عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن طلحة بن محمد

عالم حديثله رواية

الاسم المختصر: عبد الكريم بن هوازن

الكنيةأبو القاسم
اللقبالأستاذ
النسبأصله من ناحية أستوا ، السلمي ، الزاهد ، القشيري ، الخراساني ، النيسابوِري ، الشافعي ، الصوفي
تاريخ الميلاد375 هـ ، أو 376 هـ
تاريخ الوفاة465 هـ
بلد الإقامةخراسان ، نيسابور
بلد الرحلةطوس ، بغداد ، الحجاز
المذهبيعرف الأصول على مذهب الأشعري ، الشافعي
علاقات الراويزوج فاطمة بنت أبي علي الدقاق ، أولاده : عبد الله ، وعبد الواحد ، وعبد الرحيم ، وعبد المنعم ، وغيرهم ، صحب العارف أبو علي الدقاق وأخوه وجيه ، حفيده أبو الأسعد هبة الرحمن
عدد الأحاديث١١
عدد الأسانيد١٣ إسناداً
توزيع الأسانيد
10 رواة (23%)11 رواة (62%)12 رواة (8%)13 رواة (8%)
موضعه في السند
موضع 7 (23%)موضع 8 (62%)موضع 9 (8%)موضع 10 (8%)
أشكال الاسم
أبو القاسم القشيريأبو القاسم القشيري هو عبد الكريم بن هوازنجدي أبو القاسم يعني عبد الكريمعبد الكريم بن هوازنعبد الكريم بن هوازن القشيريوعبد الكريم بن هوازن القشيري

ترجمة الراوي(3 مصدر)

تاريخ الإسلام▼

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن طلحة بن محمد ، الإمام أبو القاسم القشيري النيسابوري الزاهد الصوفي ، شيخ خراسان وأستاذ الجماعة ، ومقدم الطائفة

