صحابي

خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم.

عالم حديثله رواية

الاسم المختصر: خالد بن الوليد بن المغيرة

الكنيةأبو سليمان ، وأبو الوليد.
اللقبسيف الله.
النسبالقرشي ، المخزومي ، الحجازي.
تاريخ الوفاة21 هـ ، او : 22 هـ . وذكر يحيى بن بكير أنه مات 17 هـ أو 18 هـ
بلد الوفاةقال محمد بن سعد وغيره : حمص . وقال دحيم ، وغير واحد : مات بالمدينة
بلد الإقامةالشام.
علاقات الراويأمه : لبابة الصغرى بنت الحارث ابن حزن الهلالية ، وقال الحاكم أبو أحمد : أمه لبابة الكبرى ويقال : لها عصماء ، وخالته ميمونة بنت الحارث زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، ومن ولده : عبد الرحمن والمهاجر وعبد الله وسليمان وعبد الله ، واخو ته : عمارة وأبي قيس وفاطمة ،وعبد شمس وهشام والوليد ، وابن خالته عبد الله بن عباس ، وأرسله أبو بكر إلى قتال أهل الردة ثم ولاه حرب فارس والروم ، واستخلفه أبو بكر على الشام.
الطبقةكبار الصحابة. (الرقم 1)
الرتبة عند ابن حجرمن كبار الصحابة.
عدد الأحاديث٢٠٣
عدد الأسانيد١٩٦ إسناداً
توزيع الأسانيد
ثلاثي (1%)رباعي (3%)خماسي (11%)سداسي (16%)سباعي (15%)8 رواة (26%)9 رواة (18%)10 رواة (7%)11 رواة (4%)
موضعه في السند
أول الإسناد (100%)
أشكال الاسم
خالدخالداخالد بن الوليدخالد بن الوليد الذي يقال له سيف اللهخالد بن الوليد بن المغيرةخالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوملخالد بن الوليدوخالد بن الوليد

ترجمة الراوي(10 مصدر)

الإصابة في تمييز الصحابة▼

خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي ، سيف الله ، أبو سليمان

الجزء 3 · الصفحة 171

2210 - خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي ، سيف الله ، أبو سليمان . أمه لبابة الصغرى بنت الحارث بن حزن الهلالية ، وهي أخت لبابة الكبرى زوج العباس بن عبد المطلب ، وهما أختا ميمونة بنت الحارث زوج النبي - صلى الله عليه وسلم . كان أحد أشراف قريش في الجاهلية ، وكان إليه أعنة الخيل في الجاهلية ، وشهد مع كفار قريش الحروب إلى عمرة الحديبية ، كما ثبت في الصحيح أنه كان على خيل قريش طليعة ، ثم أسلم في سنة سبع بعد خيبر ، وقيل قبلها ، ووهم من زعم أنه أسلم سنة خمس . قال ابن إسحاق : حدثني يزيد بن أبي حبيب ، عن راشد مولى حبيب بن أبي أوس عن حبيب ، حدثني عمرو بن العاصي من فيه قال : خرجت عامدا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلقيت خالد بن الوليد ، وذلك قبل الفتح ، وهو مقبل من مكة ، فقلت : أين تريد يا أبا سليمان ؟ قال : أذهب - والله - أسلم ، فحتى متى ؟ قلت : وما جئت إلا لأسلم ، فقدمنا جميعا ، فتقدم خالد ، فأسلم وبايع ، ثم دنوت فبايعته ، ثم انصرفت . ثم شهد غزوة مؤتة مع زيد بن حارثة ، فلما استشهد الأمير الثالث أخذ الراية ، فانحاز بالناس ، وخطب النبي - صلى الله عليه وسلم - فأعلم الناس بذلك ، كما ثبت في الصحيح * وشهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتح مكة ، فأبلى فيها ، وجرى له مع بني جذيمة ما جرى ، ثم شهد حنينا والطائف في هدم العزى . وله رواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصحيحين وغيرهما ، روى عنه ابن عباس وجابر والمقدام بن معديكرب ، وقيس بن أبي حازم ، وعلقمة بن قيس وآخرون ، وأخرج الترمذي عن أبي هريرة قال : نزلنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منزلا ، فجعل الناس يمرون ، فيقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من هذا ؟ فأقول فلان ، حتى مر خالد فقال : من هذا ؟ قلت : خالد بن الوليد ، فقال : نعم ، عبد الله ، هذا سيف من سيوف الله . رجاله ثقات . وأرسله النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أكيدر دومة ، فأسره ، ومن طريق ابن إسحاق ، عن عاصم ، عن أنس ، وعن عثمان بن أبي سليمان أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث خالدا إلى أكيدر دومة فأخذوه ، فأتوه به ، فحقن له دمه ، وصالحه على الجزية . وأرسله أبو بكر إلى قتال أهل الردة ، فأبلى في قتالهم بلاء عظيما ، ثم ولاه حرب فارس والروم ، فأثر فيهم تأثيرا شديدا ، وافتتح دمشق . وروى يعقوب بن سفيان من طريق أبي الأسود ، عن عروة قال : لما فرغ خالد من اليمامة أمره أبو بكر بالمسير إلى الشام ، فسلك عين التمر ، فسبى ابنة الجودي من دومة الجندل ، ومضى إلى الشام ، فهزم عدو الله . واستخلفه أبو بكر على الشام إلى أن عزله عمر ، فروى البخاري في " تاريخه " من طريق ناشرة بن سمي قال : خطب عمر واعتذر من عزل خالد ، فقال أبو عمرو بن حفص بن المغيرة : عزلت عاملا استعمله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ووضعت لواء رفعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : إنك قريب القرابة ، حديث السن ، مغضب في ابن عمك . وقال ابن أبي الدنيا : حدثني أبي ، حدثنا عباد بن العوام ، عن سفيان بن حسين ، عن قتادة قال : بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - خالد بن الوليد إلى العُزَّى فهدمها ، وقال أبو زرعة الدمشقي : حدثني علي بن عباس ، حدثنا الوليد ، حدثني وحشي عن أبيه عن جده أن أبا بكر عقد لخالد بن الوليد على قتال أهل الردة فقال : إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : نعم عبد الله وأخو العشيرة ، خالد بن الوليد ، سيف من سيوف الله ، سله الله على الكفار . وقال أحمد : حدثنا حسين بن علي ، عن زائدة ، عن عبد الملك بن عمير ، قال : استعمل عمر أبا عبيدة على الشام ، وعزل خالد بن الوليد ، فقال خالد : بعث عليكم أمين هذه الأمة ، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقوله ، فقال أبو عبيدة : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : خالد سيف من سيوف الله ، نعم فتى العشيرة . وروى أبو يعلى من طريق الشعبي ، عن ابن أبي أوفى رفعه : لا تؤذوا خالدا ، فإنه سيف من سيوف الله صبه الله على الكفار . ومن طريق إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم : أخبرت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثله . وقال سعيد بن منصور : حدثنا هشيم ، حدثنا عبد الحميد بن جعفر ، عن أبيه أن خالد بن الوليد فقد قلنسوته يوم اليرموك ، فقال : اطلبوها ، فلم يجدوها ، فلم يزل حتى وجدوها ، فإذا هي خلقة ، فسئل عن ذلك ، فقال : اعتمر النبي - صلى الله عليه وسلم - فحلق رأسه فابتدر الناس شعره ، فسبقتهم إلى ناصيته فجعلتها في هذه القلنسوة ، فلم أشهد قتالا وهي معي إلا تبين لي النصر . ورواه أبو يعلى ، عن شريح بن يونس ، عن هشيم مختصرا ، وقال في آخره : فما وجهت في وجه إلا فتح لي . وفي الصحيحين عن أبي هريرة في قصة الصدقة ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : إن خالدا احتبس أدراعه وأعتاده في سبيل الله . وفي البخاري عن قيس بن أبي حازم ، عن خالد بن الوليد ، قال : لقد اندق في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف ، فما صبرت معي إلا صفيحة يمانية . وقال يونس بن أبي إسحاق ، عن أبي السفر : لما قدم خالد بن الوليد الحيرة أتي بسم فوضعه في راحته ، ثم سمى وشربه ، فلم يضره ، رواه أبو يعلى ، ورواه ابن سعد من وجهين آخرين . وروى ابن أبي الدنيا بإسناد صحيح ، عن خيثمة ، قال : أتى خالد بن الوليد رجل معه زق خمر ، فقال : اللهم اجعله عسلا ، فصار عسلا . وفي رواية من هذا الوجه : مر رجل بخالد ومعه زق خمر ، فقال : ما هذا ؟ قال : خل . قال : جعله الله خلا ، فنظروا فإذا هو خل ، وقد كان خمرا . وقال ابن سعد : أخبرنا محمد بن عبيد الله ، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن زياد مولى آل خالد قال : قال خالد عند موته : ما كان في الأرض ليلة أحب إلي من ليلة شديدة الجليد ، في سرية من المهاجرين ، أصبح بهم العدو فعليكم بالجهاد . وروى أبو يعلى من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن قيس ، قال : قال خالد : ما ليلة يهدى إلي فيها عروس أنا لها محب ، أو أبشر فيها بغلام أحب إلي من ليلة شديدة الجليد فذكر نحوه . ومن هذا الوجه عن خالد : لقد شغلني الجهاد عن تعلم كثير من القرآن . وكان سبب عزل عمر خالدا ، ما ذكره الزبير بن بكار قال : كان خالد إذا صار إليه المال قسمه في أهل الغناء ، ولم يرفع إلى أبي بكر حسابا ، وكان فيه تقدم على أبي بكر يفعل أشياء لا يراها أبو بكر . أقدم على قتل مالك بن نويرة ، ونكح امرأته ، فكره ذلك أبو بكر ، وعرض الدية على متمم بن نويرة ، وأمر خالدا بطلاق امرأة مالك ، ولم ير أن يعزله ، وكان عمر ينكر هذا وشبهه على خالد ، وكان أميرا عند أبي بكر بعثه إلى طليحة ، فهزم طليحة ومن معه ، ثم مضى إلى مسيلمة ، فقتل الله مسيلمة . قال الزبير : وحدثني محمد بن مسلمة ، عن مالك بن أنس ، قال : قال عمر لأبي بكر : اكتب إلى خالد : لا يعطي شيئا إلا بأمرك ، فكتب إليه بذلك ، فأجابه خالد : إما أن تدعني وعملي ، وإلا فشأنك بعملك ، فأشار عليه عمر بعزله ، فقال أبو بكر : فمن يجزي عني جزاء خالد ؟ قال عمر : أنا ، قال : فأنت ، فتجهز عمر حتى أنيخ الظهر في الدار ، فمشى أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أبي بكر ، فقالوا : ما شأن عمر يخرج وأنت محتاج إليه ، وما بالك عزلت خالدا وقد كفاك ؟ قال : فما أصنع ؟ قالوا : تعزم على عمر فيقيم ، وتكتب إلى خالد ، فيقيم على عمله ، ففعل ، فلما ولي عمر كتب إلى خالد : ألا تعطي شاة ولا بعيرا إلا بأمري ، فكتب إليه خالد بمثل ما كتب إلى أبي بكر ، فقال عمر : ما صدقت الله إن كنت أشرت على أبي بكر بأمر فلم أنفذه فعزله ، ثم كان يدعوه إلى أن يعمل ، فيأبى إلا أن يخليه يفعل ما شاء ، فيأبى عمر . قال مالك : وكان عمر يشبه خالدا ، فذكر القصة التي ستأتي في ترجمة علقمة بن علاثة . قال الزبير : ولما حضرت خالدا الوفاة أوصى إلى عمر ، فتولى عمر وصيته ، وسمع راجزا يذكر خالدا ، فقال : رحم الله خالدا ، فقال له طلحة بن عبيد الله : لا أعرفنك بعد الموت تندبني وفي حياتي ما زودتني زادي فقال عمر : إني ما عتبت على خالد إلا في تقدمه ، وما كان يصنع في المال . مات خالد بن الوليد بمدينة حمص سنة إحدى وعشرين ، وقيل : توفي بالمدينة النبوية . وقال ابن المبارك في كتاب " الجهاد " عن حماد بن زيد : حدثنا عبد الله بن المختار ، عن عاصم بن بهدلة ، عن أبي وائل ، ثم شك حماد في أبي وائل ، قال : لما حضرت خالدا الوفاة قال : لقد طلبت القتل مظانه ، فلم يقدر لي إلا أن أموت على فراشي ، وما من عملي شيء أرجى عندي بعد لا إله إلا الله من ليلة بتها وأنا متترس ، والسماء تهلني ننتظر الصبح حتى نغير على الكفار ، ثم قال : إذا أنا مت فانظروا في سلاحي وفرسي ، فاجعلوه عدة في سبيل الله . فلما توفي ، خرج عمر على جنازته ، فقال : ما على نساء آل الوليد أن يسفحن على خالد دموعهن ما لم يكن نقعا ، أو لقلقة . قلت : فهذا يدل على أنه مات بالمدينة ، وسيأتي في ترجمة أمه لبابة الصغرى بنت الحارث ما يشيده ، ولكن الأكثر على أنه مات بحمص .

