طاهر بن عبد الله بن طاهر بن عمر
الاسم المختصر: أبو الطيب الطبري
ترجمة الراوي(3 مصدر)
تاريخ الإسلام▼
طاهر بن عبد الله بن طاهر بن عمر ، القاضي أبو الطيِّب الطَّبري ، الفقيه الشّافعي أحد الأعلام
الجزء 9 · الصفحة 745
341 - طاهر بن عبد الله بن طاهر بن عمر ، القاضي أبو الطيِّب الطَّبري ، الفقيه الشّافعي أحد الأعلام . سمع بجرجان من أبي أحمد الغطريفيّ ، وبنيسابور من الفقيه أبي الحسن الماسرجسيّ ، وبه تفقَّه ، وسمع ببغداد من أبي الحسن الدّارقطنيّ ، وموسى بن عرفة ، والمُعافى بن زكريّا ، وعليّ بن عمر الحربيّ . واستوطن بغداد ، ودرسّ وأفتى ، وولي قضاء ربع الكرخ بعد موت القاضي الصَّيمريّ ، وكان مولده بآمل طبرستان سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة . قال : وخرجت إلى جرجان للقاء أبي بكر الإسماعيليّ فقدمتها يوم الخميس ، فدخلت الحمّام ، فلمّا كان من الغد لقيت أبا سعد ابن الشّيخ أبي بكر ، فأخبرني أنّ والده قد شرب دواءً لمرض كان به ، وقال لي : تجيء في صبيحة غد لتسمع منه . فلمّا كان في بكرة السّبت غدوت للموعد فإذا النّاس يقولون : مات أبو بكر الإسماعيليّ . قال الخطيب : وكان أبو الطّيِّب ورعا عارفا بالأصول والفروع ، محقّقا ، حسن الخلق ، صحيح المذهب ، اختلفت إليه وعلّقت عنه الفقه سنين . من " المرآة " : قيل إنّ أبا الطّيّب دفع خفَّه إلى من يصلحه ، فكان يأتي يتقاضاه ، فإذا رآه غمس الخفّ في الماء وقال : السّاعة أصلحه فلمّا طال على أبي الطّيّب ذلك قال : إنّما دفعته إليك لتصلحه ، لم أدفعه لتعلِّمه السِّباحة . قال الخطيب : سمعت أبا بكر محمد بن أحمد المؤدِّب يقول : سمعت أبا محمد البافي يقول ، أبو الطّيّب الطَّبريّ أفقه من أبي حامد الإسفراييني ، وسمعت أبا حامد يقول ، أبو الطّيّب أفقه من أبي محمد البافي . وقال القاضي أبو بكر بن بكران الشّاميّ : قلت للقاضي أبي الطّيِّب شيخنا ، وقد عمِّر : لقد متّعت بجوارحك أيّها الشّيخ . فقال : ولم لا ، وما عصيت الله بواحدة منها قطّ ؟ أو كما قال . وقال غير واحد : سمعنا أبا الطّيِّب الطَّبريّ يقول : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النّوم فقلت : يا رسول الله أرأيت من روى عنك أنّك قلت : " نضّر الله امرءا سمع مقالتي فوعاها . . . " الحديث . أحقٌّ هو ؟ قال : نعم . وقال أبو إسحاق في " الطّبقات " : ومنهم شيخنا وأستاذنا أبو الطّيب ، توفيّ عن مائة وسنتين ، لم يختلّ عقله ، ولا تغيّر فهمه ، يفتي مع الفقهاء ، ويستدرك عليهم الخطأ ، ويقضي ويشهد ، ويحضر المواكب إلى أن مات . تفقَّه بآمل على أبي عليّ الزَّجّاجيّ صاحب ابن القاصّ ، وقرأ على أبي سعد الإسماعيليّ ، وعلى القاضي أبي القاسم بن كجّ بجرجان . ثمّ ارتحل إلى نيسابور وأدرك أبا الحسن الماسرجسيّ ، وصحبه أربع سنين ، ثمّ ارتحل إلى بغداد ، وعلّق عن أبي محمد البافي الخوارزميّ صاحب الدّاركيّ ، وحضر مجلس الشّيخ أبي حامد ، ولم أر فيمن رأيت أكمل اجتهادا ، وأشدّ تحقيقا ، وأجود نظرا منه . شرح " المزنيّ " ، وصنَّف في الخلاف والمذهب والأصول والجدل كتبا كثيرة ، ليس لأحد مثلها ، ولازمت مجلسه بضع عشرة سنة ، ودرّست أصحابه في مسجده سنين بإذنه ، ورتَّبني في حلقته ، وسألني أن أجلس في مسجد للتّدريس ، ففعلت في سنة ثلاثين . أحسن الله تعالى عنّي جزاءه ورضي عنه . قلت : وأبو الطّيّب صاحب وجه في المذهب ، فمن غرائبه أنّ خروج المنيّ ينقض الوضوء ، ومنها أنّه قال : الكافر إذا صلّى في دار الحرب كانت صلاته إسلاما . وقد روى عنه الخطيب ، وأبو إسحاق الشّيرازيّ ، وأبو محمد ابن الآبنوسيّ ، وأبو نصر أحمد بن الحسن الشّيرازيّ ، وأبو سعّد أحمد بن عبد الجبّار ابن الطُّيوريّ ، وأبو عليّ محمد بن محمد ابن المهديّ ، وأبو المواهب أحمد بن محمد بن ملوك ، وأبو نصر محمد بن محمد بن محمد بن أحمد العكبريّ ، وأبو العزّ أحمد بن عبيد الله بن كادش ، وأبو القاسم بن الحصين ، وخلق آخرهم موتا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاريّ . قال الخطيب : مات أبو الطّيّب في ربيع الأوّل ، صحيح العقل ، ثابت الفهم ، وله مائة وسنتان .