الجزء 10 · الصفحة 217

137 - عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن طلحة بن محمد ، الإمام أبو القاسم القشيري النيسابوري الزاهد الصوفي ، شيخ خراسان وأستاذ الجماعة ، ومقدم الطائفة . توفي أبوه وهو طفل ، فوقع إلى أبي القاسم اليماني الأديب ، فقرأ الأدب والعربية عليه . وكانت له ضيعة مثقلة الخراج بناحية أستوا ، فرأوا من الرأي أن يتعلم طرفاً من " الاستيفاء " ، ويشرع في بعض الأعمال بعدما أونس رشده في العربية ، لعله يصون قريته ، ويدفع عنها ما يتوجه عليها من مطالبات الدولة ، فدخل نيسابور من قريته على هذه العزيمة ، فاتفق حضوره مجلس الأستاذ أبي علي الدقاق ، وكان واعظ وقته ، فاستحلى كلامه ، فوقع في شبكة الدقاق ، وفسخ ما عزم عليه؛ طلب القباء ، فوجد العباء ، وسلك طريق الإرادة ، فقبله الدقاق وأقبل عليه ، وأشار عليه بتعلم العلم ، فمضى إلى درس الفقيه أبي بكر الطوسي ، فلازمه حتى فرغ من التعليق ، ثم اختلف إلى الأستاذ أبي بكر بن فورك الأصولي ، فأخذ عنه الكلام والنظر ، حتى بلغ فيه الغاية . ثم اختلف إلى أبي إسحاق الإسفراييني ، ونظر في تواليف ابن الباقلاني . ثم زوجه أبو علي الدقاق بابنته فاطمة . فلما توفي أبو علي عاشر أبا عبد الرحمن السلمي وصحِبه . وكتب الخط المنسوب الفائق ، وبرع في علم الفروسية واستعمال السلاح ، ودقق في ذلك وبالغ . وانتهت إليه رياسة التصوف في زمانه لما آتاه الله من الأحوال والمجاهدات ، وتربية المريدين وتذكيرهم ، وعباراتهم العذبة . فكان عديم النظير في ذلك ، طيب النفس ، لطيف الإشارة ، غواصاً على المعاني . صنف كتاب " نحو القلوب " ، وكتاب " لطائف الإشارات " ، وكتاب " الجواهر " ، وكتاب " أحكام السماع " ، وكتاب " آداب الصوفية " ، وكتاب " عيون الأجوبة في فنون الأسولة " ، وكتاب " المناجاة " ، وكتاب " المنتهى في نكت أولي النهى " ، وغير ذلك . أنشدنا أبو الحسين علي بن محمد ، قال : أخبرنا جعفر بن محمد ، قال : أخبرنا السلفي ، قال : أخبرنا القاضي حسن بن نصر بن مرهف بنهاوند ، قال : أنشدنا أبو القاسم القشيري لنفسه : البدر من وجهك مخلوق والسحر من طرفك مسروق يا سيداً تيمني حبه عبدك من صدك مرزوق وسمع من أبي الحسين الخفاف ، وأبي نعيم الإسفراييني ، وأبي بكر بن عبدوس الحيري ، وعبد الله بن يوسف الأصبهاني ، وأبي نعيم أحمد بن محمد المهرجاني ، وعلي بن أحمد الأهوازي ، وأبي عبد الرحمن السلمي ، وأبي سعيد محمد بن إبراهيم الإسماعيلي ، وابن باكويه الشيرازي بنيسابور . ومن أبي الحسين بن بشران ، وغيره ببغداد . وكان إماما قدوة ، مفسراً ، محدثاً ، فقيهاً ، متكلماً ، نحويا ، كاتباً ، شاعراً . قال أبو سعد السمعاني : لم ير أبو القاسم مثل نفسه في كماله وبراعته . جميع بين الشريعة والحقيقة . أصله من ناحية أستوا ، وهو قشيري الأب ، سلمي الأم . روى عنه ابنه عبد المنعم ، وابن ابنه أبو الأسعد هبة الرحمن ، وأبو عبد الله الفراوي ، وزاهر الشحامي ، وعبد الوهاب بن شاه الشاذياخي ، ووجيه الشحامي ، وعبد الجبار الخواري ، وعبد الرحمن بن عبد الله البحيري ، وخلق سواهم . ومن القدماء أبو بكر الخطيب ، وغيره . وقال الخطيب : كتبنا عنه وكان ثقة . وكان يقص ، وكان حسن الموعظة ، مليح الإشارة ، وكان يعرف الأصول على مذهب الأشعري ، والفروع على مذهب الشافعي ، قال لي : ولدت في ربيع الأول سنة ست وسبعين وثلاثمائة . أخبرنا أحمد بن هبة الله ، عن أم المؤيد زينب الشعرية أن عبد الوهاب بن شاه أخبرها ، قال : أخبرنا أبو القاسم القشيري ، قال : أخبرنا أبو بكر بن فورك ، قال : أخبرنا أحمد بن محمود بن خرزاذ : قال : حدثنا الحسن بن الحارث الأهوازي ، قال : حدثنا سلمة بن سعيد ، عن صدقة بن أبي عمران ، قال : حدثنا علقمة بن مرثد ، عن زاذان ، عن البراء ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " حسنوا القرآن بأصواتكم ، فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسناً " . قال القاضي شمس الدين ابن خلكان : صنف أبو القاسم القشيري " التفسير الكبير " وهو من أجود التفاسير ، وصنف " الرسالة " في رجال الطريقة ، وحج مع البيهقي ، وأبي محمد الجويني ، وكان له في الفروسية واستعمال السلاح يد بيضاء . وقال فيه أبو الحسن الباخرزي في " دمية القصر " : لو قرع الصخر بسوط تحذيره لذاب ، ولو ربط إبليس في مجلسه لتاب ، وله : " فصل الخطاب ، في فضل النطق المستطاب " . ماهر في التكلم على مذهب الأشعري ، خارج في إحاطته بالعلوم عن الحد البشري ، كلماته للمستفيدين فرائد وفوائد ، وعتبات منبره للعارفين وسائد . وله شعر يتوج به رؤوس معاليه إذا ختمت به أذناب أماليه . قال عبد الغافر في " تاريخه " : ومن جملة أحواله ما خص به من المحنة في الدين ، وظهور التعصب بين الفريقين في عشر سنة أربعين إلى خمس وخمسين وأربعمائة ، وميل بعض الولاة إلى الأهواء ، وسعي بعض الرؤساء إليه بالتخليط ، حتى أدى ذلك إلى رفع المجالس ، وتفرق شمل الأصحاب ، وكان هو المقصود من بينهم حسداً ، حتى اضطر إلى مفارقة الوطن ، وامتد في أثناء ذلك إلى بغداد ، فورد على القائم بأمر الله ، ولقي فيها قبولاً ، وعقد له المجلس في منازله المختصة به . وكان ذلك بمحضر ومرأى منه . وخرج الأمر بإعزازه وإكرامه فعاد إلى نيسابور ، وكان يختلف منها إلى طوس بأهله وبعض أولاده ، حتى طلع صبح النوبة البأرسلانية سنة خمس وخمسين ، فبقي عشر سنين مرفهاً محترماً مطاعاً معظماً . ولأبي القاسم : سقى الله وقتاً كنت أخلو بوجهكم وثغر الهوى في روضة الأنس ضاحك أقمنا زماناً والعيون قريرة وأصبحت يوماً والجفون سوافك قال عبد الغافر الفارسي : توفي الأستاذ عبد الكريم صبيحة يوم الأحد السادس عشر من ربيع الآخر . قلت : وله عدة أولاد أئمة : عبد الله ، وعبد الواحد ، وعبد الرحيم ، وعبد المنعم ، وغيرهم . ولما مرض لم تفته ولا ركعة قائماً حتى توفي . ورآه في النوم أبو تراب المراغي يقول : أنا في أطيب عيش ، وأكمل راحة .

