أحمد بن محمد بن عبد الله بن أبي عيسى : لب بن يحيى
الاسم المختصر: أحمد بن محمد الطلمنكي
ترجمة الراوي(2 مصدر)
تاريخ الإسلام▼
أحمد بن محمد بن عبد الله بن أبي عيسى لب بن يحيى ، أبو عمر المعافري الأندلسي الطلمنكي المقرئ ، نزيل قرطبة ، وأصله من طلمنكة
الجزء 9 · الصفحة 456
293- أحمد بن محمد بن عبد الله بن أبي عيسى لب بن يحيى ، أبو عمر المعافري الأندلسي الطلمنكي المقرئ ، نزيل قرطبة ، وأصله من طلمنكة . أول سماعه سنة اثنتين وستين وثلاثمائة ، روى عن أبي عيسى يحيى بن عبد الله الليثي ، وأبي بكر الزبيدي ، وأحمد بن عون الله ، وأبي عبد الله بن مفرج ، وأبي محمد الباجي ، وخلف بن محمد الخولاني ، وأبي الحسن الأنطاكي المقرئ . وحج فلقي بمكة أبا الطاهر محمد بن محمد العجيفي ، وعمر بن عراك المصري ، وبالمدينة يحيى بن الحسين المطلبي ، وبمصر أبا بكر محمد بن عليّ الأذفوي ، وأبا الطيب بن غلبون ، وأبا بكر المهندس ، وأبا القاسم الجوهري ، وأبا العلاء بن ماهان ، وبدمياط محمد بن يحيى بن عمار ، وبإفريقية أبا محمد بن أبي زيد ، وأبا جعفر أحمد بن رحمون ، ورجع بعلم كثير . روى عنه أبو عمر بن عبد البر ، وأبو محمد بن حزم ، وعبد الله بن سهل الأندلسي . وكان حبرا في علم القرآن ، قراءاته ، وإعرابه ، وناسخه ومنسوخه ، وأحكامه ، ومعانيه . صنف كتبا حسانا نافعة على مذاهب السنة ، ظهر فيها علمه ، واستبان فيها فهمه . وكان ذا عناية تامة بالأثر ومعرفة الرجال ، حافظا للسنن ، إماما عارفا بأصول الديانات . قديم الطلب ، عالي الإسناد ، ذا هدي وسنة واستقامة . قال أبو عمرو الداني : أخذ القراءة عرضا عن أبي الحسن الأنطاكي ، وابن غلبون ، ومحمد بن الحسين بن النعمان ، وسمع من محمد بن عليّ الأدفوي ، ولم يقرأ عليه ، وكان فاضلا ضابطا ، شديدا في السنة . قال ابن بشكوال : كان سيفا مجردا على أهل الأهواء والبدع ، قامعا لهم ؛ غيورا على الشريعة ، شديدا في ذات الله ، أقرأ النّاس محتسبا ، وأسمع الحديث ، والتزم الإمامة بمسجد منعة . ثم خرج إلى الثغر ، فتجول فيه ، وانتفع النّاس بعلمه ، وقصد بلده في آخر عمره فتوفي بها . أخبرني أبو القاسم إسماعيل بن عيسى بن محمد بن بقي الحجاري ، عن أبيه قال : خرج علينا أبو عمر الطلمنكي يوما ونحن نقرأ عليه فقال : أقرأوا وأكثروا ، فإني لا أتجاوز هذا العام . فقلنا له : ولم يرحمك الله ؟ فقال : رأيت البارحة في منامي من ينشدني : اغتنموا البر بشيخ توى ترحمه السوقة والصيد قد ختم العمر بعيد مضى ليس له من بعده عيد فتوفي في ذلك العام . ولد سنة أربعين وثلاثمائة ، وتوفي في ذي الحجة . روى عنه جماعة كثيرة ، وقد امتحن لفرط إنكاره ، وقام عليه طائفة من المخالفين ، وشهدوا عليه بأنه حروري يرى وضع السيف في صالحي المسلمين . وكانوا خمس عشر شاهدا من الفقهاء والنبهاء ، فنصره قاضي سرقسطة في سنة خمس وعشرين ، وأشهد على نفسه بإسقاط الشهود ، وهو القاضي محمد بن عبد الله بن فرقون .