سير أعلام النبلاء▼
أَبُو الطَّيِّبِ الطَّبَرِيُّ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ ، شَيْخُ الْإِسْلَامِ ، الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ ؛ طَاهِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرِ بْنِ عُمَرَ ، الطَّبَرِيُّ الشَّافِعِيُّ ، فَقِيهُ بَغْدَادَ
الجزء 17 · الصفحة 668
459 - أَبُو الطَّيِّبِ الطَّبَرِيُّ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ ، شَيْخُ الْإِسْلَامِ ، الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ ؛ طَاهِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرِ بْنِ عُمَرَ ، الطَّبَرِيُّ الشَّافِعِيُّ ، فَقِيهُ بَغْدَادَ . وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ بِآمُلَ . وَسَمِعَ بِجُرْجَانَ مِنْ : أَبِي أَحْمَدَ بْنِ الْغِطْرِيفِ جُزْءًا تَفَرَّدَ فِي الدُّنْيَا بِعُلُوِّهِ ، وَبِنَيْسَابُورَ مِنْ مُفَقِّهِهِ أَبِي الْحَسَنِ الْمَاسَرْجِسِيِّ ، وَبِبَغْدَادَ مِنَ الدَّارَقُطْنِيِّ ، وَمُوسَى بْنِ عَرَفَةَ ، وَعَلِيِّ بْنِ عُمَرَ السُّكَّرِيِّ ، وَالْمُعَافَى الْجَرِيرِيِّ . وَاسْتَوْطَنَ بَغْدَادَ ، وَدَرَّسَ وَأَفْتَى وَأَفَادَ ، وَوَلِيَ قَضَاءَ رُبْعَ الْكَرْخِ بَعْدَ الْقَاضِي الصَّيْمَرِيِّ . وَقَالَ : سِرْتُ إِلَى جُرْجَانَ لِلِقَاءِ أَبِي بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيِّ ، فَقَدِمْتُهَا يَوْمَ الْخَمِيسِ ، فَدَخَلْتُ الْحَمَّامَ ، وَمِنَ الْغَدِ لَقِيتُ وَلَدَهُ أَبَا سَعْدٍ ، فَقَالَ لِي : الشَّيْخُ قَدْ شَرِبَ دَوَاءً لِمَرَضٍ ، وَقَالَ لِي : تَجِيءُ غَدًا لِتَسْمَعَ مِنْهُ . فَلَمَّا كَانَ بَكْرَةُ السَّبْتِ ، غَدَوْتُ ، فَإِذَا النَّاسُ يَقُولُونَ : مَاتَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ . قَالَ الْخَطِيبُ : كَانَ شَيْخُنَا أَبُو الطَّيِّبِ وَرِعًا ، عَاقِلًا ، عَارِفًا بِالْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ ، مُحَقِّقًا ؛ حَسَنَ الْخُلُقِ ، صَحِيحَ الْمَذْهَبِ ، اخْتَلَفْتُ إِلَيْهِ ، وَعَلَّقْتُ عَنْهُ الْفِقْهَ سِنِينَ . قِيلَ : إِنَّ أَبَا الطَّيِّبِ دَفَعَ خُفًّا لَهُ إِلَى مَنْ يُصْلِحُهُ ، فَمَطَلَهُ ، وَبَقِيَ كُلَّمَا جَاءَ ، نَقَعَهُ فِي الْمَاءِ ، وَقَالَ : الْآنَ أُصْلِحُهُ . فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، قَالَ : إِنَّمَا دَفَعْتُهُ إِلَيْكَ لِتُصْلِحَهُ لَا لِتُعَلِّمَهُ السِّبَاحَةَ . قَالَ الْخَطِيبُ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ الْمُؤَدِّبَ ، سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ الْبَافِيَّ يَقُولُ : أَبُو الطَّيِّبِ الطَّبَرِيُّ أَفْقَهُ مِنْ أَبِي حَامِدٍ الْإِسْفَرَايِينِيِّ . وَسَمِعْتُ أَبَا حَامِدٍ يَقُولُ : أَبُو الطَّيِّبِ أَفْقَهُ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْبَافِيِّ . قَالَ الْقَاضِي ابْنُ بَكْرَانَ الشَّامِيُّ : قُلْتُ لِلْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ شَيْخِنَا وَقَدْ عُمِّرَ : لَقَدْ مُتِّعْتَ بِجَوَارِحِكَ أَيُّهَا الشَّيْخُ ! قَالَ : وَلِمَ ؟ وَمَا عَصَيْتُ اللَّهَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهَا قَطُّ . أَوْ كَمَا قَالَ . قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ : سَمِعْنَا أَبَا الطَّيِّبِ يَقُولُ : رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ : أَرَأَيْتَ مَنْ رَوَى أَنَّكَ قُلْتَ : نَضَّرَ اللَّهُ امْرَءًا سَمِعَ مَقَالَتِي ، فَوَعَاهَا أَحَقٌّ هُوَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ فِي " الطَّبَقَاتِ " : وَمِنْهُمْ شَيْخُنَا وَأُسْتَاذُنَا الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ ، تُوُفِّيَ عَنْ مِائَةٍ وَسَنَتَيْنِ ، لَمْ يَخْتَلَّ عَقْلُهُ ، وَلَا تَغَيَّرَ فَهْمُهُ ، يُفْتِي مَعَ الْفُقَهَاءِ ، وَيَسْتَدْرِكُ عَلَيْهِمُ الْخَطَأَ ، وَيَقْضِي ، وَيَشْهَدُ وَيَحْضُرُ الْمَوَاكِبَ إِلَى أَنْ مَاتَ . تَفَقَّهَ بِآمُلَ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الزَّجَّاجِيِّ صَاحِبِ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ الْقَاصِّ . وَقَرَأَ عَلَى أَبِي سَعْدِ بْنِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ ، وَأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ كَجَّ بِجُرْجَانَ ، ثُمَّ ارْتَحَلَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الْمَاسَرْجِسِيِّ وَصَحِبَهُ أَرْبَعَ سِنِينَ ، ثُمَّ قَدِمَ بَغْدَادَ ، وَعَلَّقَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْبَافِيِّ الْخُوَارِزْمِيِّ ؛ صَاحِبِ الدَّارَكِيِّ ، وَحَضَرَ مَجْلِسَ أَبِي حَامِدٍ ، وَلَمْ أَرَ فِيمَنْ رَأَيْتُ أَكْمَلَ اجْتِهَادًا ، وَأَشَدَّ تَحْقِيقًا ، وَأَجْوَدَ نَظَرًا مِنْهُ . شَرَحَ " مُخْتَصَرَ " الْمُزَنِيِّ ، وَصَنَّفَ فِي الْخِلَافِ والْمَذْهَبِ وَالْأُصُولِ وَالْجَدَلِ كُتُبًا كَثِيرَةً ، لَيْسَ لِأَحَدٍ مِثْلُهَا ، لَازَمْتُ مَجْلِسَهُ بِضْعَ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَدَرَّسْتُ أَصْحَابَهُ فِي مَسْجِدِهِ سِنِينَ بِإِذْنِهِ ، وَرَتَّبَنِي فِي حَلْقَتِهِ ، وَسَأَلَنِي أَنْ أَجْلِسَ لِلتَّدْرِيسِ فِي سَنَةِ ثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، فَفَعَلْتُ . قُلْتُ : مِنْ وُجُوهِ أَبِي الطَّيِّبِ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّ خُرُوجَ الْمَنِيِّ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ . وَمِنْهَا أَنَّ الْكَافِرَ إِذَا صَلَّى فِي دَارِ الْحَرْبِ ، فَصَلَاتُهُ إِسْلَامٌ . قُلْتُ : حَدَّثَ عَنْهُ : الْخَطِيبُ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ ، وَابْنُ بَكْرَانَ ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْآبَنُوسِيِّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الشِّيرَازِيُّ ، وَأَبُو سَعْدِ بْنُ الطُّيُورِيِّ ، وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ الْمَهْدِيِّ ، وَأَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعُكْبَرِيُّ ، وَأَبُو الْعِزِّ بْنُ كَادِشَ ، وَأَبُو الْمَوَاهِبِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُلُوكٍ ، وَهِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحُصَيْنِ ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْأَنْصَارِيُّ ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ . قَالَ الْخَطِيبُ مَاتَ صَحِيحَ الْعَقْلِ ، ثَابِتَ الْفَهْمِ ، فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ ، سَنَةَ خَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، وَلَهُ مِائَةٌ وَسَنَتَانِ رَحِمَهُ اللَّهُ . ***"