سير أعلام النبلاء▼

الْقُشَيْرِيُّ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ ، الْقُدْوَةُ ، الْأُسْتَاذُ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ هَوَازِنَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ طَلْحَةَ الْقُشَيْرِيُّ ، الْخُرَاسَانِيُّ ، النَّيْسَابُورِيُّ ، الشَّافِعِيُّ ، الصُّوفِيُّ ، الْمُفَسِّرُ ، صَاحِبُ " الرِّسَالَةِ "

الجزء 18 · الصفحة 227

109 - الْقُشَيْرِيُّ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ ، الْقُدْوَةُ ، الْأُسْتَاذُ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ هَوَازِنَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ طَلْحَةَ الْقُشَيْرِيُّ ، الْخُرَاسَانِيُّ ، النَّيْسَابُورِيُّ ، الشَّافِعِيُّ ، الصُّوفِيُّ ، الْمُفَسِّرُ ، صَاحِبُ " الرِّسَالَةِ " . وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَتَعَانَى الْفُرُوسِيَّةَ وَالْعَمَلَ بِالسِّلَاحِ حَتَّى بَرَعَ فِي ذَلِكَ ، ثُمَّ تَعَلَّمَ الْكِتَابَةَ وَالْعَرَبِيَّةَ ، وَجَوَّدَ . ثُمَّ سَمِعَ الْحَدِيثَ مِنْ : أَبِي الْحُسَيْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَفَّافِ ; صَاحِبِ أَبِي الْعَبَّاسِ الثَّقَفِيِّ ، وَمِنْ أَبِي نُعَيْمٍ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْحَسَنِ الْإِسْفَرَايِينِيِّ ، وَأَبِي الْحَسَنِ الْعَلَوِيِّ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ فُورَكَ ، وَأَبِي نُعَيْمٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدُوسٍ ، وَالسُّلَمِيِّ ، وَابْنِ بَاكُوَيْهِ ، وَعِدَّةٍ . وَتَفَقَّهَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الطُّوسِيِّ ، وَالْأُسْتَاذِ أَبِي إِسْحَاقَ الْإِسْفَرَايِينِيِّ ، وَابْنِ فُورَكَ . وَتَقَدَّمَ فِي الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ ، وَصَحِبَ الْعَارِفَ أَبَا عَلِيٍّ الدَّقَّاقَ ، وَتَزَوَّجَ بِابْنَتِهِ ، وَجَاءَهُ مِنْهَا أَوْلَادٌ نُجَبَاءُ . قَالَ الْقَاضِي ابْنُ خَلِّكَانَ : كَانَ أَبُو الْقَاسِمِ عَلَّامَةً فِي الْفِقْهِ وَالتَّفْسِيرِ وَالْحَدِيثِ وَالْأُصُولِ وَالْأَدَبِ وَالشِّعْرِ وَالْكِتَابَةِ . صَنَّفَ " التَّفْسِيرَ الْكَبِيرَ " وَهُوَ مِنْ أَجْوَدِ التَّفَاسِيرِ ، وَصَنَّفَ " الرِّسَالَةَ " فِي رِجَالِ الطَّرِيقَةِ ، وَحَجَّ مَعَ الْإِمَامِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْجُوَيْنِيِّ ، وَالْحَافِظِ أَبِي بَكْرٍ الْبَيْهَقِيِّ . وَسَمِعُوا بِبَغْدَادَ وَالْحِجَازِ . قُلْتُ : سَمِعُوا مِنْ هِلَالٍ الْحَفَّارِ ، وَأَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ ، وَطَبَقَتِهِمَا . قَالَ : وَذَكَرَهُ أَبُو الْحَسَنِ الْبَاخَرْزِيُّ فِي كِتَابِ " دُمْيَةُ الْقَصْرِ " وَقَالَ : لَوْ قَرَعَ الصَّخْرَ بِسَوْطِ تَحْذِيرِهِ لَذَابَ ، وَلَوْ رُبِطَ إِبْلِيسُ فِي مَجْلِسِهِ لَتَابَ . قُلْتُ : حَدَّثَ عَنْهُ أَوْلَادُهُ عَبْدُ اللَّهِ ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ ، وَأَبُو نَصْرٍ عَبَدُ الرَّحِيمِ ، وَعَبْدُ الْمُنْعِمِ ، وَزَاهِرٌ الشَّحَّامِيُّ ، وَأَخُوهُ وَجِيهٌ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْفَرَاوِيُّ ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ شَاهْ ، وَعَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُوَارِيُّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَحِيرِيُّ ، وَحَفِيدُهُ أَبُو الْأَسْعَدِ هِبَةُ الرَّحْمَنِ ، وَآخَرُونَ . وَمَاتَ أَبُوهُ وَهُوَ طِفْلٌ ، فَدُفِعَ إِلَى الْأَدِيبِ أَبِي الْقَاسِمِ الْيَمَنِيِّ فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْآدَابَ ، وَكَانَتْ لِلْقُشَيْرِيِّ ضَيْعَةٌ مُثْقَلَةٌ بِالْخَرَاجِ بأُسْتُوا فَتَعَلَّمَ طَرَفًا مِنَ الْحِسَابِ ، وَعَمِلَ قَلِيلًا دِيوَانًا ، ثُمَّ دَخَلَ نَيْسَابُورَ مِنْ قَرْيَتِهِ ، فَاتَّفَقَ حُضُورُهُ مَجْلِسَ أَبِي عَلِيٍّ الدَّقَّاقِ ، فَوَقَعَ فِي شَبَكَتِهِ ، وَقَصُرَ أَمَلُهُ ، وَطَلَبَ الْقَبَا ، فَوَجَدَ الْعَبَا ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ أَبُو عَلِيٍّ ، وَأَشَارَ عَلَيْهِ بِطَلَبِ الْعِلْمِ ، فَمَضَى إِلَى حَلْقَةِ الطُّوسِيِّ ، وَعَلَّقَ " التَّعْلِيقَةَ " وَبَرَعَ ، وَانْتَقَلَ إِلَى ابْنِ فُورَكَ ، فَتَقَدَّمَ فِي الْكَلَامِ ، وَلَازَمَ أَيْضًا أَبَا إِسْحَاقَ ، وَنَظَرَ فِي تَصَانِيفِ ابْنِ الْبَاقِلَّانِيِّ ، وَلَمَّا تُوُفِّيَ حَمُوهُ أَبُو عَلِيٍّ تَرَدَّدَ إِلَى السُّلَمِيِّ ، وَعَاشَرَهُ ، وَكَتَبَ الْمَنْسُوبَ ، وَصَارَ شَيْخَ خُرَاسَانَ فِي التَّصَوُّفِ ، وَلَزِمَ الْمُجَاهَدَاتِ ، وَتَخَرَّجَ بِهِ الْمُرِيدُونَ . وَكَانَ عَدِيمَ النَّظِيرِ فِي السُّلُوكِ وَالتَّذْكِيرِ ، لَطِيفَ الْعِبَارَةِ ، طَيِّبَ الْأَخْلَاقِ ، غَوَّاصًا عَلَى الْمَعَانِي ، صَنَّفَ كِتَابَ " نَحْوَ الْقُلُوبِ " ، وَكِتَابَ " لَطَائِفُ الْإِشَارَاتِ " وَكِتَابَ " الْجَوَاهِرُ " ، وَكِتَابَ " أَحْكَامُ السَّمَاعِ " ، وَكِتَابَ " عُيُونُ الْأَجْوِبَةِ فِي فُنُونِ الْأَسْوِلَةِ " ، وَكِتَابَ " الْمُنَاجَاةُ " ، وَكِتَابَ " الْمُنْتَهَى فِي نُكَتِ أُولِي النُّهَى " . قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ : لَمْ يَرَ الْأُسْتَاذُ أَبُو الْقَاسِمِ مِثْلَ نَفْسِهِ فِي كَمَالِهِ وَبَرَاعَتِهِ ، جَمَعَ بَيْنَ الشَّرِيعَةِ وَالْحَقِيقَةِ ، أَصْلُهُ مِنْ نَاحِيَةِ أُسْتُواءَةَ ، وَهُوَ قُشَيْرِيُّ الْأَبِ ، سُلَمِيُّ الْأُمِّ . وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ كَتَبْنَا عَنْهُ ، وَكَانَ ثِقَةً ، وَكَانَ حَسَنَ الْوَعْظِ ، مَلِيحَ الْإِشَارَةِ ، يَعْرِفُ الْأُصُولَ عَلَى مَذْهَبِ الْأَشْعَرِيِّ ، وَالْفُرُوعَ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ ، قَالَ لِي : وُلِدْتُ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ تَاجِ الْأُمَنَاءِ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ ، عَنْ أُمِّ الْمُؤَيَّدِ زَيْنَبَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفُتُوحِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ شَاهْ الشَّاذْيَاخِيُّ ، أَخْبَرَنَا زَيْنُ الْإِسْلَامِ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ هَوَازِنَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ الْمَلِكِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبَدِ الْأَعْلَى ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : بَيْنَا رَجُلٌ يَسُوقُ بَقَرَةً قَدْ حَمَلَ عَلَيْهَا ، الْتَفَتَتْ إِلَيْهِ ، وَقَالَتْ : إِنِّي لَمْ أُخْلَقْ لِهَذَا ، إِنَّمَا خُلِقْتُ لِلْحَرْثِ . فَقَالَ النَّاسُ : سُبْحَانَ اللَّهِ ! فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " آمَنْتُ بِهَذَا أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ " . وَبِهِ إِلَى عَبْدِ الْكَرِيمِ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيَّ ، سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ يَحْيَى ، سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ ، سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ يَقُولُ : قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيُّ : رُبَّمَا تَقَعُ فِي قَلْبِي النُّكْتَةُ مِنْ نُكَتِ الْقَوْمِ أَيَّامًا ، فَلَا أَقْبَلُ مِنْهُ إِلَّا شَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ . قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْبَاخَرْزِيُّ وَلِأَبِي الْقَاسِمِ " فَضْلُ النُّطْقِ الْمُسْتَطَابِ " مَاهِرٌ فِي التَّكَلُّمِ عَلَى مَذْهَبِ أَبِي الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيِّ ، خَارِجٌ فِي إِحَاطَتِهِ بِالْعُلُومِ عَنِ الْحَدِّ الْبَشَرِيِّ ، كَلِمَاتُهُ لِلْمُسْتَفِدِينَ فَرَائِدُ وَعَتَبَاتُ مِنْبَرِهِ لِلْعَارِفِينَ وَسَائِدُ ، وَلَهُ نَظْمٌ تُتَوَّجُ بِهِ رُءُوسُ مَعَالِيهِ إِذَا خُتِمَتْ بِهِ أَذْنَابُ أَمَالَيْهِ . قَالَ عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ : وَمِنْ جُمْلَةِ أَحْوَالِ أَبِي الْقَاسِمِ مَا خُصَّ بِهِ مِنَ الْمِحْنَةِ فِي الدِّينِ ، وَظُهُورِ التَّعَصُّبِ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ فِي عَشْرِ سَنَةِ أَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ إِلَى سَنَةِ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ ، وَمَيْلِ بَعْضِ الْوُلَاةِ إِلَى الْأَهْوَاءِ ، وَسَعْيِ بَعْضِ الرُّؤَسَاءِ إِلَيْهِ بِالتَّخْلِيطِ ، حَتَّى أَدَّى ذَلِكَ إِلَى رَفْعِ الْمَجَالِسِ وَتَفَرُّقِ شَمْلِ الْأَصْحَابِ ، وَكَانَ هُوَ الْمَقْصُودَ مِنْ بَيْنِهِمْ حَسَدًا ، حَتَّى اضْطُرَّ إِلَى مُفَارَقَةِ الْوَطَنِ ، وَامْتَدَّ فِي أَثْنَاءِ ذَلِكَ إِلَى بَغْدَادَ ، فَوَرَدَ عَلَى الْقَائِمِ بِأَمْرِ اللَّهِ ، وَلَقِيَ قَبُولًا ، وَعُقِدَ لَهُ الْمَجْلِسُ فِي مَجَالِسِهِ الْمُخْتَصَّةِ بِهِ ، وَكَانَ ذَلِكَ بِمَحْضَرٍ وَمَرْأًى مِنْهُ ، وَخَرَجَ الْأَمْرُ بِإِعْزَازِهِ وَإِكْرَامِهِ ، فَعَادَ إِلَى نَيْسَابُورَ ، وَكَانَ يَخْتَلِفُ مِنْهَا إِلَى طُوسٍ بِأَهْلِهِ ، حَتَّى طَلَعَ صُبْحُ الدَّوْلَةِ أَلْبَآرْسَلَانِيَّةَ فَبَقِيَ عَشْرَ سِنِينَ مُحْتَرَمًا مُطَاعًا مُعَظَّمًا . وَمِنْ نَظْمِهِ : سَقَى اللَّهُ وَقْتًا كُنْتُ أَخْلُو بِوَجْهِكُمْ وَثَغْرُ الْهَوَى فِي رَوْضَةِ الْأُنْس ضَاحِكُ أَقَمْتُ زَمَانًا وَالْعُيُونُ قَرِيرَةٌ وَأَصْبَحْتُ يَوْمًا وَالْجُفُونُ سَوَافِكُ أَنْشَدَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي حَسَنُ بْنُ نَصْرٍ بِنُهَاوَنْدَ ، أَنْشَدَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيُّ لِنَفْسِهِ : الْبَدْرُ مِنْ وَجْهِكَ مَخْلُوقُ وَالسِّحْرُ مِنْ طَرْفِكَ مَسْرُوقُ يَا سَيِّدًا تَيَّمَنِي حُبُّهُ عَبْدُكَ مِنْ صَدِّكَ مَرْزُوقُ وَلِأَبِي الْقَاسِمِ أَرْبَعُونَ حَدِيثًا مِنْ تَخْرِيجِهِ سَمِعْنَاهَا عَالِيَةً . قَالَ عَبْدُ الْغَافِرِ : تُوُفِّيَ الْأُسْتَاذُ أَبُو الْقَاسِمِ صَبِيحَةَ يَوْمِ الْأَحَدِ السَّادِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَبِيعٍ الْآخِرِ ، سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . قُلْتُ : عَاشَ تِسْعِينَ سَنَةً . وَقَالَ الْمُؤَيَّدِ فِي " تَارِيخِهِ " أُهْدِيَ لِلشَّيْخِ أَبِي الْقَاسِمِ فَرَسٌ ، فَرَكِبَهُ نَحْوًا مِنْ عِشْرِينَ سَنَةً ، فَلَمَّا مَاتَ الشَّيْخُ لَمْ يَأْكُلِ الْفَرَسُ شَيْئًا ، وَمَاتَ بَعْدَ أُسْبُوعٍ .