تهذيب الكمال▼

خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي ، أبو سليمان الحجازي ، سيف الله

الجزء 8 · الصفحة 187

1659 - خ م د س ق : خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي ، أبو سليمان الحجازي ، سيف الله . وأمه لبابة الصغرى بنت الحارث ابن حزن الهلالية أخت ميمونة بنت الحارث زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال الحاكم أبو أحمد : أمه لبابة الكبرى ، ويقال لها عصماء . أسلم بعد الحديبية وقبل الفتح أول يوم من صفر سنة ثمان فيما قاله الواقدي . وشهد مؤتة ، ويومئذ سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سيف الله وشهد الفتح وحنينا ، واختلف في شهود خيبر . روى عن : النبي صلى الله عليه وسلم ( خ م د س ق ) . روى عنه : الأشتر النخعي ( س ) ، وجابر بن عبد الله الأنصاري ، وجبير بن نفير الحضرمي ( د ) ، وخالد بن حكيم بن حزام ، ورفيع أبو العالية الرياحي ، وأبو وائل شقيق بن سلمة ، وطارق بن شهاب ، وعبد الله بن عباس ( خ م د س ق ) ، وهو ابن خالته ، وعزرة بن قيس البجلي وعلقمة بن قيس النخعي ( س ) ، وقيس بن أبي حازم الأحمسي ( خ ) ، والمغيرة والد اليسع ابن المغيرة المخزومي ، والمقدام بن معدي كرب ( د س ق ) واليسع بن المغيرة المخزومي ، ولم يدركه ، وأبو عبد الله الأشعري ( ق ) . واستعمله النبي صلى الله عليه وسلم على بعض مغازيه . واستعمله أبو بكر الصديق على قتال مسيلمة الكذاب ، وأهل الردة من الأعراب بنجد ، ثم وجهه إلى العراق ثم إلى الشام ، وأمره على أمراء الشام ، وهو أحد أمراء الأجناد الذين ولوا فتح دمشق ، وفضائله ومناقبه كثيرة جدا . قال ابن البرقي : أسلم يوم الأحزاب ، قال : ويقال : إنه أسلم مع عمرو بن العاص في صفر سنة ثمان . قال : وقد جاء في الحديث أنه شهد خيبر ، وكانت خيبر في أول سنة سبع ، قال : وقال مالك بن أنس : سنة ست . وقال محمد بن سعد : مات بحمص سنة إحدى وعشرين ، وأوصى إلى عمر بن الخطاب ، ودفن في قرية على ميل من حمص . قال الواقدي : فسألت عن تلك القرية فقيل قد دثرت . وكذلك قال محمد بن عبد الله بن نمير ، وإبراهيم بن المنذر الحزامي وغير واحد : إنه مات بحمص سنة إحدى وعشرين . وقال عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم ، وغير واحد : مات بالمدينة ، زاد بعضهم سنة اثنتين وعشرين . وقال محمد بن سعد ، عن الواقدي ، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه أن خالد بن الوليد لما حضرته الوفاة بكى ، وقال : لقيت كذا وكذا زحفا ، وما في جسدي شبر إلا وفيه ضربة بسيف أو طعنة برمح ، وها أنا أموت على فراشي حتف أنفي كما يموت العير ، فلا نامت أعين الجبناء . وقال عبد الله بن أبي سعد الوراق ، عن عبد الرحمن بن حمزة اللخمي ، عن أبي علي الحرمازي : دخل هشام بن البختري في ناس من بني مخزوم على عمر بن الخطاب ، فقال له : يا هشام أنشدني شعرك في خالد بن الوليد ، فأنشده ، فقال : قصرت في الثناء على أبي سليمان رحمه الله إن كان ليحب أن يذل الشرك وأهله وإن كان الشامت به لمتعرضا لمقت الله ، ثم قال عمر : قاتل الله أخا بني تميم ما أشعره : فقل للذي يبقى خلاف الذي مضى تهيأ لأخرى مثلها فكأن قد فما عيش من قد عاش بعدي بنافعي ولا موت من قد مات قبلي بمخلدي ثم قال : رحم الله أبا سليمان ، ما عند الله خير له ، مما كان فيه ، ولقد مات فقيرا ، وعاش حميدا . روى له الجماعة سوى الترمذي .

