عبد الرحمن بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور
الاسم المختصر: عبد الرحمن بن إبراهيم المقدسي
ترجمة الراوي(2 مصدر)
تاريخ الإسلام▼
عبد الرحمن بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور ، الإمام بهاء الدين أبو محمد المقدسيّ الحنبليّ
الجزء 13 · الصفحة 768
244- عبد الرحمن بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور ، الإمام بهاء الدين أبو محمد المقدسيّ الحنبليّ . ولد بقرية السّاويا من الأرض المقدّسة في سنة خمسٍ أو ستٍّ وخمسين وخمسمائة . وكان أبوه يؤمّ بأهلها ، وهي من عمل نابلس . وأمّه ستّ النّظر بنت أبي المكارم . هاجر به أبوه نحو دمشق سراً وخفية من الفرنج والبلاد لهم ، ثمّ سافر أبوه إلى مصر تاجراً ، فماتت أمّه وكفلته عمّته فاطمة زوجة الشيخ أبي عمر ، ولمّا قدم الحافظ عبد الغنيّ من الإسكندرية درّبه على الكتابة ، وأعطاه رزقاً ، وختم القرآن في نحو سنة سبعين . ثمّ رحل في سنة اثنتين وسبعين في حلبة الشيخ العماد ، فسمع بحرّان من أحمد بن أبي الوفاء ، وكان بحرّان سليمان بن أبي عطاف ، وغيره من المقادسة . قال البهاء : فألفتهم وأشير عليّ بالمقام بها لأجوّد حفظ الختمة ، فقعدت بها في دار ابن عبدوس فأحسن إليّ ، وقرأت القرآن على جماعةٍ في ستّة أشهر ، وصلّيت التّراويح بهم وكنت أستحي كثيراً فأفرغ وقد ابتلّ ثوبي من العرق في البرد ، فجمعوا لي شيئاً من الفطرة من حيث لا أعلم ، واشترى لي ابن عبدوس دابّة وجهّزني ، وسافرت مع حجّاج حرّان إلى بغداد ، وقد سقني العماد ومعه ابن أخته عبد الله بن عمر بن أبي بكر ، والشهاب محمد بن خلف ، فسمعت بالموصل على خطيبها "جزءاً " . ثمّ دخلت بغداد وقد مات الشيخ عليّ البطائحيّ فحزنت كثيراُ ، لأنّني كنت أريد أن أقرأ عليه الختمة . ثمّ سمعنا الحديث ، فأوّل جزء كتبته " جزء " من حديث مالك على شهدة ولم ندرك أعلى سنداً منها ، وسمعنا عليها " معاني القرآن " للزجّاج ، و " مصارع العشّاق " للسّرّاج ، و " موطّأ القعنبيّ " . وسمعت على عبد الحقّ بن يوسف كثيراً ؛ وكان من بيت الحديث فإنّه روى عن أبيه ، عن أبيه ، عن أبيه ، وكان صالحًا فقيرًا ، وكان عسرًا في السّماع جدًّا . وسمعنا عليه " الإبانة " للسّجزي بقراءة الحافظ عبد الغني ، ومرضت ففاتني مجلسٌ ، وكان يمشي معي من بيته إلى مكّي الغرّاد فيعيد فوتي ، ورزقت منه حظًّا ؛ لأنّه كان يراني منكسرًا مواظبًا ، وكان يعيرني الأجزاء فأكتبها ، وألهم في آخر عمره القرآن فكان يقرأ كلّ يوم عشرين جزءًا أو أكثر . وسمعت على أبي هاشم الدّوشابي ، وكان هرّاسًا يربّي الحمام ، فقلت لرفيقي عبد الله بن عمر : أريد أفاتحه في الطّيور عسى يلتفت علينا ، فنقرأ عليه هذين الجزأين فقال : لا تفعل . فقلت : لا بدّ من ذلك ، فقلت : يا سيّدي ، إن كان عندك من الطّيور الجياد تعطينا وتفيدنا ، فالتفت إلي وقال : يا بني ، عندي الطّيرة الفلانية بنت الطّيرة الفلانية ، ولي قنصٌ من فلان ، وانبسط ، فسمعنا عليه الجزأين ولم نعد إليه . وسمعنا على ابن صيلا ، وأبي شاكر السّقلاطوني ، وتجنّي ، وابن يلدرك ، ومنوجهر ، وابن شاتيل . وكان له ابنٌ شيخٌ إذا جلسنا تبيّن كأنّه الأب ، وعمي على كبرٍ ، وبقي سبعين يومًا أعمى ، ثمّ برئ وعاد بصره - يعني الابن - فسألنا الشيخ عن السبب فذكر لنا : أنّه ذهب به إلى قبر الإمام أحمد ، وأنّه دعا وابتهل ، وقلت : يا إمام أحمد ، أسألك إلاّ شفعت فيه إلى ربّك ، يا ربّ شفّعه في ولدي ، وولدي يؤمّن ، ثمّ مضينا . فلمّا كان اللّيل استيقظ وقد أبصر . ثمّ أخذنا في سماع الدّرس على ناصح الإسلام أبي الفتح ، وكنت قليل الفهم لضيق صدري ، وكنت أحبّ كتابة الحديث ؛ فلو كتبت النّهار كلّه لم أضجر ، وربّما سهرت من أول اللّيل ، فما أشعر إلاّ بالصّباح . وأشار علي الحافظ عبد الغني بالسّفر معه إلى أصبهان ، فاتّفق سفره وأنا مريض . ثمّ توفّي أبي سنة خمسٍ وسبعين . ثمّ اشتغلت في مسائل الخلاف على الشيخ أبي الفتح اشتغالًا جيّدًا ، وكنت إذ ذاك فقيرًا ليس لي بلغة إلاّ من الشيخ أبي الفتح - يعني ابن المنّي - واتّفق غلاءٌ كثيرٌ فأحسن إلي ، ثمّ وقع المرض ، فخاف علي فجهّزني وأعطاني ، واتّفقت أنا وعلي ابن الطّالباني ، ويحيى ابن الطّبّاخ ، فترافقنا إلى الموصل ، ثمّ ذهبنا إلى مراغة في طلب علم الخلاف ، فاكتريت إلى حرّان ، وصبر علي الجمّال بالأجرة إلى حرّان ، وكنت أقترض من التّجار ما أتبلّغ به . ثمّ أقمت بحرّان نحو سنة أقرأ على شمس الدّين بن عبدوس كتاب " الهداية " لأبي الخطّاب ، ثمّ مضيت إلى دمشق ، وتزوجت ببنت عمّي زينب بنت عبد الواحد ، وأنفق علي عمّي ، وساعدني الشيخ أبو عمر ، فكنت في أرغد عيشٍ إلى أن سافرت إلى بغداد سنة تسعٍ وسبعين ومعي أخي أبو بكر ، وابن عمّي أحمد - يعني : الشمس البخاري – وهما دون البلوغ . وتركت زوجتي حاملا بابني محمد ، فأقمنا بحران ، وصمنا رمضان ، وسافرنا مع الحجّاج ، وجهّزنا ابن عبدوس بالكري والنّفقة ، ولم تكن لي همّة إلاّ علم الخلاف ، فشرعت في الاشتغال على الشيخ أبي الفتح ، وكان معيده الفخر إسماعيل الرفاء ، ثمّ سافرت سنة ثلاثٍ وثمانين ، وخلّفت ببغداد أخي ، وابن عمّي ، فسافر ابن عمّي إلى بخارى ، ولحقني أخي . نقلت هذا كلّه من خطّ السيف ابن المجد . وقد سمع البهاء بدمشق - قبل أن يرحل - من عبد الله بن الواحد الكناني في سنة سبعٍ وستّين ، ومن القاضي كمال الدّين محمد بن عبد الله الشّهرزوري ، ومحمد بن بركة الصّلحي ، وأبي الفهم عبد الرحمن بن أبي العجائز ، وجماعة . وسمع ببغداد أيضًا من أحمد بن مسعود الهاشمي ، وأحمد بن أحمد بن حمدي العدل ، وأبي بكر أحمد ابن النّاعم ، وأحمد بن الحسن بن سلامة المنبجي ، والحسن بن علي بن شيرويه ، وسعد الله ابن الوادي ، وعبد المحسن بن تريك ، وعبد المغيث بن زهير ، ومحمد بن نسيم العيشوني ، ونصر الله القزّاز ، وأبي العزّ محمد بن محمد بن مواهب ، وأبي الثناء محمد بن محمد الزّيتوني ، ومسعود بن علي بن النّادر ، والمبارك بن المبارك بن الحكيم ، وسمع من خلق بدمشق ، وبغداد . وأجاز له طائفة كبيرة ، وروى الكثير . وكان ينفق حديثه ، فحدّث بقطعة كبيرة منه ببعلبكّ ، وبنابلس ، وبجامع دمشق . وكان