تاريخ بغداد▼
طاهر بن عبد الله بن طاهر بن عمر ، أبو الطيب الطبري الفقيه الشافعي
الجزء 10 · الصفحة 491
4879 - طاهر بن عبد الله بن طاهر بن عمر ، أبو الطيب الطبري الفقيه الشافعي . سمع بجرجان من أبي أحمد الغطريفي ، وبنيسابور من أبي الحسن الماسرجسي ، وعليه درس الفقه ، وسمع أيضا غيره من شيوخ نيسابور ، وقدم بغداد فسمع من موسى بن جعفر بن عرفة ، وأبي الحسن الدارقطني ، وعلي بن عمر السكري ، والمعافى بن زكريا الجريري . واستوطن بغداد ، وحدث ودرس وأفتى بها ، ثم ولي القضاء بربع الكرخ بعد موت أبي عبد الله الصيمري ، فلم يزل على القضاء إلى حين وفاته . اختلفت إليه وعلقت عنه الفقه سنين عدة ، وسمعته يقول : ولدت بآمل في سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة ، وخرجت إلى جرجان للقاء أبي بكر الإسماعيلي والسماع منه ، فوصلت إلى البلد في يوم الخميس ، فاشتغلت بدخول الحمام ، ولما كان من الغد لقيت أبا سعد بن أبي بكر الإسماعيلي فأخبرني أن أباه قد شرب دواء لمرض كان به ، وقال لي : تجيء في صبيحة غد لتسمع منه ، فلما كان في بكرة يوم السبت غدوت للموعد ، فإذا الناس يقولون : مات أبو بكر الإسماعيلي ، فنظرت وإذا به قد توفي في تلك الليلة . سمعت أبا الحسن محمد بن محمد بن عبد الله القاضي يقول : ابتدأ القاضي أبو الطيب الطبري بدرس الفقه وتعلم العلم وله أربع عشرة سنة ، فلم يخل به يوما واحدا إلى أن مات . سمعت أبا بكر محمد بن أحمد بن عبد الله المؤدب يقول : سمعت أبا محمد البافي يقول : أبو الطيب الطبري أفقه من أبي حامد الإسفراييني ، وسمعت أبا حامد الإسفراييني يقول : أبو الطيب الطبري أفقه من أبي محمد البافي ، وكان أبو الطيب الطبري ثقة صادقا دينا ورعا عارفا بأصول الفقه وفروعه ، محققا في علمه ، سليم الصدر ، حسن الخلق ، صحيح المذهب ، جيد اللسان ، يقول الشعر على طريقة الفقهاء ، ومن شعره ما أنشدنيه لنفسه [ من البسيط ] : ما زلت أطلب علم الفقه مصطبرا على الشدائد حتى أعقب الجبرا فكان ما كد من درس ومن سهر في عظم ما نلت من عقباه مغتفرا حفظت مأثوره حفظا وثقت به وما يقاس على المأثور معتبرا صنفت في كل نوع من مسائله غرائب الكتب مبسوطا ومختصرا أقول بالأثر المروي متبعا وبالقياس إذا لم أعرف الأثرا إذا انتضيت بناني عن غوامضه حسرت عنها قناع اللبس فانحسرا وإن تحريت طرق الحق مجتهدا وصلت منها إلى ما أعجز الفكرا وكنت ذا ثروة لما عنيت به فلم أدع ظاهرا منها ومدخرا وما أبالي إذا ما العلم صاحبني ثم التقى فيه أن لا أصحب اليسرا ثنت عناني عنه همة طمحت إلى الهدى فاستطابت عنده الصبرا أصدى فلا أتصدى للئيم ولا أبيت دون الغني خزيان منكسرا إذا أضقت سألت الله مقتنعا كفايتي فأطاب الورد والصدرا مات القاضي أبو الطيب الطبري في يوم السبت لعشر بقين من شهر ربيع الأول سنة خمسين وأربعمائة ، ودفن من الغد في مقبرة باب حرب ، وحضرت الصلاة عليه في جامع المنصور ، وكان إمامنا في الصلاة عليه أبو الحسن ابن المهتدي بالله الخطيب . وبلغ من السن مائة سنة وسنتين ، وكان صحيح العقل ثابت الفهم ، يقضي ويفتي إلى حين وفاته .