سير أعلام النبلاء▼
الطَّلَمَنْكِيُّ الْإِمَامُ الْمُقْرِئُ الْمُحَقِّقُ الْمُحَدِّثُ الْحَافِظُ الْأَثَرِيُّ ، أَبُو عُمَرَ ؛ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عِيسَى لُبِّ بْنِ يَحْيَى ، الْمَعَافِرِيُّ الْأَنْدَلُسِيُّ الطَّلَمَنْكِيُّ
الجزء 17 · الصفحة 566
374 - الطَّلَمَنْكِيُّ الْإِمَامُ الْمُقْرِئُ الْمُحَقِّقُ الْمُحَدِّثُ الْحَافِظُ الْأَثَرِيُّ ، أَبُو عُمَرَ ؛ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عِيسَى لُبِّ بْنِ يَحْيَى ، الْمَعَافِرِيُّ الْأَنْدَلُسِيُّ الطَّلَمَنْكِيُّ . وَطَلَمَنْكُ بِفَتَحَاتٍ وَنُونٍ سَاكِنَةٍ : مَدِينَةٌ اسْتَوْلَى عَلَيْهَا الْعَدُوُّ قَدِيمًا . كَانَ مِنْ بُحُورِ الْعِلْمِ ، وَأَوَّلُ سَمَاعِهِ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . حَدَّثَ عَنْ : أَبِي عِيسَى يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ اللَّيْثِيِّ ، وَأَبِي بَكْرٍ الزُّبَيْدِيِّ ، وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ بِشْرٍ الْأَنْطَاكِيِّ ، وَأَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَوْنِ اللَّهِ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُفَرِّجٍ ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ الْبَاجِيِّ ، وَخَلَفِ بْنِ مُحَمَّدِ الْخَوْلَانِيِّ ، وَعِدَّةٍ ، وَأَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُهَنْدِسِ بِمِصْرَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عَمَّارٍ بِدِمْيَاطَ ، وَأَبِي الطَّيِّبِ بْنِ غَلْبُونَ ، وَأَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَوْهَرِيِّ ، وَأَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْأُدْفُويِّ ، وَالْفَقِيهِ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ ، وَأَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنِ رَحْمُونٍ ، وَيَحْيَى بْنِ الْحُسَيْنِ الْمَطْلَبِيِّ لَقِيَهُ بِالْمَدِينَةِ ، وَأَبِي الطَّاهِرِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ الْعُجَيْفِيِّ ، وَأَبِي الْعَلَاءِ بْنِ مَاهَانَ ، وَخَلْقٍ كَثِيرٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَزْمٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ الْمُقْرِئُ وَعِدَّةٌ . أَدْخَلَ الْأَنْدَلُسَ عِلْمًا جَمًّا نَافِعًا ، وَكَانَ عَجَبًا فِي حِفْظِ عُلُومِ الْقُرْآنِ : قِرَاآتِهِ وَلُغَتِهِ وَإِعْرَابِهِ وَأَحْكَامِهِ وَمَنْسُوخِهِ وَمَعَانِيهِ . صَنَّفَ كُتُبًا كَثِيرَةً فِي السُّنَّةِ يَلُوحُ فِيهَا فَضْلُهُ وَحِفْظُهُ وَإِمَامَتُهُ وَاتِّبَاعُهُ لِلْأَثَرِ . قَالَ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ : أَخَذَ الْقِرَاءَةَ عَنِ الْأَنْطَاكِيِّ ، وَابْنِ غَلْبُونٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ النُّعْمَانِ . قَالَ : وَكَانَ فَاضِلًا ضَابِطًا ، شَدِيدًا فِي السُّنَّةِ . وَقَالَ ابْنُ بَشْكُوَالَ : كَانَ سَيْفًا مُجَرَّدًا عَلَى أَهْلِ الْأَهْوَاءِ وَالْبِدَعَ ، قَامِعًا لَهُمْ ، غَيُورًا عَلَى الشَّرِيعَةِ ، شَدِيدًا فِي ذَاتِ اللَّهِ ، أَقْرَأُ النَّاسَ مُحْتَسِبًا ، وَأَسْمَعَ الْحَدِيثَ ، وَالْتَزَمَ لِلْإِمَامَةِ بِمَسْجِدِ مُنْعَةَ ثُمَّ خَرَجَ ، وَتَحَوَّلَ فِي الثَّغْرِ ، وَانْتَفَعَ النَّاسُ بِعِلْمِهِ ، وَقَصَدَ بَلَدَهُ فِي آخِرِ عُمُرِهِ ، فَتُوُفِّيَ بِهَا . أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَقِيٍّ الْحِجَارِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : خَرَجَ أَبُو عُمَرَ الطَّلَمَنْكِيُّ عَلَيْنَا ، وَنَحْنُ نَقْرَأُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ فِي مَنَامِي مَنْ يُنْشِدُنِي : اغْتَنِمُوا الْبِرَّ بِشَيْخٍ ثَوَى تَرْحَمُهُ السُّوقَةُ وَالصِّيدُ قَدْ خَتَمَ الْعُمُرَ بَعِيدٍ مَضَى لَيْسَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ عِيدُ فَتُوُفِّيَ فِي ذَلِكَ الْعَامِ فِي ذِي الْحِجَّةِ ، سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . قُلْتُ : عَاشَ تِسْعِينَ عَامًا سِوَى أَشْهُرٍ ، وَقَدِ امْتُحِنَ لِفَرْطِ إِنْكَارِهِ ، وَقَامَ عَلَيْهِ طَائِفَةٌ مِنْ أَضْدَادِهِ ، وَشَهِدُوا عَلَيْهِ بِأَنَّهُ حَرُورِيٌّ يَرَى وَضْعَ السَّيْفِ ، فِي صَالِحِي الْمُسْلِمِينَ ، وَكَانَ الشُّهُودُ عَلَيْهِ خَمْسَةَ عَشَرَ فَقِيهًا ، فَنَصَرَهُ قَاضِي سَرْقُسْطَةَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، وَأَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ بِإِسْقَاطِ الشُّهُودِ ، وَهُوَ الْقَاضِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَرْنُونٍ . وَحَدَّثَ عَنْهُ أَيْضًا قَاضِيَ سُرْقُسْطَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، وَقَاضِي الْمَرِيَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفِ بْنِ الْمُرَابِطِ ، وَالْخَطِيبُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَبْدَرِيُّ . رَأَيْتُ لَهُ كِتَابًا فِي السُّنَّةِ فِي مُجَلَّدَيْنِ عَامَّتُهُ جَيِّدٌ ، وَفِي بَعْضِ تَبْوِيبِهِ مَا لَا يُوَافَقُ عَلَيْهِ أَبَدًا مِثْلَ : بَابُ الْجَنْبِ لِلَّهِ ، وَذَكَرَ فِيهِ : يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ فَهَذِهِ زَلَّةُ عَالِمٍ ، وَأَلَّفَ كِتَابًا فِي الرَّدِّ عَلَى الْبَاطِنِيَّةِ ، فَقَالَ : وَمِنْهُمْ قَوْمٌ تَعَبَّدُوا بِغَيْرِ عِلْمٍ ، زَعَمُوا أَنَّهُمْ يَرَوْنَ الْجَنَّةَ كُلَّ لَيْلَةٍ ، وَيَأْكُلُونَ مِنْ ثِمَارِهَا ، وَتَنْزِلُ عَلَيْهِمُ الْحُورُ الْعِينُ ، وَأَنَّهُمْ يَلُوذُونَ بِالْعَرْشِ ، وَيَرَوْنَ اللَّهَ بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ ، وَيُجَالِسُونَهُ .
جرح وتعديل(3 عالم)
قال أبو عمرو الداني : أخذ القراءة عرضا عن أبي الحسن الأنطاكي ، وابن غلبون ، ومحمد بن الحسين بن النعمان ، وسمع من محمد بن علي الأدفوي ، ولم يقرأ عليه ، وكان فاضلا ضابطا ، شديدا في السنة .
قال أبو عمرو الداني : أخذ القراءة عن الأنطاكي ، وابن غلبون ، ومحمد بن الحسين بن النعمان . قال : وكان فاضلا ضابطا ، شديدا في السنة
قال ابن بشكوال : كان سيفا مجردا على أهل الأهواء والبدع ، قامعا لهم ؛ غيورا على الشريعة ، شديدا في ذات الله ، أقرأ الناس محتسبا ، وأسمع الحديث ، والتزم الإمامة بمسجد منعة
المحقق المحدث
وكان حبرا في علم القرآن ، قراءاته ، وإعرابه ، وناسخه ومنسوخه ، وأحكامه ، ومعانيه . صنف كتبا حسانا نافعة على مذاهب السنة ، ظهر فيها علمه ، واستبان فيها فهمه . وكان ذا عناية تامة بالأثر ومعرفة الرجال ، حافظا للسنن ، إماما عارفا بأصول الديانات . قديم الطلب ، عالي الإسناد ، ذا هدي وسنة واستقامة .