تهذيب التهذيب▼

خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي ، أبو سليمان ، سيف الله

الجزء 1 · الصفحة 534

خ م د س ق - خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي ، أبو سليمان ، سيف الله . أسلم بعد الحديبية ، وشهد مؤتة ويومئذ سماه رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - سيف الله ، وشهد الفتح ، وحنينا واختلف في شهوده خيبر . روى عن : النبي صلى الله عليه وآله وسلم . وعنه : ابن عباس - وهو ابن خالته - وجابر بن عبد الله ، والمقدام بن معدي كرب ، وقيس بن أبي حازم ، والأشتر النخعي ، وعلقمة بن قيس ، وجبير بن نفير ، وأبو العالية ، وأبو وائل ، وغيرهم . استعمله أبو بكر على قتال أهل الردة ومسيلمة ، ثم وجهه إلى العراق ، ثم إلى الشام ، وهو أحد أمراء الأجناد الذين ولوا فتح دمشق . قال محمد بن سعد وابن نمير وغير واحد : مات بحمص سنة (21) ، وقال دحيم وغيره : مات بالمدينة ، وقيل : مات سنة (22) ، ويروى أنه لما حضرته الوفاة بكى ، وقال : لقيت كذا وكذا زحفا ، وما في جسدي شبر إلا وفيه ضربة بسيف ، أو طعنة برمح ، وها أنا أموت على فراشي حتف أنفي كما يموت العير ، فلا نامت أعين الجبناء . قلت : وقال الزبير بن بكار : كان ميمون النقيبة ، ولما هاجر لم يزل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوليه الخيل ويكون في مقدمته . وقال محمد بن سعد : كان يشبه عمر في خلقته وصفته . ولما نزل الحيرة قيل له : احذر السم ، لا تسقيكه الأعاجم . فقال : ائتوني به . فأخذه بيده ، وقال : بسم الله وشربه فلم يضره شيئا .

الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة▼

خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي ، أبو سليمان سيف الله ، أسلم قبل غزوة مؤتة بشهرين ، وكان النصر على يده يومئذ

الجزء 2 · الصفحة 354

1360 - خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي ، أبو سليمان سيف الله ، أسلم قبل غزوة مؤتة بشهرين ، وكان النصر على يده يومئذ ، عنه : ابن خالته ابن عباس ، وعلقمة ، وجبير بن نفير ، مات 21 خ م د س ق .

تقريب التهذيب▼

خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي، سيف الله، يكنى أبا سليمان

الجزء 1 · الصفحة 292

1694 - [ خ م د س ق ] خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي، سيف الله، يكنى أبا سليمان، من كبار الصحابة وكان إسلامه بين الحديبية والفتح، وكان أميرا على قتال أهل الردة وغيرها من الفتوح إلى أن مات سنة إحدى أو اثنتين وعشرين .

إكمال تهذيب الكمال▼

خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي أبو سليمان الحجازي سيف الله

الجزء 4 · الصفحة 155

1346 - ( خ م د س ق ) خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي أبو سليمان الحجازي سيف الله . قال الزبير بن أبي بكر : كان ميمون النقيبة ، ولما هاجر هو و(عمر) وعثمان بن أبي طلحة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « رمتكم مكة بأفلاذ كبدها » ، ولم يزل يوليه الخيل ويكون في مقدمته . وقال محمد بن سعد : كان يشبه عمر في خلقه وصفته ، فكلم علقمة بن علاقة عمر بن الخطاب في السحر ، وهو يظنه خالدا لشبهه به . وفي « تاريخ ابن عساكر » : قال عمرو بن العاص : ما عدل رسول الله صلى الله عليه وسلم بي وبخالد أحدا من أصحابه في حربه منذ أسلمنا ، وسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سيف الله ، ولما جرح يوم حنين نفث النبي صلى الله عليه وسلم على جراحه فبرئت ، وأرسله إلى العزى فهدمها ، وإلى أكيدر دومة ، وإلى نجران ، وقال فيه : نعم عبد الله خالدا وأخو العشيرة وسيف من سيوف الله . وفي لفظ : نعم الفتى . ولما قيل لعمر : لو عهدت . فقال : لو أدركت خالدا ثم وليته ثم قدمت على ربي فقال لي : من استخلفت على أمة محمد ؟ لقلت : سمعت عبدك وخليلك يقول : « لخالد سيف من سيوف الله سله الله على المشركين » . وقال خالد : منعني من حفظ القرآن . ولما نزل الحيرة قيل له : احذر السم لا يسقيكه الأعاجم . فقال : إيتوني به . فأخذه بيده وقال : باسم الله . وشربه فلم يضره شيئا . وأتى برجل ومعه زق خمر فقال : اللهم اجعله عسلا . فصار عسلا . وأتى بآخر ومعه زق فقال : ما هذا ؟ قال : خل . قال : جعله الله خلا فصار خلا . ولما طلق زوجته سئل عن ذلك . فقال : لم يصبها مذ كانت عندي مرض ولا بلاء فرابني ذلك منها . وكان خالد من أمد الناس بصرا ، ولما مات قالت أمه تبكيه : أنت خير من ألف ألف من الناس إذا ما كبت وجوه الرجال أشجاع فأنت أشجع من ليث عرين حميم أبي أشبال أجود فأنت أجود من سيل دياس يسيل بين الجبال ولما بلغ عمر موته قال : قد ثلم في الإسلام ثلمة لا ترقق ، ولم يوجد له بعد إلا فرسه وغلامه وسلاحه ، فقال عمر : رحمه الله أبا سليمان إن كنا لنظن به غير هذا . وفي « الأوائل» للعسكري : كان أبوه أول من خلع نعليه لدخول الكعبة فخلع الناس نعالهم في الإسلام ، وكانت قريش تقول في بعض ما تحلف بدلا من وثوبي الوليد الخلق منها والجديد قال : وكانوا عملوا له تاجا ليتوج به فجاء الإسلام فانتقض أمره ، وكان من قبل يسمى ريحانة قريش . ذكر الحافظ أبو بكر محمد بن الحسن النقاش في كتابه «فضل التراويح» : أن خالدا كان يسبح في كل يوم أربعين ألف تسبيحة سوى جزئه من القرآن العظيم . وفي « معجم المرزباني » : لما رأى خالد بني حنيفة باليمامة سلوا سيوفهم قال : لا ترعبونا بالسيوف المبرقة إن السهام بالردى مفوقة والحرب ورها العقال مطلقة وخالد من دينه على ثقة لا ذهب ينجيكم ولا رقة ولا لدنيا حاجز ولا مقة وله في طيئ وكانت تقاتل معه في الردة : - جزى الله عنا طيئا في ديارها بمعترك الأبطال خير جزاء هم أهل رايات السماحة والندى إذا ما الصبا ألوت بك خباء هم ضربوا قيسا علي الدين بعد ما أجابوا منادي ظله عماء وفي «كتاب» أبي عمر بن عبد البر : يكنى أيضا أبا الوليد ، وكان أحد أشراف قريش في الجاهلية ، وإليه كانت القبة ، يعني التي تضرف ليجمع فيها ما تجهز به من يسافر ، والأعنة ، يعني كان يكون على الخيل . قال أبو عمر : ولا يصح له مشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الفتح ، ولما مات لم تبق امرأة من بني المغيرة إلا وضعت لمتها على قبره يعني حلقت رأسها . وأنشد الزبير في كتاب «النسب» لابن قيس صاحب الردة مدح خالدا : لن يهزم الله قوما أنت قائدهم يا ابن الوليد ، ولن تشقى بك الدبر كفاك كفا عذاب عند سطوتها على العدو وكف بره عقر قال : وهو أخو عمارة وأبي قيس وفاطمة وعبد شمس وهشام والوليد أولاد الوليد بن المغيرة ، من ولد خالد : عبد الرحمن والمهاجر وعبد الله وسليمان وعبد الله . وذكر يحيى بن بكير أنه مات سنة سبع عشرة أو ثماني عشرة ، فيما ألفيته في «كتاب الصريفيني» .

الثقات▼

خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي، كنيته أبو سليمان

الجزء 3 · الصفحة 101

خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي، كنيته أبو سليمان من المهاجرين، سماه النبي صلى الله عليه وسلم سيف الله، مات في عهد عمر بحمص سنة إحدى وعشرين وأوصى إلى عمر، وكان إسلامه سنة ثمان من الهجرة، وكان في أيام بدر وأحد والخندق مع المشركين، ثم هداه الله بعد، حدثنا أبو يعلى، ثنا سريج بن يونس، ثنا أبن أبي زائدة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس قال: قال خالد بن الوليد : ما ليلة تهدي إلي فيها عروس أنا لها محب أو أبشر فيها بغلام أحب إلي من ليلة شديدة الجليد في سرية من المهاجرين أصبح بهم العدو، وأم خالد بن الوليد لبابة الصغرى بنت الحارث بن حزن بن بجير بن الهزم .

