدوة ، العارف

أخبرنا الحسن بن علي ، أخبرنا جعفر بن علي ، أخبرنا السلفي قال : سألت شجاعا الذهلي عن أبي الحسن القزويني ، فقال : كان علم الزهاد والصالحين ، وإمام الأتقياء الورعين ، له كرامات ظاهرة معروفة يتداولها الناس ، لم يزل يقرئ ويحدث إلى أن مات

أخبرنا ابن الخلال ، قال : أخبرنا جعفر ، قال : أخبرنا السلفي قال : سألته ، يعني شجاعا الذهلي ، عن أبي الحسن القزويني فقال : كان علم الزهاد والصالحين وإمام الأتقياء الورعين ، له كرامات ظاهرة معروفة يتداولها الناس عنه ، لم يزل يقرئ ويحدث إلى أن مات .

ثقة ثبت

فحدثني أحمد بن محمد الأمين قال : كتبت عنه مجالس أملاها في مسجده ، كان أي جزء وقع بيده خرج به وأملى منه عن شيخ واحد جميع المجلس ، ويقول : حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينتقى . قال : وكان أكثر أصوله بخطه . قال : وسمعت عبد الله بن سبعون القيرواني يقول : أبو الحسن القزويني ثقة ثبت ، وما رأيت أعقل منه .

ثقة ثبت

وقال هبة الله بن المجلي في كتاب " مناقب القزويني " : كان يعني : كلمة إجماع في الخير ، وممن جمعت له القلوب ، فحدثني أحمد بن محمد الأمين قال : كتبت عنه مجالس أملاها في مسجده وكان أي جزء وقع بيده ، خرج منه عن شيخ واحد جميع المجلس ، ويقول : حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينفى . وكان أكثر أصوله بخطه . وسمعت عبد الله بن سبعون القيرواني يقول : القزويني ثقة ثبت ، ما رأيت أعقل منه

ثقة ثبت

وقال هبة الله بن المجلي في كتاب " مناقب القزويني " : كان يعني : كلمة إجماع في الخير ، وممن جمعت له القلوب ، فحدثني أحمد بن محمد الأمين قال : كتبت عنه مجالس أملاها في مسجده وكان أي جزء وقع بيده ، خرج منه عن شيخ واحد جميع المجلس ، ويقول : حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينفى . وكان أكثر أصوله بخطه . وسمعت عبد الله بن سبعون القيرواني يقول : القزويني ثقة ثبت ، ما رأيت أعقل منه

وقال هبة الله ابن المجلي في كتاب " مناقب ابن القزويني " ما معناه : إن ابن القزويني كان كلمة إجماع في الخير ، وكان ممن جمعت له القلوب

يروي في(1 كتاب)

التوزيع الموضوعي للأحاديث