إمامًا في الفقه ، لا بأس به في الحديث . قال الضّياء في البهاء : كان إمامًا فقيهًا ، مناظرًا ، اشتغل على ابن المنّي ، وسمع الكثير ، وكتب الكثير بخطّه ، وأقام بنابلس سنين كثيرة - بعد الفتوح - يؤمّ بالجامع الغربي منها ، وانتفع به خلقٌ كثيرٌ من أهل نابلس وأهل القرايا . وكان كريمًا ، جوادًا ، سخيا ، حسن الأخلاق ، متواضعًا . ورجع إلى دمشق قبل وفاته بيسير ، واجتهد في كتابة الحديث وتسميعه ، وشرح كتاب " المقنع " وكتاب " العمدة " لشيخنا موفّق الدّين ، ووقف من كتبه ما هو مسموع . وقال أبو الفتح عمر بن الحاجب : كان أكثر مقامه بنابلس ، وكان مليح المنظر ، مطرحًا للتّكلّف ، كثير الفائدة ، ذا دينٍ وخير ، قوّالًا بالحقّ لا يخاف في الله لومة لائم ، راغبًا في التّحديث . كان يدخل من الجبل قاصدًا لمن يسمع عليه ، وربّما أتى بغدائه فيطعمه لمن يقرأ عليه . تفرّد بعدّة كتب وأجزاء ، وانقطع بموته حديثٌ كثير - يعني بدمشق - . وأمّا رفقاؤه ببغداد ، فتأخّروا ، ثمّ قال : ولد سنة ستٍّ وخمسين ، وتوفّي في سابع ذي الحجّة سنة أربع . قلت : روى عنه الضّياء ، والبِرْزالي ، والسّيف ، والشّرف ابن النابلسي ، والجمال ابن الصّابوني ، والشمس ابن الكمال ، وخلقٌ كثير . وحدّثنا عنه ببعلبكّ التّاج عبد الخالق ، وعبد الكريم بن زيد ، ومحمد بن بلغزا ، وأبو الحسين شيخنا ، وست الأهل بنت علوان ، وداود بن محفوظ . وبدمشق العزّ إسماعيل ابن الفرّاء ، والعزّ ابن العماد ، والشمس ابن الواسطي ، والتّقي أحمد بن مؤمن ، وأبو جعفر محمد ابن الموازيني ، وإسحاق بن سلطان . وبنابلس العماد عبد الحافظ ، وغير هؤلاء . وختم حديثه بموت ابن الموازيني ، وبين موتهما أربعٌ وثمانون سنة .
سير أعلام النبلاء▼
الْبَهَاءُ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْمُفْتِي الْمُحَدِّثُ بَهَاءُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَنْصُورٍ الْمَقْدِسِيُّ الْحَنْبَلِيُّ
الجزء 22 · الصفحة 269
154 - الْبَهَاءُ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْمُفْتِي الْمُحَدِّثُ بَهَاءُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَنْصُورٍ الْمَقْدِسِيُّ الْحَنْبَلِيُّ شَارِحُ " الْمُقْنِعِ " ، وَابْنُ عَمِّ الْحَافِظِ الضِّيَاءِ وَالشَّمْسِ أَحْمَدَ وَالِدِ الْفَخْرِ بْنِ الْبُخَارِيِّ . وُلِدَ بِقَرْيَةِ السَّاوِيَا - وَكَانَ أَبُوهُ يَؤُمُّ بِهَا - فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ أَوْ فِي سَنَةِ سِتٍّ . هَاجَرَ بِهِ أَبُوهُ مِنْ حُكْمِ الْفِرِنْجِ ، فَسَافَرَ تَاجِرًا إِلَى مِصْرَ - أَعْنِي الْأَبَّ - ثُمَّ مَاتَتِ الْأُمُّ فَكَفَلَتْهُ عَمَّتُهُ فَاطِمَةُ زَوْجَةُ الشَّيْخِ أَبِي عُمَرَ ، وَخَتَمَ الْقُرْآنَ سَنَةَ سَبْعِينَ ، وَتَنَبَّهَ بِالْحَافِظِ عَبْدِ الْغَنِيِّ ، ثُمَّ ارْتَحَلَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِي صُحْبَةِ الشَّيْخِ الْعِمَادِ فَسَمِعَ بِحَرَّانَ مِنْ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي الْوَفَاءِ ، وَجَرَّدَ بِهَا الْخَتْمَةَ ، وَصَلَّى التَّرَاوِيحَ ، فَجَمَعُوا لَهُ فِطْرَةً وَاشْتَرَوْا لَهُ بَهِيمَةً وَسَارَ إِلَى بَغْدَادَ ، وَقَدْ سَبَقَهُ الْعِمَادُ وَمَعَهُ ابْنُ رَاجِحٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ . وَسَمِعَ بِالْمَوْصِلِ مِنْ خَطِيبِهَا ، فَسَمِعَ بِبَغْدَادَ مِنْ شُهْدَةَ الْكَاتِبَةِ كَثِيرًا ، وَمِنْ عَبْدِ الْحَقِّ وَأَبِي هَاشِمٍ الدُّوشَابِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ نَسِيمٍ ، وَأَحْمَدَ بْنِ النَّاعِمِ ، وَأَبِي الْفَتْحِ بْنِ شَاتِيلَ ، وَعَبْدِ الْمُحْسِنِ بْنِ تُرَيْكٍ وَطَبَقَتِهِمْ ، وَنَسَخَ الْأَجْزَاءَ ، وَحَصَّلَ ، وَسَمِعَ بِدِمَشْقَ مَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَرَكَةَ الصِّلْحِيِّ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْعَجَائِزِ ، وَالْقَاضِي كَمَالِ الدِّينِ الشَّهْرُزُورِيِّ وَجَمَاعَةٍ ، وَرَوَى الْكَثِيرَ بِدِمَشْقَ وَبِنَابُلُسَ وَبَعْلَبَكَّ ، وَكَانَ بَصِيرًا بِالْمَذْهَبِ . قَالَ الضِّيَاءُ : كَانَ فَقِيهًا إِمَامًا مُنَاظِرًا ، اشْتَغَلَ عَلَى ابْنِ الْمَنِّيِّ ، وَسَمِعَ الْكَثِيرَ ، وَكَتَبَهُ ، وَأَقَامَ سِنِينَ بِنَابُلُسَ بَعْدَ الْفُتُوحِ بِجَامِعِهَا الْغَرْبِيِّ ، وَانْتَفَعَ بِهِ خَلْقٌ ، وَكَانَ سَمْحًا كَرِيمًا جَوَادًا حَسَنَ الْأَخْلَاقِ مُتَوَاضِعًا ، رَجَعَ إِلَى دِمَشْقَ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِيَسِيرٍ ، وَاجْتَهَدَ فِي كِتَابَةِ الْحَدِيثِ وَتَسْمِيعِهِ ، وَشَرَحَ كِتَابَ " الْمُقْنِعِ " وَكِتَابَ " الْعُمْدَةِ " لِشَيْخِنَا مُوَفَّقِ الدِّينِ وَوَقَفَ مَسْمُوعَاتِهِ . وَقَالَ الْحَاجِبُ : كَانَ مَلِيحَ الْمَنْظَرِ ، مُطَّرِحًا لِلتَّكَلُّفِ ، كَثِيرَ الْفَائِدَةِ ، قَوَّالًا بِالْحَقِّ ، ذَا دِينٍ وَخَيْرٍ ، لَا يَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ ، رَاغِبًا فِي الْحَدِيثِ ، كَانَ يَنْزِلُ مِنَ الْجَبَلِ قَاصِدًا لِمَنْ يُسَمِّعُ عَلَيْهِ ، وَرُبَّمَا أَطْعَمَ غَدَاءَهُ لِمَنْ يَقْرَأُ عَلَيْهِ ، وَانْقَطَعَ بِمَوْتِهِ حَدِيثٌ كَثِيرٌ - يَعْنِي مِنْ دِمَشْقَ . وَمَاتَ فِي سَابِعِ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ . قُلْتُ : رَوَى عَنْهُ الْبِرْزَالِيُّ ، وَالضِّيَاءُ ، وَابْنُ الْمَجْدِ ، وَالشَّرَفُ بْنُ النَّابُلُسِيِّ ، وَالْجَمَالُ بْنُ الصَّابُونِيِّ ، وَالشَّمْسُ بْنُ الْكَمَالِ ، وَالتَّاجُ عَبْدُ الْخَالِقِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَلَغْزَا ، وَدَاوُدُ بْنُ مَحْفُوظٍ ، وَعَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ زَيْدٍ ، وَالْعِزُّ بْنُ الْفَرَّاءِ ، وَالْعِزُّ بْنُ الْعِمَادِ ، وَالْعِمَادُ عَبْدُ الْحَافِظِ وَالتَّقِيُّ بْنُ مُؤْمِنٍ ، وَسِتُّ الْأَهْلِ بِنْتُ النَّاصِحِ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ سُلْطَانَ ، وَأَبُو جَعْفَرِ بْنُ الْمَوَازِينِيِّ ، وَآخَرُونَ . وَقَدْ سُقْتُ مِنْ تَفَاصِيلِ أَحْوَالِهِ فِي " تَارِيخِ الْإِسْلَامِ " . وَأَقْدَمُ شَيْءٍ سَمِعَهُ بِدِمَشْقَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَخَمْسِمِائَةٍ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْكِنَانِيِّ ، سَمِعْتُ الْكَثِيرَ عَلَى أَصْحَابِهِ . وَفِيهَا مَاتَ الْقُدْوَةُ أَبُو أَحْمَدَ جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَيَّدٍ بُونُهْ الْخُزَاعِيُّ صَاحِبُ ابْنِ هُذَيْلٍ ، وَدَاوُدُ بْنُ الْفَاخِرِ ، وَطَاغِيَةُ التَّتَارِ جِنْكِزَ خَانْ ، وَقَاضِي حَرَّانَ ، وَأَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَصْرٍ الْحَنْبَلِيُّ ، وَعَبْدُ الْبَرِّ بْنُ أَبِي الْعَلَاءِ الْهَمَذَانِيُّ ، وَعَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْحَرَسْتَانِيِّ ، وَأَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ السُّمَاتِيُّ وَالْحُجَّةُ عَبْدُ الْمُحْسِنِ بْنُ أَبِي الْعَمِيدِ الْخَفِيفِيُّ ، وَالْمُعَظَّمُ عِيسَى بْنُ الْعَادِلِ ، وَالْمُسْنِدُ الْفَتْحُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ مُحَمَّدُ بْنُ اللَّيْثِ الْوَسْطَانِيُّ .
جرح وتعديل(3 عالم)
الشيخ الإمام العالم المفتي المحدث بهاء الدين
وكان إماما في الفقه ، لا بأس به في الحديث .
قال الضياء : كان فقيها إماما مناظرا ، اشتغل على ابن المني ، وسمع الكثير ، وكتبه ، وأقام سنين بنابلس بعد الفتوح بجامعها الغربي ، وانتفع به خلق ، وكان سمحا كريما جوادا حسن الأخلاق متواضعا ، رجع إلى دمشق قبل وفاته بيسير ، واجتهد في كتابة الحديث وتسميعه ، وشرح كتاب " المقنع " وكتاب " العمدة " لشيخنا موفق الدين ووقف مسموعاته .
قال الضياء في البهاء : كان إماما فقيها ، مناظرا ، اشتغل على ابن المني ، وسمع الكثير ، وكتب الكثير بخطه ، وأقام بنابلس سنين كثيرة - بعد الفتوح - يؤم بالجامع الغربي منها ، وانتفع به خلق كثير من أهل نابلس وأهل القرايا . وكان كريما ، جوادا ، سخيا ، حسن الأخلاق ، متواضعا . ورجع إلى دمشق قبل وفاته بيسير ، واجتهد في كتابة الحديث وتسميعه ، وشرح كتاب " المقنع " وكتاب " العمدة " لشيخنا موفق الدين ، ووقف من كتبه ما هو مسموع
وقال الحاجب : كان مليح المنظر ، مطرحا للتكلف ، كثير الفائدة ، قوالا بالحق ، ذا دين وخير ، لا يخاف في الله لومة لائم ، راغبا في الحديث ، كان ينزل من الجبل قاصدا لمن يسمع عليه ، وربما أطعم غداءه لمن يقرأ عليه ، وانقطع بموته حديث كثير - يعني من دمشق . ومات في سابع ذي الحجة سنة أربع وعشرين وستمائة .
وقال أبو الفتح عمر بن الحاجب : كان أكثر مقامه بنابلس ، وكان مليح المنظر ، مطرحا للتكلف ، كثير الفائدة ، ذا دين وخير ، قوالا بالحق لا يخاف في الله لومة لائم ، راغبا في التحديث . كان يدخل من الجبل قاصدا لمن يسمع عليه ، وربما أتى بغدائه فيطعمه لمن يقرأ عليه . تفرد بعدة كتب وأجزاء ، وانقطع بموته حديث كثير - يعني بدمشق