تاريخ الإسلام▼

خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي ، أبو سليمان المكي ، سيف الله تعالى ، كذلك لقبه النبي صلى الله عليه وسلم

الجزء 2 · الصفحة 127

سوى ت : خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي ، أبو سليمان المكي ، سيف الله تعالى ، كذلك لقبه النبي صلى الله عليه وسلم . وأمه لبابة أخت ميمونة بنت الحارث الهلالية أم المؤمنين ، شهد غزوة مؤتة وما بعدها ، وله أحاديث ؛ روى عنه ابن عباس ، وقيس بن أبي حازم ، وجبير بن نفير ، وأبو وائل ، وجماعة . وكان بطلا شجاعا ميمون النقيبة ، باشر حروبا كثيرة ، ومات على فراشه وهو ابن ستين سنة ، ولم يكن في جسده نحو شبر إلا وعليه طابع الشهداء ، رضي الله عنه . وقال جويرية بن أسماء : كان خالد من أمد الناس بصرا . وقال عروة بن الزبير : لما استخلف عمر كتب إلى أبي عبيدة : إني قد وليتك وعزلت خالدا . قال خليفة : فولى أبو عبيدة لما افتتح الشام خالدا على دمشق . وقال أبو عبيد ، وإبراهيم بن المنذر ، وجماعة : إنه توفي سنة إحدى وعشرين بحمص . وقال دحيم وحده : مات بالمدينة . مناقب خالد كثيرة ساقها ابن عساكر ، من أصحها ما رواه ابن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال : رأيت خالد بن الوليد أتي بسم ، فقال : ما هذا ؟ قالوا : سم ، فقال : " باسم الله " وشربه . وروى يونس بن أبي إسحاق عن أبي السفر قال : قالوا لخالد : احذر الأعاجم لا يسقونك السم ، فقال : ائتوني به ، فأتي به ، فاقتحمه وقال : " باسم الله " ، فلم يضره شيئا . وقال الأعمش ، عن خيثمة قال : أتي خالد برجل معه زق خمر ، فقال : اللهم اجعله خلا ، فصار خلا . جعفر بن أبي المغيرة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : وقع بين خالد بن الوليد وعمار كلام ، فقال عمار : لقد هممت أن لا أكلمك أبدا . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : "يا خالد ، مالك ولعمار ، رجل من أهل الجنة قد شهد بدرا" . وقال : "يا عمار ، إن خالدا سيف من سيوف الله على الكفار" . قال خالد : فما زلت أحب عمارا من يومئذ . سفيان الثوري ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي وائل قال : بلغ عمر أن نسوة من نساء بني المغيرة قد اجتمعن في دار يبكين على خالد بن الوليد ، فقال عمر : وما عليهن أن يبكين أبا سليمان ما لم يكن نقع أو لقلقة . وحشي بن حرب بن وحشي ، عن أبيه ، عن جده أن أبا بكر عقد لخالد وقال : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " نعم عبد الله وأخو العشيرة خالد بن الوليد ، سيف من سيوف الله سله على الكفار والمنافقين" . رواه أحمد في مسنده .

الجرح والتعديل لابن أبي حاتم▼

خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي ، سيف الله يكنى أبا سليمان

الجزء 3 · الصفحة 356

باب الواو 1607 - خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي ، سيف الله يكنى أبا سليمان ، له صحبة ، روى عنه ابن عباس ، والمقدام بن معدي كرب ، والأشتر ، سمعت أبي يقول ذلك .

سير أعلام النبلاء▼

خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ( خ ، م ، د ، س ، ق ) ابْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومِ بْنِ يَقَظَةَ بْنِ كَعْبٍ . سَيْفُ اللَّهِ تَعَالَى ، وَفَارِسُ الْإِسْلَامِ ، وَلَيْثُ الْمَشَاهِدِ ، السَّيِّدُ ، الْإِمَامُ ، الْأَمِيرُ الْكَبِيرُ ، قَائِدُ الْمُجَاهِدِينَ ، أَبُو سُلَيْمَانَ الْقُرَشِيُّ الْمَخْزُومِيُّ الْمَكِّيُّ ، وَابْنُ أُخْتِ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ

الجزء 1 · الصفحة 366

78 - خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ( خ ، م ، د ، س ، ق ) ابْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومِ بْنِ يَقَظَةَ بْنِ كَعْبٍ . سَيْفُ اللَّهِ تَعَالَى ، وَفَارِسُ الْإِسْلَامِ ، وَلَيْثُ الْمَشَاهِدِ ، السَّيِّدُ ، الْإِمَامُ ، الْأَمِيرُ الْكَبِيرُ ، قَائِدُ الْمُجَاهِدِينَ ، أَبُو سُلَيْمَانَ الْقُرَشِيُّ الْمَخْزُومِيُّ الْمَكِّيُّ ، وَابْنُ أُخْتِ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ . هَاجَرَ مُسْلِمًا فِي صَفَرِ سَنَةِ ثَمَانٍ ، ثُمَّ سَارَ غَازِيًّا ، فَشَهِدَ غَزْوَةَ مُؤْتَةَ ، وَاسْتُشْهِدَ أُمَرَاءُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الثَّلَاثَةُ : مَوْلَاهُ زَيْدٌ ، وَابْنُ عَمِّهِ جَعْفَرُ ذُو الْجَنَاحَيْنِ ، وَابْنُ رَوَاحَةَ ، وَبَقِيَ الْجَيْشُ بِلَا أَمِيرٍ ، فَتَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ فِي الْحَالِ خَالِدٌ ، وَأَخَذَ الرَّايَةَ ، وَحَمَلَ عَلَى الْعَدُوِّ ، فَكَانَ النَّصْرُ . وَسَمَّاهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَيْفَ اللَّهِ ، فَقَالَ : إِنَّ خَالِدًا سَيْفٌ سَلَّهُ اللَّهُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ . وَشَهِدَ الْفَتْحَ وَحُنَيْنًا ، وَتَأَمَّرَ فِي أَيَّامِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاحْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَلَأْمَتَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَحَارَبَ أَهْلَ الرِّدَّةِ ، وَمُسَيْلِمَةَ ، وَغَزَا الْعِرَاقَ ، وَاسْتَظْهَرَ ، ثُمَّ اخْتَرَقَ الْبَرِّيَّةَ السَّمَاوِيَّةَ بِحَيْثُ إِنَّهُ قَطَعَ الْمَفَازَةَ مِنْ حَدِّ الْعِرَاقِ إِلَى أَوَّلِ الشَّامِ فِي خَمْسِ لَيَالٍ فِي عَسْكَرٍ مَعَهُ ، وَشَهِدَ حُرُوبَ الشَّامِ ، وَلَمْ يَبْقَ فِي جَسَدِهِ قَيْدُ شِبْرٍ إِلَّا وَعَلَيْهِ طَابَعُ الشُّهَدَاءِ . وَمَنَاقِبُهُ غَزِيرَةٌ ، أَمَّرَهُ الصِّدِّيقُ عَلَى سَائِرِ أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ ، وَحَاصَرَ دِمَشْقَ فَافْتَتَحَهَا هُوَ وَأَبُو عُبَيْدَةَ . عَاشَ سِتِّينَ سَنَةً وَقَتَلَ جَمَاعَةً مِنَ الْأَبْطَالِ ، وَمَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ ، فَلَا قَرَّتْ أَعْيُنُ الْجُبَنَاءِ . تُوُفِّيَ بِحِمْصَ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَمَشْهَدُهُ عَلَى بَابِ حِمْصَ عَلَيْهِ جَلَالَةٌ . حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُ خَالَتِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ ، وَقَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، وَالْمِقْدَامُ بْنُ مَعْدِي كَرِبَ ، وَجُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ ، وَشَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَآخَرُونَ . لَهُ أَحَادِيثُ قَلِيلَةٌ . مُسْلِمٌ : مِنْ طَرِيقِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ الَّذِي كَانَ يُقَالُ لَهُ : سَيْفُ اللَّهِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى خَالَتِهِ مَيْمُونَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَجَدَ عِنْدَهَا ضَبًّا مَحْنُوذًا قَدِمَتْ بِهِ أُخْتُهَا حُفَيْدَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ مِنْ نَجْدٍ ، فَقَدَّمَتْهُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَفَعَ يَدَهُ ، فَقَالَ خَالِدٌ : أَحْرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي ، فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ . فَاجْتَرَرْتُهُ فَأَكَلْتُهُ ، وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَنْظُرُ وَلَمْ يَنْهَ . هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ : عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سَيْرَيْنَ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ : أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ كَائِدًا مِنَ الْجِنِّ يَكِيدُنِي ، قَالَ : قُلْ : أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ مِنْ شَرِّ مَا ذَرَأَ فِي الْأَرْضِ ، وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَعْرُجُ فِي السَّمَاءِ وَمَا يَنْزِلُ مِنْهَا ، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ طَارِقٍ إِلَّا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ ، يَا رَحْمَنُ . فَفَعَلْتُ ، فَأَذْهَبَهُ اللَّهُ عَنِّي . وَعَنْ حَيَّانَ بْنِ أَبِي جَبَلَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، قَالَ : مَا عَدَلَ بِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبِخَالِدٍ أَحَدًا فِي حَرْبِهِ مُنْذُ أَسْلَمْنَا . يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ أَتَى عَلَى اللَّاتِ وَالْعُزَّى فَقَالَ : يَا عُزُّ كُفْرَانَكِ لَا سُبْحَانَكِ إِنِّي رَأَيْتُ اللَّهَ قَدْ أَهَانَكِ وَرَوَى زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ أَنَّ خَالِدًا قَالَ مَثْلَهُ . قَالَ قَتَادَةُ : مَشَى خَالِدٌ إِلَى الْعُزَّى ، فَكَسَرَ أَنْفَهَا بِالْفَأْسِ . وَرَوَى سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَ خَالِدًا إِلَى الْعُزَّى ، وَكَانَتْ لِهَوَازِنَ ، وَسَدَنَتُهَا بَنُو سُلَيْمٍ ، فَقَالَ : انْطَلِقْ ، فَإِنَّهُ يَخْرُجُ عَلَيْكَ امْرَأَةٌ شَدِيدَةُ السَّوَادِ ، طَوِيلَةُ الشَّعْرِ ، عَظِيمَةُ الثَّدْيَيْنِ ، قَصِيرَةٌ . فَقَالُوا يُحَرِّضُونَهَا : يَا عُزُّ شُدِّي شَدَّةً لَا سِوَاكِهَا عَلَى خَالِدٍ أَلْقِي الْخِمَارَ وَشَمِّرِي فَإِنَّكِ إِنْ لَا تَقْتُلِي الْمَرْءَ خَالِدًا تَبُوئِي بِذَنْبٍ عَاجِلٍ وَتُقَصِّرِي فَشَدَّ عَلَيْهَا خَالِدٌ ، فَقَتَلَهَا ، وَقَالَ : ذَهَبَتِ الْعُزَّى فَلَا عَزَّى بَعْدَ الْيَوْمِ . الزُّهْرِيُّ : عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ حُنَيْنٍ يَتَخَلَّلُ النَّاسَ ، يَسْأَلُ عَنْ رَحْلِ خَالِدٍ ، فَدُلَّ عَلَيْهِ ، فَنَظَرَ إِلَى جُرْحِهِ ، وَحَسِبْتُ أَنَّهُ نَفَثَ فِيهِ . وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : بَعَثَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَالِدًا إِلَى بَنِي جَذِيمَةَ ، فَقَتَلَ وَأَسَرَ ، فَرَفَعَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدَيْهِ وَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ . مَرَّتَيْنِ . الْوَاقِدِيُّ : عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ خَالِدٌ بَعْدَ صَنِيعِهِ بِبَنِي جَذِيمَةَ ، عَابَ عَلَيْهِ ابْنُ عَوْفٍ مَا صَنَعَ ، وَقَالَ : أَخَذْتَ بِأَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ ، قَتَلْتَهُمْ بِعَمِّكَ الْفَاكِهِ ، قَاتَلَكَ اللَّهُ . قَالَ : وَأَعَابَهُ عُمَرُ ، فَقَالَ خَالِدٌ : أَخَذْتُهُمْ بِقَتْلِ أَبِيكَ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : كَذَبْتَ ، لَقَدْ قَتَلْتُ قَاتِلَ أَبِي بِيَدِي ، وَلَوْ لَمْ أَقْتُلْهُ ، لَكُنْتَ تَقْتُلُ قَوْمًا مُسْلِمِينَ بِأَبِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، قَالَ : وَمَنْ أَخْبَرَكَ أَنَّهُمْ أَسْلَمُوا ؟ فَقَالَ : أَهْلُ السَّرِيَّةِ كُلُّهُمْ . قَالَ : جَاءَنِي رَسُولُ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ أُغِيرَ عَلَيْهِمْ ، فَأَغَرْتُ ، قَالَ : كَذَبْتَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ، وَأَعْرَضَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ خَالِدٍ وَغَضِبَ وَقَالَ : " يَا خَالِدُ ، ذَرُوا لِي أَصْحَابِي ، مَتَى يُنْكَأْ إِلْفُ الْمَرْءِ يُنْكَأِ الْمَرْءُ " . الْوَاقِدِيُّ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ ، عَنْ أَهْلِهِ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ : لَمَّا نَادَى خَالِدٌ فِي السَّحَرِ : مَنْ كَانَ مَعَهُ أَسِيرٌ فَلْيُدَافِّهِ ، أَرْسَلْتُ أَسِيرِي ، وَقُلْتُ لِخَالِدٍ : اتَّقِ اللَّهَ ، فَإِنَّكَ مَيِّتٌ ، وَإِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ مُسْلِمُونَ . قَالَ : إِنَّهُ لَا عِلْمَ لَكَ بِهَؤُلَاءِ . إِسْنَادُهُ فِيهِ الْوَاقِدِيُّ ، وَلِخَالِدٍ اجْتِهَادُهُ ، وَلِذَلِكَ مَا طَالَبَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَدِيَّاتِهِمْ . الْوَاقِدِيُّ : حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ عُثْمَانَ الْأَخْنَسِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَ : بَعَثَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَالِدًا إِلَى الْحَارِثِ بْنِ كَعْبِ أَمِيرًا وَدَاعِيًا ، وَخَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حجَّةِ الْوَدَاعِ ، فَلَمَّا حَلَقَ رَأْسَهُ ، أَعْطَاهُ نَاصِيَتَهُ ، فَعَمِلَتْ فِي مُقَدِّمَةِ قَلَنْسُوَةِ خَالِدٍ ، فَكَانَ لَا يَلْقَى عَدُوًّا إِلَّا هَزَمَهُ . وَأَخْبَرَنِي مَنْ غَسَّلَهُ بِحِمْصَ ، وَنَظَرَ إِلَى مَا تَحْتَ ثِيَابِهِ ، قَالَ : مَا فِيهِ مُصِحٌّ مَا بَيْنَ ضَرْبَةٍ بِسَيْفٍ ، أَوْ طَعْنَةٍ بِرُمْحٍ ، أَوْ رَمْيَةٍ بِسَهْمٍ . الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ : حَدَّثَنَا وَحْشِيُّ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ وَحْشِيٍّ : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ عَقَدَ لِخَالِدٍ عَلَى قِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ وَقَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ ، سَلَّهُ اللَّهُ عَلَى الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي " مُسْنَدِهِ " . هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ : عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ فِي بَنِي سُلَيْمٍ رِدَّةٌ ، فَبَعَثَ أَبُو بَكْرٍ إِلَيْهِمْ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فَجَمَعَ رِجَالًا مِنْهُمْ فِي الْحَظَائِرِ ، ثُمَّ أَحْرَقَهُمْ ، فَقَالَ عُمَرُ لِأَبِي بَكْرٍ : أَتَدَعُ رَجُلًا يُعَذِّبُ بِعَذَابِ اللَّهِ ؟ قَالَ : وَاللَّهِ لَا أَشِيمُ سَيْفًا سَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عَدُوِّهِ . ثُمَّ أَمَرَهُ ، فَمَضَى إِلَى مُسَيْلِمَةَ . ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ : أَخْبَرَنِي السَّيْبَانِيُّ عَنْ أَبِي الْعَجْمَاءِ ، وَإِنَّمَا هُوَ أَبُو الْعَجْفَاءِ السُّلَمِيُّ ، قَالَ : قِيلَ لِعُمَرَ : لَوْ عَهِدْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : لَوْ أَدْرَكْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ ثُمَّ وَلَّيْتُهُ ثُمَّ قَدِمْتُ عَلَى رَبِّي ، فَقَالَ لِي : لِمَ اسْتَخْلَفْتَهُ ؟ لَقُلْتُ : سَمِعْتُ عَبْدَكَ وَخَلِيلَكَ يَقُولُ : لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ ، وَإِنَّ أَمِينَ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ . وَلَوْ أَدْرَكْتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ثُمَّ وَلَّيْتُهُ فَقَدِمْتُ عَلَى رَبِّي لَقُلْتُ : سَمِعْتُ عَبْدَكَ وَخَلِيلَكَ يَقُولُ : خَالِدٌ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ سَلَّهُ اللَّهُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ . رَوَاهُ الشَّاشِيُّ فِي " مَسْنَدِهِ " . أَحْمَدُ فِي " الْمُسْنَدِ " : حَدَّثَنَا حُسَيْنُ الْجُعْفِيُّ ، عَنْ زَائِدَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، قَالَ : اسْتَعْمَلَ عُمَرُ أَبَا عُبَيْدَةَ عَلَى الشَّامِ وَعَزَلَ خَالِدًا ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : خَالِدٌ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ ، نِعْمَ فَتَى الْعَشِيرَةِ . حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ : عَنْ أَنَسٍ : نَعَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُمَرَاءَ يَوْمِ مُؤْتَةَ فَقَالَ : أُصِيبُوا جَمِيعًا ، ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ بَعْدُ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ خَالِدٌ . وَجَعَلَ يُحَدِّثُ النَّاسَ وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ . إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ : عَنْ قَيْسٍ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّمَا خَالِدٌ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ صَبَّهُ عَلَى الْكُفَّارِ . أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ : عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى ، مَرْفُوعًا بِمَعْنَاهُ . وَجَاءَ مِنْ طُرُقٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوُهُ . أَبُو الْمِسْكِينِ الطَّائِيُّ : حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ زَحْرٍ ، حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ مُنِيبٍ قَالَ : قَالَ جَدِّي أَوْسٌ ، لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَعْدَى لِلْعَرَبِ مِنْ هُرْمُزَ ، فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنْ مُسَيْلِمَةَ أَتَيْنَا نَاحِيَةَ الْبَصْرَةِ ، فَلَقِينَا هُرْمُزَ بِكَاظِمَةٍ ، فَبَارَزَهُ خَالِدٌ فَقَتْلَهُ ، فَنَفَّلَهُ الصِّدِّيقُ سَلَبَهُ ، فَبَلَغَتْ قَلَنْسُوَتُهُ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ ، وَكَانَتِ الْفُرْسُ مَنْ عَظُمَ فِيهِمْ ، جَعَلَتْ قَلَنْسُوَتَهُ بِمِائَةِ أَلْفٍ . قَالَ أَبُو وَائِلٍ : كَتَبَ خَالِدٌ إِلَى الْفُرْسِ : إِنَّ مَعِي جُنْدًا يُحِبُّونَ الْقَتْلَ كَمَا تُحِبُّ فَارِسُ الْخَمْرَ . هُشَيْمٌ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فَقَدَ قَلَنْسُوَةً لَهُ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ ، فَقَالَ : اطْلُبُوهَا . فَلَمْ يَجِدُوهَا ، ثُمَّ وُجِدَتْ فَإِذَا هِيَ قَلَنْسُوَةُ خَلِقَةٌ ، فَقَالَ خَالِدٌ : اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحَلَقَ رَأْسَهُ ، فَابْتَدَرَ النَّاسُ شَعْرَهُ ، فَسَبَقْتُهُمْ إِلَى نَاصِيَتِهِ ، فَجَعَلْتُهَا فِي هَذِهِ الْقَلَنْسُوَةِ ، فَلَمْ أَشْهَدْ قِتَالًا وَهِيَ مَعِي إِلَّا رُزِقْتُ النَّصْرَ . ابْنُ وَهْبٍ : عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ : أَخْبَرَنِي الثِّقَةُ أَنَّ النَّاسَ يَوْمَ حَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ابْتَدَرُوا شَعْرَهُ ، فَبَدَرَهُمْ خَالِدٌ إِلَى نَاصِيَتِهِ ، فَجَعَلَهَا فِي قَلَنْسُوَتِهِ . ابْنُ أَبِي خَالِدٍ : عَنْ قَيْسٍ ، سَمِعْتُ خَالِدًا يَقُولُ : لَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ مُؤْتَةَ انْدَقَّ فِي يَدِي تِسْعَةُ أَسْيَافٍ ، فَصَبَرَتْ فِي يَدِي صَفِيحَةٌ يَمَانِيَةٌ . ابْنُ عُيَيْنَةَ : عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ مَوْلًى لِآلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، أَنَّ خَالِدًا قَالَ : مَا مِنْ لَيْلَةٍ يُهْدَى إِلَيَّ فِيهَا عَرُوسٌ أَنَا لَهَا مُحِبٌّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ لَيْلَةٍ شَدِيدَةِ الْبَرْدِ ، كَثِيرَةِ الْجَلِيدِ فِي سَرِيَّةٍ ، أُصَبِّحُ فِيهَا الْعَدُوَّ . يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ : عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ قَالَ : قَالَ خَالِدٌ : مَا أَدْرِي مِنْ أَيِّ يَوْمَيَّ أَفِرُّ : يَوْمٍ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَ لِي فِيهِ شَهَادَةً ، أَوْ يَوْمٍ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَ لِي فِيهِ كَرَامَةً . قَالَ قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ : سَمِعْتُ خَالِدًا يَقُولُ : مَنَعَنِي الْجِهَادُ كَثِيرًا مِنَ الْقِرَاءَةِ ، وَرَأَيْتُهُ أُتِيَ بِسُمٍّ ، فَقَالُوا : مَا هَذَا ؟ قَالُوا : سُمٌّ . قَالَ : بِاسْمِ اللَّهِ . وَشَرِبَهُ . قُلْتُ : هَذِهِ وَاللَّهِ الْكَرَامَةُ ، وَهَذِهِ الشَّجَاعَةُ . يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ : عَنْ أَبِي السَّفَرِ قَالَ : نَزَلَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْحِيرَةَ عَلَى أُمِّ بَنِي الْمَرَازِبَةِ ، فَقَالُوا : احْذَرِ السُّمَّ لَا تُسْقِكَ الْأَعَاجِمُ ، فَقَالَ : ائْتُونِي بِهِ ، فَأُتِي بِهِ ، فَاقْتَحَمَهُ وَقَالَ : بِاسْمِ اللَّهِ ، فَلَمْ يَضُرَّهُ . أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ : عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ خَيْثَمَةَ ، قَالَ أُتِيَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِرَجُلٍ مَعَهُ زِقُّ خَمْرٍ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ عَسَلًا ، فَصَارَ عَسَلًا . رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، وَقَالَ : خَلًّا بَدَلَ الْعَسَلِ ، وَهَذَا أَشْبَهُ ، وَيَرْوِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ مُرْسَلًا . ابْنُ أَبِي خَالِدٍ : عَنْ قَيْسٍ ، قَالَ : طَلَّقَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ امْرَأَةً ، فَكَلَّمُوهُ ، فَقَالَ : لَمْ يُصِبْهَا عِنْدِي مُصِيبَةٌ ، وَلَا بَلَاءٌ ، وَلَا مَرَضٌ ؛ فَرَابَنِي ذَلِكَ مِنْهَا . الْمَدَائِنِيُّ ؛ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَدِمَ أَبُو قَتَادَةَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَأَخْبَرَهُ بِقَتْلِ مَالِكِ بْنِ نُوَيْرَةَ وَأَصْحَابِهِ . فَجَزِعَ ، وَكُتِبَ إِلَى خَالِدٍ ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : هَلْ تَزِيدُونَ عَلَى أَنْ يَكُونَ تَأَوَّلَ ، فَأَخْطَأَ ؟ ثُمَّ رَدَّهُ ، وَوَدَى مَالِكًا ، وَرَدَّ السَّبْيَ وَالْمَالَ . وَعَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : دَخَلَ خَالِدٌ عَلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَأَخْبَرَهُ وَاعْتَذَرَ ، فَعَذَرَهُ . قَالَ سَيْفٌ فِي " الرِّدَّةِ " : عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : شَهِدَ قَوْمٌ مِنَ السَّرِيَّةِ أَنَّهُمْ أَذَّنُوا وَأَقَامُوا وَصَلَّوْا ، فَفَعَلُوا مِثْلَ ذَلِكَ ، وَشَهِدَ آخَرُونَ بِنَفْيِ ذَلِكَ ، فَقُتِلُوا . وَقَدِمَ أَخُوهُ مُتَمِّمُ بْنُ نُوَيْرَةَ يَنْشُدُ الصِّدِّيقَ دَمَهُ ، وَيَطْلُبُ السَّبْيَ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ بِرَدِّ السَّبْيِ ، وَأَلَحَّ عَلَيْهِ عُمَرُ فِي أَنْ يَعْزِلَ خَالِدًا ، وَقَالَ : إِنَّ فِي سَيْفِهِ رَهَقًا . فَقَالَ : لَا يَا عُمَرُ ، لَمْ أَكُنْ لِأَشِيمَ سَيْفًا سَلَّهُ اللَّهُ عَلَى الْكَافِرِينَ . سَيْفٌ : عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَغَيْرِهِ أَنَّ خَالِدًا بَثَّ السَّرَايَا ، فَأُتِيَ بِمَالِكٍ ، فَاخْتَلَفَ قَوْلُ النَّاسِ فِيهِمْ وَفِي إِسْلَامِهِمْ ، وَجَاءَتْ أُمُّ تَمِيمٍ كَاشِفَةً وَجْهَهَا ، فَأَكَبَّتْ عَلَى مَالِكٍ - وَكَانَتْ أَجْمَلَ النَّاسِ - فَقَالَ لَهَا : إِلَيْكِ عَنِّي ؛ فَقَدْ وَاللَّهِ قَتَلْتِنِي . فَأَمَرَ بِهِمْ خَالِدٌ ، فَضُرِبَتْ أَعْنَاقُهُمْ . فَقَامَ أَبُو قَتَادَةَ ، فَنَاشَدَهُ فِيهِمْ ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ ، فَرَكِبَ أَبُو قَتَادَةَ فَرَسَهُ ، وَلَحِقَ بِأَبِي بَكْرٍ وَحَلَفَ : لَا أَسِيرُ فِي جَيْشٍ وَهُوَ تَحْتَ لِوَاءِ خَالِدٍ . وَقَالَ : تَرَكَ قَوْلِي ، وَأَخَذَ بِشَهَادَةِ الْأَعْرَابِ الَّذِينَ فَتَنَتْهُمُ الْغَنَائِمُ . ابْنُ سَعْدٍ : أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي عُتْبَةُ بْنُ جَبِيرَةَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ . قَالَ : وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَحَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَسْلَمِيِّ فِي حَدِيثِ الرِّدَّةِ : فَأَوْقَعَ بِهِمْ خَالِدٌ ، وَقَتَلَ مَالِكًا ، ثُمَّ أَوْقَعَ بِأَهْلِ بُزَاخَةَ وَحَرَقَهُمْ ، لِكَوْنِهِ بَلَغَهُ عَنْهُمْ مَقَالَةٌ سَيِّئَةٌ ، شَتَمُوا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَضَى إِلَى الْيَمَامَةِ ، فَقَتَلَ مُسَيْلِمَةَ ، إِلَى أَنْ قَالَ : وَقَدِمَ خَالِدٌ الْمَدِينَةَ بِالسَّبْيِ وَمَعَهُ سَبْعَةَ عَشَرَ مِنْ وَفْدِ بَنِي حَنِيفَةَ ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ عَلَيْهِ صَدَأُ الْحَدِيدِ ، مُتَقَلِّدًا السَّيْفَ ، فِي عِمَامَتِهِ أَسْهُمٌ . فَمَرَّ بِعُمَرَ ، فَلَمْ يُكَلِّمْهُ ، وَدَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَرَأَى مِنْهُ كُلَّ مَا يُحِبُّ ، وَعَلِمَ عُمَرُ ، فَأَمْسَكَ . وَإِنَّمَا وَجَدَ عُمَرُ عَلَيْهِ لِقَتْلِهِ مَالِكَ بْنَ نُوَيْرَةَ ، وَتَزَوَّجَ بِامْرَأَتِهِ . جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ : قَالَ : كَانَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مِنْ أَمَدِّ النَّاسِ بَصَرًا ، فَرَأَى رَاكِبًا وَإِذَا هُوَ قَدْ قَدِمَ بِمَوْتِ الصِّدِّيقِ وَبِعَزْلِ خَالِدٍ . قَالَ ابْنُ عَوْنٍ : وَلِيَ عُمَرُ ، فَقَالَ : لَأَنْزِعَنَّ خَالِدًا حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ إِنَّمَا يَنْصُرُ دِينَهُ ، يَعْنِي بِغَيْرِ خَالِدٍ . وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : لَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ ، كَتَبَ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ : إِنِّي قَدِ اسْتَعْمَلْتُكَ ، وَعَزَلْتُ خَالِدًا . وَقَالَ خَلِيفَةُ : وَلَّى عُمَرُ أَبَا عُبَيْدَةَ عَلَى الشَّامِ ، فَاسْتَعْمَلَ يَزِيدَ عَلَى فِلَسْطِينَ ، وَشُرَحْبِيلَ بْنَ حَسَنَةَ عَلَى الْأُرْدُنِّ ، وَخَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ عَلَى دِمَشْقَ ، وَحَبِيبَ بْنَ مَسْلَمَةَ عَلَى حِمْصَ . الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ، عَنْ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ لِأَبِي بَكْرٍ : اكْتُبْ إِلَى خَالِدٍ : أَلَّا يُعْطِيَ شَاةً وَلَا بَعِيرًا إِلَّا بِأَمْرِكَ . فَكَتَبَ أَبُو بَكْرٍ بِذَلِكَ ، قَالَ : فَكَتَبَ إِلَيْهِ خَالِدٌ : إِمَّا أَنْ تَدَعْنِي وَعَمَلِي ، وَإِلَّا فَشَأْنُكَ بِعَمَلِكَ . فَأَشَارَ عُمَرُ بِعَزْلِهِ ، فَقَالَ : وَمَنْ يُجْزِئُ عَنْهُ ؟ قَالَ عُمَرُ : أَنَا ، قَالَ : فَأَنْتَ . قَالَ مَالِكٌ : قَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ : فَتَجَهَّزَ عُمَرُ حَتَّى أُنِيخَتِ الظَّهْرُ فِي الدَّارِ ، وَحَضَرَ الْخُرُوجُ ، فَمَشَى جَمَاعَةٌ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالُوا : مَا شَأْنُكَ تُخْرِجُ عُمَرَ مِنَ الْمَدِينَةِ وَأَنْتَ إِلَيْهِ مُحْتَاجٌ ، وَعَزَلْتَ خَالِدًا وَقَدْ كَفَاكَ ؟ قَالَ : فَمَا أَصْنَعُ ؟ قَالُوا : تَعْزِمُ عَلَى عُمَرَ لِيَجْلِسَ ، وَتَكْتُبُ إِلَى خَالِدٍ ، فَيُقِيمُ عَلَى عَمَلِهِ ، فَفَعَلَ . هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ : عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ عُمَرُ لِأَبِي بَكْرٍ : تَدَعُ خَالِدًا بِالشَّامِ يُنْفِقُ مَالَ اللَّهِ ؟ قَالَ فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ أَسْلَمُ : سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ : كَذَبْتُ اللَّهَ إِنْ كُنْتُ أَمَرْتُ أَبَا بَكْرٍ بِشَيْءٍ لَا أَفْعَلُهُ ، فَكَتَبَ إِلَى خَالِدٍ . فَكَتَبَ خَالِدٌ إِلَيْهِ : لَا حَاجَةَ لِي بِعَمَلِكَ . فَوَلَّى أَبَا عُبَيْدَةَ . الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ : عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ نَاشِرَةَ الْيَزَنِيِّ : سَمِعْتُ عُمَرَ بِالْجَابِيَةِ ، وَاعْتَذَرَ مِنْ عَزْلِ خَالِدٍ ، قَالَ : وَأَمَّرْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ . فَقَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَاللَّهِ مَا أَعْذَرْتَ ، نَزَعْتَ عَامِلًا اسْتَعْمَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَوَضَعْتَ لِوَاءً رَفَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّكَ قَرِيبُ الْقَرَابَةِ ، حَدِيثُ السِّنِّ ، مُغْضَبٌ فِي ابْنِ عَمِّكَ . وَمِنْ كُتَّابِ سَيْفٍ عَنْ رِجَالِهِ قَالَ : كَانَ عُمَرُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ عَمَلِهِ ، وَإِنَّ خَالِدًا أَجَازَ الْأَشْعَثَ بِعَشَرَةِ آلَافٍ ، فَدَعَا الْبَرِيدَ ، وَكَتَبَ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ أَنْ تُقِيمَ خَالِدًا وَتَعْقِلَهُ بِعِمَامَتِهِ ، وَتَنْزِعَ قَلَنْسُوَتَهُ حَتَّى يُعْلِمَكُمْ مِنْ أَيْنَ أَجَازَ الْأَشْعَثَ ؟ أَمِنْ مَالِ اللَّهِ أَمْ مِنْ مَالِهِ ؟ فَإِنْ زَعَمَ أَنَّهُ مِنْ إِصَابَةٍ أَصَابَهَا ، فَقَدْ أَقَرَّ بِخِيَانَةٍ ، وَإِنْ زَعَمَ أَنَّهَا مِنْ مَالِهِ ، فَقَدْ أَسْرَفَ ، وَاعْزِلْهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ ، وَاضْمُمْ إِلَيْكَ عَمَلَهُ . فَفَعَلَ ذَلِكَ . فَقَدِمَ خَالِدٌ عَلَى عُمَرَ فَشَكَاهُ وَقَالَ : لَقَدْ شَكَوْتُكَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ ، وَبِاللَّهِ يَا عُمَرُ إِنَّكَ فِي أَمْرِي غَيْرُ مُجْمِلٍ . فَقَالَ عُمَرُ : مِنْ أَيْنَ هَذَا الثَّرَاءُ ؟ قَالَ : مِنَ الْأَنْفَالِ وَالسُّهْمَانِ ، مَا زَادَ عَلَى السِّتِّينَ أَلْفًا فَلَكَ تُقَوِّمُ عُرُوضَهُ . قَالَ : فَخَرَجَتْ عَلَيْهِ عِشْرُونَ أَلْفًا ، فَأَدْخَلَهَا بَيْتَ الْمَالِ ، ثُمَّ قَالَ : يَا خَالِدُ ، وَاللَّهِ إِنَّكَ لِكَرِيمٌ عَلَيَّ وَإِنَّكَ لِحَبِيبٌ إِلَيَّ ، وَلَنْ تُعَاتِبَنِي بَعْدَ الْيَوْمِ عَلَى شَيْءٍ . وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ : عَزَلَ عُمَرُ خَالِدًا فَلَمْ يُعْلِمْهُ أَبُو عُبَيْدَةَ حَتَّى عَلِمَ مِنَ الْغَيْرِ . فَقَالَ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ ؛ مَا دَعَاكَ إِلَى أَنْ لَا تُعْلِمَنِي ؟ قَالَ : كَرِهْتُ أَنْ أُرَوِّعَكَ . جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ : عَنْ نَافِعٍ قَالَ : قَدِمَ خَالِدٌ مِنَ الشَّامِ وَفِي عِمَامَتِهِ أَسْهُمٌ مُلَطَّخَةٌ بِالدَّمِ ، فَنَهَاهُ عُمَرُ . الْأَصْمَعِيُّ : عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ دَخَلَ وَعَلَيْهِ قَمِيصُ حَرِيرٍ ، فَقَالَ عُمَرُ : مَا هَذَا ؟ قَالَ : وَمَا بَأْسُهُ ؟ قَدْ لَبِسَهُ ابْنُ عَوْفٍ . قَالَ : وَأَنْتَ مِثْلُهُ ؟ ! عَزَمْتَ عَلَى مَنْ فِي الْبَيْتِ إِلَّا أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُ قِطْعَةً ، فَمَزَّقُوهُ . رَوَى عَاصِمُ ابْنُ بَهْدَلَةَ : عَنْ أَبِي وَائِلٍ أَظُنُّ قَالَ : لَمَّا حَضَرَتْ خَالِدًا الْوَفَاةُ ، قَالَ : لَقَدْ طَلَبْتُ الْقَتْلَ مَظَانَّهُ فَلَمْ يُقَدَّرْ لِي إِلَّا أَنْ أَمُوتَ عَلَى فِرَاشِي ، وَمَا مِنْ عَمَلِي شَيْءٌ أَرْجَى عِنْدِي - بَعْدَ التَّوْحِيدِ - مِنْ لَيْلَةٍ بِتُّهَا وَأَنَا مُتَتَرِّسٌ ، وَالسَّمَاءُ تَهُلُّنِي نَنْتَظِرُ الصُّبْحَ حَتَّى نُغِيرَ عَلَى الْكُفَّارِ . ثُمَّ قَالَ : إِذَا مُتُّ ، فَانْظُرُوا إِلَى سِلَاحِي وَفَرَسِي ، فَاجْعَلُوهُ عِدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ . فَلَمَّا تُوُفِّيَ ، خَرَجَ عُمَرُ عَلَى جِنَازَتِهِ ، فَذَكَرَ قَوْلَهُ : مَا عَلَى آلِ الْوَلِيدِ أَنْ يَسْفَحْنَ عَلَى خَالِدٍ مِنْ دُمُوعِهِنَّ مَا لَمْ يَكُنْ نَقْعًا أَوْ لَقْلَقَةً . النَّقْعُ : التُّرَابُ عَلَى الرُّءُوسِ ، وَاللَّقْلَقَةُ : الصُّرَاخُ . وَيُرْوَى بِإِسْنَادٍ سَاقِطٍ أَنَّ عُمَرَ خَرَجَ فِي جِنَازَةِ خَالِدٍ بِالْمَدِينَةِ وَإِذَا أَمُّهُ تَنْدُبُهُ وَتَقُولُ : أَنْتَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ أَلْفٍ مِنَ الْقَوْمِ إِذَا مَا كُبَّتْ وُجُوهُ الرِّجَالِ فَقَالَ عُمَرُ : صَدَقَتْ إِنْ كَانَ لَكَذَلِكَ . الْوَاقِدِيُّ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَنْبَسَةَ ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الدِّيبَاجَ يَقُولُ : لَمْ يَزَلْ خَالِدٌ مَعَ أَبِي عُبَيْدَةَ حَتَّى تُوُفِّيَ أَبُو عُبَيْدَةَ ، وَاسْتُخْلِفَ عِيَاضَ بْنَ غَنْمٍ . فَلَمْ يَزَلْ خَالِدٌ مَعَ عِيَاضٍ حَتَّى مَاتَ ، فَانْعَزَلَ خَالِدٌ إِلَى حِمْصَ ، فَكَانَ ثَمَّ ، وَحَبَسَ خَيْلًا وَسِلَاحًا ، فَلَمْ يَزَلْ مُرَابِطًا بِحِمْصَ حَتَّى نَزَلَ بِهِ ، فَعَادَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ ، فَذَكَرَ لَهُ أَنَّ خَيْلَهُ الَّتِي حُبِسَتْ بِالثَّغْرِ تُعْلَفُ مِنْ مَالِي ، وَدَارِي بِالْمَدِينَةِ صَدَقَةً ، وَقَدْ كُنْتُ أَشْهَدْتُ عَلَيْهَا عُمَرَ . وَاللَّهِ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ لَئِنْ مَاتَ عُمَرُ ، لَتَرَيَنَّ أُمُورًا تُنْكِرُهَا . وَرَوَى إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ أَبِي طَلْحَةَ إِلَى مَكَّةَ مَعَ عُمَرَ ، فَبَيْنَا نَحْنُ نَحُطُّ عَنْ رَوَاحِلِنَا إِذْ أَتَى الْخَبَرُ بِوَفَاةِ خَالِدٍ ، فَصَاحَ عُمَرُ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، يَا طَلْحَةُ هَلَكَ أَبُو سُلَيْمَانَ ، هَلَكَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ . فَقَالَ طَلْحَةُ : لَا أَعْرِفَنَّكَ بَعْدَ الْمَوْتِ تَنْدُبُنِي وَفِي حَيَاتِيَ مَا زَوَّدْتَنِي زَادَا وَعَنْ أَبِي الزِّنَادِ : أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ لَمَّا احْتُضِرَ بَكَى وَقَالَ : لَقِيتُ كَذَا وَكَذَا زَحْفًا ، وَمَا فِي جَسَدِي شِبْرٌ إِلَّا وَفِيهِ ضَرْبَةٌ بِسَيْفٍ ، أَوْ رَمْيَةٌ بِسَهْمٍ ، وَهَا أَنَا أَمُوتُ عَلَى فِرَاشِي حَتْفَ أَنْفِي كَمَا يَمُوتُ الْعِيرُ فَلَا نَامَتْ أَعْيُنُ الْجُبَنَاءِ . قَالَ مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : لَمْ يَزَلْ خَالِدٌ بِالشَّامِ حَتَّى عَزَلَهُ عُمَرُ . وَهَلَكَ بِالشَّامِ ، وَوَلِيَ عُمَرُ وَصِيَّتَهُ . وَقَالَ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ : مَاتَ بِحِمْصَ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَكَانَ قَدِمَ قَبْلَ ذَلِكَ مُعْتَمِرًا وَرَجَعَ . الْوَاقِدِيُّ : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِيَاحٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ رِيَاحٍ ، سَمِعَ ثَعْلَبَةَ بْنَ أَبِي مَالِكٍ يَقُولُ : رَأَيْتُ عُمَرَ بِقُبَاءَ ، وَإِذَا حُجَّاجٌ مِنَ الشَّامِ ، قَالَ : مَنِ الْقَوْمُ ؟ قَالُوا : مِنَ الْيَمَنِ مِمَّنْ نَزَلَ حِمْصَ ، وَيَوْمَ رَحَلْنَا مِنْهَا مَاتَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ . فَاسْتَرْجَعَ عُمَرُ مِرَارًا ، وَنَكَّسَ ، وَأَكْثَرَ التَّرَحُّمَ عَلَيْهِ ، وَقَالَ : كَانَ - وَاللَّهِ - سَدَّادًا لِنَحْرِ الْعَدُوِّ ، مَيْمُونَ النَّقِيبَةِ . فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : فَلِمَ عَزَلْتَهُ ؟ قَالَ : عَزَلْتُهُ لِبَذْلِهِ الْمَالَ لِأَهْلِ الشَّرَفِ وَذَوِي اللِّسَانِ ، قَالَ : فَكُنْتَ عَزَلْتَهُ عَنِ الْمَالِ ، وَتَتْرُكُهُ عَلَى الْجُنْدِ ، قَالَ : لَمْ يَكُنْ لِيَرْضَى ، قَالَ : فَهَلَّا بَلَوْتَهُ ؟ . وَرَوَى جُوَيْرِيَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ : لَمَّا مَاتَ خَالِدٌ لَمْ يَدَعْ إِلَّا فَرَسَهُ وَسِلَاحَهُ وَغُلَامَهُ ، فَقَالَ عُمَرُ : رَحِمَ اللَّهُ أَبَا سُلَيْمَانَ ، كَانَ عَلَى مَا ظَنَنَّاهُ بِهِ . الْأَعْمَشُ : عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ : اجْتَمَعَ نِسْوَةُ بَنِي الْمُغِيرَةِ فِي دَارِ خَالِدٍ يَبْكِينَهُ ، فَقَالَ عُمَرُ : مَا عَلَيْهِنَّ أَنْ يُرِقْنَ مِنْ دُمُوعِهِنَّ مَا لَمْ يَكُنْ نَقْعًا أَوْ لَقْلَقَةً . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، وَأَبُو عُبَيْدٍ : مَاتَ خَالِدٌ بِحِمْصَ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ . وَقَالَ دُحَيْمٌ : مَاتَ بِالْمَدِينَةِ . قُلْتُ : الصَّحِيحُ مَوْتُهُ بِحِمْصَ ، وَلَهُ مَشْهَدٌ يُزَارُ . وَلَهُ فِي " الصَّحِيحَيْنِ " حَدِيثَانِ ، وَفِي مُسْنَدٍ بَقِيَ وَاحِدٌ وَسَبْعُونَ .

صحابي(2)له صحبة
له صحبة

له صحبة ، روى عنه ابن عباس ، والمقدام بن معدي كرب ، والأشتر ، سمعت أبي يقول ذلك .

وكان إسلامه سنة ثمان من الهجرة، وكان في أيام بدر وأحد والخندق مع المشركين، ثم هداه الله بعد،

صحابي

من المهاجرين،

صحابي

كان أحد أشراف قريش في الجاهلية ، وكان إليه أعنة الخيل في الجاهلية ، وشهد مع كفار قريش الحروب إلى عمرة الحديبية ، كما ثبت في الصحيح أنه كان على خيل قريش طليعة ، ثم أسلم في سنة سبع بعد خيبر ، وقيل قبلها ، ووهم من زعم أنه أسلم سنة خمس .

صحابي

من كبار الصحابة

واليسع بن المغيرة المخزومي ، ولم يدركه

روى عنه(54)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

التوزيع الموضوعي للأحاديث