علل الإسناد
إثبات سماع الراوي
جرح وتعديل(6 عالم)
وقال أبو إسحاق في " الطبقات " : ومنهم شيخنا وأستاذنا أبو الطيب ، توفي عن مائة وسنتين ، لم يختل عقله ، ولا تغير فهمه ، يفتي مع الفقهاء ، ويستدرك عليهم الخطأ ، ويقضي ويشهد ، ويحضر المواكب إلى أن مات . تفقه بآمل على أبي علي الزجاجي صاحب ابن القاص ، وقرأ على أبي سعد الإسماعيلي ، وعلى القاضي أبي القاسم بن كج بجرجان . ثم ارتحل إلى نيسابور وأدرك أبا الحسن الماسرجسي ، وصحبه أربع سنين ، ثم ارتحل إلى بغداد ، وعلق عن أبي محمد البافي الخوارزمي صاحب الداركي ، وحضر مجلس الشيخ أبي حامد ، ولم أر فيمن رأيت أكمل اجتهادا ، وأشد تحقيقا ، وأجود نظرا منه
قال أبو إسحاق في " الطبقات " : ومنهم شيخنا وأستاذنا القاضي أبو الطيب ، توفي عن مائة وسنتين ، لم يختل عقله ، ولا تغير فهمه ، يفتي مع الفقهاء ، ويستدرك عليهم الخطأ ، ويقضي ، ويشهد ويحضر المواكب إلى أن مات . تفقه بآمل على أبي علي الزجاجي صاحب أبي العباس بن القاص . وقرأ على أبي سعد بن الإسماعيلي ، وأبي القاسم بن كج بجرجان ، ثم ارتحل إلى أبي الحسن الماسرجسي وصحبه أربع سنين ، ثم قدم بغداد ، وعلق عن أبي محمد البافي الخوارزمي ؛ صاحب الداركي ، وحضر مجلس أبي حامد ، ولم أر فيمن رأيت أكمل اجتهادا ، وأشد تحقيقا ، وأجود نظرا منه . شرح " مختصر " المزني ، وصنف في الخلاف والمذهب والأصول والجدل كتبا كثيرة ، ليس لأحد مثلها
وسمعت أبا حامد الإسفراييني يقول : أبو الطيب الطبري أفقه من أبي محمد البافي
وسمعت أبا حامد يقول : أبو الطيب أفقه من أبي محمد البافي
قال الخطيب : مات أبو الطيب في ربيع الأول ، صحيح العقل ، ثابت الفهم ، وله مائة
قال الخطيب : وكان أبو الطيب ورعا عارفا بالأصول والفروع ، محققا ، حسن الخلق ، صحيح المذهب ، اختلفت إليه وعلقت عنه الفقه سنين
وكان صحيح العقل ثابت الفهم ، يقضي ويفتي إلى حين وفاته
قال الخطيب مات صحيح العقل ، ثابت الفهم
قال الخطيب : كان شيخنا أبو الطيب ورعا ، عاقلا ، عارفا بالأصول والفروع ، محققا ؛ حسن الخلق ، صحيح المذهب ، اختلفت إليه ، وعلقت عنه الفقه سنين
وكان أبو الطيب الطبري ثقة صادقا دينا ورعا عارفا بأصول الفقه وفروعه ، محققا في علمه ، سليم الصدر ، حسن الخلق ، صحيح المذهب ، جيد اللسان ، يقول الشعر على طريقة الفقهاء
أحد الأعلام
الإمام العلامة ، شيخ الإسلام
فقيه بغداد
سمعت أبا بكر محمد بن أحمد بن عبد الله المؤدب يقول : سمعت أبا محمد البافي يقول : أبو الطيب الطبري أفقه من أبي حامد الإسفراييني
سمعت محمد بن أحمد المؤدب ، سمعت أبا محمد البافي يقول : أبو الطيب الطبري أفقه من أبي حامد الإسفراييني
وقال القاضي أبو بكر بن بكران الشامي : قلت للقاضي أبي الطيب شيخنا ، وقد عمر : لقد متعت بجوارحك أيها الشيخ . فقال : ولم لا ، وما عصيت الله بواحدة منها قط ؟ أو كما قال