تاريخ بغداد▼

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن طلحة بن محمد ، أبو القاسم القشيري النيسابوري

الجزء 12 · الصفحة 366

5716 - عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن طلحة بن محمد ، أبو القاسم القشيري النيسابوري . سمع أحمد بن محمد بن عمر الخفاف ، ومُحَمد بن أحمد بن عبدوس المزكي ، وأبا نعيم عبد الملك بن الحسن الإسفراييني ، وعبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد المزكي ، ومُحَمد بن الحسن بن فورك ، والحاكم أبا عبد الله بن البيع ، ومُحَمد بن الحسين العلوي ، وأبا عبد الرحمن السلمي . وقدم علينا في سنة ثمان وأربعين وأربعمائة ، وحدث ببغداد وكتبنا عنه ، وكان ثقة ، وكان يقص ، وكان حسن الموعظة مليح الإشارة ، وكان يعرف الأصول على مذهب الأشعري والفروع على مذهب الشافعي . أخبرنا القشيري ، قال : أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن عمر الخفاف بنيسابور ، قال : أخبرنا أبو العباس السراج ، قال : حدثنا عبيد الله بن سعيد ، قال : حدثنا يحيى بن سعيد ، عن هشام ، قال : أخبرني أبي عن عائشة ، قالت : ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في شيء من صلاة الليل جالسا ، حتى إذا كبر قرأ جالسا ، فإذا بقي عليه من السورة ثلاثون أو أربعون آية قام فقرأهن ثم ركع . سألت القشيري عن مولده ؛ فقال : في ربيع الأول من سنة ست وسبعين وثلاثمائة .

الإمام القدوةالإمام القدوة الفقيه المحدثثقةلم ير مثل نفسه
لم ير مثل نفسه

قال أبو سعد السمعاني : لم ير أبو القاسم مثل نفسه في كماله وبراعته . جميع بين الشريعة والحقيقة

لم ير مثل نفسه

قال أبو سعد السمعاني : لم ير الأستاذ أبو القاسم مثل نفسه في كماله وبراعته ، جمع بين الشريعة والحقيقة

قال القاضي ابن خلكان : كان أبو القاسم علامة في الفقه والتفسير والحديث والأصول والأدب والشعر والكتابة

ثقة

وقال الخطيب : كتبنا عنه وكان ثقة . وكان يقص ، وكان حسن الموعظة ، مليح الإشارة ، وكان يعرف الأصول على مذهب الأشعري ، والفروع على مذهب الشافعي

ثقة

وكتبنا عنه ، وكان ثقة

ثقة

وقال أبو بكر الخطيب كتبنا عنه ، وكان ثقة ، وكان حسن الوعظ ، مليح الإشارة ، يعرف الأصول على مذهب الأشعري ، والفروع على مذهب الشافعي

وكان عديم النظير في السلوك والتذكير ، لطيف العبارة ، طيب الأخلاق ، غواصا على المعاني

الإمام القدوة

الإمام الزاهد ، القدوة

الإمام القدوة الفقيه المحدث

وكان إماما قدوة ، مفسرا ، محدثا ، فقيها ، متكلما ، نحويا ، كاتبا ، شاعرا

التوزيع الموضوعي للأحاديث